หน้าหลัก / الرومانسية / رواية ظلام العاشق / الحلقة الأولى عقد مع الضلمة

แชร์

رواية ظلام العاشق
رواية ظلام العاشق
ผู้แต่ง: نور البشرى

الحلقة الأولى عقد مع الضلمة

ผู้เขียน: نور البشرى
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-09 06:40:35

رواية ظلام العاشق بقلم الكاتبة نور البشرى 

بعض الحكايات لا تحكي 

ولكنها تشرق في الظلام 

بدقات صادقة 

لم تكن الحياة يوما اختياره ولكنه اختار ولأول مرة

حياته …..

المشهد الأول

ماجد

المشهد الأول: عقد في الضلمة

​الأوضة مكنش فيها أي نور غير لمبة مكتب يتيمة، رامية دايرة ضوء أصفر باهت على ترابيزة خشب متهالكة، وسايبة باقي المكان غرقان في عتمة تخنق. ريحة الرطوبة مخلوطة بدخان سجاير محروق كانت مالية الجو، لايقة جداً على طبيعة الصفقات المشبوهة اللي بتتم في البدرومات المستخبية عن عيون المدينة.

​الناحية التانية من النور، كان قاعد الراجل المجهول. وشه مكنش باين، مجرد ضل تقيل وصوت مليان مرارة وحقد سنين. فجأة، إيد خفية طلعت من تحت البالطو الأسود بتاعه، وزقت ملف بني تخين على الترابيزة لحد ما وقف بالظبط على حرف دايرة النور.

​الضل اتكلم بصوت مبحوح، الكراهية بتنقط منه: "أبوها خد مني كل حاجة.. دمر إمبراطوريتي، وشتت عيلتي، ومات قبل ما أردله القلم قلمين. بس هو ساب وراه نقطة ضعفه الوحيدة.. ورثه المتدلع."

​على الجانب التاني من الترابيزة، كان قاعد ماجد.

مفيش رمش واحد اتهز في وشه القاسي اللي عامل زي حتة الجرانيت. كان لابس بالطو أسود مخليه حتة من ضلمة الأوضة، وعينيه... عينيه كانت زي بير ملوش قرار، فاضية من أي إحساس بشري. مكنش شايف في الراجل اللي قاعد قدامه غير "عميل"، ومكنش شايف في الملف غير "مأمورية". عقله اتبرمج على كده من سنين؛ آلة دقيقة بتحصد الأرواح، مبتبقاش عندها أسئلة، مبتتعاطفش، ومبتغلطش.

​ماجد مد إيده، اللي كان لابس فيها جوانتي جلد أسود، وسحب الملف. فتحه بالراحة. أول حاجة عينه جت عليها كانت صورة متصورة في السر.

"غالية".

​قرا الاسم المكتوب تحت الصورة في سره. شابة في أواخر العشرينات، ملامحها فيها ميكس غريب بين القوة والضعف. في الصورة، كانت لابسة طقم شغل شيك جداً، وواقفة بكبرياء مصطنع قدام كاميرات الصحافة. ماجد قلب الصفحة، وعينيه بتسحب السطور بسرعة زي الكمبيوتر؛ جداول مواعيدها، أرقام عربياتها، أسماء الحراس، والأماكن اللي بتروحها.

​"عايزها تتعذب قبل ما تموت،" العميل الخفي كمل كلامه، وصوته بيترعش بنشوة انتقام مريضة. "عايز إمبراطورية أبوها تتهد فوق دماغها، وبعدين تطلع روحها وهي متأكدة إن ذنوب أبوها هي اللي قتلتها."

​ماجد قفل الملف بخبطة خفيفة، وشاله في الجيب الداخلي لبالطوه.

وبصوت بارد زي تلج الشتا قال: "التفاصيل العاطفية دي متخصنيش. الهدف واضح. وخط السير مدروس. فين الدفعة الأولى؟"

​الراجل زق شنطة صغيرة بس تقيلة على الترابيزة. "الفلوس أهي. نصها دلوقتي، والنص التاني لما أشوف صورتها في صفحة الوفيات."

​ماجد وقف من غير ما ينطق ولا كلمة زيادة. خد الشنطة، ولف عشان يخرج من البدروم. مكنش في لزوم للوداع، في عالمه، الكلمة الزيادة ممكن تمنها يكون حياتك.

​الساعة كانت حداشر ونص بالليل، وسما المدينة كانت بتعيط بغزارة. مطر سيول بيغسل الأسفلت الأسود وبيعمل برك مية بتعكس نور عواميد الشوارع البرتقالي.

