Home / مافيا / رغبات مظلمة / الاقتراب المحرم

Share

الاقتراب المحرم

Author: Sabrina
last update publish date: 2026-04-02 01:18:12

أنا الأفضل في مجالي…

توقّفت لثانيةٍ قصيرة، ثم قالت:

أتودّ التجربة؟

الصمت الذي أعقب كلماتها لم يكن عابرًا.

كان ثقيلًا… خانقًا… كأن الهواء نفسه تجمّد، مترقّبًا ما سيحدث.

وفي اللحظة التالية انفجر.

صرخت حين قبض على شعرها من الخلف بعنف، وشدّ رأسها بقسوة حتى أُجبرت على مواجهته. لم يمنحها فرصة للابتعاد… ولا حتى لالتقاط أنفاسها.

كانت عيناه مظلمتين على نحوٍ مخيف، نظرة لا تحمل غضبًا فحسب… بل جنونا مطلقا.

قال بصوتٍ منخفض، لكنه مشحونٌ بالتهديد:

سأقتلك… لكن ليس الآن.

توقّف لحظة، وعيناه تتفحّصان ملامحها، كأنه يتذوّق الفكرة، ثم أردف ببطءٍ أشد:

سأقتلك ببطءٍ… يجعلك تتمنّين الموت… ولا تنالينه.

اقترب أكثر، حتى غدت أنفاسه تحرق وجهها:

وإن لمسَكِ رجل في غيابي…

انخفض صوته أكثر، وغدا أكثر خطورة:

سأحرص على ألا يكون موتك رحيمًا.

لكن…

روز ابتسمت.

لم يكن في ابتسامتها خوف، ولا حتى تردّد.

كانت ابتسامة باردة… مستفزّة… كأنها ما زالت تمسك بخيوط اللعبة.

رفعت عينيها إليه، وقالت بهدوءٍ قاتل:

لكنني زوجة والدك بالمعمودية… أنسيت؟

ثم أمالت رأسها قليلًا، وعيناها تلمعان بتحدٍ واضح:

وكيف أُبعِده عني… وهو زوجي؟

اشتدّت قبضته فورًا، كأن كلماتها أصابت شيئًا داخله مباشرة.

قال ليو بصوتٍ قاطع، حاسم، لا يقبل نقاشًا:

لم يلمسك.

ثم أضاف ببرودٍ قاسٍ:

كان ثملًا… وقد أخبرني بكل شيء.

اقترب أكثر، حتى صار صوته أخفض… لكنه أشد خطرًا:

وسيبقى الأمر كذلك.

شدّ على شعرها بقسوة أكبر:

لا تدعيه يقترب… ولا حتى يلمس شعرة منك. أفهمتِ؟

لم يفهم لماذا قال ذلك.

ولا لماذا كانت فكرة أن يلمسها رجل آخر… كفيلة بإشعال نارٍ داخله، نارٍ لا تُخمد بسهولة.

رفعت روز حاجبها ببطء… وكأن شيئًا لم يحدث.

نظرت إليه بثبات، وقالت بهدوءٍ مستفز:

إذًا… أنت لا تريدني؟

توقّفت لثانية، تراقب أثر كلماتها عليه، ثم أردفت ببرودٍ جارح:

دعني إذًا أجد من يريد.

لم يرَ يده إلا وهي تهبط على وجهها.

صفعة قاسية دوّى صداها في المكان.

تأرجح رأسها، وكأن الألم شقّها نصفين وبالرغم من ذلك أبتسمت.

الصفعة الثانية كانت أقوى. أعنف. أوضح.

لكنها لم تنهار. نظرت إليه بثبات، رغم الألم الذي يكاد يُفقدها توازنها، وقالت بصوت هادئ بشكل مرعب:

سأذهب لأبدّل فستاني.

ثم أضافت، وكأن شيئًا لم يحدث:

أراك في قاعة الاحتفالات… يا ليو.

واستدارت وغادرت. دون أن تلتفت… ولو لمرة واحدة.

في مكانٍ آخر… داخل مبنى عتيق، تكسوه هيبة الماضي.

جلس رجلٌ خلف مكتبٍ ضخم، ملامحه غارقة في الظلال، وقال بنبرة حاسمة:

عثرنا على الشقيقة التوأم.

