Beranda / المراهقة / ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !! / الفصل الخامس: "في أمتار الروح الأخيرة"!!

Share

الفصل الخامس: "في أمتار الروح الأخيرة"!!

Penulis: Majdouline
last update Tanggal publikasi: 2026-04-27 22:08:41

الفصل الخامس: "في أمتار الروح الأخيرة"!!

يَقُولُونَ صَبْرًا.. وَالحَرِيقُ بِأَضْلُعِي وَيَا لَيْتَ شِعْرِي مَنْ يُطْفِئُ مَا مَعِي؟ أَنَا المَوْجُ بَعْدَ الجَزْرِ.. حَلَّ نَحِيبُهُ أَنَا النَّايُ.. مَهْمَا غَنَّ لَيْسَ بِمُسْمِعِي رَحَلْتُمْ.. وَخَلَّفْتُمْ فُؤَادًا مُمَزَّقًا يُسَائِلُ عَنْكُمْ.. كُلَّ نَجْمٍ مُشَعْشِعِ

استيقظتُ صباحاً بهالات سوداء تحيط عينيّ كخنادق حفرتها جيوش الأرق، وكان هذا طبيعياً نوعاً ما؛ فكيف لي أن أنام وذاك "المارد الوغد" المقيم في رأسي لم يغمض له جفن؟ ظل يوسوس لي طوال الليل بكل الطرق المتاحة له، يغزل من سواد الغرفة حبالاً، ويقنعني ببرود أن الحل الوحيد هو أن أضع حداً لهذه المسرحية.. أن أقتل نفسي وأستريح من ضجيجه.

جهزتُ نفسي لمقابلة الطبيب "مايكل"، رغم أني أعلم يقيناً أنه لن يفيدني بشيء. لولا إصرار أمي وتلك النظرة المنكسرة في عينيها لما ذهبت أصلاً؛ فما فائدة ترميم جدران متهالكة لإنسان "معلول العقل" مثلي؟ أخبروني، هل يستطيع الطب أن يخرس صوتاً ينبع من أعماق الروح وليس من تلافيف الدماغ؟

تنهدتُ وقمتُ من فراشي وأنا أشعر بإرهاق شديد، إرهاق لم أختبره من قبل، كأنني حملتُ جبال الأرض فوق صدري بينما كنت نائمة. أنا متعبة جداً.. متعبة لدرجة أنني أشعر بثقل الهواء في رئتيّ. لماذا لا ينتهي كل هذا؟ لماذا لا يتركني هذا الحزن وشأني؟ لماذا يستمر في تعذيبي وكأنني دمية بلا قلب، خيوطها بيد قدرٍ لا يرحم؟

هناك ضوضاء مزعجة داخل رأسي، ضوضاء لا تهدأ أبداً... صوت مستمر في الصراخ، في البكاء، في جلد ذاتي بلا توقف. أشعر أن الجميع يكرهني، أقرأ ذلك في عيون العابرين، وفي صمت الجدران، كأن الشمس حين تشرق لا تفعل ذلك لتضيء يومي، بل لتقول لي بنورها الحارق: "أنتِ منبوذة".

لقد سئمتُ معاملة الناس.. سئمتُ أن يروني كأنني حمقاء أو "مختلة" لا تفهم شيئاً. الأصوات داخلي أقوى من صوتي الحقيقي، أقوى من قدرتي على التكلم أو الدفاع عن نفسي. أرجوكم... أحدٌ ما ليوقف هذا العواء قبل أن يصيبني بالصمم الروحي. أنا لم أعد أحتمل لحظة واحدة من هذا الاختناق.

والمؤلم أكثر.. أنني لا أستطيع تجاهله؛ لأن هذا الصوت ليس غريباً عني، إنه "شبح" يسكنني منذ زمن، يتغذى على خيباتي، ولا يعرف طريق الخروج. من يستمع لهذا الصوت غيري؟ من يفهم معركتي الخفية؟ لا تتركوني أهوي في متاهة الكآبة وحدي، ولا تقفوا متفرجين وكأن ما يحدث مجرد مسرحية هزلية تصفقون في نهايتها لثباتي المزعوم. أنتم ترون "الخارج" فقط، لكنكم لا تشعرون بالزلازل التي تهدم مدني من الداخل.