​جوه عربيته الغامقة المركونة في زاوية ميتة قصاد البوابة الرئيسية لشركة غالية، ماجد كان قاعد بيراقب. موتور العربية كان مطفي، وإزاز الشبابيك متغطي بنقط المطر اللي متشبكة زي دموع باردة. مكنش حاسس بالبرد. درجة حرارة جسمه كانت دايماً بتتكيف مع برودة قلبه.

​كان حاطط قدامه على الكرسي اللي جنبه صورها، ورسم كروكي هو اللي عامله بإيده لمداخل ومخارج الشركة. درسها زي ما الصياد بيدرس فريسته. عرف إنها بتفضل في مكتبها بعد ما كل الموظفين بيمشوا، بتحاول تعافر وتسد الثغرات اللي أبوها سابها. عرف كمان إنها بترفض تمشي بحرس شخصي جوه المبنى عشان تحس بشوية حرية كدابة.

​"مجرد هدف روتيني كمان،" ماجد تمتم لنفسه، وعينيه متثبتة على الباب الإزاز الدوار.

فجأة، الباب اتفتح.

وخرجت غالية.

​من ورا عدسة المنظار بتاعه، ماجد راقبها. مكنتش باينة خالص زي الإمبراطورة اللي شافها في صور الجرايد. كانت لابسة بالطو طويل، وشايلة شمسية سودة. وقفت تحت المطر ثواني قبل ما تفتح الشمسية. في اللحظة القصيرة دي، دفاعاتها كلها انهارت. قناع القوة وقع. كتافها انحنت شوية وكأنها شايلة جبال من الهموم اللي محدش شايفها. غمضت عينيها، وطلعت تنهيدة طويلة طلعت في الهوا البارد زي سحابة دخان بيضا.

​كان باين عليها إنها وحيدة... وحيدة بشكل يوجع القلب.

​حاجة غريبة حصلت جوه عربية ماجد في اللحظة دي. نغزة خفية، مش مفهومة، خبطت في صدره اللي كان فاكره فاضي. فكه اتشد، وحس بحرارة غريبة بتسري في طراطيف صوابعه. انكسارها المستخبي تحت المطر لمس وتر مدفون في أعمق حتة في ذاكرته. هي شبهه في وحدتها؟ هل انكسارها فكره بعيل صغير وقف في يوم من الأيام تحت المطر يعيط على عيلته اللي اتدبحت قدامه؟

​بؤبؤ عينه ضاق. خد نفس عميق، وكأنه بيطرد الهاجس السخيف ده من راسه.

"مفيش حاجة... ده مجرد إرهاق،" أقنع نفسه بصرامة. هو دفن "الإنسان" اللي جواه من زمان أوي، ومش هيسمح لواحدة ست، مجرد هدف في ملف أسود، إنها تنبش القبر ده تاني.

​غالية فتحت شمسيتها أخيراً، واتحركت بخطوات تقيلة ناحية عربيتها في الجراج المكشوف. ماجد فضل مراقبها لحد ما ركبت ونورت كشافات العربية.

​مكنش ناوي يقتلها الليلة. الليلة دي كانت للرصد بس. أما بكرة... فده ميعاد الصدفة اللي هتخليها تقع في شبكته برجلها. ماجد لف مفتاح عربيته، والموتور زأر بهدوء في عز سكون الليل. ابتسم ببرود، ابتسامة مفهاش أي معنى من معاني الفرحة، بس كلها وعيد.

​"استمتعي بليلتك يا غالية... عشان اللي جاي عاصفة مش هتعرفي تهربي منها."

​اتحرك بعربيته في الاتجاه العكسي، والضلمة والمطر بلعوه، سايب وراه الخطة اللي فصولها هتبدأ تتكتب كترجمتها لواقع من صباحية بكرة. 

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الواحد والخمسين ... قبلة بين الحياة والموت

    لما راوية اترمت في حضنه وهي بتنهار، طبع بوسة باردة على راسها، وقالها بصوت هادي خبيث: "خلاص يا راوية.. اهدي. تعالي نضرب سوا الأول عشان نفوق، وبعدين نتكلم ونصفي كل حاجة." ماجد طول عمره، رغم كل قذارته وجرايمه، عمره ما شم ولا ضرب أي نوع من المخدرات. كان عنده رفض قاطع لأي حاجة ممكن تغيب عقله أو تخليه يفقد السيطرة على حواسه كقاتل محترف. بس في اللحظة دي، مثّل قدامها ببراعة. عمل خطين على الترابيزة الإزاز، عمل نفسه بيسحب الخط الأول وهو بيكتم نفسه وبيمسح مناخيره بسرعة، وبعدين شاورلها على الخط التاني. راوية، اللي كانت ملهوفة على الجرعة وملهوفة على رضاه، نزلت وسحبت الخط كله في ثانية وهي في حضنه، ساندة ضهرها على صدره. الثواني اللي بعدها كانت أبشع من أي فيلم رعب. بمجرد ما البودرة دخلت مجرى التنفس، جهازها المناعي انفجر. الحساسية المفرطة ضربت كل خلية في جسمها في جزء من الثانية. نفسها اتكتم فجأة كأن حد لف حبل مشنقة حوالين رقبتها. بدأت تكح بعنف مرعب، عينيها وسعت وجحظت برعب وهي بتحاول تسحب أي ذرة أكسجين مش لاقية. جسمها بدأ يتشنج في حضنه، الحنجرة قفلت تماماً، ولون وشها اللي كان أبيض، بدأ يقلب للأحم

