Masuk
" مساء الخير وودي "
" مساء الخير والورد والفل " ابتسمت ليديا ابتسامة مشرقة للمسؤول عن البناء فبدت حقاً كوردة متفتحة ربيعية ولمعت عيناها الخضراوين برقة و هي تعبر مكتب الاستقبال في الردهة نحو المصعد وقفت تنتظر وصوله تتنهد متعبة تحمل سترتها الرقيقة بيد فيما حقيبتها تستريح على كتفها الايمن ونظرت للاعلى نحو الارقام وشعرها الاسود الاملس معقود لخلف رقبتها .. ها هوذا .. لقد اقترب .. فتح الباب الحديدي وتقابلت مع جارتها السيدة وينسلوت وابنها الصغير مما جعل الابتسامة تعود الى شفتيها " ليديا " " اهلا اهلا .. سيدة وينسلوت كيف حالك ؟" " باتم حال عزيزتي " وتبادلتا كلمات سريعة ثم استقلت المصعد نحو شقتها .. كانت تحتل الشقة B في الطابق السابع داخل مبنى مترف جديد وسط العاصمة الصاخبة .. وقد اعتادت الجو الروتيني المحيط بها فهي اغلب الاوقات تعيش الاحداث نفسها تذهب للجامعة منذ الصباح الباكر .. تقضي وقت ممتع مع اصدقائها ثم تعود الى هنا فتاكل شيء ما .. وتدرس واجباتها ..وقد تخرج احياناً برفقة الاصدقاء الى مقهى او ملهى ليلي للحصول على بعض المرح .. فتح الباب اخيراً ودخلت .. تتخطى الرواق الصغير نحو غرفة الجلوس الفاخرة .. حيث رمت سترتها وحقيبتها باهمال على الاريكة .. يبدو ان السيدة لومارك قد نظفت المكان فهو يبدو مرتب نظيف بشكل واضح بعكس حالته صباحاً .. على الفور اتجهت نحو المطبخ فمعدتها بدات تطلق اصوات غريبة من شدة الجوع ضغطت اولا على زر عرض الرسائل الصوتية في الهاتف الموضوع جانباً وبعدها نحو الثلاجة تفتح بابها لترى ما حضرته السيدة لومارك لها من طعام " مرحباً حبي .. لا تنسي حفل عيد ميلاد شيلا بعد غد .. اتفقنا .؟. ستكون مفاجئة رائعة.. واااااو " " واااو " كررت ليديا ذلك بحماس اخف وارهاق وجلست الى الطاولة الخشبية بيدها ملعقة وامامها صحن طعام جاهز لا تستطيع الانتظار اكثر " ليديا .. لا تنسي .. سامر الليلة الى شقتك لنحضر معاً الدروس .. ساراك عند الثامنة اتفقنا يا شريكتي .؟. وداعاً " اه صحيح !!. كيف نسيت ذلك ؟. البحث المتعلق بالادوية الحديثة .. من الجيد وجود شريك بالدراسة ليذكرك بهذه الامور .. وابتلعت لقمتها بنهم : الرسالة الثالثة " حبيبتي .. هذا انا .. اعرف بانك لن تردي اني فقط .." توقفت ليديا عن المضغ تشعر بغصة تعلق في حلقها .. " انا .. اردت الاطمئنان عليك .. ماذا تفعلين وماهي اخبارك ؟. اشتقت اليك كثيراً يا ملاكي الصغير " انه لن يسام .. كل يوم رسالة.. لاتعرف حتى كيف استطاع الحصول على رقم هاتفها .. ينتظر يوماً ما ان ترد .. لكنها لا تستطيع .. ليس بعد كل ما حدث .. وزفرت انفاسها الثقيلة لا تنصت لما تبقى من الرسالة ..