Masukالفصل الخامس والخمسون بعد المئتين: النهاية ✧ *** لم يجب أحد. بقي الجميع يحدق في إليزابيث. كان التاج الأحمر يطفو فوق رأسها، يرسل ضوءًا غريبًا ملأ القاعة بأكملها. أما الكلمات القديمة... فبدأت تتلاشى ببطء. لكن قبل أن تختفي تمامًا، ظهرت كلمات أخرى تحتها. «وحين تستيقظ الوريثة... ينتهي عهد الظلام.» قرأها بلمتموس بصوت مرتجف. — «ينتهي عهد الظلام...» رفع لوسيفر رأسه. وكان وجهه قد فقد كل ملامح الغرور. — «لا أنتم لا تستطيعون ابعادي !...» نظرت إليه إليزابيث. — «ماذا تعني النبوءة يا إبليس؟» ضحك ضحكة قصيرة، لكنها لم تحمل هذه المرة أي قوة. — «تعني أنكِ كنت نهايتي منذ البداية.» اقتربت منه خطوة. — «إذن لماذا كنت تطاردني طوال هذه السنوات؟» صمت. ثم قال: — «لأنني كنت أخاف منك.» اتسعت عيناها. — «كنت تخاف مني؟» — «كنت أعرف أن يوم استيقاظ قوتك سيأتي... ولذلك كان العقد هو الوسيلة الوحيدة التي أستطيع بها السيطرة عليك...ولذلك أغويت أمك » —«ماذا أغويت أمي!» —«نعم لتعقد العقد معي لنتزوج وأسيطر عليك بالكامل!» تدخل عشتار: — «والآن انتهى العقد.» نظر إليه لو
الفصل الرابع والخمسون بعد المئتين: إعلان الحرب ✧ساد الصمت في القاعة.كان ماكس واقفًا أمام لوسيفر، ولم يكن بينهما سوى خطوات قليلة.لكن تلك الخطوات بدت وكأنها تفصل بين عالمين كاملين.كانت إليزابيث تحدق في ماكس بعينين ممتلئتين بالدموع.— «ماكس...»نظر إليها.وفي اللحظة التي التقت فيها عيناه بعينيها...اختفى كل شيء من حوله.لم يعد يرى لوسيفر، ولا عشتار، ولا بلمتموس، ولا حتى القصر الغريب الذي جاء إليه.رأى زوجته فقط.ابتسم لها.— «وجدتك أخيرًا.»ركضت إليزابيث نحوه مرة أخرى.لكن لوسيفر مد يده.وفجأة، انطلقت من الأرض سلاسل سوداء، التفّت حول قدميها وأسقطتها أرضًا.صرخت:— «اتركني أيها الشيطان!»— «لن تذهبي إليه.»غضب ماكس.— «ابتعد عنها!»ضحك لوسيفر.— «أنت لا تعرف حتى أين أنت.»تقدم ماكس خطوة.— «لا يهمني.»— «ولا تعرف من أنا.»— «أعرف شيئًا واحدًا.»توقف ماكس أمامه مباشرة.ثم قال:— «أنت الرجل الذي يخيف زوجتي... ولذلك ينبغي أن تختفي.»اشتعلت عينا لوسيفر، وضحك بصوت عالٍ.— «أختفي؟ هل تظن نفسك إلهًا أم ماذا؟ لقد منحني ربي الخلود إلى حين... فكيف يتجرأ بشري ضعيف على قول هذا لي؟ أنا عزازيل... أ
الفصل الثالث والخمسون بعد المئتين: الحقيقة المحرّمة ✧***كان ماكس يركض بكل ما أوتي من قوة.لم يكن يعرف إلى أين يأخذه هذا الطريق...ولا كم يبعد القصر عنهكل ما كان يعرفه أن إليزابيث موجودة هناك وأنها تحتاج لمساعدتهفقد كان صوتها ما زال يتردد في داخله:— «أنقذني...»شد قبضته حول الحجر الأحمر.وفجأة...توقف.رفع رأسه.كان القصر أمامه الآن. لقد وصل وشهق من كيره وضخامته . إلى درجة أن قممه اختفت داخل الغيوم الحمراء.