หน้าหลัก / الرومانسية / رواية ظلام العاشق / الحلقة الخامسة ... صدفة مدروسة

แชร์

الحلقة الخامسة ... صدفة مدروسة

ผู้เขียน: نور البشرى
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-09 06:51:56

المشهد الخامس 

صدفة مدروسة

ماجد  

شوارع المدينة كانت بتغسل نفسها تحت مطر مابيقفش، وكاوتش عربية "ماجد" كان بيشق برك الماية في هدوء قاتل، ماشي ورا النور الأحمر بتاع كشافات عربية "غالية". كان سايب مسافة محسوبة بالملي بينه وبينها؛ لا هو قريب أوي فيلفت الانتباه، ولا بعيد أوي فيتوه منها في زحمة الليل.  

عقله كان شغال زي كمبيوتر فائق الدقة، بيحلل سرعة عربيتها، حالة الأسفلت المزحلق، وزوايا الرؤية في التقاطعات. الموضوع مكنش مجرد حادثة عابرة، دي كانت "نقلة العسكري" الأولى في رقعة الشطرنج اللي هتحدد مسار اللعبة كلها. كان محتاج خبطة قوية كفاية عشان تجبرها تقف وتنزل من عربيتها، وفي نفس الوقت خفيفة كفاية عشان يضمن إنها متتخدش خدش واحد... لسه محتاجها عايشة عشان بقية فصول خطة الانتقام.  

في التقاطع اللي جاي، غالية هدت سرعتها شوية لأن الإشارة كانت هتقلب أحمر. ماجد ابتسم ببرود، نظرة عينيه كانت فاضية من أي روح.  

"دلوقتي." همست لنفسه.  

داس على دواسة البنزين فجأة، وكسر الدركسيون بمليمترات مدروسة، وبعدين كبس فرامل بقوة في آخر لحظة عشان يخلي عربيته تزحف على الأسفلت المبلول.  

صوت احتكاك الكاوتش... وبعده خبطة صاج مكتومة.  

الخبطة مكنتش عنيفة، بس كانت كفاية إنها ترج عربية غالية وتزقها لقدام شوية.  

ماجد وقف عربيته، وخد نفس عميق. في الكام ثانية دول، كان بيقلع جلد "القاتل المأجور"، وبيلبس ببراعة مرعبة قناع "الرجل النبيل".  

من ورا إزاز عربيته، راقبها وهي بتفتح الباب وبتندفع لبره. كانت بتغلي. يومها الكارثي في الشركة، انهيار إمبراطورية أبوها، الضغط النفسي... ودلوقتي، غبي بيخبط عربيتها من ورا في ليلة غرقانة مطر. كل الضغوط دي انفجرت في ملامحها وهي رايحة ناحيته بخطوات سريعة ومتعصبة.  

ماجد نزل من عربيته، وساب نقط المطر تبلل شعره المتسرح بعناية. كان لابس بدلة غامقة شيك جداً ومفيهاش غلطة.  

"أنت أعمى؟! مش شايف قدامك؟!" غالية صرخت أول ما قربت منه، صوتها كان بيترعش من الانفعال المكبوت أكتر من الحادثة نفسها. "الشارع فاضي، إيه اللي يخليك تخبطني بالشكل ده؟ أنت متعرفش أنا يومي كان عامل إزاي عشان تكملهولي بحادثة سخيفة زي دي؟!"  

ماجد وقف قدامها، ومتهزتش فيه شعرة. مقبلش غضبها بالدفاع ولا بالهجوم. العكس، رسم على وشه ملامح خضة مهذبة، وعينيه بينت ندم عميق مصطنع بحرفية ممثلين السينما.  

"أنا آسف.. آسف جداً يا فندم،" قالها بصوت هادي، عميق، ونبرة فيها رقي واضح ومفيهاش أي عصبية. "حقك عليا تماماً. الغلط غلطي من الألف للياء. الأسفلت كان ناعم جداً بسبب المطرة، والفرامل استجابتها كانت بطيئة، بس ده طبعاً مش عذر. الأهم دلوقتي... حضرتك كويسة؟ اتخبطتي في حاجة؟"  

غالية سكتت فجأة. هدوءه، نبرة صوته الرزينة، وطريقته الشيك في امتصاص غضبها، كانوا زي ماية ساقعة اتدقلت على نارها. كانت متوقعة خناقة شوارع، أو واحد يزعق ويبرر موقفه، لكن الراجل اللي قدامها كان قمة في الذوق.  

بلعت ريقها، وحاولت تحافظ على حدتها، بس صوتها طلع أهدى كتير: "أنا كويسة.. بس عربيتي، شوف الاكصدام اللي ورا حصله إيه!"  

