Share

٦١

last update publish date: 2026-09-25 23:37:54

ماجد وهو يجلس إلى جوارها على التخت، مسكًا بكفها بين يديه، وقلبه يعتصره الألم على تلك المسكينة وما جلبته لنفسها بتهورها وطيشها، ولكنه يعلم مدى حنكة ابن عمه الراحل بالنساء، فلن تأخذ تلك الصغيرة وقتا كي يوقعها في شباكه، وتساءل هل كان رضوان يحبها بالفعل؟! أم كانت له مجرد نزوة كنزواته المتعددة؟!

وهي هل تمكن عشقه من قلبها لتقدم على ما فعلته فيؤول مصيرها الى تزويجها جبرًا من رجل لا تعرفه ولا يعرفها، ويفوقها بالعمر ضعف عمرها.

واثناء شروده أحس بيدها تقبض على كفه، وهي تتمتم بكلمات لم يفهمها، فاقترب منها
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٦٤

    مصطفى وهو يكيل اللكمات لهذا الوقح، ومحاولات الناس لفض هذا الاشتباك، ونزع مصطفى من عليه ولكن استماتت قبضته يأبى نزعها من ملابسه وهو مستمر بلكمه بوحشية.مصطفى : أقسم بالله اللي هيحاول يخلصه من إيدي، لا هسيبه هو وامسك فيه.ورأس الشاب تتأرجح يمينًا ويسارًا بسبب لكمه على الجانبين.ابتعد الناس عن مرمى هذا الثور الهائج، وهي تقف تشاهده وقلبها مبتهج لغيرته عليها، وبئسه في أسر هذا الشاب أسفله، وغلبته له في تسديده للكماته القوية بالرغم من قوة بنية الآخر ، ولكن سقط قلبها أسفل قدميها عندما وجدت أربعة شباب ضخام الجثة يتحلقون حول مصطفى الجاثم فوق الشاب وعيونهم تستعر بالجحيم.فقال أحدهم بصرامة : ارفع إيدك عنه بدل ما هتطلع من هنا على نقالة.رفع مصطفى رأسه يواجه ذلك المتحدث ودار بعينيه حوله يناظر الأربع شباب بثبات، وهو يهز رأسه يمينًا ويسارًا دليلًا على رفضه اقتراح المتحدث.مصطفى وهو يزأر : لسه ماخدتش حق مراتي اللي كان بيعاكسها الو.سخ ده ،لسه ناري ما بردتش، واللي هيتصدر له يبقى شبه وما لوش عندي غير إيدي اللي هتشرط وشه.وضع مصطفى يده إلى جيب منطاله الخلفي يخرج مطو.اة جاذبًا صمامها يشهرها في وجوههم، والي

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٦٣

    جذبها محمد من ذراعها قابضًا على معصمها بقوة، ساحبًا إياها خلفه متجهًا إلى غرفته، يفتح الباب بعنف دافعًا إياها إلى الداخل بحدة، أدت إلى سقوطها أرضًا، وأغلق الباب خلفه بقدمه.انحنى عليها يجلس على الأرض بجانبها على إحدى ركبتيه، مثنيًا ركبته الأخرى، يقبض على وجنتيها سريعًا بكف يد واحدة، يناظرها بحدة وعينيه يندلع منها ألسنة الغضب.محمد : انطقي، في إيه بينك وبينه؟سارة برعب من حالته، وهي تهز رأسها بخوف محاولة تحرير فكها من قضبته، فأحكمها بشدة.سارة بصوت مكتوم : تقصد مين؟! أنا مش فاهمة حاجة!محمد : الزفت ابن عمك.نظرت له نظرة مضمونها عن أي هراء تتحدث؟!ألم تخبره زوجه خالها خارجًا أن إبن عمها طلبها وهي ترفض!؟!سارة والدموع تتلألأ بعينيها : أنت بتقول إيه؟ ما ا! أنت سمعت مرات خالي وهي بتقول إنه أتقدم لي وانا رفضاه.محمد بغضب : ما رفضتهوش رفض نهائي يا هانم، ليه ما قلتيش لعمتي إنه زي أخوكي مثلاً، ولا يمكن تتخيليه أبعد من كده، لا أنتي بتقولي حجج خيبة قال أنا لسه صغيرة ، يعني كل المانع الوقت مش إنك رفضاه.اندفعت تبعده عنها بهستيرية : أنت عاوز إيه؟ بتحاسبني بصفتك إيه؟ أنا كنت بفكر أرفض بس دلوقت هواف