أنا أغرق.. ولا أحد يرأف بي. أنا حقاً مسكينة.. كل هذا الصراع، كل هذا الاستنزاف، كان لأجل "لا شيء". لأجل شخص أصبح الآن بعيداً جداً عني.. رحل إلى قبره وأودعني أنا في سجن جدرانه من ذكرى، وسقفه من حنين جارح، وأرضه من ندم لا يزول.

لقد رحل "هيكتور" وأخذ معه "المعنى" لكل شيء، وترك لي "الضجيج". هذا الصراخ الذي يملأ رأسي ليس إلا محاولة بائسة لملء الفراغ الذي خلفه وراءه. إنه صوت الأسئلة التي ماتت في حنجرتي قبل أن تصل إليه. أنت تشفق على هذا الحزن؟ أنا أمقته! أمقت كيف استوطن مكاني، وكيف أنني صرت أحرس "قبره" في ذاكرتي أكثر مما أحرس حياتي. سئمتُ أن أكون "نصباً تذكارياً" لشخص لم يعد موجوداً، وسئمتُ من هذا الوفاء الموجع الذي يجعلني أعتبر السعادة خيانة، والكآبة هي الرابط المقدس الوحيد المتبقي بيننا.

لماذا يرى الناس صراعي ولا يشعرون بتمزقي؟ لأنهم يرون امرأة في الثامنة والعشرين، ولا يرون الطفلة التي دُفنت في ذلك الكفن. يعاملونني كحمقاء لأنهم يظنون أن الزمن يداوي، ولا يفهمون أن هناك جروحاً لا تعترف بالساعات، بل تتغذى على الأيام لتكبر وتتغول.

أنا أغرق.. وأبشع ما في غيابي هذا أنني أرى شاطئ الحياة بوضوح، لكنني أتعمد إغلاق عينيّ. أسمع نداء القبر يناديني كلما اشتد الضجيج، وأتساءل: يا من رحلت، هل يرضيك هذا الاستنزاف؟ هل يرضيك أن تظل جثتي تتحرك فوق الأرض بينما روحي تسكن بجانبك تحتها؟

سأصرخ حتى ينتهي نَفَسي، وسأفضح هذا "الوحش" الذي يسكنني. أنا لست بخير، ولست قوية. أنا حطام إنسانة فقدت بوصلتها يوم أن فُقد ذلك الشخص. وحتى لو انتهى هذا اليوم، سأظل أعلم أن المعركة مستمرة، فالموت لم يغلق الباب وراءه، بل تركه موارباً ليتسلل منه هذا البرد الذي يجمد مشاعري ويجعلني أهوي.. وأهوي.. دون يد تمسكني من الارتطام بالقاع.

لقد رحلوا جميعاً بطرق مختلفة، وتركوا لي "اللاشيء": مارثا رحلت لتجد نفسها بعيداً عني، وكأن وجودي كان قيداً لا يطاق. رحلت لتعيش حياتها، وليتها كانت سعيدة لكان لرحيلها ثمن أقبله، لكنها تاهت وضاعت، فصار فقدي لها "فقدين": فقدان وجودها، وفقدان الأمل في نجاتها. وهيكتور رحل لأنه مات، والموت هو الخصم الوحيد الذي لا أستطيع عتابه، لكنني أمقت كيف سرق سندي دون إنذار. وفيكتوريا تزوجت، وبنت لنفسها وطناً كنت أظن لي فيه ركناً، فإذا بي أجد نفسي "هامشاً" في كتابها، يزورني جسدها كل يوم ولكن روحها في وطن آخر لستُ أنا مركزه. وجودها اليومي هو "ملح" يُرش على جرحي، يذكرني أنني صرت محطة استراحة في طريقها نحو حياة أفضل.

