ホーム / التشويق / الإثارة / حين يعود الماضي / حين يعود الماضي _ الفصل التاسع

共有

حين يعود الماضي _ الفصل التاسع

作者: Rahma Mohamed
last update 公開日: 2026-08-18 00:04:32

الفصل التاسع: ما أخفاه فؤاد

توقفت السيارة السوداء أمام البيت القديم، بينما كان آدم وليان وسليم لا يزالون في الداخل.

لم يكن أحد منهم يعرف أن هناك عينين تراقبان كل حركة.

داخل المنزل، كان الصمت ثقيلًا.

ظلت ليان تحدق في جهاز التسجيل القديم، وكأنها تنتظر أن يعود صوت والدتها من جديد.

قالت بصوت مكسور:

— «أمي كانت عارفة كل حاجة.»

اقترب منها مراد.

— «كانت بتحاول تحميكي.»

التفتت إليه.

— «وأنت؟»

سكت.

— «أنت كنت تعرف إن في تسجيل هنا؟»

— «لا.»

— «متأكد؟»

نظر إليها بحزن.

— «والله ما كنت أعرف.»

تدخل آدم:

— «كفاية لوم دلوقتي. لازم نعرف مين الشخص اللي كانت بتتكلم عنه.»

قال سليم:

— «إحنا قربنا.»

— «قد إيه؟»

— «قريب جدًا.»

وقبل أن يكمل، سمعوا صوت سيارة خارج المنزل.

تبادل الثلاثة النظرات.

قال آدم:

— «حد جاي.»

أطفأ سليم المصباح.

وقف الجميع في الظلام.

اقترب صوت خطوات من الباب.

ثم توقف.

مرّت ثوانٍ.

لا أحد دخل.

قال آدم بهدوء:

— «ممكن يكون مجرد شخص معدي.»

لكن سليم هز رأسه.

— «لا.»

— «إزاي متأكد؟»

— «لأن اللي برا عارف إننا هنا.»

فجأة تحطم زجاج النافذة.

صرخت ليان.

اندفع آدم نحوها وأبعدها عن النافذة.

سقط جسم صغير على الأرض.

نظر سليم إليه.

— «قنبلة دخان.»

بدأ الدخان ينتشر.

قال آدم:

— «اخرجوا!»

أمسك ليان من يدها.

ركضوا نحو الباب الخلفي.

لكن قبل أن يصلوا، سمعوا صوت سيارة تنطلق.

قال سليم:

— «هربوا.»

تنفس آدم ببطء.

ثم نظر إلى ليان.

— «إنتِ كويسة؟»

أومأت.

— «أيوه.»

ثم نظرت إلى سليم.

— «ده معناه إنهم كانوا عارفين إننا هنا.»

— «أيوه.»

قال آدم:

— «يعني في حد بيراقبنا.»

نظر سليم إليه.

— «من البداية.»

---

عاد الثلاثة إلى منزل آدم قبل الفجر.

كان فؤاد ينتظرهم.

بمجرد أن دخل آدم، قال:

— «عايز الحقيقة.»

نظر فؤاد إلى سليم.

ثم إلى ليان.

وأخيرًا إلى ابنه.

— «كنت عارف إن اليوم ده هييجي.»

قال آدم:

— «يبقى اتكلم.»

جلس فؤاد.

— «قبل خمسة عشر سنة، سليم اكتشف شبكة كبيرة بتحصل من خلالها عمليات مالية مشروعة ظاهريًا، لكن وراها حاجات أخطر.»

— «والرجل الرابع؟»

تغير وجه فؤاد.

— «كان هو اللي بيديرها.»

— «مين؟»

— «أنا كنت أعرفه.»

— «وده مش جواب.»

تنفس فؤاد بعمق.

— «كان شريكي.»

قال آدم:

— «شريكك في إيه؟»

— «في أول شركة أسستها.»

سأله سليم:

— «تقصد فارس؟»

رفع فؤاد عينيه.

— «أيوه.»

تجمدت ليان.

— «فارس؟»

قال فؤاد:

— «كان أقرب شخص لوالدتك في بداية حياتها العملية.»

نظر مراد إلى فؤاد.

— «أنت كنت عارف إنه بيستخدم الشركة؟»

— «اكتشفت متأخر.»

— «وليه ما بلغتش عنه؟»

— «لأن عنده ملفات تدين ناس كتير.»

قال آدم:

— «وأنت منهم؟»

صمت فؤاد.

فهم آدم الإجابة.

