Share

​الفصل 14و15: رصاص الكلمات

Penulis: Jannat lgouch
last update Tanggal publikasi: 2026-04-02 15:49:48

​غاب فكرها وانغمست في حروف الكتاب التي لامست شغاف قلبها، ووجدت في سطوره راحة لم تعهدها منذ ليلة أمس.. كانت الكلمات تداعب أحاسيسها حتى أفزعها صوت طرقات عنيفة على الباب.

​قفزت في مكانها، وأفلتت الكتاب من يدها ليسقط بجانبها على الأريكة؛ ولحسن حظها، سقط بصمت لم يثر أي جلبة. وقفت متجمدة، وتساؤلات قلقة تتقاذفها: "من عساه يكون الطارق؟.. ماذا أفعل الآن؟.. القائد حذرني من أن يعلم أحد بوجودي، هل يجب أن أختبئ؟ أم أقطع أنفاسي حتى ينصرف هذا الطارق المزعج؟"

​استنشقت هواءً كثيراً وزفرته بضيق وهي تفرك أصابعها بتوتر، وجالت بعينيها في أرجاء المكان بحثاً عن مخرج، وفجأة سمعت صوتاً مألوفاً كان بمثابة شعلة أمل أنارت حيرتها؛ إنه صوت القائد. ركزت مسامعها حين قال بنبرة جليدية:

— "زيارة مفاجئة، حضرة الرائد!"

​"الرائد؟.. إذن هذا شخص من المؤسسة العسكرية!".. همست عبير لنفسها، وراحت تتسلل على أطراف أصابعها كطفلة صغيرة، وشعرها يتمايل خلفها وسترة القائد الفضفاضة تجعلها تبدو ضئيلة الحجم. اقتربت من الباب، ووضعت عينها على ثقب القفل بفضول عارم لتكتشف هوية هذا الزائر.

​رأته واقفاً ببدلته العسكرية، وسلاحه يزين جنبه، ويداه في جيوبه، يواجه القائد بنظرات حاقدة تشي بعداء قديم. نزع الرائد قبعته عن رأسه، ونطق بنبرة يكسوها التعالي والغرور:

— "لاحظتُ غيابك بعد الهجوم الذي تعرضت له المنطقة بالأمس.. خشيتُ أن تكون قد أُصبت أو مسك سوء.. ففي النهاية، أنت هو 'القائد'."

​أدركت عبير فوراً أن الرائد يحاول التقليل من شأن القائد، ملمحاً إلى استهتاره بمسؤولياته تجاه الهجوم. انحنى القائد برأسه قليلاً، وأطلق قهقهة خافتة ساخرة، ثم رفع عينيه بنظرات خبيثة وكلام كوقع الرصاص، منتقماً لكرامته:

— "أشكرك على اهتمامك.. ولكن، ألا تظن أنه في هذه اللحظة يجب أن تخاف على نفسك؟ فعناصر القوات العسكرية من فريقك هي التي كانت مكلفة بالحراسة الليلية بالأمس، ومع ذلك تم اختراق المنطقة ووقع هجوم كان من الممكن أن نفقد فيه أرواحاً كثيرة.. ولحسن الحظ، أنني أنا هو 'القائد'."

​فكرت عبير بذهول: "يا له من دهاء! القائد خبير في صدع العقول وإلجام الأفواه.. كم يحمل هذا الرائد من غلّ في قلبه، جاء حتى باب المنزل ليقلل من شأن خصمه، فارتد عليه كيده بكلمات القائد. لكن، لماذا تتردد كلمة 'قائد' كثيراً؟ لقد تملكني الفضول لأعرف اسمه الحقيقي."

​رفقاء الرائد الأربعة، الذين كانوا مصطفين خلفه كعلبة سردين، كتموا ضحكاتهم من "القمعة" التي تلقاها رئيسهم، لكن بمجرد أن رمقهم الرائد بنظرة محمرة، عادوا لجمودهم العسكري. نظر الرائد حوله، فوجد أهل القرية يراقبون الموقف بأعين تشفي الغليل، فاحمرت أذناه غضباً وشد على قبعته بين يديه قبل أن ينطق بغير رضا:

— "هل كنت تحاول استفزازي؟"

​رد القائد بهدوء قاتل:

— "لا.. فأنا لا أضيع وقتي في المحاولات الفاشلة. كنصيحة مني، الوقت الذي تقضيه في مراقبتي، استغله في تطوير مهارات فريقك العسكري!"

