Home / الرومانسية / خاتم النار الذي أشعل جسدي / نار الخيانة و القلب ❤️

Share

نار الخيانة و القلب ❤️

last update Petsa ng paglalathala: 2026-07-02 03:40:07

استيقظتُ على صوت لهب يتصدع. كنتُ مستلقية على سرير حجري في غرفة صغيرة داخل المدينة المخفية. جسدي يؤلمني، لكن الدفء المألوف كان يسري في عروقي. جلس زار على حافة السرير، يراقبني بصمت. وجهه متعب، وعيناه تحملان ثقل ألف عام.

«كم… كم طالت غيبتي؟» همستُ.

«ساعات قليلة.» أجاب بصوت خشن. «كنتِ تحلمين… أو تتذكرين.»

حاولتُ النهوض، لكنه وضع يده على كتفي بلطف قسري. «لا تتحركي بعد.»

«لا تعاملني كطفلة يا زار!» دفعتُ يده بعناد وجلستُ. «أنا أتذكر شيئاً… رأيتكَ في الماضي. كنتَ تقول إنك ستسجن نفسكَ لتحميني منكَ. ما معنى هذا؟»

صمت طويلاً. قبض على حافة السرير حتى ابيضت مفاصله. «هذا الماضي ليس لكِ.»

«بل هو ماضيّ أيضاً!» ارتفع صوتي. «أنتَ تتصرف كأنني ملك لكَ، تحميني وتكذب عليّ وتقرر متى أعرف الحقيقة. أنا لستُ ملكتكَ، ولا دميتكَ!»

نهض فجأة، وقف أمامي طويلاً. نظرته باردة، لكنني رأيتُ فيها عاصفة. «نعم، أنا قاسٍ. نعم، أنا أخفي. لأن الحقيقة ستحرقكِ. أنا الذي خان الملكة الأولى… أنا الذي سجنها في دورة النار لأحمي العالم من قوتها… ومن قوتي.»

تجمدتُ. «وأنا… أنا هي؟»

«جزء منها.» أجاب بمرارة. «الروح عادت. والخاتم اختاركِ لأنكِ تحملين نقاءها… وغضبها.»

وقفتُ أمامه، قريبة جداً. «إذن لماذا تحميني الآن؟ لماذا تنظر إليّ هكذا… كأنكَ تخشى أن تفقدني؟»

لم يجب. لكنه لم يتراجع. كان صدره يرتفع ويهبط بسرعة. رفع يده ببطء ومسح خصلة شعر من وجهي. اللمسة كانت خفيفة، لكنها أحرقتني.

«لأنني… أرى فيكِ ما كان يجب أن أحميه منذ البداية.» همس بصوت مكسور. «وأنا خائف… أن أكرر الخطيئة.»

شعرتُ بدموعي تترقرق. «إذن لا تخفي عني شيئاً بعد الآن. أنا أستطيع تحمل الحقيقة… لكنني لا أستطيع تحمل الكذب منكَ.»

نظر إليّ طويلاً، ثم أومأ برأسه ببطء. «حسناً… بعد انتهاء هذه المعركة. أعدكِ.»

فجأة، اهتزت الغرفة. دخل أحمد مهرولاً. «زار! الظلال اقتحموا الطبقة الثالثة. ليلى تكاد تنهار من الإرهاق.»

نهض زار فوراً، عاد إلى قسوته العسكرية. «ابقي هنا.» أمرني.

اندفع اللهب الأسود من السقف المحطم كشلال من الظلام الحي. صاح الجميع ونهضوا، بينما وقف زار أمامي كالجدار الحديدي. أمسك ذراعي بقوة قاسية، لكنه لم ينظر إليّ. عيناه مثبتتان على آزر الذي كان يحلّق في السماء الداخلية للمدينة المخفية.

«اخرجوا من هنا!» أمر زار بصوت بارد لا يقبل النقاش.

«لن أتركك!» رددتُ بعناد، محاولة انتزاع ذراعي من قبضته.

التفت إليّ بنظرة حادة. «هذه ليست وقت عنادكِ يا زهرة. أنتِ لا تعرفين ما تواجهينه.»

