Compartir

الفصل السادس والستون

last update Fecha de publicación: 2026-06-16 13:35:25

كان يقف ينظر لشقيقته بقلق ... لا يدري ما سببه .. ربما لأنها ستتعرف لأشخاص لأول مرة.. نظر للقصر الكامن أمامه برهة.. إلى أن اختفت شقيقته عن مرمى بصره... لتراوده ذكرى لا يدري هل هي حقيقية أم محض خيال...  أما هي

فكانت تسير بخطىً  ثابتة... متوترة.. قلقة ربما .. لا تدري ما هذه المشاعر المتضاربة التي تدور داخلها... ربما من الخطوة الجديدة المقبلة عليها.. فذه المرة الأولي التي تقابل فيها  والدي رفيقتها.. لكنها مقابلة وستنتهي ... لما إذا هذه المشاعر المتضاربة التي تضرب ما بين أضلعها... كما انتظارها دخول إحدى امتحاناتها... لتحاول أخذ أنفاسها... محاولة طرد هذا القلق والتوتر الذي يكاد يفتك بها... حتى أن ضربات قلبها مسموعة... إلى أن وصلت إلى الباب.. ثوان قليلة ملأت خلالها رئتيها بالهواء... لتزفره على مهل ... قبيل أن ترفه يدها لدق الجرس الكامن بجانب الباب الكبير...

أما بالداخل كان الوضع على أوجه... فكانا كلاهما جالسان بقلق يتفاقم... لحظات مرت عليهما كالدهر.. أرادت أن تطلب من ابنتها مهاتفتها لمعرفة ما إذا كانت ستأتي أم لا... لكن قطع صوت تلاطم أفكارهم صوت رنين جرس الباب ... لينتفض كلاهنا من موضعه كمن لدغته حية... ثوان تفاقم فيها القلق والخادمة تتجه نحو الباب لفتحه لترحب بالضيفة المنتظرة... ضيفة ربما طال انتظارها... دقات القلوب تسارعت منذ نطقت اسمها للخادمة بسؤالها عن صديقتها..

بابتسامة بسيطة.. رؤى: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. هنا موجودة لو سمحتي

الخادمة بنبرة عملية : مين حضرتك !

رؤى : أنا رؤى محمد  زميلة هنا في الكلية

تسارعت دقات قلوبهم وربما ظهرت امارات السعادة قليلا على وجوههم.. فقد تجدد الأمل من جديد.. ضغطة قوية على يد زوجها.. قابلتها ضغطة قوية يحثها على الصبر..  لتتابع حديثها مع الخادمة... وهي تتمني الذهاب سريعا لرؤية وجهها..

الخادمة وهي تؤشر بترحيب:   أيوة  اتفضلي  أنسة هنا قايلة ان حضرتك جايا.. اتفضلي  ادخلي

تتقدم للدخول وإحساسها بالرهبة لا زال يتزايد... خفف من حدته هبوط هنا من الأعلى بسرعة شديدة... تنادي باسمها وترحب بها فقد رأت من شرفة غرفتها أخيها يستدير مغادرا لتتأكد من حضورها

هنا بسعادة شديدة : رؤى مش مصدقة انك جيتي ... ده هيبقى أحلى عيد ميلاد في عمري كله..

تبادلها ضحكاتها .. رؤى: لا صدقي ده أبيه محمد بالعافية على ما وافق.. وبعدين يا بنتي لازم يكون أحلى عشان أنا هحضره

هنا : يا سلام على التواضع... تعالي يلا عشان أعرفك على بابا وماما

كانت تتحدث وهي  تتجه بها نحو والديها... ليتوقف الزمن عند هذه اللحظة... فكانت تنظر إليها نظرات شملتها من أعلاها لأخمص قدميها... صدمة شديدة فلا يعقل هذا التشابه... عيناها بلونها المميز التي كانت تتميز بها شقيقتها.. فاللون الأسود  كانت تتميز به كسواد الليل بيوم خلت منه النجوم تحكمت في دمعاتها بصعوبة شديدة.. هل يخدعها إحساسها هذه المرة... ولكن كيف هذا وهو لم يخنها إطلاقا

تقدمت منهما هنا بسعادة حقيقية.. هنا : ماما.. بابا.. دي رؤى صحبتي اللي حكيت لكم عنها

ثم تعود وتؤشر لها على والديها .. ودول بقى يا رؤى ماما فاطمة.. وبابا مصطفى

كانت تنظر لهما بابتسامة لم تخبت.. تشعر نحوهم بألفة غريبة.. كما لو أنها تعرفهم من قبل.. وليست هذه المرة الأولى التي تراهم فيها.. لكن لماذا شعور القلق لا زال يراودها...

