ホーム / مافيا / رجال الظل / الفصل الرابع: السجين الذي لم يكن موجودًا

共有

الفصل الرابع: السجين الذي لم يكن موجودًا

作者: الصياد
last update 公開日: 2026-06-17 08:02:08

لم يكن هناك شيء يخيف رجال سجن الجحيم أكثر من صوت الإنذار الأحمر.

ذلك الصوت لم يكن مجرد تنبيه.

كان إعلانًا بأن شيئًا خرج عن السيطرة.

شيئًا لا يستطيع الحراس التحكم فيه.

في أقل من دقيقة تحولت الممرات الهادئة إلى ساحة حركة.

أبواب تُغلق.

حراس يركضون.

أوامر تصرخ من أجهزة الاتصال.

“أغلقوا جميع العنابر!”

“لا أحد يتحرك!”

“فتشوا كل الزنازين!”

كان السجناء ينظرون لبعضهم البعض باستغراب.

لم يفهم أحد ما يحدث.

حتى أصحاب الخبرة داخل السجن لم يعرفوا سبب كل هذا الاستنفار.

لكن شيئًا واحدًا كان واضحًا…

هناك شخص ما هرب.

في العنبر الشرقي وقف ياسين بجانب الحائط.

كان يمسح الدم من وجهه.

ينظر إلى يوسف الذي أنقذه بطريقة غريبة.

قال بسخرية:

“أنت دائمًا تظهر في اللحظة المناسبة؟”

لم ينظر إليه يوسف.

قال بهدوء:

“لا.”

“أنا فقط ألاحظ الأشياء.”

ضحك ياسين.

“يعني أنت من النوع المزعج الذي يعرف كل شيء؟”

رد يوسف:

“وأنت من النوع الذي يتكلم كثيرًا.”

ابتسم ياسين.

لأول مرة منذ فترة طويلة وجد شخصًا لا يتأثر بكلامه.

لكن قبل أن يكمل…

اقترب أحد الحراس.

صرخ:

“كلكم إلى الزنازين فورًا!”

تحرك الجميع.

لكن ياسين ظل واقفًا.

نظر إليه الحارس بغضب.

“لم تسمع؟”

رد ياسين:

“سمعت.”

ثم أضاف:

“لكن واضح أن يومي كان ناقصًا مشاكل.”

نظر إليه يوسف لأول مرة بنظرة فيها شيء من الاستغراب.

في الجهة الأخرى…

كانت المعركة بين حمزة والرجال الخمسة قد توقفت.

ليس لأن أحدًا فاز.

بل لأن الحراس اقتحموا المكان.

دخل الرائد شريف بنفسه.

نظر إلى الفوضى.

ثم نظر إلى حمزة.

كان يتوقع أن يراه محطمًا.

لكن حمزة كان واقفًا.

جرح في وجهه.

دماء على ملابسه.

لكن عينيه ثابتتان.

اقترب شريف.

وقال:

“أنت محظوظ.”

لم يرد حمزة.

ابتسم شريف بسخرية.

“ستعرف لاحقًا لماذا.”

ثم أمر الحراس:

“خذوه للحبس الانفرادي.”

تحرك حمزة.

لكن قبل أن يرحل…

توقفت عيناه على شيء.

أحد الرجال الخمسة.

كان ملقى على الأرض.

وفي يده شيء صغير.

ورقة مطوية.

التقطها حمزة بنظرة سريعة.

لكن الحراس سحبوه قبل أن يعرف ما بها.

داخل مكتب العقيد فؤاد…

كان الغضب واضحًا.

ضرب الملف على الطاولة.

وقال:

“كيف يهرب شخص من سجننا؟”

وقف شريف أمامه.

ولم يرد.

صرخ فؤاد:

“أريد اسم السجين!”

فتح أحد الضباط الجهاز.

بحث.

ثم توقف.

تغير وجهه.

قال:

“سيدي…”

“هناك مشكلة.”

نظر فؤاد إليه.

“ماذا؟”

ابتلع الضابط ريقه.

وقال:

“لا يوجد اسم.”

ساد الصمت.

“ماذا تقصد لا يوجد اسم؟”

قال الضابط:

“الشخص الذي هرب…”

“ليس مسجلًا عندنا.”

اقترب شريف من الشاشة.

ظهرت صورة قديمة التقطتها إحدى الكاميرات.

رجل يقف في ممر السجن.

لكن وجهه غير واضح.

قال فؤاد:

“من هذا؟”

أجاب الضابط:

“لا نعرف.”

ثم ظهرت جملة على النظام:

لا توجد بيانات لهذا الشخص.

في الحبس الانفرادي…

جلس حمزة وحده.

كما اعتاد.

لكن هذه المرة كان هناك شيء مختلف.