«بل أعرف!» صاحتُ في وجهه. «أنتَ الذي يخفي كل شيء! أنا لستُ دمية تُحركينها كما تشاء!»

شد على فكه، وكأن كلماتي ألمتْه. لكنه لم يتراجع. دفعني بلطف قسري نحو أحمد. «خذها بعيداً.»

رفضتُ التحرك. «لن أذهب.»

في تلك اللحظة هبط آزر على الأرض بقوة، مصحوباً بالفتاة ذات الشعر الأبيض والطفلة. ابتسمت الطفلة ابتسامة بريئة مرعبة: «حان وقت العودة الحقيقية للملكة.»

اندلعت المعركة فوراً. اندفع جنود آزر من الفتحات، بينما قاتل محاربو المدينة بشراسة. كسرت ليلى قواريرها فانتشر دخان أزرق يضعف الأعداء، وصاح أحمد وهو يقاتل بسيفه: «لا تتراجعوا!»

أما زار، فقد تحول إلى عاصفة نار. كان يقاتل ببرودة قاتلة، كل ضربة منه تحمل غضباً مكبوتاً من ألف عام. لكنه كان دائماً يعود إليّ، يدفع أي جندي يقترب مني، وكأن حياته مرتبطة بحمايتي.

في إحدى اللحظات، اقتربتُ منه أثناء استراحة قصيرة بين الموجات. كان يلهث، وذراعه تنزف من جديد. مددتُ يدي لألمس الجرح، لكنه أمسك معصمي بقوة.

«قلتُ لكِ لا تفعلي ذلك!» صوته خشن، لكنه يحمل همساً خافتاً من القلق.

«وأنا قلتُ لكَ إنني لن أقف متفرجة!» رددتُ بعناد، وعيناي تتحداه. «أنا لستُ ضعيفة يا زار. وأنا لستُ خائفة منكَ… حتى لو كنتَ تخيف نفسك.»

نظر إليّ طويلاً. للحظة، ذابت قسوته قليلاً. مرر أصابعه على خدي بسرعة، كأنه يخشى أن يحترق. «أنتِ… تذكريني بما خسرته.»

لم يمهله الوقت. عاد آزر يهاجم بقوة أكبر. صاح الرجل العجوز: «مولاتي، يجب أن تصلي إلى عرش النار! هناك تستطيعين إغلاق البوابات!»

أمسك زار يدي وجرني معه وسط الفوضى. كنا نركض في ممرات المدينة المضيئة بالنيران، والجدران تهتز حولنا. كنتُ ألهث، لكنه لم يبطئ.

«زار… توقف لحظة!» صاحتُ.

توقف فجأة في ممر جانبي ضيق، دفعني إلى الجدار بلطف قاسٍ، ووقف أمامي يحجبني بجسده. كان وجهه قريباً جداً، أنفاسه الساخنة تملأ المكان بيننا.

«ماذا تريدين مني؟» همس بصوت مكسور. «أريدكِ آمنة. أريدكِ بعيدة عن هذا الجحيم الذي سببتهُ أنا.»

«أريد الحقيقة.» رددتُ، وعيناي لا تفارقان عينيه. «وأريدكَ… كما أنت. حتى لو كنتَ قاسياً وبارداً.»

ابتسم ابتسامة مرة قصيرة. «أنا لا أستحق هذا… لا أستحقكِ.»

رفعتُ يدي ولمستُ وجهه. «دعني أقرر بنفسي.»

اقترب أكثر، حتى كادت شفاهنا تلتقي، لكن صوت انفجار قريب أجبره على التراجع. أمسك يدي مجدداً وقال بحزم: «الآن ليس الوقت. لكن بعد ذلك… سأخبركِ كل شيء. حتى لو كرهتِني.»

وصلنا إلى قاعة العرش الكبرى. كان العرش مصنوعاً من بلورة نارية متوهجة. عندما اقتربتُ منه، شعر خاتمي بحرارة شديدة. جلستُ عليه غريزياً، فانفجرت طاقة ذهبية في كل المدينة.

أغلقتُ بعض البوابات السوداء مؤقتاً، لكن الجهد أرهقني. سقطتُ من على العرش، فالتقطني زار بين ذراعيه قبل أن ألامس الأرض.

