LOGINبعد ان وصل عمر و الاصدقاء الي ارض الايلاريون
وقفت لين تحدق فيما حولها وقد انعكس المشهد داخل عينيها. همست دون أن تشعر: "معقول... ده المكان اللي أنتمي ليه؟" ابتسم عمر لأول مرة منذ أن التقاهم. "مرحبًا بكم... في أرض الإيلاريون." دخلوا المدينة، لكن أكثر ما أثار دهشتهم لم يكن جمالها... توقف عمر أمام البوابة العملاقة، فرفع الجميع رؤوسهم إليها في ذهول. كانت بوابة شاهقة تكاد تلامس عنان السماء، يتسع مدخلها لمرور مئات الأشخاص في آنٍ واحد، صنعت من نحاس نقي يلمع رغم مرور آلاف السنين، ونُقشت عليها رموز قديمة لم يفهمها أحد منهم. ما إن فُتحت البوابة ببطء حتى انعقدت أنفاسهم. لم يكن ما خلفها يشبه أي مكان رأوه من قبل. جبال ثلجية هائلة تعانق السماء، لكن الغريب أن سفوحها كانت تنتهي في سهول خضراء واسعة، تتخللها أنهار صافية حتى إن قاعها كان يُرى بوضوح من شدة نقائها. الهواء نفسه كان مختلفًا... باردًا ومنعشًا، لكنه لا يلسع الجلد، وكأن الطبيعة هنا اختارت التوازن بدلًا من القسوة. أما المنازل... فلم تكن قصورًا فاخرة كما توقعوا. بل بيوت حجرية عتيقة يغطيها اللبلاب والنباتات المتسلقة، تتدلى من شرفاتها الورود الملونة، وتحيط بها حدائق صغيرة منظمة بعناية، حتى بدا المكان كله وكأنه لوحة مرسومة لا مدينة حقيقية. ما إن عبروا البوابة الضخمة... وخطت لين أولى خطواتها داخل أرض الإيلاريون... حتى أضاءت النقوش المحفورة على الأسوار فجأة بلون ذهبي خافت، وانتشر الضوء بينها كأنه يسري في عروقها حتى غطى البوابة كلها. توقفت لين مكانها في دهشة. ونظرت إلى الأسوار المضيئة ثم إلى عمر. "إيه اللي حصل؟" ابتسم عمر ابتسامة خفيفة، وكأنه كان ينتظر سؤالها. "لا تتعجبي كثيرًا..." ثم أكمل وهو يشير أمامه. "ما زال هناك المزيد." تبادل الجميع النظرات. حتى ريان، الذي اعتاد إطلاق تعليق ساخر في كل موقف، اكتفى بالنظر إلى الأسوار في صمت. أما لين... فلم تسأل مرة أخرى. أصبحت تشعر أن كل خطوة داخل هذه المدينة ستكشف لها سرًا جديدًا عن نفسها. تابعوا السير داخل المدينة. كان جمالها يفوق كل ما تخيلوه؛ أنهار صافية، وحدائق تمتد بين البيوت الحجرية القديمة التي غطتها النباتات والورود، بينما الهواء يحمل رائحة لم يعرفها أحد منهم من قبل. وقف الجميع أمام القصر الذهبي الضخم الذي ارتفعت أبراجه نحو السماء كأنها تلامس السحاب. كانت جدرانه تتلألأ تحت أشعة الشمس، حتى بدا وكأنه قطعة من الضوء أكثر منه بناءً حقيقيًا. طلب منهم عمر أن ينتظروا قليلًا حتى يحصل على إذن الحاكم. "استنوا هنا شوية، الحاكم كان مستني لين بس... لكن بما إنكم جيتوا كلكم، لازم آخد موافقته الأول." وقف الأصدقاء في الخارج يتأملون المكان في صمت. لم يكن أحد منهم قادرًا على استيعاب ما يراه. قطعت ماريا الصمت قائلة: "هو إزاي المكان ده بكل الجمال ده كانوا بيقولوا إن أصحابه انقرضوا من زمان؟" لكن لم يجبها أحد. كان كل واحد منهم غارقًا في أفكاره الخاصة. بعد دقائق عاد عمر مرة أخرى. "الحاكم وافق... اتفضلوا." دخلوا الواحد تلو الآخر إلى القصر، وعندما وقع بصر الحاكم على لين، اتسعت عيناه قليلًا ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة هادئة. "بتشبهي والدتك جدًا يا لين." تجمدت لين مكانها. كانت هذه أول مرة تسمع أحدًا يتحدث عن أمها بهذه الطريقة. فمنذ طفولتها قيل لها إنها ماتت أثناء ولادتها، ولم يمنحها والدها يومًا صورة واحدة لها. نظرت إليه بدهشة. "إنت تعرفها؟" ابتسم الحاكم. "أكيد." صمت للحظة قبل أن يضيف: "لأنها كانت واحدة مننا." لم تبدُ على لين صدمة كبيرة هذه المرة. فقد اعتادت خلال الأيام الأخيرة أن تنهار كل الحقائق التي كانت تؤمن بها، وتظهر مكانها حقائق جديدة