หน้าหลัก / الرومانسية / رسائل لم تُرسل / الفصل التاسع و العشرون

แชร์

الفصل التاسع و العشرون

ผู้เขียน: سحر جاد
last update วันที่เผยแพร่: 2026-06-21 16:36:25

الخائنه

"رفيف."

ترددت الكلمة داخل الغرفة.

ثقيلة.

صادمة.

مستحيلة.

لثوانٍ طويلة لم يتحرك أحد.

حتى رفيف نفسها.

كانت تنظر إلى كريم وكأنها لم تستوعب ما قاله.

أما رهف...

فشعرت بأن عقلها يرفض التصديق.

بعد كل شيء مروا به.

بعد كل المخاطر.

بعد كل اللحظات التي وقفت فيها رفيف بجانبها.

كيف يمكن أن تكون هي الخائنة؟

قال آدم أولًا:

"إنت اتهبلت؟"

لكن كريم لم يبعد عينيه عن رفيف.

"أنا عارف كويس أنا بقول إيه."

التفتت رهف نحو رفيف.

كانت تنتظر منها أي رد.

أي اعتراض.

أي صدمة.

لكن ما أخافها...

أن رفيف لم تقل شيئًا.

ولا كلمة.

---

قال الراوي بحدة:

"اتكلمي."

رفعت رفيف رأسها ببطء.

ونظرت إلى كريم.

ثم قالت:

"قول الباقي."

ساد الصمت.

أما رهف...

فشعرت بأن قلبها هبط إلى قدميها.

"يعني إيه قولي الباقي؟"

همست بها.

لكن أحدًا لم يسمعها.

قال كريم:

"كويس."

ثم تنهد.

"لأن نص الحقيقة أخطر من الكدب."

اقترب خطوة.

وأشار إلى رفيف.

"هي خانت رهف."

ثم أكمل قبل أن ينفجر الجميع.

"لكن مش بالطريقة اللي فاكرينها."

---

بدأ التوتر يخف قليلًا.

لكن الحيرة ازدادت.

قال آدم:

"اشرح."

جلس كريم على طرف الطاولة مرة أخرى.

ثم قال:

"من خمسة عشر سنة..."

"بعد ما المشروع خرج عن السيطرة..."

"كان فيه قرار."

نظر إلى فارس.

ثم إلى ياسين.

"قرار بإنهاء كل حاجة."

خفض فارس رأسه.

أما ياسين فبدا كأنه يتذكر شيئًا يكرهه.

أكمل كريم:

"وقتها كانت رهف في خطر."

"والناس اللي ماسكة المشروع قررت تتخلص من كل الأدلة."

ثم ساد الصمت لثوانٍ.

وأضاف:

"بما فيهم الأطفال."

شعرت رهف بالبرودة تسري في جسدها.

---

قال كريم:

"في الليلة دي..."

"كان المفروض رهف تختفي."

تجمدت رهف.

أما رفيف فأغمضت عينيها.

وكأنها تعرف ما سيأتي.

ثم أكمل:

"لكن رفيف عملت حاجة غيرت كل شيء."

رفعت رهف رأسها بسرعة.

"إيه؟"

نظر كريم إلى رفيف.

ثم قال:

"بدلت الأماكن."

ساد الصمت.

لم يفهم أحد.

حتى آدم.

فأكمل كريم:

"لما جه وقت نقل رهف..."

"رفيف هي اللي راحت مكانها."

شعرت رهف وكأن الأرض اختفت من تحتها.

أما رفيف فأنزلت رأسها.

قالت رهف بصوت مرتجف:

"إنتِ... عملتي كده؟"

لم تجب فورًا.

ثم همست:

"أيوه."

---

تجمدت رهف.

لم تكن تتوقع ذلك.

كانت تتوقع خيانة.

كذبًا.

غدرًا.

لكن ليس هذا.

أبدًا.

قال كريم:

"المشكلة إن التبديل نجح."

"لكن كان له ثمن."

نظر إلى رهف.

"الثمن إن ذكرياتكم اتلخبطت."

"وحياتكم اتغيرت."

"وكل واحدة عاشت جزء من حياة التانية."

ساد الصمت.

ثم أضاف:

"وده السبب إن رهف دايمًا كانت بتحس إن فيه حاجة ناقصة."

"ورفيف كانت بتحلم بأماكن عمرها ما راحتها."

---

شعرت رهف بأن رأسها يدور.

كل شيء بدأ يترابط.

الأحلام.

الإحساس الغريب.

المكان المألوف.