  • رواية ظلام العاشق    المشهد الخمسين .... لعبة قتل الفراشة

    يوم كمان عدى.. يوم جديد بيسحب وراه ديل من التوتر والقلق اللي بياكل في الأعصاب. شمس بتطلع وشمس بتغيب، والمافيا كأنها اتبخرت. مفيش رصاصة انضربت، مفيش رسالة تهديد وصلت، مفيش حتى حركة غريبة رصدتها كاميرات المراقبة اللي مالية فيلا الشيخ زايد. السكون كان مرعب، أثقل من أي هجوم مسلح.ماجد كان عارف كويس أوي إن السكوت ده مش استسلام.. دي "لعبة أعصاب". حرب نفسية قذرة من أقذر حروب العالم السفلي. هما عارفين إنه قاعد متأهب، حاطط إيده على الزناد، مستنيهم يغلطوا.. فقرروا يحبسوه جوه دماغه. يسيبوه ياكل في روحه لحد ما ينهار لوحده ويسلم، أو يغلط غلطة تكلفه حياته وحياة غالية.في صالة الفيلا الواسعة، كان قاعد على كنبة مريحة، حاطط اللاب توب بتاعه على رجله، فاتح شاشات مشفرة وأكواد بتجري قدام عينيه مبيفهمهاش غيره. وعلى بعد خطوتين منه، كانت "غالية" قاعدة على كرسيها المريح، حاطة اللاب توب بتاعها قدامها، غرقانة في شغلها ومراجعة شوية تصميمات للشركة بعد ما قررت تحاول ترجع لشغلها من البيت عشان متفكرش في الخوف. وجودها جنبه كان هو الحبل اللي رابط عقله بالدنيا، بس حتى الحبل ده مكنش قادر يمنع دماغه من إنها تغوص في بحر أ

  • رواية ظلام العاشق    المشهد التاسع والأربعين ... ظهر العذاب

    ماجد وغالية لعنة البقاء (قبلة على خريطة الوجع) خيوط شمس الصبح كانت بتتسحب بخجل من ورا ستاير فيلا "الشيخ زايد". الليلة اللي فاتت مكنتش مجرد ليلة، دي كانت زلزال قلب كيان "ماجد". خبر حمل غالية كان زي وردة بيضا طلعت فجأة في نص مقبرة ضلمة. كان واقف قدام الشباك الإزاز الكبير اللي بيبص على الجنينة الفاضية، مدي ضهره للسرير. كان قالع التيشيرت بتاعه، وعضلات ضهره العريضة مشدودة كأنه شايل جبل على كتافه. كان باصص للفراغ، بس عقله كان شغال بأقصى سرعة بيحسب خطوات "الموت المزيف" اللي لازم ينفذه عشان يحمي الروح اللي بتتخلق جوه غالية. على السرير، غالية بدأت تفوق من النوم. فتحت عينيها ببطء، وابتسامة راضية اترسمت على شفايفها لما افتكرت إنها أخيراً هتبقى أم، وإن ماجد، الراجل اللي بيديها كل الأمان ده، هيكون أب لابنها. رفعت راسها من على المخدة، وشافته واقف قدام الشباك. ضوء الشمس الصافي كان ضارب في ضهره، ولأول مرة من يوم ما اتجوزوا، النور كان كاشف كل تفصيلة فيه. ظهر ماجد مكنش طبيعي. كان عبارة عن لوحة قاسية من العذاب. خريطة من الندوب المتداخلة؛ خطوط بيضا متعرجة وعميقة كأنها آثار كرباج قديم أكل من اللحم

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الثامنة والأربعين ... تعميد الدم