ردّ الآخر، مترددًا:

لكن… لماذا هي تحديدًا؟

التحريات تؤكد أنها لا تفهم شيئًا عن عالم المافيا… على عكس أختها.

انطلقت ضحكة قصيرة، باردة، لا تحمل أي مرح.

قال الرجل، وكأنه يرى ما لا يُرى:

طبيعي أن تقول هذا… لأنك لا تعرف كل شيء بعد.

اقترب الآخر قليلًا، وقد اشتعل فضوله:

وما الذي أجهله، سيدي؟

مال الرجل إلى الخلف، وابتسامته تتسع بخبث:

أختها… أوريلا.

تم توجيهها… بعناية.

جعلناها تؤمن أن عائلة العراب… وعائلة ليو… هما السبب في مقتل شقيقتها.

وفي هذه اللحظة… هي لا تفكر إلا في الانتقام.

تجمّد الآخر للحظة، ثم قال بارتباك:

إذا كانت أوريلا تحت سيطرتنا بالفعل… فلماذا نحتاج الأخرى؟

جاءه الرد هذه المرة حادًا، لا يحتمل النقاش:

لأنها ستبقى تحت أعيننا.

صوته انخفض، لكنه صار أكثر خطورة:

ميتة… في نظر الجميع.

ثم أضاف ببطء:

وتحت المراقبة… في كل لحظة. هل هذا واضح؟

وفي مكانٍ آخر…

داخل مقهى هادئ، يقابل شركة جون.

تقدّم النادل نحو طاولتها، وسأل بلطف:

ماذا تطلبين، سيدتي؟

كانت أوريلا شاردة… بعيدة تمامًا.

تمتمت دون وعي:

أريد أن أرحل من هذه الولاية… أريد عملًا.

توقف النادل، وقطّب حاجبيه:

عفوًا؟ ماذا تقصدين؟

انتبهت فجأة، كأنها عادت من مكانٍ بعيد، وقالت بسرعة:

آسفة…

أريد قهوة سوداء… بدون سكر.

ابتعد النادل.

وبقيت هي وحدها… مع أفكارها.

همست داخلها، بصوتٍ مثقل:

"هل كُتب عليّ الحزن دائمًا؟

متى… أعود كما كنت؟"

لكن ذاكرتها لم تتركها.

عادت بها قسرًا…

إلى اللحظة التي انتقلت فيها للعيش في منزل مريان.

كانت تجلس في غرفتها… هادئة.

كتاب بين يديها… وصمت يحيط بها.

ثم صوت باب الشقة يُفتح.

ببطء… من تلقاء نفسه.

انتفضت من مكانها، أسقطت الكتاب، وتقدمت بخطوات حذرة، والخوف يتسلل إلى صدرها.

خرجت إلى الردهة وحين وصلت، رأت الدخيل.

تنفست الصعداء لثانية واحدة فقط.

ثم تحوّل الهدوء إلى غضب حاد.

ومنذ تلك اللحظة…

لم يعد وجود مريان في حياتها عابرًا..بل بدأ تدخّلها… الصريح.

قالت أوريلا بصوتٍ حاولت تهدئته، بينما رسمت ابتسامة خفيفة:

أهلًا يا سيدة مريان…

ثم أضافت بهدوء يحمل عتابًا خفيفًا:

لكن كان من الأفضل أن تطرقي الباب أولًا… لقد أفزعتِني. ظننت لوهلة أن هناك من اقتحم المكان.

ابتسمت مريان ببساطة، وكأن الأمر لا يستحق، وقالت:

طرقت بالفعل، لكنك لم تفتحي… فقلقت عليك.

ثم تابعت بنبرة عادية:

لذلك استخدمت المفتاح الاحتياطي ودخلت. ربما كنتِ نائمة… أو لم تسمعي.

شعرت أوريلا بالضيق، لكنها أخفته سريعًا.

هذه المرأة… دائمًا تجد مبررًا جاهزًا، وكأنها لا تخطئ أبدًا.

قالت بهدوء:

نعم، كنت نائمة… واستيقظت الآن.

ثم نظرت إليها مباشرة:

لماذا جئتِ؟

تقدّمت مريان وجلست بثقة، ثم أشارت لها:

تعالي، اجلسي هنا. أريد التحدث معك.

ترددت أوريلا لحظة، ثم تماسكت.

"اهدئي…" قالتها لنفسها.