صوته هذا بات مجرد الم يضربها عميقاً .. يذكرها بالماضي .. تتخيل صورته .. من كان يوماً والدها الحبيب .. انها لم تره منذ عام تقريباً .. منذ تركت البلدة واختيها الصغيرتين .. تخلت عن ذلك الماضي ومحته من ذاكرتها الرسالة الرابعة " ليديا .." صوت المتحدث التالي ايقظها من شرودها فادارت وجهها تحدق بالهاتف وتنصت : " اين انت ؟. اتصل على هاتفك الخلوي ولا تردين .. لماذا ؟!. توقفي عن التصرف كالاطفال و انضجي .. ثم اجيبي على هاتفك يا صغيرة " بللت شفتيها وهي تشتم حانقة وصوته لا يختفي " ساتصل مجدداً .. والافضل لك هذه المرة ان تردي .. مفهوم ؟ " بلا اي كلمة اخرى انهى الرسالة .. فتنهددت سائمة لا تهتم وعادت نحو الطعام .. فليتصل بها بقدر ما يشاء .. هاتفها على الوضع الصامت ولن ترد .. ليس عليه ولا على احد اخر انهت كل اعمالها قبل وصول صديقها جيم وجهزت فجاني قهوة .. وحال مجيئه بدأا بالدراسة نثرا الاوراق على الطاولة الصغيرة الخشبية امامهما في غرفة الجلوس وباشرا بالعمل . مرت ساعة وساعة اخرى وهما لا يدركان الوقت " ان كان لهما نفس التركيبة ..فلم هذا التعقيد ؟! " " اسالي الاطباء والعلماء " وضحك جيم وهو بقربها وبيده ورقة مجدّولة فوقفت تتجه نحو المطبخ تررد منزعجة : " لقد اخترت الصيدلة لانني ظننتها اقل تعقيداً من الطب .. وانظر " وسمعت صوت ضحكة اخرى لطيفة تلاحقها حتى الداخل وهي تملا كاسي عصير وصحن من البسكويت .. فقد حان وقت الاستراحة .. صوت اخر علا من الخارج عبارة عن رنين جرس باب الشقة .. فقطبت هي مستغربة .. لقد تجاوزت الساعة العاشرة ليلاً " سافتح انا " هتف صديقها متحمساً يتجه نحو الباب ليفتحه .. ووقف يراقب الضيف بعيون ضيقة متسائلة .. رجل غريب .. مهيب ومخيف .. عينيه الزرقاوتين جامدتين تحدقان به بغضب مكبوت ولسبب لا يدريه .. شعره المائل للون البني تبعثر على جبينه بفعل الهواء في الخارج ربما واللون الابيض لقميصه عكس جاذبية وجهه البارد انتظر جيم صامتاً ليقل الغريب شيء .. ولما فعل تفاجئ ..فقد سمعه يقول بلهجة امرة حانقة: " من انت ؟! " ابتسم جيم مستهزءاً واجاب : " عفواً ؟!! .. من تريد ؟. " لكنه لم يرد .. وبكل تكبر نحاه جانباً وخطا داخل الشقة وكانه ملك .. وجهه العابس لا يلين وحاجبيه معقودين بحدة : " من على الباب يا جيم ؟ " خرجت ليديا من المطبخ تحمل صينية .. ثم توقفت خطواتها وعرفت جواب سؤالها رغماً عنها عجزت عن التنفس وحدقت بالرجل القادم بعيون لامعة مشتاقة .. نظراتهما تقابلت وصمت الجميع .. جسدها ارتعش اسفل بنطالها الجينز وسترتها السوداء ذات الاكمان القصيرة .. اخيراً استطاعت النطق وقد تحررت من ذهول وجوده وهمست : " غاريت !! " وضعت الصينية من يدها جانباً فيما جيم يراقبهما .. غاريت لم يقل شيء وجهه لم يلن وعينيه الغامقتين اعلمتاها بان وجود جيم امر ازعجه فبللت شفتيها الجافتين : " لقد جئت !! " اجابها اخيراً .. وهو يتقدم باتجاهها صوته حاد مخيف ونظرته قاسية : " بالطبع سافعل .. فانت لا تجيبين على اتصالاتي " " أ .. أنا مشغولة .." " هذا واضح " في كلماته سخرية مبطنة ونظرة مبهمة نحو جيم جعلت وجنتيها