أكثر غرابة. التفت الحاكم إلى البقية. "أعتذر عن عدم الترحيب بكم بالشكل اللائق... لكننا كنا ننتظر عودتها منذ ثمانية عشر عامًا." ثم أكمل بابتسامة: "أهلًا بكم في أرض الإيلاريون." تقدم آدم خطوة للأمام. "إحنا عارفين إنكم كنتم عايزين لين بس... لكن مكنش ينفع نسيبها تيجي لوحدها." هز ريان رأسه موافقًا. "أكيد... إحنا اتعهدنا إننا هنفضل معاها ونحميها." نظر إليهم الحاكم بإعجاب واضح. "يبدو أنكِ محظوظة بأصدقائك يا لين." ثم أضاف: "أرض الإيلاريون ترحب بجميع السلالات... خصوصًا لو كانوا شبابًا أوفياء ومستعدين يضحوا عشان بعض." كان كريم ما يزال يقاوم قلقه المستمر على لين. فقال: "واضح إنك تعرف عننا حاجات كتير." ضحك الحاكم بخفة. "أكتر مما تتخيل يا سيد كريم." اتسعت عينا كريم قليلًا. فهو لم يعرّف نفسه بعد. ابتسم الحاكم وهو يلاحظ دهشته. "الأستاذ يعقوب أخبرني بكل شيء قبل وصولكم." ثم أشار إلى إحدى القاعات. "تفضلوا... نكمل حديثنا في غرفة الاجتماعات." بعد أن جلس الجميع، نظر الحاكم إلى لين مباشرة. "لين... هل تعرفتي على جميع قواكي؟" أجابت: "لسه بتدرب." ارتفع حاجبا الحاكم بدهشة. "بتتدربي؟" ثم تابع: "الأستاذ يعقوب مفتحش ليكي عين الرؤية؟" نظرت إليه لين بعدم فهم. "يعني إيه عين الرؤية؟" فهم الحاكم الأمر فورًا. "إذًا الأستاذ يعقوب كان عايزك تكتشفي قدراتك بالتدريج... عشان متفقديش السيطرة." ثم سألها: "إيه القدرات اللي عرفتيها لحد دلوقتي؟" فكرت قليلًا قبل أن تجيب: "السحر من غير تعاويذ... الانتقال الآني... إيقاف الزمن... الدخول للعقل... وشفاء الجروح." ساد الصمت للحظة. ثم قال الحاكم بدهشة واضحة: "بس؟" اتكلمت ماريا بسرعة: "هو فيه أكتر من كده؟!" ضحك الحاكم. "يا آنسة لين... واضح إنك لسه متعرفيش إنتِ مين فعلًا." بدأ القلق يعود إلى داخلها من جديد. فقد ظنت أنها عرفت أخيرًا حقيقتها. لكن يبدو أن هناك المزيد. لاحظ الحاكم نظراتها. فقال بهدوء: "أنتِ من صفوة صفوة سلالة الإيلاريون." ثم أكمل: "بل إنك حالة فريدة لم تظهر منذ قرون." اتسعت أعين الجميع. أما الحاكم فأكمل حديثه: "أنتِ لا تملكين قوة الإيلاريون فقط." صمت لحظة. "بل تحملين داخلك قدرات جميع السلالات." ساد الذهول المكان. حتى لين نفسها لم تستوعب ما سمعته. "إزاي؟" ابتسم الحاكم. "مثلًا... عندك قدرات مصاصي الدماء في السرعة والتحكم، لكن من غير ما تتحولي لمصاصة دماء." ثم أضاف: "وعندك صفات من السحرة، ومن المستذئبين، ومن غيرهم." نظر إليها مباشرة. "لكن كل ده بيظهر بطريقتك الخاصة."لاحظ كريم أنه بمجرد أن تذكرت لين الكابوس بدأت أعصابها تتوتر من جديد، فأخذ الكتاب من بين يديها وقال بهدوء: "كفاية كده. نقدر نستعيره ونكمّله في البيت." عقد آدم ذراعيه وقال وهو يفكر فيما قرأه: "يعني ده مكانش كابوس... ده كان ذكرى." هزّت لين رأسها. "أيوه، بس فيه فرق واحد. في اللي أنا شوفته، الظلال هما اللي كانوا حوالين الطاولة ومقيدين بالسلاسل." قالت لارا: "أكيد هتلاقي إجابة للنقطة دي في الكتاب." ثم نظرت إلى كريم وأكملت: "بس كريم عنده حق، ارتاحي شوية وبعدين كمّلي." غادروا المكتبة حاملين الكتاب معهم، وبعد عودتهم اجتمعوا في الحديقة الخاصة بالمنزل. كانت لين تجلس والكتاب في حجرها، والفضول ينهشها بشدة حتى إنها لم تستطع الانتظار أكثر. فتحت الكتاب على الفصل التالي. "الناجي الوحيد" بدأت تقرأ. كان الناجي الوحيد من الصفوة قد وصل إلى قصر الحاكم، وأخبره بخيانة الظلال وبالمجزرة التي ارتكبوها بحق الصفوة. استشاط الحاكم غضبًا، وأصدر أوامره فورًا باستدعاء حكام جميع السلالات. قال حاكم حراس الطبيعة: "ما الأمر أيها الحاكم؟ يبدو أن هناك مصيبة." أجابه الحاكم: "بالتأكيد." ثم قص عليهم ما حدث.
