LOGINوقفت رقيه أمام والدها غير مصدقة ما تفوه به تعتقد أنها تستمع لشخص آخر ليس هو والدها الحقيقي كيف يخبرها ببساطة هكذا بل ويريد موافقتها تشجعت تقول بغضب
(( تريد بيعي من أجل حفنة من الأموال .)) لف العبوس ملامح والدها وهو يجيبها بعقلانية (( افهمي يا غبية فليست حفنة فقط بل الكثير من الأموال التي ستجعلك تعيشين كالأميرات بعدما تحصلين على الطلاق .)) نظرت ناحية والدتها تسألها بإضطراب وتوجس ((أمي لما لم تتحدثي وتخبري والدي أنني لن استطيع فعل ما يطلبه مني .)) ابعدت والدتها وجهها عنها دون التفوه بحرف وذلك اذا دل على شيء فهو يدل على تأيديها لرأي والدها فقالت بإضطراب شديد يغزو صوتها كما ملامحها (( تريدون تزويجي لشخص معاق ذهنياً لأكون أداة للإنجاب له كيف تأمنون علي مع شخص كهذا شخص لا يعي لأفعاله .... هل تعرفون أنه من الممكن أن يكون الطفل مريض مثله ؟)) سيطر والدها على نفسه يقول بصوت هادى (( أبا فراس قال أنه لن يكون عليك أي ضرر أو على الطفل فلقد سأل الأطباء وطمأنوه أن حالة ابنه لن تأثر على أطفاله إذا ما اراد الزواج والإنجاب فكوني مطمئنه ستتزوجينه لعام واحد تنجيبين له طفل ثم ستنفصلين عنه ومعك ثروة هائلة .)) تطلعت رقيه ببرود نحو والدها بينما تهدر (( لا أريد هذه الثروة أريد عيش حياتي والزواج من شخص طبيعي نؤسس حياتنا معاً ونربي أطفالنا تحت سقف بيت واحد .)) صفعها والدها بقوة وهو يصرخ فيها ويزعق بغضب من مجادلتها (( أنا لا أقول لكِ لأخذ رأيك بل لأعلمك بما سيحدث بعد أيام قليلة لقد أعطيت أبا فراس كلمتي وستنفذين ما أريده منك أتسمعين .)) نظرت رقيه في عينيه وهي تقول بشموخ (( لن يحدث أفضل الموت على تلك الزيجة .)) انهت حديثها تتحرك ناحية غرفتها وانسابت دمعاتها بحرارة على وجنتيها الشاحبتين حاولت كبح المزيد من الدموع ثم قالت بصوت مرتعش (( لن يحدث ما يخططون إليه لن أكون سلعة تباع وتشترى بالمال .... لن أسمح لهم ليقضوا على حياتي بتلك الطريقة .)) اقتربت تمسك هاتفها تطلب رقم حنين تريد التحدث معها وإخبارها بتلك الكارثة لعلها تجد معها حلاً لأزمتها تلك ولكن الاخرى لم تجيبها لتزفر بيأس وهي ترمي الهاتف فوق الفراش . حنين فتاة جميلة ببشرة بيضاء ذات عيون عسلية تلمع ببريق جميل وخلاب وشعر بني فاتح والقليل من النمش المنثور على خديها . رقية فتاة جذابة ببشرة بيضاء ذات عينين خضراوتين وشعر أسود جسدها ممشوق هي صديقة حنين ورفيقة دربها . ************************** وصلوا لقسم الشرطة فترجلوا من السيارة واخذوا يخطؤا للداخل فوقف شاهين امام العسكري واردف (( اريد مقابلة الضابط لأمر هام .)) انعقد حاجبا العسكري قليلا وهو يسأله بفضول مقتضب (( ما الامر ؟)) لم يتحمل شاهين ان يأخذ ويعطي بالحديث معه فتوجه ناحية باب غرفة الضابط واخذ يطرق عليه بقوه نظر اليه العسكري بعبوس وحاول اثناءه عن الطرق ولكنه لم يستطع ففتح الضابط الباب ووقف يطالعهم بعجب ليسارع شاهين قائلا (( اريد تقديم بلاغ واثبات حاله اغتصاب .)) نظر الضابط لحنين نظرة ثاقبه ثم استدار للداخل وقد ترك الباب مفتوحا ليلحقه كلا من شاهين وابنته وزوجته جلس الضابط على مقعده ورفع انامله يمسد جبينه وهو يقول مغمض العينين (( حسنا هلا اخبرتني ما القضية .. وما الذي حدث.. ومنذ متي ؟)) اخذ يسرد عليه ما اخبرته به ابنته وما ان انتهي تنهد الضابط وبدأ في اتخاذ الاجراءات القانونية وحرر محضرا بالواقعة وبدأت تخبره بما عانته وحدث لها فسألها الضابط مستغرباً ((تلك كانت اول مرة ترينه ؟ )) اومأت براسها وشعرت بألم عميق في سائر جسدها فأجابته (( نعم فانا لم اراه من قبل .)) استشعر صدق حديثها فقال بهدوء (( حسنا الم يلفت انتباهك اي شيء قد يدلنا عليه .)) أخذت تتذكر ضحكاته وهيئته ترتسم أمامها فأغمضت عينيها بألم والدموع تفرمن أسفل جفنيها وهي تهز رأسها نفياً ولكن سرعان ما فتحت عينيه وهي تجيبه سريعاً بلهفة (( سيارته .)) كادوا أن يفقدوا الأمل حتي سمعوا إجابتها فطالعوها بتوجس لتقول بصوت خافت مقتضب كمن يحدث نفسه (( اتذكر سيارته جيدا ورقم لوحتها فعندما كنت اتحدث مع والدتي على الهاتف لمحته فحفر في ذاكرتي .)) أنهت حديثها تنهار في البكاء بينما شعر والدها ببعض من الرضا فلقد ظهر امامهم بصيص امل يدعو الله أن تحصل ابنته على حقها من ذلك الشخص عديم الرجولة ، اخذ منها الضابط كافة المعلومات التي يريدها وحولها للمشفى لإثبات ما تدعيه ، اخبرهم بانه يجب الذهاب والكشف عليها في المشفى لحين تحديد النيابة لموعد عرضها على الطب الشرعي وأنه يجب ان يتم الكشف عليها قبل مرور اثنان وسبعون ساعة من وقوع الحادثة حتي تستطيع اثبات حقها .. خرجت حنين من قسم الشرطة لتتشتت الرؤية أمامها وتشعر بأن الأرض تميد بها فلم تستطيع الوقوف أكثر فقدميها لم تعد تحملها لترتطم بأرضية الطريق بقوة لتصرخ والدتها وهي تجثو بجوارها تحاول إفاقتها وعندما لم تستطع أشار شاهين لسيارة أجرة ، وقفت السيارة على جانب الطريق وحمل ابنته يضعها بداخل السيارة وهو يطلب من زوجته أن تصعد بداخلها قبلهم لتساعده ، فعلت كما طلب وبدأت السيارة بالتحرك لتخرج زوجته عن صمتها وهي تقول بآلم (( إلي أين سنذهب الأن ؟)) طالع شاهين ابنته مطولاً ثم قال بصوت مهزوز (( لن أترك حقها ما دمت حياً سنذهب للمشفى كما طلب الضابط حتي يتم عرضها على الطب الشرعي كما قال فلن أتهاون في حق ابنتي سأفعل كل ما يلزم حتي ينال الجاني عقابه .)) فتحدث بصوت أعلى قليلاً وهو يخبر السائق عن وجهته لينظر إليه الأخر بإستغراب في مرآة السيارة وقد فهم مخزى الأمر يبدل انظاره بين ثلاثتهما ليشعر شاهين في تلك اللحظة بكسر ظهره يشعر بالعجز وهو يفكر هل سيستطيع تحمل نظرات الناس إليه وإلي ابنته ، كتمت والدتها أه قويه بداخلها فأمسكت بطرف حجابها تضعه على فاهها لتكتم صوت نحيبها والآمها ففي تلك اللحظة تشعر بتمزق صدرها على فلذة كبدها فلقد ضاعت حياة ابنتها في لحظة واحدة ظلت على تلك الهيئة طوال الطريق إلي أن وصلت السيارة لوجهتها فترجل زوجها يدفع للسائق اجرته ويساعد ابنته التي مازالت فاقدة للوعي على الخروج من السيارة فوقف أمام ذلك المبني يطالعه بحزن لتفر دمعة قهر وعجز من جانب عينيه فتنزلق سريعاً على وجه ابنته التي يحملها بين ذراعيه فأخذ يخطؤ ناحية المشفى وزوجته تتبعه بخطوات ثقيلة وكأنها تخشئ شيء ما . ********* وقف أمجد محتضناً فتاة بين ذراعيه يتمايل بها على صوت الموسيقي الصاخبة التي تصدح في المكان مستمتعاً وكأنه لم يفعل شيء لم يدمر حياة فتاة ليس لها ذنب غير أن