หน้าหลัก / التشويق / الإثارة / حين يكتب القدر كتابة / الفصل السابع: الصفحة التي لم يكتبها

แชร์

الفصل السابع: الصفحة التي لم يكتبها

ผู้เขียน: هشام عارف
last update วันที่เผยแพร่: 2026-08-09 15:48:01

الفصل السابع: الصفحة التي لم يكتبها

ظل عبد الرحمن واقفًا أمام المكتب.

لم يمد يده إلى الورقة.

كانت الكلمات أمامه واضحة، سوداء، ثابتة، ولا تحتمل التأويل.

"لم تتذكر كل شيء بعد."

عاد يقرأها مرة ثانية.

ثم ثالثة.

كان يعرف خطه جيدًا.

يعرف الطريقة التي يميل بها القلم عندما يكتب حرف الراء، وكيف يطيل آخر حرف في بعض الكلمات.

لكن هذه الجملة لم تكن بخطه.

كان متأكدًا.

التفت نحو الباب.

كان مغلقًا.

فتح النافذة.

الحديقة في الخارج هادئة.

لم يكن هناك أحد.

عاد إلى المكتب.

أمسك الورقة من طرفها.

كانت عادية.

لا أثر لشيء غريب.

لا حبر مختلف.

لا علامة.

لا شيء.

لكن وجودها وحده كان كافيًا ليجعله يشعر بأن هناك شخصًا دخل حياته من دون أن يفتح بابًا.

أخذ هاتفه.

فكر في الاتصال بفؤاد.

ثم تراجع.

نظر إلى الساعة.

كانت تقترب من الثانية صباحًا.

قال لنفسه:

— بكرة.

وضع الورقة داخل الدرج، وأغلقه بالمفتاح.

ثم وضع المفتاح في جيبه.

خرج من المكتب.

---

في صباح اليوم التالي، استيقظ عبد الرحمن مبكرًا.

لم يخبر أمينة بما حدث.

لم يكن يريد أن يزرع الخوف في البيت.

كانت الأسرة مستقرة.

أبناؤه ناجحون.

ولا يوجد سبب يجعلهم يدفعون ثمن ماضٍ لم يعرفوا عنه شيئًا.

دخل إلى المطبخ.

وجد أمينة تعد الإفطار.

قالت:

— صباح الخير.

— صباح النور.

نظرت إليه.

— شكلك ما نمتش.

— نمت.

— قليل.

جلس.

وضعت أمامه فنجان القهوة.

— السكر زي ما بتحبه.

ابتسم.

— عارفة.

جلست أمامه.

ثم قالت:

— فؤاد اتصل الصبح.

توقف.

— إمتى؟

— بدري.

— قال إيه؟

— قال إنه عايز يقابلك.

— النهارده؟

— قال ضروري.

أخذ عبد الرحمن رشفة من القهوة.

— حاضر.

ثم قالت أمينة:

— هو في حاجة حصلت؟

رفع عينيه إليها.

— ليه؟

— لأن فؤاد صوته كان غريب.

لم يجب.

كانت أمينة تعرف أكثر مما يقول.

لكنها لم تضغط عليه.

---

في العاشرة صباحًا، وصل فؤاد.

دخل غرفة المكتب وأغلق الباب.

لم يجلس.

قال مباشرة:

— حصل إيه؟

نظر عبد الرحمن إليه.

— إيه اللي حصل؟

— أنا عارفك.

— مفيش.

— عبد الرحمن.

جلس فؤاد.

— أنت ما اتصلتش بيا امبارح.

— كان الوقت متأخر.

— مش دي عادتك.

سكت عبد الرحمن.

ثم أخرج المفتاح.

وضعه على المكتب.

قال:

— حصل حاجة.

اقترب فؤاد.

— إيه؟

فتح عبد الرحمن الدرج.

أخرج الورقة.

وضعها أمامه.

قرأ فؤاد الجملة.

لم يتكلم.

ظل ينظر إليها.

ثم رفع رأسه.

— مين كتبها؟

— مش عارف.

— أنت؟

— لا.

— أمينة؟

— لا.