ابتسم ماجد ابتسامة خفيفة، ابتسامة بتعكس ثقة وأمان. "العربية حتة صاج، فداكي. المهم إنك سليمة. أنا متكفل بكل مسمار في العربية."  

مد إيده في الجيب الداخلي للجاكيت، وطلع محفظة جلد رفيعة، سحب منها كارت شخصي أنيق ومطبوع بحروف بارزة، وقدمهولها باحترام.  

"أنا اسمي ماجد الرفاعي. رجل أعمال مصري بس مقيم في فرنسا بقالي سنين، ولسه نازل مصر زيارة شغل قصيرة. يمكن عشان كده لسه متعودتش على سواقة شوارع القاهرة في المطرة." قالها بلهجة فيها لمسة اعتذار شيك، وكأنه بيكشفلها عن جانب شخصي عشان يطمنها.  

غالية مسكت الكارت. عينيها قرت الاسم "ماجد الرفاعي – استشارات مالية وتطوير أعمال – باريس". رفعت عينيها وبصتله. كان وسيم بشكل هادي، ملامحه فيها غموض جذاب، ووقفته تحت المطر من غير ما يهتم إنه بيتبل عشان يطمن عليها، خلت دفاعاتها تنزل تماماً.  

"حصل خير يا أستاذ ماجد،" قالتها غالية بتنهيدة تعب، الغضب اتبخر وبقى مكانه إرهاق. "أنا كمان أعصابي كانت مشدودة شوية بسبب الشغل.. بعتذر على طريقتي."  

"مفيش أي داعي للاعتذار، من حقك تتضايقي." ماجد طلع تليفونه. "لو تسمحيلي، هاخد رقم تليفون حضرتك، وبكرة الصبح المساعد بتاعي هيتواصل معاكي عشان ياخد العربية للتوكيل وتتصلح على حسابي، أو لو تفضلي أبعتلك شيك بتكلفة التصليح، اللي يريحك."  

غالية اترددت لثانية، لكنها لقت نفسها بتمليه رقمها الخاص. "غالية.. غالية الغمري."  

ماجد سجل الاسم على تليفونه، وابتسملها تاني. "فرصة سعيدة جداً يا بشمهندسة غالية، رغم إنها جات في ظروف مش أحسن حاجة. أتمنى توصلي بيتك بالسلامة."  

ودعها باحترام، واستناها لحد ما ركبت عربيتها. الموتور اشتغل، والعربية اتحركت بالراحة، وفيها خبطة واضحة من ورا، بس تمشي.  

بمجرد ما الكشافات الحمرا بتاعة عربية غالية اختفت في تقاطع الشارع... السحر انتهى.  

الابتسامة الدافية اللي كانت على وش ماجد اتمسحت في كسر من الثانية، كأن حد طفى النور. عضلات وشه اتشدت، وعينيه رجعت تاني للونها الميت، البارد زي قاع المحيط. قناع "رجل الأعمال الفرنسي" اتركن على الرف، ورجع "القاتل المأجور". 

ركب عربيته، قفل الباب، وطلع تليفون تاني صغير ومُشفر من درج التابلوه.

كتب رسالة سريعة للعميل الخفي:

(الخطوة الأولى تمت بنجاح. السنارة غمزت، والهدف بقى في المتناول).  

وداس إرسال.  

بس الليلة مكنتش خلصت. ماجد لسه وراه شغل تاني. شغل مبيتعملش بالبدل الشيك والابتسامات اللطيفة.  

فتح تليفونه المشفر مرة تانية، وبعت رسالة لرقم تاني خالص. رسالة من تلات كلمات بس:

(تنفيذ مهمة المخزن).  

دور موتور عربيته، وكسر الدركسيون بعنف، وخد طريق عكس اتجاه المدينة، ناحية أطراف القاهرة الصناعية المهجورة.  

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الواحد والخمسين ... قبلة بين الحياة والموت

    لما راوية اترمت في حضنه وهي بتنهار، طبع بوسة باردة على راسها، وقالها بصوت هادي خبيث: "خلاص يا راوية.. اهدي. تعالي نضرب سوا الأول عشان نفوق، وبعدين نتكلم ونصفي كل حاجة." ماجد طول عمره، رغم كل قذارته وجرايمه، عمره ما شم ولا ضرب أي نوع من المخدرات. كان عنده رفض قاطع لأي حاجة ممكن تغيب عقله أو تخليه يفقد السيطرة على حواسه كقاتل محترف. بس في اللحظة دي، مثّل قدامها ببراعة. عمل خطين على الترابيزة الإزاز، عمل نفسه بيسحب الخط الأول وهو بيكتم نفسه وبيمسح مناخيره بسرعة، وبعدين شاورلها على الخط التاني. راوية، اللي كانت ملهوفة على الجرعة وملهوفة على رضاه، نزلت وسحبت الخط كله في ثانية وهي في حضنه، ساندة ضهرها على صدره. الثواني اللي بعدها كانت أبشع من أي فيلم رعب. بمجرد ما البودرة دخلت مجرى التنفس، جهازها المناعي انفجر. الحساسية المفرطة ضربت كل خلية في جسمها في جزء من الثانية. نفسها اتكتم فجأة كأن حد لف حبل مشنقة حوالين رقبتها. بدأت تكح بعنف مرعب، عينيها وسعت وجحظت برعب وهي بتحاول تسحب أي ذرة أكسجين مش لاقية. جسمها بدأ يتشنج في حضنه، الحنجرة قفلت تماماً، ولون وشها اللي كان أبيض، بدأ يقلب للأحم