قال ماكس بصوت خافت:— «إليزابيث... أنا قادم انتظريني!»لكن قبل أن يخطو خطوة أخرى...ظهر ألبوا أمامه.— «توقف.»توقف ماكس.— «أين القصر؟»ابتسم ألبوا.— «أمامك.»— «إذن دعني أمر.»هز ألبوا رأسه.— «لا يمكنك الدخول دون أن تعلن عن نفسك»اشتعل الغضب في عيني ماكس.— «اعلن ماذا أتمزح..زوجتي في الداخل!»— «أعرف.»— «إذن ابتعد.»ضحك ألبوا.— «لو كان الأمر بهذه السهولة لما كنت حذرتك.»اقترب ماكس منه.— «ماذا تقصد؟»نظر ألبوا إلى الحجر الأحمر.— «صحيح أن الحجر هو الشيء الوحيد الذي سمح لك بالعبور إلى هنا.»— «وأنا لا أفهم شيئًا!»— «ستفهم إن ركزت معي!.»ثم اقترب من أذنه وقال:— «لذل عند
الفصل الثاني والخمسون بعد المئتين: العابر بين العالمين ✧***خطا ماكس الخطوة الأولى...فشعر وكأن جسده سُحب بقوة هائلة إلى الأمام.لم يعد يسمع شيئًا.لا صوت إيميليا...ولا آرثر...ولا حتى أصوات العالم الذي جاء منه.كان كل شيء من حوله أحمر.السماء...الأرض...والضباب الذي يحيط به.ثم سقط على ركبتيه.رفع رأسه ببطء.— «أين أنا؟»نهض بصعوبة.كان الحجر الأحمر لا يزال بين أصابعه، لكنه أصبح أكثر حرارة من ذي قبل.نظر حوله.أمامه امتدت أرض غريبة، تتوسطها أشجار سوداء ضخمة، بينما كانت في السماء ثلاثة أقمار حمراء تحيط بقصر شاهق بعيد.حدق ماكس فيه.شعر بقلبه يخفق بقوة.— «إليزابيث...»وفجأة...سمع صوتًا خلفه.— «بشري ..في عالمنا انتبهوا.»استدار ماكس بسرعة.لكن لم يكن هناك أحد.— «من هناك؟»جاء الصوت من بين الأشجار:— «لقد ارتكبت أكبر خطأ في حياتك حين عبرت هذا الباب.»شد ماكس قبضته حول الحجر.— «لا يهمني.»ثم رفع رأسه.— «أنا هنا من أجل زوجتي.»ساد الصمت.ثم خرج رجل طويل من بين الظلال.كان يرتدي معطفًا أسود طويلًا، وشعره أبيض كالثلج، وعيناه بلون الدم.حدق في ماكس طويلًا.ثم ابتسم.— «زوجتك؟»— «نعم
الفصل الحادي والخمسون بعد المئتين: نداء الحجر ✧***ظل ماكس واقفًا في مكانه.كانت أصابعه تطوق الحجر الأحمر بقوة، بينما ظل صدى صوت إليزابيث يتردد في أذنه:— «أنقذني...ارجوك لا تتخل عني»رفع الحجر أمام عينيه.كان الدم الذي يغطيه يتحرك ببطء...وقال:—«بالطبع لن أتخل فأنت زوجتي والمرأة التي أحب يا ليزا!»ثم اختفى.حلّ مكانه ضوء أحمر خافت.صعق ماكس متراجعا خطوة وعيناه متسعة صدمة:— «ما الذي يحدث؟»اقترب آرثر منه بسرعة.— «ماكس، ماذا بك؟»لم يجب.كان يحدق في الحجر الأحمر في يدهثم سمع صوتًا..لم يكن صوت إليزابيث هذه المرة.كان صوتًا رجوليا غريبًا وعميقًا مرخما:— «إن كنت تريد الوصول إليها... فاتبع الضوء... الضوء سيوصلك إليها!»اتسعت عينا ماكس.— «من أنت؟»لم يجبه الصوت.بل اشتعل الحجر فجأة.وانطلق منه شعاع أحمر استقر على أرض الغرفة.ظهر خط مضيء...امتد من قدمي ماكس نحو الباب ثم من الباب لخارج المنزل باتجاه المقبرة تبع ماكس الخط بعينيه.ثم قال لآرثر. الذي اشتدت صدمته اشتدادا:— «لا تتحرك.»فابتلع الأخير ريقه مومأ برأسه فقط بمعنى : (أجل..لكن أتحرك!) وقد نمت علامة استفهام كبيرة في رأسه فما الذ
