Beranda / خارق / رحلة الندم / الفصل الثالث: جليد يذوب ❄️🌸

Share

الفصل الثالث: جليد يذوب ❄️🌸

last update Tanggal publikasi: 2026-08-11 18:05:02

وقف لينار أمام سلين، ويده ما زالت على بطنها، وعيناه تدمعان بفرحة لم ترها من قبل. كانت تنظر إليه، غير مصدقة ما تراه. هذا الرجل البارد، الجليدي، الذي كان يعاملها كغريبة طوال عامين، كان يبكي فرحاً لأنها حامل.

"طفلنا..." همس مجدداً. "طفلنا، سلين."

لم تستطع أن تمنع دموعها من التدفق. فرحة غامرة لأنه لم يرفضها، وخوف عميق من أن يكون هذا مجرد وهم آخر.

"لينار..." همست. "هل أنت حقاً سعيد؟"

رفع عينيه إليها، وكانتا مليئتين بصدق لم تره من قبل. "أنا أكثر من سعيد. أنا ممتن. ممتن لأنك تحملين طفلي."

احتضنها بقوة، وكأنه يخاف أن تفقدها. "سأعتني بك. سأعتني بكما. وعد."

---

في الأيام التي تلت اكتشاف الحمل، تغير لينار تماماً. لكن تغيره كان موجهاً بالكامل نحو الجنين، وليس نحو سلين. كان يستيقظ كل صباح قبلها، ويحضر لها الإفطار بنفسه، لكنه كان يضع الطعام أمامها ويقول: "كلي. الجرو يحتاج إلى الغذاء." لم يقل: "كلي لتكوني قوية." بل قال: "الجرو يحتاج إلى الغذاء."

كان يرافقها إلى الطبيب، يمسك يدها أثناء الفحوصات، ويسأل الطبيب عن كل شيء: "هل الجرو بخير؟ ماذا يحتاج أن يأكل؟" كان يسأل عن الجنين أولاً، ثم عن سلين ثانياً. وكأنها مجرد وعاء يحمل شيئاً ثميناً.

كان يداعب بطنها كل ليلة، يهمس للجنين: "مرحباً يا صغيري. أنا أبوك. أنا هنا. سأحميك." وكان يتجاهل سلين تماماً أثناء ذلك، وكأنها غير موجودة.

في إحدى الليالي، استيقظت سلين على صوت كوابيسه. كان يتقلب في الفراش، يهمس باسم طفلهما المستقبلي. رفعت يدها لتلمس وجهه، لكنه همس في نومه: "لا تؤذي ابني... لا تؤذيه..." توقفت يدها في منتصف الطريق. كان يخاف على الجنين، وليس عليها. جلست على حافة السرير، تنظر إليه، وتشعر بأنها تختفي.

في الصباح، عندما استيقظ لينار، لم يلاحظ دموعها الجافة على خديها. لم يسألها إن كانت قد نامت جيداً. فقط وضع يده على بطنها، وهمس: "صباح الخير يا صغيري. كيف نمت الليلة؟" وكانت سلين تجلس هناك، تشعر بأنها غير مرئية.

في الشهر الخامس، بينما كانت جالسة في غرفة المعيشة، شعرت بألم حاد في بطنها. خافت، وصرخت: "لينار! تعال!" هرع إليها، لكنه لم يسألها كيف تشعر. فقط وضع يده على بطنها، وقال: "ما بك؟ هل الجرو بخير؟"

"لينار... أنا..." حاولت أن تتكلم.

"هل تشعرين بألم؟ هل الجرو يتحرك؟" سأل، وعيناه على بطنها، وليس على وجهها.

"نعم..." همست. "لكنني..."

كانت تريد ان تقول له فقط انها تتألم من تحرك طفلها... ولكن هو لم ينتبه لها حتى يسمعها في الاصل

"سأتصل بالطبيب." قال، وقام واتصل بالطبيب، دون أن ينظر إليها، دون أن يسألها كيف تشعر هي. جلست هناك، تشعر بأنها غير موجودة. كان الطبيب يفحصها، ويسألها عن الأعراض، لكن لينار كان يسأل الطبيب عن الجنين فقط: "هل هو بخير؟ هل هناك أي خطر عليه؟" لم يسأل: "هل هي بخير؟"

في الشهر السابع، بينما كانت تمشي في الحديقة، شعرت بدوار شديد وكادت تسقط. أمسكت بالجدار، وتنفست بعمق. دخل لينار الحديقة، ورآها واقفة هناك، شاحبة الوجه. اقترب منها، وقال: "ما بك؟ هل الجرو بخير؟"

"لينار..." همست، وصوتها ضعيف. "أنا متعبة. أشعر بدوار..."

