Share

رواية ليلة بكى فيها قلبي
رواية ليلة بكى فيها قلبي
Author: موني عادل

الفصل الاول

last update publish date: 2026-05-07 18:58:48

الفصل الأول ليلة بكى فيها قلبي

في يوم عاصف وقفت حنين تودع اصدقائها ليذهب كلاً منهما في طريقه فوقفت تنتظر أن تمر سيارة اجره لتشير لها وتوصلها حيث تريد ولكن الوقت قد تأخر فلقد كان لديها محاضرات في فترة مسائية وانقلاب الجو في لحظة وضحاها اوقف كل شيء وجعل الطريق خاليا وكأن المنطقة قد اصبحت في لحظة مهجورة كانت واقفة بجانب الطريق والامطار الغزيرة تتساقط فوق راسها استمعت لصوت رنين هاتفها المتصاعد من داخل حقيبة يدها فأخرجته وهي تطالع شاشته لتجد أن المتصل هي والدتها فأجابتها بعدة كلمات متبعثرة

(( ما زلت امام الجامعة انتظر أن تمر سيارة اجرة لتقلني للمنزل فالجو ممطر وقد توقفت حركة السير .))

قاطعتها والدتها وملامح قاسية ترتسم على وجهها

(( تصرفي وعودي في الحال فوالدك لا ينفك عن السؤال عنك اخبرتك بألا تذهبي للجامعة اليوم ولكنك لا تستمعين لحديثي .))

اتسعت عينا حنين وظلت متجمدة مكانها لا من طريقة والدتها القاسية معها في الحديث بل بسبب ما تراه فلقد وقفت سيارة فاخرة امامها سوداء اللون لا يظهر من بداخلها فتصلب جسدها وهي تجد والدتها قد انهت المكالمة فالتفتت برأسها تنظر حولها للمكان لتجده خاليا فازدردت ريقها بخوف ولكنها تعمدت عدم اظهار خوفها وارتجاف جسدها من صقيع الشتاء بينما كان هو بداخل السيارة يطالعها ويتمعن النظر في ملامحها وجسدها الذي التصقت به ملابسها وكأنها قد اصبحت جلداً اخر لها شعر بخوفها وارتجاف جسدها فارتسمت ابتسامة شيطانية على وجهه وترجل من السيارة يخطؤ نحوها يقول مطمئناً

(( هل أنتي بخير أتحتاجين للمساعدة لقد تأخر الوقت ولن تمر سيارة اجرة من هنا في ذلك الوقت اذا أردتِ يمكنني ايصالك .))

حاولت ترطيب شفتيها وفغرت شفتيها قليلا تحاول النطق بأي شيء فلم تستطيع غير قول كلمتين بإقتضاب

(( شكرا لك .))

مط شفتيه وتحفز فقال بإزدراء وهو يقترب منها اكثر

(( امممم أنتي من أردتِ العنف .))

انهي حديثه يحملها فوق كتفيه بينما هي انتفضت وهي تشعر بذراعه يلمسها ويرفعها على كتفه حاولت الافلات منه وصرخت بعلو صوتها لعل احدا يسمعها وينقذها من براثن ذئب يريد تدميرها وكسرها بدون رحمة ولا رأفة بها ، حاولت ضربه بقبضة يدها على ظهره لعلها تؤلمه فيسقطها أرضاً كانت عبراتها المتساقطة على وجنتيها تنزلق بغزارة من بين صراخها اجلسها بالسيارة واوصد الباب خلفه واستدار حول سيارته ليجلس في مقعده وهي تتململ في مكانها تحاول الخروج من السيارة لتهرب من مصير مؤلم ضاقت عيناه وهو ينظر اليها بتفكير فاشغل محرك سيارته واخذ يسرع من قيادتها بينما كانت حنين تحاول فتح الباب بقوه وهي تصرخ وتنتحب بشده بينما تقول بصوت خفيض اثر بكائها لفترة طويلة

(( اتوسل اليك اوقف السيارة واتركني امضي في حال سبيلي ... أرجوك ..... أتوسل إليك .))