    تعميد الدم ماجد ماجد بلع ريقه بصعوبة في الحاضر، وشدد من حضنه لغالية كأنه بيستخبى فيها. إزاي وصلوا للمرحلة دي؟ إزاي الروح البشرية بتنسلخ وتتحول للكتلة الشيطانية دي؟الذاكرة مكنتش بترْحَم، سحبته لورا أكتر.. لليلة اللي اتخلق فيها "الشبحي" واتخلقت فيها "ليزا". ليلة تعميد الدم.في عالم الجريمة المنظمة، الولاء مبيثبتش بالكلام، ولا بوعود كدابة. الولاء بيثبت بقطع آخر عرق بينبض بالرحمة جوه قلبك.لما ماجد سافر فرنسا وهو عنده ٢٣ سنة، هربان من ماضيه وميت من جواه، اتلقفه "تايلور".. قاتل مأجور محترف، وأسطورة من أساطير المنظمة. تايلور كان بالنسبة لماجد "الأب الروحي"، دربه، علمه إزاي يمسك السلاح، إزاي يقتل من غير ما يسيب أثر، وإزاي يفصل عقله عن قلبه تماماً.تايلور كان متجوز "صوفيا"، ست عادية، رقيقة ومسالمة، عاشت مخدوعة سنين متعرفش حقيقة جوزها، لحد ما بنتهم "ليزا" كملت ١٣ سنة. يومها صوفيا اكتشفت الحقيقة المرعبة، شافت الدم اللي على إيدين جوزها، ومقدرتش تستحمل. النور اللي جواها انطفى من الرعب، هربت في نص الليل وسابت بنتها لجحيم أبوها. ومن يومها، ليزا كبرت وهي بتشرب القسوة والكره من تايلور، وبتتحول لنس

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة السابعة والأربعين .....حفلة الشيطان

    ماجد وليزا في عالم "الشبحي"، الجنون ملوش سقف، ومفيش قاع ممكن تنزل فيه وتقول إنك وصلت لأبشع حاجة. القذارة في العالم ده ملهاش نهاية، والروح البشرية بتنسلخ من أي ذرة رحمة لحد ما تتحول لكتلة من الغرائز الميتة والبرود المطلق.ولما ليزا، القاتلة المحترفة اللي بتجري في عروقها مية نار بدل الدم، قالت لماجد في شقتهم الباردة في باريس إنها حامل وإنها مش عايزة الطفل، ماجد بعقليته المبرمجة على السرية توقع إن الموضوع هينتهي في عيادة سرية تحت الأرض، أو عند طبيب فاسد بيعمل عمليات الإجهاض المشبوهة في الخبا، زي ما بيحصل دايماً في الدواير بتاعتهم.لكن ليزا تايلور كان ليها رأي تاني خالص.تاني يوم الصبح، تليفونه رن. صوتها كان طالع من السماعة مليان دلع غريب، دلع مريض ومخيف ميليقش بواحدة رايحة تنهي حياة حتة منها. قالتله بنبرة كأنها بتعزمه على سهرة:"ديفيد.. تعالى معايا. محضرة ليك حفلة صغيرة في الفيلا بتاعتي في نيس، قولت تيجي تقعد معايا وتسليني."ماجد ساق عربيته على طريق الساحل الفرنسي ناحية مدينة نيس. الشمس كانت بتلمع على سطح البحر المتوسط، والجو كان يدي إحساس بالحياة والجمال، لكن جوه عربيته وجوه صدره كان ف

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة السادسة والأربعين ....اشباح بلا أرحام

    لعنة الماضي كانت غرفة النوم غرقانة في هدوء مريح، هدوء بيشبه الجنة اللي ماجد لطالما اعتقد إنه محرم عليه دخولها. نور الأباجورة الخافت كان بيرمي ظلال دافية على الحيطان، وصوت أنفاس "غالية" المنتظمة كان هو المزيكا الوحيدة اللي بتلعب في المكان. كانت نايمة في حضنه، ساندة راسها على صدره العريض، ووشها الصافي المريح خالي من أي هموم، كأنها طفلة لقت أمانها الوحيد بين دراعاته. إيده كانت محاوطة كتفها، وإيده التانية كانت مستقرة بخفة وحذر شديد على بطنها.. المكان اللي شايل حتة منه، طفله اللي بيتكون في النور بعيد عن مستنقع الدم اللي عاش فيه. بس ماجد مكنش نايم. عينيه كانت مفتوحة على آخرها، بتبص للسقف في صمت مرعب.رغم الدفا اللي مالي الأوضة، ورغم ريحة الياسمين اللي بتفوح من شعر غالية وبتطمن كل ذرة في كيانه، كان في برد قاسي بيزحف جوه عروقه. برد ملوش علاقة بالطقس، لكنه برد الذاكرة. كل ما يبص لبطن غالية ويحس بنبض الحياة اللي جواها، عقله كان بيسحبه غصب عنه لزمن تاني، ولست تانية، ولنسخة من نفسه بيتمنى لو يقدر يحرقها ويطير رمادها في الهوا.في لحظة، ريحة الياسمين اختفت من مناخيره، وحلت مكانها ريحة تانية خالص

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status