Beranda / مافيا / رهينة انتقامه / الفصل الثالث والعشرون : قيد الأنفاس وجحيم الإذعان

Share

الفصل الثالث والعشرون : قيد الأنفاس وجحيم الإذعان

last update Tanggal publikasi: 2026-08-22 00:56:35

مرت الساعات الأولى بعد حادثة الشرفة ثقيلة كأنها دهور ممتدة من العذاب الصامت. كانت عشق ممددة فوق الفراش الوفير، وجسدها النحيل ينتفض برعشة هستيرية متواصلة جراء سريان السموم ونقص المهددات في عروقها. كان شعرها الأسود الفاحم الطويل مبعثراً حول وجهها الشاحب، ملتصقاً بجبينها المبلل بعرق الألم البارد. كانت تقبض بيديها الصغيرتين المجروحتين على أغطية السرير، وتكتم أنفاسها المتهدجة لكي لا يخرج صوت نحيبها المكسور إلى أرجاء القصر، رافضة أن تمنح سجانها متعة السماع بضعفها.

وفجأة، دوت خشخشة المفاتيح المعدنية في القفل الثقيل، معلنة انتهاء الترقب وبداية جولة جديدة من مواجهة الوحش. انفتح الباب ببطء متعمد، ودخل آدم بكامل هيئته الطاغية وجسده الممشوق الذي يفرض هيبته المرعبة في عتمة الجناح. كان يحمل في يده اليمنى زجاجة الدواء المهدئ، بينما كانت يده اليسرى مدسوسة في جيب بنطاله الفاخر ببرود تام. انبعثت منه رائحة السيجار الفاخر وعطره الرجولي النفاذ، ذلك العطر الذي بات يمثل لعشق رائحة القيود والهلاك.

تحرك آدم بخطوات ثابتة وصامتة نحو الفراش، وكان صدى وقع حذائه فوق الأرضية الرخامية يمزق ما تبقى من هدوء عشق النفسي. جلس على حافة الفراش بجوارها مباشرة، فاهتز الفراش تحت ثقل جسده الصلب. نظرت إليه عشق بعينين زرقاوين غارقتين بالدموع والوهن، وحاولت جاهدة التراجع إلى الخلف للابتعاد عن حصاره القريب، لكن آدم باغتها بحركة خاطفة؛ امتدت يده القوية لتقبض على خصرها بعنف، وجذبت جسدها الواهن نحوه بقوة ليلتصق صدرها بصدره العريض، حتى شعرت بأنفاسه الحارة تلفح وجهها الشاحب.

رفع آدم زجاجة الدواء أمام عينيها التائهتين، وتلاقت نظراتهما القريبة جداً، حيث امتزج هوس التملك في عينيه السوداوين بكبرياء الانكسار في عينيها. قال بنبرة رجولية خفيضة، حادة، وتحمل وعيداً يثير الرعب في الأوصال:

- "انظري جيداً يا عشق.. ها هو طوق نجاتكِ الوحيد، ها هو الدواء الذي تتلوى عروقكِ شوقاً لقطرة واحدة منه لكي تطفئ النيران المشتعلة في جسدكِ. لكنني أخبرتكِ صباحاً أن هذا السم لن يمس شفتيكِ حتى أرى في عينيكِ علامات الطاعة والانصياع الكامل لأوامري. أريدكِ أن تعترفي الآن وبصوتكِ المبحوح أنكِ ملكي، وأن هروبكِ كان خطيئة تستوجب العقاب."

اشتعلت روح عشق بالمرارة والقهر الجارف، ورغم الضعف الحاد الذي كان يسرق القوة من أطرافها، إلا أن كبرياءها الأسود رفض الركوع. رفعت كفيها المرتجفتين ووضعتهما فوق صدره الصلب، محاولة دفعه والابتعاد عن أنفاسه الخانقة بكل ما أوتيت من عزم مهتز، وصاحت بنبرة متهدجة ومؤثرة تفيض بالكراهية:

- "لن أعترف بشيء.. لن أنحني لك يا آدم السفياني حتى لو احترق جسدي بالكامل ومِتُّ فوق هذا الفراش! أنت رجل مريض وسادي، تتلذذ برؤية عذابي لأنك عاجز عن مواجهة حقيقة ضعفك أمام كبريائي. نعم حاولت الهروب، وسأظل أحاول وأتمنى زوالك من هذا العالم في كل ثانية أتنفس فيها!"