— حد من الأولاد؟

غضب عبد الرحمن.

— مستحيل.

— أنا بس بسأل.

— عمر بعيد، سليم وحسام كانوا في غرفهم.

— والخدم؟

— ما حدش يدخل المكتب.

أمسك فؤاد الورقة.

قال:

— الحبر حديث.

— يعني؟

— يعني الجملة اتكتبت قريب.

— عرفت منين؟

— أنا طبيب، مش خبير أدلة جنائية.

ثم أضاف:

— لكن واضح إنها مش قديمة.

ظل عبد الرحمن صامتًا.

قال فؤاد:

— لازم نرجع للمكان.

رفع عبد الرحمن رأسه.

— تاني؟

— أيوه.

— أنا مش هروح.

— ليه؟

— لأن المرة اللي فاتت خرجنا من هناك بحاجة أسوأ.

— وأنت عايز تفضل مستني في بيتك؟

— أيوه.

قال فؤاد:

— ده مش حل.

---

في تلك اللحظة، طرق أحدهم الباب.

كان سليم.

— بابا؟

أخفى عبد الرحمن الورقة بسرعة.

دخل سليم.

نظر إلى والده وفؤاد.

ثم قال:

— صباح الخير.

— صباح النور.

جلس سليم.

— أنا جيت بدري النهارده.

قال فؤاد:

— كويس.

نظر سليم إلى أبيه.

— عندي حاجة لازم أقولها لك.

قال عبد الرحمن:

— اتفضل.

— فاكر الراجل اللي قلت لك عليه؟

تغير وجه عبد الرحمن.

— أيوه.

— ظهر تاني.

— فين؟

— قدام النيابة.

— كلمك؟

— لا.

— عمل إيه؟

— وقف بعيد.

— وبعدين؟

— لما خرجت، اختفى.

صمت عبد الرحمن.

قال سليم:

— أنت تعرفه؟

كان السؤال مباشرًا.

ولم يكن أمام عبد الرحمن وقت للتفكير.

قال:

— لا.

لكن سليم ظل ينظر إليه.

كان وكيل النيابة يعرف متى يكذب الناس.

ورأى في عيني والده شيئًا لم يره من قبل.

شيئًا بين الخوف والإنكار.

قال:

— بابا.

— نعم؟

— لو في حاجة، قول لي.

ابتسم عبد الرحمن.

— مفيش حاجة.

— أنا مش بس ابنك.

— عارف.

— أنا وكيل نيابة.

ضحك فؤاد.

لكن عبد الرحمن لم يضحك.

قال:

— وعشان كده بالذات، سيب الموضوع لي.

— ليه؟

— لأنه مش موضوع شغل.

سكت سليم.

ثم وقف.

— تمام.

قبل أن يخرج، قال:

— بس لو احتجتني، أنا موجود.

— عارف.

خرج.

نظر فؤاد إلى عبد الرحمن.

— سليم شاطر.

— جدًا.

— وشك فيك.

— عارف.

— مش هيفضل ساكت.

قال عبد الرحمن:

— أنا مش عايزه يدخل.

— لكنه بالفعل دخل.

---

بعد ساعات، كان حسام في المستشفى.

انتهى من الكشف على أحد المرضى، ثم عاد إلى مكتبه.

وجد رسالة من عمر.

فتحها.

كانت صورة لمشروع هندسي يعمل عليه.

كتب عمر:

"إيه رأيك يا دكتور؟"

ضحك حسام وأرسل إليه:

"أنا دكتور مش مهندس."

جاء الرد سريعًا:

"بس رأيك مهم."

ابتسم حسام.

كان عمر دائمًا متعلقًا بإخوته.

وكان رغم سفره يشعر أن البيت قريب.

اتصل به.

ظهر عمر على الشاشة.

قال:

— عامل إيه؟

— كويس.

— وحشتني.

— وإنت كمان.

— بابا عامل إيه؟

توقف حسام لحظة.

— كويس.

— متأكد؟

— مالك؟

— مش عارف.

— قول.

— حاسس إن صوته في آخر مكالمة كان غريب.

ضحك حسام.

— أنت بقيت تحلل الأصوات؟

— مش عارف.