والآن.. إيميليا. إيمي، أراكِ يا حبيبتي تعدين الحقائب لتعلني الغياب. أشعر برحيلك في مفاصل قلبي قبل أن يحدث. ستتزوجين وترحلين كأن شيئاً لم يكن، لتتركيني أعد جدران غرفتي وحدي من جديد. كلهم لديهم "وجهة"، وكلهم لديهم "بديل".. إلا أنا. أنا الوجهة التي يغادرونها، أنا "الفترة الانتقالية" في حياة الجميع. لماذا لا أكون أنا "الغاية" لمرة واحدة؟

هذا اليقين بالوحدة ليس سوداوية، بل هو استقراء لواقع تكرر أربع مرات. الرصاصة الفضية التي أتمناها هي التي تقتل هذا "الانتظار اللعين" لرحيل إيميليا. أريد أن ينتهي الأمر الآن، أن يرحلوا جميعاً دفعة واحدة لكي أتوقف عن توقع الضربة القادمة. سئمتُ أن أكون "مستودعاً" للهموم حتى يجدوا سعادتهم ثم يرحلوا. حزينة على تلك "المسكينة" بداخلي التي لا تزال تفتح الباب في كل مرة، وتصدق أن هذا الشخص "مختلف"، ثم تبكي خلف الباب حين يُغلق.

يا رب، إن كانت الوحدة قدري، فاجعلها وحدة غنية بك، لا فقيرة إليهم. وإن كان الصداع ذئباً يعوي، فليعوي على أطلالهم لا على حطامي.

سأغلق كتابي الآن، ورحيل إيمي يلوح في الأفق كغيمة سوداء.. سأنتظره بقلب ميت، وابتسامة مرائية، وبصمت لم يعد يرجو شيئاً. سأذهب الآن للإفطار، ثم للطبيب، سأكذب على نفسي مجدداً، سأطمس آلامي وأزيف ابتسامتي حتى لو كان الألم ينزف من شفتي، والذئب في رأسي يعوي محذراً من شتاء بارد قادم.. شتاء لا أملك له ثياباً، وصقيع لا أملك له قوة، وضياع لا أملك له بوصلة.

دخلت المطبخ، كانت الرائحة تملأ المكان، لكنها بالنسبة لي كانت رائحة "الواجب" لا "اللذة". جلست أمي، تنظر إليّ بذاك الأمل الذي يمزقني: "إليزابيث، تبدين شاحبة.. هل نمتِ جيداً؟" ابتسمتُ، الابتسامة رقم (المئة ) لهذا الصباح البائس. المظلم في عيني قلتُ بصوتٍ رتيب كآلة لا تخطئ وأنا ارتدي القناع حتى لو كان وجهي داخله ممزق: "أنا بخير يا أمي، مجرد قليل من التعب.. سأذهب للطبيب مايكل وسيكون كل شيء على ما يرام."

لكن في داخلي، كان الذئب يضحك بسخرية، وهو يهمس: "أكذبي.. أكذبي أكثر، فالحقيقة أكبر من أن يتحملها قلبكِ الصغير الذي صار في أمتاره الأخيرة."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi
Komen (2)
goodnovel comment avatar
محمد حسين
جميلة جدا القصة بالتوفيق دائما
goodnovel comment avatar
Nazli Hindawi
مذهلة انت تكتبين ببراعة
LIHAT SEMUA KOMENTAR

Bab terbaru

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الخامس والخمسون بعد المئتين: النهاية ✧

    الفصل الخامس والخمسون بعد المئتين: النهاية ✧ *** لم يجب أحد. بقي الجميع يحدق في إليزابيث. كان التاج الأحمر يطفو فوق رأسها، يرسل ضوءًا غريبًا ملأ القاعة بأكملها. أما الكلمات القديمة... فبدأت تتلاشى ببطء. لكن قبل أن تختفي تمامًا، ظهرت كلمات أخرى تحتها. «وحين تستيقظ الوريثة... ينتهي عهد الظلام.» قرأها بلمتموس بصوت مرتجف. — «ينتهي عهد الظلام...» رفع لوسيفر رأسه. وكان وجهه قد فقد كل ملامح الغرور. — «لا أنتم لا تستطيعون ابعادي !...» نظرت إليه إليزابيث. — «ماذا تعني النبوءة يا إبليس؟» ضحك ضحكة قصيرة، لكنها لم تحمل هذه المرة أي قوة. — «تعني أنكِ كنت نهايتي منذ البداية.» اقتربت منه خطوة. — «إذن لماذا كنت تطاردني طوال هذه السنوات؟» صمت. ثم قال: — «لأنني كنت أخاف منك.» اتسعت عيناها. — «كنت تخاف مني؟» — «كنت أعرف أن يوم استيقاظ قوتك سيأتي... ولذلك كان العقد هو الوسيلة الوحيدة التي أستطيع بها السيطرة عليك...ولذلك أغويت أمك » —«ماذا أغويت أمي!» —«نعم لتعقد العقد معي لنتزوج وأسيطر عليك بالكامل!» تدخل عشتار: — «والآن انتهى العقد.» نظر إليه لو

