تسجيل الدخولكان الوضع لا ذال محتدما.. لم يتنازل عن حقها .. ولم يبرح محله إلا عندما ينفذ مطلبه .. هذا ولن يتركهم على هذه الأرض.. حاول مروان إثنائه عن هذا الأمر.. حتى لا يتعرض للمسائلة.. ولكنه أبى..
مروان : يا أحمد بالله عليك انت كدة بتأذي نفسك... والله العظيم أنا موجوع على نجلاء زيك بالضبط... نجلاء مش بس اخت مراتي.. دي أختي ومعرفتي بيها بدأت من زمان.. وحقها هييجي بس بالله عليك متأذيش نفسك حسام : مروان أحمد معاه حق أنا لو مكانه كان زماني بموت في الدقيقة 100 مرة .. هو مش هيرتاح ولا هيهدى أحمد : انتوا الاتنين وفروا كلامكم انا مش همشي من هنا غير ما اخد حق مراتي وولادي سامعين.. يقطع حديثهم رنين هاتف مروان برقم زوجته "حياة" خاول تجاهل الأمر لكنه عاود الرنين مرة أخرى.. ليجيب بعد زفرة ثقيلة.. مروان : ألووو أيوة يا ... .....: أنا نجلاء يا مروان... أحمد فين هو معاك ... أنا برن عليه مش بيرد عليا وكمان حسام تيليفونه مغلق.. يبدوا وكأنه عثر على طوق النجاة.. مروان : أيوة يا نجلاء أحمد معايا والله كويس متقلقيش... ثوان بس اديله التيليفون.. يختتم حديثه وهو يمد يده إليه بالهاتف... يلتقطه منه بحذر ويجيب أحمد : أيوة يا حبيبتي انا مع مروان وحسام... عندنا شغل ضروري.. عاوزاني في حاجة مهمة تجيب.. نجلاء : كانت تتحدث ودموعها تتساقط.. أحمد أنا عوزاك.. عشان خاطري متعملش حاجة لهم... سيبهم مروان يتعامل معاهم .. احبسهم لكن متضيغش نفسك عشان شوية زبا**ة زي دول يجيب بابتسامة .. أحمد : متقلقيش يا حبيبتي عمري ما ضيع نفسي عشان شرية الزبا** دول زي ما قلتي.. بس حقك لازم اخده حتى لو فيها موتي هنا كان الألم قد استبد بها.. ليأتيها نزيف من أين لا تدري.. استمع لصرخاتها التي وصلت له من خلال الهاتف... ليتمزق قلبه قلقا عليها... يترك الهاتف ويهم بالمغادرة... ولمن قبيل خروجه لم يتنازل عن حقه وأمر بتنفيذ أمره وإلا سيقتلهم.. رضخ الجميع لعاصفة النار المتقدة بداخله... ليخبره حسام : خليهم ينفذوا وارميها عليا انا مش على احمد مروان بعصبية : عليا النعمة انتوا الاثنين دماغكوا فردة جزمة قديمة.. اشتغلوا بس وربي اللي هيجراله حاجة لا حبسكم واحبس نفسي معاكم.. أنا عارف إن هترحَل موسيقى الشرطة بسببكم... وانا مش حمل نفخ.. ليهموا بالمغادرة تاركين صوت الصراخ يملأ المكان.. **************************************@@@@@@@@@@@@@@@@@ مرت دقائق قليلة قبل وصولهم ركضا للمشفى.. ليفاجأ بوجود الطبيب بالداخل وأنها قد أصابها نزيف لسوء حالتها النفسية... تمكنوا من السيطرة عليه وأصبحت بخير الآن .... دلف للداخل بخطاً بطيئة.. لا زال داخله شعور بالذنب لما حدث لها... لكن حديثهم معا يساعدهم على تجاوز هذا الأمر.. اقترب منها وهو يربت على رأسها بحب .. ونظرات عينيه تفيض عشقا... فكيف لرجل يعطي حبا حتى في شدة الأزمة... أحمد : ليه كدة بس يا نوجا مش احنا اتفقنا متزعليش تاني عشان نعدي الأزمة دي... وتقدري ترجعي بالسلامة لبيتنا وأولادنا.. وترجعي ليا ولا انا مش مهم تمسك يده بقربها لقلبها بدموع .. نجلاء : انت أهم واحد في دنيتي... مقدرش أعيش من غيرك... عشان خاطري متبعدش عني.. أنا مش هستحمل يجرالك حاجة والله اموت فيها أحمد : بعد الشر عليكي يا قلبي .. أنا بس حاسس بالذنب ع... تضع يدها على فمه مانعةَ إياه من الحديث.. نجلاء : يمكن غلطي من البداية إني سكت ومتكلمتش... لكن إياك تقول الكلمة دي تاني.. ذنب إيه وانت اللي حيتني من جديد .. بعد ما كنت شبه الأموات.. ادتني حياة عمري ما