"اجلسي." قال، وأشار إلى المقعد. "لا تؤذي الجنين. اجلسي واستريحي." ثم جلس بجانبها، لكنه لم يمسك يدها، ولم يسألها إن كانت بحاجة إلى ماء، ولم يلمس جبينها ليتأكد من حرارتها. فقط جلس بجانبها، ينتظر أن يزال الدوار، وينظر إلى بطنها، كأنه يخاف على ما بداخله، وليس عليها. جلست هناك، تشعر بالدوار، تشعر بالضعف، وتشعر بأنها غير مرئية. كان لينار جالساً بجانبها، لكنه بعيد عنها كالمسافة بين الأرض والسماء.

---

جاءت والدة لينار، ليلى، الى القصر. ليس لزيارة سلين، بل لزيارة ابنها والاطمئنان على صحة حفيدها المنتظر.

كانت سلين تجلس في غرفة المعيشة، عندما دخلت ليلى. وقفت بسرعة، وابتسمت، وحاولت أن تبدو ودودة. "مرحباً سيدتي." قالت بصوت مهذب.

نظرت ليلى إليها من الأعلى إلى الأسفل، وكأنها تفحص شيئاً مقززاً. لم ترد على التحية، فقط تجولت في الغرفة بحثاً عن ابنها. "أين لينار؟" سألت ببرود، متجاهلة سلين تماماً. "إنه في مكتبه، سيدتي." أجابت سلين، وقلبها يخفق بخوف. "جيد." قالت ليلى، وتوجهت نحو المكتب دون أن تلتفت إليها.

في وقت لاحق، بعد أن تحدثت ليلى مع لينار، عادت إلى غرفة المعيشة. جلست على الأريكة، وأشارت إلى سلين أن تجلس أيضاً. "سمعت أنك حامل." قالت، وصوتها بارد كالجليد. "آمل أن يكون ذكراً. لينار يحتاج إلى وريث. إذا كانت أنثى، فستنجبين مرة أخرى. حتى تنجبي ذكراً. هذا هو واجبك. وأنتِ ضعيفة جداً. أوميغا. طبعاً. كان يجب أن يختار لينار ألفا من عائلة قوية. لكنه اختارك. لا أدري لماذا."

كانت الكلمات كالسهام، تخترق قلب سلين وتجرحها. "سأحاول أن أكون أقوى." قالت بصوت خافت. "لا تحاولي.يجب ان تكوني حتى تنجبي حفيدي بأحسن حال" قالت ليلى، ثم وقفت وغادرت الغرفة دون أن تلتفت إليها.

كانت ليلى تأتي إلى القصر كل أسبوع، تتفقد بطن سلين، تسأل عن حركة الجنين، عن صحته، عن قوته. لكنها لم تسأل أبداً عن سلين نفسها.

في أحد الأيام، بينما كانت سلين تمشي في الممر، صادفت ليلى. نظرت إليها بازدراء، وقالت بصوت خافت: "انظري إليكِ. أوميغا ضعيفة. لا تستحقين حتى أن تكوني زوجة ابني."

"سيدتي..." همست سلين.

"أنتِ مجرد وسيلة. هذا الجرو هو ابن لينار، وحفيدنا. ولا علاقة لك به."

"لكنه..." حاولت.

"اسكتي." همست ليلى، ورفعت يدها وقرصت ذراع سلين بقوة تحت ثيابها. "لا تتجرئي على التحدث معي بهذه الطريقة." شعرت سلين بالألم يخترق ذراعها، لكنها لم تستطع الصراخ.

......

في مرة أخرى، بينما كانت سلين جالسة في الحديقة، اقتربت منها ليلى. "هل تعتقدين أنكِ مهمة؟ حتى تجلسي هنا. بعد أن يولد، سنأخذه. وسنربيه كما يجب.وسنطردك خارجة هذا البيت" ثم تعثرت عمداً ودفعتها بقوة، لتسقط سلين على الأرض. نهضت بسرعة، وشعرت بألم في ركبتها، لكنها لم تستطع البكاء. "اعتني بذلك الجرو. إنه الشيء الوحيد الذي يجعلكِ ذات قيمة." ثم غادرت، تاركة سلين وحدها على الأرض.