وضع الحارس الطعام أمام الباب.

ثم رحل.

اقترب حمزة من الباب.

وجد شيئًا صغيرًا بجانب الطبق.

قطعة ورق.

فتحها.

كانت كلمة واحدة فقط:

“وجدتك.”

تجمد للحظة.

لم يكن الخوف.

بل الغضب.

لأن هذه الكلمة لم تأتِ من شخص عادي.

جاءت من شخص يعرفه.

أو يعرف شيئًا عنه.

في نفس الوقت…

كان ياسين ويوسف داخل زنزانة مشتركة مؤقتًا بسبب إغلاق العنابر.

جلس ياسين على السرير.

وقال:

“أنت غريب.”

لم يرد يوسف.

“تعرف؟ أنا قابلت ناس كثيرين في حياتي.”

“لكن أنت أول واحد ينقذني ثم يتصرف وكأنه لم يفعل شيئًا.”

رفع يوسف عينيه.

وقال:

“وأنت أول شخص أراه يتعرض للضرب ويضحك.”

ابتسم ياسين.

“يمكن أنا مجنون.”

رد يوسف:

“ربما.”

ثم عاد للصمت.

لكن لأول مرة…

لم يكن الصمت ثقيلًا.

في مكان آخر داخل السجن…

كان يونس قد خرج من الحبس الانفرادي.

لكن بدل أن يعود لزنزانته…

كان يمشي خلف أحد الحراس.

الغريب أن الحارس لم يكن يراقبه.

بل كان يفتح له الطريق.

وصلوا إلى ممر مهجور.

توقف الحارس.

ثم قال:

“أنت تعرف لماذا أنت هنا.”

نظر يونس حوله.

وقال:

“بصراحة؟”

ابتسم.

“لا.”

ضحك الحارس.

ثم قال:

“جيد.”

“لأنك لو عرفت…”

“لن تستطيع النوم.”

ثم فتح بابًا حديديًا قديمًا.

وخلفه…

كانت هناك غرفة مليئة بالملفات.

ملفات عن سجناء.

ملفات عن ضباط.

وملفات عن الأربعة.

وقف يونس لأول مرة بلا ابتسامة.

لأن على أحد الملفات صورة يعرفها.

صورة رجل من ماضيه.

رجل ظن أنه مات منذ سنوات.

وفي نهاية الليل…

اجتمع الرجل الغامض في القصر مع مساعده.

قال المساعد:

“الأمور بدأت تتحرك.”

سأل الرجل:

“هل التقوا؟”

تردد المساعد.

ثم قال:

“ليس بعد.”

ابتسم الرجل.

وقال:

“إذن لا يزال لدينا وقت.”

ثم نظر إلى صور الأربعة.

وقال:

“لكن إذا أصبحوا أربعة…”

تغيرت ملامحه.

وأكمل:

“سيبدأ سقوطنا.”

نهاية الفصل الرابع.

この本を無料で読み続ける
コードをスキャンしてアプリをダウンロード

最新チャプター

  • رجال الظل   الفصل الثالث والستون - بين الحقيقة والفخ

    لم يرفع حمزة عينيه عن شاشة الهاتف. الصورة… الإحداثيات… وهاتف حازم. كل شيء بدا حقيقيًا، لكنه في الوقت نفسه كان مثاليًا أكثر من اللازم. قطع يوسف الصمت. “أنا مش مطمن.” سأله ياسين: “ليه؟” أشار يوسف إلى الهاتف. “لو حازم فعلًا بعت الرسالة… يبقى دي فرصة.” ثم تنهد. “ولو حد استخدم موبايله… تبقى مصيدة.” ظل حمزة صامتًا. كان يفكر في شيء واحد. حازم يعرفه جيدًا. ولو أُجبر على إرسال رسالة، فسيحاول أن يترك فيها علامة لا يفهمها إلا هو. أعاد فتح الصورة. كبرها ببطء. توقف فجأة. “استنوا.” اقترب الجميع. في زاوية الصورة، أسفل البوابة الحجرية، كانت توجد علامة صغيرة بالكاد تُرى. ثلاثة خطوط متقاطعة. ابتسم حمزة لأول مرة منذ أيام. قال بهدوء: “دي علامة حازم.” نظر إليه يونس باستغراب. “إزاي متأكد؟” أجاب حمزة: “وإحنا صغيرين… كنا بنعلم ألعابنا بالعلامة دي علشان محدش ياخدها.” ساد الصمت. ثم أكمل: “حازم بيقولنا إن الصورة حقيقية.” ⸻ في الوقت نفسه… داخل المبنى القديم الذي يحمل اسم الظلال. جلس حازم في غرفة مختلفة هذه المرة. لم تكن زنزانة ضيقة. بل غرفة قديمة، جدرانها مليئة بخزائن حديد