الفصل الخمسون بعد المئتين: الباب الأحمر ✧***تجمدت إليزابيث في مكانها.كانت تحدق في الباب المفتوح أمامها، والضوء الأحمر المنبعث من خلفه يملأ الممر بأكمله.لم تستطع تحريك قدميها.كان هناك شيء في ذلك الضوء...شيء مألوف.شيء شعرت أنها رأته من قبل.لكن أين لا تعرف؟وضعت يدها على رأسها.وفجأة...انفجر ألم حاد داخل جمجمتها.— «آآه!»ترنحت.أمسكت سورين بذراعها بسرعة.— «سموك!»رفعت إليزابيث رأسها إليها.— «لا تناديني بهذا الاسم!»تراجعت سورين خطوة.— «كما تأمرين...»لكن إليزابيث لم تستطع تجاهل تلك الكلمة.سموك.لماذا كانت تشعر كلما سمعتها بأنها تنتمي إليها؟لماذا لم تبدُ غريبة كما ينبغي؟وفجأة...رأت ومضة.رأت نفسها طفلة.كانت تركض في هذا الممر نفسه.طفلة صغيرة تضحك.وكانت يد تمسك بيدها الصغيرة.ثم سمعت صوت امرأة:— «إليزابيث! توقفي!»توقفت الصورة.استدارت اليزابيث قائلة: أمي دعيني أركض ستسبقني سورين!!ثم ظهرت صورة أخرى.قاعة ضخمة.مئات الأشخاص راكعون أمامها.وفي مقدمتهم...سورين.لكنها لم تكن ترتدي ثوب الخادمة فيما تقدم لها . تاجًا فضيًا مرصعا بالألماس تضعه على رأسها.ثم ومضة ثالثة.رجل
الفصل الرابع: مأساة "المرأة الحديدية"***أَنَا غُرْبَةٌ مَلأَتْ كِيَانِيَ بَعْدَمَا فَقَدَ الفُؤادُ مَنَارَهُ وَمُرْشِدَهْ يَمْشِي النَّهَارُ عَلَى جِرَاحِي نَازِفًا وَاللَّيْلُ يَبْسُطُ فِي حَنَايَايَ يَدَهْ أَنَا لَوْعَةٌ خَفِيَتْ عَنِ الأَبْصَارِ بَلْ صَارَتْ لِقَلْبِيَ مَنْزِلًا وَمَرْصَد
الفصل الثاني : في قاع الجب!! عندما أغلقت إليزابيث دفترها في عيادة مايكل، لم تشعر بالراحة، بل شعرت بأنها تركت قطعة من لحمها الحي فوق مكتبه الرخامي البارد. خرجت إلى الشارع، وكان الهواء يلفح وجهها دون أن يمنحها الانتعاش؛ فالمحطمون لا يشعرون بالطقس، بل يشعرون بالثقل الذي يجرونه خلفهم. ... وصلتُ " إل
الفصل الأول: مسمار في جدار الصمت***وكتبتُ فوقَ جدارِ صمتيَ أسطراً أنَّ الحياةَ غدتْ سجناً ضيقاً ما عدتُ أبحثُ عن ضياءٍ خادعٍفالليلُ في صدري استبدَّ وأشرقا أنا التي سكنتْ برزخاً من حيرةٍ لا الموتُ يرحمُني.. ولا قلبي استقي...اليوم، قررتُ أخيراً أن أخطو أكبر وأجرئ خطوة خطيتها في حياتي التي ل
الفصل السادس: "تراتيل الغبار وعواء الذئب الساكن"***يَا حَامِلَ الهَمِّ.. هَلْ لِلرُّوحِ مُتَّسَعُ وَفِي زَوَايَا الحَشَا.. نِيرَانُ تَنْدَلِعُ أَمْشِي وَظِلِّي.. عَلَى الجُدْرَانِ يَنْكَسِرُ وَفِي عُيُونِي.. كُلُّ الصَّبْرِ يُنْتَزَعُ نَادَيْتُ مَنْ رَحَلُوا.. وَالصَّوْتُ يَرْجِعُ لِي كَأَنَ







