Partager

الفصل 12و13: لعنة الاستحواذ

last update Date de publication: 2026-04-02 15:33:40

​عبير: "اسمع.. إياك أن تراودك نفسك بالاقتراب مني، أو تظن أنه بما أننا تحت سقف واحد ولا يعلم بوجودي أحد، يمكنك استغلال الموقف لمصلحتك وتفكر في لمس خصلة واحدة من شعري!"

​رد القائد ببرود قاطع:

— "أنتِ لستِ ممن يُشتهى لمسهم."

​تصاعدت حرارة الخجل في وجنتيها من وقع هذا الرد القاصف الذي ألجم لسانها، فنطقت بصدمة:

— "عفواً؟ ماذا قلت؟"

​استطرد القائد دون أن يرف له جفن:

— "ستخلعين الرداء أم أنتزعه بيدي؟ أمامك خمس ثوانٍ لتقرري."

​كانت لا تزال تحت تأثير "القصف الجوي" الذي تعرض له كبرياؤها، فردت محاولة استعادة توازنها:

— "على فكرة.. أنت لست من نوعي المفضل أيضاً!"

​نفد صبره، فاستدار نحوها وخطا خطوات وئيدة مقترباً منها. ما إن رأته يتقدم حتى اتسعت حدقتاها وراحت تتراجع للخلف بذعر، ورفعت يديها أمامها كدرع واهٍ، مغمضة عينيها وهي تطلق كلمات متقطعة:

— "توقف.. توقف! سأخلعه.. نعم سأفعل.. لكن ليس لدي ما ألبسه! لم أحضر معي شيئاً وكل هذا بسببك، لذا تحمل المسؤولية!"

​رمقها بنظرة ملؤها الازدراء، ثم تحرك نحو خزانة غرفته، واستل سترة قطنية من ثيابه ورماها نحوها بخشونة قائلًا:

— "ارتدي هذه.. ثم احرقيها حين تنتهين."

​ضيقت عينيها وهي تتأمله، وبحكم خلفيتها الطبية، أدركت فوراً أنه يعاني من نوع حاد من "الوسواس القهري"؛ ذاك الذي ينقسم بين الهوس بالنظافة والهوس بالتملك. أدركت أن هذا ليس مجرد طبع عسكري قاسٍ، بل هو اضطراب نفسي وصحي يحكم تصرفاته، ومع ذلك، استمرت في مماطلته ومجادلته، فقط لتستفز عقليته وتنتقم منه لما فعله بها صباحاً، حين حبس أنفاسها وأرعب قلبها، ناهيك عن سيل الإهانات التي وجهها لها الآن.

​سألته بتحدٍ:

— "ولماذا لن تعود بحاجة إليها بعد أن أرتديها؟ أليست ملكك؟"

​دنا منها القائد، وهمس بكلمات عميقة جعلتها تنصت إليه بذهول:

— "الحاجة حين تمسها يد غيري، تسقط من ملكيتي.. ببساطة، أنا أمقت الأشياء المستعملة."

​لامست كلماته حقيقة ما في نفسها؛ فالحاجات المستعملة غالباً ما تفقد بريقها وتتحول إلى عبء يصعب تدويره، وما إن يخرج الشيء من حوزتك لمصلحة غيرك، فلا معنى للتمسك به.. الأفضل التخلي عنه للأبد.

​ردت عبير بنبرة مصطنعة من التأثر:

— "يا إلهي.. كدتُ أن أتأثر بكلامك!"

​ثم حدثت نفسها وهي تراقبه يبتعد: "وماذا لو كنتُ أنا وأنت النوع المفضل لبعضنا البعض حقاً؟ لكن يبدو أن للقدر ذوقاً آخر لم نحسب له حساباً."

خطف القائد نظرة خاطفة نحوها، ثم غير منحى بصره بسرعة، محركاً رأسه بقلة حيلة وتعجب من عنادها. أشار بيده نحو إحدى الغرف في المنزل دون أن ينبس ببنت شفة، ففهمت عبير أنه يأمرها بتبديل ملابسها هناك. وبينما كانت هي تنصرف، التقى القائد بـ "علي" الذي كان يرفع يده ليدق الباب، فأشار إليه بعينيه ودفعه للخارج، مغلقاً الباب وراءهما بحزم.