انهت حديثها تصرخ بقوة وهي تضرب على نافذة السيارة لم يعير محاولتها لإستعطافه أو استدرار شفقته أي اهتمام واستمر في قيادته وهو يطالعها بإبتسامة مستفزة اختلجت شفتاها ومذاق كالعلقم يلدغ طرف لسانها لتشعر بخيبة أمل كبيرة تظلل افاقها لكنها اردفت بإختناق مكتوم متألم

(( قلت لك أن توقف السيارة سأصرخ بعلو صوتي .))

انهت حديثها بضعف وقد خارت قوتها كلياً ليصلها صوته يقول بفتور اجوف

(( أصرخي كيفما شأتي فلن يسمعك احد لقد وجدت صيداً ثميناً وانا غير مستعد للتخلي عنه او تركه بسهولة وفري توسلك هذا لبعض من الوقت .))

قالت متوسلة بصوت مرتعش

(( أرجوك ....... اتوسل اليك ان تتركني حلفتك بالله تتركني اذهب فإذا اصابني مكروه عائلتي لن تتحمل هذا ولن تتركك دون نيل جزاؤك .))

اردت إخافته بأنه سيلاقي جزاءه لعله يخشئ ويتركها ولكنه تبرم امجد بنفاذ صبر

(( اصمتي ....... يا لك من فتاة ثرثارة لا تعلمين من اكون لتتحدثي بكل هذه الثقة .))

انهي حديثه يوقف سيارته في مكان خالي من كل شيء واستدار براسه يراقب انهيار جدرانها ونحيبها الممزق لنياط القلوب بعيون مظلمة ظل يراقبها فالتفتت اليه حنين بعيون قطة شرسة تريد الانقضاض عليه وتجريح وجهه لعله يشعر بالمها رفعت كفها تحاول ان تضربه في كتفه وسائر وجهه فدفعها بعيدا عنه ثم ضغط على زر في سيارته ليرجع ظهر مقعدها للخلف اكثر لتصبح مستلقية عليه فما ان استوعبت ما يحدث حاولت الجلوس وهي تشعر باختناقها وضيق صدرها ولكنه كان اسرع منها ليميل عليهم يجردها من ملابسها ليبدأ في انتزاعها اغلي ما لديها في تلك اللحظة تخشب جسدها وأحست بتهشم قفصها الصدري وسكين حاد يضرب منتصف قلبها لينزف قلبها ويبكي دماً على ما يحدث لها هل ذلك جزاءها لأنها ولدت فتاة أم هؤلاء هم من ولدوا ذئاباً ، لم يتحرك به شيء امام رجائها وتوسلها الواهن حاولت دفعه بعيدا وجرح وجهه بأظافرها ولكنه لم يتحرك قيد أنمله وهو يناظرها بحدقتين تشتعلان رغبة بها بصقت في وجهه وهي تطالعه بإشمئزاز قائله

(( انت شخص خسيس لا تعلم شيئا عن الرجولة ))

رفع كفه يصفعها عدة صفعات قويه افقدتها وعيها وجعلت خيطاً رفيعاً من الدماء ينزلق بجانب شفتيها حلت الجدية ملامح وجهه واتسعت عيناه بإستهجان متقد بكل ما فيه ومال يشبع رغبته بنهم فلقد وقعت في يدي شخص ظالم لا يرحم وهي فتاة لا حول لها ولا قوة ..

وصلت رقيه لمنزلها ففتحت حقيبة يدها تخرج منها مفتاح المنزل ، فتحت الباب ودخلت تغلقه خلفه وهي تستمع لصوت والدها يرحب بشخص ما في غرفة الجلوس أخذت تتحرك بخطوات سريعة لتذهب لغرفتها وتبدل ملابسها المبتلة اثر مياه المطر لتفاجأ بوالدها يناديها تصنعت ابتسامة هادئة ودخلت للغرفة على مضض وهي تلقي تحية السلام ليجيبها والدها والشخص الجالس معه ، رمقها ابا فراس بنظرات إعجاب لم تخفى على والدها ليقول والدها بهدوء

(( إقتربي يا رقيه ورحبي بأبا فراس .))

لا تعرف لما شعرت بالخوف يتملكها والألم يغذو جسدها ازدردت ريقها وهي تقطع تلك الخطوات القليلة لتقترب منه تمد كفها إليه وهي ترحب به بعدة كلمات مؤجزه ليجيبها ابا فراس ممتدح مظهرها الفاتن متأمل جمالها

(( هلا والله حي الله هذا الوجه رويته تزيد الافراح .))

