Home / التشويق / الإثارة / حين يعود الماضي / حين يعود الماضي _ الفصل السادس

Share

حين يعود الماضي _ الفصل السادس

Author: Rahma Mohamed
last update publish date: 2026-08-11 12:48:52

الفصل السادس: اللقاء السري

ظل آدم واقفًا أمام الباب، والهاتف بين يديه.

كانت الرسالة لا تزال مضيئة على الشاشة:

«لو عايزها تعيش، تعالى وحدك.»

قرأها مرة أخرى.

ثم رفع عينيه نحو الشارع.

لم يكن هناك أحد.

السيارة التي كانت تقف أمام المنزل اختفت، والشارع أصبح هادئًا بشكل مخيف.

لكن آدم كان يعرف أن الهدوء مجرد خدعة.

هناك شخص يراقبه.

وشخص آخر ينتظر منه أن يتحرك.

ضغط على هاتفه واتصل بكريم.

لا رد.

اتصل مرة أخرى.

هذه المرة جاءه صوت كريم، لكنه كان هامسًا:

— «آدم؟»

— «فينك؟»

— «أنا مع ليان ومراد.»

تنفس آدم براحة.

— «اسمعني كويس. خد ليان وابعدوا عن المكان.»

— «إنت هتعمل إيه؟»

نظر آدم إلى الرسالة.

— «هروح أقابل الشخص اللي بعت الرسالة.»

صمت كريم للحظة.

ثم قال:

— «مستحيل.»

— «كريم، هو قال لو عايز ليان تعيش لازم أروح لوحدي.»

— «وده بالضبط اللي هو عايزه.»

— «عارف.»

— «أمال هتروح ليه؟»

— «عشان أعرف مين هو.»

— «آدم...»

— «خليك مع ليان.»

أغلق آدم الهاتف قبل أن يستطيع كريم الرد.

---

كانت ليان تقف بجوار السيارة عندما وصلها اتصال من كريم.

— «آدم فين؟»

نظر كريم إليها، ثم أخفى القلق في عينيه.

— «هو... راح يجيب الحقيقة.»

فهمت فورًا.

— «راح لوحده؟»

لم يجب.

صرخت:

— «كريم!»

— «ليان، هو منعني أروح معاه.»

— «إنت وافقت؟»

— «لو ما وافقتش كان هيواجههم لوحده برضه.»

اقتربت منه.

— «ودلوقتي هتعمل إيه؟»

نظر إليها.

— «هنعرف هو راح فين.»

قال مراد:

— «لا.»

التفتا إليه.

— «لو مشينا وراه، هنقع في نفس الفخ.»

قالت ليان:

— «ومفروض أستناه؟»

— «آدم اختار يروح عشان يحميكي.»

— «وأنا مش هقعد مستنية وهو في خطر.»

كانت نبرتها حاسمة.

نظر مراد إليها طويلًا.

ثم قال:

— «يبقى لازم نتصرف بعقل.»

---

قاد آدم سيارته إلى المكان الموجود في الرسالة.

كان مخزنًا قديمًا يقع في أطراف المدينة.

مكانًا مهجورًا لا يزوره أحد.

أوقف السيارة على بعد أمتار.

ترجل منها.

لم يكن يحمل سوى هاتفه.

نظر حوله.

الباب الحديدي للمخزن كان مفتوحًا.

دخل.

كان المكان مظلمًا.

رائحة الغبار والرطوبة تملأ الهواء.

قال بصوت مرتفع:

— «أنا جيت.»

لم يجبه أحد.

تقدم عدة خطوات.

ثم سمع صوتًا خلفه.

— «كنت عارف إنك هتيجي.»

استدار آدم بسرعة.

لم يكن هناك أحد.

لكن الصوت جاء من سماعة صغيرة معلقة في السقف.

قال آدم:

— «عايز إيه؟»

— «الحقيقة.»

ضحك آدم بسخرية.

— «إنت اللي بتتكلم عن الحقيقة؟»

— «أنا الوحيد اللي حاول يحافظ عليها.»

— «أنت قتلت ناس بسببها.»

— «أنا ما قتلتش حد.»

— «الرصاصة اللي اتضربت في بيت مراد كانت إيه؟»

ساد صمت قصير.

ثم قال الصوت:

— «كانت تحذير.»

— «ولو ما سمعتش التحذير؟»

— «كان ممكن تكون النهاية أسوأ.»

قبض آدم يده.

— «ابان قدامي.»

— «لسه بدري.»

— «إنت جبان.»

ضحك الرجل.

— «لسه بنفس عصبيتك القديمة.»