تحمران حرجاً ورفعت يدها تضع خصل شعرها السوداء خلف اذنها : " انه جيم .. زميلي في الصف .. أ .. جيم .. هذا هو غاريت سولتر .. هو .. " قاطع غاريت صوتها المتردد يتابع واثقاً جامداً : " زوجها .. " " ماذا ؟! " بدا جيم كالاحمق بوجه مصدوم وفم مفتوح فضمت ليديا فمها كي لا تضحك عليه " زوجك .!. لكنني ظننت .. اعني .. انت .. لم تخبرني يوماً انك متزوجة .!!. " اجابه غاريت وهو يدخل نحو غرفة الجلوس ويباشر بنزع سترته عنه وكانه عاد الى منزله : " ولم ستفعل ان كنتما زملاء عمل فقط ! " راقبته ليديا يعلق السترة فيما ابتعد جيم عنهما نحو الطاولة " لو عرفت بانك قادم لفرشت لك الارض زهوراً " راقبها بعيون ساخرة واقترب نحوها : " حقاً ..!. هل اشتقت الي ؟. " تقابلت نظراتهما عن قرب وجعلت ملامحها جافة هازئة وهي تجيب : " لدرجة الموت .. " ابتسم باستمتاع ورفع يده يلامس وجنتها الناعمة " تبدين شاحبة لماذا .. ؟. الا تاكلين جيداً ؟ " " انا بخير غاريت " ورفت بجفنيها وقربه الشديد هذا يبعثر انفاسها ويوتر خلاياها .. لمسته الحانية هذه تخطف روحها كما العادة ثم لمحته يحني راسه ويقترب حتى طبع قلبه عميقة مشتاقه على وجنتها : " غاريت " وتململت محرجة " لم لا تدخل لاستبدال ملابسك وتاخذ دوش فيماانهي عملي مع جيم؟." " امهلك نصف ساعة فقط ليديا .. واضح ؟. " ورمقها بنظرة حادة فضغطت على فكها وابتعدت عنه للخلف " هل رحل ؟. " " نعم " ولم تستدر نحوه وهي تتابع جمع اوراق الدراسة عن الطاولة .. جلس غاريت على الاريكة خلفها وبيده منشفة يجفف بها شعره وعينيه لا تتركانها : " منذ متى تعرفينه ؟ " " منذ اشهر .. لماذا ؟. هل ستخفيه عن وجه الارض ؟ " " ربما .. انك لك تحادثيني عنه من قبل !! لماذا ؟ " " لم تات الفرصه المناسبة لذلك " ووضعت الاوراق المرتبة في الحقيبة واسئلته لا تنتهي : " و .. هل هناك شيء بينكما ؟. " توقفت واستدارت نحوه .. تجحده بنظرة لئيمة حانقة وقد توقف هو عن تجفيف شعره البني وواجهها متحد : " نعم .. نحن على علاقة .. وكنا سندخل غرفة النوم لو لم تقاطعنا سيد مزعج .." " ليديا .. " نطق اسمها مهدداً من بين اسنانه فعادت الى حقيبتها تتنهد بسام .. هذه الامور لن تتغير .. " تعالي لجوراي .. " صوته هادئ وكان شيء لم يحدث .. فاجابت : " لدي عمل اهم " " اتركي كل شيء وتعالي الي " عضت ليديا على شفتها ثم تركت ما بيدها واتجهت نحوه حذرة مترددة تجلس على الاريكة بقربه وتنظر الى عينيه المتاملتين ببرود مصطنع : " لم لم تردي على اتصالاتي ؟ " " لانني لا اريد " رفع حاجبيه ثم اطلق تنهيدة عميقة : " الازلت منزعجة ؟. بحق السماء يا امراة .. لم تنزعجين ؟. كل شيء واضح في هذه العلاقة .. اتي متى اشاء واذهب متى اشاء .. لست مضطر للتبرير لك .. " ضغطت بقبضتها على الاريكة وعينيها تلتمعان بالم : " لم تزوجتني اذاً ..؟. ها ؟. لم لم تتخذني عشيقة وترتاح ؟!. " رفع يده يلامس وجنتها باصابعه ورد : " هذا شاني انا .. وحتى اقرر وامل ساتركك .. انت مرتبطة بهذا الزواج .. حتى اقرر انا العكس .." رمقته بحقد دفين ولهثت انفاسها لوقع كلماته الجارح فرفع حاجبيه متسائلاً : " ماذا ؟. لديك اعتراض .. ؟ آن لك الاعتياد على هذا الوضع ليديا .. لقد مر عام كما اذكر .. ولا تنظري الي هكذا وكانك ضحية .. كل شيء متوفر لك .. منزل لائق .. جامعة محترمة .. ملابس .. مجوهرات .. ماذا تريدين غير ذلك ؟. " " شيء لا يمكنك اعطاؤه لي " لمعت عينيه بسخرية مرحة : " حقاً ؟؟! ماهو .. ؟. لا تقولي حب ارجوك !! " ضمت شفتيها لطريقة لفظة لكلمة حب .. وكانها مشاعر قذرة دنيئة ثم وقفت وابتعدت عنه " الى اين ؟. " " الى الجحيم .. كي احترق واموت وارتاح منك " ودخلت غرفة النوم وصفقت الباب بعنف خلفها وقفت في الحمام تحدق الى انعكاس صورتها في المراة .. تنظر الى تلك العينين الدامعتين و الشفتين المرتعشتين وكرهت والدها اكثر واكثر انه سبب الحياة التي تعيشها الان .. بسببه هي مضطرة لتحمل ما يسمى بالمهزلة الزوجية هذه ومسحت دمعة كادت تنساب من جفنها تاخذ نفس طويل .. لن تضعف .. ولن تبكي ولن تسمح له وللمرة المليون ان يحطم مشاعرها وبرودتها وهدوءها .. كانت قد قضت في الحمام ما يزيد عن النصف ساعة .. حاولت اخذ وقتها قدر المستطاع ثم خرجت وقد جففت شعرها الاسود الحريري الذي يغطي كتفيها لتجد غاريت مستلق مسترخ على السرير وبين يديه رواية كانت تقراها بالامس لم يلتفت نحوها وهو يقول هازئاً : " لا ادري لم تقراين هذه السخافات !! بحق .. " " لاشان لك بما افعله .. حياتي وانا حرة بها " وحملت علبة مطري اليدين لتدهن يديها به فيما هو يرفع عينيه نحوها يتاملها بدقة ويجيب : " لست حرة صغيرتي .. انت زوجتي لا تنسي .. " " اه صحيح .. اتعرف .. انسى ذلك احياناً لقلة الاستعمال " تامل غاريت منامتها القطنية البيضاء التي ترتديها ثم لحقت نظراته بها وهي تتجه بخطواتها الى السرير وتجلس على حافته من الجهة الاخرى تحمل هاتفها بيدها وتتفقده " لم لا ترتدي لي احدى تلك الاثواب المغرية كما تفعل النساء عادة ؟؟. " ردت عليه بصوت جاف : " لست كباقي النساء وبالتاكيد لست كعشيقاتك الاخريات " " الا تريدين الحصول على اعجابي حتى ؟! " " اظنك تعرف الجواب جيداً .. و .. " وتوقفت كلماتها حين لمستها يديه من الخلف وتبعثرت انفاسها المتاثرة المشتاقة : " لا يهمني .. مهما ارتديتي .. اعرف ماذا يوجد اسفل هذه الملابس .. ( وانحنى يقبل عنقها) وهذا يكفيني .. مجرد ان تكوني بين ذراعي كما الان .. و جسدك يرتجف بتوتر وبانتظار .. هذا لوحده كافي " وضعت الهاتف على الطاولة بقربها تشعر بحلقها جاف .. كلما لمسها ذابت باستجابة .. تباً له .. كان خبيراً في جعلها تستسلم على الفور .. وكانها مجرد ماء ينساب من بين اصابعه " غاريت " استدارت متمهلة نحوه تسمع تنهده العميق وهو يضمها ويقبل كتفها " غاريت ؟. " عرفت بانه