---

جاء اليوم المنتظر. اليوم الذي كانت سلين تنتظره منذ تسعة أشهر، اليوم الذي كانت تأمل أن يغير كل شيء، اليوم الذي كانت تحلم فيه بأن تحمل طفلها بين ذراعيها للمرة الأولى. لكنها لم تكن تعلم أن هذا اليوم سيكون أكثر أيام حياتها ألماً.

استيقظت سلين في الصباح الباكر على ألم حاد يخترق بطنها. مدت يدها إلى جنبها، لكن لينار لم يكن هناك. كان قد ذهب إلى عمله كالعادة، دون أن يلقي عليها نظرة. "لينار..." همست، لكن لم يجبها أحد. بدأ الألم يزداد، وتكررت الانقباضات. كانت تصرخ، تتألم، تطلب المساعدة. هرعت الخادمة مارتا إليها، وأسرعت بإحضار الممرضات والطبيب.

كانت ساعات المخاض طويلة ومؤلمة. كانت سلين تتعرق، تصرخ، تبكي من شدة الألم. كانت تتمنى لو أن لينار كان بجانبها، يمسك يدها، يهمس لها بكلمات التشجيع. لكنه لم يأتِ. "أين لينار؟" سألت بصوت مبحوح بين الانقباضات. "لقد أرسلنا في طلبه، سيدتي." أجابت الممرضة. "إنه في طريقه."

لكنه لم يأتِ إلا بعد أن ولدت. دخل الغرفة بعد أن سمع صرخة الطفل الأولى. كانت سلين منهكة، مرهقة، تنزف، وترتجف من التعب. لكنها كانت تبتسم. كانت تنتظر أن يمسك يدها، أن يمسح عرقها، أن يشكرها على هديتها الثمينة.

لكنه لم يفعل.

دخل الغرفة مسرعاً، وعيناه تبحثان عن الطفل. تجاهل سلين تماماً، وتوجه نحو الممرضة التي كانت تحمل المولود. "هل هو بخير؟ هل هو سليم؟ هل هو ذكر؟" سأل، وصوته مليء بالقلق. "نعم سيدي. إنه ذكر، سليم معافى." أجابت الممرضة.

ابتسم لينار ابتسامة عريضة، ومد يديه ليحمل الطفل. كانت سلين تنظر إليه، تنتظر، تأمل. كانت تريد أن يقول لها شيئاً، أي شيء. أن ينظر إليها، أن يلمسها، أن يعترف بوجودها. لكنه لم يفعل.

"أرين." قال، وهو ينظر إلى الطفل. "سأسميه أرين."

شعرت سلين بصدمة تخترق قلبها. لم يسألها عن الاسم. لم يسألها إن كانت تحب هذا الاسم. لم يسألها إن كانت لديها أي اقتراح. فقط أعلن الاسم، وكأنه ليس لها أي حق في تسمية طفلها.

"لينار..." همست بصوت ضعيف. "أنا... أنا بخير..."

لكنه لم يستمع. كان مشغولاً بالطفل، يحدق في وجهه، يبتسم، يهمس له بكلمات الحب التي لم يهمسها لها أبداً. "مرحباً يا أرين. أنا أبوك. سأحميك. سأعطيك كل الحب في العالم."

كانت سلين تنظر إليهم، وتشعر بأنها تختفي. بأنها لم تعد موجودة. بأنها أصبحت مجرد أداة أنجبت طفلاً، ثم تم التخلص منها. "لينار..." حاولت مجدداً، ودموعها تتساقط على خديها. "أرجوك... انظر إلي..." لكنه لم يرفع عينيه.

"خذوه إلى الحضانة." قال للممرضات. "أريد أن يكون في غرفة دافئة. لا تدعوه يبرد." أخذت الممرضات الطفل، وخرجت به من الغرفة، تاركة سلين وحدها مع لينار. وقف هناك للحظة، ينظر إلى الباب المغلق، ثم التفت إلى سلين. لكن نظرته كانت باردة، سريعة، كأنه يرى غريبة. "أنتِ بخير. الخدم سيعتنون بك. سأذهب لأرى أرين." ثم غادر، دون أن يقبلها، دون أن يمسح دمعتها، دون أن يقول لها كلمة حب واحدة.

