Share

640

last update publish date: 2026-07-27 02:26:54

كانت الشمس تميل إلى الغروب عندما خرج الموظفون من مبنى الشركة.

بدأت ساحة المواقف تخلو تدريجيًا من السيارات، بينما كانت سلمى تسير بخطوات هادئة، تحمل حقيبتها على كتفها، وما زالت تفكر في أحداث اليوم الطويل.

وقبل أن تصل إلى سيارتها...

توقفت فجأة.

كان باسم يقف بجانب سيارته، مرتديًا قميصًا أبيض بأكمام مطوية، يستند بظهره إلى الباب، وكأنه ينتظر منذ وقت طويل.

رفع رأسه عندما رآها.

ثم ابتسم ابتسامة هادئة.

اتسعت عينا سلمى قليلًا من الدهشة.

لم تكن تتوقع أن تراه هنا.

اقترب منها بخطوات بطيئة، ثم قال باحترام:

"
Continue to read this book for free
Scan code to download App
Locked Chapter

Latest chapter

  • خطيبة اخي   640

    كانت الشمس تميل إلى الغروب عندما خرج الموظفون من مبنى الشركة.بدأت ساحة المواقف تخلو تدريجيًا من السيارات، بينما كانت سلمى تسير بخطوات هادئة، تحمل حقيبتها على كتفها، وما زالت تفكر في أحداث اليوم الطويل.وقبل أن تصل إلى سيارتها...توقفت فجأة.كان باسم يقف بجانب سيارته، مرتديًا قميصًا أبيض بأكمام مطوية، يستند بظهره إلى الباب، وكأنه ينتظر منذ وقت طويل.رفع رأسه عندما رآها.ثم ابتسم ابتسامة هادئة.اتسعت عينا سلمى قليلًا من الدهشة.لم تكن تتوقع أن تراه هنا.اقترب منها بخطوات بطيئة، ثم قال باحترام:"مساء الخير."أجابته بعد لحظة قصيرة:"مساء النور."ساد بينهما صمت قصير.قال باسم وهو ينظر إليها مباشرة:"لا أريد أن أزعجك..."ثم أضاف بابتسامة خفيفة:"لكن هل تمنحينني نصف ساعة فقط؟"لم تجب.فأكمل:"فنجان قهوة وحديث هادئ. بعدها... إذا أردتِ ألا تريني مرة أخرى، سأحترم قرارك."بقيت سلمى تنظر إليه.كانت عيناه مختلفتين.لم تعد ترى فيهما ذلك الشاب المندفع الذي عرفته قبل سنوات.بل رجلًا أنهكته الأيام لكنه لم يفقد صدقه.خفضت بصرها للحظات.ثم رفعت رأسها من جديد.وأومأت برفق."حسنًا."...بعد عشرين دقيقة..

  • خطيبة اخي   639

    بعد اقل من ساعة كانت سيارات الشرطة تتوقف تباعًا أمام مبنى النيابة العامة.اصطف العشرات من رجال الأمن أمام البوابة الرئيسية، بينما كانت سيارات الترحيل تدخل تباعًا إلى الساحة الخارجية.لكن الخبر سبق الجميع.خلال دقائق تحول محيط مبنى النيابة العامة إلى ساحة إعلامية ضخمة.عشرات المراسلين.المصورون يحملون كاميراتهم على أكتافهم.عربات البث المباشر التابعة للقنوات الإخبارية اصطفت على جانبي الطريق.وأصوات المذيعين تتداخل مع بعضها.قال أحد المراسلين وهو ينظر إلى الكاميرا:"نحن الآن أمام مبنى النيابة العامة، حيث وصلت قبل لحظات قوات الأمن وهي ترافق المتهمين الرئيسيين في أكبر قضية فساد وغسل أموال تشهدها البلاد منذ سنوات."وفي قناة أخرى وقفت مراسلة أمام المبنى وهي تقول بحماس:"تشير المعلومات الأولية إلى أن من بين الموقوفين فيروز الكيلاني ، بالإضافة إلى الرجل النافذ الذي ظل اسمه مرتبطًا بالنفوذ والسلطة لسنوات طويلة."بدأت الكاميرات تتحرك بسرعة.وفجأة توقفت أول سيارة.فتح الباب الخلفي.نزل الرجل النافذ مكبل اليدين.حاول أن يخفي وجهه عن عدسات الكاميرات، لكن ومضات التصوير كانت تلاحقه من كل اتجاه.تعال

  • خطيبة اخي   638

    في الوقت نفسه...كانت ثلاث سيارات سوداء تقترب بهدوء من الفيلا الفخمة التي يقيم فيها الرجل النافذ.توقفت السيارات على بعد أمتار قليلة من البوابة الحديدية.ترجل قائد القوة، ثم نظر إلى أفراد فريقه.قال بصوت منخفض:"لا نمنحه ثانية واحدة للتصرف."أومأ الجميع.تحركوا بسرعة نحو البوابة.ضغط أحد العناصر على جرس الدخول.في الداخل، تقدم أحد الحراس وسأل عبر جهاز الاتصال:"من الطارق؟"أبرز الضابط بطاقته الرسمية."مديرية الأمن افتح البوابة."تردد الحارس للحظة.لكن قائد القوة أدرك ما يحدث.صرخ فورًا:"اكسروا البوابة!"اندفعت العربة المصفحة إلى الأمام.ارتطم الباب الحديدي بقوة، فانفتح على مصراعيه.في اللحظة نفسها، انتشر عناصر الشرطة في أرجاء الحديقة.دخل فريق إلى الطابق الأرضي.وصعد آخر إلى الطابق العلوي.بينما اتجه فريق ثالث إلى المكتب الخاص بالرجل النافذ.كان الرجل النافذ يجلس في مكتبه يحتسي قهوته عندما سمع صوت الاصطدام.وقف مذعورًا.اتجه نحو النافذة.وما إن رأى سيارات الأمن داخل الفيلا حتى تغير لون وجهه.همس لنفسه:"مستحيل..."أسرع نحو الخزنة.حاول سحب بعض الملفات.لكن الباب انفتح بعنف.دخل قائد