الوقت الامثل للحديث ورفعت يدها تعبث بشعره القصير فرفع وجهه نحوها وعينيه لامعتين برغبة واضحه : " ما الامر ؟. " " اريد منك شيء " ونظرت نحوه عابسة وكانها طفلة فابتسم وداعب خدها : " ماذا تريد حبيبتي ؟. "انتظرت خروجه من الحمام على الاريكة في غرفة النوم .. بعد دقائق دلف من الباب يرتدي بنطال منامته فقط ويجفف شعره .. القى عليها نظرة عابرة ثم تجاهلها وتقدم ليرتدي سترته مما جعلها تهمس : " الا زلت غاضب ؟ " ادار ظهره لها وهو يجيب : " انا لست غاضب " " لا يبدو هذا .. لقد اعتذرت منك .. كنت متعبة جداً .. نمت ولم اعي على شيء .. وقد اتصلت بك و .. " " لا تبرري لي ليديا .. لا يهم " وعاد ليجفف خصل شعره بعد انتهائه من ارتداء منامته الكحلية فوقفت متمهلة تقترب منه : " اريد اخبارك بشيء " "ليس الان .. لست في مزاج جيد للاستماع " " غاريت " وامسكت ذراعه تجبره على الاستدارة لمواجهتها وتقابلت نظراتها بنظراته الجافة الجامدة : " توقف عن معاملتي هكذا " "هكذا كيف ؟. ها ..؟. ( ورفع حاجبيه ) يؤلمني ان ارى انك تهتمين باشياء اخرى اكثر من اهتمامك بي .. انك حتى لا تكلفين نفسك عناء الرد علي " " هذا غيرصحيح .. ثم .. ماذا تعني باشياء اخرى ؟! " نفض ذراعها جانباً عن يده وهتف بها : " دراستك اللعينة مثلاً " " دراستي .. ؟. اتقول بانني اهتم لدراستي اكثر منك ؟. انت هو من يهتم بعمله اكثر
"حقاً .. ( وضغط فكه ) وهل كانت جيدة ملاكي ؟ "" يععع .. لاتذكرني .. لا اريد وصفها حتى "ولوت شفتها نافرة كارهة مما جعل غاريت يضحك بعدم احتمال وغادرت اثار الغضب ملامحه " اذاً بنظرك .. هذا كان مجرد رغبة .. لم تزوجتني حينها اذاً ؟ "" سبق واخبرتك ..اردتك لي لوقت اطول كنت واثق بانني ساحتاج اكثر من ليلة ومئة ليلة .. اردتك لوقت لا ادري قدره .. وكان الحل الوحيد هو الزواج "" وبعد ؟ "" الا يبدو واضحاً .. ؟. انتظرت وصبرت بلهفة تلك الليلة .. اردتك كما لم ارد شيء اخر طوال حياتي ..و .. حين حصلت عليك .. الهي .. كان ذلك حلم يتحقق كنت بريئة ناعمة .. رقيقة كنسمة هواء "تصاعدت الدماء لوجنتيها وهي تنظر اليه من الاعلى وهو يتابع :" كنت لي .. ملكي .. زوجتي .. وعرفت حينها بانني اتخذت القرار الصحيح "" ومتى دخل الحب المعادلة ؟. " " كان حب منذ البداية يا عشقي .. لكنني اعترفت لنفسي بالحقيقة يوم حاولت الانتحار .. شربت ذلك الدواء وفضلت تركي والرحيل .. ""يومها ؟! "" نعم .. كنت راقدة على الارض ..شاحبة كالموتى .. وحين حملتك بين ذراعي وصراخ ديانا يلاحقني بانك متِ .. اللعنة .. كدت افقد عقلي كنت سادفع اي