​سار القائد في المقدمة يتبعه علي، والسكوت سيد الموقف، يلفهما هدوء القرية الرصين. سلكا طريقاً ترابية وعرة حتى وقفا جنباً إلى جنب عند بحيرة صغيرة تتوسط القرية. تنحنح علي بصوت خافت، مستجمعاً شجاعته للحديث:

— "سعادة القائد.. كيف حال جرحك الآن؟"

​استدار القائد ببطء، وثبت نظره في عيني علي، ورد بهدوء وثقة:

— "بخير.. وهذا بفضلك."

أجاب علي بارتباك ملحوظ:

— "أدرك أن وجود الدكتورة يشكل ضغطاً كبيراً عليك في منزلك.. سأحاول إيجاد حل في أسرع وقت ممكن لتغادر المنطقة بسرية."

​قاطعه القائد بنبرة جادة:

— "حالياً، فكر فقط في حمايتها.. إذا وقعت في أيديهم، فأنت تعلم يقيناً المصير الذي ينتظرها. إذا مرت هذه الأيام الثلاثة بسلام، فلن يكون خروجها صعباً كما كان الأمر في البداية."

رد علي بطاعة:

— "حاضر سعادة القائد.. سأبقي عيني عليها وأحرص على أمنها."

​استنشق القائد الهواء وزفره بصعوبة، ثم سأل فجأة:

— "الجو ساخن اليوم، أليس كذلك؟ هل أنا الوحيد الذي يشعر بهذه الحرارة؟"

نظر إليه علي باستغراب:

— "الحرارة؟ الجو بارد يا سيدي!"

اقترب منه بقلق ووضع يده على جبهته، ليتفاجأ بحرارة جسده:

— "سعادة القائد.. حرارتك مرتفعة جداً!"

​في هذه الأثناء، كانت عبير قد جففت شعرها وتركته منسدلاً على كتفيها، وارتدت الملابس القطنية التي منحها إياها؛ رغم أنها كانت فضفاضة، إلا أنها بدت مناسبة ودافئة. تجولت في أرجاء المنزل تتفحص التفاصيل عن بُعد، حريصة على ألا تلمس شيئاً لتتجنب غضب "القائد الشيطان". توقفت أمام مكتبة شاهقة تعج بالروايات والوثائق والسجلات المهنية التي تعكس ثقل مسؤوليات القائد. اختارت كتاباً وتوجهت إلى الأريكة ذاتها، لفت نفسها بغطاء صوفي وجلست تقرأ لتمضية الوقت، وهي تحدث نفسها:

— "رغم غموضه وصرامته، إلا أن لشخصيته جاذبية خاصة.. وهذا واضح من ولاء الصداقة التي تجمعه بمرافقه. تُرى، هل علاقته بكل فريقه مبنية على هذا القدر من الوفاء؟"

​وعند البحيرة، قال علي بقلق:

— "حرارتك مرتفعة يا سعادة القائد."

أجاب القائد بهدوء:

— "أظن أنه بسبب الجرح.. عليّ تعقيمه وتبديل الضمادة."

أمسك علي بذراعه بحنو وسار بجانبه قائلاً:

— "امنح نفسك قسطاً من الراحة.. أعلم أنك تحاول إخفاء إصابتك، لكن رفقاً بنفسك. يكفيك حمل حماية المنطقة وأهلها على عاتقك، لا تزد على همك هماً آخر وتعرض حياتك للخطر لأجلنا."

​سأله القائد بهدوء:

— "من أين نبعت هذه الكلمات العاطفية المليئة بالمشاعر الآن؟"

ضحك علي ضحكة خفيفة ثم أجاب بجدية:

— "بالنسبة لنا، أنت القبعة التي تتلقى الضربات الواحدة تلو الأخرى لحمايتنا.. وأقل ما يمكننا فعله هو الاهتمام بك حين تكون في حاجة إلينا."

​رد القائد بوفاء عميق:

— "وإذا لم أحمكم.. فمن سيهتم بي وأنا في حاجة إليكم؟"

​كان سؤالاً يحمل في طياته إجابة تختصر معاني الولاء المطلق بين القائد ورجاله.

