Compartilhar

الفصل العاشر

Autor: Nada maamoun
last update Data de publicação: 2026-06-13 16:52:20

المقبرة الفارغة

"أحيانًا يكون الموت أسهل من الحقيقة... لأن الحقيقة قد تجعلك تشك حتى في قبر رأيته بعينيك."

ساد الصمت داخل الغرفة.

الجميع ينظر إلى الصورة.

أما نادين...

فكانت تنظر إليها وكأنها ترى كابوسًا عاد من الماضي.

قالت إيلين أخيرًا:

"أنتِ متأكدة مما تقولينه؟"

أومأت نادين ببطء.

"كنت هناك."

شعرت ليلى أن قلبها يكاد يتوقف.

اقتربت من نادين وجلست أمامها.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

"أمي..."

رفعت نادين عينيها إليها.

"هل أبي مات فعلًا؟"

كان السؤال بسيطًا.

لكن الإجابة كانت أصعب بكثير.

تنهدت نادين.

ثم أمسكت يد ابنتها.

وقالت:

"هذا ما كنت أعتقده طوال هذه السنوات."

شحب وجه ليلى.

أما إيلين...

فأحست أن كل شيء أصبح قابلًا للشك.

حتى الموت.

اقترب عمر من الطاولة.

وأخذ الصورة من يد إيلين.

ظل ينظر إليها طويلًا.

ثم قال:

"الصورة حقيقية."

نظرت إليه إيلين بسرعة.

"ماذا؟"

أومأ برأسه.

"التقطت هذه الصورة قبل عشرين عامًا."

شعرت إيلين بالصدمة.

"إذن كيف يكون موجودًا فيها؟"

أغلق عمر عينيه للحظة.

ثم قال:

"هذا ما يجب أن نعرفه."

كانت ليلى تبكي بصمت.

أما نادين...

فكانت تنظر إليها بعينين مليئتين بالذنب.

اقتربت منها.

ومررت يدها على شعرها.

وقالت:

"سامحيني."

رفعت ليلى رأسها.

"لماذا تركتيني؟"

اهتز قلب نادين.

لأنها انتظرت هذا السؤال عشرين عامًا.

وانتظرت لحظة الإجابة أكثر.

قالت بصوت مكسور:

"لأنهم كانوا سيقتلونك."

ساد الصمت.

أما إيلين...

فشعرت بالقشعريرة.

"من؟"

أجابت نادين:

"الأشخاص أنفسهم الذين يطاردونك الآن."

جلست نادين.

وبدأت تحكي.

"بعد خيانة يوسف..."

"انهار مشروع الظل."

"قُتل بعض الأعضاء."

"واختفى آخرون."

"وأصبح الجميع هدفًا."

كانت تتكلم بينما تنظر إلى الفراغ.

كأنها ترى الماضي أمامها.

"حاول والدك إنقاذ الجميع."

التفتت إيلين إليها.

وشعرت بالفخر والحزن معًا.

ابتسمت نادين بحزن.

وقالت:

"كان شجاعًا جدًا."

ثم نظرت إلى عمر.

وأضافت:

"وكان عمر أقرب الناس إليه."

خفض عمر عينيه.

ولأول مرة...

شعرت إيلين أن الحزن الذي يسكنه أعمق مما تتخيل.

سألته فجأة:

"هل كنت مع أبي يوم مات؟"

ساد الصمت.

رفع عمر رأسه ببطء.

وكانت عيناه مختلفتين.

ثقيلتين.

ممتلئتين بالذنب.

قال بصوت خافت:

"نعم."

شعرت إيلين بأنفاسها تتوقف.

اقتربت منه.

"إذن أخبرني."

ابتلع ريقه.

ثم قال:

"كنت معه."

"وحاولت إنقاذه."

"لكنني فشلت."

شعرت إيلين أن قلبها انكسر للحظة.

لأنها لأول مرة ترى الألم الحقيقي في عينيه.

أرادت أن تغضب.

أن تلومه.

لكنها لم تستطع.

لأنه بدا وكأنه يلوم نفسه منذ سنوات.