انغلق الباب خلفه، وترك سلين وحدها في الغرفة. كانت تنظر إلى الباب المغلق، وتشعر بأن قلبها ينكسر إلى ألف قطعة. كانت تبكي، تبكي بلا توقف، تبكي كل الألم الذي كتمته طوال هذه السنوات. "أنا هنا... أنا موجودة... أنظر إلي..." همست، لكن لم ينظر إليها أحد.

في تلك اللحظة، شعرت بشيء يموت بداخلها. شيء كان يمسك به طوال هذه السنوات، شيء كان يأمل أن يتغير، شيء كان يؤمن بأن الحب سيأتي يوماً ما. مات الأمل. مات الحلم. وماتت سلين. كان هذا اليوم هو اليوم الذي بكت فيه للمرة الأخيرة. بعد اليوم، لن تبكي مجدداً. لأنها لم تعد تملك دموعاً، ولم تعد تملك قلباً يشعر بالألم. أصبحت فارغة.

---

في الأيام التي تلت الولادة، كانت سلين ترقد في سريرها، ضعيفة، متعبة، تنزف، وتحتاج إلى الراحة. لكن لم يسألها أحد كيف تشعر. لم يقدم لها أحد كوب ماء. لم يمسح أحد عرق جبينها. كان لينار يأتي إلى الغرفة كل ساعة، لكنه كان يتجه مباشرة إلى سرير أرين. كان يحمل الطفل، يضحك معه، يهمس له، يعطيه كل الحب الذي لم يعطها إياه أبداً.

في إحدى المرات، حاولت سلين النهوض من سريرها لتقترب من طفلها. كانت تريد أن تحمله، أن تشعر بدفئه. "أرين..." همست، وهي تمد يديها نحو الطفل. لكن لينار نظر إليها، وقال ببرود: "أنتِ ضعيفة. استلقي. لا تقتربي منه."

"لكنه طفلي..." همست، لكن عينيها كانتا جافتين. لم تعد تبكي. لم تعد تشعر بأي شيء.

"أنتِ بحاجة إلى الراحة. الخدم سيعتنون به. أنتِ فقط استريحي." قال، دون أن ينظر إليها. ثم عاد إلى الطفل، يهمس له، يضحك معه، وكأن سلين غير موجودة.

في الليالي التي تلت، كانت سلين تجلس على حافة سريرها، تنظر إلى الباب المغلق، وتتساءل. كانت تتساءل عن كل شيء. عن سبب برودته، عن سبب تجاهله، عن سبب كرهه لها. "لماذا؟" كانت تهمس لنفسها. "لماذا يكرهني؟ ماذا فعلت؟" كانت تتذكر كلماته القاسية: "عبء... انتي عبء..." وكانت تتساءل: "لماذا تزوجني إذا كنت عبئا؟ لماذا جعلني أحمل إذا كان لا يريدني؟

في إحدى الليالي، بينما كانت تتجول في القصر بحثاً عن إجابة، وصلت إلى مكتب لينار. كان باب المكتب مفتوحاً، ودخلت بدافع فضولي. كان المكتب مرتباً، مليئاً بالكتب والأوراق. تجولت في الغرفة، تنظر إلى الأشياء، عندما لاحظت شيئاً غريباً. في زاوية الغرفة، كان هناك درج صغير، مغلق بقفل. شعرت بفضول غريب، واقتربت منه. كانت تبحث عن إجابة، عن سبب، عن أي شيء يفسر كل هذا الألم. وجدت المفتاح على الطاولة، وفتحت الدرج بيدين مرتجفتين.

في الدرج، وجدت صورة. صورة لفتاة جميلة، ذات شعر أشقر وعيون زرقاء، مبتسمة، مشرقة. كانت الصورة قديمة، لكنها كانت محفوظة بعناية، كجوهرة ثمينة. نظرت إلى ظهر الصورة، ووجدت كلمات مكتوبة بخط يد لينار: "قلبي الأبدي. سأحبك دائماً."

