Home / الرومانسية / دماء وزفاف / الفصل 2 : عرين الذئب

Share

الفصل 2 : عرين الذئب

last update publish date: 2026-07-21 16:20:02

كانت رائحة الدم والجلود الفاخرة تمتزجان في مقصورة السيارة. ليلى كانت مرمية على المقعد الخلفي كدمية ممزقة، جسدها يرتجف من الصدمة، وفستانها الأبيض الممزق ملطخ بدماء كريم التي تنزف بغزارة من كتفه الأيسر.

كروم قاعد أمامها، جالساً باستقامة رغم الألم. كم قميصه الأبيض أصبح أحمر قاتماً، وعضلات ذراعه تتقلص كلما تحركت السيارة على مطب. عيناه الخضراء لا تفارقانها في المرآة الخلفية. نظراته تخترق جلدها، تقشّر خوفها، وتترك تحته شيئاً آخر... ارتباكاً لا تستطيع تفسيره.

"بتاخدني فين؟" همست بصوت مبحوح.

"بيتي."

"أنا مش رايحة بيتك. أوقف العربية، ودّيني المستشفى لو سمحت."

ابتسم ابتسامة ذئب جائع. "إنتِ دلوقتي مراتي. ومراتي مبتسألش. هي بتسمع وتنفذ."

"أنا مش مراتك! إنت مجنون! النهاردة أول مرة أشوفك في حياتي!"

اقترب منها فجأة، على الرغم من الألم، وأمسك بفكها بقوة. أصابعه الخشنة تغوص في خديها الناعمين، وأجبرها على النظر في عينيه الخضراء المتوهجة.

"سمعي يا حلوة..." زمجر بصوت منخفض. "الرصاصة اللي خرجت من مسدسي النهاردة كانت المفروض تكون في رأسك. أنا اللي نجاتك. أنا اللي اشتريتك بالدم. فمتزعليش نفسي، وخليكي عارفة إنك من النهاردة... ملكي."

ضغط شفتيه بقوة على جبينها، قبلة ساخنة وجافة، ثم دفعها بعيداً بخشونة وكأنها لا تستحق أكثر من ذلك.

---

وصلوا إلى الفيلا بعد عشر دقائق من الصمت المكهرب.

كانت فيلا ضخمة من الرخام الأسود والأبيض، محاطة بحديقة كثيفة وبوابة حديدية تفتح أوتوماتيكياً مع كاميرات في كل زاوية. المكان يشبه قلعة محصنة، لا عرين إنسان.

دخلوا من الباب الرئيسي، وليلى بالكاد لاحظت الأثاث الفخم والثريات الكريستالية، لأن عينيها كانتا مثبتتين على دماء كريم التي تتساقط على الأرضيات البيضاء كخط أحمر يقود إلى غرفة نومه.

دخل غرفة فسيحة، بإضاءة خافتة، وسرير ضخم من خشب الماهوجني مغطى بملاءات سوداء حريرية. رمى بنفسه على حافة السرير، وأمسك بسكين صغير كان موضوعاً على الطاولة الجانبية.

"تعالي هنا."

ليلى وقفت عند الباب، قلوبها تدق كالمطرقة.

"مش جا... جايه."

نظر إليها من تحت حاجبيه، نظرته تخترق روحها. "قولتلك تعالي. دي آخر مرة أكرر فيها كلامي."

خطوتين إلى الأمام. قالتها ورجفتاها ترتعشان.

أمسك بيدها بقسوة، ووضع السكين في كفها المرتجف. وجه السكين نحو كتفه المدمى، وقال بصوت هادئ لكنه حاد كالشفرة:

"هتشيلي الرصاصة... بإيدك."

"إنت هتجنن؟ أنا مش دكت... مش هعرف!"

"أنا واثق إنك هتعرفي." شدها بقوة لدرجة أنها سقطت على ركبتيها بين فخذيه. نظر إليها من أعلى، عيناه تشتعلان بنار الجوع والألم. "إنتِ قوية، يا ليلى. أنا شايف ده في عيونك من أول لحظة. إنتِ الوحيدة اللي فضلت واقفة قدامي من غير ما تخاف. دلوقتي أثبتيها."

