بيت / مافيا / رغبات مظلمة / بين قلب مكسور وانتقام لا يُرحم

مشاركة

بين قلب مكسور وانتقام لا يُرحم

مؤلف: Sabrina
last update تاريخ النشر: 2026-04-06 20:02:51

أخذت أوريلا تنظر إلى خروجها بعيون غاضبة، لتنهض سريعًا من مكانها، ثم قامت بالاتصال بجون

رنّة واحدة…

ثم جاء صوته، دافئًا، مطمئنًا:

أوريلا؟

لكن الدفء لم يجد طريقه إليها.

لن أتحمّل هذه المعاملة بعد اليوم، يا جون!

اندفع صوتها كالسهم، حادًا، مرتجفًا، يحمل في طياته غضبًا مكبوتًا وألمًا متراكمًا.

تغيّر صوته فورًا، امتزج فيه القلق بالدهشة:

ما الذي حدث، حبيبتي؟ لماذا تبدين منفعلة هكذا؟

أغمضت عينيها لثوانٍ، وكأنها تستجمع ما تبقى من صبرها… ثم قالت، بصوتٍ مشدود كوترٍ على وشك الانقطاع:

لا أحد سواها… لا أحد يجعلني أفقد أعصابي بهذه الصورة… مريان… والدتك المجنونة.

ساد صمت قصير…

ماذا قلتِ؟

جاء صوته أكثر حدّة، وقد انقلب القلق إلى استنكار.

هل وصفتِ أمي بالمجنونة الآن، يا أوريلا؟!

عضّت على شفتيها بقوة، ثم ردّت بنبرة باردة متكلّفة:

قلت حنونة، لا مجنونة… لكن يبدو أنك لم تسمع شيئًا مما قلته، سوى كلمةٍ لم أنطق بها.

لم تستطع الحفاظ على هدوئها طويلًا.

كل ما قلته لم يهمك!

انفجرت، وصوتها يرتعش بين الغضب والانكسار.

كل هذا لم يحرّك فيك ساكنًا… لكن كلمة واحدة على والدتك—هذه فقط التي التقطها سمعك!

تسارعت أنفاسها، واختنق صوتها بمرارةٍ واضحة:

أشعر بالألم… من ردّك أكثر من أي شيءٍ آخر.

على الطرف الآخر، خفت صوته… وامتزج بالندم:

أنا آسف يا أوريلا… لكنها أمي… ولا أستطيع أن أسمع أحدًا يسيء إليها.

كانت كلماته هادئة… لكنها وقعت على قلبها كطعنةٍ باردة.

قاطعته دون تردد، ونبرة الاتهام تشتعل في صوتها:

نعم، لا تستطيع أن تتحمّل كلمة عليها… أما أنا، فالأمر طبيعي؟ من السهل أن أُهان، وأن أتقبّل ذلك بصمت، أليس كذلك؟

هذا ليس ما—

بل هذا ما يحدث!

صرخت، قاطعةً عليه أي محاولةٍ للتبرير.

ساد صمت ثقيل…

كأن كليهما يقف على حافة هاوية.

تنفّس جون بعمق، محاولًا استعادة السيطرة، ثم قال بصوتٍ أكثر هدوءًا:

أخبريني… ماذا حدث تحديدًا؟

أطلقت زفرة طويلة، وكأنها تُخرج معها كل ما يثقل صدرها، ثم قالت ببطءٍ قاتل:

والدتك… حدّدت موعد الزفاف.

توقفت لحظة…

وتركت الكلمات تتسلل بينهما كسمٍّ بطيء.

ثم أضافت، بنبرةٍ مشبعة بالخذلان:

دون أن تُخبرني… دون أن تستشيرني.

سكونٌ ثقيلٌ خيّم على الخط.

ثم جاء سؤالها… خافتًا، لكنه أكثر وقعًا من أي صراخ:

هل كنت تعلم، يا جون؟

توقفت أنفاسها لثانية… قبل أن تكمل، كأنها تخشى الإجابة:

أم أنني… مثلي مثلك… آخر من يعلم؟

تجمّد الصوت في حلق جون…

وغصّة حادّة ارتفعت إلى صدره، كأنها تعاقبه على الحقيقة التي أخفاها.

لقد كان يعلم.

بل كان هو من اتفق مع والدته وهو من كان ينبغي أن يخبر أوريلا.