رؤى : أهلا بحضراتكم  أنا مبسوطة جدا إني اتعرفت عليكم

كانا ينظران إليها نظرات  تحمل الحنين.. والألم.. والقلق.. وخوفا من الصدمة أن يكون هذا وهمهم الخاص الذي تمنو حدوثه

تعجبت من عدم حديثهم  وعدم ردهم عليها.. تناقلت النظرات بينها وبين هنا معتقدة أنها غير مرحبا بها.. كانت دمعاتها على وشك الهطول..  ليتدارك الوضع ..ويحاول الحديث مرحبا بها بحرارة ..جعلتها تشعر أنها تلاقي والدها بعد طول سفره..

مصطفى:  أهلا بيكي يا بنتي شرفتينا بمجيئك هنا ..دي هنا ملهاش لها سيرة غير رؤى وبس.. لدرجة خلتنا هنموت ونشوفك

تجيب  بعدما عادت لها ابتسامتها.. رؤى : بعد الشر على حضراتكم.. هو بس كل شيء بأوان

مصطفى : صح يا بنتي .. ده طبعا لو تسمحيلي انادي لك بنتي انتي زي هنا

ترد سريعا .. رؤى : أكيد طبعا يا عموا..

حاولت  تمالك نفسها من التوتر  السائد.. لتتحدث بحنية سادت على نبرتها..

فاطمة: أهلا بيكي يا رؤى يا حبيبتي نورتينا والله انا كان نفسي اشوفك من كتر كلام هنا عنك

رؤى: أهلا بيكي يا طنط وانا كمان كان نفسي  اشوفكم

حاولت تغير اتجاه  ... فاطمة : طيب  بما احنا الاثنين كان نفسنا نتقابل تعالي بقي لما اخد حضن زي هنا

تتجه نحوها تأخذها بأحضانه... تشعر كما أنها وجدت ما غاب عنها... إحساس قلبها افتقده منذ زمن .. أما هي ولأول مرة تشعر بدفء أحضان الأم...لا تدري لما شعرت بهذا كما لو كان دفء مشاعرها قد تغلغل لثنايا قلبها... كل هذا وكانت هنا تتابع ما يحدث بتعجب شديد... تنظر تجاه والدها تارة ... وتنظر تجاه والدتها تارة أخرى

دقائق مرت وصعدا كلتاهما للأعلى وبقيا الوالدان بالأسفل والشك لا زال يسيطر عليهم

✍️✍️✍️✍️✍️✍️✍️💗💗💕💓💓💓💓💓💓💓💓💓💓💓💓💓💓💓

في هذا المنزل الذي طغى عليه القدم والعراقة .. كانت هذه الفتاة الصغيرة  تلعب ببعض الدمى  بتسلية كبيرة... كان جدها يجلس بهدوء وابتسامة مليئة بالمحبة لبراءة هذه الصغيرة التي عوضته عن جزء من ألم قلبه الذي ظهر بعد ما فقد  طفلتيه... إحداهما غادرته للأبد ... والأخرى ترفض رؤيتهم  وتحملهم ذنب فقدان توأمتها...

لتراوده ذكرى لم ينساها مطلقا

" كانت تجلسان لجوار والدهما على مائدة الطعام " طبلية"  .. يتسامرون.. ويضحكون.. وكانت السعادة تلف  المنزل.. كان   دوما يقول لا يوجد من هو أكثر سعادة منه... كان ينعم بالسعادة مع أسرته ..إلى أن أتى هذا اليوم الذي قدر لإحداهما الزواج في المدينة...

بدأ والدهم الحديث :  قولي لي يا حنان هما البنات كبرت ولا إيه!

تنظر له بابتسامة.. حنان : امال ايه يا حاج صالح.. احنا بناتنا ما شاء الله خلصوا جامعة واشتغلوا كمان ..

بس ايه مناسبة السؤال ده يا حاچ!

لازالت ابتسامته كما هي وهو ينظر لابنتيه.. لكن إحداهما كان قد بلغ بها الخجل منتهاه

صالح : كويس يعني كبروا  ودلوقتي بيتقدم لهم عرسان  وآن الأوان يتجوزوا..

حنان بسعادة : بالله العظيم يا حاچ.. مين حد من البلد! ومتقدم لمين فيهم!