حلمت اعيشها ولا حتى في أحلامي.. ادتني الأمان.. ادتني الحنان.. كل حاجة لقيتها في حضنك انت.. ذنب ايه اللي انت بتتكلم عنه ينظر لها بعشق فاض من عينيه وهنا صمت الحديث لتصبح المشاعر هي المسيطرة عليهما... تصافيا وتعاتبا.. وبعدها طلبت منه مساندتها لرؤية صغيريها... مرت نصف ساعة وعادت بها لفراشها مرة أخرى... وهذه المرة كان الجميع قد غادروا وبقي هو فقط لجوارها... كان حسام لم يغادر حتى الآن.. انتظر دقائق قليلة قبل أن يلحظ رفيقه توتره .. أحمد : مالك يا حسام ! باين عليك تايه كدة! حسام بتنهيدة : سليم وصل مصر.. وكان بعت لي رسالة عشان يشوف أنا عملت ايه في الموضوع اللي كلمني عليه.. وبصراحة خايف ارد عليه نجلاء بتعجب: سليم ده الضلع الجديد صح! أحمد : أيوة الضلع الجديد نجلاء : طيب ايه الموضوع اللي كان كلمك فيه ده وخايف ترد عليه حسام : ده موضوع خاص بمحمد واخته رؤى ................ ليسرد لها الحديث من بدايته للوقت الحاضر.. بس دي كل الحكاية نجلاء : بس ازاي تاهوا وبيدورا عليهم... الموضوع ده في حاجة غامضة أحمد : موافقا على حديثها.. نجلاء معاها حق انت روح قابله واحكي له اللي انت اكتشفته كله... عشان يعرف يتصرف... لأن الموضوع فيه إنه.. حسام : عندكم حق أنا رايح اقابله وهقول له على كل حاجة ثم يغادر بعدها متجها لمقابلته في المطار ************************************ وها قد أقبل الليل بنجومه المنيرة... تتلألأ في عنق السماء.. لتحمل أحداثا وحقائق للجميع... كانت قد هبطت طائرته من وقت قليل.. وقد قارب على الانتهاء من إجراءات الخروج من المطار مع أخته الكبرى رنا... دقائق قليلة وكان يخرج من البوابة الرئيسية... نظر يمينا ويسارا وهو يضع الهاتف على أذنه... ليجد حسام واقفا بانتظاره بالخارج.. مرتكزا على سيارته... اتجه اليه محتضنا إياه رابتا على كتفيه... حسام : حمد لله على السلامة يا صاحبي... سليم : الله يسلمك يا حسام .. وحشتني يا راجل .. بس كنت غطسان فين بقالك فترة ..من يوم مقلت لك على الموضوع اياه تنهيدة خرجت من أعماقه .. حسام : ده احنا كنا في مصايب ملهاش أول من آخر.. أحمد مراته اتعرضت لحادث هحكيلك التفاصيل في الطريق... المهم دلوقتي الموضوع اللي كلمتني فيه .. سليم : هااه عرفت حاجة! ينظر حسام خلفه ملقيا التحية على شقيقته: حمد لله على السلامة يا مدام رنا رنا بابتسامة عملية : الله يسلمك يا أستاذ حسام.. يفتح لها باب السيارة الخلفي وتجلس.. ليعود لصديقه حتى يستطيع التحدث بحرية حسام : ولاد عمك عايشين.. وموجودين هنا كمان سليم : إيه ؟ بجد يا حسام! طب هما فين! حسام : محمد ابن عمك محمود الله يرحمه بيشتغل عندنا في الشركة... واخته طالبة في كلية التجارة سليم : طيب معاك عنوانهم ! حسام : أيوة.. ليخرج ورقة مطوية بها أسمائهم وعنوانهم.. سليم أنا عارف انه أمر خاص بس هما ازاي تاهوا وميعرفوش حد منكم! والأغرب إنهم عايشين في حي شعبي... أحمد لما راح زارهم هو ومراته قالوا انهم على قد حالهم سليم بشرود : ده موضوع يطول شرحه... هقولك عليه بعدين.. المهم قول لي إيه اللي حصل لاحمد حسام : اركب العربية واحكيلك .... ليبدأ بسر الأحداث الماضية ... كان يجلس لجواره بالسيارة متجهين نحو منزلهم.. لكن كانت الصدمة التي شلت حواسهم.. واتسعت أعينهم من هول الصدمة.. فكيف لكمية الشر هذه أن تفكر بهذا الفعل الشنيع.. وإيذاء امرأة لم تتعرض لها .. تربي ابنتها.. ومانت هي من تخطط لخطف أطفالها.. فعي لم تكتفي بإيذائها بل حرمتها من حقها في الأمومة مرة أخرى.. سليم : انت