共有

4

作者: Semsem
last update 公開日: 2026-07-13 01:12:11

الفصل الرابع: رحلة استكشاف جديدة

---

حقًا لا أعلم ماذا أقول! 

هل أخبرهم: أرجوكم اذهبوا واقبضوا على كلارك كافيل، الشخص الميت الذي ظهر لي في إحدى مغامراتي داخل القصر الملعون؟

أم أقول: هيا ارجوكم، اذهبوا لتقبضوا على شبح في قصر مهجور، وبه طعام يجب أن يكون فاسدًا لكنه ليس كذلك، ولا أعلم لماذا!

دقيقة... ماذا عن الطعام؟

نظرت إليهم بسرعة وأردفت بهلع وذعر: "مهلًا لحظة، يوجد في مطبخ القصر طعام، لكن ليس فاسدًا، بل طعام طازج، وهذا دليل على أن هناك شخصًا يعيش هناك!"

رفعوا حاجبهم جميعًا ونظروا إليّ بنظرة تقول "حقًا؟"

"ماذا؟ لا تصدقوني؟ انظروا!" قلت وفتحت هاتفي لأبحث عن المقطع الذي أرسله لي المعجبون.

أشرت بإصبعي على الشاشة حيث ظهر الطعام.  

"انظروا!"

تحدث الضابط الذي اسمه روبرت والذي عرفت اسمه من الموظف الذي كان يصرخ عليه منذ ساعة: "ربما يكون متشردًا يعيش هناك، وحاول أن يخيفكِ؛ لكي تخرجي من القصر."

كلامهم كان مقنعًا إلى حد ما، ولكنه في الوقت نفسه غير مقنع. أعني، كيف يستطيع شخص أن يجعل نفسه يشبه كلارك الميت ويأتي ليخيفني بنفس الشكل والصوت؟

لا أعرف صوته، لكنني متأكدة أنه ليس صوت متشرد عجوز أو رجل كبير. هو توفي أو قتل في شبابه، لذا يجب أن يبدو صغيرًا. أنا لم أرَ شكله تمامًا، لكنه كان يبدو شابًا ويرتدي ملابس حديثة مثل ملابسنا.

وهذا يصعب الأمور حقاُ.

ربما يكونون محقين... ربما هو ليس كلارك كافيل الميت، وربما هو مجرد متشرد حاول إخافتي لأخرج من القصر.

نظرت إليهم بعبوس: "ولكن هذا لا يعني ألا تذهبوا معي لتروا بأنفسكم!"

تنهدوا بلا أمل مني وأومأوا.

"لا بأس، مغامرة مع فتاة مشهورة على مواقع التواصل الاجتماعي." تحدث أحدهم وضحك مع صديقه الذي نكزه بذراعه وأومأ له، فحركت رأسي بيأس من غبائهم الذي لا ينتهي وليس له حدود. 

سرت خارج قسم الشرطة وهم خلفي.

انقسمنا على سيارتين، وذهبت مع روبرت كونه الشخص الوحيد الذي شعرت أنه طبيعي بينهم.

طوال الطريق كان الوضع صامتًا.

كنت أنظر فقط إلى هاتفي، أتصفح الفيديوهات التي أرسلها المعجبون مع تعليقاتهم وملاحظاتهم على الأشياء في القصر: الطعام، وبقع الدماء على المكتب والأرض، والغرفة الأخيرة التي لم تكن بها غبار مثل الباقي، وأخيرًا كلارك كافيل الذي يبدو أنه ميت... لكنه ظهر.

نزلت من السيارة بعد أن توقفت أمام القصر الملعون.

لقد أصبحت ألعن كثيرًا اليوم.

لكن بربكم، أليس هذا يوم يستحق اللعن! 

كانت السيارة الأخرى خلفنا، ونزل منها الشرطيان.

اقتربا منا وكان روبرت ينظر إلى القصر ويفحصه. 

سألتهم ببرود: "هل يمكنني أن أعرف أسماءكم؟"

أومأ لي الأول وعرف بنفسه:"مارك هيدسون."  

ما هذا الاسم؟

نظرت إلى الآخر ليعرف بنفسه بفخر: "ستيفن سبكتر."  

اللعنة على أسماء عائلاتهم الغبية! 

"سيرين." قلت بابتسامة مزيفة.