وقفت هناك، تنظر إلى الصورة، وتشعر بأن كل الألغاز تحل فجأة. كل الأسباب، كل التفسيرات، كل التساؤلات. "طوال الوقت..." همست، وصوتها هادئ، بلا نبرة. "كان يحب غيري. وأنا... كنت مجرد وسيلة. مجرد وعاء لإنجاب طفل. لهذا قال عني 'عبء'. لهذا تجاهلني. لهذا لم ينظر إليّ أبداً. لأنني لم أكن هي."

جلست على الأرض، وهي تمسك بالصورة بين يديها، لكنها لم تبكي. لم يعد لديها دموع. لم يعد لديها مشاعر. "كنت أبحث عن إجابة... والآن وجدتها." وضعت الصورة في جيبها، وخرجت من المكتب، وعادت إلى غرفتها. جلست على حافة النافذة، تنظر إلى القمر، وتشعر بأنها فارغة تماماً. "لن أبكي مجدداً. لن أشعر بأي شيء مجدداً. سأعيش من أجل أرين. من أجله فقط. وسأنتظر حتى يأتي اليوم الذي أستطيع فيه الهروب من هذا الجليد."

كانت تنظر إلى القمر، وعيناها جافتان. كانت تعلم أن هذه كانت النهاية. نهاية الأمل. نهاية الحلم. نهاية سلين. اليوم الذي ولدت فيه أرين، كان اليوم الذي ماتت فيه سلين. كان اليوم الذي بكت فيه للمرة الأخيرة. وبعد اليوم، لن تبكي مجدداً.

---

❄️🖤 نهاية الفصل الثالث 🖤❄️

---

🤔 سؤال للقارئ:

بعد أن وجدت سلين إجابتها في صورة الفتاة الغامضة، وبعد أن أدركت أنها كانت مجرد وسيلة طوال هذه السنوات...

هل تعتقد أن سلين ستتمكن من التعافي يوماً ما؟

هل سيدرك لينار أنه فقدها حقاً، أم سيستمر في تجاهلها؟

من هي الفتاة في الصورة؟ وماذا سيحدث عندما نعرف حقيقتها؟

---

📝 شاركنا توقعاتك في التعليقات!

وإذا كنت تريد معرفة ما سيحدث في الفصول القادمة...

تابعونا في الفصل الرابع: "رماد الجليد" 🌸

---

سيأتي الفصل الرابع قريباً...

دمتم بخير 💕

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رحلة الندم   الفصل الثامن: من حيث يجب أن تبدأ البداية 🌱

    مر أسبوع. سبعة أيام كاملة من الجحيم. سبعة أيام لم تخرج فيها سلين من غرفة الضيوف إلا للضرورة القصوى. كانت قد اختارت تلك الغرفة البعيدة، في الطرف الآخر من القصر، بعيدة عن غرفته، بعيدة عن ذكرياتهما، بعيدة عن كل شيء. غرفة صغيرة، باردة، خالية من الذكريات، خالية من الألم. أو هكذا ظنت.كانت تخرج فقط عندما تكون متأكدة أنه ليس في الممر. تذهب إلى المطبخ في أوقات غريبة، في منتصف الليل أو قبل الفجر، لتأخذ شيئاً تأكله، أو كوب ماء، ثم تعود إلى مخبئها. لم تكن تأكل حقاً. كانت تأخذ الطعام، وتضعه على الطاولة، وتنظر إليه، ثم تتركه يبرد. جسدها كان يضعف أكثر، ووجهها أصبح أكثر شحوباً، وعيناها أصبحتا أكثر غوراً. لكنها لم تكن تهتم. لم تكن تهتم بأي شيء.وكان لينار. كل ليلة، ينام أمام باب غرفتها. يفرش بطانية على الأرض الباردة، ويستلقي هناك، ظهره إلى الباب، وعيناه إلى السقف. كان يسمعها تتحرك في الداخل أحياناً، يسمع صوت خطواتها الخفيفة، يسمع صوت تنهداتها المكتومة. وكان يتحدث إليها من خلال الباب المغلق."سلين..." كان يهمس في الظلام، وصوته يتسلل من تحت الباب. "أنا آسف. أنا آسف على كل شيء. على كل ليلة، على كل كلمة،