" حقاً غاريت ؟! "ورفع حاجبيها مذهولة فهز براسه مؤكداً " ولكن .. ماذا بشان خبر وفاتي .. والحزيرة والقبر ؟! "" ساسوي كل شيء . لاداع للقلق ها ؟ "" افعل لانني اريد زيارة الجزيرة من جديد في كل صيف "" حسناً "اقتربت تقبل فمه بامتنان ثم ذقنه وخده وضمته اليها تتنهد بارتياح :" لا اريد الابتعاد عنكَ ابداً "" ولا انا .. عشت الجحيم خلال هذين الاسبوعين .. خفت ات تصابي باذى وانا بعيد .. لكنها كانت الطريقة الوحيدة لاحميك من ذلك السافل "" اتعرف شيء ؟ ( وتراجعت براسها ويدها على ذقنه ) حين تعرضت للطلق الناري و .. تحدثت اليك .. ( وارتعشت بخوف للذكرى فقربها اليه اكثر ) لقد ظننت بانني ساموت حينها .. شعرت بانها النهاية وكل ما تمنيته كان رؤيتك لمرة واحدة اخيرة فقط .. دعيت ربي بتضرع ليستجيب لي .. ثم فقدت الوعي وعرفت بانني لن اراك "" حبيبتي "لمعت عينيها متاثراً ولامس وجهها :"لكنني افتحت عيني من جديد .. ورأيتك امامي .. ""لقد ظننتك ميتة حين لم تردي علي و .. عرفت بان شيء سيء حصل لك .. لقد فقدت عقلي .. الهي كانت اصعب لحظات مرت علي في حياتي كلها ""انا بخير الان .. بفضل خطتك "" بفضل خطة روي ت
(( " اراك مساءملاكي الصغير " .. " ستفعل " .. " احبكِ جدا.. جداً ." .. " وانا احبكَ .. اكثر من الحياة " .. " هل ستشتاق الي ؟. " .. " ربما سوف نرى ".. "انا .. احبكَ .. كثيراً .. " .. " اردتك ان ..تعرف ..هذا .. انا احبكَ .. " ... " سامحني .. غاريت " .. )) " سيد سولتر " وعى من شروده ورفع عينيه للاعلى .. نحو الطبيب المنتظر .. يلاحظ نظرات التاثر في وجهه وفمه المضموم بحسرة وكان ما سيقوله سيكون نهاية الحياة بالنسبة له .. وهز راسه رافضاً والدموع تملا مقلتيه وهمس :" لا .. لا .. "" سيدي .. كانت بحالة خطيرة .. لقد نزفت كثيراً و .. "" لا .. ارجوك "" لقد حاولنا .. و .. "" يا الهي !.. "وتوقفت انفاسه بعجز يشعر بالاختناق .. يشعر بالم عميق مميت يطعن قلبه .. كل شيء انتهى .. قصة حبهما .. زواجهما .. كل شيء .. كله بات الان مجرد ذكرى .... *************** " سيدي "دخلت ديانا غرفة المكتب متمهلة متوترة .. تبحث بعينيها وسط الظلام عنه .. حتى عثرت عليه جالس على اريكة بعيدة وبيده كاس شراب عينيه شاردتين بشيء غير موجود عند حدود النافذة .. كان على هذه الحالة منذ اسبوعين .. منذ عرف بخبر موت زو
بابها الخلفي فتح ..يد عنيفة امسكت بها ثم رمتها ارضاً بقوة فوقعت بقرب السيارة وجسدها مرتخ وعينيها مغلقتين .. الدم يملا قميصها الابيض وينساب كخط صغير من فمها .. كانت بلا روح .. ولا حتى نفس واحد خرج من جسدها " اظنها ماتت "" ممتاز .. هيا بنا ""هل نقتل حارسها ؟ "اجابه الرجل الاخر بصوت خشن :" لا ..دعه .. نريده ان يخبر سيده بما جرى .. وكيف قتلنا زوجته بدم بارد .. هه .."" هو فاقد للوعي على اية حال "" جيد .. لنغادر قبل وصول الشرطة ورجال سولتر .. هيا "" حسنا .. سنتصل بردوريك في طريقنا الى اليخت "" سنفعل .."صعد الجميع في السيارات وبظرف ثوان اختفى اي اثر لوجودهم .. وفي تلك اللحظة افتحت ليديا عينيها السماء مادت فوقها ورفت بجفنيها تشعر بالدموع تملا مقلتيها .. تضغط بيد مرتجفه مكان الالم عند بطنها .. شيء حار لزج ملا اصابعها وراحتها ولما رفعتها للاعلى الفت بالدماء فارتجفت اكثر .. جسدها لم يتحرك ..لم تكن قادرة على تحريكه .. .. كل مافيها كان عاجز عن الشعور الا يديها .. الم عميق قوي اصاب داخلها .. احشائها وشرايينها .. كانت تتنفس بصعوبة تشعر بالبرد يتسلل الى اطرافها .. كانت تموت .. عرف