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الرابع والخمسون بعد المئتين: إعلان الحرب ✧

    الفصل الرابع والخمسون بعد المئتين: إعلان الحرب ✧ساد الصمت في القاعة.كان ماكس واقفًا أمام لوسيفر، ولم يكن بينهما سوى خطوات قليلة.لكن تلك الخطوات بدت وكأنها تفصل بين عالمين كاملين.كانت إليزابيث تحدق في ماكس بعينين ممتلئتين بالدموع.— «ماكس...»نظر إليها.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناه بعينيها...اختفى كل شيء من حوله.لم يعد يرى لوسيفر، ولا عشتار، ولا بلمتموس، ولا حتى القصر الغريب الذي جاء إليه.رأى زوجته فقط.ابتسم لها.— «وجدتك أخيرًا.»ركضت إليزابيث نحوه مرة أخرى.لكن لوسيفر مد يده.وفجأة، انطلقت من الأرض سلاسل سوداء، التفّت حول قدميها وأسقطتها أرضًا.صرخت:— «اتركني أيها الشيطان!»— «لن تذهبي إليه.»غضب ماكس.— «ابتعد عنها!»ضحك لوسيفر.— «أنت لا تعرف حتى أين أنت.»تقدم ماكس خطوة.— «لا يهمني.»— «ولا تعرف من أنا.»— «أعرف شيئًا واحدًا.»توقف ماكس أمامه مباشرة.ثم قال:— «أنت الرجل الذي يخيف زوجتي... ولذلك ينبغي أن تختفي.»اشتعلت عينا لوسيفر، وضحك بصوت عالٍ.— «أختفي؟ هل تظن نفسك إلهًا أم ماذا؟ لقد منحني ربي الخلود إلى حين... فكيف يتجرأ بشري ضعيف على قول هذا لي؟ أنا عزازيل... أ

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين: الحقيقة المحرّمة ✧

    الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين: الحقيقة المحرّمة ✧***كان ماكس يركض بكل ما أوتي من قوة.لم يكن يعرف إلى أين يأخذه هذا الطريق...ولا كم يبعد القصر عنهكل ما كان يعرفه أن إليزابيث موجودة هناك وأنها تحتاج لمساعدتهفقد كان صوتها ما زال يتردد في داخله:— «أنقذني...»شد قبضته حول الحجر الأحمر.وفجأة...توقف.رفع رأسه.كان القصر أمامه الآن. لقد وصل وشهق من كيره وضخامته . إلى درجة أن قممه اختفت داخل الغيوم الحمراء.قال ماكس بصوت خافت:— «إليزابيث... أنا قادم انتظريني!»لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى...ظهر ألبوا أمامه.— «توقف.»توقف ماكس.— «أين القصر؟»ابتسم ألبوا.— «أمامك.»— «إذن دعني أمر.»هز ألبوا رأسه.— «لا يمكنك الدخول دون أن تعلن عن نفسك»اشتعل الغضب في عيني ماكس.— «اعلن ماذا أتمزح..زوجتي في الداخل!»— «أعرف.»— «إذن ابتعد.»ضحك ألبوا.— «لو كان الأمر بهذه السهولة لما كنت حذرتك.»اقترب ماكس منه.— «ماذا تقصد؟»نظر ألبوا إلى الحجر الأحمر.— «صحيح أن الحجر هو الشيء الوحيد الذي سمح لك بالعبور إلى هنا.»— «وأنا لا أفهم شيئًا!»— «ستفهم إن ركزت معي!.»ثم اقترب من أذنه وقال:— «لذل عند