في اليوم التالي يجتمع الاصدقاء عند الحاكم الحاكم " الكتاب بقا معاكي دلوقت " لين " أيوه ، استاذ يعقوب طلب مني اجيبه هنا" الحااكم " اكيد ، لان مدن البشر مبقتش آمنه وخصوصا بعد ما انكشف المكان اللي الكتاب كان متخبي فيه طول السنين دي " ادم " ليه ؟!" يبتسم الحاكم " لا ، انتم لسه جايين ارتاحوا و اتعرفوا علي المدينه ، عمر هياخدكم في جوله للمدينه " بعد أن غادر الحاكم... ساد الصمت للحظات. ثم تقدم عمر بخطوة وقال: " شرف ليا ان اعرفكم علي ارض الايلاريون " نظر إليه ريان سريعًا. ثم ابتسم وهو يقول: "مفيش داعي نتعبك يا أستاذ عمر، هنتمشى لوحدنا، ولو احتجنا أي حاجة أكيد هنتواصل معاك." أومأت لارا وماريا مؤيدتين. لكن عمر ابتسم بهدوء. "مفيش تعب و لا حاجه ." ثم استدار وغادر القاعة قبلهم. ما إن خرج... حتى تمتمت ماريا وهي تعقد ذراعيها: "ده لازقة رسمي." ضحكت لين. "سيبيه... خلينا نستمتع بالمكان وكأنه مش موجود." في تلك اللحظة مر كريم بجوارهما وهو يتمتم بصوت منخفض: "بس هو موجود فعلًا." اختفت ابتسامته سريعًا وهو يخرج. نظر ريان إلى آدم وانفجر ضاحكًا. "أنا خايف الراجل ده يطلع ضحية غيرة كريم.
شعرت لين أن عالمها كله يُعاد تشكيله مرة أخرى.كل ما كانت تعرفه عن نفسها بدا فجأة ناقصًا.وقف الحاكم من مكانه."دلوقتي... هساعدك تفتحي عين الرؤية."ثم أضاف بجدية:"لكن لازم تكوني متماسكة تمامًا."وقفت لين أمامه.رفع الحاكم يديه ووضع أصابعه بجوار عينيها."بصي في عيني... ومتشتتيش تركيزك."أغلقت لين العالم كله من حولها.لم تعد ترى سوى عيني الحاكم.بدأ يتمتم بكلمات بلغة لم تسمعها من قبل.وفجأة...انبعث نور أبيض قوي من عينيه.وفي اللحظة التالية اشتعل الضوء داخل عيني لين أيضًا.شعرت بقوة هائلة تجتاح جسدها.قوة لم تختبر مثلها من قبل.كأن أبوابًا مغلقة داخل روحها بدأت تُفتح واحدة تلو الأخرى.استمرت العملية لثوانٍ بدت لها كأنها ساعات.ثم اختفى الضوء فجأة.ترنحت لين للخلف.وكادت تسقط.لكن يدًا أمسكتها قبل أن تلامس الأرض.رفعت رأسها.فوجدت كريم ممسكًا بها.نظر إليها بقلق.أما الحاكم فقال:"مبروك."ثم أكمل:"دلوقتي كل قدراتك بقت نشطة."نظر إلى الجميع."لكن اكتشافها هيكون تدريجي."ثم ابتسم."أما الآن... فقد جهزت لكم منزلًا بجوار القصر."وأشار إلى عمر."عمر هيوصلكم هناك."ثم نهض من مكانه."ارتاحوا ا
بعد ان وصل عمر و الاصدقاء الي ارض الايلاريونوقفت لين تحدق فيما حولها وقد انعكس المشهد داخل عينيها.همست دون أن تشعر:"معقول... ده المكان اللي أنتمي ليه؟"ابتسم عمر لأول مرة منذ أن التقاهم."مرحبًا بكم... في أرض الإيلاريون."دخلوا المدينة، لكن أكثر ما أثار دهشتهم لم يكن جمالها...توقف عمر أمام البوابة العملاقة، فرفع الجميع رؤوسهم إليها في ذهول.كانت بوابة شاهقة تكاد تلامس عنان السماء، يتسع مدخلها لمرور مئات الأشخاص في آنٍ واحد، صنعت من نحاس نقي يلمع رغم مرور آلاف السنين، ونُقشت عليها رموز قديمة لم يفهمها أحد منهم.