Home / الرومانسية / رواية ظلام العاشق / الحلقة الثانية .. عبء الإمبراطورية

Share

الحلقة الثانية .. عبء الإمبراطورية

last update publish date: 2026-09-09 06:42:37

المشهد الثاني

غالية

عِبء الإمبراطورية  

الاجتماع مكنش مجرد قعدة عمل، كان أقرب لساحة إعدام، والكل مستني يشوف مين اللي هيلف حبل المشنقة حوالين رقبة التاني.  

ترابيزة الاجتماعات الطويلة اللي من خشب الماهوجني كانت بتعكس وشوش أعضاء مجلس الإدارة؛ رجالة كبار في السن، حيتان سوق بقالهم سنين بيسنوا سكاكينهم، وكلهم باصين لـ "غالية" بنظرات بتخلط بين الاستخفاف عشان سنها، والطمع في الكرسي اللي قاعدة عليه.  

غالية كانت قاعدة على رأس الترابيزة، ضهرها مفرود زي المسطرة، ملامحها متجمدة، وعينيها بتطق شرار وهي بتبص في الورق اللي قدامها. خبطت بملف تقيل على الترابيزة بصوت رن في الأوضة كلها، خلى كام واحد فيهم يتنفض من مكانه.  

"الأرقام دي مبتكدبش يا سادة!" صوتها طلع حاسم، قاطع زي السيف، مفيش فيه أي رعشة. "عجز في الميزانية يتخطى الملايين، حسابات وهمية، ومشاريع اتضخت فيها سيولة ملهاش أي ورق رسمي يثبت راحت فين. إحنا مش في أزمة... إحنا على وشك كارثة، والمصيبة إن كلكم كنتوا عارفين ومحدش فتح بقه طول ما والدي كان عايش!"  

واحد من الأعضاء الكبار، راجل أصلع بكرش ونظرات خبيثة، اتنحنح وقال بصوت بيحاول يبان فيه الحكمة: "يا بنتي.. أقصد يا بشمهندسة غالية، والدك الله يرحمه كان ليه طريقته في إدارة السوق. دي مجرد كبوة، وإحنا بخبرتنا نقدر..."  

قاطعته غالية بحدة، وهي بتقف وتسند بإيديها الاتنين على الترابيزة، مقربة وشها منهم كأنها بتتحدام كلهم: "خبرتكم دي هي اللي وصلتنا للورطة دي! من النهاردة مفيش حاجة اسمها (طريقة والدي). الشركة دي بتاعتي دلوقتي، واللي خايف على فلوسه ومحفظته، الباب يفوت جمل. يقدم استقالته ويسحب أسهمه، بس اللي هيكمل معايا، هيمشي على مسطرتي... ومسطرتي مفيهاش تلاعب. الاجتماع انتهى!"  

لمت ورقها بحركة سريعة، وادتلهم ضهرها قبل ما حد فيهم يلحق يرد. خرجت من أوضة الاجتماعات، وصوت كعبها العالي بيخبط في أرضية الممر الرخام بإيقاع سريع وعصبي. الموظفين والسكرتارية كانوا بيبعدوا عن طريقها وعينيهم في الأرض. في عيون الكل، هي "الإمبراطورة الحديدية"، البنت اللي استلمت إمبراطورية بتنهار ووقفتها على حيلها بأسنانها.  

وصلت لمكتبها، زقت الباب القزاز التقيل، وأول ما الباب اتقفل وراها، وعزلها عن العالم اللي بره... القناع وقع.  

كتافها المفرودة انحنت مرة واحدة كأن جاذبية الأرض تضاعفت. رمت الملف على المكتب العريض، ووقفت في نص الأوضة تتنفس بصعوبة، كأن الأكسجين خلص. قلعت جزمتها الكعب العالي اللي كانت بتعذبها طول اليوم، ومشت حافية على السجاد الغالي لحد ما وصلت للكرسي الجلد بتاع والدها.  

قعدت عليه، لمت رجليها لصدرها زي طفلة تايهة، وبصت للوحة الكبيرة المتعلقة على الحيطة قدامها. صورة والدها. راجل بملامح قوية وابتسامة واثقة.  

"ليه يا بابا؟" همست غالية بصوت مخنوق، والدموع اللي كانت حابساها بالعافية قدام مجلس الإدارة بدأت تتجمع في عينيها. "ليه سيبتلي كل الخراب ده؟ ليه خبيت عليا؟ كنت فاكراك السند والضهر، اكتشفت إنك سيبتلي حقل ألغام وطلبت مني أمشي فيه من غير خريطة."  