«زهرة!» كان صوته يحمل رعباً حقيقياً هذه المرة.

فتحتُ عينيّ بصعوبة، ورأيته ينظر إليّ. كانت عيناه مليئتين بالعذاب والحنان المكبوت. «لا تتركيني…» همس بصوت مكسور، وكأنه يتوسل.

ابتسمتُ له بضعف. «لن أتركك… حتى لو طردتني.»

في تلك اللحظة، اقتحم آزر القاعة مع الفتاة والطفلة. كان وجه آزر مليئاً بالغضب. «انتهى وقت اللعب يا أخي. أعطني الملكة… أو سأحرق المدينة كلها.»

وقفتُ بصعوبة، مستندة على زار. «لن تأخذني.»

ضحك آزر. «أنتِ لا تفهمين بعد. هذا الخاتم… يربطكِ بماضٍ أنتِ جزء منه. وزار… هو الذي خانه.»

نظر زار إلى الأرض، قبضته تشتد على ذراعي. لم ينكر.

شعرتُ بدموعي تترقرق، لكنني رفعتُ رأسي بعناد. «مهما كان الماضي… سأواجهه. معكَ أو بدونكَ.»

نظر إليّ زار، وفي عينيه مزيج من الألم والإعجاب. «أنتِ أكثر عناداً من النار نفسها.»

ثم التفت إلى أخيه بقسوة: «إذا أردتَ الحرب… فلنكن.»

رفع آزر يده، واندفعت نيران سوداء هائلة نحونا. في الوقت نفسه، شعرتُ بخاتمي يستيقظ بقوة غير مسبوقة. امتدت نيران ذهبية مني، فاصطدمت بالهجوم.

انفجر المكان.

وسط الدخان والنار، همس زار في أذني بصوت خشن مليء بالوعد:

«سننجو… ثم سأخبركِ كل شيء. وإذا كرهتِني بعد ذلك… سأترككِ تذهبين.»

لكن قبل أن ينتهي كلامه، ارتفع صوت الطفلة ضاحكة:

«متأخر جداً… الملكة بدأت تتذكر.»

وفجأة… شعرتُ بذكرى حادة تخترق عقلي. رأيتُ وجه زار… لكنه كان مختلفاً. كان يقف أمامي في الماضي، يحمل سيفاً، وعيناه مليئتان بالندم وهو يقول كلمات لم أفهمها بعد:

«سأسجن نفسي… لأحميكِ مني.»

ثم انتهت الرؤية، وسقطتُ في ذراعي زار فاقدة الوعي.

بعد لحضات اشتيقظت وقلت : «لا.» أمسكتُ ذراعه. «أنا آتية معكَ.»

التفت إليّ بنظرة غاضبة. «زهرة…»

«زهرة عنيدة.» قلتُ بابتسامة تحدٍ. «تعودتَ عليها.»

تنهد بشدة، لكنه لم يجادل أكثر. أخذ خنجراً ذهبياً صغيراً وناولني إياه. «ابقي خلفي دائماً. وإذا أمرتكِ بالركض… اركضي.»

«وإذا لم أفعل؟» رفعتُ حاجبي.

اقترب حتى لامست أنفاسه وجهي. «إذن سأحملكِ بنفسي… حتى لو كرهتِني.»

خرجنا إلى ساحة المعركة الرئيسية. كانت النيران السوداء تبتلع كل شيء. قاتل زار بشراسة، وأنا كنتُ أستخدم النار الخفيفة التي تعلمتها لأحمي نفسي وأساعده. في إحدى اللحظات، اقترب جندي مني، فدفعني زار بعيداً وتلقى الضربة بدلاً عني. سال الدم من كتفه.

«زار!» صرختُ.

«استمري!» صاح بغضب. «لا تتوقفي!»

ركضتُ نحوه، وضعتُ يدي على الجرح رغم احتجاجه. التأم الجرح جزئياً. نظر إليّ بنظرة مليئة بالغضب والامتنان معاً.

«أنتِ ستقتلينني يوماً.» همس.

«ربما.» ابتسمتُ بتعب. «لكن ليس اليوم.»

مع اقتراب الفجر، تراجع جيش آزر مؤقتاً. وقف زار بجانبي، يلهث، ويده تمسك يدي بقوة. كان التعب واضحاً على وجهه، لكنه لم يتركني.