هنا ارتفعت ضحكاته.. صالح : كل دي أسئلة يا حاچة .. شوفي اللي العين عليها دلوجتي هي الجمر بتاعنا  فاطمة

حنان: وااه ومين يا حاچ

صالح : ده مهندس كبير من مصر .. صاحب الشركة اللي هما كانوا بيتدربوا فيها من كذا شهر

كان الخجل قد بلغ بها مبلغه.. ودت لو انشقت الأرض وابتلعتها... كانت أختها تنظر لها بابتسامة فرحة فقد تحقق حلمها.. ونالت مرادها... لكن اندفع أخيها يتحدث بعصبية مفرطة

حسن : ودي عرفها وأكيد اتحدت معاها .. صح يا بوي.. ودلوجتي جاي عشان يخطبها

حاول الحديث بعقلانية ممتصا غضبه.. صالح: ودي فيها ايه يا ولدي ! ما هو عارفهم أكيد من لما كانوا بيشتغلوا حداه في الشركة بتاعته...  وبعدين هو جالي انه عاوز يتجوز فاطمة.. وانا شايفه  شاب محتوم وعلى خلق.. ومغلطش معايا في الحديت..  وعرفت انه شاريها .. ليه العصبية دي دلوجت

يتحدث موجها حديثه لشقيقته التي أوشكت دمعاتها أن تهطل من حديث أخيها العنيف..

حسن : وحضرتك طبعا كنتي بتكلميه وعرفتيه عنوانا... ومش بعيد تكوني انتي اللي اديتي له عنوانا هنا.. صح يا بشمهندسة يا محترمة

حنان : وااه ايه اللي بتجوله ده يا ولدي.. هي حصلت تعيب في اختك كمان

كانت على وشك الرد لكن ضغطة من يد اختها حثتها على السكوت... لتبادر بالحديث موجهة إياه لأخيها الأكبر.. بعدما تغيرت طريقته في التعامل معهم في الآونة الأخيرة..

حنين : كفاية يا حسن انت كدة بتغلط في اخواتك.. احنا اشتغلنا في الشركة لمدة 3 شهور مشفناش المهندس مصطفى غير كذا مرة.. وكل مرة يجي يشوف التدريب ماشي ازاي ويمشي.. وتعامله معانا كان باحترام.. لكن لما جه في الشهر الأخير كلم فاطمة قالها انه معجب بيها... هي ذعقت له ومسمعتش كلامه للآخر.. لكن هو بعدها كلمني وقالي انه عاوز عنوان بيتنا عشان يجي يخطبها...  وانا مرضيتش اديه له غير لما اتأكدت ان فاطمة كمان لها ميل ليه

حسن : يعني انتي المرسال يا ست حنين..  ويا ترى مشفتيش لك عريس انتي كمان

حنين : حسن انت بتقول ايه...

هنا انتفض والدهم بعنف .. صالح : بكفاياك يا حسن... كنك نسيت إني لسة عايش وموجود على وش الدنيا.. عمال تتكلم مع اخواتك اكده ليه.. الموضوع ده ملكش صالح بيه واصل انت سامع .. الراجل اتجدم.. وانا هشوف رأي اختك.. وبعدها اللي هي رايداه.. سامع

ينظر لهم ثم يغادر المجلس بعصبية شديدة... كانت فاطمة تنظر له بصمت وحزن لحالته التي وصل إليها... هي الوحيدة التي تعلم سبب تحول شقيقها الحنون بهذا الشكل... لكنها آثرت الصمت .. ليوجه والدها حديثه إليها

صالح : فاطمة يا بنتي.. انتي موافقة على العريس اللي متجدم لك؟

تجيبه بخجل .. فاطمة : موافقة يا بوي.. بس والله يا بوي انا مكلمته خالص ...

صالح :  عارف يابنتي.. انا عارف انا مربيكم كيف

تتجه لوالدها تتطوق رقبته بحنية.. ليربت على يدها بحنية ..

صالح : متزعليش من أخوكي حسن يا حنين عشان خاطري

حنين : مبزعلش منه يا بوي بس بحسه قاسي علينا .. ومخبراش ليه"

يعود من ذكرياته للواقع على صوت اينه يزف إليه خبر طال انتظاره... يتحدث بسعادة وبسمة ترتسم على وجهه...

حسن : يا حاج صالح ... يا ابوي لجيناهم يا ابوي

هنا قد ازدادت ضربات قلبه بعنف .. صالح : قصدك مين !

حسن : ولاد حنين اختي يا بوي ...

