หน้าหลัก / خارق / رواية الدور الرابع / الفصل الخامس: بياض العدم

แชร์

الفصل الخامس: بياض العدم

ผู้เขียน: علاء عادل
last update วันที่เผยแพร่: 2026-04-19 13:52:09

____________________________

كان الهواء على سطح العقار يفوح برائحة "الورق المحروق". لم تكن هناك أضواء للقاهرة، ولا نيل، ولا زحام. كان المبنى يطفو وحيداً في فراغ أبيض شاسع، وكأنه الكلمة الوحيدة الناجية في صفحة فارغة.

​نظرت سارة إلى خالد العجوز؛ تجاعيد وجهه كانت عميقة كأنها "أسطر" محفورة بإبرة، وشعره الأبيض يتطاير كأنه ريش قلم قديم. "خالد؟ أنت كبرت إزاي كدة؟ وإيه اللي جابك هنا؟"

#رعب #قصص_رعب

​سعل العجوز بقوة، وخرج من فمه غبار أسود يشبه الحبر الجاف. "الزمن هنا ملوش معنى يا سارة. أنا هنا من مية سنة.. ومن ثانية واحدة. أنا النسخة اللي (المؤلف) جرب يكتبها في المسودة الأولى ورفضها. أنا خالد اللي (فشل) إنه يحميكي."

​تمسكت سارة ببكرة الفيلم الذهبية بقوة. "الفيلم ده بيقول إنك أنت اللي اخترت المكان ده! إنك بعت ذاكرتك عشان تبقى كاتب مشهور! ردي عليا.. ده حقيقي؟"

​ضحك العجوز بمرارة، ودمعة سوداء سقطت من عينه لتترك بقعة حبر على قميصه المهترئ. "الفيلم مش بيكذب.. بس مش بيقول الحقيقة كاملة. أنا فعلاً وقعت العقد، بس مكنتش أعرف إن (الثمن) هو أنتي. المحرر خد مني (حبك) وحوله لحبر، وخد مني (وجودك) وحوله لقصة. أنا مش كاتب يا سارة.. أنا (ضحية) زيك، بس أنا الضحية اللي وافقت في الأول."

​فجأة، بدأت السماء "تتمزق". ظهرت "يد عملاقة" تمسك بـ "ممحاة" ضخمة وبدأت تمسح أطراف السطح. الرخام بدأ يتلاشى، والخزان الحديدي بدأ يختفي.

​"المحرر بدأ ينهي الفصل!" صرخ خالد العجوز وهو يحاول الوقوف بصعوبة. "سارة، بكرة الفيلم دي مش بس ذاكرة.. دي (مفتاح الهروب). لو قدرتي تعرضي الفيلم ده على (السماء البيضاء) دي، هتحرقي الصفحة الحالية وتجبري المؤلف إنه يبدأ رواية جديدة.. رواية نكون فيها أحرار!"

​"وأعرضه إزاي؟ مفيش بروجكتور هنا!" صرخت سارة وهي تتراجع عن حافة السطح التي بدأت تختفي.

​أشار العجوز نحو "عينيه" الفارغتين. "استخدمي عيوني يا سارة. أنا بقيت مجرد عدسة قديمة. دخلي شريط الفيلم في قلبي، والضوء اللي هيخرج من عيوني هو اللي هيعرض الحقيقة على السما."

​ترددت سارة؛ كان المشهد مرعباً. هل تقتل هذه النسخة من خالد لكي تنقذ نفسها؟ أم أن هذا فخ آخر من فخاخ المحرر؟

​في تلك اللحظة، ظهر "المحرر" بملابسه السوداء ومقصه الذهبي من خلف خزان المياه. "لا تسمعي له يا سارة! هو يريدك أن تقتلي النسخة الوحيدة التي تحبك! لو وضعتِ الفيلم في قلبه، ستموتين معه في الفراغ!"

​وقف المحرر في المنتصف، وبدأ يقص "الهواء" بين سارة وخالد العجوز، ليخلق صدعاً أسود يفصل بينهما. سارة الآن أمام خيارين: أن تصدق المحرر الذي يعدها بالحياة، أو تصدق خالد العجوز الذي يطلب منها تضحية مرعبة.