"تحمّلي… فقط تحمّلي."

اقتربت ببطء وجلست.

فقالت مريان فورًا:

لدي خبر مهم… أظن أنك ستسعدين به.

ابتسمت أوريلا ابتسامة خفيفة، بلا مشاعر حقيقية:

حسنًا… أخبريني.

قالت مريان دون مقدمات، وكأن الأمر محسوم:

حدّدت موعد الزفاف.

ابتسمت بفخر، وأكملت:

وسيُقام في أفخم قاعة في المدينة… حجزتُها بعد جهدٍ كبير.

رفعت حاجبيها قليلًا:

هل تتخيلين؟ القاعة محجوزة لعامٍ كامل… لكن بفضل علاقاتي، حصلت على يومٍ استثنائي.

واصلت الحديث بحماسٍ لا ينقطع، تسرد التفاصيل واحدة تلو الأخرى…

وأوريلا صامتة.

تنظر إليها فقط وهي تشعر بشيءٍ ينكسر في داخلها ببطء…

وكأن الصورة التي كانت تراها لحياتها، تتلاشى… ويتسلل إليها لونٌ باهت، ثقيل.

وحين انتهت مريان أخيرًا لاحظت شحوب وجهها. لكنها لم تتوقف.

قالت بنبرة خفيفة، وكأن شيئًا لم يحدث:

حسنًا يا عزيزتي، عليّ أن أذهب الآن.

اعتدلت في جلستها، وأكملت:

لدي الكثير لأرتّبه… منسق الحفل، ومصممة الفستان.

في تلك اللحظة… لم تستطع أوريلا الصمت أكثر.

قالت، وقد خرج صوتها مشدودًا:

لكنني… لم أوافق على شيء من هذا.

توقفت مريان عند الباب.

التفتت ببطء… وابتسمت ابتسامة باردة.

لا يهم، يا ابنتي.

ثم غادرت…

وتركت خلفها قرارًا فُرض… لا يُناقش.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رغبات مظلمة   حين يتسلل الضعف إلى القلوب القاسية

    قالت بنبرة يائسة:أليس هناك ذرة رحمة في هذا القلب؟غرين قال لها:اذهبي، غادري الغرفة.قالت له بألم:أنا لم أكن أريد أن أتزوج منك،هي لم تكن تريد أن تتزوج غرين، لم تكن تريد أن تكون زوجته، لكنها كانت تعلم أنها لا تستطع الهروب، كان عديم الرحمة.سقطت سوزان على السرير وبدأت تبكي، وقالت له:حتى حرية الاختيار سرقتها مني.قال لها غرين:سوف أتركك الآن، بدلي هذا الفستان.خرج غرين من الغرفة، ووقفت سوزان في وَسْط الغرفة، تشعر بالتعب والإرهاق.قالت بنبرة حزينة:نفذي كل ما يقوله لكِ، ليس لديكِ أي مخرج للخروج من هذا الزواج.صمتت لعدة ثوان، قبل أن تقول:لكنِ لا أعلم كيف أفعل ذلك؟بعد عدة دقائق أتى غرين إلى الغرفة، وعندما رآها بالملابس نفسها، قال لها:لماذا تحاولين جعل الأمور صعبة بيننا؟ لم أكن أبدًا مراعيًا للغير، فلا تحاولي استنفاد كل فرصك معي.قالت سوزان له:أنا فقط أشعر بالضعف؛ لذلك لا أستطيع تبديل ملابسي، أشعر أنني سأفقد الوعي.عندما تأمل ملامح وجهها، شعر غرين إنها تتكلم جديًا، ولا تمثل المرض، وضع يده على كتفها وقال:أنا هنا، لن يحدث لك شيء سيئ.قالت سوزان له بنبرة خافتة:لكن أنا لا أستطيع فعل هذ