قبل أن تفكر، مزق قميصه الأبيض بيده الواحدة. انكشف صدره العاري المليء بالعضلات المحددة والوشم الأسود الذي يغطي كتفه الأيمن بالكامل. لكن الأيسر كان ممزقاً بالدم، وفيه جرح غائر تنزف منه الرصاصة التي تظهر حافتها المعدنية.

أمسك يدها بقوة ودفعها نحو جرحه. أصابعها لامست لحمه الساخن، وشعرت بنبض قلبه العنيف تحت جلدها.

"اخلعي... الثياب..." همس بصوت مبحوح.

"م... ماذا؟"

"أنا مش قادر أحرك إيدي. والدم هينزل أكتر. لو عايزاني أموت، قولي كده، وهفضل ميت وأنا باصص لوشك الجميل."

ارتعدت ليلى من كلماته الجريئة أكثر من المنظر الدموي. خلعت رداءها الصوفي ببطء، وبقيت بتيشيرت أبيض رقيق يلتصق بجسدها النحيل من العرق والخوف. كانت حلمة ثديها بارزة خلف القماش من البرد ومن نظراته الجائعة التي تلتهم كل سنتيمتر فيها.

"كفاية كده." قال بصوت أجش. "إيدك في جرحي... وحطّي التانية على كتفي."

فعلت. حفرت أظافرها في لحمه للحصول على قبضة، وسحبت الرصاصة بضربة واحدة. تنهد كريم تنهيدة عميقة مخلوطة بالألم والرغبة، واهتز جسده كله تحت يديها.

ثم، قبل أن تبتعد، أمسكها من خصرها بقوة وسحبها فوقه على السرير. قلبها تحته، ووضع جسده الثقيل فوق جسدها الرقيق. رغم جرحه، كان قوياً كأن لم يصبه شيء. وضع يده حول رقبتها، ليس بخنق، بل بتملك. إبهامه كان يداعب تفاحة أدمتها برفق.

نظر في عينيها من مسافة صفر. صدره العاري الملطخ بالدماء يلامس صدرها الناعم المغلف بالقماش الأبيض، وأنفاسهما تتصادم في فجوة ضيقة.

"أنا مش راجل عادي، يا ليلى." همس، صوته كان هديراً في حنجرته. "أنا مش هسألك. أنا هآخد. وكل حاجة هآخدها هتبقى أحسن حاجة اتملكتها في حياتي."

أنحنى، وشفتاه لامستا شفتها السفلى. قبلة أولى خفيفة كالريشة، لكنها كانت كالصاعقة في جسدها. شفتاه كانتا ساخنتين وجافتين، ورائحته - خليط الدم، خشب الصندل، والرجولة الخام - طغت على كل حواسها.

ثم زادت القبلة عنفاً. عض شفتها السفلى بقوة كافية لتذوق طعم دمها الخفيف، ويده الحرة تسللت تحت تيشيرتها، لامسة جلد بطنها الدافئ. أصابعه ارتفعت ببطء، ترسم دوائر على ضلوعها، وكلما صعدت، كانت أنفاس ليلى تتسارع، وجسدها يخونها بالاستجابة.

"لا..." همست بين شفتيه. لكنها لم تدفعه.

وقف القبلة فجأة. نظر إليها بعينيه الخضراء المظلمة، وقال بصوت خشن:

"إنتِ عايزاني. جسدك بيقول كده حتى لو بؤك بيكذب."

"أنا مش..."

سكتها بقبلة أخرى، هذه المرة طويلة وعميقة، أدخل لسانه ببطء بين شفتيها المتورمتين، مستكشفاً فمها كأنه يملك كل حرف فيه. يده صعدت أخيراً إلى صدرها، وأمسك به بقسوة متناهية ورقة متناقضة. حلمة ثديها تصلبت تحت إبهامه، وهي ارتجفت ارتجافة عنيفة.

