홈 / الرومانسية / رواية ظلام العاشق / الحلقة السادسة ... دم بارد

공유

الحلقة السادسة ... دم بارد

last update 게시일: 2026-09-09 06:56:45

بعد خمسة وأربعين دقيقة، الأسفلت الناعم خلص وبدأ طريق ترابي مكسر. ماجد وقف عربيته قدام مبنى خرساني ضخم، مخزن قديم ومتهالك، بوابته الحديد مصدية. المكان كان مقطوع تماماً، مفيش فيه غير صوت الهوا والمطر اللي بيخبط في سقف الصاج.  

نزل ماجد من العربية. فتح الشنطة اللي ورا، وقلع جاكيت البدلة الشيك ورماه بإهمال. سحب جاكيت جلد أسود تقيل ولبسه، وبعدين طلع جوانتي جلد أسود وبدأ يلبسه بالراحة، بيشد أطرافه على صوابعه بعناية قاتل بيستعد لعمله الحقيقي.  

زق الباب الحديد التقيل اللي عمل صوت تزييق مزعج، ودخل جوه المخزن المضلم.  

ريحة العفن والرطوبة كانت تخنق، بس ماجد مكنش مهتم. في نص المخزن الواسع، وتحت لمبة صغيرة مدلدلة من السقف بسلك عريان، كان في كرسي خشب.

وعلى الكرسي، كان في راجل.  

الراجل كان متكتف بحبال تخينة ملفوفة حوالين جسمه وإيديه ورجليه. وشه كان وارم، بينزف من مناخيره، وعلى بقه لزق عريض مانعه يصوت. عينين الراجل كانت مبرقة برعب ميتوصفش أول ما سمع صوت خطوات ماجد بتقرب منه في العتمة.  

ماجد مشي ناحيته بخطوات إيقاعية، بطيئة، ومرعبة. منطقش ولا كلمة. وقف قدام الراجل، وبصله من فوق ببرود تام. عينين ماجد كانت فاضية من أي رحمة، بتبص للراجل مش على إنه إنسان، لأ... على إنه حاجة مدة صلاحيتها انتهت.  

لف ماجد بالراحة، ومشي ناحية زاوية في المخزن مرصوص فيها جراكن بنزين زرقا. مسك واحد فيهم، فتحه، ورجع يمشي بخطوات دائرية واسعة حوالين الراجل المتكتف وحوالين حيطان المخزن، وبدأ يفرغ البنزين في كل حتة.  

تششش.. تششش..

صوت سائل البنزين وهو بيخبط في الأرضية الأسمنت كان الصوت الوحيد اللي كاسر سكون المكان، مع همهمات الراجل المتكتف المكتومة ورا اللزق، واللي كانت بتعلى وتحتفظ لأنين هستيري من كتر الرعب. ريحة البنزين النفاذة بدأت تملى المخزن، بتطرد ريحة العفن، وبتعلن عن الجحيم اللي جي.  

بعد ما فضى الجركن الأول والتاني، وعمل دايرة كاملة من الموت السايل حوالين الراجل، ماجد قرب منه.

مسك طرف اللزق من على بق الراجل، وبحركة واحدة قاسية وسريعة، شده بقوة.  

الراجل خد نفس عميق بسرعة، وبدأ ينهج ويعيط بشكل هستيري، الكلمات كانت بتطلع من بقه المتغرق دم بصعوبة:

"يا ماجد بيه.. أبوس إيدك.. أبوس رجلك ارحمني! أنا مغلطتش.. أنا معملتش حاجة! دول هما اللي لفقوهالي عشان يوقعوا بيني وبينك.. أنا راجلك يا ماجد بيه.. أنا..."  

طاااااخ!

صوت الرصاصة شق صمت المخزن وطرش الودان.  

ماجد مستناش حتى الراجل يكمل جملته. مبربشلوش جفن. بإيده اليمين اللي لابس فيها الجوانتي الأسود، كان ماسك مسدسه اللي سحبه من تحت الجاكيت الجلد بسرعة البرق. الرصاصة استقرت بدقة مميتة في نص جبهة الراجل.  