خرج عمر إلى الشرفة.

كان الليل هادئًا.

لكنه لم يشعر بالهدوء.

بعد لحظات...

خرجت إيلين خلفه.

وقفا في صمت.

ينظران إلى السماء.

ثم قالت بهدوء:

"هل أحببت أبي؟"

ابتسم ابتسامة صغيرة.

وقال:

"أكثر مما تتخيلين."

شعرت بشيء دافئ داخلها.

ثم سألته:

"ولماذا تساعدني؟"

نظر إليها.

طويلًا.

حتى شعرت بأن قلبها بدأ يخفق أسرع.

ثم قال:

"لأنني وعدته."

ابتسمت بخفة.

لكنها لم تعرف لماذا شعرت بخيبة أمل صغيرة.

وكأنها كانت تنتظر إجابة أخرى.

لاحظ عمر نظرتها.

فابتسم لأول مرة منذ وقت طويل.

وقال:

"وليس لهذا السبب فقط."

اتسعت عيناها.

لكن قبل أن تسأله...

سمع الجميع صوت سيارة تتوقف أمام المنزل.

تجمد عمر.

وعادت الجدية إلى وجهه فورًا.

دخل سريعًا.

واتجه نحو الباب.

بينما وقف الجميع خلفه.

بعد لحظات...

سمعوا طرقًا خفيفًا.

ثم صوت رجل عجوز من الخارج:

"لدي أمانة لإيلين."

نظر عمر من النافذة بحذر.

كان رجلًا مسنًا.

يقف وحده.

ويمسك ظرفًا أبيض.

فتح عمر الباب بحذر.

أخذ الظرف.

ثم أغلق الباب بسرعة.

تناولته إيلين.

وكان اسمها مكتوبًا بخط والدها.

شعرت بأن قلبها يقفز داخل صدرها.

فتحت الظرف بسرعة.

وسقطت منه صورة حديثة.

حديثة جدًا.

التُقطت قبل أيام فقط.

نظرت إليها.

ثم شهقت بقوة.

لأن الرجل الموجود فيها...

هو نفسه الرجل الذي قيل إنه مات منذ أكثر من عشرين عامًا.

والد ليلى.

وعلى ظهر الصورة...

كانت هناك جملة واحدة فقط:

"ابحثوا عن المقبرة الفارغة

"ليست كل القبور تضم أصحابها... وأحيانًا يكون الفراغ داخلها أخطر من الموت نفسه."

بقيت إيلين تحدق في الصورة.

مرة.

ثم مرتين.

وثلاث مرات.

لكن ملامح الرجل لم تتغير.

إنه هو.

الرجل نفسه الموجود في الصورة القديمة.

الرجل الذي قالت نادين إنه مات قبل سنوات طويلة.

والد ليلى.

شعرت ليلى أن ساقيها لم تعودا قادرتين على حملها.

جلست على أقرب كرسي.

وعيناها لا تفارقان الصورة.

همست بصعوبة:

"أبي..."

أما نادين...

فكانت أكثرهم صدمة.

أخذت الصورة بسرعة.

واقتربت من الضوء.

ثم أغمضت عينيها للحظة.

كأنها تحاول الهروب من الحقيقة.

لكن الحقيقة كانت أمامها.

واضحة.

وحية.

قالت بصوت مرتجف:

"هذا مستحيل."

اقترب عمر منها.

وأخذ الصورة من يدها.

ظل ينظر إليها طويلًا.

ثم قلبها.

وتوقف عند الخلف.

الجملة المكتوبة بخط أسود واضح:

"ابحثوا عن المقبرة الفارغة."

عقد حاجبيه.

شعر أنه رأى هذه العبارة من قبل.

لكن أين؟

حاول التذكر.

وفجأة...

رفع رأسه بسرعة.

وكأن ذكرى قديمة عادت إليه.

لاحظت إيلين ذلك.

وقالت:

"أنت تعرف شيئًا."

أخفض الصورة ببطء.

ثم قال:

"المقبرة."

"أي مقبرة؟"

ساد الصمت للحظة.