نهض عن مقعده ولم يستعن بعكازه الذي يلازمه.. صالح صح يا ولي لجيتهم كيف ! وهما وين دلوجتي!

حسن : هما عايشين في مصر .. وبخير وعنوانهم اهه معايا حامد واد عمي جابه ليا

يتحدث مضيقا عينيه بتعجب صالح : حامد! وحامد عرف مكانهم كيف!

حسن: مش عارف! بس امهم اننا لقيناهم.. أنا هنزل مصر عشان اشوفهم و...

صالح : لااه  مش هتروح لوحدك أنا جاي معاك.. ومش هنعرف امك حاچة لحد منتأكد.. اطلع دلوجتي احجز لنا تذكرتين للقطر.. لوملقيتش هات عربية مخصوص..

******************************************

Continúa leyendo este libro gratis
Escanea el código para descargar la App

Último capítulo

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الرابع والسبعون

    ليلة مرت طويلة على جميع الأبطال.. ليلة كشف فيها ماضٍ أليم.. ماض كان السبب في فراق الإخوة.. ماض كان المتسبب في هدم هذه العلاقة بين الإخوة لم تكن سوى فتاة سيئة.. فتاة يوجد مثيلتها بكثرة في مجتمعنا.. الذي على النقيض يوحد فتيات معتزة بنفسها.. تعيش دوما معززة مكرمة.. تظل دوما عزيزة تكرم والدها لتربيته الحسنة.. لكن لي سؤال ممن الخطأ؟ منا؟ أم من التربية الخاطئة؟ أم من البعد عن الدين والسير وراء ملاهي الحياة الدنيا؟كانوا جالسين بالمنزل بعد مغادرة الأخوان بقلب ينزف دما .. كانت في هذه اللحظة من المفترض أن تكون السعادة طاغية على الجميع.. لكن الصدمة والحزن لا زالت تسيطر على الجميع.. منهم من صدم بكيفية معرفته بخاله حامد عن طريق إحدى الصور التي كانت تعرضهم عليه والدته.. منذ الصغر والتي للمصادفة تذكره عندما رآه يراقبه أثناء عودته يوما من عمله.. منذ ما يقرب الخمسة أشهر.. لكنه آثر الصمت وعدم لفت انتباهه لكونه تعرف عليه... فهو لا زال يتذمر لحظة وقوفه أمام جثة والده هو وخاله حسن.. عقب الحادث.. والدموع المنهمرة من أعينهم ... كانوا جالسين والهدوء الطاغي على وجوههم ليبادر سليم بالحديث الذي شق الص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثالث والسبعون

    كانت هنا ورؤى لا تعيان ما يحدث... فكلتاهما كانتا لا زالتا صغيرتان... ولم يتذكرا شيء... أما هو ففطن لكل ما يحدثلتعود إليه ذاكرته... لكنه آثر الصمت... لينتاب الجميع القلق... ويصير المشهد محملا بوخزات الماضي وآلامه... لا تدري ما حدث لها عند رؤيتها لأبيها وأخيها... لتعود لها ذكريات طفولتها مع أخيها وأختها الراحلة... تنهمر دمعاتها تباعا على صفحات وجهها... ليقترب منها والدها مناديا إياها بنبرة حنونة... لم تدري حينها إلا وهي ترتمي بين أحضان والدها.. التي اشتاقت لها وافتقدتها... صالح : وحشتيني يا بنتي... وحشتيني جوي يا ريحة الغاليةترفع رأسها لرالدها بعيون حمراء تداريها الدموع المنهمرة ...فاطمة: وانت وحشتني يا ابوي... والله العظيم وحشتني..صالح : غصب عني كان البعد يا بنتي... بس حان وقت اللقايمد يده بهدوء وخوف من ردة فعل أخته على لقائه... حسن : ازيك يا فاطمة.. تنظر له نظرات معاتبة.. نظرات بها الشك.. تخاول الخديث فيخرج القول مزلزلا لقلوب الجميعفاطمة : حسن ! ليه يا اخوي.. ليه تكون سبب فراقنا لم يدري سوى ودموعه تنهمر كالشلال وهو يحتضن وجهها بين كفيهحسن : والله العظيم ندمان يا فاطمة...