رفع رأسه عنها، نفساه الثقيلتان يحرقان وجهها. نظر إلى عينيها المتسعتين، وغمرتهما بشعور من السيطرة المطلقة.

"أنا مش هنام معاكي الليلة..." قال بصوت يقطر وعداً وتوعداً. "أنا عايزك تكوني صاحية... عايزك تشوفي كل حاجة... عايزك تتذوقي طعم إني مالكك قبل ما تملكي قلبي."

وقف فجأة، تاركاً إياها منبسطة على سريره، ثيابها مرفوعة نصفها، وشفتاها متورمتان، وعيناها غائمتان بالرغبة التي لم تفهمها بعد.

اتجه إلى الخزانة، وسحب قميصاً حريرياً أسود، وألقاه عليها.

"البسي ده. ونامي في سريري. أنا هنام في الأوضة اللي جنبك."

"و... وإذا جيت في النوم؟" سألت بصوت طفولي رغم إرادتها.

وقف عند الباب، نصف عارٍ، ودماؤه تجف على صدره. أدار رأسه، وأرسل لها نظرة جعلت ركبتيها ترتجفان من جديد:

"إذا جيت... هبقى عايزك تفضليني. وهبقى خدتك هنا... وهناك... وفي كل حتة في جسمك. نامي كويس يا مراتي... بكرة هتبدأي تتعلمي إيه معنى إنك ملكة مافيا."

غلق الباب بهدوء، تاركاً ليلى ترتجف في غرفة الوحش، وهي تضع يدها على صدرها الذي ما زال ينبض بعنف، وشفتاها ترددان طعم قبضته المسكرة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • دماء وزفاف   الفصل 152 والأخير : الخاتمة - إرث لا يموت

    مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز رام الله. ستة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الأخير. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الجديد في رام الله، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الجميل الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى مصمماً على شكل حلقة، ترمز إلى الوحدة والتسامح، مع فناء واسع في الوسط، وحدائق خضراء تحيط به، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور فلسطين بأكملها، من شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، مع مراكز الفن الثمانية التي تمثل كل مدينة، وكلمات "فلسطين ترسم الأمل" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبها سامية، وكانت تمسك بيد ابنتها، وعيناها تدمعان بالفخر. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "لقد أكملت

  • دماء وزفاف   الفصل 151 : رام الله ترسم الأمل

    مرت ثلاثة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز طولكرم. ثلاثة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. وكانت ليلى الصغيرة تشعر بالسعادة الغامرة، لكن قلبها كان يتجه نحو المدينة الأخيرة على خريطة جدتها: رام الله. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط. كانت خريطة أحلام جدتها، التي كانت قد حددت عليها كل المدن التي حلمت بمراكز فنية فيها. وكانت رام الله هي النقطة الأخيرة، المدينة التي كانت ستكمل بها الحلم، وتجعل فلسطين كلها ترسم الأمل. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في رام الله، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت ليلى الصغيرة، ونظرت إلى والدتها بعيون حازمة. "رام الله هي آخر مدينة على خريطة

  • دماء وزفاف   الفصل 150 : طولكرم ترسم الأمل

    مرت أربعة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز جنين. أربعة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد في مدينة الجمال الطبيعي. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. وكانت ليلى الصغيرة تشعر بالسعادة الغامرة، لكنها كانت تعلم أن رحلتها لم تنته بعد. كانت هناك مدن أخرى تنتظرها، وأطفال آخرون بحاجة إلى الأمل والفن. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على مدينة طولكرم. كانت المدينة معروفة بجمالها الطبيعي، وتلالها الخضراء، وبساتينها المثمرة، وكانت ليلى الصغيرة متحمسة للفكرة، وتتخيل المركز الجديد الذي سيفتح أبوابه للأطفال في طولكرم. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في طولكرم، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت ليلى الصغيرة، و