ثم أجاب:

"مقبرة والد ليلى."

شعرت ليلى بقشعريرة.

وقالت بسرعة:

"كنت أزورها وأنا صغيرة."

نظر إليها عمر.

"هل تتذكرين مكانها؟"

أومأت.

"نعم."

في صباح اليوم التالي...

كانت السماء ملبدة بالغيوم.

والهواء باردًا بشكل غريب.

توقفت السيارة أمام المقبرة القديمة.

ترجل الجميع.

إيلين.

عمر.

ليلى.

نادين.

وسيف.

نظرت ليلى إلى المكان.

وشعرت أن الذكريات تعود إليها.

كانت تزور هذا المكان مع والدتها.

وتبكي كثيرًا.

وكانت نادين تبكي أكثر منها.

لكن اليوم...

كل شيء مختلف.

اليوم لا تعرف إن كان والدها مدفونًا هنا أصلًا.

ساروا بين القبور القديمة.

حتى توقفت ليلى فجأة.

وأشارت أمامها.

"هنا."

تقدمت نادين.

وتجمدت.

القبر ما زال كما هو.

الاسم محفور على الرخام.

يوسف العطار

اتسعت عينا إيلين.

التفتت بسرعة.

"يوسف؟!"

أما عمر...

فتغير وجهه بالكامل.

شعرت إيلين أن هناك خطأ.

كبير جدًا.

نظرت إلى نادين.

وقالت:

"أليس هذا اسم الرجل الذي خان مشروع الظل؟"

أغلقت نادين عينيها.

ثم فتحتهما ببطء.

وكانت الدموع قد بدأت تتجمع فيهما.

وقالت:

"نعم."

شعرت إيلين أن عقلها لم يعد قادرًا على الفهم.

"لكن..."

نظرت إلى ليلى.

ثم إلى القبر.

ثم قالت:

"إذن يوسف هو والد ليلى؟!"

انهارت ليلى تمامًا.

تراجعت خطوة للخلف.

وهزت رأسها بعنف.

"لا."

"هذا غير صحيح."

نظرت إلى نادين.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

"أمي... قولي إنه غير صحيح."

لكن نادين لم تتكلم.

وهذا كان أسوأ من أي إجابة.

شعرت ليلى أن الأرض سحبت من تحت قدميها.

"أنتِ كذبتِ عليّ؟"

خرج السؤال ممزوجًا بالبكاء.

اقتربت نادين منها.

لكن ليلى ابتعدت.

"طوال حياتي؟!"

انفجرت بالبكاء.

أما نادين...

فسقطت دموعها هي الأخرى.

وقالت:

"كنت أحاول حمايتك."

لكن ليلى لم تعد تريد سماع شيء.

في تلك اللحظة...

انحنى عمر أمام القبر.

ومرر يده فوق الرخام.

ثم عقد حاجبيه.

شعر بشيء غريب.

وقف فجأة.

ونظر إلى سيف.

وقال:

"هات المعول."

شحب وجه نادين.

"عمر..."

لكنه لم ينظر إليها.

كان هناك شيء خاطئ.

شيء لا يراه الآخرون.

أخذ المعول.

وضرب الأرض أمام القبر.

مرة.

ثم أخرى.

ثم ثالثة.

شعرت إيلين أن قلبها يكاد يتوقف.

أما ليلى...

فكانت تبكي بصمت.

استمر عمر في الحفر.

حتى ظهر غطاء خشبي قديم.

صندوق دفن.

شهقت نادين.

وتراجعت للخلف.

أما عمر...

فنظر إلى الجميع.

ثم فتح الصندوق ببطء.

حبس الجميع أنفاسهم.

وتسمرت أعينهم داخله.

ثم...

اتسعت عينا إيلين.

وشهقت بقوة.

أما ليلى...

فصرخت.

لأن الصندوق...

كان فارغًا.

لا يوجد جثة.

لا يوجد عظام.

لا يوجد شيء.

فقط...

ورقة صفراء قديمة.

مطوية بعناية.

عليها اسم واحد.