الأزمة المالية مكنتش مجرد فلوس ضاعت؛ الأزمة الحقيقية كانت في الثقة اللي اتكسرت. غالية طول عمرها كانت بتشوف أبوها أسطورة، مثل أعلى مببيغلطش. لكن الورق اللي اكتشفته النهارده دمر الصورة دي. حسابات سرية، تحويلات لجهات مجهولة، عداوات هو صنعها وسابها هي تحاسب على مشاريبها. حست إنها متعرفش الراجل اللي في الصورة ده، وبدأت تسأل نفسها: "إيه كمان مخبيه عني؟ إيه الأسرار التانية اللي مدفونة في تاريخ الشركة دي؟"  

لفت بالكرسي ناحية الإزاز البانوراما اللي كاشف المدينة كلها من فوق. السما كانت سودة، والمطر بدأ يخبط على الإزاز بعنف.  

الوحدة. دي كانت أكتر حاجة بتنهش في روحها دلوقتي. الإمبراطورية دي كلها عبارة عن سجن من دهب. كل اللي حواليها يا إما بيطمعوا في فلوسها، يا إما بيستنوا اللحظة اللي هتقع فيها عشان ينهشوا لحمها. حتى العرسان اللي بيتقدمولها، مبتشوفش في عينيهم غير طمع في أسهم الشركة أو رغبة في السيطرة على "الوريثة".  

سندت راسها على الإزاز البارد، وغمضت عينيها. "أنا تعبت.." قالتها بصوت طالع من أعمق حتة في قلبها. "نفسي في ضهر بجد. حد أقدر أرمي عليه همي من غير ما أخاف إنه يساومني بيه. حد ميبصليش على إني (غالية هانم صاحبة الشركات)، حد يشوف غالية البنت اللي بتخاف وبتتعب وبتحتاج تطبطب عليها."  

التفكير كان بياكل في دماغها، وحست إن حيطان المكتب بتضيق عليها وتخنقها. التكييف كان شغال، بس هي كانت حاسة بكتمة رهيبة. بصت لساعتها، كانت داخلة على نص الليل. الموظفين كلهم مشيوا من بدري.  

قررت إنها لازم تخرج. لازم تشم هوا نضيف بعيد عن ريحة الورق والفلوس والمؤامرات دي كلها.  

لبست جزمتها، وراحت ناحية الشماعة. سحبت بالطو أسود طويل لبسته فوق طقم الشغل، وخدت شمسيتها السودة. مكنتش عايزة سواق، ولا عايزة حرس. كانت محتاجة تسوق عربيتها بنفسها، وتضيع في شوارع المدينة اللي بتغسلها المطرة، يمكن المطرة تغسل معاها شوية من الهم اللي على قلبها.  

خرجت من باب الشركة الرئيسي. الهوا الساقع خبط في وشها أول ما الباب الدوار طلعها لبرة. وقفت على السلم ثواني، المطرة كانت شديدة، والشارع فاضي تماماً إلا من كام عربية مركونة بعيد.  

انحنت كتافها من التعب الحقيقي، التعب اللي مبتسمحش لنفسها تبينه قدام حد. أخدت نفس طويل، تنهيدة شايلة وزن سنين من المسؤولية المبكرة، وطلعتها في الهوا البارد فعملت سحابة دخان بيضا.  

فتحت شمسيتها، ونزلت السلالم بخطوات تقيلة ناحية عربيتها في الجراج المكشوف.  

كانت بتبص في الأرض، غرقانة في دوامة أفكارها ومشاكلها، بتدور على أي بصيص أمان في حياتها الجاية. مكنتش تعرف، ومكنش ممكن تتخيل، إن الأمان اللي بتتمناه... أو بالأصح، الخطر اللي متخفي في صورة أمان، كان قاعد على بعد أمتار منها.  

مكنتش تعرف إن في عربية غامقة مركونة في الضلمة، وفيها راجل عينيه مابتنزلش من عليها. راجل بيراقب كل حركة، كل تنهيدة، وكل خطوة بتخطيها. غالية كانت فاكرة نفسها وحيدة تماماً في الليلة دي، ومكنتش مدركة أبداً إنها بقت الهدف رقم واحد في حياة أكتر قاتل محترف عرفته المدينة.  

فتحت باب عربيتها، وركبت، وقفلت على نفسها، وهي بتتحرك لعالمها المجهول... اللي "ماجد" كان مستنيها فيه.  