— «إنت كنت متورط؟»

هز فؤاد رأسه.

— «مش بالطريقة اللي فاكرها.»

— «يعني إيه؟»

— «كنت أعرف إن في معاملات مش طبيعية، لكن ما كنتش أعرف حجمها الحقيقي.»

قال آدم:

— «ولما عرفت؟»

— «حاولت أوقفه.»

تدخل سليم:

— «وده كان سبب المشكلة.»

---

أخرج فؤاد صندوقًا معدنيًا صغيرًا.

وضعه أمام آدم.

— «ده كل اللي عندي.»

فتح آدم الصندوق.

وجد مجموعة أوراق.

وصورًا.

ومفتاحًا صغيرًا.

قال:

— «إيه ده؟»

— «دليل على إن فارس كان بيستخدم أسماءنا بدون علمنا.»

أخذت ليان إحدى الصور.

كانت صورة قديمة لوالدتها مع فارس.

قالت:

— «أمي كانت تعرفه.»

— «أيوه.»

— «وكانت بتحاول تكشفه.»

— «أيوه.»

قالت:

— «وهو اللي قتلها؟»

ساد الصمت.

نظر مراد إلى ابنته.

ثم قال:

— «أمك ماتت في حادث.»

رفعت ليان رأسها.

— «حادث؟»

أجاب فؤاد:

— «كان المفروض يكون حادث.»

تجمد الجميع.

قال آدم:

— «يعني إيه؟»

— «الفرامل اتقطعت.»

وضعت ليان الصورة على الطاولة.

— «أنت كنت عارف؟»

— «كنت شاكك.»

— «وشاكك بس؟»

— «ما كانش عندي دليل.»

بدأت ليان تبكي.

اقترب منها آدم.

أمسكت يده بقوة.

قالت:

— «كل حاجة في حياتي كانت كذبة.»

رد آدم:

— «مش كل حاجة.»

نظرت إليه.

— «أنا مش كذبة.»

— «ولا أنا.»

---

في تلك اللحظة، رن هاتف فؤاد.

نظر إلى الشاشة.

رقم مجهول.

أجاب.

— «ألو.»

جاء صوت فارس.

— «وحشتني يا فؤاد.»

تجمد فؤاد.

— «فارس.»

سمع الجميع الاسم.

قال فارس:

— «واضح إنكم أخيرًا بدأتوا تتجمعوا.»

قال فؤاد:

— «إبعد عن أولادي.»

ضحك.

— «أولادك؟»

ثم قال:

— «أنت اللي دخلتهم اللعبة.»

صرخ فؤاد:

— «سيبهم!»

— «لو عايزهم يفضلوا عايشين، ابعتلي الصندوق.»

نظر آدم إلى الصندوق.

قال فؤاد:

— «مش هتاخده.»

— «يبقى هتخسر ابنك.»

ثم أغلق الخط.

سكت الجميع.

قال آدم:

— «مش هدي له الصندوق.»

— «آدم...»

— «لا يا بابا.»

نظر إليه.

— «المرة دي مش هنهرب.»

قال سليم:

— «دي مش شجاعة.»

— «أمال إيه؟»

— «دي بداية الحرب.»

---

في المساء، خرج آدم إلى الحديقة.

كانت ليان تجلس هناك.

جلس بجوارها.

قالت:

— «خايف؟»

ابتسم.

— «أيوه.»

تفاجأت.

— «أنت؟»

— «أنا بني آدم.»

ضحكت.

ثم سكتت.

قالت:

— «أنا خايفة أخسرك تاني.»

نظر إليها.

— «مش هتخسريني.»

— «إزاي متأكد؟»

— «لأني المرة دي مش هسيب حد يقرر عني.»

اقتربت منه.

— «وعد؟»

— «وعد.»

قالت:

— «أنا بحبك يا آدم.»

توقف للحظة.

كان ينتظر هذه الكلمات منذ خمسة عشر عامًا.

نظر إليها.

— «وأنا عمري ما بطلت أحبك.»

ابتسمت وسط دموعها.

ثم احتضنها.

ولأول مرة، لم يكن الحب بينهما مجرد ذكرى من الماضي.

كان قرارًا.

قرارًا بأن يواجها كل شيء معًا.

---

في مكان آخر، جلس فارس داخل غرفة مظلمة.

كان أمامه ملف قديم.

فتح الصفحة الأخيرة.

كانت تحتوي على صورة آدم وليان.

ابتسم.