تضاعف جنون آدم وهوسه التملكي المريض فور سماع كلماتها اللاذعة ونعوتها المتحدية. ترك زجاجة الدواء جانباً فوق الطاولة، وبحركة عنيفة وسريعة، ضغط بكفه العريضة على فكها الشاحب بقوة اعتصرت عظام وجهها، وجذب خصلات شعرها الأسود الفاحم إلى الخلف بقسوة أدت إلى شد عنقها بالكامل تحت رحمته وطوع بنانه. انحنى فوقها أكثر حتى كادت شفتيهما تتلامسان، وهمس بفحيح الأفاعي اللئيمة بالقرب من ثغرها المرتجف:

- "عاجز؟ أنا عاجز يا عشق؟! يبدو أن ضربي وقسوتي السابقة لم تكن كافية لتأديب لسانكِ السليط. كرامتكِ الثرية التي تتبجحين بها تحت ناظري سأسحقها غصباً عن كيانكِ بأكمله. أنتِ لا تملكين خيار الموت أو الحياة هنا؛ أنتِ ملكي، جسدكِ هذا، ونفسكِ، وعنادكِ.. كلهم رهائن تحت قيد أنفاسي ومشيئتي المطلقة. سأجعلكِ تتوسلين إلي جاثية على ركبتيكِ لتنالي رضا عيني."

اختلطت أنفاسهما الغاضبة في مواجهة قريبة وحارقة، وشعرت عشق بحجم سيطرته المطلقة وجبروته الذي يطوقها كالسياج الحديدي. بكت بنحيب مرير يمزق القلوب، وتملكتها نوبة إدمان عنيفة جعلتها تحك أنفها بعصبية وإحباط جارف، وخانتها قواها تماماً أمام أوجاع أحشائها الممزقة. تمسكت بياقة قميصه الفاخر بقبضتيها المرتجفتين بقلة حيلة مستسلمة لبطشه، وقالت بصوت متقطع، لاهث، ويقطر ذلاً وكسراً لم تعهده في نفسها من قبل:

- "أرجوك.. أرجوك يا آدم.. كفى.. جسدي يحترق كالنار.. أعطني الدواء.. لا أحمل طاقة لمزيد من هذا العذاب.. أنا أموت..."

تأمل آدم ملامحها المخطوفة وعينيها المستغيثة بنظرة غامضة، نظرة تداخل فيها عطف عاشق مهووس بقسوة منتقم لا يرحم؛ فقد كان يتلذذ برؤية هذا الانكسار الذي يثبت تملكه لها، وفي ذات الوقت كان يشعر بغصة دفينة في صدره لرؤيتها تتألم بهذا الشكل. أرخى قبضته الصارمة عن شعرها الأسود وفكها ببطء شديد، ومرر أصابعه برقة متناقضة ومرعبة فوق وجنتها الملتهبة موضع الضغط، يتتبع خيوط دموعها الساقطة بنعومة غريبة.

أحاط خصرها بذراعه القوية مجدداً وجذبها إليه أكثر ليرفع جسدها الواهن عن الفراش ويدمجها داخل كيانه، ثم انحنى وطبع قبلة طويلة، عنيفة، وعميقة على شفتيها المرتجفتين، قبلة فرض من خلالها رجولته وسيطرته المطلقة، وكأنه يمتص من أعماقها كل ذلك العناد والتمرد الذي أزعجه في الصباح، ويستبدله بقيده الأزلي. استسلمت عشق لقبلته بضعف تام وجسد مرتخٍ كدمية مكسورة، وشعرت بأنفاسها تتوقف تحت وطأة سيطرته.

وعندما ابتعد عنها ببطء، كانت أنفاسه لاهثة وعيناه تلمعان ببريق الهلاك الجذاب. التقط زجاجة المهدئ وسكب بضع قطرات في كأس ماء، ثم وضعه عند شفتيها برفق حذر قائلاً بصوت دافئ وخفيض يحمل نبرة تملك واضحة:

- "اشربي.. اشربي وتذكري دائماً أن الراحة والأمان لن ينبثقا لكِ في هذا العالم إلا من بين يدي آدم السفياني. عنادكِ لن يمنحكِ سوى الوجع."