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة السادسة ... دم بارد

    بعد خمسة وأربعين دقيقة، الأسفلت الناعم خلص وبدأ طريق ترابي مكسر. ماجد وقف عربيته قدام مبنى خرساني ضخم، مخزن قديم ومتهالك، بوابته الحديد مصدية. المكان كان مقطوع تماماً، مفيش فيه غير صوت الهوا والمطر اللي بيخبط في سقف الصاج. نزل ماجد من العربية. فتح الشنطة اللي ورا، وقلع جاكيت البدلة الشيك ورماه بإهمال. سحب جاكيت جلد أسود تقيل ولبسه، وبعدين طلع جوانتي جلد أسود وبدأ يلبسه بالراحة، بيشد أطرافه على صوابعه بعناية قاتل بيستعد لعمله الحقيقي. زق الباب الحديد التقيل اللي عمل صوت تزييق مزعج، ودخل جوه المخزن المضلم. ريحة العفن والرطوبة كانت تخنق، بس ماجد مكنش مهتم. في نص المخزن الواسع، وتحت لمبة صغيرة مدلدلة من السقف بسلك عريان، كان في كرسي خشب.وعلى الكرسي، كان في راجل. الراجل كان متكتف بحبال تخينة ملفوفة حوالين جسمه وإيديه ورجليه. وشه كان وارم، بينزف من مناخيره، وعلى بقه لزق عريض مانعه يصوت. عينين الراجل كانت مبرقة برعب ميتوصفش أول ما سمع صوت خطوات ماجد بتقرب منه في العتمة. ماجد مشي ناحيته بخطوات إيقاعية، بطيئة، ومرعبة. منطقش ولا كلمة. وقف قدام الراجل، وبصله من فوق ببرود تام. عينين ما

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الخامسة ... صدفة مدروسة

    المشهد الخامس صدفة مدروسةماجد شوارع المدينة كانت بتغسل نفسها تحت مطر مابيقفش، وكاوتش عربية "ماجد" كان بيشق برك الماية في هدوء قاتل، ماشي ورا النور الأحمر بتاع كشافات عربية "غالية". كان سايب مسافة محسوبة بالملي بينه وبينها؛ لا هو قريب أوي فيلفت الانتباه، ولا بعيد أوي فيتوه منها في زحمة الليل. عقله كان شغال زي كمبيوتر فائق الدقة، بيحلل سرعة عربيتها، حالة الأسفلت المزحلق، وزوايا الرؤية في التقاطعات. الموضوع مكنش مجرد حادثة عابرة، دي كانت "نقلة العسكري" الأولى في رقعة الشطرنج اللي هتحدد مسار اللعبة كلها. كان محتاج خبطة قوية كفاية عشان تجبرها تقف وتنزل من عربيتها، وفي نفس الوقت خفيفة كفاية عشان يضمن إنها متتخدش خدش واحد... لسه محتاجها عايشة عشان بقية فصول خطة الانتقام. في التقاطع اللي جاي، غالية هدت سرعتها شوية لأن الإشارة كانت هتقلب أحمر. ماجد ابتسم ببرود، نظرة عينيه كانت فاضية من أي روح. "دلوقتي." همست لنفسه. داس على دواسة البنزين فجأة، وكسر الدركسيون بمليمترات مدروسة، وبعدين كبس فرامل بقوة في آخر لحظة عشان يخلي عربيته تزحف على الأسفلت المبلول. صوت احتكاك الكاوتش... وبعده خ

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الرابعة ... قبلة جليد الموت

    المشهد الرابع : قبلة جليد الموتماجد في العتمة الباردة بتاعت شقته اللي كانت شبه القبر أكتر من كونها بيت، كان ماجد قاعد قدام مكتبه الخشب القديم. النور الضعيف اللي طالع من الأباجورة اللي جنبه يادوب كاسر سواد الأوضة، ونازل بخط أصفر على شوية صور وتقارير متنعكشة على المكتب. صور "غالية الغمري" كانت مالية المكان؛ غالية وهي خارجة من شركتها، غالية وهي واقفة في بلكونة بيتها، غالية بملامحها المرهقة وعينيها اللي شايلة حزن غامض. كان بيدرسها.. بيفكك تفاصيلها زي ما بيفكك بندقية القنص بتاعته. الخطة اللي راسمها قايمة على إنه يخترق حياتها، ينسج حواليها خيوط من الوهم، يخليها تقع في حبه وتأمنله على ضهرها، وبعدين... ينهي حياتها. صباعه وقف فوق صورة من صورها. سأل نفسه في هدوء مبيقطعهوش غير صوت تكتكة الساعة اللي على الحيطة: ياترى هقدر أعملها؟ هقدر أمثل الحب ببراعة تكفي إني أخدع ست ذكية وحذرة زيها؟ ابتسامة سخرية، باردة زي التلج، اترسمت على شفايفه. سحب درج المكتب التحتاني، ومد إيده في زاوية متدارية عشان يطلع ملف جلد قديم. فتحه بالراحة، وعدى الكام ورقة اللي في الأول لحد ما سحب قصاصة جرنال فرنساوي مصفرة،