  • رواية ظلام العاشق    المشهد الخمسين .... لعبة قتل الفراشة

    يوم كمان عدى.. يوم جديد بيسحب وراه ديل من التوتر والقلق اللي بياكل في الأعصاب. شمس بتطلع وشمس بتغيب، والمافيا كأنها اتبخرت. مفيش رصاصة انضربت، مفيش رسالة تهديد وصلت، مفيش حتى حركة غريبة رصدتها كاميرات المراقبة اللي مالية فيلا الشيخ زايد. السكون كان مرعب، أثقل من أي هجوم مسلح.ماجد كان عارف كويس أوي إن السكوت ده مش استسلام.. دي "لعبة أعصاب". حرب نفسية قذرة من أقذر حروب العالم السفلي. هما عارفين إنه قاعد متأهب، حاطط إيده على الزناد، مستنيهم يغلطوا.. فقرروا يحبسوه جوه دماغه. يسيبوه ياكل في روحه لحد ما ينهار لوحده ويسلم، أو يغلط غلطة تكلفه حياته وحياة غالية.في صالة الفيلا الواسعة، كان قاعد على كنبة مريحة، حاطط اللاب توب بتاعه على رجله، فاتح شاشات مشفرة وأكواد بتجري قدام عينيه مبيفهمهاش غيره. وعلى بعد خطوتين منه، كانت "غالية" قاعدة على كرسيها المريح، حاطة اللاب توب بتاعها قدامها، غرقانة في شغلها ومراجعة شوية تصميمات للشركة بعد ما قررت تحاول ترجع لشغلها من البيت عشان متفكرش في الخوف. وجودها جنبه كان هو الحبل اللي رابط عقله بالدنيا، بس حتى الحبل ده مكنش قادر يمنع دماغه من إنها تغوص في بحر أ

  • رواية ظلام العاشق    المشهد التاسع والأربعين ... ظهر العذاب

    ماجد وغالية لعنة البقاء (قبلة على خريطة الوجع) خيوط شمس الصبح كانت بتتسحب بخجل من ورا ستاير فيلا "الشيخ زايد". الليلة اللي فاتت مكنتش مجرد ليلة، دي كانت زلزال قلب كيان "ماجد". خبر حمل غالية كان زي وردة بيضا طلعت فجأة في نص مقبرة ضلمة. كان واقف قدام الشباك الإزاز الكبير اللي بيبص على الجنينة الفاضية، مدي ضهره للسرير. كان قالع التيشيرت بتاعه، وعضلات ضهره العريضة مشدودة كأنه شايل جبل على كتافه. كان باصص للفراغ، بس عقله كان شغال بأقصى سرعة بيحسب خطوات "الموت المزيف" اللي لازم ينفذه عشان يحمي الروح اللي بتتخلق جوه غالية. على السرير، غالية بدأت تفوق من النوم. فتحت عينيها ببطء، وابتسامة راضية اترسمت على شفايفها لما افتكرت إنها أخيراً هتبقى أم، وإن ماجد، الراجل اللي بيديها كل الأمان ده، هيكون أب لابنها. رفعت راسها من على المخدة، وشافته واقف قدام الشباك. ضوء الشمس الصافي كان ضارب في ضهره، ولأول مرة من يوم ما اتجوزوا، النور كان كاشف كل تفصيلة فيه. ظهر ماجد مكنش طبيعي. كان عبارة عن لوحة قاسية من العذاب. خريطة من الندوب المتداخلة؛ خطوط بيضا متعرجة وعميقة كأنها آثار كرباج قديم أكل من اللحم

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة الثامنة والأربعين ... تعميد الدم