اقتربت سارة من خالد العجوز، شريط الفيلم يرتعش في يدها كأنه كائن حي. نظرت في عينيه الباهتتين، وشعرت برغبة في البكاء. "خالد.. أنا مش عايزة أقتلك.. حتى لو كنت مسودة."

​"اعمليها يا سارة! دي الطريقة الوحيدة!" صرخ العجوز وهو يفتح صدره الذي كان يبدو كأنه مصنوع من ورق مقوى قديم.

​وبينما كانت سارة تهم بوضع طرف الشريط في قلبه، لمحت شيئاً غريباً في "كادر" صغير من شريط الفيلم مر أمام عينيها بفضل ضوء البرق الذي ضرب السماء الورقية.

​توقفت يدها في الهواء. الكادر لم يكن فيه خالد، ولا العقار.. كان فيه "غرفة حديثة"، ومكتب عليه جهاز كمبيوتر، وشخص (أنت يا قارئ القصة) يجلس ويقرأ هذه الكلمات الآن!

​"ده مش فيلم ذاكرة يا خالد.." همست سارة برعب وهي تتراجع. "ده (سيناريو) مكتوب.. الفيلم ده مش بيحكي اللي حصل، ده بيملي علينا اللي المفروض نعمله دلوقتي! المحرر عايزني أحط الفيلم في قلبك عشان (يُقفل) القصة علينا إحنا الاتنين هنا.. ويخلص مننا للأبد!"

​التفتت سارة للمحرر الذي كان يقف خلفها بمقصه الذهبي. "أنت مش بطل الظل.. أنت مجرد (أداة) للشخص اللي بيقرأنا دلوقتي، صح؟"

​ضحك المحرر ضحكة مجلدة، وبدأ وجهه يتغير ليصبح مرآة تعكس وجه سارة. "ذكية يا سارة.. بكرة الفيلم هي (نهاية الرواية) اللي المؤلف كتبها. لو عرضتيها، الرواية هتخلص.. وإحنا هنتمسح. الهروب مش في عرض الفيلم.. الهروب في (قطع الشريط)."

​"لو قطعتيه يا سارة، الحكاية هتخرج عن السيطرة!" صرخ خالد العجوز بذعر. "المبنى هينهار.. والكلمات هتسيح على بعضها!"

​سارة نظرت للمقص الذهبي في يد المحرر، ثم نظرت لشريط الفيلم. وبحركة مفاجئة، خطفت المقص من يد المحرر (الذي لم يتوقع جرأتها لأنها ممسوحة الخوف) وقامت بـ "قص شريط الفيلم" لنصفين!

​في تلك اللحظة، حدث ما لم يتوقعه أحد..

السماء البيضاء بدأت "تنزف" حروفاً سوداء ضخمة سقطت فوق السطح كأنها أحجار نيزكية. الحروف كانت تشكل كلمات: (خطأ في النظام - الشخصية تجاوزت النص).

​انفجر السطح تحت أقدامهم، وسقطت سارة وخالد العجوز والمحرر في "بئر من الحروف المتصادمة".

تستيقظ سارة لتجد نفسها في مكان غريب جداً.. ليست في العقار، وليست في المستشفى. هي الآن تقف في "مطبعة قديمة" وسط القاهرة، ورائحة الرصاص والحبر تخنق الأنفاس. وأمامها ماكينة طباعة ضخمة تخرج أوراقاً تحمل عنواناً واحداً:

(رواية: الطابق الرابع - تأليف: خالد ...)

​الاسم كان ناقصاً.. وكأن الحكاية تنتظر منها أن تكتب اسم المؤلف الحقيقي.

وقفت سارة أمام ماكينة الطباعة العملاقة التي كانت تهتز بعنف كأنها قلب ينبض. الأوراق كانت تخرج منها بسرعة جنونية، تطير في الهواء وتغطي الأرضية مثل ثلج أسود. انحنت سارة والتقطت ورقة من الأرض، لترتعش يدها وهي تقرأ:

​"الصفحة 114: سارة الآن تمسك هذه الورقة وتقرأ هذه الكلمات.. هي تظن أنها وصلت للمطبعة التي تصنع قدرها، لكنها لا تدرك أن الحبر الذي يطبع هذه الكلمات هو دم (خالد) الذي تآكل جسده ليتحول لصبغة سوداء."