  • رجال الظل   الفصل الثاني والستون - الطريق الذي لا يعود منه أحد

    لم يتحرك أحد لعدة ثوانٍ. كانت كلمات ليلى ما تزال تتردد في أذن حازم: “المكان الجديد… محدش بيرجع منه.” رفع رأسه بصعوبة. نظر إلى ليلى، ثم قال بصوت خافت: “ليه بتخاطري بنفسك؟” نظرت إليه طويلًا، وكأنها تتردد بين الصمت والكلام. ثم همست: “لأني شفت ناس كتير دخلوا المكان ده… ومحدش خرج.” ساد الصمت. وأضافت: “وأنا مش مستعدة أشوف واحد كمان يختفي.” وقبل أن تتمكن من قول المزيد، سُمع صوت خطوات في الممر. ابتعدت بسرعة، وعادت إلى ملامحها الجامدة قبل أن يُفتح الباب. دخل اثنان من الحراس. أحدهما قال بلهجة حادة: “استعد.” نظر حازم إليه دون أن يجيب. اقترب الحارس وفك القيد من الحائط، لكنه أبقى القيود في يديه. “يلا.” وقف حازم بصعوبة. كان جسده متعبًا، لكن عينيه بقيتا ثابتتين. ⸻ في الوقت نفسه… عاد حمزة ورفاقه إلى مقرهم المؤقت. وُضع المفتاح النحاسي على الطاولة. ظل الأربعة ينظرون إليه وكأنه يحمل إجابة لكل الأسئلة. قال ياسين: “هو مجرد مفتاح.” ابتسم يوسف ابتسامة خفيفة. “لا…” ثم أشار إلى الرقم المنقوش عليه. 17 “الرقم ده مقصود.” اقترب يونس. “إزاي؟” فتح يوسف أحد الملفات القديمة التي ا

  • رجال الظل   الفصل الحادي والستون - الرجل الذي لم يره أحد

    ساد الصمت. توقفت الأنفاس للحظة، بينما ظل صدى الكلمات الأخيرة يتردد داخل القاعة القديمة. “لقد عاد الملك.” لم يتحرك حمزة. ولم يتكلم راشد. أما ياسين فقد شد قبضته وهو ينظر نحو الباب الذي بدأت تقترب منه خطوات ثقيلة، منتظمة، لا تحمل أي استعجال. خطوة… ثم أخرى… ثم ثالثة… حتى توقفت تمامًا أمام المدخل. لكن أحدًا لم يدخل. كان الضوء الخافت القادم من الخارج يرسم ظلًا طويلًا على أرض القاعة، دون أن يكشف ملامح صاحبه. قال الصوت بهدوء: “مر وقت طويل يا راشد.” أغمض راشد عينيه لثانية واحدة. ثم قال: “أطول مما توقعت.” نظر حمزة بينهما. كان واضحًا أن الرجلين يعرفان بعضهما منذ سنوات. لكن العلاقة بينهما لم تكن علاقة صديقين… ولا علاقة عدوين فقط. بل شيء أكثر تعقيدًا. قال الصوت مرة أخرى: “إذن… هذا هو ابن سالم.” رفع حمزة رأسه. “من أنت؟” ساد الصمت. ثم جاء الرد: “الاسم ليس مهمًا الآن.” ابتسم ياسين بسخرية. “إحنا زهقنا من الألغاز.” لكن الرجل تجاهل حديثه تمامًا. وقال مخاطبًا حمزة: “قبل أن تبحث عن قاتل أبيك… اسأل أولًا لماذا مات.” تقدم حمزة خطوة. “أنا بسأل من زمان.” “وأخطأت في السؤال.”

  • رجال الظل   الفصل الستون - الخيانة التي لم تبدأ اليوم

    ساد الظلام. لم يعد أحد يرى الآخر. لكن الجميع سمع الصوت. صوت راشد خلف الباب. هادئًا… باردًا… وكأنه لم يأتِ للقتال، بل جاء لاستعادة شيء يملكه. قال ياسين بصوت منخفض: “راشد…” لم يرد حمزة. كان واقفًا في مكانه، وعيناه على الملف الذي ما زال مفتوحًا بين يديه. صورة والده. وصورة راشد. وكلمات والده التي قلبت كل شيء: “أثق به أكثر من نفسي… ولذلك أخشى أن يكون هو من يدمّر كل شيء.” لم يكن السؤال الآن: هل راشد عدو؟ بل: متى أصبح كذلك؟ ⸻ أُضيء المصباح فجأة. ظهر راشد عند مدخل القاعة. لم يكن معه عدد كبير من الرجال. ولم يحمل سلاحًا ظاهرًا. وهذا كان أكثر ما أثار قلق يوسف. قال بهدوء: “كنت أعرف إنك هتوصل هنا يا حمزة.” نظر إليه حمزة. “كنت مستنيني؟” ابتسم راشد. “من يوم ما خرجت من السجن.” ساد الصمت. اقترب يونس خطوة. لكن حمزة أوقفه بإشارة بسيطة. كان يريد أن يسمع. لأول مرة… كان راشد أمامه ليس كعدو مجهول. بل كجزء من الماضي. ⸻ قال حمزة: “أنت كنت تعرف أبويا.” أجاب راشد: “أكثر مما تتخيل.” “وكنت شريكه؟” تغيرت ملامح راشد قليلًا. “كنت أخوه.” كانت الكلمة ثقيلة. نظر حمزة إليه