الذكريات المشوشة.

كلها فجأة أصبحت منطقية.

ومخيفة.

مخيفة جدًا.

قالت وهي تنظر إلى رفيف:

"ليه ما قولتيليش؟"

رفعت رفيف عينيها.

وكانت ممتلئة بالدموع.

"لأني ما كنتش فاكرة."

ساد الصمت.

ثم أكملت:

"افتكرت من فترة قصيرة بس."

شعرت رهف بالاختناق.

لأنها صدقتها.

صدقتها فورًا.

رأت الصدق في عينيها.

ورأت الألم أيضًا.

---

لكن كريم لم ينتهِ.

بل قال الجملة التي غيرت كل شيء مرة أخرى.

"وده مش السر الكبير."

نظر الجميع إليه.

ثم أكمل:

"السر الحقيقي إن التبديل ما كانش بين رهف ورفيف بس."

تجمدت الأنفاس.

أما فارس...

فأغلق عينيه.

وكأنه يعرف الكارثة القادمة.

قال آدم:

"تقصد إيه؟"

ابتسم كريم ابتسامة خالية من الفرح.

ثم نظر إلى رهف مباشرة.

وقال:

"لأن اسم رهف نفسه..."

توقف.

ثم أكمل ببطء شديد:

"ما كانش اسمك الأصلي."

ساد الصمت.

صمت كامل.

أما رهف...

فشعرت أن قلبها توقف عن النبض.

لأن هناك بعض الحقائق التي تهدم حياتك.

ثم تأتي حقيقة أكبر منها.

فتهدم ما تبقى.

ولأول مرة منذ بداية الرحلة...

بدأت تشك في أبسط شيء كانت تعرفه عن نفسها.

اسمها.

شعرت رهف وكأن الكلمات فقدت معناها.

اسمها؟

كيف يمكن أن يكون اسمها ليس اسمها؟

هذا جنون.

عبث.

أكذوبة جديدة من عشرات الأكاذيب التي طاردتها منذ بداية هذه الكارثة.

لكن المشكلة أن كريم لم يكن يبدو كاذبًا.

ولا رفيف.

ولا حتى فارس.

وهذا ما أخافها أكثر.

قالت بصوت مرتجف:

"أنا اسمي رهف."

أجاب كريم بهدوء:

"ده الاسم اللي عيشتي بيه."

"وده الاسم اللي اتسجل في أوراقك."

"وده الاسم اللي نادوكي بيه طول عمرك."

ثم نظر مباشرة إلى عينيها.

وأضاف:

"بس مش أول اسم اتكتب ليكي."

ساد الصمت.

أما رهف فشعرت أن أنفاسها أصبحت ثقيلة.

قال آدم بغضب:

"خلاص."

التفت الجميع إليه.

فأكمل:

"كل شوية حد يرمي معلومة ويختفي."

وأشار إلى كريم.

"لو عندك حاجة قولها كاملة."

لأول مرة ابتسم الراوي موافقًا.

أما فارس فظل صامتًا.

قال كريم:

"تمام."

ثم اتجه نحو إحدى الخزائن المعدنية القديمة الموجودة في الغرفة.

بدأ يبحث بين الملفات.

حتى سحب ملفًا أصفر باهت اللون.

ملفًا أكل الزمن أطرافه.

ثم وضعه فوق الطاولة.

كانت هناك كتابة قديمة على الغلاف.

الحالة R-17

شعرت رهف بقشعريرة.

مد كريم يده وفتح الملف.

ظهرت عشرات الأوراق.

تقارير.

صور.

نتائج اختبارات.

ملاحظات مكتوبة بخط اليد.

ثم توقف عند صفحة معينة.

وسحبها ببطء.

ووضعها أمام رهف.

نظرت إليها.

وفي اللحظة التالية...

اختفى اللون من وجهها.

لأن الصورة كانت لها.

أو هكذا ظنت في البداية.

طفلة صغيرة في الرابعة أو الخامسة.

شعرها أطول قليلًا.

وتبتسم للكاميرا.

لكن أسفل الصورة...

لم يكن مكتوبًا اسم رهف.

بل اسم آخر.

ليان.

ارتجفت يدها.

شعرت وكأن شخصًا ضربها بقوة.

لا.

هذا مستحيل.

رفعت رأسها نحو كريم.

"دي مش أنا."

أجاب فورًا:

"دي إنتِ."

هزت رأسها بعنف.

"لا."

لكنها لم تكن واثقة.

لأن الطفلة كانت تشبهها بشكل مرعب.