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [125] صدمة الحقيقة

    ​كانت تطل إلى الخارج فيظهر لها ذلك الكم الهائل من الجنود المصطفين، فتملكها الخوف الشديد وخشيت أن تمر من أمامهم، وهي التي كانت السبب في إيصالهم إلى هذه الحالة... لقد سمعت أن المارشال أجل أمر البحث عن الخائن الذي وشى بهم حتى يفتح القائد عهد عينيه ويتولى الأمر بنفسه... حالياً هي تشعر بالندم الشديد.... مخلوعة وخائفة على عهد وتريد الذهاب لرؤية كيف أصبح حاله، لكنها لا تملك الوجه الذي تقابله به.​وفي تلك اللحظة، لمحت المارشال يدخل إلى منزل ابنه ورغد بجانبه يسرعان خطواتهما، وبعض الجنود يرافقونهم... تراجعت واختبأت وراء جدار أحد المنازل وجلست تفكر في طريقة تمكنها من رؤيته دون أن يراها أحد، لكنها لم تجد أي فكرة، وفي النهاية استسلمت وقررت العودة من حيث جاءت. ولكن قبل أن تتحرك، وقفت عبير أمامها فجأة.​بمجرد أن رفعت رأسها، شعرت بصفعة قوية أمالت وجهها حتى ارتجت أسنانها في فمها واصطكت فكاها بقوة.​وضعت يدها على وجهها تحاول استيعاب سبب صفعها، بينما جذبتها عبير نحوها من شعرها وضغطت عليه، وهي تصوب نظراتها الحادة في عينيها.​عبير: بأي وجه تأتين إلى هنا، هممم؟​ليلى: آي، اتركي شعري... هل جننتِ؟!​عبير: لق

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [124] وفاء الجنود

    ​بقيت الخطوات الأخيرة لإغلاق الجرح على عبير.... نزعت رباب قفازاتها وتنفسات الصعداء عندما عرفت أن العملية الخطيرة قد نجحت، ونظرت إلى ياسر الذي كان يثبت عينيه على عبير منتظراً إياها أن تكمل كل شيء ليرتاح... لقد ركز معهم كثيراً منذ أن وضعوا أيديهم في الجرح وعندما استخرجوا الرصاصات وحتى عندما نُظف الجرح من الداخل؛ كانت الخطوات مضبوطة ومتتالية لكي لا يلمسوا أي عضو من أعضائه، لأن منطقة الإصابة خطيرة كما قالت عبير.... خيطت الجرح وعقمته قبل أن تضع الضمادات، وطلبت من رباب أن تحضر لها ثياباً دافئة لتلبسها له، وهذا ما حدث فعلاً.​ألبسته سترة سوداء، ووضعت وسادة تحت رأسه، وفي النهاية غطته.​أمسك ياسر رأسه بين يديه يسترجع أنفاسه، واقتربت منه رباب تطبطب على كتفه... أما عبير فقد ركزت نظراتها أمامها على وجه عهد ونطقت:​عبير: كل شيء على ما يرام... تنفسه طبيعي ونبضاته منتظمة، وحتى الضغط في معدله الطبيعي.... والآن جاء الوقت الذي يجب أن تخبرني فيه بما حدث... وبلا أن تحاول إقناعي بأنكم خسرتم المعركة وهذا هو سبب إصابة القائد... وضغطت على الكلمات التالية القائد الشيطان، والذي هو عهد... هو زوجي.... وأنا أعرفه

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [123] سباق مع الموت

    ​كانت تشعر وكأنها تسير فوق الجمر وهي تروح وتجيء في الغرفة، تنتظر عبير أن تخرج أخيراً لتبشرها بالنتيجة... وفي لحظة، وقفت في مكانها حين سمعت من جهة السلالم ضجيج خطوات متسارعة، فعرفت أنه لا بد أن يكون القائد والنقيب قد وصلا.​التفتت إلى الخلف، وإذ بباب المنزل يُفتح بقوة وعلى مصراعيه... أسرعت بخطواتها لكي تخبر عبير بوصول القائد.​ولكنها تجمدت في منتصف طريقها مصدومة من المنظر الذي تراه أمام عينيها... اتسعت عيناها ووضعت يديها على فمها، ودون أن تشعر صرخت بأعلى صوتها:​رباب: ماذا حــــدث؟؟؟؟​على أثر صرختها، خرجت عبير مفزوعة واضعة يدها على صدرها من شدة الرعب، فلم تستوعب ما سمعته أذناها، ولكن بمجرد أن رأت هذا المنظر أمامها تجمدت الدماء في عروقها... كان ياسر وعلي يحملان عهداً بينهما وهو كخرقة بالية بين أيديهما.​ارتجف قلبها بين ضلوعها، ودون أن تشعر انهمرت دموعها... أصابها دوار حاد لم تعد معه قادرة على ابتلاع ريقها أو الوقوف على قدميها، ولا حتى استيعاب اللحظة التي هي فيها.​وضعوه على الأريكة وبدأ علي يجرد ثيابه عنه، أما ياسر فنظر إلى عبير الواقفة في مكانها مصدومة تبكي في صمت وتصوب عينيها نحو عهد