لم يعجبها تغزله فيها فالتفت براسها تنظر ناحية والدها لتري ابتسامته الواسعة التي تملئ وجهه يأمرها قائلاً

(( إجلسي يا رقيه .))

تنحنحت رقيه تحاول إيجاد عذر ما لتغادر تلك الغرفة فسارع ابا فراس يسألها

(( شلون حالك .))

انعقد حاجبيها تجيبه بخشونة

(( بخير .... بعد أذنك أبي سأذهب لغرفتي .))

لم تنتظر لتستمع لوالدها وتحركت مسرعة ناحية الخارج ليتبادل والدها النظرات مع ابا فراس وكأنه يسأله عن رأيه بشيء ما يخص ابنته ما ان غادرت رقيه غرفة الجلوس ذهبت مباشرة تبحث عن والدتها في المطبخ فوقفت تطالع والدتها وهي تعد طعام الغداء والكثير من أصناف الطعام الموضوعة فوق الطاولة فضيقت عيناها وهي تنظر ناحية الطعام تقول بتسأل

(( أمي ما كل هذا ؟))

(( والدك معه ضيف مهم في الخارج فهو صديقه من زمن ولم يراه منذ وقت طويل فيجب ان نرحب به بطريقة تليق به وبمكانته لذلك اعد الطعام اذهبي وبدلي ملابسك وتعال لتساعديني .))

بدأ صدر رقيه يعلو ويهبط وهي تنظر لوالدتها تسألها وهي لا تعرف لما تشعر بشعور سيء

((هل هو عربي ملابسه توحي بهذا وايضا اسمه ابا فراس ؟))

قالت والدتها بصوت باهت وملامح مجهدة

(( نعم فوالدك كان يعمل لديه عندما كان في الخارج ))

مطت شفتيها بتفكير وكأن ما قالتة والدتها معضلة صعب فهمها .

استفاقت حنين بعد مرور عدة ساعات لتجد نفسها ملقاة بجانب الطريق رفعت وجهها تسارع هزه بالنفي هادرة

(( لا لم يحدث ..انا بخير .. انا بخير .))

تخشبت مكانها وهي تري ملابسها الممزقة وتلك العلامات التي تدل على انه تم انتهاكها بقسوة دون رحمة هزت راسها بعنف تنفي تلك الومضات التي تتذكرها مما حدث لها ودموعها تعيق الرؤية امامها حاولت الوقوف تستند على ذراعيها واخدت تركض بضعف على الطريق وهي تلملم ما بقي من ملابس تستر جسدها كادت ان تصدمها سيارة اجري ولكن سائقها توقف في اخر لحظه وترجل من السيارة وهو يزعق فيها بصوت مرتفع ولكن ما ان رأي هيئتها حتي تمتم لها بصوت خافت

(( يا الهي ما الذي حدث لكي يا فتاة .))

لم تجيبه بشيء فلقد تمزقت احبالها الصوتية فلم تستطع اخراج الكلمات من حلقها ولكن هيئتها تدل على ما حدث لها وسوء معاملة البشر لبعضهم البعض ارتبك الرجل ولم يعرف كيف يتصرف معها فقال بخشية

(( اصعدي بالسيارة سأوصلك لمنزلك .))

هزت راسها نفيا وتراجعت للخلف عدة خطوات ليقول الرجل بنبرة حنونه

(( لا تخافي لن أؤذيكِ فانتي في عمر بناتي سأوصلك للمنزل فقط.))

رفعت كفها تمحي دموعها التي تشوش رؤيتها وامعنت النظر في ملامح الرجل لتجده رجلا كبير في السن فبالكاد اقنعها ان يوصلها دون ان يتطرف لأي حديث معها او معرفة ما حدث لها ..