— بابا كويس.

سكت عمر.

ثم قال:

— سليم قال لي حاجة.

— إيه؟

— إن بابا مشغول بحاجة.

— سليم قال لك؟

— أيوه.

نظر حسام إلى الشاشة.

— ما تدخلش نفسك في الموضوع.

— ليه؟

— عشان إحنا ما نعرفش حاجة.

— وأنا عايز أعرف.

ابتسم حسام.

— لما ترجع.

— إمتى؟

— قريب.

— وعد؟

— وعد.

---

في المساء، عاد عبد الرحمن إلى البيت.

كان البيت هادئًا.

دخل الصالة.

وجد حسام جالسًا.

قال:

— إنت جيت؟

— أيوه.

— سليم؟

— لسه.

— وأمك؟

— فوق.

جلس عبد الرحمن بجواره.

قال حسام:

— بابا.

— نعم؟

— أنت كويس؟

ابتسم.

— مالكم كلكم النهارده؟

— لأنك مش كويس.

— مين قال؟

— أنا.

سكت عبد الرحمن.

قال حسام:

— أنا مش محتاج أعرف كل حاجة.

نظر إليه.

— أمال؟

— بس عايز أعرف إنك بخير.

وضع عبد الرحمن يده على كتف ابنه.

— أنا بخير.

ابتسم حسام.

— تمام.

ثم قال:

— على فكرة، فؤاد كان بيسأل عنك.

— عارف.

— هو قلقان.

— عارف.

— يبقى الموضوع كبير.

نظر إليه عبد الرحمن.

— أحيانًا الناس بتقلق من غير سبب.

قال حسام:

— مش فؤاد.

ثم وقف.

— تصبح على خير.

— وإنت من أهله.

ذهب حسام.

ظل عبد الرحمن وحده.

وكانت كلمات ابنه أثقل عليه من أي سؤال.

لأنه أدرك أن أبناءه بدأوا يشعرون.

والخطر الحقيقي لم يكن في أن يعرفوا.

بل في أن يعرفوا متأخرين.

---

في منتصف الليل، خرج عبد الرحمن إلى الحديقة.

جلس تحت شجرة الليمون.

أخرج الورقة من جيبه.

قرأها.

ثم قلبها.

لا شيء.

أعادها.

فجأة سمع صوتًا.

— عبد الرحمن.

رفع رأسه.

كان فؤاد يقف خلفه.

— إنت بتعمل إيه هنا؟

— جاي أشوفك.

— الساعة واحدة.

— عارف.

جلس بجواره.

ثم قال:

— أنا قررت حاجة.

— إيه؟

— هنرجع للقرية.

— إمتى؟

— بكرة.

هز عبد الرحمن رأسه.

— حاضر.

قال فؤاد:

— ومرة دي مش هنرجع من غير ما نعرف.

— نعرف إيه؟

نظر إليه فؤاد.

— اللي حصل في الليلة دي.

---

في اليوم التالي، تحركا قبل شروق الشمس.

لم يخبر عبد الرحمن أحدًا.

لكن سليم رأى سيارة والده تخرج من البوابة.

وقف عند النافذة.

كان يشعر أن هناك شيئًا غير طبيعي.

ثم اتصل بحسام.

— إنت صاحي؟

— أيوه.

— بابا خرج.

— فين؟

— معرفش.

— معاه فؤاد؟

— أيوه.

سكت حسام.

ثم قال:

— سيبهم.

— مش مرتاح.

— وأنا كمان.

— هتعمل إيه؟

— نستنى.

لكن سليم لم يكن من النوع الذي ينتظر طويلًا.

---

بعد ساعات، وصل عبد الرحمن وفؤاد إلى القرية.

هذه المرة لم يتوقفا عند البيت القديم.

ذهبا إلى مكان أبعد.

مكان لم يعد يعرفه أحد تقريبًا.

كان هناك مبنى صغير مهجور.

قال فؤاد:

— هنا.

نظر عبد الرحمن.

— أنت متأكد؟

— أيوه.

— أنا مش فاكره.

— لأنك حاولت تنساه.