​ضحك الرائد باستهزاء مرير:

— "أنت لست في موقف يسمح لك بإعطائي النصائح.. لو كنت مكانك لطلبت القوة لأفعل ذلك."

​وضع القائد يديه في جيوبه ببرود ورد بكلمة واحدة هزت أركان الرائد:

— "كل واحد يطلب الشيء الذي ينقصه."

قال جملته تلك بنبرة هادئة وملامح رصينة، وهو يخطو بثبات نحو الباب. وقبل أن يفتحه، استوقفه صوت الرائد الغاضب الذي حمل في طياته تهديداً صريحاً:

— "عهد.. سأظل أطاردك أينما حللت!"

​رد عليه القائد "عهد" بذات البرود القاتل، ودون أن يلتفت خلفه:

— "معروفة هي وظيفة الكلاب."

​دخل وأغلق الباب في وجهه بقوة، تاركاً الرائد خلفه يغلي من الغيظ والشعور بالنقص الذي زرعه عهد بكلماته المسمومة. جال عهد بنظراته ببطء في أركان المنزل، لم يلمح لها ظلاً ولم يسمع لها نفساً.. ظن للحظة أنها استغلت انشغاله وخرجت لتفعل ما برأسها، وكاد أن يشرع في شتم عنادها بينه وبين نفسه، لولا أنها خرجت في تلك اللحظة، مربعة ذراعيها، تسير ببطء وثقة نحو وسط الصالة.

​وقف عهد وسط الدار، يديه في جيوبه، وأمال رأسه يمسح هيئتها بنظراته الفاحصة.

عبير: "لا تقلق.. لن أهرب."

همس عهد في سره بصرامة: "جربي ذلك.. ولن تلومي إلا نفسك."

​تحرك نحو المطبخ الصغير بخطواته الواسعة، فتبعته بخطواتها القصيرة، تجر خلفها أسئلة لا تنتهي:

— "لماذا تتحدث بكل هذا البرود والهدوء؟ كأنك لا تخشى العواقب، رغم أنك أول المتضررين إذا وجدوني هنا.."

​لم تكمل جملتها حتى تسمرت عيناها على بقعة دماء بدأت تتسع خلف قميصه. وبلا تفكير، أمسكت بيده ودفعت بجسده ليتخذ مجلساً على كرسي خلفه، قائلة بلهفة واهتمام:

— "انتظرني هنا.. سأحضر علبة الإسعافات وأعود فوراً."

​خلع عهد قميصه بصعوبة، بينما عادت هي تركض والعلبة بين يديها. جثت على ركبتيها خلفه، وبدأت تنزع الشاش الملطخ بالدماء برقة متناهية، وهي تفرغ ما في جعبتها من عتاب:

— "لماذا لا تمنح نفسك قسطاً من الراحة؟ جرحك غائر ويحتاج وقتاً ليلتئم، وأنت لا تساعدني باستهتارك هذا.. لم أرَ جندياً متمادياً في تمرده مثلك؛ حتى شعرك لم تقصه! حالك عجيب حقاً.. [ثم شهقت حين لمحت ذراعه].. واشم؟! كيف لجندي أن يحمل وشماً على جسده؟"

​أنهت عملها وساعدته في ارتداء قميصه، ثم سألت بفضول تملكها أخيراً:

— "اسمك 'عهد'.. أليس كذلك؟ عهد الدين؟"

​وقف عهد يكمل ارتداء سترته العسكرية وحده، وسار نحو الباب وهو يجيبها بنبرة تفيض بالكبرياء:

— "لم أقص شعري، ووشمت جسدي.. لأنني جندي من 'النخبة' في الفيدرال."

تبعت عبير خطاه وهي تحاول رفع طرف سروالها الفضفاض:

— "وما هو الفيدرال؟"

​دخل غرفته وأوصد الباب خلفه، وجلست هي تنتظره في الخارج. وبعد مدة، خرج وهو يسوي قبعته العسكرية فوق رأسه؛ كانت بذلته العسكرية تضفي عليه فخامة وهيبة لا تضاهى. سلاحه يزين خصره، وشموخه يجسد مهنته ببراعة. تاهت عبير في ملامحه وابتسمت لا إرادياً، حتى قطع شرودها صوته وهو يخاطب "علي" الواقف عند الباب:

​— "أقفل عليها الباب من الخارج بالمفتاح."