  • خطيبة اخي   637

    داخل مديرية الأمن...في الطابق المخصص لإدارة العمليات، كانت الشاشات الإلكترونية تعرض خرائط المدينة، بينما يتحرك الضباط بين المكاتب بخطوات سريعة، وكل واحد منهم يحمل ملفًا أو يتحدث عبر جهاز الاتصال اللاسلكي.وفجأة دخل أحد الضباط إلى غرفة العمليات وهو يحمل مغلفًا أحمر مختومًا بختم النيابة العامة.قال بصوت مرتفع:"أوامر عاجلة من النائب العام."ساد الصمت في القاعة.التفت الجميع نحو مدير العمليات، الذي تقدم وأخذ المغلف بنفسه.فض الختم بسرعة.بدأ يقرأ القرار بعناية، وكلما تقدم في السطور ازدادت ملامحه جدية.ثم رفع رأسه وقال بحزم:"استدعوا جميع قادة الفرق الآن."لم تمضِ سوى دقائق حتى امتلأت غرفة الاجتماعات بالضباط.وقف مدير العمليات أمام شاشة كبيرة، ووضع الملف فوق الطاولة.وقال:"صدر قبل دقائق قرار من النائب العام."ثم تابع بصوت صارم:"أوامر بالقبض على فيروز الكيلاني ، والرجل النافذ، وجميع المتورطين الرئيسيين في القضية."ساد صمت ثقيل.فالجميع كان يعرف اسم فيروز.وكان الجميع يعرف أيضًا أن الرجل النافذ لم يكن شخصًا عاديًا، بل أحد أكثر الشخصيات نفوذًا في الدولة.فتح المدير الملف.ثم بدأ يوزع نسخً

  • خطيبة اخي   636

    وقف يوسف أمام النافذة للحظات، يراقب الشارع الممتد أمامه. مرت عدة سيارات بشكل طبيعيأغلق حقيبة جلدية سوداء وضع داخلها الملف الكامل، ثم تأكد مرة أخيرة من وجود وحدة التخزين الإلكترونية والوثائق الأصلية والتسجيل الصوتي.رفع رأسه نحو نادر وفؤاد اللذين كانا يقفان بالقرب من الباب.قال نادر بصوت هادئ:"هل أنت مستعد؟"أجاب يوسف بثقة:"انتظرت هذه اللحظة سنوات."اقترب منه فؤاد وربت على كتفه."إذا نجح هذا الملف فلن يعود شيء كما كان."ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة."وهذا ما أريده."التقط حقيبته، ثم غادر المنزل.لم يتجه مباشرة إلى وجهته.وكعادته، غير طريقه أكثر من مرة، وتوقف في أحد الشوارع المزدحمة لدقائق، ثم استقل سيارة أجرة، قبل أن يترجل منها ويكمل سيرًا على الأقدام.كان يتأكد في كل خطوة أنه غير مراقب.وبعد نحو ساعة وصل إلى مبنى النيابة العامة.كان المبنى شامخًا، تحيط به إجراءات أمنية مشددة.تقدم نحو البوابة الرئيسية.استوقفه أحد أفراد الأمن."بطاقة الهوية، من فضلك."ناول يوسف بطاقتهراجع الموظف البيانات بعناية، قبل أن يطلب منه المرور عبر جهاز التفتيش الإلكتروني.وُضعت الحقيبة على جهاز الفحص.مر يوسف

  • خطيبة اخي   635

    كان الهدوء يسيطر على مكتب باسم، إلا من صوت تقليب صفحات أحد التقارير الموضوعة أمامه.لكن الحقيقة أنه لم يكن يقرأ شيئًا.كانت عيناه تتوقفان عند السطور دون أن يلتقط عقله كلمة واحدة.كل ما كان يشغل تفكيره سؤال واحد...هل وصلت باقة الزهور؟وهل قرأت سلمى الرسالة؟وهل فهمت ما أراد قوله دون أن يذكر اسمه؟تنهد بهدوء، وأسند ظهره إلى المقعد، قبل أن يقطع شروده طرقات خفيفة على الباب."ادخل."دخل رامي وهو يحمل كوبًا من القهوة.ابتسم ابتسامة واسعة ما إن وقع نظره على صديقه.وقال وهو يجلس أمام المكتب:"إذن فعلتها."رفع باسم حاجبيه متظاهرًا بعدم الفهم."ماذا فعلت؟"ضحك رامي."لا تحاول الإنكار."ثم أشار إليه بإصبعه."اتصلتُ صباحًا بمحل الزهور لأتأكد من وصول الباقة وعرفت أنهم سلموها إلى شركة سلمى."ابتسم باسم ابتسامة خجولة، ثم أشاح بنظره نحو النافذة.قال رامي وهو يهز رأسه:"كنت أعلم أنك لن تستطيع مقاومة الأمر."ظل باسم صامتًا.اقترب رامي قليلًا، ثم سأله باهتمام:"برأيك كيف كان رد فعلها؟"ساد الصمت داخل المكتب.عاد باسم ينظر إلى سطح مكتبه.مرر أصابعه فوق القلم الموضوع أمامه، ثم قال بصوت خافت:"لا أعرف."ر

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status