​"لأ.. ده مش حقيقي!" صرخت سارة وهي تمزق الورقة، لكن بمجرد تمزيقها، شعرت بألم حاد في صدرها، وكأن جلدها هو الذي يُمزق.

​التفتت لتجد خلفها "عامل المطبعة". لم يكن رجلاً عادياً، كان يرتدي مريلة جلدية ملطخة بالحبر، ووجهه عبارة عن "صفحة بيضاء فارغة"، لكنه كان يمسك في يده "ختم رصاصي" ضخماً.

​"أنتي هنا عشان (التدقيق اللغوي) يا مدام سارة؟" سألها العامل بصوت يشبه احتكاك المعدن. "الرواية فيها غلطة واحدة.. الغلطة هي (أنتي). الشخصية اللي بترفض تموت بتخلي الكتاب كله يترفض من دار النشر."

​رفع العامل الختم الضخم ليطبع فوق جبهة سارة كلمة (مرفوض)، لكن سارة تراجعت للخلف واصطدمت بلوحة التحكم في الماكينة. لمحت هناك زراراً مكتوباً عليه: "إيقاف الطباعة - النسخ الأصلية".

​ضغطت عليه بكل قوتها. وفي تلك اللحظة، توقفت الماكينة عن إصدار الأوراق، وبدأت تخرج منها "أجسام حقيقية". خرج من قلب الماكينة "خالد" الذي فقدته في البرج، لكنه كان مغطى بالكامل بطبقة من الرصاص السائل، وعيناه مغلقتان بشمع أحمر.

​"خالد! رد عليا!" حاولت سارة مسح الرصاص عن وجهه، لكن الرصاص كان يتصلب بسرعة.

​وفجأة، بدأ كل شيء في المطبعة يتحول إلى "إعلان ممول"! بدأت الجدران تظهر عليها تعليقات من "فيسبوك" وأيقونات "لايك" و"شير" مشوهة. سمعت صوتاً يهمس في أذنها: "هذه الرواية لم تعد قصة.. لقد أصبحت (سلعة). والمشتري يريد نهاية دموية لكي يضع تقييماً بخمس نجوم."

​أدركت سارة أن عدوها ليس "المحرر" فقط، بل هو "السوق" الذي يريد استهلاك ألمها. أمسكت بمفتاح ربط ثقيل من فوق طاولة العامل، وضربت به "الترس الرئيسي" للمطبعة.

​انفجرت الماكينة، وتطايرت الحروف المعدنية كالرصاص في كل مكان. وسط الدخان والشرار، رأت سارة فجوة صغيرة في جدار المطبعة تؤدي إلى "ممر مظلم"

بينما كانت سارة تزحف داخل الممر المظلم، بعيداً عن حطام المطبعة، توقفت فجأة عندما شعرت بأن الجدران تحت يدها ليست خرسانية، بل هي "جلد بشري" جاف ومشدود.

​اشتعلت ولاعة قديمة وجدتها على الأرض، ليرتجف قلبها من هول ما رأت. الممر لم يكن يؤدي لخارج المبنى، بل كان يؤدي لغرفة دائرية ضخمة تشبه "المحراب". في منتصف الغرفة، كان هناك كرسي ضخم مصنوع من عظام مكسوة بورق البردي، ويجلس عليه هيكل بشري نصف حي، جلده باهت كأنه ورق قديم، وعيناه عبارة عن "محبرتين" تفيضان بسائل أسود لا يتوقف.

​وعلى الجدران حوله، لم تكن هناك كتب، بل كانت هناك "أوانٍ زجاجية" تحتوي على ألسنة بشرية مقطوعة، لا تزال تتحرك وكأنها تحاول النطق!

​"أخيراً.. وصلتِ لغرفة الحقيقة يا سارة،" قال الهيكل بصوت حشرجة مرعبة، وهو يمسك بريشة مصنوعة من عظم بشري حاد.

​"أنت مين؟ فين خالد؟" صرخت سارة وهي تتراجع للخلف.