تحدث مارك وهو يبتسم لي: "ابنتي تتابعكِ بجنون، فكيف لي ألا أعرف اسمكِ؟"

ثم أضاف ستيفن بعدم اهتمام: "في الحقيقة أنا لم أحبكِ أبدًا بسبب هوس ابني بكِ."

حسنًا، أريد صفعه الآن.

قاطعنا روبرت، والذي أصبحت معجبة به: "هيا يا رفاق، كفى تعارف، لنذهب."

أمزح... كيف أعجب بشخص رأيته منذ ساعتين فقط؟ 

كنت معجبة بكلارك الميت أكثر.

نظر ستيفن إلينا باستغراب: "مفتوح؟"

وكم أردت أن أشتمه الآن لأنني أخبرته سابقًا أنه مفتوح.

---

دخلنا الحديقة الأمامية، وسرنا فيها بحذر. لم أكن قد انتبهت إليها سابقًا بسبب الظلام الكثيف الذي كان يغلف كل شيء.

كانت الحديقة مخيفة بشكل غير طبيعي. معظم التماثيل كانت محطمة ومبعثرة على الأرض، بعضها بدون رأس، وبعضها الآخر مقطوع الأطراف كأن يدًا غاضبة قد عاثت فيها فسادًا. الأشجار والزهور كانت ذابلة تمامًا، خالية من أي حياة، أوراقها اليابسة تتساقط مع أقل نسمة. الحطب المتكسر منتشر في كل مكان، وجذع شجرة كبير ملقى بجانب تمثال امرأة محطم الوجه.

هل الذي قتل العائلة دمر الحديقة أيضًا؟  

ربما كان مجنونًا غبيًا يكره كل ما هو جميل، حتى الحديقة التي لم تكن لها أي ذنب.

وقف الثلاثة أمام باب القصر الكبير، الذي كان أسود اللون ممزوجًا بلون بنفسجي غامق مخيف. في منتصف الباب كان اسم العائلة "كافيل" محفورًا بحروف إنجليزية قديمة أنيقة، تبدو وكأنها تحمل لعنة بحد ذاتها.

فتح روبرت الباب الثقيل بجهد، بينما أنار الآخرون الطريق بكشافاتهم القوية. فتحت كشاف هاتفي لأنني نسيت كشافي في مركز الشرطة، وأنرت طريقي وسِرت معهم إلى الداخل.

كان المكان ساكنًا بشكل غير طبيعي، والجو بارد جدًا، أبرد مما كان عليه في زيارتي السابقة. كنت أعرف طريق القصر جيدًا لأنني جئت هنا قبل ساعات قليلة، لذا كنت أنا من أقودهم.

تذمر مارك وهو ينظر حوله وينير بكشافه في كل اتجاه: "المكان بارد كاللعنة!"

كنا على وشك الصعود إلى الأعلى، لكن روبرت توقف فجأة. نظرت إليه باستغراب وسِرت نحوه.  

"هناك درج آخر؟"

دخلنا الغرفة التي كانت غرفة المعيشة، ولم أرَ أي درج.  

بحثت حولي: "لا يوجد شيء هنا."

أشار روبرت إلى جهة معينة، فالتفتنا جميعًا نحوه. كان هناك مدخل صغير مخفي داخل غرفة المعيشة.  

"ها هو."

اقتربت من روبرت لأرى شكل الدرج. كان المكان عبارة عن قاعة صغيرة، وفي وسطها درج يصعد إلى الأعلى. حوله تماثيل محطمة بالكامل، بعضها ملقى على الأرض وبعضها مائل بشكل مرعب.

صعدنا الدرج جميعًا ببطء. أصبحت خائفة أكثر فأكثر بسبب طول الممر الذي بدا لا نهاية له.

كانت هناك نوافذ كبيرة على اليسار تطل على الخارج، تسمح برؤية جزء من الحديقة السفلية. وعلى اليمين تماثيل قديمة مرعبة، بعضها لا يزال محتفظًا بملامحه الغريبة رغم التشققات.

كنت مترددة جدًا في الاستمرار، لكن روبرت نظر إليّ بنظرة مطمئنة. لم أفوّت الفرصة، فالتصقت به وسرت بجانبه.