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٦٢

    اقترب ماجد ليكشف ذراعها كما طلب منه الطبيب، وما أن رفع أحد أكمام العباءة التي ترتديها حتى رأى آثار لحروق متفرقة على طول ذراعها الأيسر.استدار حول التخت ليتمكن من رفع كم العباءة الآخر من جهة اليمين.جحظت عيناه من هول ما رأى؛ فقد وجد به حرق عميق قد تقيح بشدة، مما سبب تورم و إحمرار بالمنطقة الموجود بها الجرح والمنطقة المحيطة به على ذراعها، وتعجب كيف لمخلوقٍ ضعيف مثلها تحمل كل تلك الجروح، ومن السبب بالأصل في ذلك، فلو صدق ما خمنه سيحرق المتسبب بأرضه التي يقف عليها.ماجد للطبيب بنبرة يشوبها الهلع والحزن : إلحج يا دكتور، تعالى شوف إيه ده.كان الطبيب منصور منشغلًا بإخراج أدواته اللازمة للفحص من داخل حقيبته الجلدية السوداء، فقد كان يعبث بمحتواها مستخرجًا منها جهاز قياس الضغط، ودفتر الوصفات الطبية.انتبه منصور إثر مناداة ماجد له واقفًا ليلتف بدوره حول التخت، ليطالع ما ارتكزت عيني ماجد عليه؛ فجحظت أعين الطبيب هو الآخر من منظر الحر.ق وما آل إليه بسبب إهمال علاجه، وبخبراته المهنيه علم ان الحرق ليس مصادفة بل ناتج عن استخدام آلة حا.دة كسكين أو ما شابه قام أحد ما بتسخينه على درجة قصوى و وضعه بمكان ا

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٦١

    ماجد وهو يجلس إلى جوارها على التخت، مسكًا بكفها بين يديه، وقلبه يعتصره الألم على تلك المسكينة وما جلبته لنفسها بتهورها وطيشها، ولكنه يعلم مدى حنكة ابن عمه الراحل بالنساء، فلن تأخذ تلك الصغيرة وقتا كي يوقعها في شباكه، وتساءل هل كان رضوان يحبها بالفعل؟! أم كانت له مجرد نزوة كنزواته المتعددة؟!وهي هل تمكن عشقه من قلبها لتقدم على ما فعلته فيؤول مصيرها الى تزويجها جبرًا من رجل لا تعرفه ولا يعرفها، ويفوقها بالعمر ضعف عمرها.واثناء شروده أحس بيدها تقبض على كفه، وهي تتمتم بكلمات لم يفهمها، فاقترب منها وهو يتحسس حرارة وجنتها، يستمع فضولًا لما تتمتم به في خفوت.سوسن بصوت خافت واهن : حرام عليكي، بزيداكي، اجتليني وريحيني يا أماه.وبات جسدها ينتفض بشدة، فاستقام بفزع يخرج من الغرفة باحثًا عن الدعم، بعدما تأخرت وعد في موافاته.🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿🌿مصطفى : إيه بقى مش هناكله عشان القمر بتاعي نزل من غير فطار؟! وادينا قربنا على المغرب اهوه؟!همس : ما تفطر هو أنا منعتك.مصطفى : لا لازم تاكلي معايا عشان تفتحي نفسي، وبعدين جوزك لما يقول لك على حاجه لازم تسمعي كلامه وتقولي آمين.همس : انت صدقت نفسك!مصطفى :

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٦٠

    عند مصطفى وهمس.اصطحب مصطفى همس إلى أحد المقاهي يجالسها وقلبه تغمره سعادةً لا توصف، نجمته البعيدة في عليائها هبطت ليتلقاها بين حنايا قلبه، جنيته التي كانت والدته تسامره عنها كلما أتت لزيارته لدى جدته أو أثناء إقامتها معه في العطلات، أصبح إسمها مرتبطًا بإسمه إلى الأبد.ليس بعد ما منحتها الحياه إليه سيضيعها، سيقتنص ما له عنوة، وما دامت ابتسمت له الحياه لن يدعها تدير ظهرها له مرةً أخرى، فلطالما عانى من فراق أمه ولكنه ليس حاقدًا على همس ووعد لأنهما السبب في ابتعاد والدته عنه، لا بل سعيداً لذلك لأن والدته كانت تحفظها له، تساندها في محنتها.جلست همس تستند على الطاولة أمامها بمرفقيها، وكفيها يفركان جبهتها بتوتر.قبض مصطفى على كفيها يجذبهما إليه يضمهما بين راحتيه في حنو، يعلم ما تعانيه من تخبط و حيرة، ولكنه عكسها تماماً، علمته الحياة أن يترك مساوئ غدًا لناظره، وأن يتمتع بما في يده الآن،؛ فمن ذا الذي يضمن بقائه لغد، فتكثر الهموم وينسى المهموم متعة اللحظة.مصطفى بحنان : مالك يا همس؟! فيكي إيه بس؟! كل دا عشان كتب الكتاب، زعلانة إنك بقيتي ليا؟! ولا مستكترة نفسك عليا؟!همس باضطراب : مش كده خالص بس