الراجل سكت فوراً. راسه مالت لقدام، ونزل خيط رفيع من الدم الغامق عشان يختلط بالبنزين المكبوب على الأرض.  

ماجد رجع المسدس مكانه تحت حزامه بحركة آلية هادية. مكنش في أي متعة في القتل، ومكنش في أي ندم؛ مجرد مهمة تانية اتشطبت من القايمة.  

مد إيده في جيبه، وطلع ولاعة فضة غالية. ولعها بـ "تكة" خفيفة، فطلعت شعلة نار صغيرة نورت ملامحه القاسية. وبعدين طلع بإيده الشمال شوية ورق.. ورق يثبت خيانة الراجل ده.  

قرب الورق من شعلة الولاعة. النار كلت أطراف الورق بسرعة. ماجد راقب الكلام وهو بيتحرق ويبقى رماد، وبعدين ببرود تام، ساب الورق المولع يقع من إيده، عشان ينزل دايركت على بركة البنزين.  

لف ضهره وبدأ يمشي ناحية باب المخزن، من غير حتى ما يسرع خطوته.  

وراه، الأرض ولعت. النار مسكت زي وحش جعان، بتزحف بسرعة مرعبة ورا خط البنزين، ولفت حوالين الكرسي والجثة، عشان تاكل كل حاجة في طريقها وتخفي أي دليل. صهد الجحيم كان بيخبط في ضهره، بس هو ملفش يبص وراه.  

خرج من البوابة الحديد للشارع حيث المطر والبرد. قلع الجوانتي ورماه في العربية، وركب مكانه ورا الدركسيون.  

دور الموتور، واتحرك بعربيته بعيد عن المكان في الطريق الترابي.  

رفع عينيه عشان يبص في مراية العربية.  

وراه، كان المخزن بينفجر في كورة ضخمة من النار البرتقاني والأصفر، بتنور السما في المنطقة المقطوعة وبتحول الليل لنهار.  

وفي انعكاس المراية، وسط نور الانفجار العنيف... ظهرت على وش ماجد ابتسامة.

ابتسامة شيطانية، باردة، ومرعبة.  

وهو بيقول:

"النهاردة حرقت خاين... وبكرة، هبدأ أولع في إمبراطورية 'غالية'."

في كافية هادي 

غالية  

عدى أسبوع بالتمام والكمال على ليلة الحادثة الكارثية، أسبوع مر على "غالية" كأنه دهر كامل من الضغوط والقرارات المصيرية اللي بتسحب من روحها كل يوم.  

كانت قاعدة في ركن هادي في واحد من أرقى كافيهات الزمالك. الجو بره كان مغيم، والسما بتمطر بخفة، بس جوه الكافيه كان المكان دافي، ريحة البن البرازيلي المحمص مخلوطة بموسيقى جاز هادية كانت بتحاول تخلق حالة من الاسترخاء، حالة غالية كانت في أمس الحاجة ليها.  

قدامها على الترابيزة الخشبية الصغيرة، كانت فاردة ورق كتير أوي. فنجان قهوتها السادة برد من كتر ما نسيته وهي غرقانة في قراية السطور. ده مكنش أي ورق.. ده كان "عرض الشراكة الاستراتيجية المؤقتة" اللي اتبعتلها من "أدهم".  

سندت راسها على إيديها، وعينيها بتتنقل بين الأرقام والبنود. العرض كان مثالي.. مثالي لدرجة تخوف. سيولة مالية ضخمة هتتضخ في شركتها تنقذها من الإفلاس، مقابل نسبة أرباح تكاد تكون رمزية بالنسبة لحجم الكيان بتاع أدهم.  