اقتربا من الباب.

كان مغلقًا.

أخرج فؤاد مفتاحًا قديمًا.

نظر إليه عبد الرحمن.

— المفتاح ده معاك من إمتى؟

— من زمان.

— ليه ما وريتهوليش؟

— لأنك ما كنتش مستعد.

فتح الباب.

صرير طويل ملأ المكان.

دخلا.

كان الداخل مظلمًا.

أضاء فؤاد مصباح هاتفه.

ظهرت غرفة صغيرة.

كرسي.

طاولة.

وعدد من الأوراق القديمة.

توقف عبد الرحمن.

قال:

— هنا.

— أيوه.

اقترب من الطاولة.

كان هناك شيء محفور عليها.

حروف قديمة.

مرر يده فوقها.

ثم قرأ:

"لا تثق بكل ما تراه."

نظر إلى فؤاد.

— إيه ده؟

— مش عارف.

ثم وجد فؤاد صندوقًا خشبيًا صغيرًا تحت الطاولة.

رفعه.

كان مغلقًا.

قال عبد الرحمن:

— افتحه.

— مفيش مفتاح.

بحثا حولهما.

ثم لاحظ عبد الرحمن شيئًا أسفل الطاولة.

قطعة معدنية صغيرة.

أخذها.

كانت مفتاحًا.

فتح الصندوق.

في الداخل كانت هناك أوراق.

وصورة.

وصفحة واحدة مكتوبة بخط قديم.

أمسك عبد الرحمن الصفحة.

بدأ يقرأ.

ثم تغير وجهه.

قال فؤاد:

— إيه؟

لم يجب.

— عبد الرحمن؟

رفع الصفحة إليه.

قرأ فؤاد.

وكان المكتوب:

"إذا عاد الرجل بعد سبعة وعشرين عامًا، فاعلموا أن الوعد لم ينتهِ."

صمتا.

ثم قلب عبد الرحمن الصفحة.

في الخلف كان هناك اسم واحد.

اسم لم يسمعه منذ سبعة وعشرين عامًا.

تراجع خطوة.

قال بصوت منخفض:

— مستحيل.

سأله فؤاد:

— مين؟

أشار عبد الرحمن إلى الاسم.

قرأ فؤاد.

وتغير وجهه هو الآخر.

لأول مرة منذ سنوات، بدا الطبيب عاجزًا عن الكلام.

ثم قال:

— هو؟

أجاب عبد الرحمن:

— أيوه.

— لكنه...

قاطعه عبد الرحمن:

— عارف.

سكت فؤاد.

ثم قال:

— لازم نخرج.

لكن قبل أن يتحركا، سمعا صوت الباب يغلق خلفهما.

التفتا.

كانا وحدهما.

أو هكذا ظنا.

ثم جاء صوت من الظلام:

— أخيرًا افتكرتوا.

تجمد عبد الرحمن.

لم يرَ وجه المتحدث.

فقط سمع صوته.

الصوت نفسه الذي سمعه في الهاتف.

قال الرجل:

— سبعة وعشرين سنة وأنتم فاكرين إن الحكاية خلصت.

تقدم عبد الرحمن.

— إنت مين؟

ضحك الرجل.

— السؤال ده اتأخر أوي.

— إظهر.

— مش دلوقتي.

قال فؤاد:

— ليه رجعت؟

جاء الرد:

— أنا ما رجعتش.

صمت.

ثم أضاف الرجل:

— أنا كنت موجود طول الوقت.

شعر عبد الرحمن بقشعريرة.

ثم قال الصوت:

— والآن جاء وقت الصفحة التالية.

فتح الباب فجأة.

دخل ضوء النهار.

لكن الرجل كان قد اختفى.

ركض عبد الرحمن إلى الخارج.

لم يجد أحدًا.

عاد إلى الداخل.

أخذ الورقة والصندوق.

وقال لفؤاد:

— لازم نرجع القاهرة.

— ليه؟

نظر إليه.

— عشان الأولاد.

---

في القاهرة، كان سليم يقف أمام نافذة الفيلا.

وصلته رسالة قصيرة من والده:

"أنا راجع. ما تقلقش."