«سنفوز.» قال لي بهدوء. «ثم… سأجلس معكِ، وسأروي لكِ كل شيء. حتى لو كرهتِني بعد ذلك.»

ضغطتُ على يده. «لن أكرهكَ… مهما كان الماضي. لأن الحاضر يقول لي شيئاً آخر.»

نظر إليّ بدهشة خفيفة، ثم ابتسم ابتسامة نادرة، دافئة وسط كل هذا الرماد.

لكن الابتسامة لم تدم طويلاً.

فجأة… توهج خاتمي بقوة مؤلمة. سمعتُ صوت الطفلة يرن داخل رأسي:

«الملكة… تستيقظ.»

سقطتُ على الأرض، ورؤى جديدة غمرتني. رأيتُ زار يقف أمامي في حياة سابقة، يرفع سيفه… ويطعنني.

صرختُ.

فتحتُ عينيّ، ووجدتُ زار يحملني بين ذراعيه، وجهه شاحب تماماً.

«زهرة… ماذا رأيتِ؟»

لم أجب. فقط نظرتُ إليه بذهول وخوف.

الآن… بدأتُ أتذكر.

Patuloy na basahin ang aklat na ito nang libre
I-scan ang code upang i-download ang App

Pinakabagong kabanata

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    الدم لا يكذب ❤️

    ساد صمت ثقيل بعد كلمات الدكتور إبراهيم. "هناك وريث آخر... وهو في طريقه إلى هنا."بدت القاعة وكأنها فقدت أنفاسها. اتسعت عيناي وأنا أحدق في الدكتور إبراهيم، عاجزة عن استيعاب ما سمعته. "وريث... آخر؟"لم يجبني. كان نظره مثبتًا على الشاب، بينما يتشبث باللفافة الجلدية بين يديه كأنها أثمن ما يملك. أما آزر، فقد اختفت ابتسامته الساخرة للمرة الأولى. تقدم خطوة، وصوته خرج حادًا: "اصمت."لكن الدكتور إبراهيم لم يتراجع. "أخفيت الحقيقة سنوات طويلة، ولن أخفيها اليوم."شد آزر قبضته، وبدأت هالة سوداء تتصاعد حول جسده. "قلت... اصمت."في المقابل، تقدم زار حتى وقف أمام الدكتور إبراهيم، رافعًا سيفه الذهبي. "لن يلمسه أحد."اشتعل التوتر في القاعة. كان الشاب ينقل بصره بين الجميع في حيرة، ثم قال بصوت منخفض: "هل يخبرني أحد بما يحدث؟"لم يجبه أحد. وللمرة الأولى منذ التقينا به، ظهر الارتباك على وجهه. رفع القلادة التي كانت تتدلى من عنقه، وحدق فيها طويلًا، ثم سأل: "لماذا ينظر الجميع إليّ... وكأنني أعرفكم؟"في تلك اللحظة، شعرت بحرارة قوية تنبعث من خاتمي. واصلت الحرارة في الازدياد حتى شعرت وكأن النار تس

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    الوريث ❤️

    ظل السيف الذهبي يهتز فوق الأرض الحجرية لحظات قبل أن يستقر بصوت معدني خافت، كأن القاعة نفسها حبست أنفاسها.لم يتحرك زار. وقف يحدق في الشاب الواقف أمامه، بينما كانت أصابعه ترتجف للمرة الأولى منذ عرفته. لم يكن ذلك ارتجاف خوف بل ارتجاف رجل عاد إليه شبح دفنه منذ زمن بعيد.أما أنا فكنت أنظر بينهما بعجز، أحاول فهم ما يحدث. من يكون هذا الشاب؟ ولماذا بدا زار وكأنه فقد القدرة على الكلام؟قطع آزر الصمت وهو يبتسم بسخرية. ما بك يا أخي؟ ألن ترحب به؟لم يرد زار. بل رفع عينيه بصعوبة نحو الشاب وقال بصوت مبحوح. ما اسمك؟نظر الشاب إليه ببرود ثم هز كتفيه. لا أعرف.عقدت حاجبي. كيف لا تعرف اسمك؟حول نظره إليّ للحظة ثم أجاب بهدوء غريب. منذ أن وعيت على الدنيا كانوا ينادونني بالوريث. أما اسمي الحقيقي فلا أحد أخبرني به.تبادل زار وآزر نظرة قصيرة. ابتسم آزر ابتسامة المنتصر. ألم أقل لك؟ لقد ربيته بالطريقة الصحيحة.اشتعل الغضب في عيني زار. أبعده عن هذه اللعبة يا آزر.ضحك الأخير بخفوت. لعبة؟اقترب من الشاب ووضع يده على كتفه. هذا الفتى عاش حياته كلها يبحث عن الحقيقة التي سرقتها منه. ثم التفت إليّ. وأظنك أنت أيضًا