إيلين.

شعرت إيلين أن جسدها كله يرتجف.

مدت يدها ببطء.

وأخذت الورقة.

كانت قديمة جدًا.

لكن اسمها مكتوب بخط واضح.

خط تعرفه جيدًا.

خط والدها.

فتحتها.

وبدأت تقرأ.

ومع أول سطر...

شحب وجهها بالكامل.

لأن الرسالة كانت تقول:

"إذا كنتِ تقرئين هذه الرسالة يا إيلين... فهذا يعني أن يوسف ما زال حيًا."

نهاية الفصل العاشر 🔥

والصدمة الجديدة:

يوسف الخائن هو والد ليلى.

قبر يوسف فارغ.

والد إيلين كان يعلم أنه حي.

وترك رسالة لإيلين داخل القبر نفسه!

والسؤال الأخطر الآن:

إذا كان يوسف حيًا... فأين كان طوال هذه السنوات؟

Continue a ler este livro gratuitamente
Escaneie o código para baixar o App

Último capítulo

  • خلف الاقنعه   الفصل العشرين

    الابن المجهول"أسوأ الأسرار ليست التي تُخفى عنك... بل التي تعيش معها كل يوم دون أن تراها."ساد الصمت داخل الغرفة.الجميع ينظر إلى فريد.أما هو...فكان ينظر إلى الصورة القديمة.كأنه يرى حياته كلها أمامه.همست إيلين:"ابنك... بيننا؟"رفع رأسه ببطء.وأومأ.شعرت بالقشعريرة.أما عمر...فكان يحاول استيعاب ما يسمعه.وقال بغضب:"أنت تكذب."ابتسم فريد."أتمنى ذلك."اقترب يوسف بسرعة.وخطف الصورة من يد إيلين.نظر إليها طويلًا.ثم بدأت ملامحه تتغير.شحب وجهه.وارتجفت يداه.قال بصوت خافت:"مستحيل..."نظر إليه الجميع.أما هو...فأشار إلى الطفل الموجود بالصورة.وقال:"أنا أعرف هذا الطفل."شعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.وقالت:"من هو؟"رفع يوسف رأسه.وكانت الصدمة واضحة في عينيه.ثم قال:"آدم."تجمد الجميع.أما آدم...فبدأ يضحك.ضحكة قصيرة.مصدومة.وقال:"هل جننت؟"لكن يوسف لم يضحك.بل اقترب منه.ونظر في عينيه.ثم قال:"أنت تملك نفس العينين."شحب وجه آدم.أما فريد...فأغمض عينيه.كأنه تعب من الهروب.صرخ آدم:"أنت تكذب!"لكن صوته لم يكن قويًا.بل كان مليئًا بالخوف.قال فريد بهدوء:"أنا لم أرد أن تعرف."

  • خلف الاقنعه   الفصل التاسع عشر

    القناع الأخير"أصعب الخيانات ليست التي تأتي من الأعداء... بل تلك التي تأتي من الأشخاص الذين وثقت بهم دون خوف."ساد الصمت.صمت ثقيل.حتى صوت المطر بالخارج اختفى من إحساس الجميع.أما إيلين...فكانت تنظر إلى نادين.لا تصدق.لا تريد أن تصدق.أما ليلى...فكانت في حالة انهيار.تنظر إلى والدتها وعيناها ممتلئتان بالدموع.وتهز رأسها بعنف."لا..."لكن نادين لم تنكر.وهذا كان أسوأ شيء.تقدمت ليلى خطوة.ثم أخرى.حتى وقفت أمامها.وقالت بصوت مكسور:"قولي إنها كذبت."نظرت نادين إليها.وكانت الدموع تنزل من عينيها.مدت يدها لتلمس وجهها.لكن ليلى ابتعدت.فانكسرت ملامح نادين.وقالت:"سامحيني."صرخت ليلى:"إذن هذا صحيح؟!"أما عمر...فكان ينظر إلى نادين بصدمة.قال:"أنتِ عضو في مجلس الظلال؟"أغمضت عينيها.ثم أومأت ببطء.شعرت إيلين أن الأرض اهتزت تحتها.حتى يوسف...خفض رأسه.وكأنه يعرف الحقيقة منذ زمن.صرخت إيلين:"كيف؟!"رفعت نادين رأسها.وكان الحزن يملأ عينيها.وقالت:"لأنني كنت مجبرة."ضحكت إيلين بمرارة."الجميع مجبر!"هزت نادين رأسها.وقالت:"كنت حاملًا بليلى."نظرت إلى ابنتها.ثم أكملت:"وكانوا سيقتلو