بل أكثر من ذلك...

كانت تعرف تلك الابتسامة.

تعرفها جيدًا.

وكأنها رأتها من قبل.

في مرآة قديمة.

أو في حلم نسيته.

قال كريم:

"اسمك الأول كان ليان."

ثم أضاف:

"قبل ما يبدأ المشروع."

---

ساد الصمت.

أما رفيف فبدت مصدومة هي الأخرى.

قالت:

"أنا أول مرة أسمع الكلام ده."

نظر إليها كريم.

وأومأ.

"لأن حتى الملفات دي اتخبت."

ثم التفت إلى رهف.

"فيه حاجات كانوا مستعدين يقتلوا ناس عشان محدش يعرفها."

شعرت رهف بأن الأرض لم تعد ثابتة تحت قدميها.

ليان.

الاسم بدا غريبًا.

لكن في الوقت نفسه...

مألوفًا بشكل مؤلم.

وكأنه يقف خلف باب مغلق داخل عقلها.

يحاول الخروج.

---

وفجأة...

ظهر شيء خاطف داخل رأسها.

صوت امرأة.

ضحكة.

حديقة.

يد تمسك يدها.

ثم صوت يقول:

"ليان..."

تجمدت.

شحب وجهها.

واتسعت عيناها.

لأنها سمعت الاسم.

سمعته فعلًا.

داخل ذاكرتها.

وليس من كريم.

كانت الذكرى قصيرة.

ثانية واحدة فقط.

لكنها كانت كافية.

قال آدم بسرعة:

"رهف؟"

لم ترد.

كانت تحاول التقاط الذكرى قبل أن تهرب.

لكنها اختفت.

كالعادة.

وتركت خلفها ألمًا حادًا داخل رأسها.

---

في نفس اللحظة...

داخل الجناح الآخر من المستشفى...

كان الرجل الغامض يفتح صندوقًا معدنيًا قديمًا.

الصندوق نفسه الذي ظل مغلقًا لسنوات طويلة.

نظر إلى محتوياته.

ثم ابتسم.

لأن الشيء الذي يبحث عنه أخيرًا أصبح بين يديه.

ملف صغير أسود.

وعليه كتابة واحدة.

الرسالة الأخيرة.

مرر أصابعه فوق الغلاف.

ثم همس:

"أخيرًا."

لكن قبل أن يفتحه...

رن هاتفه.

نظر إلى الشاشة.

فتغيرت ملامحه.

ولأول مرة منذ ظهوره...

اختفت الابتسامة.

أجاب فورًا.

ثم استمع لعدة ثوانٍ.

فقط.

بعدها قال:

"إيه؟"

ساد صمت قصير.

ثم أغلق الخط.

ونظر نحو الباب.

وقال بصوت منخفض:

"مستحيل."

---

في الغرفة رقم 17...

كان الجميع ما زالوا حول الملف.

إلى أن انتبه الراوي لورقة مطوية في آخره.

سحبها ببطء.

ثم فتحها.

وعندما قرأ أول سطر...

تجمد.

اختفى اللون من وجهه.

لاحظ فارس ذلك فورًا.

"في إيه؟"

لكن الراوي لم يرد.

ظل يقرأ.

مرة.

ثم ثانية.

ثم رفع رأسه ببطء شديد.

وقال:

"لا..."

اقترب آدم منه.

وخطف الورقة من يده.

وبدوره شحب وجهه.

أما رهف فشعرت بأن قلبها يزداد سرعة.

وقالت بتوتر:

"حد يفهمني."

نظر آدم إليها.

ثم إلى فارس.

ثم قال الجملة التي فجرت الغرفة كلها:

"فيه طفلة خامسة."

ساد الصمت.

صمت مطبق.

حتى كريم نفسه تجمد للحظة.

قال فارس ببطء:

"إيه؟"

رفع آدم الورقة.

وكانت عبارة عن كشف قديم بأسماء المشاركين.

رهف.

رفيف.

سلمى.

كريم.

ثم اسم خامس.

اسم لم يره أي منهم من قبل.

ولم يذكره أي ملف.

ولم يظهر في أي صورة.

ولم يتحدث عنه أحد.

اسم فتاة واحدة فقط.

وتحت الاسم ملاحظة قصيرة.

تم حذف جميع السجلات الخاصة بها بأمر مباشر.

ارتجفت يد رهف.

أما كريم...

فبدا عليه الذهول لأول مرة.

ثم همس:

"مستحيل..."

نظر الجميع إليه.