لكن الآن… بعد أن اشتعلت بهذا الشكل، بعد أن امتلأ صوتها بذلك الغضب الجريح… كيف له أن يعترف؟ وكيف يمكنه أن يهدّئها وهو أصل العاصفة؟

ساد صمتٌ قصير، ثقيل…

ثم قال، بعد ترددٍ واضح، بصوتٍ خافت يكاد يُفضحه:

لا… لم أكن أعلم، يا حبيبتي.

لم تمنحه أوريلا فرصةً لالتقاط أنفاسه.

إذًا أخبر مريان أنك غير موافق على هذا التدخل في حياتنا.

جاء صوتها حاسمًا، كأنه يضعه أمام اختبارٍ لا مهرب منه.

تنهد جون بعمق، وكأن الهواء نفسه صار عبئًا عليه، ثم قال:

سأتحدث مع أمي… وسأخبرها ألّا تتدخل.

وفي تلك اللحظة…

تبدّل شيءٌ في صوت أوريلا.

هدأت حدّته، وانسحب منه بعض التوتر، وقالت بنبرةٍ أكثر لينًا، ممزوجة بارتياحٍ واضح:

شكرًا يا جون… لا تتخيل كم أسعدني سماع هذا.

لكن سعادتها… لم تكتمل.

قاطعها جون فجأة، كأن ضميره أبى أن يتركه ينتصر كاملًا:

لكن… لا أستطيع أن أعدك بأن أمي ستتراجع.

عاد التوتر يتسلل إلى صوته، وبدأ ينسج مبرراته بحذر:

أمي مريضة قلب، يا أوريلا… وأنا أحاول قدر استطاعتي أن أتجنب أي شجار قد يسبب لها انفعالًا.

صمت لحظة، ثم أردف بنبرةٍ ترجُو التفهّم:

سأتحدث معها بهدوء… سأحاول إقناعها… لكن إن أصرت على رأيها… فلا حلّ سوى القبول.

ثم جاء سؤاله محمّلًا بثقلٍ عاطفي قاسٍ:

أرجوكِ، كوني مرنة قليلًا معها… هل تريدين أن أكون السبب في إصابة أمي بأزمة قلبية؟

سقطت كلماته عليها…

لا كرجاء… بل كعبء.

وفي لحظةٍ واحدة، انطفأ كل ما شعرت به من ارتياح.

لم تصرخ هذه المرة.

فقط… أغلقت الهاتف.

وقفت مكانها، والهاتف لا يزال في يدها، بينما كانت النيران تتصاعد داخلها بصمت.

هي لا تستطيع أن تجبره على مواجهة والدته…

ولا تستطيع أن تتحمّل ذنبًا قد لا يُغتفر إن ساء الحال.

في مكانٍ آخر.. لا يعترف بالضعف، ولا يؤمن إلا بالانتقام.

داخل غرفة العرّاب…

جلس خلف مكتبه، ممسكًا بالهاتف وعيناه تلمعان ببريقٍ غامض.

ثم ضحك ضحكةً منخفضة، تحمل بين طيّاتها شيئًا من السخرية وشيئًا من الحنين المسموم.

أخيرًا سمعتُ صوتكِ، يا ديانا.. لا أذكر متى كانت آخر مرة تحدثنا فيها رغم أننا نعيش في الولاية نفسها.

جاءه صوتها هادئًا باردًا:

منذ شهرين، يا عزيزي. هل ستخبرني بسبب اتصالك… أم أُغلق الخط؟

ابتسم، وكأنها لم تتغير…

ثم قال بنبرةٍ واثقة:

بالطبع سأخبرك. غرين عاد وسيستقر هنا.

توقفت أنفاسها للحظة وكان الصمت الذي تلا كافيًا لفضح اضطرابها.

ماذا؟

قالتها بسرعة، وقلبها بدأ يدق بعنف.

هل أنت متأكد من هذا؟

ردّ ببرودٍ ساخر:

متأكد تمامًا. لقد اشترى ملهى الزهرة السوداء… وينوي نقل أعماله إلى هنا.

اشتدّ صوتها، وقد تسللت إليه حدّة لم تستطع إخفاءها:

لم أتوقع منه أن يجرؤ على العودة مرةً أخرى.

لمعت عينا العرّاب.. لكن هذه المرة، لم يكن فيهما سوى القسوة.