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي     وصية النار❤️

    كان صدى الكلمات الأخيرة للرجل المقيد يتردد داخل رأسي بلا رحمة. ابحثي... عن الوريث. اختفى... وكأن الظلام ابتلعه قبل أن يمنحني فرصة لطرح سؤال واحد. وقفت أحدق في المكان الذي كان يقف فيه، بينما كانت أنفاسي تتلاحق بعنف. شعرت أن الحقيقة كانت أمامي تمامًا، ثم انتُزعت من بين يدي في اللحظة الأخيرة. التفتُّ إلى نورة بسرعة. من هو الوريث؟ هذه المرة لم تبتسم. كانت تحدق في الفراغ بعينين متوترتين، وكأنها هي الأخرى لم تكن تتوقع ما حدث. أجيبي! رفعت رأسها ببطء. لقد تأخرنا... عقدت حاجبي. ماذا تعنين؟ لكنها لم تجب. فجأة... اهتزت القاعة بعنف حتى تشققت الأرض تحت أقدامنا، وتساقطت شظايا الحجارة من السقف. دوى انفجار هائل عند البوابة الرئيسية. ثم آخر... وثالث... حتى تحطم الباب الحجري الضخم إلى عشرات القطع. غمر الدخان المكان. وفي قلب ذلك الدخان... ظهرت شعلة ذهبية. تقدمت بخطوات ثابتة. ثم خرج منها رجل يحمل سيفًا مشتعلًا. كان كتفه الأيسر ينزف، ودرعه ممزقًا، وعلى وجهه آثار معركة طويلة، لكن وقفته بقيت شامخة كما عرفتها. حبست أنفاسي. ...زار. رفع رأسه فور سماعه صوتي. وفي اللحظة التي التقت فيه

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    الشاهد الأخير ❤️

    كان الممر غارقًا في ظلام دامس، لا ينفذه إلا بريق خافت يصدر من خاتمي. كل خطوة أقدمها كانت تتردد أصداؤها بين الجدران الحجرية، بينما كانت نورة تمشي أمامي صامتة، وكأنها تعرف هذا المكان كما تعرف أنفاسها.لم أعد أثق بها...لكنني لم أعد أملك خيارًا آخر.التفتُّ إليها أخيرًا......إلى أين تأخذينني؟لم تستدر .....إلى المكان الذي ماتت فيه الأكاذيب... وبقيت الحقيقة وحدها.عقدت حاجبي. إذا كنتِ تريدين إقناعي بأن زار خائن، فلن تنجحي.توقفت نورة أخيرًا، ثم التفتت نحوي بابتسامة هادئة.الغريب... أنني لم أقل إنه خائن.تجمدتُ في مكاني.بل قلتُ إنكِ لا تعرفين الحقيقة كاملة.ساد الصمت بيننا للحظات، قبل أن يتحرك الجدار الحجري أمامنا ببطء، مصدراً صوتًا عميقًا كزئير قديم.وراءه...ظهرت قاعة واسعة، تتوسطها بحيرة ساكنة بلون الفضة، وسقفها يعكس آلاف النجوم رغم أننا كنا في أعماق القلعة.همستُ بدهشة:ما هذا المكان؟قالت نورة بهدوء:قاعة الذكريات الأولى... هنا لا تستطيع الأرواح أن تكذب.اقتربتُ من سطح البحيرة.ما إن لامست أصابعي الماء، حتى ارتجف السطح، وبدأت الصور تتشكل أمام عيني.رأيت مدينة عظيمة تشتعل بالنيران...جنودً