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الثاني والخمسون بعد المئتين: العابر بين العالمين ✧

    الفصل الثاني والخمسون بعد المئتين: العابر بين العالمين ✧***خطا ماكس الخطوة الأولى...فشعر وكأن جسده سُحب بقوة هائلة إلى الأمام.لم يعد يسمع شيئًا.لا صوت إيميليا...ولا آرثر...ولا حتى أصوات العالم الذي جاء منه.كان كل شيء من حوله أحمر.السماء...الأرض...والضباب الذي يحيط به.ثم سقط على ركبتيه.رفع رأسه ببطء.— «أين أنا؟»نهض بصعوبة.كان الحجر الأحمر لا يزال بين أصابعه، لكنه أصبح أكثر حرارة من ذي قبل.نظر حوله.أمامه امتدت أرض غريبة، تتوسطها أشجار سوداء ضخمة، بينما كانت في السماء ثلاثة أقمار حمراء تحيط بقصر شاهق بعيد.حدق ماكس فيه.شعر بقلبه يخفق بقوة.— «إليزابيث...»وفجأة...سمع صوتًا خلفه.— «بشري ..في عالمنا انتبهوا.»استدار ماكس بسرعة.لكن لم يكن هناك أحد.— «من هناك؟»جاء الصوت من بين الأشجار:— «لقد ارتكبت أكبر خطأ في حياتك حين عبرت هذا الباب.»شد ماكس قبضته حول الحجر.— «لا يهمني.»ثم رفع رأسه.— «أنا هنا من أجل زوجتي.»ساد الصمت.ثم خرج رجل طويل من بين الظلال.كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وشعره أبيض كالثلج، وعيناه بلون الدم.حدق في ماكس طويلًا.ثم ابتسم.— «زوجتك؟»— «نعم

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الحادي والخمسون بعد المئتين: نداء الحجر ✧

    الفصل الحادي والخمسون بعد المئتين: نداء الحجر ✧***ظل ماكس واقفًا في مكانه.كانت أصابعه تطوق الحجر الأحمر بقوة، بينما ظل صدى صوت إليزابيث يتردد في أذنه:— «أنقذني...ارجوك لا تتخل عني»رفع الحجر أمام عينيه.كان الدم الذي يغطيه يتحرك ببطء...وقال:—«بالطبع لن أتخل فأنت زوجتي والمرأة التي أحب يا ليزا!»ثم اختفى.حلّ مكانه ضوء أحمر خافت.صعق ماكس متراجعا خطوة وعيناه متسعة صدمة:— «ما الذي يحدث؟»اقترب آرثر منه بسرعة.— «ماكس، ماذا بك؟»لم يجب.كان يحدق في الحجر الأحمر في يدهثم سمع صوتًا..لم يكن صوت إليزابيث هذه المرة.كان صوتًا رجوليا غريبًا وعميقًا مرخما:— «إن كنت تريد الوصول إليها... فاتبع الضوء... الضوء سيوصلك إليها!»اتسعت عينا ماكس.— «من أنت؟»لم يجبه الصوت.بل اشتعل الحجر فجأة.وانطلق منه شعاع أحمر استقر على أرض الغرفة.ظهر خط مضيء...امتد من قدمي ماكس نحو الباب ثم من الباب لخارج المنزل باتجاه المقبرة تبع ماكس الخط بعينيه.ثم قال لآرثر. الذي اشتدت صدمته اشتدادا:— «لا تتحرك.»فابتلع الأخير ريقه مومأ برأسه فقط بمعنى : (أجل..لكن أتحرك!) وقد نمت علامة استفهام كبيرة في رأسه فما الذ

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الخمسون بعد المئتين: الباب الأحمر ✧