تجمد آدم.

— «إنت تعرفني؟»

— «أعرفك أكتر مما تتخيل.»

ثم أضاءت شاشة كبيرة في نهاية المخزن.

ظهرت عليها صورة قديمة.

صورة لآدم وليان وهما في السابعة عشرة.

كانا يبتسمان.

شعر آدم بوخزة في قلبه.

قال:

— «إنت كنت بتراقبنا؟»

— «كنت أراقب كل شيء.»

ظهرت صورة أخرى.

هذه المرة لفؤاد ومراد وسليم.

ثم صورة ثالثة.

كان فيها سليم واقفًا بجوار رجل، لكن وجه الرجل كان مخفيًا.

قال آدم:

— «إنت الرابع.»

لم يجب الصوت.

— «الشخص الرابع اللي كان مع سليم وأبويا ومراد.»

صمت طويل.

ثم قال:

— «ذكي.»

— «مين أنت؟»

— «لسه مش وقت اسمي.»

— «أمال وقت إيه؟»

ظهرت رسالة على الشاشة:

«وقت إنك تعرف إن أبوك ما خانكش.»

تغير وجه آدم.

— «إيه؟»

— «فؤاد كان بيحاول يحميك.»

— «من مين؟»

— «مني.»

صمت آدم.

قال الرجل:

— «لكن فؤاد ارتكب خطأ واحد.»

— «إيه؟»

— «صدق إن الماضي ممكن يفضل مدفون.»

انطفأت الشاشة.

ثم اشتغل تسجيل صوتي.

كان صوت سليم.

«آدم، لو أنت وصلت للمكان ده، يبقى أنا فشلت في إني أبعدك عن الموضوع.»

اقترب آدم من السماعة.

تابع صوت سليم:

«قبل ما تكره أبوك، لازم تعرف إنه أنقذ حياتي.»

تجمد آدم.

— «إيه؟»

استمر التسجيل:

«في الليلة اللي اختفيت فيها، فؤاد هو اللي ساعدني أهرب.»

جلس آدم على صندوق خشبي.

كان عقله يحاول استيعاب كل شيء.

فؤاد لم يكن السبب.

مراد لم يكن السبب.

لكن من كان؟

تابع سليم:

«الشخص اللي كان بيطاردني كان عايز الدليل اللي معايا. ولو وصل لي، كان هيستخدمه ضد عيلتكم كلها.»

ثم توقف التسجيل لحظة.

«لكن الدليل الحقيقي مش في الملفات اللي عندكم.»

رفع آدم رأسه.

— «فين؟»

جاء صوت الرجل من السماعة:

— «مع سليم.»

نظر آدم حوله.

— «سليم هنا؟»

لم يرد.

ثم سمع صوت باب حديدي يُفتح في الجهة الأخرى من المخزن.

استدار آدم.

ظهر رجل من الظلام.

كان يرتدي معطفًا أسود، ووجهه نصف مخفي.

توقف على بعد أمتار.

ظل آدم يحدق فيه.

قال الرجل:

— «اتأخرت يا آدم.»

توقف قلب آدم للحظة.

كان الصوت مألوفًا.

ليس غريبًا.

بل مألوفًا جدًا.

رفع الرجل يده وأزال غطاء رأسه.

لكن قبل أن يستطيع آدم رؤية وجهه بالكامل، انطفأت الأنوار.

ثم جاء صوت خطوات تقترب.

وبعد لحظات، ظهر رجل آخر من خلف آدم.

قال:

— «كفاية.»

استدار آدم بسرعة.

ثم تجمد.

الرجل الذي يقف خلفه كان سليم السيوفي.

حيًا.

يقف أمامه.

بوجه يحمل آثار السنوات التي مرت.

لم يستطع آدم الكلام.

أما سليم فقال بهدوء:

— «عارف إن عندك أسئلة كتير.»

حدق آدم فيه.

— «إنت...»

— «أيوه.»

— «إنت عايش.»

ابتسم سليم بحزن.

— «من خمسة عشر سنة.»

اقترب آدم منه.

— «ليه؟»

— «لأن لو ظهرت وقتها، كنت هتكون أنت وليان أول ناس يدفعوا الثمن.»

— «وإحنا دفعنا الثمن فعلًا!»

سكت سليم.

— «خسرت ليان.»

— «عارف.»

— «عشت خمسة عشر سنة وأنا فاكر إنها سابتني.»

— «عارف.»

— «وهي عاشت وهي فاكرة إني كرهتها.»

أخفض سليم عينيه.

— «وعارف إن ده كان أكبر خطأ ارتكبناه.»