تجرعت عشق الدواء بلهفة وإحباط جارف، وسرعان ما سرى المفعول في عروقها لتهدأ رعشة جسدها تدريجياً، وسقط رأسها فوق الوسادة بتعب شديد وهي تنظر إليه بعينين ذابلتين مليئتين بالخوف والكراهية الدفينة. وقف آدم بكامل طوله وهيئته الطاغية، وقام بحل عقدة رابطة عنقه ببطء وهو يتأمل وجهها النائم تقريباً تحت تأثير المهدئ، ثم قال بنبرة حاسمة وصارمة قبل أن يلتفت:

- "لقد وصل الحدادون إلى القصر الآن يا عشق.. شرفتكِ هذه سيتم إغلاقها بقضبان من حديد صلب قبل حلول الصباح، لكي تدركي في المرة القادمة أن التفكير في الهروب من عالمي هو محض مستحيل."

غادر آدم الغرفة بخطواته الواثقة، وصم الباب الخشبي الثقيل خلفه بقوة دوت كأصوات الرعود في أرجاء الجناح المظلم، ليعود الصمت الموحش والكئيب ويلف المكان مجدداً.

في الأسفل، دخل آدم مكتبه بغضب طاغي، ووجد أيمن يقف بملامح مرتبكة يتابع عمل العمال في الحديقة الخلفية. تقدم آدم نحو النافذة الكبيرة ونفث دخان سيجارته ببطء ليتصاعد في الهواء مشكلاً غيمة رمادية كثيفة حجب خلفها ملامحه الحادة، وقال بصوت قطعي كالسيف:

- "أيمن.. تأكد من تثبيت الأقفال الحديدية الجديدة على شرفة عشق بإحكام، وأكد على الحراس كافة ألا يقترب أي مخلوق من جناحها في غيابي. أي خطأ آخر أو تلميح بالتقصير سيكلفكم الكثير."

هز أيمن رأسه علامة على الطاعة والخوف، بينما كانت حنين تراقب الموقف من زاوية البهو بابتسامة شماتة صامتة، شاعرة بأن نهاية عشق واقتراب إذعانها الكامل لآدم بات مسألة وقت ليس إلا، تحت وطأة قيد الأنفاس وجحيم الانتقام الذي يفرضه آدم في كل لحظة داخل أسوار هذا السجن الكبير.

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • رهينة انتقامه    الفصل الخامس والعشرون : الخلاص

    ما إن اختفى صدى خطوات آدم المتغطرسة في ردهات القصر، حتى ساد غرفة الطعام سكون ثقيل يسبق العاصفة. كانت عشق ما تزال قابعاً في مقعدها، وجسدها يرتجف بضعف وألم جراء الاحتكاك العنيف الذي فرضه عليها آدم قبل قليل لإجبارها على تناول الطعام. رتبت خصلات شعرها الأسود الفاحم الطويل بـأنامل مرتعشة، وحاولت استجماع شتات كبريائها الجريح أمام نظرات حنين اللئيمة التي كانت تتأملها بغيرة عمياء كادت تحرق أحشاءها. نهضت حنين من مكانها بقسوة، وتقدمت نحو عشق بخطوات سريعة يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية، ثم انحنت فوقها وههمست بفحيح الأفاعي اللئيمة:- "لا تظني أن إجبار آدم لكِ على الأكل هو علامة عطف أو اهتمام يا عشق.. إنه فقط يريدكِ حية لكي يستمر في تعذيبكِ وإذلالكِ أمام عيني. أنتِ لستِ سوى حشرة في نظره، وسينتهي بكِ المطاف غارقة في دمائكِ تندمين على اليوم الذي ولدتِ فيه."رفعت عشق رأسها ببطء، وتلاقت عيناها الزرقاوان بعيني حنين بنظرة حادة تقطر احتقاراً، وقالت بصوت متهدج ولكن بثبات فاجأ غريمتها:- "وفري كلماتكِ المسمومة لنفسكِ يا حنين.. أنتِ من تعيشين على فضلات عطفه وتتوسلين نظرة واحدة من عينيه، أم