فأكمل بصوت منخفض:

"حتى أنا ما كنتش أعرف عنها."

وفي تلك اللحظة...

انطفأت الشاشة القديمة فجأة.

ثم عادت للعمل وحدها.

لكن هذه المرة...

لم يظهر وجه نجلاء.

بل ظهرت صورة طفلة صغيرة.

تنظر مباشرة إلى الكاميرا.

ثم ابتسمت.

وبدأت الشاشة تعرض اسمها ببطء...

الاسم الذي ظل مخفيًا لأكثر من عشرين عامًا.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الاربعون

    بدأ الشرخ يمتد عبر السقف ببطء.في البداية كان مجرد خط رفيع، بالكاد يُرى وسط الخرسانة القديمة.ثم اتسع.وتشعب.وكأن قوة هائلة تضغط من الأعلى.تراجع سامر خطوة إلى الخلف، بينما رفع سلاحه نحو السقف بشكل غريزي.أما رهف فلم تستطع أن تبعد عينيها عن كريم.لأنها لم تره هكذا من قبل.منذ أن استعادته...منذ أن بدأت تتذكر أجزاء من الماضي...رأته غاضبًا.رأته حزينًا.ورأته خائفًا عليها.لكنها لم تر الرعب في عينيه إلا الآن.رعبًا حقيقيًا.عميقًا.كأنه عاد فجأة إلى أسوأ يوم في حياته.همست:— من هي ليلى؟لم يجب.ظل ينظر إلى السقف فقط.وكأنه يعلم جيدًا ما الذي سيحدث بعد ثوانٍ.ثم قال بصوت خافت:— الشخص الذي كان يجب أن يموت بدلًا منك.شعرت رهف وكأن الكلمات صفعتها.لكنها لم تحصل على فرصة للسؤال.لأن جزءًا من السقف انهار فجأة.وتساقطت قطع الخرسانة فوق الأرض.وسط سحابة كثيفة من الغبار.وللحظة لم يرَ أحد شيئًا.---عندما بدأ الغبار يتلاشى...ظهرت هيئة امرأة.كانت تقف فوق بقايا الخرسانة المنهارة وكأن سقوطها من الطابق العلوي لم يكلفها أي جهد.امرأة في منتصف الثلاثينات تقريبًا.شعر أسود طويل.ملامح هادئة.وجمي

  • رسائل لم تُرسل   الفصل التاسع و الثلاثون

    للحظات طويلة لم يستطع أحد الكلام.بقيت رهف تحدق في الشاشة وكأن عقلها يرفض تفسير ما تراه عيناها.المرأة الواقفة أمام المبنى لم تكن تشبهها فقط.لم تكن قريبة الشبه منها.كانت هي.بنفس الملامح.بنفس لون العينين.حتى الانحناءة الخفيفة في الكتف الأيسر كانت موجودة.تفصيلة صغيرة لم يلاحظها أحد من قبل، لكنها كانت تعرفها جيدًا.شعرت وكأنها تنظر إلى انعكاسها في مرآة حية.لكن انعكاسًا يمتلك حياة مستقلة.وابتسامة أكثر برودة.وأسرارًا أكثر ظلمة.قطعت أنفاسها بصعوبة.— من هذه؟لم يجب أحد مباشرة.نظر سامر إلى كريم.بينما ظل كريم يراقب الشاشة بصمت طويل.صمت جعل القلق يتضاعف داخلها.ثم قال أخيرًا:— كنت أتمنى ألا نصل إلى هذه اللحظة أبدًا.التفتت إليه بسرعة.— من هي؟رفع عينيه إليها.وفي نظرته شيء من الذنب.شيء لم تره من قبل.— اسمها نور.ساد الصمت.— نور؟— كانت أول ناجحة.شعرت رهف بقشعريرة تسري في جسدها.— أول ناجحة في ماذا؟ابتسم سامر بسخرية مريرة.— في العودة من الموت.انكمش قلبها داخل صدرها.وكأن الكلمات تحولت إلى جليد.قالت بصوت مرتجف:— تقصد أنها...— كانت أول محاولة.أكمل كريم بهدوء.ثم أضاف:—