اقترب آدم منه بغضب.

— «مين عمل كده؟»

رفع سليم عينيه.

— «الشخص اللي كان واقف قدامك من شوية.»

— «فينه؟»

نظر سليم خلفه.

لكن الرجل كان قد اختفى.

قال آدم:

— «هرب؟»

— «هو مش بيهرب.»

— «أمال؟»

— «هو عايزك تفتكر إنه بيهرب.»

ثم أخرج سليم ظرفًا قديمًا من جيبه.

مده إلى آدم.

— «دي آخر حاجة قدرت أحافظ عليها.»

فتح آدم الظرف.

وجد بداخله رسالة قديمة.

قرأ أول سطر.

«إلى آدم... لو وصلت لك الرسالة دي، يبقى أنا ما قدرتش أحميك.»

تغير وجه آدم.

قال سليم:

— «الرسالة دي اتكتبت قبل ليلة انفصالك عن ليان.»

رفع آدم عينيه.

— «مين كتبها؟»

نظر سليم إليه.

— «أبوك.»

سكت آدم.

ثم قلب الرسالة.

وفي أسفلها كان هناك توقيع فؤاد.

لكن تحت التوقيع جملة قصيرة:

«الخطر ليس في عائلة مراد... الخطر في الشخص الذي يثق به آدم أكثر من الجميع.»

شعر آدم بقشعريرة تسري في جسده.

قال:

— «مين؟»

لم يجب سليم.

رن هاتف آدم.

نظر إلى الشاشة.

كانت ليان.

أجاب فورًا.

— «ليان؟»

جاء صوتها مرتجفًا:

— «آدم، أنت فين؟»

— «أنا بخير.»

— «أنا عارفة إنك بتكدب.»

ابتسم رغم كل شيء.

— «إنتِ عرفتيني لسه؟»

سكتت لحظة.

ثم قالت:

— «ارجعلي.»

نظر آدم إلى سليم.

ثم قال:

— «راجع.»

قالت ليان:

— «وعد؟»

— «وعد.»

أغلق الهاتف.

ثم نظر إلى سليم.

— «لازم نخلص الموضوع ده.»

أومأ سليم.

— «المرة دي مش هنخلي الماضي يكسب.»

خرج آدم معه من المخزن.

لكنه لم يلاحظ السيارة السوداء المتوقفة بعيدًا.

داخلها كان رجل يراقبهما.

رفع هاتفه واتصل بشخص ما.

— «سليم ظهر.»

جاءه صوت من الطرف الآخر:

— «وآدم؟»

— «معاه.»

صمت الصوت لحظة.

ثم قال:

— «خليهم يكملوا.»

— «ليه؟»

ضحك الرجل.

— «لأنهم هيوصلوا للحقيقة بنفسهم.»

ثم أضاف:

— «وساعتها... هنعرف مين فيهم هيختار الحب، ومين هيختار الانتقام.»

أغلق الهاتف.

وفي مكان آخر، كانت ليان تنظر إلى هاتفها، تنتظر عودة آدم.

لم تكن تعرف أن عودته هذه المرة لن تكون مجرد عودة رجل إلى امرأة أحبها.

بل بداية حرب حقيقية...

حرب سيكون الحب فيها أقوى سلاح.

يتبع...

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل السادس

    الفصل السادس: اللقاء السريظل آدم واقفًا أمام الباب، والهاتف بين يديه.كانت الرسالة لا تزال مضيئة على الشاشة:«لو عايزها تعيش، تعالى وحدك.»قرأها مرة أخرى.ثم رفع عينيه نحو الشارع.لم يكن هناك أحد.السيارة التي كانت تقف أمام المنزل اختفت، والشارع أصبح هادئًا بشكل مخيف.لكن آدم كان يعرف أن الهدوء مجرد خدعة.هناك شخص يراقبه.وشخص آخر ينتظر منه أن يتحرك.ضغط على هاتفه واتصل بكريم.لا رد.اتصل مرة أخرى.هذه المرة جاءه صوت كريم، لكنه كان هامسًا:— «آدم؟»— «فينك؟»— «أنا مع ليان ومراد.»تنفس آدم براحة.— «اسمعني كويس. خد ليان وابعدوا عن المكان.»— «إنت هتعمل إيه؟»نظر آدم إلى الرسالة.— «هروح أقابل الشخص اللي بعت الرسالة.»صمت كريم للحظة.ثم قال:— «مستحيل.»— «كريم، هو قال لو عايز ليان تعيش لازم أروح لوحدي.»— «وده بالضبط اللي هو عايزه.»— «عارف.»— «أمال هتروح ليه؟»— «عشان أعرف مين هو.»— «آدم...»— «خليك مع ليان.»أغلق آدم الهاتف قبل أن يستطيع كريم الرد.---كانت ليان تقف بجوار السيارة عندما وصلها اتصال من كريم.— «آدم فين؟»نظر كريم إليها، ثم أخفى القلق في عينيه.— «هو... راح يجيب الح