  • خلف الاقنعه   الفصل الثامن عشر

    الفخ"أحيانًا لا يكون أصعب قرار هو أن تخاطر بحياتك... بل أن تختار بين من تحبهم."بقيت إيلين تنظر إلى الصورة.عيناها لا تفارقان وجه سيلين.أختها.بعد كل هذه السنوات.كانت حية.لكن الخوف في عينيها كان واضحًا.وكأنها فقدت الأمل.أما الجملة المكتوبة خلف الصورة...فكانت أشبه بحكم."تعالي وحدك..."شعرت إيلين أن قلبها ينقبض.خطف عمر الصورة من يدها.وقرأ الجملة مرة أخرى.ثم مزقها نصفين.اتسعت عيناها."ماذا تفعل؟!"نظر إليها بغضب."لن تذهبي."رفعت رأسها.وعيناها تمتلئان بالإصرار."إنها أختي."رد بسرعة:"وهذا فخ."اقتربت منه.وقالت:"حتى لو كان."هز رأسه بعنف."لن أسمح."أما يوسف...فكان صامتًا.ينظر إلى إيلين بحزن.قالت له:"أنت تعرف المكان."أومأ."نعم.""إذن سنذهب."لكن يوسف لم يتحرك.بل قال بهدوء:"إذا ذهبتِ..."توقف قليلًا.ثم أكمل:"قد لا تعودين."شعرت بالقشعريرة.أما إيلين...فابتسمت بحزن.وقالت:"وسيلين أيضًا قد لا تعود."ساد الصمت.أما عمر...فكان ينظر إليها.يعرف هذا الإصرار جيدًا.عندما تقرر شيئًا...لا أحد يستطيع تغيير رأيها.وهذا أكثر ما يخيفه فيها.في تلك الليلة...لم ينم أحد.كان

  • خلف الاقنعه   الفصل السابع عشر

    الفصل السابع عشر (الجزء الأول)السر الذي أخفاه عمر"هناك أسرار نخفيها خوفًا من فقدان من نحب... لكننا ننسى أن الكذب قد يفعل ما نخشاه."بقيت إيلين تنظر إلى عمر.لا تتكلم.ولا تتحرك.أما هو...فكان يشعر أن كل الجدران التي بناها حول نفسه بدأت تنهار.صوت سيلين ما زال يتردد في الغرفة."لا تثقوا بعمر..."شعرت إيلين أن قلبها يؤلمها.لكنها لم ترد أن تحكم عليه قبل أن تسمع منه.قالت بهدوء:"أريد الحقيقة."رفع رأسه.ونظر إليها.وكان يرى في عينيها شيئًا أخافه أكثر من الغضب.الخذلان.جلس عمر ببطء.وأخذ نفسًا عميقًا.ثم قال:"حين تعرفت على سيلين...""كنت أعرف أنها ليست فتاة عادية."عقدت إيلين حاجبيها.أما هو فأكمل:"كانت تملك نصف أسرار مشروع الظل."نظر إلى والدها.وأضاف:"وكنت أعرف أنها ابنتك."شهقت إيلين.أما والدها...فأغمض عينيه.كأنه كان يتوقع ذلك.قالت بصوت مرتجف:"إذن كذبت عليّ منذ البداية."هز رأسه بسرعة."كنت أحاول حمايتك."ضحكت بمرارة."الجميع يقول ذلك."اقترب منها.لكنه توقف عندما رأى دموعها.قال:"كنت أخاف أن يبحثوا عنك.""إذا عرفوا أنني وجدتها..."شعرت إيلين أن قلبها يهدأ قليلًا.لكن الس