    تعميد الدم ماجد ماجد بلع ريقه بصعوبة في الحاضر، وشدد من حضنه لغالية كأنه بيستخبى فيها. إزاي وصلوا للمرحلة دي؟ إزاي الروح البشرية بتنسلخ وتتحول للكتلة الشيطانية دي؟الذاكرة مكنتش بترْحَم، سحبته لورا أكتر.. لليلة اللي اتخلق فيها "الشبحي" واتخلقت فيها "ليزا". ليلة تعميد الدم.في عالم الجريمة المنظمة، الولاء مبيثبتش بالكلام، ولا بوعود كدابة. الولاء بيثبت بقطع آخر عرق بينبض بالرحمة جوه قلبك.لما ماجد سافر فرنسا وهو عنده ٢٣ سنة، هربان من ماضيه وميت من جواه، اتلقفه "تايلور".. قاتل مأجور محترف، وأسطورة من أساطير المنظمة. تايلور كان بالنسبة لماجد "الأب الروحي"، دربه، علمه إزاي يمسك السلاح، إزاي يقتل من غير ما يسيب أثر، وإزاي يفصل عقله عن قلبه تماماً.تايلور كان متجوز "صوفيا"، ست عادية، رقيقة ومسالمة، عاشت مخدوعة سنين متعرفش حقيقة جوزها، لحد ما بنتهم "ليزا" كملت ١٣ سنة. يومها صوفيا اكتشفت الحقيقة المرعبة، شافت الدم اللي على إيدين جوزها، ومقدرتش تستحمل. النور اللي جواها انطفى من الرعب، هربت في نص الليل وسابت بنتها لجحيم أبوها. ومن يومها، ليزا كبرت وهي بتشرب القسوة والكره من تايلور، وبتتحول لنس

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة السابعة والأربعين .....حفلة الشيطان

    ماجد وليزا في عالم "الشبحي"، الجنون ملوش سقف، ومفيش قاع ممكن تنزل فيه وتقول إنك وصلت لأبشع حاجة. القذارة في العالم ده ملهاش نهاية، والروح البشرية بتنسلخ من أي ذرة رحمة لحد ما تتحول لكتلة من الغرائز الميتة والبرود المطلق.ولما ليزا، القاتلة المحترفة اللي بتجري في عروقها مية نار بدل الدم، قالت لماجد في شقتهم الباردة في باريس إنها حامل وإنها مش عايزة الطفل، ماجد بعقليته المبرمجة على السرية توقع إن الموضوع هينتهي في عيادة سرية تحت الأرض، أو عند طبيب فاسد بيعمل عمليات الإجهاض المشبوهة في الخبا، زي ما بيحصل دايماً في الدواير بتاعتهم.لكن ليزا تايلور كان ليها رأي تاني خالص.تاني يوم الصبح، تليفونه رن. صوتها كان طالع من السماعة مليان دلع غريب، دلع مريض ومخيف ميليقش بواحدة رايحة تنهي حياة حتة منها. قالتله بنبرة كأنها بتعزمه على سهرة:"ديفيد.. تعالى معايا. محضرة ليك حفلة صغيرة في الفيلا بتاعتي في نيس، قولت تيجي تقعد معايا وتسليني."ماجد ساق عربيته على طريق الساحل الفرنسي ناحية مدينة نيس. الشمس كانت بتلمع على سطح البحر المتوسط، والجو كان يدي إحساس بالحياة والجمال، لكن جوه عربيته وجوه صدره كان ف

  • رواية ظلام العاشق    الحلقة السادسة والأربعين ....اشباح بلا أرحام

    لعنة الماضي كانت غرفة النوم غرقانة في هدوء مريح، هدوء بيشبه الجنة اللي ماجد لطالما اعتقد إنه محرم عليه دخولها. نور الأباجورة الخافت كان بيرمي ظلال دافية على الحيطان، وصوت أنفاس "غالية" المنتظمة كان هو المزيكا الوحيدة اللي بتلعب في المكان. كانت نايمة في حضنه، ساندة راسها على صدره العريض، ووشها الصافي المريح خالي من أي هموم، كأنها طفلة لقت أمانها الوحيد بين دراعاته. إيده كانت محاوطة كتفها، وإيده التانية كانت مستقرة بخفة وحذر شديد على بطنها.. المكان اللي شايل حتة منه، طفله اللي بيتكون في النور بعيد عن مستنقع الدم اللي عاش فيه. بس ماجد مكنش نايم. عينيه كانت مفتوحة على آخرها، بتبص للسقف في صمت مرعب.رغم الدفا اللي مالي الأوضة، ورغم ريحة الياسمين اللي بتفوح من شعر غالية وبتطمن كل ذرة في كيانه، كان في برد قاسي بيزحف جوه عروقه. برد ملوش علاقة بالطقس، لكنه برد الذاكرة. كل ما يبص لبطن غالية ويحس بنبض الحياة اللي جواها، عقله كان بيسحبه غصب عنه لزمن تاني، ولست تانية، ولنسخة من نفسه بيتمنى لو يقدر يحرقها ويطير رمادها في الهوا.في لحظة، ريحة الياسمين اختفت من مناخيره، وحلت مكانها ريحة تانية خالص

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status