بعد عدة دقائق اوقف السيارة امام العنوان الذي املته له فترجلت من السيارة تركض ناحية منزلها ففتحت الباب ووقفت تستند عليه بظهرها وهي تمسك بفستانها الذي انشق حتي ركبتيها بينما خرجت والدتها على صوت باب المنزل الذي انغلق بقوة وهي تقول بغضب

(( ما كل هذا التأخير ؟))

ما ان راتها حتي شهقت بقوة ورفعت كفها تضرب صدرها بلوعة ام على رؤية ابنتها منتهكة فلم تحملها قدميها لتسقط جاثية على ركبتيها وهي تصرخ وتلطم ليخرج والدها مسرعاً على صوت صرخات والدتها فوقف والدها يبدل انظاره بين زوجته التي تصرخ وتنتحب وبين ابنته المذعورة والخائفة وكأن الذنب ذنبها فارتمى جالساً على اقرب مقعد ودفن راسه بين كفيه ينتحب بقهر رجل ثم سرعان ما وقف وتحرك من مكانه يخطؤ باتجاهها لينتفض جسدها خوفا من عقاب والدها لها فهي تعلم جيداً بأن عقاب فضيحة كهذه هو الموت امسكها والدها من ذراعها واطبق عليه بقوة يضغط على اسنانه فكادت ان تتحطم وهو يقول بقهر

(( من هو .. واين ..اخبريني بكل ما حدث .))

طالعت والدها بشفقة فحاله ليس افضل منها نظرت للأرض خوفاً من مواجهته واخذت تخبره بتلعثم وهي تتهته بتيه وكأنها مازالت محتبسه في سيارة ذلك الشاب كانت تخبره بكل ما تتذكره وصوت تنفسها يرتفع تدريجيا ووالدها يكور قبضته بغضب ويغمض عينيه بضيق يتخيل كم الأذى الذي تعرضت له ابنته على ايدي ذئب لا دين له انتهت من سرد ما تذكره قبل ان يغمي عليها ورفعت بصرها تطالع والدها وهي تدعو بداخلها ان ينصرها ويتفهمها ظل والدها صامتا لعدة لحظات قبل ان يتشجع ويأمرها بهدوء قائلا

(( سنذهب لقسم الشرطة ونحرر بلاغا . ))

انتبهت زوجته على حديثه وسرعان ما وقفت على قدميها وهي تقول بإقتضاب

(( سنفضح في الحي ويعلم الجميع وتكون ابنتي محلا للقيل والقال وسيرتها ستكون على لسان الجميع .))

أومأ شاهين براسه وقد انزلقت بعض الدمعات من جانب عينيه بقهر فقال وهو يهم بالاستدارة

(( ليس هناك حل اخر فلن اترك حق ابنتي ومن اخطأ عليه ان يعاقب فلا تقلقي فلن اتركه ينفذ بفعلته ما زلت حياً.))

انهي حديثه يمسك حنين من ذراعها يسحبها خلفه وفتح باب المنزل ينزل الدرج ووالدتها تتبعهم ، خرج للشارع تحت انظار المارة التي ترمقهم بإستغراب فاخذ يخطؤ ناحية الشارع الرئيسي ليوقف سيارة اجرة ويذهب لأقرب قسم شرطة..

************************

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل العاشر

    يا من احبكَ القلبِ واحتواتك العيون يا من يحنُ إليك فؤاديِ يا من سكنت القلب حتى نلته كيف رضيت معاناتي واشعلت بقلبي نيرانَ الهجرِ والغدرِ الا يا من قطعتُ الوعدَ كيف تخلفه وتمضيِ لا مبالٍ بأحزانيِ يا طبيبَ قلبي كيف تتركه غير مداويِ . وصل عمرو للحي الذي تسكن فيه حنين فوقف ينظر حوله يبحث عنها وكأن هناك موعد سابق لمقابلتهما يخيل له أنها تعرف بذهابه فتنتظره هنا كان صدره يعلو ويهبط بقوة من شدة أنفعاله لا يعرف أي من تلك البيوت هو بيتها أخذ يتحرك على غير علم يتلفت حوله ليرتطم بإحدى المارة فجاهد عمرو ليخرج صوته يقول بتلعثم (( أين بيت الاستاذ شاهين ؟))اشار إليه الرجل فألتفت عمرو ينظر للمنزل الذي لم يبعد عنه الكثير يتسأل بداخله عن ما سيحدث إذا كانت حنين هي المعنية حقاً وكل ما قال عنها حقيقة واقعة كيف سيواجهها وبأي وجه سيتعامل معها أخذ يدب الأرض بقدمة يشعر أنه على حافة الانهيار ولكنه يحاول اظهار تماسكه إلي أن يرأها .طرق على الباب عدة طرقات متتالية مفزعة لمن بداخل ليفتح له الباب بعد مرور لحظات قليلة نظر إليه شاهين نظرة يتساءل فيها عن من يكون ليتحدث عمرو على الفور (( أريد رؤية حنين الأن أرجوك .