​ضحك الكيان ضحكة جافة صدعت جدران الغرفة. "خالد؟ خالد كان مجرد (قربان). أنا لست مؤلفاً، وأنا لست محرراً. أنا (صاحب العهد). هذا العقار بنيته منذ مئات السنين ليكون (مصيدة للأرواح). أنا ساحر لا أعيش على الطعام، بل أعيش على (القصص). كلما حبستُ روحاً هنا، أجبرتها على كتابة حياتها بدمها، وعندما ينتهي الحبر.. ينتهي وجودها وأصبح أنا أقوى."

​أشار الساحر بيده نحو زاوية الغرفة، لتجد سارة صدمة عمرها: كان هناك "تمثال شمعي" لخالد، ولكنه كان مليئاً بـ "ثقوب صغيرة" يخرج منها خيوط سوداء تتصل مباشرة بقلب الساحر.

​"خالد لم يختفِ يا سارة.. خالد أصبح (خزان الوقود) لقصتي القادمة. وأنتي.. أنتي ستكونين (الخاتمة) التي ستمنحني مئة عام أخرى من الحياة."

​وفجأة، بدأت الأرضية تهتز، وظهرت رموز سحرية قديمة مكتوبة بالحبر الأسود تحت أقدام سارة، وبدأت الحروف تتحول لـ "أفاعٍ" تلتف حول جسدها لتثبتها في مكانها.

​الساحر رفع ريشته العظمية وغمسه في عينه (المحبرة)، ونظر لسارة بابتسامة مرعبة: "أهلاً بكِ في الفصل السادس.. فصل (القرابين)."

.. يتبع....

قلم-علاء عادل 🖊📖

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رواية الدور الرابع    الفصل العاشر والاخير : نقطة ومن أول السطر (المواجهة الكونية)

    _____________________________سقط الكتاب من يد "خالد العجوز" وارتطم بالأرضية الرخامية للمكتبة الكونية بصوت يشبه دوي الرعد. وفي اللحظة التي تلامس فيها الغلاف مع الأرض، انفتحت فجوة بصرية مرعبة؛ لم يخرج منها ورق، بل خرج منها "خالد الشاب" و**"سارة"**، يزحفان خارجين من بين الصفحات كأنهما يخرجان من رحم ممزق.​كانا مغطيين بالحبر بالكامل، وجسداهما يرتعشان من برد "العدم". وقف خالد الشاب، والمقص الذهبي المنصهر في يده يلمع بضوء احتجاجي، ونظر إلى نسخته العجوزة الجالسة على الكرسي المخملي.​"أنت.. أنا؟" همس خالد الشاب بصوت يملؤه الرعب والاشمئزاز.​ضحك خالد العجوز، وكانت ضحكته تشبه حفيف الورق اليابس. "أنا لست أنت فقط يا خالد.. أنا (النتيجة الحتمية) لكل كاتب يبيع روحه مقابل قصة خالدة. الساحر الذي قتلته في الفصل التاسع؟ لم يكن إلا ظلي. أنا من خلق العقار، وأنا من خلق سارة.. وأنا من جعلك أنت لتكون (بطلا) في روايتي التي لا تنتهي."تقدمت سارة، وشعرها الحريري الأسود يتدفق خلفها كأنه شلال من المداد. "إحنا مش مجرد حبر في روايتك! إحنا حقيقة بتوجعك!"​رفع خالد العجوز يده، وبحركة بسيطة من أصبعه المرتعش، "جمّد"