​اتسعت عينا عبير بصدمة، وصرخت بذهول:

— "مـاذا؟!"

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [125] صدمة الحقيقة

    ​كانت تطل إلى الخارج فيظهر لها ذلك الكم الهائل من الجنود المصطفين، فتملكها الخوف الشديد وخشيت أن تمر من أمامهم، وهي التي كانت السبب في إيصالهم إلى هذه الحالة... لقد سمعت أن المارشال أجل أمر البحث عن الخائن الذي وشى بهم حتى يفتح القائد عهد عينيه ويتولى الأمر بنفسه... حالياً هي تشعر بالندم الشديد.... مخلوعة وخائفة على عهد وتريد الذهاب لرؤية كيف أصبح حاله، لكنها لا تملك الوجه الذي تقابله به.​وفي تلك اللحظة، لمحت المارشال يدخل إلى منزل ابنه ورغد بجانبه يسرعان خطواتهما، وبعض الجنود يرافقونهم... تراجعت واختبأت وراء جدار أحد المنازل وجلست تفكر في طريقة تمكنها من رؤيته دون أن يراها أحد، لكنها لم تجد أي فكرة، وفي النهاية استسلمت وقررت العودة من حيث جاءت. ولكن قبل أن تتحرك، وقفت عبير أمامها فجأة.​بمجرد أن رفعت رأسها، شعرت بصفعة قوية أمالت وجهها حتى ارتجت أسنانها في فمها واصطكت فكاها بقوة.​وضعت يدها على وجهها تحاول استيعاب سبب صفعها، بينما جذبتها عبير نحوها من شعرها وضغطت عليه، وهي تصوب نظراتها الحادة في عينيها.​عبير: بأي وجه تأتين إلى هنا، هممم؟​ليلى: آي، اتركي شعري... هل جننتِ؟!​عبير: لق

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [124] وفاء الجنود

    ​بقيت الخطوات الأخيرة لإغلاق الجرح على عبير.... نزعت رباب قفازاتها وتنفسات الصعداء عندما عرفت أن العملية الخطيرة قد نجحت، ونظرت إلى ياسر الذي كان يثبت عينيه على عبير منتظراً إياها أن تكمل كل شيء ليرتاح... لقد ركز معهم كثيراً منذ أن وضعوا أيديهم في الجرح وعندما استخرجوا الرصاصات وحتى عندما نُظف الجرح من الداخل؛ كانت الخطوات مضبوطة ومتتالية لكي لا يلمسوا أي عضو من أعضائه، لأن منطقة الإصابة خطيرة كما قالت عبير.... خيطت الجرح وعقمته قبل أن تضع الضمادات، وطلبت من رباب أن تحضر لها ثياباً دافئة لتلبسها له، وهذا ما حدث فعلاً.​ألبسته سترة سوداء، ووضعت وسادة تحت رأسه، وفي النهاية غطته.​أمسك ياسر رأسه بين يديه يسترجع أنفاسه، واقتربت منه رباب تطبطب على كتفه... أما عبير فقد ركزت نظراتها أمامها على وجه عهد ونطقت:​عبير: كل شيء على ما يرام... تنفسه طبيعي ونبضاته منتظمة، وحتى الضغط في معدله الطبيعي.... والآن جاء الوقت الذي يجب أن تخبرني فيه بما حدث... وبلا أن تحاول إقناعي بأنكم خسرتم المعركة وهذا هو سبب إصابة القائد... وضغطت على الكلمات التالية القائد الشيطان، والذي هو عهد... هو زوجي.... وأنا أعرفه