قرأها أكثر من مرة.

ثم وضع الهاتف في جيبه.

لكن شيئًا في داخله لم يطمئنه.

أما حسام، فكان في طريقه إلى المنزل.

وعمر كان يراجع مشروعه في الخارج.

ثلاثة أبناء.

ثلاثة عوالم.

وكل واحد منهم بعيد عن الحقيقة.

لكن الحقيقة كانت تتحرك نحوهم جميعًا.

وفي سيارة عبد الرحمن، كانت الصفحة القديمة موضوعة في صندوق صغير.

كان عبد الرحمن يقود بسرعة.

وفؤاد بجواره.

قال فؤاد:

— أنت لسه فاكر الاسم؟

— أيوه.

— ومتأكد إنه هو؟

— متأكد.

— لكن ده معناه...

قاطعه عبد الرحمن:

— عارف.

— يبقى لازم نقول للأولاد.

صمت عبد الرحمن طويلًا.

ثم قال:

— مش دلوقتي.

— ليه؟

نظر إلى الطريق.

— لأن لو حكيت لهم الحقيقة، مش هقدر أضمن إيه اللي هيحصل.

قال فؤاد:

— والحقيقة لوحدها ممكن تكون أخطر.

أجاب عبد الرحمن:

— عشان كده لازم أعرف الأول كل حاجة.

ثم ضغط على دواسة الوقود.

كان يريد الوصول إلى القاهرة قبل الليل.

لكن في مكان آخر، كان شخص ما يراقب الطريق.

وكان يعرف أن عبد الرحمن عائد.

ويعرف أن الصندوق معه.

ويعرف أيضًا أن عبد الرحمن لم يقرأ بعد...

آخر صفحة.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • حين يكتب القدر كتابة   150

    الفصل 150 — حين اختار الأبناء قدرهمظل عبد الرحمن ينظر إلى الشاب الواقف أمامه.كان المطر قد توقف، لكن قلبه لم يهدأ.قال:— ابن حامد؟أومأ الشاب.— اسمي آدم.نظر عبد الرحمن إلى حامد.كان وجهه قد تغير تمامًا.قال عبد الرحمن:— كنت تعرف؟أجاب حامد بصوت منخفض:— نعم.— ولماذا أخفيته؟— لأنني كنت أحاول حمايته.ضحك عبد الرحمن بمرارة.— يبدو أن عائلتنا كلها كانت تحاول حماية أولادها بالكذب.قال آدم:— وأنا لم آتِ لأكذب عليك.أخرج المفتاح الذي يحمله.— جئت لأُنهي كل شيء.---اقترب محمود.— المفتاح ده بيفتح إيه؟قال آدم:— المكان الذي لم يصل إليه أحد من رجال المجلس.سأل يوسف:— وأين هو؟أجاب:— تحت بيت العائلة.تبادل الجميع النظرات.قال عبد الرحيم:— البيت القديم؟— نعم.قال عبد الرحمن:— لكننا فتشنا البيت.ابتسم آدم.— فتشتم البيت.ثم أضاف:— ولم تبحثوا تحته.---عادوا جميعًا إلى المنزل.قادهم آدم إلى الغرفة القديمة.وقف أمام صورة والد عبد الرحمن.ثم قال:— كان أبي يقول إن هذا الرجل لم يكن يريد أن يملك المجلس.قال عبد الرحمن:— ماذا كان يريد؟— أن ينهيه.— لماذا؟— لأن المجلس بدأ كفكرة لحماية