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثاني والسبعون

    الفصل الرابع والعشرونيجلس الجميع ببهو المنزل والفرحة مرتسمة على وجوه الجميع.... كانت تنظر لهم بفرحة وحنين لأبناء أختها ... كانوا جميعا سعداء ... لكن قطع صوت ضحكهم ظهور أشخاص غير متوقعين... أشخاص على وشك قلب الموازين كافة... لتنهض فاطمة ومصطفى بصدمة من وجودهم الآن وفي مثل هذا الوقت...فاطمة: أبويا .. حسن! صالح : فاطمة بتي وحشتيني يا بنتي...صدمة ألجمت الجميع... ولم يلحظ أحد الواقف بالخلف الذي نشبت به بعينيه نيران الغضب... لم يدرك الجميع نظرة الطفل الصغير الذي عاد يتجسد أمامه حادث والديه... حادث تسبب في حرمانهم من مصدر أمانهم... لتعود اليه ذاكرته لهذا اليوم وما حدث مع والديه... بداية من فرحة والدته بعودتها لبلدتها اليوم... وفرحتها بلقاء والديها وعائلتها مرة أخرى... كانت فرحتها تكاد تبلغ عنان السماء... تذكر حينما عادوا لمنزلهم ومان الجميع سعداء... يستعدون للذهاب لزيارة جدهم وجدتهمفاطمة: حمد لله على السلامة يا حنين.. وحشتيني أوي يا توأم روحي..حنين : وانتي وحشتيني يا طمطم.. فراقك كان صعب عليا والله.. بس غصب عني كنت خايفة حسن يأذي محمودفاطمة : حسن للأسف كان مغيب بسبب اللي حصل.. ب

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الواحد والسبعون

    فتاة سلبت منها فرحتها في ظرف ليلة وضحاها.. كالفراشة تطير من الفرحة التي تغمرها، تتشكل على معالم وجهها سعادة لا تضاهيها سعادة.. كانت تطير بسعادة كالفراشة الصغيرة... لم تكن تصدق أن حلمها أصبح حقيقة ... وصارت هي من بين الجميع امرأته الوحيدة... لكن ما حدث فاق تصورها ... وكان كالقشة التي قسمت ظهر البعير... عندما دخل أخيها المنزل ... يحمل في إثره عاصفة هوجاء ... أطاحت بفرحتها وجعلت الحزن يرتسم على معالم وجهها ... لتصبح العروس الحزينة ....كانت تعتقد أن أخيها عاد لطبيعته مرة أخرى ... كانت أفعاله تدل على هذا..خاصة عقب طلبه رفيقتها منار كما. كانت تريد ... إلا أنه ضرب بأحلامها وأمالها عرض الحائط... لتتفاجأ به يخبرها أنها لن تتزوجه مهما حدث... لكن لماذا؟ وكيف يكون هذا ممكنا وهي قد أصبحت فعليا زوجته؟!تدخل عليها والدتها تجدها متكورة على حالها... الدموع تشق كريقها على صفحات وجهها.. وجهها تحول ورُسِمت على معالمه الحزن الشديد الذي يكاد يفتك بقلبها... تجلس والدتها لجوارها رابتة على كتفيها بحنان طغى عليه الحزن الشديد... حزنا لخال صغيرتها التي كانت على أعتاب الفرحة وأفسدها شقيقها بعصبيته ورعونته التي أص

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل السبعون

    كانت الأجواء مليئة بالحنين... كان يجلس بالأسفل مع حسام ومحمد... لكن عينيه تفيض حبا وحنانا... واستأذن سليم بالصعود للأعلى مع أخته الكبرى لرؤية والدتهم والتحدث معها... كانت في هذا الوقت تجلس مع رؤى وهنا بغرفتها... تساعدهم في التجهز للحفل ... حاولوا كثيرا جعل رؤى تجلس مدة أطول... ولكنها أخبرتها أنها رأت أخيها قادم منذ قليل.... وحتمت ينتظرها بالأسفلهنا : يا رؤى والنبي خليكي شوية على الحفلة متبدأرؤى : يا هنا والله أنا شوفت أبيه محمد من شوية جاي برة... مش هينفع اسيبه يستنى برة كتيرنهضت تحتضنها بربتة حانية على كتفيهافاطمة: ومين قال بس إن احنا هنسيبه يستني برة... احنا هنستأذنه تقعدوا معانا شوية و....يقطع حديثها صوت طرقات على باب الغرفة... اتجهت لترى من الطارق... اتسعت ابتسامتها عندما وجدته يقف أمام باب الغرفة والابتسامة تتشكل على وجهه... وتقف أخته الكبرى خلفه...تأخذه بأحضانها بشوق جارف... شوق ولده الفراق حتى وان لم يدم سوى لأيامفاطمة : سليم حبيبي حمدلله على سلامتك... وحشتني أوي... رنا يا روحي حمدلله على سلامتكيرتمون بأحضان والدتهم ... لتتجه هنا بصراخ نحو أخيها...هنا : عااااااا