لم نجد في نهاية الممر سوى غرفة واحدة فقط، الأمر الذي جعلنا جميعًا نندهش. كيف يكون ممر بهذا الطول ولا يحتوي إلا على غرفة واحدة؟

نظر إليّ ستيفن وسأل: "هل أتيتِ إلى هنا سابقًا؟"

أومأت برأسي بالنفي، ثم تذكرت أنه لا يراني جيدًا في الظلام، فقلت بهدوء: "لا، لم أكن أعلم بوجود درج آخر أو ممر آخر في القصر."

فتح مارك الباب بتردد واضح.

دخلت خلفه، ثم دخل روبرت وستيفن.

نظرت حولي في الغرفة بغرابة. كانت الغرفة عبارة عن مرسم كبير. لوحات عديدة معلقة على الجدران، وبعضها ملقى على الأرض. هناك شرفة كبيرة مفتوحة تطل على الباحة الخلفية للقصر.

تقدمت وأنرت بضوء هاتفي على إحدى اللوحات. كانت تصور فتاة حامل تضع يدها على بطنها وهي تبكي. لم تكن ملامح وجهها واضحة بسبب قدم اللوحة.

أمعنت النظر في لوحة أخرى، كانت عبارة عن زهرة ذابلة سوداء... أو ربما كانت سوداء أصلًا بسبب ذبولها.

"سيرين، عليكِ رؤية هذا!" ناداني ستيفن.

اقتربت منه.

كان يقف أمام لوحة كبيرة.

وقفت بجانبه وأنرت عليها بهاتفي.

كاد الهاتف يسقط من يدي، لكنني أمسكته في اللحظة الأخيرة.

الرسمة... كانت أنا!

تبًا..!

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード
コメント (2)
goodnovel comment avatar
Sandy Abdrabou
الحماس كل فصل بيزيد بجد
goodnovel comment avatar
Mannar
اوبسسسسسسس
すべてのコメントを表示

最新チャプター

  • دمي ملك اللورد الميت    19

    الفصل 19 : بحر اللوزتينرمشتُ عدة مرات بعجز وبدون إرادة ، وبدأت أشعر بنوع من التخدر الغريب يسري في جسدي، كأنني ثملة وغائبة عن الواقع."أنت تملك عينين جميلتين جداً؛ لكي تكون وحشاً،" تمتمتُ بلا وعي وتخدر غريب.نظر نحوي بحاجب مرفوع، وعيناه تتطلعان إليّ بذهول وعدم تصديق. "لماذا على شخص يملك مثل هذا الجمال أن يكون وحشاً؟ هذا ليس عدلاً أبداً، لماذا كل هذا السحر يصبح مخيفاً؟"كنتُ أتحدث بسرعة، والكلمات تخرج من ثغري لا إرادياً؛ فقدتُ السيطرة على لساني تماماً واستسلمتُ لتلك الثمالة الغامضة التي سببتها دماؤه في عروقي."ما الذي تتفوهين به بحق الجحيم؟" تساءل بشك، محاولاً التأكد إن كان هذا الكلام يصدر مني حقاً."روبرت يملك عينين جميلتين أيضاً..." تمتمتُ مجدداً.زفر بغضب حارق، وكأنه يصارع رغبته في قتلي وإنهاء أمري في هذه اللحظة بسبب ذكري لذلك الاسم."... ولكن عينيك أنتَ أجمل بكثير،" أضفتُها بهمس خافت.ابتسامة صغيرة، شبه مرئية، ارتسمت على ثغره. وفي تلك اللحظة، رفعتُ يدي ببطء وأخذتُ أحرك أصابعي بعبث فوق أزرار قميصه."لماذا تشرب دمائي؟ هل تحبها؟ هل هي لذيذة إلى هذا الحد؟" عقد حاجبيه مستغرباً من حركات