  • حين يكتب القدر كتابة   149

    الفصل 149 — ما قبل النهايةكانت السماء تمطر بغزارة عندما توقفت السيارات أمام البيت القديم.نزل عبد الرحمن أولًا.وقف أمام الباب الخشبي الذي لم يفتحه منذ سنوات طويلة.كان البيت يبدو كما تركه والده؛ جدران باهتة، نوافذ مغلقة، وشجرة قديمة في الفناء تحركت أغصانها مع الريح.قال محمود:— متأكد إننا لازم ندخل؟أجاب عبد الرحمن:— طول عمري بهرب من المكان ده.ثم وضع يده على الباب.— المرة دي مش ههرب.فتح الباب.صدر صوت صرير طويل.دخل الجميع.---كان الغبار يغطي الأثاث.لكن شيئًا غريبًا لفت انتباه يوسف.— بصوا.أشار إلى الأرض.كانت هناك آثار أقدام حديثة.قال محمود:— حد سبقنا.رفع سلاحه.— الكل يبقى ورايا.تحركوا ببطء داخل البيت.وصلوا إلى غرفة أبي عبد الرحمن.كانت مغلقة.قال عبد الرحيم:— الباب ده ما كانش بيتفتح.سأله عبد الرحمن:— إزاي؟— أبوك كان يمنع أي حد يدخل.قال عبد الرحمن:— حتى أنا.أخرج المفتاح الذي وجده في السجل.وضعه في القفل.فتح الباب.---كانت الغرفة أصغر مما يتذكرها.مكتب خشبي.كرسي.خزانة.وصورة قديمة معلقة على الحائط.اقترب عبد الرحمن من الصورة.كان والده يقف أمام البيت.وبجوار

  • حين يكتب القدر كتابة   148

    الفصل 148 — الحقيقة التي أخفاها الأبلم يتحرك أحد.ظل وجه حامد ظاهرًا على الشاشة المضيئة في آخر القاعة، بينما كانت الكلمات التي قالها قبل لحظات تدور في رأس عبد الرحمن:«اشتقت إليكم يا إخوتي.»إخوتي.لم تكن الكلمة موجهة إلى عبد الرحمن وحده.كانت موجهة إلى عبد الرحيم وسعيد أيضًا.اقترب عبد الرحمن من الشاشة، وعيناه لا تفارقان وجه حامد.— أنت... أخونا؟ابتسم حامد.— الآن فقط بدأت تفهم.قال سعيد بصدمة:— مستحيل.أما عبد الرحيم فكان أكثرهم اضطرابًا.تقدم خطوة.— أبي قال إننا ثلاثة.ضحك حامد.— أبوكم قال لكم ما أرادكم أن تعرفوه.قال عبد الرحمن:— لا تكذب.— ولماذا أكذب الآن؟ثم ظهرت على الشاشة صورة قديمة.صورة لثلاثة أطفال يقفون أمام بيت ريفي قديم.عبد الرحمن.سعيد.عبد الرحيم.لكن خلفهم، وعلى مسافة قليلة، كان يقف طفل رابع.طفل أصغر منهم بقليل.تجمد عبد الرحمن.اقترب من الشاشة.— الصورة دي...قال حامد:— تعرفها؟— كانت في بيت أبي.— نعم.— لكن الطفل ده...ابتسم حامد.— أنا.---جلس سعيد على المقعد الخشبي وكأن ساقيه لم تعودا تحملانه.— لا...هز رأسه.— لا يمكن.قال عبد الرحيم:— أبي قال إنك م

  • حين يكتب القدر كتابة   147

    الفصل 147 — سقوط مجلس القدر خرج عبد الرحمن من المحكمة القديمة مع أول خيط من ضوء الفجر، لكنه لم يشعر أن الليل انتهى. كان يحمل الدفتر الأسود تحت ذراعه، بينما سار خلفه محمود ويوسف وسعيد وعبد الرحيم وأبناؤهم. لم يتحدث أحد. كانت الحقيقة أثقل من أن تُقال بسهولة. أربعون عامًا من الخوف، والشك، والرسائل، والاختفاءات، والنبوءة التي ظلت تطاردهم... بدأت الآن تتجمع في صورة واحدة. لكن عبد الرحمن كان يعرف شيئًا واحدًا: المعركة لم تنتهِ. وقف محمود بجواره وقال: — عبد الرحمن. — نعم؟ — إحنا لقينا السجل. — لقينا نسخة منه. نظر محمود إليه. — يعني إيه؟ أجاب عبد الرحيم: — السجل الذي أغلقناه ليس الأصل. التفت الجميع إليه. قال يوسف: — وأنت كنت تعرف؟ — نعم. غضب محمود. — وإنت ساكت ليه؟ أجاب عبد الرحيم بهدوء: — لأن الأصل أخطر من كل شيء وجدناه حتى الآن. سأل عبد الرحمن: — أين هو؟ نظر عبد الرحيم إلى الطريق أمامه. — في مقر مجلس القدر. ساد الصمت. قال عبد الرحمن: — المجلس له مقر حتى الآن؟ — نعم. — وأين؟ أخرج عبد الرحيم خريطة قديمة من جيبه. فتحها فوق مقدمة سيارة محمود. كانت هناك ثلاث ع