  • رهينة انتقامه    الفصل الرابع والعشرون: تملك

    أشرقت شمس الصباح الجديد فوق القصر، لتكشف عن القضبان الحديدية المتينة التي ثبتها رجال آدم حول شرفة عشق خلال الليل، معلنة رسمياً إغلاق آخر منافذ الأمل في وجهها. كانت عشق مستلقية فوق الفراش، وعيناها الزرقاوان تنظران بجمود ونفور نحو تلك القضبان السوداء التي باتت تزين منظر السماء من غرفتها. كان مفعول المهدئ قد بدأ يتلاشى تدريجياً، تاركاً خلفه وهناً جسدياً حاداً، وشعوراً طاغياً بالمرارة والقهر. جمعت شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ضعيفتين، وحاولت النهوض لترتيب ثيابها، مدركة أن سجانها لن يتركها بسلام في هذا اليوم أيضاً.ولم يخب ظنها؛ فسرعان ما انفتح الباب الخشبي الثقيل، ودخل آدم بكامل هيبته وطاغيتة الطاغية. كان يرتدي قميصاً أسود فاخراً يبرز عرض صدره وبنيته القوية، وانبعثت منه رائحة عطر الكولونيا الرجولية النفاذة الممتزجة برائحة السيجار. لم ينظر إليها برحمة، بل اقترب بخطواته الصامتة والواثقة حتى وقف فوق رأسها مباشرة، ونظر إليها باعتلاء قائلًا بنبرة رجولية حادة وجافة:- "انهضي يا عشق.. وتوجهي إلى الأسفل فوراً. أريدكِ أن تشاركينني طاولة الفطور هذا الصباح، ولا أريد سماع أي عذر أو محاولة لـرفض أ

  • رهينة انتقامه    الفصل الثالث والعشرون : قيد الأنفاس وجحيم الإذعان

    مرت الساعات الأولى بعد حادثة الشرفة ثقيلة كأنها دهور ممتدة من العذاب الصامت. كانت عشق ممددة فوق الفراش الوفير، وجسدها النحيل ينتفض برعشة هستيرية متواصلة جراء سريان السموم ونقص المهددات في عروقها. كان شعرها الأسود الفاحم الطويل مبعثراً حول وجهها الشاحب، ملتصقاً بجبينها المبلل بعرق الألم البارد. كانت تقبض بيديها الصغيرتين المجروحتين على أغطية السرير، وتكتم أنفاسها المتهدجة لكي لا يخرج صوت نحيبها المكسور إلى أرجاء القصر، رافضة أن تمنح سجانها متعة السماع بضعفها.وفجأة، دوت خشخشة المفاتيح المعدنية في القفل الثقيل، معلنة انتهاء الترقب وبداية جولة جديدة من مواجهة الوحش. انفتح الباب ببطء متعمد، ودخل آدم بكامل هيئته الطاغية وجسده الممشوق الذي يفرض هيبته المرعبة في عتمة الجناح. كان يحمل في يده اليمنى زجاجة الدواء المهدئ، بينما كانت يده اليسرى مدسوسة في جيب بنطاله الفاخر ببرود تام. انبعثت منه رائحة السيجار الفاخر وعطره الرجولي النفاذ، ذلك العطر الذي بات يمثل لعشق رائحة القيود والهلاك.تحرك آدم بخطوات ثابتة وصامتة نحو الفراش، وكان صدى وقع حذائه فوق الأرضية الرخامية يمزق ما تبقى من هدوء عشق النفسي

  • رهينة انتقامه    الفصل الثاني والعشرون : احتكاك النيران

    تسللت أشعة الشمس الأولى عبر ستائر جناح عشق الثقيلة لتكشف عن ملامح ليلة قاسية تركت ندوبها النفسية على كل ركن في الغرفة الكئيبة. كانت عشق مستيقظة بالفعل، فلم يطرق النوم جفنها طوال الساعات الماضية إثر المواجهة العنيفة التي دارت بينها وبين آدم بعد عودته ليلاً. جلست على حافة الفراش، تجمع شعرها الأسود الفاحم الطويل بيدين ما زالتا ترتجفان بقوة تحت وطأة أعراض نقص السموم المهدئة، لكن بريقاً جديداً وحاسماً بدأ يلمع في عينيها الزرقاوين؛ بريق تولد من رحم الانكسار، بريق امرأة قررت ألا تستسلم لجلادها وسجانها حتى لو كلفها ذلك حياتها.أدركت عشق في تلك اللحظات الصامتة أن بقاءها في حالة الانهيار والاستسلام هذه هو بالضبط ما يبتغيه آدم، وأن دموعها ونحيبها هما الوقود الذي يغذي نار انتقامه الرهيب لأخيه الراحل سفيان. وقفت على قدميها المهتزتين، وتوجهت نحو الحمام لتغسل وجهها بالماء البارد، محاولة طرد الضعف والوهن من جسدها المنهك. نظرت إلى انعكاس صورتها في المرآة، ورغم الشحوب الطاغي والهالات السوداء التي تحيط بعينيها، إلا أن ملامح التحدي عادت لترتسم على ثغرها الجريح. همست لنفسها بصوت منخفض ولكنه حاسم: "لن أكون

