ログインالفصل العاشر: الرجل الرابع
لم ينم آدم طوال الليل. كان الصندوق المعدني أمامه على الطاولة، بينما كانت كلمات الرجل الذي اتصل به تتردد في رأسه: «لو عايز صاحبك يعيش، هات الصندوق.» أما ليان فكانت تقف أمام النافذة، تنظر إلى الظلام. قالت بصوت هادئ: — «إحنا لازم نفكر قبل ما نتحرك.» رفع آدم عينيه إليها. — «كريم عندهم.» — «عارفة.» — «ممكن يأذوه.» — «وعشان كده مش هنعمل اللي هم عايزينه.» اقترب آدم منها. — «إنتِ عايزة نسيبه؟» — «لا. عايزة ننقذه من غير ما نخسر حد تاني.» دخل سليم في تلك اللحظة. كان يحمل ملفًا أسود. قال: — «ليان عندها حق.» نظر إليه آدم. — «يعني إيه؟» وضع سليم الملف على الطاولة. — «فارس مش هو العقل المدبر.» ساد الصمت. قال آدم: — «إحنا عارفين إن في شخص رابع.» — «فارس هو الرجل الرابع اللي كنا بنتكلم عنه.» — «بس كريم قال إنه مش الشخص اللي بدأ كل حاجة.» هز سليم رأسه. — «وده معناه إن فارس نفسه كان مجرد أداة.» فتحت ليان الملف. كانت بداخله صور ووثائق قديمة. قالت: — «مين كان بيستخدم فارس؟» نظر سليم إليها. — «الشخص اللي بدأ كل شيء.» --- كان كريم يجلس في غرفة مظلمة. يداه مقيدتان، لكنه لم يكن يبدو خائفًا. دخل فارس وأغلق الباب خلفه. — «كنت متوقع إنك تعرف أكتر مما بتقول.» ابتسم كريم. — «وأنا كنت متوقع إنك هتجيبني هنا.» جلس فارس أمامه. — «آدم بيثق فيك.» — «أيوه.» — «ودي مشكلة.» — «ليه؟» — «لأنك ممكن تفسد كل حاجة.» ضحك كريم. — «الحاجة اللي بتتكلم عنها دي بدأت تقع من أول ما آدم وليان رجعوا لبعض.» تغير وجه فارس. — «إنت فاكر إن حبهم هو اللي هيوقفني؟» — «مش حبهم بس.» اقترب فارس منه. — «أمال إيه؟» قال كريم: — «الحقيقة.» ساد الصمت. ثم سأل فارس: — «إيه اللي تعرفه؟» — «إنك مش صاحب القرار.» نظر إليه فارس بغضب. — «مين قالك؟» — «سليم.» تراجع فارس خطوة. — «سليم قال لك إيه؟» ابتسم كريم. — «إنك كنت بتاخد أوامر من شخص أقوى منك.» --- في منزل آدم، كان سليم يقلب صفحات الملف. قال: — «قبل خمسة عشر سنة، فارس كان شريكًا في الشركة. لكنه لم يكن يملك القدرة على التحكم في كل شيء.» قال آدم: — «مين كان بيموله؟» — «شركة أجنبية.» — «اسمها؟» تردد سليم. ثم قال: — «شركة اسمها النور للاستثمارات.» نظر آدم إلى الأوراق. — «إيه علاقتها بفارس؟» — «كانت بتحول له الأموال.» قالت ليان: — «ومين صاحب الشركة؟» رفع سليم عينيه. — «هنا المشكلة.» — «إيه المشكلة؟» — «الاسم الموجود في السجلات... مزيف.» قال آدم: — «يعني الشركة مش موجودة؟» — «موجودة. لكن صاحبها الحقيقي مخفي خلف عدة شركات.» ثم أخرج سليم صورة. نظر آدم إليها. تجمد. — «أنا أعرف الشخص ده.» قالت ليان: — «مين؟» لم يجب. كان ينظر إلى الصورة وكأنها صفعة. قال سليم: — «هو الشخص اللي كنت بحذرك منه.» رفع آدم رأسه. — «الشخص اللي بثق فيه.» أومأ سليم. — «أيوه.» --- في تلك اللحظة، رن هاتف آدم. رقم مجهول. أجاب. — «ألو.» جاء صوت فارس: — «الوقت بيخلص.» — «عايز الصندوق؟» — «أيوه.» — «هديهولك.» قالت ليان بسرعة: — «آدم!» أشار إليها أن تصمت. قال فارس: — «لوحدك.» — «فين؟» — «المصنع القديم.» — «وكريم؟» — «هتلاقيه هناك.» — «ولو حصل له حاجة؟» — «مش هتقدر تعمل حاجة.» أغلق فارس الهاتف. نظر آدم إلى سليم. — «أنا رايح.» قال سليم: — «مش لوحدك.» — «قال لوحدي.» — «هو قال كده عشان يضمن إنك مش هتكون مستعد.» قالت ليان: — «هنروح كلنا.» نظر إليها آدم. — «ده خطر.» — «أنا مش هسيبك.» ابتسم آدم. — «عارف.» --- وصلوا إلى المصنع القديم بعد ساعة. كان المكان مهجورًا. الجدران مغطاة بالغبار، والنوافذ محطمة. دخل آدم وهو يحمل الصندوق. قال بصوت مرتفع: — «فارس!» جاء صوته من مكان بعيد: — «حطه على الأرض.» نظر آدم حوله. — «فين كريم؟» — «هات الصندوق الأول.» وضع آدم الصندوق على الأرض. ثم تراجع. خرج رجلان من الظلام. أحدهما كان يحمل سلاحًا. قال آدم: — «كريم.» ظهر كريم من خلفهما. كان وجهه متورمًا، لكنه كان واقفًا على قدميه. صرخ آدم: — «كريم!» قال كريم: — «أنا كويس.» اقترب أحد الرجال من الصندوق. لكن قبل أن يلمسه، انطفأت الأنوار. سمع الجميع صوت ارتطام. ثم صرخة. ثم صوت إطلاق نار. سحب آدم ليان إلى الأرض. صرخ سليم: — «اتخبوا!» دوت رصاصة أخرى. ثم عاد الضوء. كان الرجلان على الأرض. وفارس اختفى. أما كريم فكان قد تمكن من فك قيده. ركض آدم نحوه. — «إنت كويس؟» — «أيوه.» ثم قال كريم: — «الصندوق.» نظر آدم إلى الأرض. كان الصندوق قد اختفى. قال: — «فين؟» ضحك كريم. — «أخده فارس.» قال آدم: — «إزاي؟» — «كان فيه شخص تاني.» نظر سليم إلى المكان. — «الشخص الرابع.» --- خرج الجميع من المصنع. كان آدم غاضبًا. — «إحنا وقعنا في الفخ.» قال سليم: — «أيوه.» — «وكمان الصندوق ضاع.» — «لا.» نظر آدم إليه. ابتسم سليم. — «الصندوق اللي أخده فارس مش هو الصندوق الحقيقي.» تجمد آدم. — «إيه؟» أخرج سليم صندوقًا صغيرًا من داخل معطفه. — «ده الحقيقي.» قال كريم: — «كنت متأكد إنك عملت كده.» ابتسم سليم. — «كان لازم نخليه يعتقد إنه كسب.» قالت ليان: — «إيه اللي جواه؟» فتح سليم الصندوق. كانت بداخله فلاشة صغيرة. قال: — «الدليل اللي ممكن ينهي كل شيء.» أخذها آدم. — «يعني نقدر نكشف فارس؟» — «ونكشف الشخص اللي وراه.» قال آدم: — «مين؟» نظر سليم إلى كريم. ثم إلى ليان. وقال: — «لسه لازم نثبت.» --- في صباح اليوم التالي، اجتمعوا في منزل مراد. وصل فؤاد أيضًا. جلس الجميع حول الطاولة. وضع آدم الفلاشة أمامه. قال فؤاد: — «قبل ما تشغلوها، لازم تعرفوا حاجة.» نظر إليه آدم. — «إيه؟» — «الشخص اللي ورا فارس مش غريب عنكم.» قالت ليان: — «يعني إيه؟» أجاب فؤاد: — «هو شخص دخل حياتكم من زمان.» ضغط آدم على زر التشغيل. ظهرت ملفات كثيرة. تحويلات مالية. تسجيلات. صور. ثم ظهر اسم واحد في كل الملفات. مراد. تجمدت ليان. رفعت عينيها إلى والدها. — «بابا؟» وقف مراد بسرعة. — «لا.» قال آدم: — «إيه ده؟» اقترب مراد من الشاشة. — «دي مش حساباتي.» قال فؤاد: — «أنا مصدقك.» — «أمال مين استخدم اسمي؟» تغير وجه سليم. قال: — «الشخص اللي كان عنده صلاحية الوصول لكل الحسابات.» نظر الجميع إليه. ثم قال: — «والشخص ده كان يعمل مع مراد من داخل الشركة.» سأل آدم: — «مين؟» قبل أن يجيب، دخلت رسالة إلى هاتف آدم. فتحها. كانت تحتوي على صورة حديثة. صورة لمراد. وتحتها جملة: «اسأل والد ليان عن اللي حصل ليلة وفاة أمها.» رفعت ليان عينيها نحو والدها. — «بابا...» لم يستطع مراد الرد. قال آدم: — «قول الحقيقة.» جلس مراد ببطء. ثم قال: — «أنا ما قتلتش أمك.» سكت. — «لكن... أنا كنت موجود في آخر ليلة شفتها فيها.» تغير وجه ليان. — «إيه؟» — «هي طلبت مني أقابلها.» — «ليه؟» — «كانت عرفت اسم الشخص اللي بيدير كل حاجة.» — «مين؟» نظر مراد إلى سليم. ثم إلى فؤاد. وقال: — «اسم الشخص كان...» وفجأة انطفأت الأنوار. وسُمع صوت ارتطام قوي في الباب. ثم صوت رجل من الخارج: — «انتهى وقت الكلام.» صرخ سليم: — «ابعدوا عن الباب!» لكن الباب بدأ يتحطم. اقترب آدم من ليان وأمسك يدها. قال: — «خليكي ورايا.» نظرت إليه. — «مش هنفترق.» ابتسم. — «أبدًا.» ثم تحطم الباب. ودخل رجل مقنع. رفع سلاحه. لكن قبل أن يطلق النار، سمعوا صوتًا من خلفه: — «كفاية.» توقف الجميع. كان الصوت مألوفًا. صوت شخص لم يتوقع أحد أن يظهر. خلع الرجل المقنع قناعه. وظهر فارس. نظر إلى آدم. ثم قال: — «أنت فاكر إنك بتدور على الحقيقة... لكن الحقيقة هي اللي بتدور عليك.» ثم نظر إلى ليان. وقال: — «وأنا مش الشخص اللي لازم تخافي منه.» تقدم سليم. — «مين اللي وراك يا فارس؟» ابتسم فارس. — «أنت عارف.» ثم أضاف: — «والأسوأ... إن آدم يعرفه كمان.» نظر آدم إلى فارس. ثم إلى سليم. ثم إلى ليان. وفجأة أدرك أن الرجل الرابع ليس مجرد شخص من الماضي. إنه شخص ما زال يعيش بينهم حتى الآن. يتبع...الفصل العاشر: الرجل الرابع لم ينم آدم طوال الليل. كان الصندوق المعدني أمامه على الطاولة، بينما كانت كلمات الرجل الذي اتصل به تتردد في رأسه: «لو عايز صاحبك يعيش، هات الصندوق.» أما ليان فكانت تقف أمام النافذة، تنظر إلى الظلام. قالت بصوت هادئ: — «إحنا لازم نفكر قبل ما نتحرك.» رفع آدم عينيه إليها. — «كريم عندهم.» — «عارفة.» — «ممكن يأذوه.» — «وعشان كده مش هنعمل اللي هم عايزينه.» اقترب آدم منها. — «إنتِ عايزة نسيبه؟» — «لا. عايزة ننقذه من غير ما نخسر حد تاني.» دخل سليم في تلك اللحظة. كان يحمل ملفًا أسود. قال: — «ليان عندها حق.» نظر إليه آدم. — «يعني إيه؟» وضع سليم الملف على الطاولة. — «فارس مش هو العقل المدبر.» ساد الصمت. قال آدم: — «إحنا عارفين إن في شخص رابع.» — «فارس هو الرجل الرابع اللي كنا بنتكلم عنه.» — «بس كريم قال إنه مش الشخص اللي بدأ كل حاجة.» هز سليم رأسه. — «وده معناه إن فارس نفسه كان مجرد أداة.» فتحت ليان الملف. كانت بداخله صور ووثائق قديمة. قالت: — «مين كان بيستخدم فارس؟» نظر سليم إليها. — «الشخص اللي بدأ كل شيء.» --- كان كريم يجلس في غرفة