بتقول ايه يا حسام ! دي يستحيل تكون بني آدمة طبيعية.. أكيد مختلة.. دي واحدة واحد زبالة خطفها وكان عاوز ياخدها غصب ده غير انها متجوزة.. هي ملهاش ذنب في موت جوزها ده.. لا وكمان كان تاجر سلاح رنا بعدما شلت حواسها.. حتى شعرت أنها فقدت النطق.. فمجرد وصف المشهد لن يصف مدى بشاعة ألمه.. ومدى العذاب الذي لاقته هذه الفتاة... رنا : ايه اللي حضرتك بتقوله ده! أنا مش قادرة اصدق اللي بيحصل ! ايه البشاعة دي.. وازاي هي استحملت كل ده... المفروض تسيبه وتتطلق نظرا لها أخيها نظرات تقلل من تفكيرها السطحي...لكن حسام نظر لها بابتسامة ليجيب حسام : دي لو هي واحدة تانية غير نجلاء.. انتي معاكي حق تقولي كدة لأنك متعرفيهاش... نجلاء شافت الويل ورغم ده كله إيمانها قوي ومبتتهزش بسهولة.. كنا متخيلين إنها هتبعد نور عنها.. لكن لقيناها بتقربها لها أكتر تنظر لها بفم مفتوح من الصدمة رنا : حضرتك بتقول انها مسبيتهوش! وكمان البنت معاها! سليم بنبرة لاذعة: مش كل الناس سطحيين.. وعندهم استعداد يضحوا بحبهم.. في ناس عندها عقل وقلب.. وبتقدر حسام : نجلاء شخصية كدة نعمة من عند الله.. احمد بعد ما الناس دي اتمسكت كان مُصر يعاقبهم.. اتفاجئنا بيها بتتصل عشان تخليه ميعملش فيهم حاجة.. بس هو متنازلش غير لما خد حقها سليم : حسام كلم أحمد قول له إن احنا جايين له دلوقتي... أنا مش هروح قبل ما اروح له حسام : بس يا سليم انت لسة راجع .. خليك لبكرة و.... سليم : من غير كلام كتير أنا هروح له الأول.. كفاية انكم مقلتوش ليا .. ولما اعرف مش عاوزني اروح له ... لأ مينفعش ✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️ ✍️ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص
كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...
الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب
فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص
كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا
هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن
كانتا في طريقهما باتجاه كافيتريا الجامعة، لكنهما توقفا إثر حديث هذه الفتاة التي كانت تقف أمامهما، تضم ساعديها إلى صدرها، من يراها يجذم أنها ستفتعل شجارا لا مناص منه، لكنهما ظلا يسيران ولم يعيرها أدنى انتباه، لكنهما صدمتا عندما تقدمت منهما هذه الفتاة المدعوة "جنى" وقامت بسحب "رؤى" من ذراعها بعنف ت
تسللت خيوط الليل وملأت الأجواء ظلاما، لكن ضوء القمر أنار الطرقات كضوء مصباح شديد الإنارة، هنالك في منزل طغت عليه علامات الحزن، النابع من فقدان الأحبة، حزن طغى وتوغل في صمامات القلوب، كالسم ينتشر بالأوردة والشرايين، كان يجلس مع والديه بغرفتهم، غرفة كبيرة يطغوا عليها الطابع القديم، يوجد بها مقاعد من
الفصل الثامن تقف أمام الوقد تحضر الطعام، وتعد الحلوى من أجل الضيوف القادمين لهم بعد سويعات قليلة، كانت تبتسم بي الحين والآخر بطريقة عفوية كلما تذكرت صديقتها الجديدة، صديقة شعرت بالحب تجاهها من الوهلة الأولى، لا تعرف ما هذا الشعور التي شعرت به منذ رؤيتها كما لو كانت تعرفها منذ زمن بعيد وليس اليوم ف
تهبط الدرج بخطوات متمهلة على غير عادتها من الصخب الذي كانت تملي به المكان ، داخلها حزينة لفراق أخيها، قلقة من عالم جديد يجب عليها أن تتأقلم معه، كانت ترجوا أن يكون أخيها بجوارها هذا اليوم ليدعمها ويشجعها على التقدم، والاجتهاد، وعدم الخوف من أي شخص طالما لم تخطأ، كانت وصاياه دوما تعمل معها كالسحر