"ليه يا أدهم؟" همست لنفسها بصوت واطي وهي بتلعب في سن القلم الجاف. "إه اللي يخلي حوت زيك، أبوه كان ألد أعداء أبويا، يرميلي طوق النجاة بالسهولة دي؟ هل دي شفقة؟ ولا فخ متغلف بشياكة عشان تبلع الشركة كلها وقت ما أقع؟"  

كبريائها كان بيصرخ يرفض، بس عقلها كمديرة مسؤولة عن آلاف الموظفين كان بيقولها إن دي الفرصة الوحيدة. كانت حاسة إنها محاصرة في كورنر، مفيش حد حواليها تثق فيه، وكل اللي في السوق مستنيين اللحظة اللي تعلن فيها إفلاسها عشان ينهشوا في لحم مجموعة الغمري.  

قفلت الملف بعصبية مكتومة، ورمت القلم على الترابيزة. مسحت وشها بإيديها في محاولة لطرد الصداع اللي بياكل في دماغها.  

وفي اللحظة دي.. رفعت عينيها، عشان تلمحه.  

كان داخل من باب الكافيه، شمسية سودة مقفولة في إيده، ولابس بالطو صوف رمادي غامق تحتيه قميص أسود مفتوح أول زرارين منه. مشيته كانت فيها ثقة وهدوء غريب، كأنه بيمتلك المكان اللي بيدخله.  

"ماجد؟"  

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الواحد والخمسين ... قبلة بين الحياة والموت

    لما راوية اترمت في حضنه وهي بتنهار، طبع بوسة باردة على راسها، وقالها بصوت هادي خبيث: "خلاص يا راوية.. اهدي. تعالي نضرب سوا الأول عشان نفوق، وبعدين نتكلم ونصفي كل حاجة." ماجد طول عمره، رغم كل قذارته وجرايمه، عمره ما شم ولا ضرب أي نوع من المخدرات. كان عنده رفض قاطع لأي حاجة ممكن تغيب عقله أو تخليه يفقد السيطرة على حواسه كقاتل محترف. بس في اللحظة دي، مثّل قدامها ببراعة. عمل خطين على الترابيزة الإزاز، عمل نفسه بيسحب الخط الأول وهو بيكتم نفسه وبيمسح مناخيره بسرعة، وبعدين شاورلها على الخط التاني. راوية، اللي كانت ملهوفة على الجرعة وملهوفة على رضاه، نزلت وسحبت الخط كله في ثانية وهي في حضنه، ساندة ضهرها على صدره. الثواني اللي بعدها كانت أبشع من أي فيلم رعب. بمجرد ما البودرة دخلت مجرى التنفس، جهازها المناعي انفجر. الحساسية المفرطة ضربت كل خلية في جسمها في جزء من الثانية. نفسها اتكتم فجأة كأن حد لف حبل مشنقة حوالين رقبتها. بدأت تكح بعنف مرعب، عينيها وسعت وجحظت برعب وهي بتحاول تسحب أي ذرة أكسجين مش لاقية. جسمها بدأ يتشنج في حضنه، الحنجرة قفلت تماماً، ولون وشها اللي كان أبيض، بدأ يقلب للأحم