الفصل التاسع: ما أخفاه فؤاد توقفت السيارة السوداء أمام البيت القديم، بينما كان آدم وليان وسليم لا يزالون في الداخل. لم يكن أحد منهم يعرف أن هناك عينين تراقبان كل حركة. داخل المنزل، كان الصمت ثقيلًا. ظلت ليان تحدق في جهاز التسجيل القديم، وكأنها تنتظر أن يعود صوت والدتها من جديد. قالت بصوت مكسور: — «أمي كانت عارفة كل حاجة.» اقترب منها مراد. — «كانت بتحاول تحميكي.» التفتت إليه. — «وأنت؟» سكت. — «أنت كنت تعرف إن في تسجيل هنا؟» — «لا.» — «متأكد؟» نظر إليها بحزن. — «والله ما كنت أعرف.» تدخل آدم: — «كفاية لوم دلوقتي. لازم نعرف مين الشخص اللي كانت بتتكلم عنه.» قال سليم: — «إحنا قربنا.» — «قد إيه؟» — «قريب جدًا.» وقبل أن يكمل، سمعوا صوت سيارة خارج المنزل. تبادل الثلاثة النظرات. قال آدم: — «حد جاي.» أطفأ سليم المصباح. وقف الجميع في الظلام. اقترب صوت خطوات من الباب. ثم توقف. مرّت ثوانٍ. لا أحد دخل. قال آدم بهدوء: — «ممكن يكون مجرد شخص معدي.» لكن سليم هز رأسه. — «لا.» — «إزاي متأكد؟» — «لأن اللي برا عارف إننا هنا.» فجأة تحطم زجاج النافذة. صرخت ليان. اندفع
الفصل الثامن: الرسالة القديمة لم يستطع آدم النوم تلك الليلة. كان يجلس وحده في غرفة المعيشة، والصورة التي أعطاها له سليم موضوعة أمامه على الطاولة. أربعة رجال. فؤاد. مراد. سليم. والرجل الرابع. الرجل الذي يعرفه آدم جيدًا. الرجل الذي لم يتخيل يومًا أنه يمكن أن يكون جزءًا من كل هذا. مد يده نحو الصورة، ثم سحبها بسرعة وكأنه يخشى أن تكون مجرد كابوس. دخلت ليان الغرفة بهدوء. — «لسه صاحي؟» أخفى آدم الصورة داخل الملف. — «أيوه.» جلست بجانبه. — «سليم قال إنك خرجت معاه للحديقة.» — «أيوه.» — «قال لك حاجة؟» نظر آدم إليها. كان يستطيع أن يخبرها بالحقيقة. لكنه تذكر تحذير سليم: «لا تقولهاش دلوقتي.» فقال: — «كان بيتكلم عن الماضي.» ابتسمت ليان بحزن. — «واضح إن الماضي مش ناوي يسيبنا.» مد آدم يده وأمسك يدها. — «المهم إننا مع بعض دلوقتي.» نظرت إلى يده. ثم قالت: — «فاكر أول مرة مسكت إيدي؟» ابتسم. — «كنتِ بتقولي إنك مش خايفة.» ضحكت. — «كنت بمثل.» — «وأنا كنت عارف.» ساد بينهما صمت قصير. ثم قالت: — «آدم... أنا محتاجة أسألك حاجة.» — «اسألي.» — «لو اكتشفنا إن أهلنا كانوا سبب
الفصل السابع: سليملم تستطع ليان النوم.منذ أن غادر آدم، وهي تجلس أمام النافذة، تنظر إلى الطريق كل بضع دقائق.كان مراد وكريم في الغرفة الأخرى يتحدثان بصوت منخفض، لكنها لم تكن تسمع ما يقولانه.كل ما كانت تفكر فيه هو آخر كلمة قالها آدم:«راجع.»وضعت يدها على قلبها.لم تكن تعرف لماذا شعرت هذه المرة أن شيئًا مختلفًا.ربما لأن آدم لم يعد يهرب.أو لأنها للمرة الأولى منذ خمسة عشر عامًا شعرت أن الماضي بدأ يكشف أسراره.وفجأة توقفت سيارة أمام المنزل.نهضت بسرعة.