ورمته باهمال على الطاولة امامها فنهرها :" ليديا لا.. ""لا تدعني اقسم غاريت "" اللعنة .. لم تحاولين دائماً تعكير صفو جلستنا ؟"وفرك جبينه بسام فاجابت :" انت من ذكرني به .. ثم لن اسمح لزوجي بارغامي على ارتداء خاتم زواج في حين هو لايفعل"" اعيدي خاتمك الى اصبعك "" لا تحلم "وعادت لتاكل متحدية سطوته فرمقها بقسوة وزفر انفاسه :" ليديا .. اعيدي خاتمك ""انا لا اسمعك غاريت "" الهي من النساء ! .. "وترك كرسيه على عجل فرفعت وجهها مصدومة تراقبه وهو يغادر المكان .. اين ذهب ؟. هل تركها ؟. اللعنة ..هل غضب منها ؟. ربما ماكان عليها فعل هذا.. تباً لذلك وعادت لترشف من كاسها تطفئ نار مشاعرها .. لن تغادر خلفه .. لن تلحق به .. لا ..لن تهتم وليفعل مايشاء .. واكلت بهدوء مصطنع مجدداً .. خمس دقائق مرت وخمس اخرى وتنهدت اخيراً .. سوف تعود للمنزل فهي لم تعد جائعه باي حال .. ونزعت المنشفه عن قدميها ووضعتها على حافة الطاولة ثم قطبت وعادت بوجهها نحو الامام مندهشة ترى غاريت يجلس مكانه مجدداً وياخذ نفس عميق :" ظننتك رحلت .. كنت س.. "وعبست وهي ترى يده تمتد لتحمل خاتم زواجها ثم ترتفع وترميه في كاس الشرا
" صحيح عزيزي .. ما هو ردك ؟. (ورفعت حاجبيها ) هل ستعطيني وعداً ؟. " تراجع للخلف ويده تفرك ذقنه النامية يقول : " ما الذي يجعلك واثقة باني لن احنث بوعدي ؟ " " انت رجل عصابات .. وانتم معروفون بكلمات الشرف .. لو مهما حصل لن تتراجعوا عنها " ضغط على فكه بشكل واضح وقد اصابت كلماتها به وتراً حساس
" اه يا الهي .. ماذا فعلت ؟! " وركضت ديانا نحوها تهزها وتبعد الشعر عن جبينها " انها باردة كالثلج .. يا الهي .. !!. استيقظي انستي .. افتحي عينيك .. يا الهي الرحيم .. انها ميتة !! " ورفعت عينيها المذعورتين نحو سيدها لاتدري ما العمل اقترب غاريت بخطوات مترددة خائفة وجثى عند جسدها يمسك بها ويلامس
" الهراء هو ما فعلته بي .. الخوف الذي عشته لساعات بسببك .. ايها الوضيع ..لقد خطفوني ..قيدوني .. ووضعوني بمروحية .. هل تظن هذا هراء ها ؟. " اشتدت قبضته قسوة حولها وهو يبرر :" فعلت ذلك لاجلك .. لي اسبابي "" والتي هي ؟. " " لا علاقة لك بها .. اسباب خاصة " رفعت حاجبيها ساخرة باسمة :" حقاً !! "
وترك راحتها يعود نحو وجه زوجته المحمر بارتباك :" تشرفت بمعرفتك " واقترب من زوجته يمد يده ليلف كتفيها بذراعه ويجذبها الى زاوية كتفه يضمها بتملك :" الشرف لي سيدي .. انا ذاهبة " " لاين .. ؟. اتفقنا على الغداء انسيت ؟. " " صحيح ولكن لقد " وصمتت مرتبكة فتدخل غاريت فوراً :" دعيني ادعوكما للغداء ..