وأنا أيضًا…

قالها ببطء، ثم أردف بنبرةٍ مظلمة:

لكنه… طلب موته بيده.

لا!

خرجت منها بانفعالٍ حاد.

لا تقتله… لا تفعل ذلك.

ارتسمت على شفتيه ابتسامة ساخرة، مائلة، كأنها تسخر من ضعفٍ لم يعهده فيها:

ما هذا؟ هل غلبت مشاعر الأمومة رغبتكِ في الانتقام؟

أطبقت شفتيها بقوة ثم قالت، وكل حرفٍ يخرج محمّلًا بوجعٍ قديم:

لا… الموت راحة له.

صمتت لحظة كأنها ترى شيئًا بعيدًا… مؤلمًا.

ثم أكملت بصوتٍ أكثر قسوة:

أنا لا أريده أن يموت أريده أن يتحطم كما حطّمني.

أن يعاني كما عانيت أن يتجرّع الألم قطرةً قطرة كما فعل بي.

قال بسخرية خفيفة:

وكيف تنوين فعل ذلك؟

جاء ردّها هادئًا خطيرًا:

اترك هذا لي…

ثم أضافت وكأنها تغيّر مجرى الحديث، لكنها في الحقيقة تُحكم قبضتها عليه:

وبالمناسبة… مبارك الزواج.

توقّف للحظة.. ضاقت عيناه.

كيف علمتِ؟

ابتسمت… ابتسامة مكرٍ خالص:

أخبار عائلتك لا تبقى سرًا طويلًا.

ثم أمالت رأسها قليلًا وأردفت بنبرةٍ خبيثة:

أخبرني… كيف حال سوزان؟

اشتدّ صوته فجأة، كأنه تلقّى ضربة غير متوقعة:

ولماذا تسألين؟

ضحكت… ضحكةً خافتة، لكنها كانت كفيلة بإثارة القلق:

أنا متابعة جيدة، كما تعلم وأعرف كل ما يخص عائلتك… الصغيرة قبل الكبيرة وأعرف أن سوزان تعشق النباتات النادرة.

توقفت ثم أضافت بنعومةٍ مريبة:

أريدها أن ترى مجموعتي فقد اعتادت زيارتي سابقًا…

ثم انخفض صوتها وتحوّل إلى همسٍ بارد:

لكنّك… منعتها.

اشتعل الغضب في صوته:

ابتعدي عن سوزان.

لكنها لم تهتم.

قالت بسخرية لاذعة:

لا تقل لي إنك تخاف عليها.. كلانا يعلم أنك لا تملك مشاعر أي مشاعر.

ثم ختمت ببرودٍ قاتل:

أرسل الفتاة لا تقلق… سأعتني بها جيدًا.. إلى اللقاء.

وأغلقت الخط.. ساد الصمت في الغرفة

وضعت الهاتف ببطء ثم تحرّكت نحو خزانة ملابسها.

فتحتها وأخرجت صندوقًا صغيرًا، أسود…

جلست وفتحته.. كان هناك.. مسدس.

لم تلمسه فورًا فقط نظرت إليه وعيناها امتلأتا بألمٍ لم تستطع إخفاءه هذه المرة.

همست بصوتٍ مكسور، لكنه يحمل وعدًا لا رجعة فيه:

سأحطّمك… يا بني.