  • رواية الدور الرابع    الفصل التاسع: أرشيف الكلمات الميتة

    ______________________كان الهواء في الأرشيف بارداً لدرجة تجمد الأنفاس. لم تكن الرائحة رائحة ورق قديم فقط، بل كانت تفوح برائحة "الأوزون" والكهرباء المحترقة. شاشات الكمبيوتر المهشمة كانت تومض بكلمات متقطعة بلون أخضر فسفوري: (خطأ في الذاكرة.. الروح غير موجودة.. مسح.. مسح.. مسح).​نظرت سارة حولها، جسدها لا يزال يشعر بـ "تيبس" الخشب الذي أصابها في الفجوة السابقة. "خالد.. المكان ده مش سحر بس.. ده كأنه (سيرفر) لبيانات مرعبة."​مشى خالد ببطء نحو مصدر الصوت.. تيك.. تيك.. تيك.خلف كومة من الملفات الصفراء التي يعلوها التراب، وجدوا طاولة معدنية صدئة. فوقها كانت تقبع "آلة كاتبة" ضخمة، لكنها كانت مصنوعة من "عظام بشرية صغيرة"، والمفاتيح كانت عبارة عن "أسنان" منقوش عليها الحروف.​الآلة كانت تكتب وحدها. الورقة التي تخرج منها كانت سوداء تماماً، والحروف تُكتب عليها بـ "بياض ناصع".​اقترب خالد وقرأ السطر الأخير:(الصمت هو الحقيقة الوحيدة.. سارة وخالد وصلا الآن إلى نهايتهما.. المحو يبدأ في 3.. 2..)​"نهاية مين يا روح أمك!" صرخ خالد وهو يضرب الآلة الكاتبة بيده.​فجأة، توقفت الآلة. ساد صمت مطبق لثوانٍ، ثم

  • رواية الدور الرابع    الفصل الثامن: ثورة الهوامش (نزيف الكلمات)

    __________________________كتب خالد هذه الجملة بتركيز شديد، وهو يشعر بنوع من الراحة الغريبة، وكأنه تخلص من عبء ثقيل. كان يجلس في شقته الهادئة، والهدوء من حوله مريب، لا يقطعه إلا صرير قلمه على الورق.​لكنه لم يلاحظ أن "النقطة" التي وضعها في نهاية الجملة بدأت "تتسع".​داخل زجاجة الحبر الموضوعة أمامه، كانت سارة تشعر بكل حرف يكتبه خالد كأنه خنجر يغرس في روحها. كلما كتب أنها "غير موجودة"، شعرت بأن أطرافها تذوب وتتحول لسائل.​"أنا موجودة يا خالد.. أنا هنا!" صرخت سارة من داخل الزجاجة، لكن صوتها خرج على شكل "فقاعات هواء" صغيرة صعدت لسطح الحبر وانفجرت بصمت.​مشهد التشويق الأول (تمرد الحبر):​أراد خالد أن يكمل الكتابة، فغمس ريشته في الزجاجة مرة أخرى. لكن هذه المرة، شعر بمقاومة غريبة، وكأن الحبر أصبح لزجاً مثل "الدم المتجلط". عندما رفع الريشة، لم يخرج منها حبر أسود.. خرج منها "خيط رفيع من الذهب".​"إيه ده؟ القلم ماله؟" تمتم خالد بدهشة.حاول أن يكتب كلمة أخرى، لكن يده بدأت تتحرك رغماً عنه. بدلاً من إكمال القصة، بدأ القلم يرسم "ملامح وجه" على الهامش. كانت الملامح دقيقة جداً.. عينان واسعتان مليئتان

  • رواية الدور الرابع    الفصل السابع: غرفة المحاكمة (شهادة الأموات)

    لقد انتقلنا الآن إلى "نخاع العقار"، حيث تُحفظ العقود الأصلية وتُحاكم الأرواح التي حاولت التمرد. الفصل السابع هو فصل "الكشف عن الحقيقة المرة"، وفيه ستواجه سارة أهوالاً تجعل كل ما فات مجرد نزهة..... .... ... كان القبو (البدروم) يفوح برائحة العفن الممزوج بحبر "السكب" القديم. الجدران لم تكن مبنية من الطوب، بل كانت عبارة عن "رفوف من الجماجم البشرية"، وكل جمجمة مغروس في جبهتها قلم ريشة أسود، وكأنها لا تزال تكتب أفكارها الأخيرة حتى وهي رميم.​وضعت سارة يدها على صدرها، لتشعر برعشة "عصفور روح خالد" وهو يرتجف خوفاً. "خالد.. خليك معايا، إحنا قربنا نخرج،" همست بصوت مخنوق.​وفجأة، أضاءت الغرفة بضوء أزرق شاحب انبعث من "منصة خشبية" في المنتصف. خلف المنصة، كان يجلس ثلاثة قضاة.. لكنهم لم يكونوا بشراً. كانوا عبارة عن "أردية سوداء فارغة" تطوف في الهواء، وأقنعتهم كانت عبارة عن "صفحات بيضاء" مرسوم عليها عيون دامعة بالحبر.​"سارة.. الزوجة التي سرقت الحبر من المحبرة الكبرى،" نطق القاضي الأوسط بصوت يشبه صرير الأبواب الصدئة. "أنتِ متهمة بـ (تحريف النص) ومحاولة تهريب (كلمة محذوفة) خارج الكتاب."​"أنا مش بهر