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الثالثة ... المنافس الصامت

    المشهد الثالثأدهمالمُنافس الصامت في الدور التلاتين من ناطحة سحاب بتطل على النيل، كان مكتب "أدهم" أشبه بقلعة منعزلة فوق السحاب. الإزاز البانوراما كان بيعكس أضواء القاهرة اللي بتغسلها المطرة، بس جوه المكتب، مكنش فيه غير لغة الأرقام. على الشاشة الكبيرة المتعلقة على الحيطة، كانت مؤشرات البورصة بتنزل بأسهم حمرا زي الدم. سهم "مجموعة الغمري" - شركة غالية - كان بينهار بسرعة مرعبة بعد تسريب أخبار الأزمة المالية اللي سابها والدها. "أدهم بيه، دي فرصتنا اللي مستنيينها من سنين!"صوت "شريف"، مدير التطوير وصاحب أدهم المقرب، قطع الصمت اللي في المكتب. شريف كان واقف قدام الشاشة وعينيه بتلمع بطمع السوق المعتاد. "الشركة بتاعتهم بتنزف. لو دخلنا دلوقتي واشترينا أسهم الأغلبية من الباطن، هنقدر نستحوذ على الإمبراطورية اللي أبوك الله يرحمه قعد عمره كله يحاول يوقعها ومقدرش. الضربة دي هتخلينا ملوك السوق بلا منازع!" أدهم كان واقف مديهم ضهره، باصص للمطرة من ورا الإزاز. كان لابس بدلة كحلي متفصلة بالملي على جسمه الرياضي، وإيديه الاتنين في جيوب بنطلونه. ملامحه الرجولية الحادة كانت هادية جداً، بس من جواه كان

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الثانية .. عبء الإمبراطورية

    المشهد الثانيغاليةعِبء الإمبراطورية الاجتماع مكنش مجرد قعدة عمل، كان أقرب لساحة إعدام، والكل مستني يشوف مين اللي هيلف حبل المشنقة حوالين رقبة التاني. ترابيزة الاجتماعات الطويلة اللي من خشب الماهوجني كانت بتعكس وشوش أعضاء مجلس الإدارة؛ رجالة كبار في السن، حيتان سوق بقالهم سنين بيسنوا سكاكينهم، وكلهم باصين لـ "غالية" بنظرات بتخلط بين الاستخفاف عشان سنها، والطمع في الكرسي اللي قاعدة عليه. غالية كانت قاعدة على رأس الترابيزة، ضهرها مفرود زي المسطرة، ملامحها متجمدة، وعينيها بتطق شرار وهي بتبص في الورق اللي قدامها. خبطت بملف تقيل على الترابيزة بصوت رن في الأوضة كلها، خلى كام واحد فيهم يتنفض من مكانه. "الأرقام دي مبتكدبش يا سادة!" صوتها طلع حاسم، قاطع زي السيف، مفيش فيه أي رعشة. "عجز في الميزانية يتخطى الملايين، حسابات وهمية، ومشاريع اتضخت فيها سيولة ملهاش أي ورق رسمي يثبت راحت فين. إحنا مش في أزمة... إحنا على وشك كارثة، والمصيبة إن كلكم كنتوا عارفين ومحدش فتح بقه طول ما والدي كان عايش!" واحد من الأعضاء الكبار، راجل أصلع بكرش ونظرات خبيثة، اتنحنح وقال بصوت بيحاول يبان فيه الحكمة:

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الأولى عقد مع الضلمة

    رواية ظلام العاشق بقلم الكاتبة نور البشرى بعض الحكايات لا تحكي ولكنها تشرق في الظلام بدقات صادقة لم تكن الحياة يوما اختياره ولكنه اختار ولأول مرةحياته …..المشهد الأولماجدالمشهد الأول: عقد في الضلمة​الأوضة مكنش فيها أي نور غير لمبة مكتب يتيمة، رامية دايرة ضوء أصفر باهت على ترابيزة خشب متهالكة، وسايبة باقي المكان غرقان في عتمة تخنق. ريحة الرطوبة مخلوطة بدخان سجاير محروق كانت مالية الجو، لايقة جداً على طبيعة الصفقات المشبوهة اللي بتتم في البدرومات المستخبية عن عيون المدينة.​الناحية التانية من النور، كان قاعد الراجل المجهول. وشه مكنش باين، مجرد ضل تقيل وصوت مليان مرارة وحقد سنين. فجأة، إيد خفية طلعت من تحت البالطو الأسود بتاعه، وزقت ملف بني تخين على الترابيزة لحد ما وقف بالظبط على حرف دايرة النور.​الضل اتكلم بصوت مبحوح، الكراهية بتنقط منه: "أبوها خد مني كل حاجة.. دمر إمبراطوريتي، وشتت عيلتي، ومات قبل ما أردله القلم قلمين. بس هو ساب وراه نقطة ضعفه الوحيدة.. ورثه المتدلع."​على الجانب التاني من الترابيزة، كان قاعد ماجد.مفيش رمش واحد اتهز في وشه القاسي اللي عامل زي حتة الجرانيت.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status