  • رحلة الندم   الفصل السابع: اعترافات جليدية 🖤❄️

    استيقظت سلين مع أول خيوط الفجر التي تسللت من بين الستائر الثقيلة، لتلقي بظلالها الذهبية على وجهها الشاحب. لم تكن قد نامت حقاً. كانت قد أغمضت عينيها، لكن عقلها كان يقظاً، يعيد شريط الليلة الماضية مراراً وتكراراً. الخوف، الرعب، صوت لينار وهو يصرخ، ثم احتضانه لها، ثم عودتهما إلى المنزل... وحدها في سريرها، وهي تنظر إلى السقف، تتساءل كيف وصلت حياتها إلى هذا الحد من الانهيار. نهضت ببطء، وشعرت بجسدها المؤلم من التوتر والبرد الذي تسلل إلى عظامها خلال الليلة الماضية. وقفت أمام المرآة، ونظرت إلى وجهها. كانت ترى امرأة غريبة، بعينين منطفئتين، وشعر متشابك، ووجنتين غائرتين. هذه لم تكن هي. أو ربما كانت هي، لكنها لم تعد تعرف هذه المرأة بعد الآن. خرجت من غرفتها بهدوء، تاركة لينار نائماً على الأريكة في غرفة المعيشة. كان قد نام هناك، رافضاً أن يبتعد عنها، لكنه لم يجرؤ على الاقتراب أكثر من ذلك. نظرت إليه للحظة، إلى وجهه المتعب، إلى آثار الدموع على خديه، ثم أدارت وجهها ومشت نحو الشرفة الخلفية. كان الهواء البارد يلسع وجهها، لكنها شعرت به بالكاد. وقفت على الشرفة، تنظر إلى الثلج الذي كان يغطي الحديقة، و

  • رحلة الندم   الفصل السادس: صرخة صامتة 🌙😢

    جلس الثلاثة في غرفة المعيشة الفسيحة، تلك الغرفة التي كانت ذات يوم مليئة بالحياة والضحكات، والتي أصبحت الآن باردة كقلب من جليد. كانت الستائر الثقيلة منسدلة، تحجب ضوء القمر المتسلل من الخارج، وتجعل الغرفة تغرق في ظلام خفيف يتخلله وهج شاشة التلفاز الملونة. كان أرين في حضن لينار، عيناه الصغيرتان البراقتان تلمعان بفرحة نادرة، ويداه الصغيرتان تصفقان كلما ظهرت شخصية ديزني المفضلة لديه على الشاشة. كان الضوء المتلون من التلفاز يرسم خطوطاً متحركة على وجوههم، يخلق وهماً مؤقتاً بالدفء والألفة. لينار كان يحاول التركيز في الفيلم، يحاول أن يبتسم لأرين كلما التفت إليه الطفل، لكن عينيه كانتا تتجهان باستمرار نحو الطرف الآخر من الأريكة. نحو سلين. كانت جالسة هناك، بعيدة. بعيدة كأنها في قارة أخرى، كأنها تنظر إلى هذه العائلة من خلف زجاج سميك لا يسمح بمرور الصوت. جسدها النحيل كان منكمشاً على نفسه، وذراعاها تعانقان ركبتيها كأنها تحاول أن تحمي نفسها من عالم لا يفهمها. ثوبها الأبيض الفضفاض كان يخفي نحافتها المفرطة التي زادت سوءاً مع مرور السنين. كانت عيناها الزجاجيتان تحدقان في الشاشة دون أن ترى. كانت ترى ص

  • رحلة الندم   الفصل الخامس: جليد ينكسر 🌨️💔

    انتهى العشاء. أو ما يشبه العشاء. طبقان من الطعام البارد، كانا قد برداً منذ ساعات قبل أن يجلسا إلى المائدة. صمت ثقيل يملأ الغرفة، ثقيل كالرصاص، يخنق كل محاولة للكلام. نظرات كانت تتجنب بعضها، عيون تنظر إلى الأطباق، إلى الطاولة، إلى أي مكان إلا إلى بعضها البعض. وقف لينار من على الطاولة ببطء، شعر بثقل في ساقيه، كأنه يحمل جبالاً على كتفيه. أخذ الأطباق، واحداً تلو الآخر، ومشى إلى المطبخ.كان صوت الماء وهو يغسل الأواني يرن في صمت القصر كالجرس الوحيد في كنيسة مهجورة. وقف أمام الحوض، ينظر إلى يديه وهما تتحركان آلياً، تفركان الأطباق، تشطفها، تضعها في الرف. كان يفعل هذا كل ليلة الآن. منذ أن توقفت سلين عن فعل أي شيء. منذ أن توقفت عن الاهتمام. كان يفعل كل شيء بنفسه، لأنه لا يستطيع أن يطلب من الخدم أن يفعلوا ما كانت تفعله هي. كان يشعر بأنه لو طلب ذلك، سيكون اعترافاً بأنها لم تعد موجودة. لكنها كانت موجودة. كانت موجودة في الغرفة المجاورة، جالسة على الكرسي، تنظر من النافذة، كأنها تمثال من الجليد.مسح يديه ببطء، ونظر حوله. المطبخ الفسيح الذي كان يمتلئ ذات يوم برائحة قهوة الصباح التي كانت تعدها له، برائ