ثم قال:

— «رجعتوا لبعض.»

مزق الصورة من المنتصف.

لكن قبل أن يرميها، دخل رجل.

قال:

— «فؤاد رفض.»

— «كنت متوقع.»

— «نعمل إيه؟»

رفع فارس عينيه.

— «نضغط عليه أكتر.»

— «إزاي؟»

ابتسم.

— «خدوا كريم.»

تجمد الرجل.

— «كريم؟»

— «أيوه.»

— «بس ده قريب من آدم.»

— «وده المطلوب.»

أغلق فارس الملف.

— «لو آدم عايز ينقذ صاحبه، هيضطر يجيب الصندوق بنفسه.»

---

في الصباح، استيقظ آدم على اتصال.

كان رقم كريم.

أجاب بسرعة.

— «كريم؟»

لم يسمع ردًا.

ثم جاء صوت رجل غريب:

— «صباح الخير يا آدم.»

جلس آدم في سريره.

— «مين؟»

— «صاحبك كريم عندنا.»

تجمد.

— «لو لمسته...»

ضحك الرجل.

— «الصندوق.»

— «فين كريم؟»

جاء صوت مكتوم من الطرف الآخر.

كان كريم يحاول الكلام.

— «آدم... ما تديهمش...»

ثم انقطع صوته.

قال الرجل:

— «قدامك ست ساعات.»

ثم أضاف:

— «لو عايز صاحبك يعيش، هات الصندوق للمكان اللي هبعتهولك.»

انتهت المكالمة.

دخلت ليان الغرفة.

— «إيه اللي حصل؟»

نظر إليها آدم.

كان وجهه مليئًا بالغضب.

— «خدوا كريم.»

— «مين؟»

أمسك آدم بالصندوق.

— «فارس.»

ثم نظر إلى ليان.

— «المرة دي... أنا اللي هروح له.»

لكن ليان أمسكت يده.

— «لا.»

— «ليان...»

— «مش هتروح لوحدك.»

نظر إليها.

— «ممكن تكوني في خطر.»

— «وإنت كمان.»

ثم قالت:

— «إحنا بدأنا الحكاية سوا... هننهيها سوا.»

ابتسم آدم رغم القلق.

— «يبقى سوا.»

وفي مكان مجهول، كان كريم مقيدًا داخل غرفة مظلمة.

رفع رأسه بصعوبة.

ثم ابتسم عندما رأى الشخص الذي دخل الغرفة.

قال:

— «كنت عارف إنك هتظهر.»

اقترب فارس.

— «لسه عندك وقت طويل عشان تفهم.»

ضحك كريم.

— «آدم هيعرف الحقيقة.»

توقف فارس.

— «أي حقيقة؟»

قال كريم:

— «إنك مش الشخص اللي بدأ كل حاجة.»

تغير وجه فارس.

— «إنت عارف؟»

— «عارف أكتر مما تتخيل.»

ساد الصمت.

ثم ابتسم كريم.

— «وعشان كده... أنت الخايف الحقيقي.»

يتبع...

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل العاشر

    الفصل العاشر: الرجل الرابع لم ينم آدم طوال الليل. كان الصندوق المعدني أمامه على الطاولة، بينما كانت كلمات الرجل الذي اتصل به تتردد في رأسه: «لو عايز صاحبك يعيش، هات الصندوق.» أما ليان فكانت تقف أمام النافذة، تنظر إلى الظلام. قالت بصوت هادئ: — «إحنا لازم نفكر قبل ما نتحرك.» رفع آدم عينيه إليها. — «كريم عندهم.» — «عارفة.» — «ممكن يأذوه.» — «وعشان كده مش هنعمل اللي هم عايزينه.» اقترب آدم منها. — «إنتِ عايزة نسيبه؟» — «لا. عايزة ننقذه من غير ما نخسر حد تاني.» دخل سليم في تلك اللحظة. كان يحمل ملفًا أسود. قال: — «ليان عندها حق.» نظر إليه آدم. — «يعني إيه؟» وضع سليم الملف على الطاولة. — «فارس مش هو العقل المدبر.» ساد الصمت. قال آدم: — «إحنا عارفين إن في شخص رابع.» — «فارس هو الرجل الرابع اللي كنا بنتكلم عنه.» — «بس كريم قال إنه مش الشخص اللي بدأ كل حاجة.» هز سليم رأسه. — «وده معناه إن فارس نفسه كان مجرد أداة.» فتحت ليان الملف. كانت بداخله صور ووثائق قديمة. قالت: — «مين كان بيستخدم فارس؟» نظر سليم إليها. — «الشخص اللي بدأ كل شيء.» --- كان كريم يجلس في غرفة