  • دماء وزفاف   الفصل 149 : جنين ترسم الأمل

    مرت ثلاثة أشهر على افتتاح مركز غزة. ثلاثة أشهر من النجاح المتواصل، من الأيام التي كانت تبدأ بضحكات الأطفال وتنتهي بلوحات جديدة تعكس جمال غزة وصمودها. وكان المركز في غزة قد أصبح ملتقى حقيقياً للأطفال من جميع أنحاء القطاع، ومكاناً للشفاء والإبداع المشترك. لكن قلب ليلى الصغيرة كان يتجه نحو مدينة جديدة. كان يتجه نحو جنين، المدينة الفلسطينية الجميلة التي تقع في شمال الضفة الغربية، والمعروفة بجمالها الطبيعي وتاريخها العريق. كانت تعرف أن أطفال جنين بحاجة إلى الأمل والفن، وكانت مصممة على تحقيق حلم جدتها في هذه المدينة أيضاً. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على مدينة جنين. كانت تفكر في كيفية البدء، وكيفية التغلب على التحديات، وكيفية الوصول إلى الأطفال هناك. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في جنين، أليس كذلك؟" "نعم، يا ماما." قالت

  • دماء وزفاف   الفصل 148 : غزة ترسم النور

    مرت ستة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الفن والأمل في غزة. ستة أشهر من العمل المتواصل في ظل أصعب الظروف، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني في مدينة تعاني من الحصار ونقص الإمدادات. لكن مع كل تحد، كان هناك إنجاز، ومع كل صعوبة، كان هناك فرح. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، رغم كل الصعاب، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء القطاع. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة واقفة أمام المركز الجديد في غزة، وكانت ترتدي فستاناً أبيض أنيقاً، وشعرها الأسود منسدلاً على كتفيها، وعيناها الخضراوان تلمعان بالدموع والفرح. كانت تنظر إلى المبنى الذي بنته بحب، وتشعر بفخر لا يوصف. كان المبنى بسيطاً لكنه جميل، مع جدران بيضاء، ونوافذ كبيرة تسمح بدخول الضوء الطبيعي، وفناء واسع في الوسط، وحديقة صغيرة تحتوي على أشجار الزيتون التي تم جلبها بصعوبة بالغة. كانت الجدران الخارجية مزينة بلوحات كبيرة رسمتها ليلى الصغيرة بنفسها، تصور غزة بألوان الأمل، وأطفالاً يلعبون على شاطئ البحر، وطائرات ورقية تحلق في السماء، وكلمات "غزة ترسم الأمل" مكتوبة بخط جميل في الأسفل. وقفت بجانبه

  • دماء وزفاف   الفصل 147 : غزة ترسم الأمل

    مرت أربعة أشهر على وضع حجر الأساس لمركز الفن والأمل في بيت لحم. أربعة أشهر من العمل المتواصل، من التحديات التي واجهتها ليلى الصغيرة وفريقها في بناء هذا الصرح الفني الجديد في مدينة السلام. وكان المبنى قد اكتمل أخيراً، وأصبح جاهزاً لاستقبال الأطفال من جميع أنحاء المدينة والمحافظات المجاورة. لكن قلب ليلى الصغيرة كان يتجه نحو مكان آخر. كان يتجه نحو غزة، المدينة التي عانت كثيراً، والتي كانت بحاجة ماسة إلى الأمل والفن والجمال. كانت تعرف أن التحديات هناك ستكون أكبر، وأن الظروف ستكون أصعب، لكنها كانت مصممة على تحقيق حلم جدتها في غزة. في صباح يوم ربيعي مشرق، كانت ليلى الصغيرة جالسة في مكتبها في مركز القدس، تنظر إلى خريطة فلسطين التي كانت معلقة على الحائط، وتركز على قطاع غزة. كانت تفكر في كيفية البدء، وكيفية التغلب على التحديات اللوجستية والأمنية، وكيفية الوصول إلى الأطفال هناك. دخلت سامية الغرفة، وكانت تحمل فنجاناً من القهوة الساخنة، ووجهها يشرق بالحب والاهتمام بابنتها. وضعت الفنجان على الطاولة، وجلست على الكرسي المقابل. "ليلى،" قالت سامية، وصوتها كان ناعماً. "أنتِ تفكرين في غزة، أليس كذل

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status