  • حين يكتب القدر كتابة   146

    الفصل 146 — الرجل الذي كان عبد الرحمنلم ينطق عبد الرحمن.ظل ينظر إلى الورقة بين يديه، وكأن الحبر عليها لم يكن حبرًا، بل بابًا فُتح فجأة على أربعين عامًا من حياته.كان التوقيع توقيعه.نفس الحروف.نفس الطريقة التي كان يكتب بها اسمه.لكن الجملة لم تكن له.«إذا عرفت من كان والدك، فقد حان الوقت لتعرف من أنت.»اقترب محمود.— عبد الرحمن؟لم يرد.قال يوسف:— دي مش أول مرة تشوف خطك في حاجة مش فاكرها.رفع عبد الرحمن عينيه إليه.— أول مرة كانت إمتى؟صمت يوسف.ثم قال:— ليلة العراف.تغير وجه عبد الرحمن.قال سعيد:— وأنا أقدر أساعدك تفتكر.نظر إليه.— إزاي؟— لازم نرجع للمكان اللي بدأ فيه كل شيء.سأل محمود:— بيت العراف؟هز سعيد رأسه.— لا.ثم أضاف:— المحكمة القديمة.---كانت المحكمة القديمة في طرف القرية.مبنى حجريًا مهجورًا، نوافذه مكسورة، وأبوابه لم تُفتح منذ سنوات طويلة.لكن عبد الرحمن وقف أمامها كأن المكان ينتظره.قال:— أنا اشتغلت هنا؟أجاب سعيد:— قبل ما تبقى قاضي.— كنت متدربًا؟— أكثر من ذلك.دخلوا.كانت رائحة الغبار والرطوبة تملأ المكان.مروا بممر طويل حتى وصلوا إلى قاعة صغيرة.على الج

  • حين يكتب القدر كتابة   145

    الفصل 145 — قاتل الأبساد الصمت.كان حامد واقفًا عند الباب، يحمل مسدسه، بينما كان رحيم على الأرض يحاول التقاط أنفاسه.أما عبد الرحمن فلم يستطع أن يبعد عينيه عن حامد.قال بصوت خافت:— أنت حي.ابتسم حامد.— كنت دائمًا حيًا.اقترب محمود بحذر.— إنت اللي أطلقت النار؟— نعم.— ليه ما قتلته؟نظر حامد إلى رحيم.— لأن موته الآن أسهل من أن يعيش بالحقيقة.ثم أعاد نظره إلى عبد الرحمن.— وأنت تستحق أن تعرف.قال عبد الرحمن:— مين قتل أبويا؟أجاب حامد:— أخوك سعيد.تجمد الجميع.رفع عبد الرحمن عينيه نحو سعيد.— سعيد؟هز سعيد رأسه.— لا.قال حامد:— بلى.اقترب عبد الرحمن منه.— قول الحقيقة.صمت سعيد.قال حامد:— في تلك الليلة، كان والدك قد اكتشف كل شيء.— إيه؟— اكتشف أن العراف يستخدم النبوءة لإجبار العائلات على تسليم أبنائها.قال يوسف:— لكن لماذا قتل سعيد والده؟أجاب حامد:— لأنه كان يعتقد أن أباه سيقتل عبد الرحمن.تدخل سعيد:— لم أقتله!صرخ حامد:— لم تطلق النار عليه، صحيح.ثم أضاف:— لكنك أعطيته السم.تراجع سعيد.نظر إليه عبد الرحمن.— السم؟قال سعيد:— كنت أحاول إنقاذك.— فقتلت أبي؟— لم أكن أعر

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status