كانت سيارة آدم.فتحت الباب قبل أن يصل إليه.نزل آدم من السيارة.وبمجرد أن رأته، اندفعت نحوه.— «آدم!»أمسك بها.لم يقل شيئًا.فقط احتضنها للحظات طويلة.وكأن السنوات الخمس عشرة الماضية اختفت في تلك اللحظة.ابتعدت ليان عنه قليلًا.— «أنت كويس؟»ابتسم.— «أهو قدامك.»— «كنت خايفة عليك.»— «عارف.»ثم ظهر رجل خلف آدم.تجمدت ليان.لم تستطع الحركة.لم تستطع الكلام.كان الرجل يقف على بعد خطوات.شعره أصبح أكثر شيبًا، وملامحه تغيرت بفعل السنوات، لكن عينيه...عرفتهما فورًا.شهقت:— «سليم؟»رفع الرجل عينيه إليها.ابتسم بحزن.— «أيوه يا ليان.»تراجع
الفصل السادس: اللقاء السريظل آدم واقفًا أمام الباب، والهاتف بين يديه.كانت الرسالة لا تزال مضيئة على الشاشة:«لو عايزها تعيش، تعالى وحدك.»قرأها مرة أخرى.ثم رفع عينيه نحو الشارع.لم يكن هناك أحد.السيارة التي كانت تقف أمام المنزل اختفت، والشارع أصبح هادئًا بشكل مخيف.لكن آدم كان يعرف أن الهدوء مجرد خدعة.هناك شخص يراقبه.وشخص آخر ينتظر منه أن يتحرك.ضغط على هاتفه واتصل بكريم.لا رد.اتصل مرة أخرى.هذه المرة جاءه صوت كريم، لكنه كان هامسًا:— «آدم؟»— «فينك؟»— «أنا مع ليان ومراد.»تنفس آدم براحة.— «اسمعني كويس. خد ليان وابعدوا عن المكان.»— «إنت هتعمل إيه؟»نظر آدم إلى الرسالة.— «هروح أقابل الشخص اللي بعت الرسالة.»صمت كريم للحظة.ثم قال:— «مستحيل.»— «كريم، هو قال لو عايز ليان تعيش لازم أروح لوحدي.»— «وده بالضبط اللي هو عايزه.»— «عارف.»— «أمال هتروح ليه؟»— «عشان أعرف مين هو.»— «آدم...»— «خليك مع ليان.»أغلق آدم الهاتف قبل أن يستطيع كريم الرد.---كانت ليان تقف بجوار السيارة عندما وصلها اتصال من كريم.— «آدم فين؟»نظر كريم إليها، ثم أخفى القلق في عينيه.— «هو... راح يجيب الح
الفصل الخامس: الرصاصة التي غيّرت كل شيءانطلقت الرصاصة.تجمد الزمن للحظة.صرخت ليان:— «آدم!»اندفع آدم بجسده أمامها، لكن الرصاصة لم تصبه.اصطدمت بالحائط خلفه، وتناثرت بعض قطع الخشب في الغرفة.استغل مراد اللحظة، وأطفأ المصباح بسرعة، فتحول المنزل إلى ظلام كامل.سمعوا صوت الرجل وهو يتحرك.ثم صوت خطوات سريعة.صرخ آدم:— «ما تتحركوش!»لكن ليان كانت قد أمسكت بيده بالفعل.— «أنا هنا.»أمسك آدم بيدها وسحبها خلفه.سمعوا بابًا يُفتح، ثم صوت ارتطام قوي.وعندما عاد الضوء، لم يكن الرجل موجودًا.كان قد هرب من النافذة.اقترب آدم منها، ونظر إلى الخارج.السيارة السوداء التي رأوها سابقًا كانت تختفي في نهاية الشارع.قال مراد:— «ما تحاولش تلحقه.»التفت آدم إليه بغضب.— «كان ممكن يقتل ليان!»— «وعشان كده لازم نفكر قبل ما نتصرف.»— «إنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل؟»صمت مراد.اقترب آدم منه.— «رد.»— «كنت خايف.»— «من إيه؟»— «من اللحظة دي.»---جلست ليان على الأريكة وهي ترتجف.اقترب منها آدم.— «إنتِ كويسة؟»هزت رأسها.— «أيوه.»جلس بجوارها.— «متأكدة؟»نظرت إليه.— «أنت اتعورت؟»— «لا.»مدت يدها ولمست كتف