  • رواية ظلام العاشق    المشهد الخمسين .... لعبة قتل الفراشة

    يوم كمان عدى.. يوم جديد بيسحب وراه ديل من التوتر والقلق اللي بياكل في الأعصاب. شمس بتطلع وشمس بتغيب، والمافيا كأنها اتبخرت. مفيش رصاصة انضربت، مفيش رسالة تهديد وصلت، مفيش حتى حركة غريبة رصدتها كاميرات المراقبة اللي مالية فيلا الشيخ زايد. السكون كان مرعب، أثقل من أي هجوم مسلح.ماجد كان عارف كويس أوي إن السكوت ده مش استسلام.. دي "لعبة أعصاب". حرب نفسية قذرة من أقذر حروب العالم السفلي. هما عارفين إنه قاعد متأهب، حاطط إيده على الزناد، مستنيهم يغلطوا.. فقرروا يحبسوه جوه دماغه. يسيبوه ياكل في روحه لحد ما ينهار لوحده ويسلم، أو يغلط غلطة تكلفه حياته وحياة غالية.في صالة الفيلا الواسعة، كان قاعد على كنبة مريحة، حاطط اللاب توب بتاعه على رجله، فاتح شاشات مشفرة وأكواد بتجري قدام عينيه مبيفهمهاش غيره. وعلى بعد خطوتين منه، كانت "غالية" قاعدة على كرسيها المريح، حاطة اللاب توب بتاعها قدامها، غرقانة في شغلها ومراجعة شوية تصميمات للشركة بعد ما قررت تحاول ترجع لشغلها من البيت عشان متفكرش في الخوف. وجودها جنبه كان هو الحبل اللي رابط عقله بالدنيا، بس حتى الحبل ده مكنش قادر يمنع دماغه من إنها تغوص في بحر أ

  • رواية ظلام العاشق    المشهد التاسع والأربعين ... ظهر العذاب

    ماجد وغالية لعنة البقاء (قبلة على خريطة الوجع) خيوط شمس الصبح كانت بتتسحب بخجل من ورا ستاير فيلا "الشيخ زايد". الليلة اللي فاتت مكنتش مجرد ليلة، دي كانت زلزال قلب كيان "ماجد". خبر حمل غالية كان زي وردة بيضا طلعت فجأة في نص مقبرة ضلمة. كان واقف قدام الشباك الإزاز الكبير اللي بيبص على الجنينة الفاضية، مدي ضهره للسرير. كان قالع التيشيرت بتاعه، وعضلات ضهره العريضة مشدودة كأنه شايل جبل على كتافه. كان باصص للفراغ، بس عقله كان شغال بأقصى سرعة بيحسب خطوات "الموت المزيف" اللي لازم ينفذه عشان يحمي الروح اللي بتتخلق جوه غالية. على السرير، غالية بدأت تفوق من النوم. فتحت عينيها ببطء، وابتسامة راضية اترسمت على شفايفها لما افتكرت إنها أخيراً هتبقى أم، وإن ماجد، الراجل اللي بيديها كل الأمان ده، هيكون أب لابنها. رفعت راسها من على المخدة، وشافته واقف قدام الشباك. ضوء الشمس الصافي كان ضارب في ضهره، ولأول مرة من يوم ما اتجوزوا، النور كان كاشف كل تفصيلة فيه. ظهر ماجد مكنش طبيعي. كان عبارة عن لوحة قاسية من العذاب. خريطة من الندوب المتداخلة؛ خطوط بيضا متعرجة وعميقة كأنها آثار كرباج قديم أكل من اللحم

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الثامنة والأربعين ... تعميد الدم

    تعميد الدم ماجد ماجد بلع ريقه بصعوبة في الحاضر، وشدد من حضنه لغالية كأنه بيستخبى فيها. إزاي وصلوا للمرحلة دي؟ إزاي الروح البشرية بتنسلخ وتتحول للكتلة الشيطانية دي؟الذاكرة مكنتش بترْحَم، سحبته لورا أكتر.. لليلة اللي اتخلق فيها "الشبحي" واتخلقت فيها "ليزا". ليلة تعميد الدم.في عالم الجريمة المنظمة، الولاء مبيثبتش بالكلام، ولا بوعود كدابة. الولاء بيثبت بقطع آخر عرق بينبض بالرحمة جوه قلبك.لما ماجد سافر فرنسا وهو عنده ٢٣ سنة، هربان من ماضيه وميت من جواه، اتلقفه "تايلور".. قاتل مأجور محترف، وأسطورة من أساطير المنظمة. تايلور كان بالنسبة لماجد "الأب الروحي"، دربه، علمه إزاي يمسك السلاح، إزاي يقتل من غير ما يسيب أثر، وإزاي يفصل عقله عن قلبه تماماً.تايلور كان متجوز "صوفيا"، ست عادية، رقيقة ومسالمة، عاشت مخدوعة سنين متعرفش حقيقة جوزها، لحد ما بنتهم "ليزا" كملت ١٣ سنة. يومها صوفيا اكتشفت الحقيقة المرعبة، شافت الدم اللي على إيدين جوزها، ومقدرتش تستحمل. النور اللي جواها انطفى من الرعب، هربت في نص الليل وسابت بنتها لجحيم أبوها. ومن يومها، ليزا كبرت وهي بتشرب القسوة والكره من تايلور، وبتتحول لنس