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    اقتباس من الفصل العاشر

    كوني فتاة لا يعني بأنني ضعيفة فأنا أقوي مما تتخيل لاقف امامك  واخذ حقي منك اعترف بأنك كسرتني وخدعتني وكنت سبب تعبي ومعاناتي ، ولكوني فتاة قوية لم تخطي في شيء اعترضت وتذمرت على واقعي حتي اظهرت وجهك الحقيقي للجميع وتخطيت تلك المرحلة بنجاح ، فأنا مجني عليها لا جاني فأنا تلك الفتاة القوية التي لا تهزم ولا تنحني ولا تميل فلن اسير مع التيار بل سأكون انا التيار ..وصل عمرو للحي الذي تسكن فيه حنين فوقف ينظر حوله يبحث عنها وكأن هناك موعد سابق لمقابلتهما يخيل له أنها تعرف بذهابه فتنتظره هنا كان صدره يعلو ويهبط بقوة من شدة أنفعاله لا يعرف أي من تلك البيوت هو بيتها أخذ يتحرك على غير علم يتلفت حوله ليرتطم بإحدى المارة فجاهد عمرو ليخرج صوته يقول بتلعثم ((  أين بيت الاستاذ شاهين ؟))اشار إليه الرجل فألتفت عمرو ينظر للمنزل الذي لم يبعد عنه الكثير يتسأل بداخله عن ما سيحدث إذا كانت حنين هي المعنية حقاً وكل ما قال عنها حقيقة واقعة كيف سيواجهها وبأي وجه سيتعامل معها أخذ يدب الأرض بقدمة يشعر أنه على حافة الانهيار ولكنه يحاول اظهار تماسكه إلي أن يرأها .طرق على الباب

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل التاسع

    وصلت حنين للحي ممسكة في كف والدها وكأنها تستمد منه قوتها تري نظرات المارة المصوبة نحوها يتهمونها بشيء ما لم تعرفه لتصلها صوت همساتهم التي يتقصدونها بها في البداية لم تعير الامر أي اهتمام ولكن بعد عدة دقائق عندما أخذت بالها أن هناك من يقف في شرفة منازلهم ترمقونها بنظراتهم المحتقرة ولكن هناك من يطالعها بنظرات متألمة وكأنهم يشعروا بما تمر به ويقدرون موقفها رفع والده ذراعه حول كتفها يحتضنها يطمئنها أنه معها لتبتسم له إبتسامة صغيرة لم تتعدى شفتيها فما أن وصلوا لباب المنزل حتي تحدث وهو يضع المفتاح في الباب يديره ليفتحه(( ادخلي انتي واخبري والدتك ألا تنتظرني على الغداء لأنني سأتأخر .))تسألت حنين بخفوت (( إلي أين ستذهب ؟))نظر إليها بعمق وهو يقول (( لن أتأخر مشوار صغير .))التفت معطياً ظهره لها مغادراً لتخرج والدتها من غرفتها على صوتها وهي تغلق الباب لتري حنين هيئتها وشعرها المبعثر على غير عادتها فاقتربت منها لتأخذ بالها من احمرار عينيها لتعلم أن والدتها قد بكت لفترة طويلة جاهدت والدتها لتخرج صوتها طبيعياً(( أين والدك ؟))قالت بنبرة حزينة (( لا أعرف أوصلني للمنزل ثم غادر .))ارتمت والدت