  • رواية الدور الرابع    الفصل السادس: عهد الساحر (مقبرة القرابين)

    لم يكن الهواء في غرفة الساحر مجرد أكسجين، كان عبارة عن "هباء من الحروف". كل شهيق تأخذه سارة كان يشعرها بغصة، كأنها تبتلع دبابيس معدنية صغيرة.​كان الساحر، أو "صاحب العهد" كما يطلق على نفسه، يميل برأسه الذي يشبه الورق المجعد. "أتعرفين لماذا اخترت خالد؟" قالها وهو يمرر ريشته العظمية فوق "تمثال الشمع" الذي يسكنه روح خالد. "لأن صدق مشاعره تجاهك كان (حبراً نادراً). الحبر العادي يبهت مع الزمن، لكن الحبر المصنوع من الحب الصادق يظل نابضاً على الورق للأبد.. وهذا ما يجعل قصصي خالدة."​"أنت شيطان!" صرخت سارة وهي تحاول تحرير قدميها من "أفاعي الحروف" التي كانت تعصر كاحليها بقوة.​ضحك الساحر، وصوت ضحكته كان يشبه تمزيق مئات الصفحات في وقت واحد. "الشيطان يغوي، أما أنا فأنا (أوثق). أنا أمنح ضحاياي الخلود داخل صفحاتي. أليس هذا ما يريده البشر؟ أن يتذكرهم أحد؟"​وقف الساحر من على كرسيه العظمي، وكان طويلاً بشكل غير طبيعي، ملابسه كانت عبارة عن لفائف من الجلد منقوش عليها تعاويذ بلغات اندثرت منذ آلاف السنين. اقترب من سارة، ومد إصبعه الطويل ليلمس جبهتها.​بمجرد ملامسته لها، لم تشعر سارة ببرودة، بل شعرت بـ "ذك

  • رواية الدور الرابع    الفصل الخامس: بياض العدم

    ____________________________كان الهواء على سطح العقار يفوح برائحة "الورق المحروق". لم تكن هناك أضواء للقاهرة، ولا نيل، ولا زحام. كان المبنى يطفو وحيداً في فراغ أبيض شاسع، وكأنه الكلمة الوحيدة الناجية في صفحة فارغة.​نظرت سارة إلى خالد العجوز؛ تجاعيد وجهه كانت عميقة كأنها "أسطر" محفورة بإبرة، وشعره الأبيض يتطاير كأنه ريش قلم قديم. "خالد؟ أنت كبرت إزاي كدة؟ وإيه اللي جابك هنا؟"#رعب #قصص_رعب​سعل العجوز بقوة، وخرج من فمه غبار أسود يشبه الحبر الجاف. "الزمن هنا ملوش معنى يا سارة. أنا هنا من مية سنة.. ومن ثانية واحدة. أنا النسخة اللي (المؤلف) جرب يكتبها في المسودة الأولى ورفضها. أنا خالد اللي (فشل) إنه يحميكي."​تمسكت سارة ببكرة الفيلم الذهبية بقوة. "الفيلم ده بيقول إنك أنت اللي اخترت المكان ده! إنك بعت ذاكرتك عشان تبقى كاتب مشهور! ردي عليا.. ده حقيقي؟"​ضحك العجوز بمرارة، ودمعة سوداء سقطت من عينه لتترك بقعة حبر على قميصه المهترئ. "الفيلم مش بيكذب.. بس مش بيقول الحقيقة كاملة. أنا فعلاً وقعت العقد، بس مكنتش أعرف إن (الثمن) هو أنتي. المحرر خد مني (حبك) وحوله لحبر، وخد مني (وجودك) وح

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status