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    انفصال الظل ❤️

    كان الظلام يلف القاعة كأنه يتنفس. أمسكتُ وجه زار بكلتا يديّ، دموعي تنهمر بغزارة وهو يلهث من الألم. الطاقة السوداء كانت تنخر في صدره، والخاتم في إصبعي ينبض بقوة مرعبة. «لا… لا تتركني.» همستُ بصوت مكسور. نظر إليّ زار بعينين ذهبيتين باهتتين. «زهرة… أنتِ أقوى من هذا. لا تدعيها تأخذكِ.» لكن نورة وقفت أمامنا، الطفل بجانبها يبتسم ببراءة مرعبة. «الوقت حان. إما أن تستسلمي… أو يموت.» شعرتُ بنار داخلي تشتعل بقوة غير طبيعية. الملكة كانت تصرخ في رأسي: «خذي القوة… وأنقذيه!» أغمضتُ عينيّ بقوة، ثم فتحتهما. اتخذتُ قراري. «أنا… أختار القوة.» اندفعت طاقة سوداء-ذهبية من خاتمي، فانفجر الحاجز الذي كان يحاصرنا. النور الأسود اندفع نحو نورة والطفل، فتراجعا بصعوبة. زار نظر إليّ بذهول. «زهرة… ماذا فعلتِ؟» وقفتُ ببطء، جسدي يرتجف، لكنني شعرتُ بقوة جديدة تسري في عروقي. «أنقذتكَ… لكنني لم أعد زهرة تماماً.» حاول زار النهوض، لكنه سقط مرة أخرى. «لا… لا تفعلي هذا.» اقتربتُ منه، أمسكتُ وجهه بلطف. «أحبكَ يا زار… لكنني لا أستطيع أن أكون ضعيفة بعد الآن. الملكة جزء مني. وأنا… أحتاج أن أواجه ماضيّ وحدي.» عيناه ام

  • خاتم النار الذي أشعل جسدي    بين الظلام والنور ❤️

    استيقظتُ في مكان لا أعرفه. كان كل شيء أبيضاً، لامعاً، كأنني داخل ذاكرة لا نهاية لها. لا جدران، لا سقف، فقط ضوء أبيض ناعم يحيط بي من كل اتجاه. جلستُ ببطء، أمسك رأسي الذي يؤلمني بشدة. «أين أنا…؟» همستُ. فجأة، سمعتُ صوتاً يشبه صوتي، لكنه أقدم، أعمق، مليء بغضب قديم: «أنتِ في داخلنا… في الدورة.» التفتُ بسرعة. كانت الملكة تقف أمامي، ترتدي ثوباً أبيض طويلاً، عيناها ذهبيتان مثل عيني زار. لم تكن غاضبة هذه المرة… كانت حزينة. «أنتِ… أنا؟» سألتُ بصوت مرتجف. «جزء مني.» أجابت بهدوء. «والجزء الذي أردتُ أن يعيش. لكن زار… أخذ حتى ذلك مني.» مددتُ يدي نحوه، لكنها اختفت فجأة. بدلاً منها، ظهر زار. كان يقف بعيداً، ينظر إليّ بألم عميق. «زار!» نهضتُ وركضتُ نحوه، لكنه لم يتحرك. عندما وصلتُ إليه، اختفى هو الآخر، وسمعتُ صوته يرن في المكان كله: «أنا آسف… زهرة. أنا آسف على كل شيء.» جلستُ على الأرض، دموعي تنهمر. «أريد أن أعود… أريد أن أكون معكَ.» فجأة، تغير المكان. عدتُ إلى القاعة، لكن الجميع كانوا متجمدين في أماكنهم. زار كان يمد يده نحوي، وجهه مليء باليأس. نورة كانت تبتسم، والظل الأسود (الجزء المظلم من

Higit pang Kabanata
Galugarin at basahin ang magagandang nobela
Libreng basahin ang magagandang nobela sa GoodNovel app. I-download ang mga librong gusto mo at basahin kahit saan at anumang oras.
Libreng basahin ang mga aklat sa app
I-scan ang code para mabasa sa App
DMCA.com Protection Status