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والستون

    هذا القصر يجمل ذكريات كثيرة... ذكريات طغى عليها الزمن... ذكريات مليئة بالحب... ذكريات تخمل في طياتها ماضٍ مليء بالشقوق... والندبات... التي لن تنتهي سوى بوضوح معالم الحقيقة... كان يرتدي ثيابه مستعدا للذهاب لإتمام خطبته على الفتاة التي نفذت لحصون قلبه بدون منازع... كان بانتظار أخيه الوحيد للقدوم من السفر... لا يريد أن يذهب بمفرده حتى لا يترك انطباعا سيئا عنه لدى أهل مخطوبته... قطع أفكاره دخول أخيه بعاصفته كالمعتادمحمود : مصطفى يا مصطفى... وبقيت عريس أيوة بقى ليتجه نحو أخيه محتضنا إياه.. رابتا على كتفيه بشوق نابع من طول سفرته... وبعده عنهمصطفى : حمد لله على السلامة يا محمود... وحشتني يا أخي .. إيه مش عاوز تنزل عاجباك العيشة هناك للدرجة ديمحمود : بصراحة أيوة .. ده هناك ايه المزز بالهبل... أنزل ليه بقى مصطفى : عشان تشوفني ولا انا مليش حق عليك ..محمود : إنت الوحيد اللي له كل الحق يا مصطفى.. بس عاوز تتدخل القفص بدري ليه يا حبيبي... انت لو جيت ليا هناك كنت خليتك ملكينفجر ضحكا على حديث أخيه الأصغر... مصطفى : لا يا عم متشكر.. أنا الحمد لله أنا كدة كويس.. وبعدين فاطمة دي البنت اللي أمن

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الواحد والخمسون

    تغلق باب الغرفة بعدما اطمأنت على صغارها أنهم يهنئون بنوم آمن، تدخل غرفتها تبحث عمن امتلك القلب، والعقل، والوجدان، تجده واقفا يكتف ساعديه ناظرا للفراغ بشرود غير معتاد، تقترب منه محتضنة إياه من الخلف كنوع من الاعتذار عن إهمالها له في الساعات الماضية، يديرها إليه محتضنا إياها مقبلا مقدمة رأسها، يعلم ج

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الغصل الخمسون

    كانت تجلس تشاهد التلفاز على إحدى المسلسلات العربية القديمة كعادة جميع كبار السن، عندما خرجت ابنتها من غرفتها وهي مرتدية ثيابها مستعدة للخروج، تصدم من مظهرها الذي ينم عن كونها تريد إنهاء خطبتها بيديها، سناء: ايه اللي انتي عاملاه في نفسك ده يا جميلة! جميلة: عاملة ايه يا ماما! ما انا حلوة اهو، وبعد

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل التاسع والأربعون

    بعد مدة ليست بالقليلة بعد حديث الفتيات كانوا يتحدثون بالداخل بمفردهم يتشاورون في هذا الأمر، مع قلق شديد ينهش قلوبهم عن كون هذا الخاطف لا زال طليقا ولم يعلم عنه شيء، يقطع حديثهم وسيل أفكارهم رنين الهاتف.. احمد: مين يا حسام؟ ! حسام: ده سليم، اكيد بيرن عليا عشان اروح اجيب والده من المطار، أكيد هما ع

  • رواية أسيرة العادات والتقاليد   الفصل الثامن والاربعون

    كانت الصغيرات يجلسن مع رؤى على إحدى المقاعد الخشبية بجانب الطريق بانتظار قدوم والدهن، كانت الفتاتان قد تمكن الجوع منهما، لكنهما آثرا عدم الحديث إلى أن رأت رؤى أن ترسل أخيها ليجلب لها بعض الطعام من أحد المحال القريبة حتى تطعم الصغار لحين وصول والدهم، رؤى: أبيه معلش ممكن بس تجيب أي حاجة مغلفة أكلها

Más capítulos
Explora y lee buenas novelas gratis
Acceso gratuito a una gran cantidad de buenas novelas en la app GoodNovel. Descarga los libros que te gusten y léelos donde y cuando quieras.
Lee libros gratis en la app
ESCANEA EL CÓDIGO PARA LEER EN LA APP
DMCA.com Protection Status