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن و الثلاثون

    لم تتحدث رهف.كانت جالسة في مكانها، تحدق في كريم وكأنها تراه للمرة الأولى.وربما كانت كذلك بالفعل.ليس لأنه تغير.بل لأنها بدأت ترى أجزاءً منه لم تكن تعرف بوجودها.أجزاء أخفاها عنها الجميع... أو أخفاها الزمن نفسه.خارج النوافذ كان المطر يزداد قوة، بينما داخل الشقة بدا الهواء أثقل من أن يُتنفس.قال سامر أخيرًا:— أخبرها بالباقي.ظل كريم صامتًا للحظات.ثم جلس على المقعد المقابل لرهف.ببطء شديد.وكأن أي حركة مفاجئة قد تجعل كل شيء ينهار.رفع عينيه إليها.ولأول مرة منذ التقيا من جديد، لم تحاول نظراته الاختباء خلف أي شيء.لا أسرار.لا أقنعة.لا أكاذيب مريحة.فقط الحقيقة.الحقيقة كما هي.مؤلمة.وقاسية.ومتأخرة.قال بصوت منخفض:— عندما بدأ المشروع لم يكن هدفه السيطرة على الذكريات.كان هدفه إنقاذها.عقد سامر ذراعيه ساخرًا.— وهذه هي الكذبة التي كنت ترددها دائمًا.لكن كريم تجاهله.وأكمل كلامه وهو ينظر إلى رهف فقط.— قبل سبع سنوات حدثت كارثة داخل المختبر.تجمد شيء داخل رهف.سبع سنوات.هذا الرقم شعرت أنها سمعته من قبل.في مكان ما.في حلم.أو ذكرى لم تكتمل.— كنتِ هناك.قالها كريم بهدوء.— وأنا كن

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع و الثلاثون

    الشقة رقم 17تجمد الزمن لثانية واحدة.الرجل الذي فتح الباب ظل واقفًا مكانه، وعيناه متسعتان بشكل واضح، كأنه رأى شخصًا لم يكن من المفترض أن يراه مجددًا.أما رهف، فشعرت بأنفاسها تتسارع.كانت تتوقع الكثير خلف هذا الباب.معلومات.إجابات.خيوطًا تقودها إلى كريم.لكنها لم تتوقع تلك النظرة.نظرة الخوف.الخوف الحقيقي.تراجع الرجل خطوة إلى الخلف دون وعي.ثم قال بصوت خرج مبحوحًا:— مستحيل...عقدت رهف حاجبيها.— تعرفني؟ساد الصمت.ثوانٍ طويلة مرت قبل أن يجيب.— كان المفروض إنك...وتوقف.كأنه ابتلع بقية الجملة في اللحظة الأخيرة.كان المفروض أنها ماذا؟تموت؟تختفي؟تنسى؟لم تعرف.لكنها رأت الإجابة في عينيه قبل أن ينطق بها.---استجمع الرجل نفسه بسرعة.وعادت ملامحه جامدة.باردة.مدروسة.كأن الانفعال الذي ظهر قبل لحظات لم يكن موجودًا أصلًا.ثم قال:— مين حضرتك؟كادت رهف تضحك.السؤال جاء متأخرًا جدًا.قالت وهي ترفع الصورة القديمة أمامه:— أعتقد إننا نقدر نوفر على بعض مرحلة التمثيل.تغير لون وجهه مجددًا.بشكل طفيف.لكنها لاحظته.لاحظت أيضًا كيف انتقلت عيناه بسرعة إلى الصورة.ثم إلى الدفتر الموجود تحت ذ

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و الثلاثون

    حين أُغلقت الرسائللم يحدث شيء.على الأقل… هذا ما ظنته رهف في البداية.لا انفجار.لا ضوء أبيض يبتلع العالم.لا أصوات غامضة تأتي من الفراغ.فقط صمت.صمت عميق لدرجة أنها سمعت نبض قلبها بوضوح.ثم فتحت عينيها.---كانت مستلقية فوق سرير.سقف أبيض.ستائر تتحرك مع الهواء.ورائحة مطهرات خفيفة.للحظة واحدة فقط…شعرت أن كل ما حدث كان حلمًا.كابوسًا طويلًا وانتهى.لكن الشعور اختفى سريعًا.لأنها انتبهت لشيء أهم.كانت وحدها.---جلست ببطء.ألم خفيف ضرب رأسها.وكأن عقلها يحاول إعادة ترتيب نفسه.نظرت حولها.غرفة بسيطة.نافذة.خزانة صغيرة.كرسي بجوار السرير.ولا شيء آخر.ولا أحد.---"كريم؟"خرج الاسم من شفتيها تلقائيًا.ثم تجمدت.لماذا نادت عليه أولًا؟لماذا لم تسأل أين هي؟أو ماذا حدث؟لماذا كان أول شيء بحثت عنه هو هو؟الباب انفتح فجأة.ودخلت امرأة في منتصف الأربعينات.ترتدي معطفًا أبيض.ابتسمت عندما رأت رهف مستيقظة."أخيرًا."رهف عقدت حاجبيها."أنا فين؟"المرأة اقتربت."في المستشفى.""ليه؟"ترددت المرأة للحظة.ثم قالت:"اتعرضتي لحادث من أسبوعين."أسبوعين؟شعرت رهف بأن قلبها توقف."مستحيل."---الم