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل التاسع

    الفصل التاسع: ما أخفاه فؤاد توقفت السيارة السوداء أمام البيت القديم، بينما كان آدم وليان وسليم لا يزالون في الداخل. لم يكن أحد منهم يعرف أن هناك عينين تراقبان كل حركة. داخل المنزل، كان الصمت ثقيلًا. ظلت ليان تحدق في جهاز التسجيل القديم، وكأنها تنتظر أن يعود صوت والدتها من جديد. قالت بصوت مكسور: — «أمي كانت عارفة كل حاجة.» اقترب منها مراد. — «كانت بتحاول تحميكي.» التفتت إليه. — «وأنت؟» سكت. — «أنت كنت تعرف إن في تسجيل هنا؟» — «لا.» — «متأكد؟» نظر إليها بحزن. — «والله ما كنت أعرف.» تدخل آدم: — «كفاية لوم دلوقتي. لازم نعرف مين الشخص اللي كانت بتتكلم عنه.» قال سليم: — «إحنا قربنا.» — «قد إيه؟» — «قريب جدًا.» وقبل أن يكمل، سمعوا صوت سيارة خارج المنزل. تبادل الثلاثة النظرات. قال آدم: — «حد جاي.» أطفأ سليم المصباح. وقف الجميع في الظلام. اقترب صوت خطوات من الباب. ثم توقف. مرّت ثوانٍ. لا أحد دخل. قال آدم بهدوء: — «ممكن يكون مجرد شخص معدي.» لكن سليم هز رأسه. — «لا.» — «إزاي متأكد؟» — «لأن اللي برا عارف إننا هنا.» فجأة تحطم زجاج النافذة. صرخت ليان. اندفع

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الثامن

    الفصل الثامن: الرسالة القديمة لم يستطع آدم النوم تلك الليلة. كان يجلس وحده في غرفة المعيشة، والصورة التي أعطاها له سليم موضوعة أمامه على الطاولة. أربعة رجال. فؤاد. مراد. سليم. والرجل الرابع. الرجل الذي يعرفه آدم جيدًا. الرجل الذي لم يتخيل يومًا أنه يمكن أن يكون جزءًا من كل هذا. مد يده نحو الصورة، ثم سحبها بسرعة وكأنه يخشى أن تكون مجرد كابوس. دخلت ليان الغرفة بهدوء. — «لسه صاحي؟» أخفى آدم الصورة داخل الملف. — «أيوه.» جلست بجانبه. — «سليم قال إنك خرجت معاه للحديقة.» — «أيوه.» — «قال لك حاجة؟» نظر آدم إليها. كان يستطيع أن يخبرها بالحقيقة. لكنه تذكر تحذير سليم: «لا تقولهاش دلوقتي.» فقال: — «كان بيتكلم عن الماضي.» ابتسمت ليان بحزن. — «واضح إن الماضي مش ناوي يسيبنا.» مد آدم يده وأمسك يدها. — «المهم إننا مع بعض دلوقتي.» نظرت إلى يده. ثم قالت: — «فاكر أول مرة مسكت إيدي؟» ابتسم. — «كنتِ بتقولي إنك مش خايفة.» ضحكت. — «كنت بمثل.» — «وأنا كنت عارف.» ساد بينهما صمت قصير. ثم قالت: — «آدم... أنا محتاجة أسألك حاجة.» — «اسألي.» — «لو اكتشفنا إن أهلنا كانوا سبب