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [123] سباق مع الموت

    ​كانت تشعر وكأنها تسير فوق الجمر وهي تروح وتجيء في الغرفة، تنتظر عبير أن تخرج أخيراً لتبشرها بالنتيجة... وفي لحظة، وقفت في مكانها حين سمعت من جهة السلالم ضجيج خطوات متسارعة، فعرفت أنه لا بد أن يكون القائد والنقيب قد وصلا.​التفتت إلى الخلف، وإذ بباب المنزل يُفتح بقوة وعلى مصراعيه... أسرعت بخطواتها لكي تخبر عبير بوصول القائد.​ولكنها تجمدت في منتصف طريقها مصدومة من المنظر الذي تراه أمام عينيها... اتسعت عيناها ووضعت يديها على فمها، ودون أن تشعر صرخت بأعلى صوتها:​رباب: ماذا حــــدث؟؟؟؟​على أثر صرختها، خرجت عبير مفزوعة واضعة يدها على صدرها من شدة الرعب، فلم تستوعب ما سمعته أذناها، ولكن بمجرد أن رأت هذا المنظر أمامها تجمدت الدماء في عروقها... كان ياسر وعلي يحملان عهداً بينهما وهو كخرقة بالية بين أيديهما.​ارتجف قلبها بين ضلوعها، ودون أن تشعر انهمرت دموعها... أصابها دوار حاد لم تعد معه قادرة على ابتلاع ريقها أو الوقوف على قدميها، ولا حتى استيعاب اللحظة التي هي فيها.​وضعوه على الأريكة وبدأ علي يجرد ثيابه عنه، أما ياسر فنظر إلى عبير الواقفة في مكانها مصدومة تبكي في صمت وتصوب عينيها نحو عهد

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [121_122] فخ الخيانة

    ​صداقتهما عميقة إلى هذا الحد... الحد الذي جعلها قادرة على أن تروي لها كيف بدأ حبهما، وعن علاقتهما الحميمة وكيف مرت أول ليلة لهما معاً... وحتى رباب فضفضت لها عن ياسر وعن المشاعر التي بينهما وعن أجمل لحظاتهما، وهكذا حتى غلبهما النوم معاً.​كانت الخطة تسير وفق ما اتفقوا عليه، وفجأة بدأت مواقعهم تُستعمر... على غفلة، أصبح الأعداء يتربصون بهم في الأماكن التي اتفقوا أن تكون مخابئهم، وكأنهم على علم بخطتهم، وبدأ الجنود يتخذون مواقع ليست مواقعهم ودون أي ضمان لسلامتهم... رفع ياسر جهاز اللاسلكي يبلغ القائد بالرسالة:​"سعادة القائد... خطتنا فشلت... هناك من وشى بنا، خطتنا فشلت... أعيد وأكرر... خطتنا فشلت".​ضغط على جهاز اللاسلكي بيده وضغط على فكه حين أدرك من يقف وراء هذا الأمر.​عهد: الخطة البديلة (B) لا يعلمها الرائد عمر، أليس كذلك؟​ياسر: لا، ولكنها تشكل خطراً عليك يا سعادة القـ...​عهد مقاطعاً إياه: النقيب ياسر... أخبرهم أن ينتقلوا إلى الخطة البديلة (B).​ياسر: عُلِم يا سعادة القائد...... حول الخط باتجاه الجنود وضغط على الزر يعلن رسالة القائد: "لننتقل إلى الخطة البديلة (B)، أعيد وأكرر، انتقلوا إ

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [119_120] خيانة

    ​انحنى إلى مستواها واضعاً ركبته على الأرض، وطبع قبلة حنونة ودافئة على جبهتها... ابتعد يتأملها لعدة ثوانٍ، ثم عاد وطبع قبلة أخرى فوق شفتيها الدافئتين بتأثير الكحول.​أطال القبلة ثم ابتعد عنها وهو لا يود فراقها... سحب عليها الغطاء جيداً وخرج دون أن يتلفت نحوها مجدداً، لأنه يعلم أنه قد يتراجع عن الذهاب ويترك عمله بسببها.​تبعته بنظراتها حتى خرج وأغلق الباب خلفه، ثم أغلقت هي عينيها مستسلمة للنوم.​مضى النهار وشارف على الانتهاء، وكل من كان في الخارج عاد إلى منزله، بينما رباب التي لا تملك منزلاً كانت تقف عند باب عبير... تعبت من الطرق دون أن يجيبها أحد.​وفي النهاية بدأت تطرق بعنف... طرقت بيديها وقدميها حتى سمعتها... فتحت لها عبير الباب وعيناها ذابلتان ومنتفختان، وشعرها مبعثر ينسدل على كتفيها... وجهها عابس وملامحها غارقة في النوم، وتضع يدها على رأسها إذ يبدو عليها الإعياء الشديد.​عبير وهي تفتح عينيها نصف فتحة: رباب؟! اعذريني لم أسمعكِ فقد كنت نائمة.​رباب وهي تتفحصها من أعلاها لأسفلها: ولو كنتِ ميتة لسمعتِني وليس نائمة فقط.​دفعت الباب بيدها وتقدمت داخلة... أغلقته عبير خلفها وتبعتها تجر خطو