  • رهينة انتقامه    الفصل الحادي والعشرون : مواجهة خلف قضبان الجليد

    دفع آدم الباب الخشبي الثقيل ليتسع الشرخ في جدار الصمت الذي لف الغرفة المظلمة طوال الساعات الماضية. دخل بخطواته الهادئة والواثقة، والمنبعثة منها رائحة السيجار الفاخر الممتزجة ببرودة ليل المرفأ المهجور الذي شهد قبل قليل نجاح صفقته الكبرى مع لوكاس. لم تكن هناك أي إضاءة سوى خيوط ضئيلة من نور الممر الخارجي، والتي انعكست على جسد عشق الممدد على الأرض بجوار الفراش. كانت تبدو كجسد بلا روح، منكمشة على نفسها، بينما يحيط بوجهها الشاحب شعرها الأسود الفاحم المبعثر الذي تلطخ بدموعها المالحة إثر نوبة الانهيار الحادة التي أصابتها.أغلق آدم الباب خلفه بقفل معدني أصدر صوتاً قاطعاً، شق سكون الغرفة وجعل أوصال عشق ترتجف تلقائياً دون أن تفتح عينيها. وقف يتأملها لبرهة بنظرات صارمة لا تحمل أي ذرة من الشفقة؛ فبالنسبة له، كل أنة تصدر من هذه المرأة هي قربان يقدمه لروح شقيقه الراحل سفيان. تقدم نحوها ببطء، ووقف فوق رأسها مباشرة وهو ما يزال يشعر بانتشاء القوة بعد نجاحه في استلام الشحنة الثمينة وإخضاع لوكاس الخائن، ثم قال بنبرة رجولية حادة تفيض تملكاً وقسوة:- "إلى متى تنوين البقاء مستلقية على الأرض كالموتى؟ انهضي و

  • رهينة انتقامه    الفصل العشرون : شظايا النفوس

    أما عشق، فكانت تجلس داخل غرفتها على الأرض تبكي بهستيرية ومرارة. وفي تلك اللحظة القاسية، أيقظتها حنين بكلماتها المسمومة لكي تتأكد عشق أنها مجرد رهينة في فخ الانتقام، وليست إلا سجينة بائسة في هذا الجحيم، وأن آدم هو السجان الذي سلبها كل شيء.استغلت حنين غياب آدم تماماً، وصعدت الأدراج بخطوات متعالية يصدر عنها صوت كعبها العالي كقرع الطبول المتحدية. فتحت باب غرفة عشق دون استئذان، ودخلت لتجدها ملقاة على الأرض، وشعرها الأسود الليلي الطويل ينسدل بنعومة مبعثرة على كتفيها ويغطي ملامحها الشاحبة. وقفت حنين تتأملها بنظرات تقطر كراهية وازدراء، وضمت ذراعيها إلى صدرها قائلة بنبرة سخرية لاذعة:- "انظري إلى نفسكِ أيتها القاتلة الهاربة.. أين ذهب ذلك الكبرياء الثري والجمال الأخاذ؟ لقد أصبحتِ مجرد حطام امرأة، دمية مكسورة يحركها آدم ليعاقب بها روح شقيقه الراحل سفيان. هل ظننتِ حقاً في أحلامكِ الوردية أنه قد يحبكِ يوماً؟ لقد أوهمكِ بالحب والأمان لكي تقعي في فخه بمحض إرادتكِ وتأتي إلى هنا لتلقي حتفكِ ببطء."رفعت عشق رأسها ببطء شديد، وكانت عيناها الحمراوان محاطتين بهالات التعب والإدمان، وملامحها مشوهة بالألم ال

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status