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الخامس

    الفصل الخامس: الرصاصة التي غيّرت كل شيءانطلقت الرصاصة.تجمد الزمن للحظة.صرخت ليان:— «آدم!»اندفع آدم بجسده أمامها، لكن الرصاصة لم تصبه.اصطدمت بالحائط خلفه، وتناثرت بعض قطع الخشب في الغرفة.استغل مراد اللحظة، وأطفأ المصباح بسرعة، فتحول المنزل إلى ظلام كامل.سمعوا صوت الرجل وهو يتحرك.ثم صوت خطوات سريعة.صرخ آدم:— «ما تتحركوش!»لكن ليان كانت قد أمسكت بيده بالفعل.— «أنا هنا.»أمسك آدم بيدها وسحبها خلفه.سمعوا بابًا يُفتح، ثم صوت ارتطام قوي.وعندما عاد الضوء، لم يكن الرجل موجودًا.كان قد هرب من النافذة.اقترب آدم منها، ونظر إلى الخارج.السيارة السوداء التي رأوها سابقًا كانت تختفي في نهاية الشارع.قال مراد:— «ما تحاولش تلحقه.»التفت آدم إليه بغضب.— «كان ممكن يقتل ليان!»— «وعشان كده لازم نفكر قبل ما نتصرف.»— «إنت كنت عارف إن ده ممكن يحصل؟»صمت مراد.اقترب آدم منه.— «رد.»— «كنت خايف.»— «من إيه؟»— «من اللحظة دي.»---جلست ليان على الأريكة وهي ترتجف.اقترب منها آدم.— «إنتِ كويسة؟»هزت رأسها.— «أيوه.»جلس بجوارها.— «متأكدة؟»نظرت إليه.— «أنت اتعورت؟»— «لا.»مدت يدها ولمست كتف

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الرابع

    الفصل الرابع: الشخص الذي كان في الأعلىانطفأت أنوار المنزل بالكامل.توقفت ليان عن التنفس للحظة، بينما بقي آدم ثابتًا في مكانه، يحاول تحديد مصدر الصوت الذي جاء من الطابق العلوي.كان صوت ارتطام قوي.ثم صوت شيء يتحرك فوقهم.قال آدم بصوت منخفض:— "ليان، خليكي ورايا."أمسك يدها وأبعدها عن منتصف الغرفة.مراد كان واقفًا بجوار الباب، ووجهه قد تحول إلى اللون الشاحب.قال آدم:— "مين موجود فوق؟"لم يرد مراد.التفت إليه آدم.— "أنا سألتك سؤال."قال مراد بصوت خافت:— "محدش المفروض يكون هنا."— "محدش؟"أشار آدم إلى السقف.— "أمال مين اللي فوق؟"لم يجب مراد.وفجأة جاء صوت خطوات.خطوة.ثم أخرى.بطيئة.تقترب من السلم.تشبثت ليان بذراع آدم.همست:— "آدم..."— "أنا هنا."بدأ شخص ما ينزل السلم.لم يستطيعوا رؤية وجهه بسبب الظلام.لكنهم استطاعوا رؤية ظله.اقترب.ثم توقف عند آخر درجة.رفع آدم هاتفه وأشعل المصباح.لكن الشخص كان قد اختفى.قال آدم:— "إيه ده؟!"اندفع نحو السلم.صعد بسرعة، بينما لحقت به ليان.صرخ مراد خلفهما:— "آدم! استنى!"لكن آدم لم يتوقف.فتح أول غرفة.فارغة.الثانية.فارغة.ثم وصل إلى غرفة