استمر في قراءة هذا الكتاب مجانا
امسح الكود لتنزيل التطبيق

أحدث فصل

  • رغبات مظلمة   حين يتسلل الضعف إلى القلوب القاسية

    قالت بنبرة يائسة:أليس هناك ذرة رحمة في هذا القلب؟غرين قال لها:اذهبي، غادري الغرفة.قالت له بألم:أنا لم أكن أريد أن أتزوج منك،هي لم تكن تريد أن تتزوج غرين، لم تكن تريد أن تكون زوجته، لكنها كانت تعلم أنها لا تستطع الهروب، كان عديم الرحمة.سقطت سوزان على السرير وبدأت تبكي، وقالت له:حتى حرية الاختيار سرقتها مني.قال لها غرين:سوف أتركك الآن، بدلي هذا الفستان.خرج غرين من الغرفة، ووقفت سوزان في وَسْط الغرفة، تشعر بالتعب والإرهاق.قالت بنبرة حزينة:نفذي كل ما يقوله لكِ، ليس لديكِ أي مخرج للخروج من هذا الزواج.صمتت لعدة ثوان، قبل أن تقول:لكنِ لا أعلم كيف أفعل ذلك؟بعد عدة دقائق أتى غرين إلى الغرفة، وعندما رآها بالملابس نفسها، قال لها:لماذا تحاولين جعل الأمور صعبة بيننا؟ لم أكن أبدًا مراعيًا للغير، فلا تحاولي استنفاد كل فرصك معي.قالت سوزان له:أنا فقط أشعر بالضعف؛ لذلك لا أستطيع تبديل ملابسي، أشعر أنني سأفقد الوعي.عندما تأمل ملامح وجهها، شعر غرين إنها تتكلم جديًا، ولا تمثل المرض، وضع يده على كتفها وقال:أنا هنا، لن يحدث لك شيء سيئ.قالت سوزان له بنبرة خافتة:لكن أنا لا أستطيع فعل هذ

  • رغبات مظلمة   عروس في قبضة الجحيم

    تنفست روز بعمق، ثم ألقت السكين وقالت له:أريدك فقط أن تفهم، أنتَ لن تكون سعيدًا معها.قال لها ليو بنبرة باردة:أنا أفهم جيدًا.روز هزت رأسها، وهي تقول له:حياتك ستكون عبارة عن جحيم معها.قست ملامحه وهو يقول لها:هذا ليس من شأنك.ثم غادر ليو من الغرفة، وبمجرد مغادرته جلست روز على الأريكة وبكت، هي لا تريد أن ترى ليو يتزوج، لكنها تعرف أنه لن يغير رأيه مهما فعلت وقالت.في حديقة القصر.قالت ديانا:لماذا لم تقم بدعوتي إلى زفاف ابنتك؟قال العراب بهدوء:أنتِ تعلمين لماذا؟ لكنكِ بالرغم من ذلك أتيت دون دعوة.قالت ديانا بغضب:أنا أردت أن أكون هنا من أجل سوزان، كنت أريد أن أكون جزءًا من يوم الزفاف، كنت أريد أن أكون هنا من أجلها، لكنك تجاهلتني ولم ترسل دعوة.قال العراب لها:هذا الكلام لا يناسبك عزيزتي، أنت تريدين فقط الانتقام، لا تحاولي الادعاء إنكِ تهتمين بها.قالت ديانا بغضب:سوزان نشأت تحت رعايتي، أنا أحببتها منذ أن كانت طفلة، أنا أحببتها أكثر من أي شيء آخر في العالم، ولم أتخيل أبدًا أنني لن أكون جزءًا من يومها هذا، حتى لو لم تكن هي سعيدة بهذا الزواج، أشعر أنني أخطأت في حقها عندما اقترحت عليكَ

  • رغبات مظلمة   حين تتحول الرغبة إلى تهديد

    ردّ بسرعة، بنبرةٍ حادة، كأنه يقطع الطريق على أي أمل:"أنتِ زوجة العرّاب."قالت بهدوءٍ غريب، وكأنها تتحدث عن أمرٍ بسيط لا يستحق كل هذا التوتر:"لا أرى ما يمنع زواجنا… يمكنني أن أجعله يطلقني."اشتعلت عينا ليو فورًا، وصاح بغضبٍ حاد، كأنه يرفض الفكرة قبل أن تكتمل:"مستحيل! لن أفعل هذا أبدًا… إنه في مقام والدي، لن أخون اليد التي امتدت لتدعمني يومًا."كانت كلماته صادقة، لكنها لم تُقنعها، بل على العكس، ابتسمت بسخريةٍ باردة، وقالت وهي تنظر إليه بثبات:"حقًا؟ وهل ما تفعله الآن ليس خيانة؟ أم أنك ترى أن لمس زوجته ليس خيانة، بينما الزواج فقط هو الخيانة؟"توقفت لحظة، ثم أضافت بحدةٍ خفيفة:"أنت مزدوج المعايير يا ليو… تختار ما يناسبك فقط."قبل أن يرد، دوّى صوت طرقٍ مفاجئ على الباب، قطع التوتر في لحظة، فصمتت روز، وعاد ليو إلى صلابته المعتادة، ثم قال بنبرةٍ غاضبة:"من؟"فُتح الباب ببطء، ودلفت سارة إلى الداخل، ملامحها هادئة، لكنها تحمل شيئًا من الحذر، وما إن وقعت عينا ليو عليها حتى قال بحدة:"ماذا تريدين؟"أجابت بهدوء، دون أن تقترب أكثر:"أنا لا أريد شيئًا… لكن العرّاب يريد التحدث معك."ثم أضافت بسرعة:

  • رغبات مظلمة   لعبة المشاعر القاتلة

    بعد مرور نصف ساعة فقط، كانت مراسم الزفاف قد انتهت بالكامل، في أجواءٍ بدت هادئة من الخارج، لكنها كانت تخفي تحتها توترًا لا يُرى، فقد أصبحت سوزان رسميًا زوجةً لغرين.تقدّم ليو بخطواتٍ ثابتة نحو غرين، ولم يكن في ملامحه أي تردد، بل كان يحمل في نظرته حدةً واضحة، وعندما وقف أمامه، قال بصوتٍ منخفض لكنه مشحون بتهديدٍ صريح:"إذا مسّ سوزان أي سوء… سأقتلك."رفع غرين عينيه ببطء، ونظر إليه نظرةً طويلة، فرأى في عيني ليو كراهيةً عميقة، كراهيةً لم تُخفَ ولم تُخففها المجاملات، بل كانت واضحة كالنار، وكان يدرك جيدًا أن هذا التهديد لم يكن مجرد كلماتٍ عابرة، بل وعدًا حقيقيًا قد يتحقق في أي لحظة إذا أُتيحت الفرصة.ومع ذلك، لم يظهر على غرين أي خوف، بل ظل ثابتًا في مكانه، وكأن ما سمعه لا يعنيه، فقد كان واثقًا من قوته، واثقًا من قدرته على المواجهة، بل وربما كان يرى نفسه الطرف الأقوى في هذه المعادلة، لذلك قال بهدوءٍ بارد، يخلو من أي انفعال:"لا تحاول تهديدي."كانت تلك الجملة كفيلة بإشعال ما تبقى من صبر داخل ليو، فانفجر غضبًا دون أن يحاول السيطرة على نفسه، واندفع نحوه رافعًا يديه ليضربه، وكأن كل ما بداخله من اح

  • رغبات مظلمة   دمية في ثوب عروس

    شعرت بالألم يتصاعد في جسدها، ليس فقط من الإصابات.. بل من كل ما يُفرض عليها دون أن تُسأل.قالت له بصوتٍ ضعيف، متكسّر، وكأن كل كلمة تخرج من بين ألمٍ وآخر:أليس لديك أي رحمة؟.جسدي كله محطم.. أشعر أنني.. لم أعد أصلح لأي شيء.اقترب منها خطوة، ببطء، ونظر إليها نظرة طويلة، غامضة، ثم قال بصوتٍ منخفض لا يمكن قراءة نواياه:بل على العكس.توقّف للحظة، وكأنه يتعمّد أن يترك كلماته معلّقة في الهواء، ثم أكمل:أنتِ الآن.. في المكان الذي يجب أن تكوني فيه.ارتجف قلبها من كلماته.. لأنها فهمتها تمامًا.قالت بنبرة خافتة:أنتَ.. أسوأ من ليو.تجمّدت ملامحه للحظة، ثم مال برأسه قليلًا، وسألها بنبرة أخفض لكنها تحمل تحذيرًا خفيًا:ماذا قلتِ؟أغمضت عينيها لثوانٍ، وكأنها ندمت على خروج الاسم، أو ربما لم تعد تملك طاقة للمواجهة، ثم ردت بنبرة مستسلمة، خالية من المقاومة:لم أقل شيئًا مهمًا.. ليس لديّ اعتراض.. على أي كلمة تقولها.ساد صمت قصير ثم ابتسم.ابتسامة هادئة، لكنها كانت أثقل من أي تهديد وقال وهو ينظر إليها بثبات:هكذا أفضلثم أضاف ببطء، وكأنه يستمتع بكل كلمة:أنا.. أحب الفتاة المطيعة.قالت سوزان في داخلها، وكأنه