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل [121_122] فخ الخيانة

    ​صداقتهما عميقة إلى هذا الحد... الحد الذي جعلها قادرة على أن تروي لها كيف بدأ حبهما، وعن علاقتهما الحميمة وكيف مرت أول ليلة لهما معاً... وحتى رباب فضفضت لها عن ياسر وعن المشاعر التي بينهما وعن أجمل لحظاتهما، وهكذا حتى غلبهما النوم معاً.​كانت الخطة تسير وفق ما اتفقوا عليه، وفجأة بدأت مواقعهم تُستعمر... على غفلة، أصبح الأعداء يتربصون بهم في الأماكن التي اتفقوا أن تكون مخابئهم، وكأنهم على علم بخطتهم، وبدأ الجنود يتخذون مواقع ليست مواقعهم ودون أي ضمان لسلامتهم... رفع ياسر جهاز اللاسلكي يبلغ القائد بالرسالة:​"سعادة القائد... خطتنا فشلت... هناك من وشى بنا، خطتنا فشلت... أعيد وأكرر... خطتنا فشلت".​ضغط على جهاز اللاسلكي بيده وضغط على فكه حين أدرك من يقف وراء هذا الأمر.​عهد: الخطة البديلة (B) لا يعلمها الرائد عمر، أليس كذلك؟​ياسر: لا، ولكنها تشكل خطراً عليك يا سعادة القـ...​عهد مقاطعاً إياه: النقيب ياسر... أخبرهم أن ينتقلوا إلى الخطة البديلة (B).​ياسر: عُلِم يا سعادة القائد...... حول الخط باتجاه الجنود وضغط على الزر يعلن رسالة القائد: "لننتقل إلى الخطة البديلة (B)، أعيد وأكرر، انتقلوا إ

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [119_120] خيانة

    ​انحنى إلى مستواها واضعاً ركبته على الأرض، وطبع قبلة حنونة ودافئة على جبهتها... ابتعد يتأملها لعدة ثوانٍ، ثم عاد وطبع قبلة أخرى فوق شفتيها الدافئتين بتأثير الكحول.​أطال القبلة ثم ابتعد عنها وهو لا يود فراقها... سحب عليها الغطاء جيداً وخرج دون أن يتلفت نحوها مجدداً، لأنه يعلم أنه قد يتراجع عن الذهاب ويترك عمله بسببها.​تبعته بنظراتها حتى خرج وأغلق الباب خلفه، ثم أغلقت هي عينيها مستسلمة للنوم.​مضى النهار وشارف على الانتهاء، وكل من كان في الخارج عاد إلى منزله، بينما رباب التي لا تملك منزلاً كانت تقف عند باب عبير... تعبت من الطرق دون أن يجيبها أحد.​وفي النهاية بدأت تطرق بعنف... طرقت بيديها وقدميها حتى سمعتها... فتحت لها عبير الباب وعيناها ذابلتان ومنتفختان، وشعرها مبعثر ينسدل على كتفيها... وجهها عابس وملامحها غارقة في النوم، وتضع يدها على رأسها إذ يبدو عليها الإعياء الشديد.​عبير وهي تفتح عينيها نصف فتحة: رباب؟! اعذريني لم أسمعكِ فقد كنت نائمة.​رباب وهي تتفحصها من أعلاها لأسفلها: ولو كنتِ ميتة لسمعتِني وليس نائمة فقط.​دفعت الباب بيدها وتقدمت داخلة... أغلقته عبير خلفها وتبعتها تجر خطو