ما إن فُتحت البوابة ببطء حتى انعقدت أنفاسهم.لم يكن ما خلفها يشبه أي مكان رأوه من قبل.جبال ثلجية هائلة تعانق السماء، لكن الغريب أن سفوحها كانت تنتهي في سهول خضراء واسعة، تتخللها أنهار صافية حتى إن قاعها كان يُرى بوضوح من شدة نقائها.الهواء نفسه كان مختلفًا... باردًا ومنعشًا، لكنه لا يلسع الجلد، وكأن الطبيعة هنا اختارت التوازن بدلًا من القسوة.أما المنازل...فلم تكن قصورًا فاخرة كما توقعوا.بل بيوت حجرية عتيقة يغطيها اللبلاب والنباتات المتسلقة، تتدلى من شرفاتها الورود الملون
في صباح اليوم التالي...كان أول من استيقظ هو كريم.فتح عينيه ببطء، ثم تذكر فورًا أحداث الليلة الماضية.نظر إلى لين.كانت لا تزال نائمة ورأسها مستندة إليه بهدوء.ابتسم دون أن يشعر.وأدرك أن ذراعه وظهره يؤلمانه بسبب جلوسه طوال الليل في نفس الوضعية.لكنه لم يتحرك.لم يرد أن يوقظها.ظل جالسًا يراقبها بصمت.ولأول مرة منذ فترة طويلة شعر أن كل الضوضاء داخل رأسه اختفت.لكن بعد دقائق...تحركت لين قليلًا.ثم فتحت عينيها ببطء.استغرقت لحظة لتستوعب مكانها.ثم رفعت رأسها ونظرت إليه.ساد الصمت بينهما لثوانٍ.قبل أن تقول:"إنت صاحي من بدري؟"أومأ برأسه.فنظرت إليه باستغراب."ليه مقومتنيش؟"ثم نظرت إلى وضعية جلوسه."أكيد تعبت... وضعيتك مش مريحة أصلًا."ابتسم كريم.وكان يستطيع أن يقول ألف شيء.لكن كل ما قاله كان:"مش مهم."ثم نظر إليها بهدوء."المهم إنك كنتِ مرتاحة."شعرت لين بشيء دافئ يتحرك داخل قلبها.لكنها اكتفت بالابتسام.بعد دقائق...عاد كل واحد منهما إلى غرفته.وارتدوا ملابسهم.ثم نزلوا إلى الطابق السفلي حيث تجمع الجميع كعادتهم.جلس ريان وهو يتثاءب.وقال:"أنا حاسس إن أي حد هيخبط الباب دلوقتي هي
لكن ما إن وصل إلى المنزل...حتى عاد القلق إليه من جديد.كانت لين تقف في غرفة الجلوس.تفرغ الكتب من حقيبتها بينما تتحدث مع لارا وماريا.وكان ظهرها موجهًا نحوه.وقف يراقبها لثوانٍ.ثم...ولأول مرة منذ فترة طويلة...تصرف باندفاع كامل.وضع ما كان يحمله على الطاولة.ثم تقدم بسرعة.وأمسك يدها.وسحبها معه نحو الحديقة الخلفية.التفتت إليه لين بدهشة واضحة.وقالت:"إيه اللي إنت عملته ده؟"أجاب فورًا:"أنا آسف.""بس لازم أوضحلك اللي حصل."عقدت ذراعيها أمام صدرها وقالت بهدوء:"مش مهم.""الأمر يرجعلك أنت."تجمد قليلًا.فهو يتذكر جيدًا النظرة التي رآها في عينيها.وتلك النظرة لم تكن أبدًا لشخص لا يهتم.ولا لشخص لم يتضايق.لذلك قال بصوت أكثر جدية:"متحاوليش تكابري."رفعت رأسها نحوه.فأكمل:"وتقولي إن الموضوع ميهمكيش.""نظرتك مكنتش بتقول كده."ساد الصمت للحظة.ثم تابع:"وحتى لو الموضوع مش مهم بالنسبالك...""...فهو مهم بالنسبالي.""مهم بالنسبالي إنك تعرفي إن البنت دي طول عمرها بتعترض طريقي.""لكن عمرها ما كانت..."ثم هز رأسه وأكمل بحزم:"ولا هتكون أي حاجة غير إنها بنت صديق والدي."وصمت لثوانٍ.قبل أن ي