  • خلف الاقنعه   الفصل السادس عشر

    ثلاثة أقنعة"عندما تكتشف أن عدوك ليس شخصًا واحدًا... تبدأ في الشك بكل من حولك."بقي الجميع صامتين.ينظرون إلى جهاز الاتصال.وكأنهم ينتظرون أن يعمل مرة أخرى.لكن لم يصدر أي صوت.فقط...ذلك الصمت الثقيل.أما إيلين...فكانت تشعر أن عقلها لم يعد قادرًا على استيعاب المزيد.همست:"ثلاثة؟"نظرت إلى والدها."كيف يكون سيد الظلال ثلاثة أشخاص؟"تنهد.ومرر يده فوق وجهه المتعب.وقال:"لأن سيد الظلال لم يكن شخصًا.""كان مجلسًا."شعرت بقشعريرة.أما عمر...فأخفض رأسه.وكأنه كان يخشى سماع هذه الحقيقة.اقترب آدم.وقال:"كنت أعرف أن هناك أكثر من شخص."ثم نظر إلى والد إيلين."لكنني لم أعرف عددهم."أومأ الرجل.وقال:"في البداية كانوا ثلاثة رجال.""كل واحد منهم يمتلك جزءًا من القوة.""ولا يستطيع أحدهم السيطرة وحده."سألت إيلين بسرعة:"من هم؟"ساد الصمت.أما والدها...فنظر إلى الأرض.ثم قال:"أعرف اثنين فقط."شعرت بالتوتر."من هما؟"أغمض عينيه.وقال:"الأول..."نظر نحو عمر.وأضاف:"والد عمر."شحب وجه عمر.رغم أنه يعرف الحقيقة...إلا أن سماعها ما زال يؤلمه.أما الاسم الثاني...فجعل الجميع يتجمد.قال الرجل:"

  • خلف الاقنعه   الفصل الخامس عشر

    الفصل الخامس عشر (الجزء الأول)الصندوق الأسود"ليست كل الأسرار مدفونة... بعضها ينتظر الشخص المناسب ليفتحه، حتى لو كان الثمن حياته."وقف الجميع في أماكنهم.والأنظار معلقة بالصندوق الأسود.كان ضخمًا.مغطى بطبقة من الغبار.وفي منتصفه لوحة معدنية صغيرة محفور عليها اسم واحد.إيلينشعرت إيلين أن قلبها يخفق بقوة.نظرت إلى والدها.وجدته شاحب الوجه.أما عمر...فكان يقف بجوارها.وعيناه لا تفارقان الصندوق.همست:"هل هذا ما كنتم تخفونني عنه؟"أخفض والدها رأسه.ثم قال:"نعم."شعرت أن الإجابة أثقل من أن تتحملها.اقتربت من الصندوق.كانت خطواتها بطيئة.مترددة.مدت يدها.لكن قبل أن تلمسه...أمسك عمر يدها بسرعة.نظرت إليه.وجدت القلق في عينيه.قال بهدوء:"فكري أولًا."ابتسمت بحزن."أنا أبحث عن الحقيقة منذ بداية كل هذا."اقترب منها أكثر.وقال:"وأحيانًا الحقيقة تؤذي."نظرت في عينيه للحظات.ثم قالت:"وأحيانًا تكون الجروح أفضل من الكذب."ترك يدها ببطء.لكنه لم يبتعد.وضعت إيلين يدها على اللوحة المعدنية.وفجأة...صدر صوت إلكتروني خافت.ثم أضاء خط أزرق أسفل يدها.شعرت بقشعريرة.أما الجميع...فكانوا ينظرون إ

Mais capítulos
Explore e leia bons romances gratuitamente
Acesso gratuito a um vasto número de bons romances no app GoodNovel. Baixe os livros que você gosta e leia em qualquer lugar e a qualquer hora.
Leia livros gratuitamente no app
ESCANEIE O CÓDIGO PARA LER NO APP
DMCA.com Protection Status