  • دمي ملك اللورد الميت    18

    الفصل 18: ميت مدمن على دمائي"توقف... أرجوك، أتوسل إليك أن تتوقف!"صرختُ بها بمرارة وسط بكائي الحارق، لكن لا حياة لمن تنادي. حاولتُ جاهدةً الفرار من قبضته الحديدية، والتملص من جسده المهيب الذي يطبق عليّ، لكن جسدي المنهك لم يكن يملك الطاقة الكافية للمقاومة."أرجوك اتركني أذهب... أقسم أنني لن أخبر أحداً عنك!"تعالت ضحكته الساخرة والباردة تدوي داخل عنقي بعد أن برزت أنيابه الحادة، ونطق بغضب جاعلاً فرائصي ترتعد رعباً:"أنا لن أترككِ أبداً أيتها الصغيرة.""أتوسل إليك، كلارك..."توسلتُ إليه والدموع تعمي بصري؛ لأنني كنتُ أشعر بروحي تنسحب ببطء بين يديه وهو يرفض التوقف عن مص دمائي. نطق من بين أسنانه بحدة: "أنتِ، ولعنة الجحيم، ملكٌ لي، ولن أترككِ أبدًا."صراخه الهادر جعلني أغلق عينيّ بخوف ضامر، لتداهمني موجة ألم أشد عندما شعرتُ به يسحب شعري للخلف بقسوة، جابراً إياي على رفع وجهي ليأخذ شفتيّ بين خاصتيه.لم تكن قبلة... بل كان يلتهم شفتيّ بعنف، يعض عليهما بقوة حتى تتدفق الدماء ليلعقها بنهم، ثم يعود لتكرار الأمر ذاته بلا رحمة. لقد هلكت... جسدي وروحي هلكا تماماً.في كل مرة كنتُ أفقد فيها الوعي واستفيق

  • دمي ملك اللورد الميت    17

    الفصل 17: وثاق الدمنظر نحوي لثوانٍ معدودة، ثم ارتسمت على وجهه ابتسامة باردة غير مريحة البتة. كانت شفتي المتشققة تؤلمني جداً، وشعرتُ بدوار عنيف يلوّي رأسي؛ لم يكن الألم مقتصرًا على شفتي أو رأسي فحسب، بل كان يحتل جسدي بالكامل كأنه سمّ يسري في عروقي."اخلعي قميصكِ."أمر بصوت بارد كالشفرة، وقف مبتعداً من فوقي ليتيح لي مجالاً للحركة تحت نظراته الثاقبة."ماذا؟" نطقْتُ بها بوهن وعدم تصديق.نظر نحوي بعينين حمراوين اشتعلت فيهما حمرة الغضب، فارتعش جسدي تلقائياً برعب ذري."اخلعي قميصكِ اللعين الآن!"صاح بصوت عالي وهادر جعلني أقف ببطء شديد بسبب الوهن الذي يفتك بمفاصلي. كان الدوار عنيفاً يجعلني أترنح في وقوفي كأنني ثملة فقدت صوابها."انزعي قميصكِ الآن، سيرين."صوته الجاف والخالي من أي رحمة جعلني أمدّ يدي المرتجفتين بطاعة عمياء إلى طرف قميصي، لأخلعه ببطء غير متعمد؛ ربكة جسدي كانت تجعل حركتي ثقيلة جداً. لم أكد أرفع أطرافي حتى تقدم ووقف أمامي مباشرة، وقبض على يدي التي كانت لا تزال تتمسك بالثوب، وبحركة خاطفة حاسمة، رفعه بسرعة ورماه خلفه على الأرض، لأصبح بحمالة صدري فقط أمامه، مكشوفة وعارية أمام عينيه

  • دمي ملك اللورد الميت    16

    الفصل 16: فتاة تفقدني عقليكلاركاقتربتُ منها في خفقة عين، وسحبتها من شعرها بعنف لتستدير ونظر إليّ وهي تئن بألم شديد."أنا هنا فقط من يملك الحق في الصراخ والشتم، هل فهمتِ أيّتها العاهرة الصغيرة؟!"نطقتُ بها من بين أسناني، وقبضت على عنقها ضد الباب الخشبي خلفها بقوة جعلتها تفقد الوعي فوراً وترتمي على الأرض كجثة هامدة.تركتها وصعدتُ إلى الأعلى، وأغلقتُ باب الغرفة خلفي بعنف وأنا أفرك وجهي بضيق... من تظن نفسها لكي تتطاول عليّ؟لم تمضِ فترة طويلة حتى هزّ المكان صوت طرقات متواصلة وعنيفة على باب القصر السفلِي، يرافقها صراخ متوسل من الخارج: "سيرين! هل أنتِ في الداخل؟ سيرين!"كان ذلك صوت العاهر روبرت... كنتُ أعلم أن الضربات لم تكن كافية لإنهائه. وهي كانت غائبة عن الوعي لثلاثة أيام تقريباً ولم تلاحظ مرور الوقت، ولا شك أن هذا اللعين قد استعاد بعض عافيته وجاء يبحث عنها.نزلتُ للأسفل فوجدتها لا تزال ملقاة على الأرض لم تفُق بعد، والباب يتلقى ضربات متتالية من روبرت ورجاله."تباً لكم جميعاً..." زمجرتُ بحنق.تطلعتُ إليها لثوانٍ... يا للعنة! هل سأحملها مجدداً؟وضعتُ يدي تحت ركبتيها والأخرى خلف ظهرها ورف