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل [117_118] هجوم الدكتورة

    ​غيرت عبير خطواتها متجهة نحو المطبخ وقالت:​عبير: أنا سأطهو شيئاً خفيفاً.​أطفأ السيجارة في النافذة ووضع يديه في جيبيه متجاوزاً إياها بخطواته في منتصف طريقها.​عهد: خليكِ مكانكِ، أنا سأتولى الأمر.​فتح الثلاجة وأخرج السمك من جديد، غسله وشرحه... جهز الخضراوات التي كانت قد سُلقت وغطاها، وقبل أن يخرج قال لها:​عهد: هذه المرة إن احترق السمك سألحقكِ به.​قهقهت بلطافة وهي تتبعه بنظراتها حتى خرج... فكرت ألا تنزل إليه لكي لا تحدث مشكلة أخرى... ولم تدرِ ماذا تفعل، إذ غلبها الملل بدونه، فبدأت تفتش وتستكشف المكان... مرت بجانب مصباح جانبي فلمحت هناك زجاجتين مخبأتين خلفه... انحنت تحاول معرفة ما تحتويه الزجاجتان... لم تكن عليهما أي علامة، لكن السائل الذي بداخلهما كان أحمر اللون.​حاولت تجاهلهما، لكن الفضول غلبها، فرفعت إحداهما وفتحتها بتردد وقربتها من أنفها تستنشق رائحتها... لم تعرف ما هذا السائل، وقررت أن تتذوق منه قليلاً، لأن الغلاف كان مرسوماً عليه العنب، مما يعني أنه صالح للشرب.​عبير: أصلاً سأتذوق فقط، ولن يصيبني أي مكروه.​ارتشفت منه رشفة وأغلقت عينيها جامعة ملامح وجهها، فلم تتحمل مذاقه إذ ب

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   الفصل 10و11: صقيع العزلة

    ​ردت عليه عبير مستخدمة ذات أسلوبه المتواضع ولطافة كلماته التي تبعث على الارتياح: — "قطعتي سكر، من فضلك." ​حدثت نفسها وهي ترقبه: "كم تبدو محبوباً ومصدراً للطمأنينة.. يرتاح قلبي لابتسامتك وكلماتك ، ربما أنت الوحيد في هذا المكان الذي أرى في عينيه الأمان." ​اتخذا مجلسهما في ركن دائري بوسط الدار، تتو

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   فصل 9: خلف القناع الأخضر

    ​بدأ روعها يهدأ شيئاً فشيئاً، وعادت دقات قلبها لتنتظم في صدرها، وهي تهز رأسها بالإيجاب إشارةً إلى أنها استوعبت كلماته الصارمة، ولم يعد لديها ما تضيفه أو تستفسر عنه. أدركت أن القائد لا يطيق الفضول أو لغو الحديث، ويميل إلى العقول الواعية والنفوس المطيعة؛ لذا اكتفت بالصمت، وراقبته وهو يستدير بجسده نحو

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   فصل السابع والثامن: في حضرة الشيطان

    ​— "هل تظنين أن الأمر بهذه البساطة التي تصورينها؟"​قاطعته قبل أن يتم جملته، وقد بلغت القلوب الحناجر:— "قلتَ إنكم لا تقابلون الإحسان بالإساءة.. إذن اصنع فيّ معروفاً وقدمني للسلطات العليا؛ لم أعد أطيق البقاء هنا ثانية واحدة!"​زفر الشاب بضيق من شدة عنادها وصلابة رأسها، وقرر أن يخاطبها باللغة التي ت

  • دروس الحب تحت ظل السلطة   ​الفصل الخامس والسادس: أليغرا.. حيث الحقيقة سلاح

    ​"أين أنا؟ ومن ذاك الشاب الذي طاوعته وجئت معه بمحض إرادتي؟ ومن يكون هذا المصاب بطلق ناري؟.. ومن أطلق عليه الرصاص؟ هل ساعدتُ في إبقاء مجرمٍ مطلوب للعدالة على قيد الحياة، أم أنني أنقذت درعاً من دروع الوطن؟ ما حقيقتهما؟ ومن يكونان حقاً؟"​تساؤلات جارفة تقاذفتها كأمواج هائجة، وأفكار تشابكت في شبكة تحلي

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status