  • رغبات مظلمة   عروس في قبضة الجحيم

    تنفست روز بعمق، ثم ألقت السكين وقالت له:أريدك فقط أن تفهم، أنتَ لن تكون سعيدًا معها.قال لها ليو بنبرة باردة:أنا أفهم جيدًا.روز هزت رأسها، وهي تقول له:حياتك ستكون عبارة عن جحيم معها.قست ملامحه وهو يقول لها:هذا ليس من شأنك.ثم غادر ليو من الغرفة، وبمجرد مغادرته جلست روز على الأريكة وبكت، هي لا تريد أن ترى ليو يتزوج، لكنها تعرف أنه لن يغير رأيه مهما فعلت وقالت.في حديقة القصر.قالت ديانا:لماذا لم تقم بدعوتي إلى زفاف ابنتك؟قال العراب بهدوء:أنتِ تعلمين لماذا؟ لكنكِ بالرغم من ذلك أتيت دون دعوة.قالت ديانا بغضب:أنا أردت أن أكون هنا من أجل سوزان، كنت أريد أن أكون جزءًا من يوم الزفاف، كنت أريد أن أكون هنا من أجلها، لكنك تجاهلتني ولم ترسل دعوة.قال العراب لها:هذا الكلام لا يناسبك عزيزتي، أنت تريدين فقط الانتقام، لا تحاولي الادعاء إنكِ تهتمين بها.قالت ديانا بغضب:سوزان نشأت تحت رعايتي، أنا أحببتها منذ أن كانت طفلة، أنا أحببتها أكثر من أي شيء آخر في العالم، ولم أتخيل أبدًا أنني لن أكون جزءًا من يومها هذا، حتى لو لم تكن هي سعيدة بهذا الزواج، أشعر أنني أخطأت في حقها عندما اقترحت عليكَ

  • رغبات مظلمة   حين تتحول الرغبة إلى تهديد

    ردّ بسرعة، بنبرةٍ حادة، كأنه يقطع الطريق على أي أمل:"أنتِ زوجة العرّاب."قالت بهدوءٍ غريب، وكأنها تتحدث عن أمرٍ بسيط لا يستحق كل هذا التوتر:"لا أرى ما يمنع زواجنا… يمكنني أن أجعله يطلقني."اشتعلت عينا ليو فورًا، وصاح بغضبٍ حاد، كأنه يرفض الفكرة قبل أن تكتمل:"مستحيل! لن أفعل هذا أبدًا… إنه في مقام والدي، لن أخون اليد التي امتدت لتدعمني يومًا."كانت كلماته صادقة، لكنها لم تُقنعها، بل على العكس، ابتسمت بسخريةٍ باردة، وقالت وهي تنظر إليه بثبات:"حقًا؟ وهل ما تفعله الآن ليس خيانة؟ أم أنك ترى أن لمس زوجته ليس خيانة، بينما الزواج فقط هو الخيانة؟"توقفت لحظة، ثم أضافت بحدةٍ خفيفة:"أنت مزدوج المعايير يا ليو… تختار ما يناسبك فقط."قبل أن يرد، دوّى صوت طرقٍ مفاجئ على الباب، قطع التوتر في لحظة، فصمتت روز، وعاد ليو إلى صلابته المعتادة، ثم قال بنبرةٍ غاضبة:"من؟"فُتح الباب ببطء، ودلفت سارة إلى الداخل، ملامحها هادئة، لكنها تحمل شيئًا من الحذر، وما إن وقعت عينا ليو عليها حتى قال بحدة:"ماذا تريدين؟"أجابت بهدوء، دون أن تقترب أكثر:"أنا لا أريد شيئًا… لكن العرّاب يريد التحدث معك."ثم أضافت بسرعة:

  • رغبات مظلمة   لعبة المشاعر القاتلة

    بعد مرور نصف ساعة فقط، كانت مراسم الزفاف قد انتهت بالكامل، في أجواءٍ بدت هادئة من الخارج، لكنها كانت تخفي تحتها توترًا لا يُرى، فقد أصبحت سوزان رسميًا زوجةً لغرين.تقدّم ليو بخطواتٍ ثابتة نحو غرين، ولم يكن في ملامحه أي تردد، بل كان يحمل في نظرته حدةً واضحة، وعندما وقف أمامه، قال بصوتٍ منخفض لكنه مشحون بتهديدٍ صريح:"إذا مسّ سوزان أي سوء… سأقتلك."رفع غرين عينيه ببطء، ونظر إليه نظرةً طويلة، فرأى في عيني ليو كراهيةً عميقة، كراهيةً لم تُخفَ ولم تُخففها المجاملات، بل كانت واضحة كالنار، وكان يدرك جيدًا أن هذا التهديد لم يكن مجرد كلماتٍ عابرة، بل وعدًا حقيقيًا قد يتحقق في أي لحظة إذا أُتيحت الفرصة.ومع ذلك، لم يظهر على غرين أي خوف، بل ظل ثابتًا في مكانه، وكأن ما سمعه لا يعنيه، فقد كان واثقًا من قوته، واثقًا من قدرته على المواجهة، بل وربما كان يرى نفسه الطرف الأقوى في هذه المعادلة، لذلك قال بهدوءٍ بارد، يخلو من أي انفعال:"لا تحاول تهديدي."كانت تلك الجملة كفيلة بإشعال ما تبقى من صبر داخل ليو، فانفجر غضبًا دون أن يحاول السيطرة على نفسه، واندفع نحوه رافعًا يديه ليضربه، وكأن كل ما بداخله من اح