  • رجال الظل   الفصل التاسع والخمسون - مقر الظلال الأول

    لم يكن العنوان مجرد مكان. كان اسمًا من الماضي. مكانًا لم يسمع عنه حمزة منذ كان طفلًا. ظل ينظر إلى الرسالة على الهاتف، ثم رفع عينيه إلى رفاقه. قال يونس: “مقر الظلال الأول؟” هز يوسف رأسه ببطء. “واضح إن الاسم مش صدفة.” أما ياسين فكان ينظر إلى حمزة. “إنت هتروح؟” لم يحتج حمزة إلى التفكير. “أيوه.” رد ياسين فورًا: “يبقى هنروح معاك.” نظر إليه حمزة. “الموضوع ممكن يكون متعلق بعيلتي.” ابتسم ياسين. “وحنا بقينا عيلتك.” ساد الصمت للحظة. كانت جملة بسيطة… لكنها كانت أثقل من أي وعد. ⸻ قبل التحرك… جلس الأربعة يراجعون كل ما يعرفونه. لم يكن الأمر مجرد مقابلة مع شخص مجهول. كانوا يدخلون منطقة مليئة بالأسرار. قال يوسف: “الشخص اللي اتصل بيك يعرف اسمك ورقمك… ويعرف إنك وصلت للدفتر.” سأله حمزة: “يعني ممكن يكون بيراقبنا؟” “ممكن.” وأضاف يوسف: “لكن فيه حاجة غريبة.” “إيه؟” “لو كان من طرف راشد… كان عنده فرص كثيرة يؤذينا. لكنه اختار إنه يكشف لنا معلومة.” فكر حمزة قليلًا. “يعني ممكن يكون عايز يساعد.” رد يوسف: “أو عايزنا نعتقد كده.” ⸻ في مكان آخر… كان حازم يجلس في غرفته الضيقة.

  • رجال الظل   الفصل الثامن والخمسون - الرسالة التي سبقت الزمن

    ظل حمزة واقفًا في منتصف البيت القديم. الدفتر بين يديه. والرسالة الأخيرة أمام عينيه. لم يكن أكثر ما أخافه هو وجود اسم راشد في مذكرات والده… بل السؤال الذي لم يجد له إجابة: كيف عرف والده أن راشد سيعود؟ وكيف كتب رسالة موجهة إليه بعد سنوات، وكأنه كان يعلم أن حمزة سيصل إلى هذه اللحظة؟ جلس على الأرض، وأعاد قراءة السطور مرة أخرى. “يا حمزة… إذا وصلت إلى هنا، فهذا يعني أن الظلال عادت.” أغلق الدفتر. كان يعرف أن والده لم يكن رجلًا عاديًا. كان يعرف أن خلف هدوئه أسرارًا كثيرة. لكن طوال حياته حاول أن يبتعد عن ذلك العالم. حاول أن يبني حياته بعيدًا عن الماضي. إلا أن الماضي… كان ينتظره. ⸻ في نفس الوقت… كان ياسين ويوسف ويونس يبحثون عن حمزة. اختفاؤه لساعات دون إخبارهم جعل القلق يتسلل إليهم. قال ياسين بعصبية: “حمزة عمره ما عمل كده.” رد يوسف: “إلا لو لقى حاجة مهمة.” نظر إليه يونس. “تقصد إيه؟” أجاب: “أعتقد إنه راح يدور على الإجابات لوحده.” لم تعجب الجملة ياسين. “هو مش لوحده من زمان.” ثم أخذ سترته. “هنجيبه.” ⸻ وصل الثلاثة إلى البيت القديم. وجدوا الباب مفتوحًا. دخلوا بحذر.

続きを読む
無料で面白い小説を探して読んでみましょう
GoodNovel アプリで人気小説に無料で!お好きな本をダウンロードして、いつでもどこでも読みましょう!
アプリで無料で本を読む
コードをスキャンしてアプリで読む
DMCA.com Protection Status