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الثالث

    الفصل الثالث: الحقيقة الأولىظل الهاتف ملقى على الأرض للحظات بعد أن سقط من يد ليان.لم يتحرك أحد.كان صوت أنفاسها المرتجفة هو الشيء الوحيد الذي يُسمع داخل المكتب.انحنى آدم والتقط الهاتف، ثم نظر إلى الشاشة.انتهت المكالمة.رفع عينيه إلى ليان.كانت شاحبة، وعيناها ثابتتان في مكان لا يراه أحد.اقترب منها.— "ليان."لم تجب.— "إنتِ سمعتي صوته؟"هزت رأسها ببطء.— "أيوه."— "متأكدة إنه سليم؟"رفعت عينيها إليه.— "أنا مستحيل أنسى صوته."تدخل ياسين:— "بس ده مستحيل."التفت إليه آدم.— "ليه؟"— "لأن سليم مات من خمسة عشر سنة."قالت نادية بصوت مرتجف:— "إحنا عمرنا ما شفنا جثته."نظر الجميع إليها.حتى فؤاد بدا مصدومًا.قال آدم:— "يعني إيه؟"خفضت نادية عينيها.— "يعني اللي اتقال لنا وقتها كان إن سليم مات... لكن الحقيقة إننا ما شفناش جثمانه."اقترب فؤاد منها.— "نادية، كفاية."رفعت رأسها إليه.— "كفاية إيه يا فؤاد؟ بعد كل السنين دي لسه هتخبي؟"— "أنا كنت بحمي أولادنا."— "واللي حصل لآدم وليان كان حماية؟"توقف آدم عند سماع اسم ليان.نظر إلى والده.— "أنت كنت عارف إن اللي حصل بيني وبين ليان مش صدفة.

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الثاني

    الفصل الثاني: الاسم الذي عاد من الموت ظل آدم واقفًا في مكانه، والورقة بين يديه. لم يستطع أن يرفع عينيه عنها. كان الاسم واضحًا أمامه، مكتوبًا بحروف سوداء على ورقة قديمة: سليم السيوفي. شعر كأن أحدهم انتزع الهواء من حوله. سليم. الاسم الذي لم يسمعه منذ خمسة عشر عامًا. الاسم الذي ارتبط في ذاكرته بليلة واحدة فقط، ليلة تغيرت بعدها حياته بالكامل. رفع آدم عينيه ببطء نحو ليان. كانت واقفة أمامه، شاحبة الوجه، وكأنها رأت شبحًا. قال آدم بصوت منخفض: — "إنتِ عارفة مين سليم؟" هزت ليان رأسها بسرعة. — "أيوه." — "عرفتي منين؟" — "أبويا كان بيتكلم عنه." اقترب آدم منها خطوة. — "أبوك قالك إنه مات." ابتلعت ليان ريقها. — "قال لي إنه اختفى." — "اختفى؟" ضحكت ليان بمرارة. — "أنا طول عمري كنت فاكرة إنه مات." نظر آدم إلى الورقة مرة أخرى. كان أسفل الاسم تاريخ قديم، ثم جملة قصيرة: "الحقيقة بدأت ليلة اختفاء سليم السيوفي... وليان تعرف أكثر مما تظن." رفع آدم رأسه فجأة. — "إيه معنى الكلام ده؟" تراجعت ليان خطوة. — "معرفش." — "ليان، كفاية." — "أنا فعلًا معرفش!" لأول مرة ارتفع صوتها. نظر إل

  • حين يعود الماضي   حين يعود الماضي _ الفصل الأول

    حين يعود الماضي الشخصيات الرئيسية 1. آدم السيوفي العمر: 30 سنة الشخصية: هادئ، قوي، غامض، وعنيد. لا يثق بسهولة في الآخرين، ويخفي وراء هدوئه الكثير من الألم. ناجح في عمله، ويبدو أمام الجميع كرجل لا يهتز، لكنه في الحقيقة يحمل جرحًا قديمًا لم يشفَ منه. مظهره: طويل القامة، شعره أسود، عيناه بنيتان داكنتان، وملامحه حادة. نقطة ضعفه: الماضي، وبالأخص شخص واحد ظن أنه خرج من حياته إلى الأبد. علاقته بالبطلة: يحبها رغم أنه يحاول إقناع نفسه بعكس ذلك، لكن عودة الماضي ستضع مشاعره واختياراته أمام اختبار صعب. --- 2. ليان مراد العمر: 26 سنة الشخصية: ذكية، هادئة، حساسة لكنها ليست ضعيفة. تحاول دائمًا أن تبدو أقوى مما تشعر به، ولا تسمح لأحد برؤية خوفها بسهولة. مظهرها: متوسطة الطول، شعرها بني طويل، وعيناها عسليتان، وملامحها ناعمة. نقطة ضعفها: قلبها؛ فهي عندما تحب شخصًا تمنحه ثقتها كاملة، حتى لو كان ذلك سيؤذيها. سرها: تحمل في ماضيها شيئًا لم تخبر به أحدًا، وعودته ستكون الشرارة التي ستشعل أحداث الرواية. --- 3. ياسين السيوفي العمر: 32 سنة صلة القرابة: شقيق آدم الأكبر. الشخص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status