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [117_118] هجوم الدكتورة

    ​غيرت عبير خطواتها متجهة نحو المطبخ وقالت:​عبير: أنا سأطهو شيئاً خفيفاً.​أطفأ السيجارة في النافذة ووضع يديه في جيبيه متجاوزاً إياها بخطواته في منتصف طريقها.​عهد: خليكِ مكانكِ، أنا سأتولى الأمر.​فتح الثلاجة وأخرج السمك من جديد، غسله وشرحه... جهز الخضراوات التي كانت قد سُلقت وغطاها، وقبل أن يخرج قال لها:​عهد: هذه المرة إن احترق السمك سألحقكِ به.​قهقهت بلطافة وهي تتبعه بنظراتها حتى خرج... فكرت ألا تنزل إليه لكي لا تحدث مشكلة أخرى... ولم تدرِ ماذا تفعل، إذ غلبها الملل بدونه، فبدأت تفتش وتستكشف المكان... مرت بجانب مصباح جانبي فلمحت هناك زجاجتين مخبأتين خلفه... انحنت تحاول معرفة ما تحتويه الزجاجتان... لم تكن عليهما أي علامة، لكن السائل الذي بداخلهما كان أحمر اللون.​حاولت تجاهلهما، لكن الفضول غلبها، فرفعت إحداهما وفتحتها بتردد وقربتها من أنفها تستنشق رائحتها... لم تعرف ما هذا السائل، وقررت أن تتذوق منه قليلاً، لأن الغلاف كان مرسوماً عليه العنب، مما يعني أنه صالح للشرب.​عبير: أصلاً سأتذوق فقط، ولن يصيبني أي مكروه.​ارتشفت منه رشفة وأغلقت عينيها جامعة ملامح وجهها، فلم تتحمل مذاقه إذ ب

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل[66_67]: شرارة الغيرة.. وهيبة القائد

    ​ما إن سمعت عبير صوته الرزين حتى استعادت رباط جأشها واعتدلت في جلستها، أما رباب فقد رفعت رأسها نحوه وبقيت فاغرة فاها بذهول؛ وضعت يديها على صدرها وتراجعت قليلاً إلى الخلف فوق الأريكة، تتفحصه من رأسه إلى أخمص قدميه بدهشة لم تستطع إخفاءها.​عبير بارتباك: "هذه صديقتي.. اسمها رباب، وهي طبيبة متدربة ومسا

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [50_51]: كشفُ الأوراق.. ومكائدُ الخفاء

    ​عمر: "أتمنى ألا أكون قد تسببتُ لك في أي مشكلة بينك وبين زوجتك يا سيادة القائد."​سحب عهد نفساً عميقاً وزفره بهدوء وكأنه يتنهد، وحاول تغيير مساره متجاهلاً إياه، لكن الرائد لم يكتفِ بذلك، بل استوقفه قائلاً:— "لماذا تتعامل ببرود، في حين أن زوجتك أنقذت ألد أعدائك؟"​جمع عهد ملامحه وثبت نظره للأمام، ب

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل[ 47]: اعترافاتٌ عفوية.. ونبضاتٌ مربكة

    ​رغد: "ولكن ما الذي جعل السيد عمر ينفعل ويسقط مغشياً عليه؟ لقد حفظه الله ونجاه لأن زوجة أخي كانت معه.. وإلا لكنّا الآن نصلي على جنازته (ضاحكة)."​ضحكت ضحكة خفيفة على كلامها، بينما هز سعد رأسه بالإيجاب موافقاً إياها:— "فعلاً.. ماذا قلت له يا عهد؟"​وضع عهد الشوكة من يده ببرود، وسحب منديلاً ورقياً ي

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل 12و13: لعنة الاستحواذ

    ​عبير: "اسمع.. إياك أن تراودك نفسك بالاقتراب مني، أو تظن أنه بما أننا تحت سقف واحد ولا يعلم بوجودي أحد، يمكنك استغلال الموقف لمصلحتك وتفكر في لمس خصلة واحدة من شعري!"​رد القائد ببرود قاطع:— "أنتِ لستِ ممن يُشتهى لمسهم."​تصاعدت حرارة الخجل في وجنتيها من وقع هذا الرد القاصف الذي ألجم لسانها، فنطقت

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status