  • رغبات مظلمة   لا مهرب من الزفاف

    تغيّرت ملامحه للحظة، ومال قليلًا نحوها، وقال بنبرة تحذيرية باردة:حذارِ يا صغيرتي وأنتِ تتحدثين معي بهذه الطريقة.كونك طريحة الفراش الآن، لا يعني أنني عاجز عن عقابك.أغمضت سوزان عينيها، وكأنها تحاول الهروب من صوته قبل أن تهرب من كلماته، ثم همست بصوت مكسور:يا ليتني.. متّ في تلك الحادثة.ساد صمت ثقيل بعد كلماتها، صمت كأن الغرفة نفسها توقفت عن التنفس فيه.لكن غرين.. لم يغضب.بل على العكس، ارتسمت على شفتيه ابتسامة خفيفة، غامضة، لا تُفهم بسهولة، ثم قال بهدوء:لن أترككِ تموتين.. عزيزتي.قالت وهي بالكاد تقوى على رفع صوتها:أرجوك.. غادر.كل جسدي يؤلمني.. وأريد فقط.. القليل من الراحة.نظر إليها لحظة طويلة، وكأنه يزن كلماتها، ثم قال بنبرة هادئة:إذا كنتِ تريدين النوم.. فلن أمنعك.لكنها لم تستسلم لهذا الرد، بل همست بإصرار خافت:غادر.. لا أريدك هنا.. لا أريدك في الغرفة نفسها.تأمل وجهها الشاحب، تلك الهشاشة التي لم يعتد رؤيتها فيها، ثم اعتدل في جلسته قليلًا، وقال بصوت منخفض لكنه حاسم:سأبقى هنا.. بجوارك.قالت بنبرة يائسة:افعل ما تشاء.. الكلام معكَ لن يُغيّر شيئًا.. في النهاية، ستفعل ما تريده أنت

  • رغبات مظلمة   بداية الثأر

    خارج قصر العرّاب، وقفت سوزان، تشعر بالملل، محاصرةً بأصوات الضحكات العالية والموسيقى الصاخبة التي لم تكن يومًا جزءًا منها، ولا تشبهها في شيء. ضاق صدرها فجأة، كأن الهواء أصبح ثقيلاً، لا يُحتمل.لم تتردد.. ابتعدت بهدوء، وتركت كل شيء خلفها.وسارت نحو مكانها المفضل، المكان الوحيد الذي يمنحها بعض الراحة

  • رغبات مظلمة   الاقتراب المحرم

    أنا الأفضل في مجالي…توقّفت لثانيةٍ قصيرة، ثم قالت:أتودّ التجربة؟الصمت الذي أعقب كلماتها لم يكن عابرًا.كان ثقيلًا… خانقًا… كأن الهواء نفسه تجمّد، مترقّبًا ما سيحدث.وفي اللحظة التالية انفجر.صرخت حين قبض على شعرها من الخلف بعنف، وشدّ رأسها بقسوة حتى أُجبرت على مواجهته. لم يمنحها فرصة للابتعاد… و

  • رغبات مظلمة   سمٌّ في هيئة امرأة

    أمسك كلتا يديها برفق، ثم رفع إحداهما ببطء، وطبع قبلة دافئة في باطن كفّها.توقفت أنفاسها للحظة… وهو يرفع عينيه إليها، بنظرة تجمع بين الحنان والإغراء.تلك العينان الزرقاوان…اللتان أسقطتاها أسيرة منذ اللقاء الأول.قال بصوت خافت، مغمور بالعاطفة: أعلم… أن الاستمرار في دراستك، في الوقت نفسه الذي نستعد

  • رغبات مظلمة   حين يتحوّل الحب إلى عبء

    سارت أوريلا بسرعة وسط الزحام، لا ترى الطريق، فقط صوت كعبها الحاد يضرب الأرض… كأنه يحاول إسكات فوضى قلبها.أوريلا التي أحبّت بصدق… وصلت أخيرًا إلى حدّها.قررت إنهاء الخطبة، وإنهاء كل ما كان يعني لها يومًا.العلاقة لم تعد تشبهها، لم تعد تمنحها أمانًا، بل حزنًا يتكرر، وتوترًا لا يهدأ، وألمًا يحمل اسمه

فصول أخرى
استكشاف وقراءة روايات جيدة مجانية
الوصول المجاني إلى عدد كبير من الروايات الجيدة على تطبيق GoodNovel. تنزيل الكتب التي تحبها وقراءتها كلما وأينما أردت
اقرأ الكتب مجانا في التطبيق
امسح الكود للقراءة على التطبيق
DMCA.com Protection Status