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الخامس و الثلاثون

    الضوء ما اختفاش.بس سكن.زي ما يكون المكان أخد نفس طويل وقرر ما يطلّعوش.رهف فتحت عينيها ببطء.المرة دي مفيش مرايات.ولا ممرات.ولا أصوات بتتكلم من الجدران.بس في إحساس واحد واضح…إن كل حاجة اتغيّرت من غير ما تتحرك.---كانت واقفة في شارع عادي جدًا.إضاءة صفراء من أعمدة قديمة.ناس ماشية.عربيات.صوت مدينة.حياة شكلها طبيعي.بس فيه حاجة مش مظبوطة.كأنها مش داخلة في الصورة… هي مجرد واقفة جنبها.---بصّت حواليها."كريم؟"---مفيش رد.لكن في جيبها…ورقة.---طلعتها ببطء.مكتوب عليها بخط إيدها هي:"لو وصلتي هنا… ما تدوريش عليه. هتلاقيه لما تبطلي تدوري."---سكتت.وبصّت للورقة."أنا اللي كتبت ده؟"---وفجأة…إحساس خفيف على إيدها.دفي.مش مرعب.مألوف.---رفعت عينها.كريم واقف على بعد خطوات.بس المرة دي…مش زي قبل.مش متقطع.مش ظل.حقيقي.هادئ.وبيتنفس زيها بالظبط.---ابتسم."أخيرًا خرجتي من الرسالة."---رهف بصت له بحذر."إحنا خرجنا من إيه بالظبط؟"---كريم هز كتفه."من النسخ اللي كانوا بيكتبونا."---سكت لحظة.وبعدين قال:"دي أول مرة نبقى إحنا اللي بنختار الجملة اللي بعدها."---الصمت وقع

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثلاثون

    ظهرت الطفلة على الشاشة كأنها خرجت من داخل الظلام نفسه.ابتسامة هادئة.عينان ثابتتان بشكل غير طبيعي لطفلة في هذا العمر.ثم بدأ الاسم يظهر ببطء على الشاشة.حرفًا حرفًا.وكأن الجهاز نفسه يتردد في نطقه.سـ ــلـ ــمـ ــىثم توقفت الصورة.لكن الصدمة لم تتوقف.لأن الاسم لم يكن جديدًا.كانوا يعرفون سلمى.ل

  • رسائل لم تُرسل   الفصل الثامن و العشرون

    خيم الصمت على الغرفة.صمت ثقيل لدرجة أن رهف استطاعت سماع دقات قلبها.كانت عيناها مثبتتين على الشاب الواقف عند المدخل.الطفل الرابع.بعد كل هذه المطاردة.بعد الملفات.والصور.والرسائل.والمكالمات.ها هو يقف أمامها أخيرًا.حيًا.حقيقيًا.ليس مجرد اسم داخل ملف قديم.ولا شبحًا من الماضي.نظر إليها بهدو

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السابع و العشرون

    توقف الجميع أمام الباب المعدني.كان أكبر مما توقعوا.وأقدم.غطاه الصدأ من الأطراف، لكن الرقم المثبت في منتصفه ظل واضحًا رغم السنوات.17شعرت رهف بانقباض في صدرها.كلما اقتربت من هذا الرقم، ازداد ذلك الشعور الغريب داخلها.شعور لم يعد يشبه الخوف فقط.بل يشبه الحنين.وهو ما أرعبها أكثر.كيف يمكن لإنسا

  • رسائل لم تُرسل   الفصل السادس و العشرون

    تجمدت نادين في مكانها.كانت يداها مقيدتين إلى جانبي الكرسي.لكن خوفها لم يكن من القيود.بل من الرجل الواقف أمامها.الرجل الذي لم ترَ وجهه كاملًا حتى الآن.كل ما كانت تراه هو ظله.وصوته.وصوته وحده كان كافيًا ليجعل التوتر يتسلل إلى قلبها.اقترب منها بخطوات هادئة.ثم وضع ملفًا قديمًا على الطاولة المق

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status