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة السابعة والأربعين .....حفلة الشيطان

    ماجد وليزا في عالم "الشبحي"، الجنون ملوش سقف، ومفيش قاع ممكن تنزل فيه وتقول إنك وصلت لأبشع حاجة. القذارة في العالم ده ملهاش نهاية، والروح البشرية بتنسلخ من أي ذرة رحمة لحد ما تتحول لكتلة من الغرائز الميتة والبرود المطلق.ولما ليزا، القاتلة المحترفة اللي بتجري في عروقها مية نار بدل الدم، قالت لماجد في شقتهم الباردة في باريس إنها حامل وإنها مش عايزة الطفل، ماجد بعقليته المبرمجة على السرية توقع إن الموضوع هينتهي في عيادة سرية تحت الأرض، أو عند طبيب فاسد بيعمل عمليات الإجهاض المشبوهة في الخبا، زي ما بيحصل دايماً في الدواير بتاعتهم.لكن ليزا تايلور كان ليها رأي تاني خالص.تاني يوم الصبح، تليفونه رن. صوتها كان طالع من السماعة مليان دلع غريب، دلع مريض ومخيف ميليقش بواحدة رايحة تنهي حياة حتة منها. قالتله بنبرة كأنها بتعزمه على سهرة:"ديفيد.. تعالى معايا. محضرة ليك حفلة صغيرة في الفيلا بتاعتي في نيس، قولت تيجي تقعد معايا وتسليني."ماجد ساق عربيته على طريق الساحل الفرنسي ناحية مدينة نيس. الشمس كانت بتلمع على سطح البحر المتوسط، والجو كان يدي إحساس بالحياة والجمال، لكن جوه عربيته وجوه صدره كان ف

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة السادسة والأربعين ....اشباح بلا أرحام

    لعنة الماضي كانت غرفة النوم غرقانة في هدوء مريح، هدوء بيشبه الجنة اللي ماجد لطالما اعتقد إنه محرم عليه دخولها. نور الأباجورة الخافت كان بيرمي ظلال دافية على الحيطان، وصوت أنفاس "غالية" المنتظمة كان هو المزيكا الوحيدة اللي بتلعب في المكان. كانت نايمة في حضنه، ساندة راسها على صدره العريض، ووشها الصافي المريح خالي من أي هموم، كأنها طفلة لقت أمانها الوحيد بين دراعاته. إيده كانت محاوطة كتفها، وإيده التانية كانت مستقرة بخفة وحذر شديد على بطنها.. المكان اللي شايل حتة منه، طفله اللي بيتكون في النور بعيد عن مستنقع الدم اللي عاش فيه. بس ماجد مكنش نايم. عينيه كانت مفتوحة على آخرها، بتبص للسقف في صمت مرعب.رغم الدفا اللي مالي الأوضة، ورغم ريحة الياسمين اللي بتفوح من شعر غالية وبتطمن كل ذرة في كيانه، كان في برد قاسي بيزحف جوه عروقه. برد ملوش علاقة بالطقس، لكنه برد الذاكرة. كل ما يبص لبطن غالية ويحس بنبض الحياة اللي جواها، عقله كان بيسحبه غصب عنه لزمن تاني، ولست تانية، ولنسخة من نفسه بيتمنى لو يقدر يحرقها ويطير رمادها في الهوا.في لحظة، ريحة الياسمين اختفت من مناخيره، وحلت مكانها ريحة تانية خالص

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status