  • دمي ملك اللورد الميت    15

    الفصل 15: أسيرة القصركلارككنت أراقبها بعمق من مكاني؛ كانت نائمة وجسدها يرتجف كل ثانية من صقيع القصر الخالي. تقلبت أكثر من مرة على الأرضية القاسية محاولة الحصول على وضعية مريحة دون جدوى، بينما كنتُ أجلس على الفراش أراقب صراعها الخفي في انتظار استيقاظها.لاحظتُ رموشها التي بدأت تحرك وترمش بثقل؛ لكي تفتح عينيها، لتظهر تلك الحدقتان الزرقاوان اللامعتان . استقامت بسرعة تنظر حولها بذهول، ولم تنتبه لوجودي كوني أجلس خلفها. تنفستْ بعمق وهي تواجهني بظهرها المرتجف.أستطيع سماع تدفق الدماء في عروقها بسرعة والشعور بتوترها الشديد؛ قلبها ينبض بسرعة جنونية وتنفسها يخرج مهزوزاً كطائر محتضر."لماذا جلبتني إلى هنا؟" قالتها دون أن تلتفت إليّ، محاولة ادعاء القوة.ابتسمتُ بجانبية على ثباتها الزائف؛ ارتجافة جسدها كانت تفضح الخوف القابع في أعماقها. وقفتُ بسلاسة وسرتُ بخطوات خفيفة حتى أصبحتُ خلفها تماماً. أبعدتُ خصلات شعرها المنسدلة على جانب عنقها الأبيض، لتنتشر رائحتها الشهية في الأرجاء وتغازل حواسي."أستطيع جلبكِ إلى حيث أشاء... وأنتِ لن تستطيعي فعل شيء حيال ذلك، أيّتها الصغيرة،" همستُ ببرود بجانب أذنها، ل

  • دمي ملك اللورد الميت    14

    الفصل 14: صغيرة هاربةنظرتُ خلف روبرت بفزع جمد الدماء في عروقي، حين رأيته يقف هناك في عتمة الأشجار بهالته المخيفة، ينظر إلينا بعينين تتوهجان بحمرة دامية كجمر اشتعل في جحيم.ضمني روبرت إليه بشكل أقوى وكأنه يحاول حمايتي، لكن الغريب أنني شعرتُ برعب مفاجئ منه وحاولتُ الابتعاد عن صدره فوراً."روبرت..." همستُ باسمه بنبرة خائفة مرتجفة، ولكنه اكتفى بالهمهمة دون أن ينطق بكلمة، وكأنه يرفض الحديث.في هذه الأثناء، كان كلارك يتقدم نحونا بخطوات بطيئة، واثقة، ومستفزة، يسير بأسلوب يعذب أعصابي المشدودة ويزيد من وتيرة الرعب في صدري."روبرت!"صرختُ بها بكل ما أوتيت من قوة لعلّه يستفيق، ليرتد روبرت بحدة وينظر إليّ بذهول. وفي اللحظة ذاتها التي حاولتُ فيها فتح فمي لأحذره، بقعة حمراء داكنة بدأت تنتشر وتتوسع بسرعة مرعبة على قميصه الأبيض.اتسعت عينا روبرت بصدمة، ونظر إلى الدماء التي تغرق صدره، ثم رفع عينيه الموتى نحو عينيّ، ولثم بصوت متقطع يصارع الموت:"إهـ...ـربـي..."قبل أن أستوعب المشهد، انهار جسد روبرت المتصلب على الأرض مضرّجاً بدمائه، ليكشف من خلفه عن كلارك وهو يقف بكبرياء مظلم، وينظر إليّ بابتسامة ساخرة

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status