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٥٩

    عند مصطفى وهمس.خرج الاثنان من قسم الشرطة، ومصطفى يُقبِّل كل من يقابل في طريقه بدايةً من الأمين المرابط أمام مكتب المأمور، مرورًا بمن تم إلقاء القبض عليهم وينتظرون العرض، حتى من يقفون حراسةً على القسم، وهي في دوامة من التفكير، ماذا سيظن بها أهله؟! وماذا عن أختها؟! وما الذي يفعله هذا المعتوه؟!همس بغضب : إيه اللي أنت بتعمله ده؟! Are you mad مصطفى ولا زال على ابتسامته والفرحة تملأ عينيه : بصي أنا عشان متعصبش مش هحسبك دلوقتي و بصراحة عاوز أعيش اللقطة؛ الواحد مش بيكتب كتابه كل يوم، بس كل اللي أقدر أقوله لك أنا تعديت المرحلة دي خلاص، أنا لسعت يا هموسة.همس بتوجس : طب قولي هنعمل إيه دلوقتي؟ مصطفى : بقولك عاوز أعيش اللقطة، عاوز أفرح ، و استكمل و هو يجذبها من ذراعها يقف و يوقفها أمامه : هو أنا بحلم يا همس..همس : أنت بتسمي اللي إحنا فيه ده حلم؟! إحنا في كابوس.(أعذرها يا درش هرمونات النكد طافحة عندها ، و بعدين أنت كاتب عليها في القسم يا جاحد 😂).مصطفى : طب خليكي انتي في كابوسك، وسيبيني أنا في حلمي.همس :لا، إنت اتلسعت فعلاً.مصطفى موضحا : لسعت مش اتلسعت.همس : what ever.مصطفى وهو يقبض عل

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٦

    الفصل 6لحظتها تساءل ريان:لماذا كان أخيه دائم التردد على مصر و ما سر تعلقه بها لطالما كان يسمع أن من يشرب من ماء النيل يعود إليه و لكنه لم يقتنع بهذا ، أنها تراهات .حتى من كان يربطهم بمصر هو ابن عمهم ماجد وقد جاء للعيش معهم منذ عامين .إذٱ ماذا كان يربط رضوان بمصر ؟فحتى عندما كان ماجد ابن عمهم ه

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٥

    الفصل 5ارتجف صوتها وهي تتمسك به و تطوق رقبته بذراعيها عكس ما كانت عليه منذ لحظات قائلة : اتحدفت عليكوا ؟ هو في حد تاني هنا ؟ أنا مش شايفة حد تاني، أنتوا عفاريت .بينما هو عندما أصبحت بهذا القرب منه حد الهلاك أثارت بداخله مشاعر لم يختبرها من قبل .أخذت أنفاسه تتسارع ما به ليس رغبة و لكن حالة من الن

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٤

    الفصل الرابع بعد اسبوع في الإسكندرية . رن هاتف مصطفى برقم والدته فأجاب على الفور . مصطفى : ست الحبايب اللي غايبة و قاطعة بيا . نجوى : قلب امك ، بص يا درش انزل قوام الشقة اللي في البدروم و طلع منها السرير اللي تحت عشان تنصبه جمب السرير اللي في اوضتك فوق . مصطفى : خير يا أماه انت هتأجري الاوضة ب

  • حين يركع الكبرياء... سلسلة قلوب تتناحر عشقًا    ٣

    الفصل الثالثفي هذه الأثناء كانت نجوى تتجه صوب من تعتبرهما بناتها و لم تتخلى عنهما كما فعل طاهر رغم فقرها إلا أنها أبت أن تتركهما لمصير مجهول هي الآخرى لا تعلم عن هذا المصير شيئٱ .اقتربت نجوى من همس و وعد فاتحة ذراعيها حاضنة الاثنتين مقبلة أعلى روؤسهما و عينيها تفيض دمعٱمن الحالة التي وجدتهما عليه

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status