  • رغبات مظلمة   دمية في ثوب عروس

    شعرت بالألم يتصاعد في جسدها، ليس فقط من الإصابات.. بل من كل ما يُفرض عليها دون أن تُسأل.قالت له بصوتٍ ضعيف، متكسّر، وكأن كل كلمة تخرج من بين ألمٍ وآخر:أليس لديك أي رحمة؟.جسدي كله محطم.. أشعر أنني.. لم أعد أصلح لأي شيء.اقترب منها خطوة، ببطء، ونظر إليها نظرة طويلة، غامضة، ثم قال بصوتٍ منخفض لا يمكن قراءة نواياه:بل على العكس.توقّف للحظة، وكأنه يتعمّد أن يترك كلماته معلّقة في الهواء، ثم أكمل:أنتِ الآن.. في المكان الذي يجب أن تكوني فيه.ارتجف قلبها من كلماته.. لأنها فهمتها تمامًا.قالت بنبرة خافتة:أنتَ.. أسوأ من ليو.تجمّدت ملامحه للحظة، ثم مال برأسه قليلًا، وسألها بنبرة أخفض لكنها تحمل تحذيرًا خفيًا:ماذا قلتِ؟أغمضت عينيها لثوانٍ، وكأنها ندمت على خروج الاسم، أو ربما لم تعد تملك طاقة للمواجهة، ثم ردت بنبرة مستسلمة، خالية من المقاومة:لم أقل شيئًا مهمًا.. ليس لديّ اعتراض.. على أي كلمة تقولها.ساد صمت قصير ثم ابتسم.ابتسامة هادئة، لكنها كانت أثقل من أي تهديد وقال وهو ينظر إليها بثبات:هكذا أفضلثم أضاف ببطء، وكأنه يستمتع بكل كلمة:أنا.. أحب الفتاة المطيعة.قالت سوزان في داخلها، وكأنه

  • رغبات مظلمة   لا مهرب من الزفاف

    تغيّرت ملامحه للحظة، ومال قليلًا نحوها، وقال بنبرة تحذيرية باردة:حذارِ يا صغيرتي وأنتِ تتحدثين معي بهذه الطريقة.كونك طريحة الفراش الآن، لا يعني أنني عاجز عن عقابك.أغمضت سوزان عينيها، وكأنها تحاول الهروب من صوته قبل أن تهرب من كلماته، ثم همست بصوت مكسور:يا ليتني.. متّ في تلك الحادثة.ساد صمت ثقيل بعد كلماتها، صمت كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس فيه.لكن غرين.. لم يغضب.بل على العكس، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، غامضة، لا تُفهم بسهولة، ثم قال بهدوء:لن أترككِ تموتين.. عزيزتي.قالت وهي بالكاد تقوى على رفع صوتها:أرجوك.. غادر.كل جسدي يؤلمني.. وأريد فقط.. القليل من الراحة.نظر إليها لحظة طويلة، وكأنه يزن كلماتها، ثم قال بنبرة هادئة:إذا كنتِ تريدين النوم.. فلن أمنعك.لكنها لم تستسلم لهذا الرد، بل همست بإصرار خافت:غادر.. لا أريدك هنا.. لا أريدك في الغرفة نفسها.تأمل وجهها الشاحب، تلك الهشاشة التي لم يعتد رؤيتها فيها، ثم اعتدل في جلسته قليلًا، وقال بصوت منخفض لكنه حاسم:سأبقى هنا.. بجوارك.قالت بنبرة يائسة:افعل ما تشاء.. الكلام معكَ لن يُغيّر شيئًا.. في النهاية، ستفعل ما تريده أنت

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status