    الفصل الخمسون بعد المئتين: الباب الأحمر ✧***تجمدت إليزابيث في مكانها.كانت تحدق في الباب المفتوح أمامها، والضوء الأحمر المنبعث من خلفه يملأ الممر بأكمله.لم تستطع تحريك قدميها.كان هناك شيء في ذلك الضوء...شيء مألوف.شيء شعرت أنها رأته من قبل.لكن أين لا تعرف؟وضعت يدها على رأسها.وفجأة...انفجر ألم حاد داخل جمجمتها.— «آآه!»ترنحت.أمسكت سورين بذراعها بسرعة.— «سموك!»رفعت إليزابيث رأسها إليها.— «لا تناديني بهذا الاسم!»تراجعت سورين خطوة.— «كما تأمرين...»لكن إليزابيث لم تستطع تجاهل تلك الكلمة.سموك.لماذا كانت تشعر كلما سمعتها بأنها تنتمي إليها؟لماذا لم تبدُ غريبة كما ينبغي؟وفجأة...رأت ومضة.رأت نفسها طفلة.كانت تركض في هذا الممر نفسه.طفلة صغيرة تضحك.وكانت يد تمسك بيدها الصغيرة.ثم سمعت صوت امرأة:— «إليزابيث! توقفي!»توقفت الصورة.استدارت اليزابيث قائلة: أمي دعيني أركض ستسبقني سورين!!ثم ظهرت صورة أخرى.قاعة ضخمة.مئات الأشخاص راكعون أمامها.وفي مقدمتهم...سورين.لكنها لم تكن ترتدي ثوب الخادمة فيما تقدم لها . تاجًا فضيًا مرصعا بالألماس تضعه على رأسها.ثم ومضة ثالثة.رجل

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل السادس: "تراتيل الغبار وعواء الذئب الساكن"

    الفصل السادس: "تراتيل الغبار وعواء الذئب الساكن"***يَا حَامِلَ الهَمِّ.. هَلْ لِلرُّوحِ مُتَّسَعُ وَفِي زَوَايَا الحَشَا.. نِيرَانُ تَنْدَلِعُ أَمْشِي وَظِلِّي.. عَلَى الجُدْرَانِ يَنْكَسِرُ وَفِي عُيُونِي.. كُلُّ الصَّبْرِ يُنْتَزَعُ نَادَيْتُ مَنْ رَحَلُوا.. وَالصَّوْتُ يَرْجِعُ لِي كَأَنَ

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الرابع: مأساة "المرأة الحديدية"

    الفصل الرابع: مأساة "المرأة الحديدية"***أَنَا غُرْبَةٌ مَلأَتْ كِيَانِيَ بَعْدَمَا فَقَدَ الفُؤادُ مَنَارَهُ وَمُرْشِدَهْ يَمْشِي النَّهَارُ عَلَى جِرَاحِي نَازِفًا وَاللَّيْلُ يَبْسُطُ فِي حَنَايَايَ يَدَهْ أَنَا لَوْعَةٌ خَفِيَتْ عَنِ الأَبْصَارِ بَلْ صَارَتْ لِقَلْبِيَ مَنْزِلًا وَمَرْصَد

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الثالث: زلزال "اللا" الأخير!!

    الفصل الثالث: زلزال "اللا" الأخير!!***خُذْنِي إلَيْكَ فَإِنَّنِي الحُزْنُ الذِي مَا عَادَ يَقْوَى أَنْ يَعِيشَ بِمُفْرَدِهْ أَنَا ذَلِكَ الصَّمْتُ المُعَذَّبُ فِي المَدَى أَنَا طَائِرٌ.. حَرَقَ الزَّمَانُ لَهُ يَدَهْ فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ سَكَبْتُ مَوَاجِعِي وَبَنَيْتُ مِنْ أَرَقِي.. جِدَاراً

  • ذكريات الإنطفاء الكلي :العنقاء التي تحترق !!   الفصل الثاني : في قاع الجب!!

    الفصل الثاني : في قاع الجب!! عندما أغلقت إليزابيث دفترها في عيادة مايكل، لم تشعر بالراحة، بل شعرت بأنها تركت قطعة من لحمها الحي فوق مكتبه الرخامي البارد. خرجت إلى الشارع، وكان الهواء يلفح وجهها دون أن يمنحها الانتعاش؛ فالمحطمون لا يشعرون بالطقس، بل يشعرون بالثقل الذي يجرونه خلفهم. ... وصلتُ " إل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status