  • رحلة الندم   الفصل الرابع: أربع سنوات من الجليد 🖤❄️

    الغرفة مظلمة. الستائر الثقيلة لا تدع الضوء يتسلل إلا عبر شقوق ضيقة، كخيوط ذهبية رقيقة ترسم خطوطاً على الأرضية الخشبية الباردة. يجلس لينار على الكرسي، على ذلك الكرسي الذي كانت تجلس عليه سلين كل ليلة. كرسيها البالي، الذي يحمل في نسيجه المخملي بقايا رائحتها الخافتة، رائحة تختفي كل يوم، كأنها تموت ببطء. يمرر أصابعه على ذراع الكرسي، يشعر بالقماش البالي تحت أطراف أصابعه، يتنفس بعمق، يحاول أن يستنشق شيئاً منها. لكن لا شيء. فقط رائحة الغبار، رائحة الزمن الذي مضى، رائحة سنوات أهدرها في العمى. يغمض عينيه، ويترك رأسه يستند إلى ظهر الكرسي، وتأتيه الذكريات كالسهام، تخترق صدره قبل أن يتمكن من حمايتها. --- يتذكر ذلك اليوم بوضوح مؤلم. شمس الصباح كانت تخترق ستائر غرفة الولادة البيضاء، تحول الغرفة إلى بحر من الضوء الدافئ. كان الهواء معطراً برائحة المطهرات، ورائحة الدم، ورائحة الحياة الجديدة التي كانت تملأ المكان. وقف هناك، ينظر إليها، إلى سلين التي كانت منهكة مرهقة، وجهها شاحب، جبينها يلمع بالعرق، شعرها الطويل ملتصق بوجها. لكنها كانت تبتسم. كانت تبتسم له. ثم سمعها. صرخة الطفل. تلك الصرخة الأولى

  • رحلة الندم   الفصل الثالث: جليد يذوب ❄️🌸

    وقف لينار أمام سلين، ويده ما زالت على بطنها، وعيناه تدمعان بفرحة لم ترها من قبل. كانت تنظر إليه، غير مصدقة ما تراه. هذا الرجل البارد، الجليدي، الذي كان يعاملها كغريبة طوال عامين، كان يبكي فرحاً لأنها حامل. "طفلنا..." همس مجدداً. "طفلنا، سلين." لم تستطع أن تمنع دموعها من التدفق. فرحة غامرة لأنه لم يرفضها، وخوف عميق من أن يكون هذا مجرد وهم آخر. "لينار..." همست. "هل أنت حقاً سعيد؟" رفع عينيه إليها، وكانتا مليئتين بصدق لم تره من قبل. "أنا أكثر من سعيد. أنا ممتن. ممتن لأنك تحملين طفلي." احتضنها بقوة، وكأنه يخاف أن تفقدها. "سأعتني بك. سأعتني بكما. وعد." --- في الأيام التي تلت اكتشاف الحمل، تغير لينار تماماً. لكن تغيره كان موجهاً بالكامل نحو الجنين، وليس نحو سلين. كان يستيقظ كل صباح قبلها، ويحضر لها الإفطار بنفسه، لكنه كان يضع الطعام أمامها ويقول: "كلي. الجرو يحتاج إلى الغذاء." لم يقل: "كلي لتكوني قوية." بل قال: "الجرو يحتاج إلى الغذاء." كان يرافقها إلى الطبيب، يمسك يدها أثناء الفحوصات، ويسأل الطبيب عن كل شيء: "هل الجرو بخير؟ ماذا يحتاج أن يأكل؟" كان يسأل عن الجنين أولاً، ثم عن سلين

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status