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل السابع

    الفصل السابع: سليملم تستطع ليان النوم.منذ أن غادر آدم، وهي تجلس أمام النافذة، تنظر إلى الطريق كل بضع دقائق.كان مراد وكريم في الغرفة الأخرى يتحدثان بصوت منخفض، لكنها لم تكن تسمع ما يقولانه.كل ما كانت تفكر فيه هو آخر كلمة قالها آدم:«راجع.»وضعت يدها على قلبها.لم تكن تعرف لماذا شعرت هذه المرة أن شيئًا مختلفًا.ربما لأن آدم لم يعد يهرب.أو لأنها للمرة الأولى منذ خمسة عشر عامًا شعرت أن الماضي بدأ يكشف أسراره.وفجأة توقفت سيارة أمام المنزل.نهضت بسرعة.كانت سيارة آدم.فتحت الباب قبل أن يصل إليه.نزل آدم من السيارة.وبمجرد أن رأته، اندفعت نحوه.— «آدم!»أمسك بها.لم يقل شيئًا.فقط احتضنها للحظات طويلة.وكأن السنوات الخمس عشرة الماضية اختفت في تلك اللحظة.ابتعدت ليان عنه قليلًا.— «أنت كويس؟»ابتسم.— «أهو قدامك.»— «كنت خايفة عليك.»— «عارف.»ثم ظهر رجل خلف آدم.تجمدت ليان.لم تستطع الحركة.لم تستطع الكلام.كان الرجل يقف على بعد خطوات.شعره أصبح أكثر شيبًا، وملامحه تغيرت بفعل السنوات، لكن عينيه...عرفتهما فورًا.شهقت:— «سليم؟»رفع الرجل عينيه إليها.ابتسم بحزن.— «أيوه يا ليان.»تراجع

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل السادس

    الفصل السادس: اللقاء السريظل آدم واقفًا أمام الباب، والهاتف بين يديه.كانت الرسالة لا تزال مضيئة على الشاشة:«لو عايزها تعيش، تعالى وحدك.»قرأها مرة أخرى.ثم رفع عينيه نحو الشارع.لم يكن هناك أحد.السيارة التي كانت تقف أمام المنزل اختفت، والشارع أصبح هادئًا بشكل مخيف.لكن آدم كان يعرف أن الهدوء مجرد خدعة.هناك شخص يراقبه.وشخص آخر ينتظر منه أن يتحرك.ضغط على هاتفه واتصل بكريم.لا رد.اتصل مرة أخرى.هذه المرة جاءه صوت كريم، لكنه كان هامسًا:— «آدم؟»— «فينك؟»— «أنا مع ليان ومراد.»تنفس آدم براحة.— «اسمعني كويس. خد ليان وابعدوا عن المكان.»— «إنت هتعمل إيه؟»نظر آدم إلى الرسالة.— «هروح أقابل الشخص اللي بعت الرسالة.»صمت كريم للحظة.ثم قال:— «مستحيل.»— «كريم، هو قال لو عايز ليان تعيش لازم أروح لوحدي.»— «وده بالضبط اللي هو عايزه.»— «عارف.»— «أمال هتروح ليه؟»— «عشان أعرف مين هو.»— «آدم...»— «خليك مع ليان.»أغلق آدم الهاتف قبل أن يستطيع كريم الرد.---كانت ليان تقف بجوار السيارة عندما وصلها اتصال من كريم.— «آدم فين؟»نظر كريم إليها، ثم أخفى القلق في عينيه.— «هو... راح يجيب الح

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الخامس

    الفصل الخامس: الرصاصة التي غيّرت كل شيءانطلقت الرصاصة.تجمد الزمن للحظة.صرخت ليان:— «آدم!»اندفع آدم بجسده أمامها، لكن الرصاصة لم تصبه.اصطدمت بالحائط خلفه، وتناثرت بعض قطع الخشب في الغرفة.استغل مراد اللحظة، وأطفأ المصباح بسرعة، فتحول المنزل إلى ظلام كامل.سمعوا صوت الرجل وهو يتحرك.ثم صوت خطوات سريعة.صرخ آدم:— «ما تتحركوش!»لكن ليان كانت قد أمسكت بيده بالفعل.— «أنا هنا.»أمسك آدم بيدها وسحبها خلفه.سمعوا بابًا يُفتح، ثم صوت ارتطام قوي.وعندما عاد الضوء، لم يكن الرجل موجودًا.كان قد هرب من النافذة.اقترب آدم منها، ونظر إلى الخارج.السيارة السوداء التي رأوها سابقًا كانت تختفي في نهاية الشارع.قال مراد:— «ما تحاولش تلحقه.»التفت آدم إليه بغضب.— «كان ممكن يقتل ليان!»— «وعشان كده لازم نفكر قبل ما نتصرف.»— «إنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل؟»صمت مراد.اقترب آدم منه.— «رد.»— «كنت خايف.»— «من إيه؟»— «من اللحظة دي.»---جلست ليان على الأريكة وهي ترتجف.اقترب منها آدم.— «إنتِ كويسة؟»هزت رأسها.— «أيوه.»جلس بجوارها.— «متأكدة؟»نظرت إليه.— «أنت اتعورت؟»— «لا.»مدت يدها ولمست كتف

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status