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل الثامن

    الفصل الثامنفي مقر النيابة وقفت حنين بجانب والدها ممسكة بكفه خشية ممن حولها رفع والدها كفه ينظر بساعته التي يرتديها حول معصمه ليزفر بغضب وهو يرى الوقت قد تأخر والمحامي لم يأتي بعد أخرج هاتفه من جيب بنطاله وكتب رقمه على شاشة هاتفه يتصل به ولكن مازال الهاتف مغلقاً زفر بضيق لكنه يحاول أن يطمئن نفسه ويخلق له ألف عذر تذكر أن ورقة التقرير الطبي الذي أعطته المشفى له كتقرير مبدأي طلبه منه المحامي ليكون دليلاً معه ضد ذلك الشاب لحين اتمام الكشف الطبي على الضحية في مصلحة الطب الشرعي ليقدمه لوكيل النيابة هو الأخر وليذكر الطبيب الذي كشف عليها وعاين حالتها تلك الليلة للشهادة فهو من كتب كل حرف في التقرير الذي اوضح فيه ان الفتاة ليست عذراء مؤكداً تعرضها لكافة أنواع الاعتداء الجنسي تنهد براحة وهو يري طبيب من مصلحة الطب الشرعي يطلب أذناً للدخول لغرفة مكتب وكيل النيابة ليشعر بالسعادة العارمة وهو يري بصيص نور وان القانون سيأخذ مجراه ومن اخطأ سيعاقب بينما في الجهة المقابلة لهم وقف خاطر ينظر إليها بنظرات متفحصة يتابعها من رأسها حتي أخمص قدميها وهو يفكر أنه لو لم يكن الوقت خاطئ لكان ترك أمجد منه لها .....

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل السابع

    في مقر النيابة وقفت حنين بجانب والدها ممسكة بكفه خشية ممن حولها رفع والدها كفه ينظر بساعته التي يرتديها حول معصمه ليزفر بغضب وهو يرى الوقت قد تأخر والمحامي لم يأتي بعد أخرج هاتفه من جيب بنطاله وكتب رقمه على شاشة هاتفه يتصل به ولكن مازال الهاتف مغلقاً زفر بضيق لكنه يحاول أن يطمئن نفسه ويخلق له ألف عذر تذكر أن ورقة التقرير الطبي الذي أعطته المشفى له كتقرير مبدأي طلبه منه المحامي ليكون دليلاً معه ضد ذلك الشاب لحين اتمام الكشف الطبي على الضحية في مصلحة الطب الشرعي ليقدمه لوكيل النيابة هو الأخر وليذكر الطبيب الذي كشف عليها وعاين حالتها تلك الليلة للشهادة فهو من كتب كل حرف في التقرير الذي اوضح فيه ان الفتاة ليست عذراء مؤكداً تعرضها لكافة أنواع الاعتداء الجنسي تنهد براحة وهو يري طبيب من مصلحة الطب الشرعي يطلب أذناً للدخول لغرفة مكتب وكيل النيابة ليشعر بالسعادة العارمة وهو يري بصيص نور وان القانون سيأخذ مجراه ومن اخطأ سيعاقب بينما في الجهة المقابلة لهم وقف خاطر ينظر إليها بنظرات متفحصة يتابعها من رأسها حتي أخمص قدميها وهو يفكر أنه لو لم يكن الوقت خاطئ لكان ترك أمجد منه لها ..... أي لكان تركها

  • رواية ليلة بكى فيها قلبي    الفصل الرابع

    وصلت حنين منذ وقت ولكنها لم تستطع رؤيته لذلك تخفت خلف والدها الذي ظل واقفاً ليحجب عنها الرؤية لهؤلاء الأشخاص الذي فهم من لهفتهم عليه أنهم عائلته فهي ليست مستعدة لرؤيته أو المواجهة معه التفت خاطر ليري والدها واقفاً على بعد بضعة أمتار قليلة ليبهت وجهها قليلاً وهي تشعر بنظراته لوالدها ليتملك الرعب منها ، فعندما التفت خاطر بوجهه رأي والدها واقفاً على أول الطرقة فلقد رأه البارحة وأرتسم في مخيلته فما أن راه حتي تعرف عليه ، فلقد كان يعلم أنها اتت هنا صباحاً لأخذ اقوالها مرة أخري ولكنه عندما أت ولم يجدها اعتقد أنها غادرت ليتضح له أنها مازالت هنا تنتظر قرار النيابة العامة أراد الذهاب إليهما والتحدث معهما للوصول لحل مرضي للطرفين ولكنه تردد في أخر لحظة وقرر أن ينتظر ويري إلي متي سيصل المحامي وهل سينتهي الأمر وكأنه لم يكن كما قال أم أنه مجرد حديث تفوه به ، أستدار بجسده كلياً على صوت والده وهو يقول (( أوصلني للمنزل يا خاطر فأنا لا أستطيع فعل اي شيء خاص بحملة الانتخابات اليوم فلنأجلها ليوم أخر )) هز رأسه موافقاً واستدار برأسه ينظر إلي شاهين بغل وهو يتحدث مع المحامي الذي وكله بسعادة عارمة مردداً ب

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status