قدرها أوقعها في طريقه ، زاد امجد من ضمها لجسده وهو يطالعها بنظرات ماكره ليسحبها من يدها ويجلس على الطاولة وهي بجواره وزجاجات الخمر تملئ الطاولة أمامهما ليبدأوا في احتساءه وهم يتابعون بأعينهم هؤلاء الفتيات والفتيان يرقصان بحركات خليعة أمام بعضهما البعض على أنغام الموسيقى التي تصدح بأرجاء المكان مال نحوها يحدثها بصوت منخفض ببضع كلمات لتبتسم وهي تؤمي إليها بالإيجاب فوقف مسرعاً لتقف هي الأخرى فلف ذراعه حول ظهرها وبدأ في التحرك مغادراً الملهى ، ليرتفع صوت رنين هاتفه أخرج الهاتف من جيب بنطاله وهو يفتح باب السيارة يشير إليها بالصعود ليجد والده هو المتصل زفر أنفاسه بضيق وهو يضغط زر الإيجاب قائلاً (( نعم أبي ما الأمر .)) أجابه والده بنبرة غاضبه (( ما أن أنهي المكالمة أريدك أمامي .)) لم يقل والده شيء أخر وقد أنهي المكالمة قبل أن يستمع لأي حرف منه ، نظر أمجد للهاتف الممسك به بين كفه غاضباً قبل أن يضرب مقدمة السيارة بقدمة ثم رفع بصره لمن تتابع الأمر بعدم فهم ليقول معتذراً (( أعتذر حبيبتي يجب علي العودة للمنزل الأن فوالدي يريدني في أمر هام .)) ترجلت تالا من السيارة وهي تزم شفتيها تقول بإغراء (( لا عليك ولكن أعدني أنك ستعوضني .)) ابتسم وهو يتفحصها بأعين راغبه يغمزها قائلا (( من تلك الناحية لا تقلقي سأذهب الأن لكني سأعود .)) انهى حديثه يقبلها وما أن أنتهى من قبلته صعد بالسيارة وأشغل محركها يشير إليها بإبهامه بشقاوة ثم أطلق العنان لسيارته قاصداً منزله . امجد ناصر الشرقاوي شاب ثلاثيني ذو بشرة حنطيه وعينان سوداء يسودهما بريق من نوع خاص ورموش كثيفة ولحية خفيفة تزيده وسامه ذو شعر أسود طويل نسبياً وأنف مستقيم كما أن طوله فارع . *********سطحها خاطر فوق فراشه اخذ يضرب وجنتيها برفق فلم تستجيب له تحرك يجلب زجاجة عطره واخذ ينثر منها على وجهها حتى تستفيق شيئاً فشيئا فما أن استفاقت كلياً حتى خفق قلبها كأرنب مذعور يدها تتعرقان بشدة شفتاها ترتجفتان تهز راسها نفيا تجهمت ملامحه لا يفهم ما اصابها ولكن سرعان ما تذكر ما عانته ليكتشف ان سبب ما يحدث معها الان هو اقترابه الشديد منها ولكنه لم يتعمد هذا لقد كان يساعدها لتستفيق ضغط على اسنانه يسحقهما غضبا منه قبل ان يكون منها قبل ان يبتعد عن الفراش فهو ليس بمتحرش لتخشاه وقف امام الفراش يكتف ذراعيه حول صدره يطالعها بنظرة فارغة ولكن سرعان ما تبدلت نظرته لاخرى مشفقة اجلى صوته يقول ببرود( لا تقلقي مني فانا لا اريد اي شيء سوى راحتك انتي ..... الان انتي زوجتي وستبقين لفترة ومن ثم ننفصل .... سنتعامل خارج حدود هذه الغرفة كزوج وزوجة امام الناس اما هنا لكل منا حياته الخاصة .)استمعت لكلماته بكل تركيز ولكن استوقفتها كلمته لا تقلق كيف لا تقلق وهي في وكر الذئاب .... كيف لا تقلق وهي تشاركه نفس الغرفة .... كيف ستفعلها هذه ....من اين لها بالراحة والطمأنينة عندما يأس من انها قد تتح
نزلت رقية للاسفل تشعر بالتوتر والخوف سرعان ما امتقع وجهها عندما فتحت باب غرفة المجلس الواسعة وشاهدت هذا الكم من النساء شعرت بالرجفة والارتباك تخشى إن تخطأ أمامهم في شيء فتغضب منها السيدة آمنه أغمضت عيناها تحاول أن تسيطر على ارتباكها وخوفها قبل أن تفتحهما وتستعد للتحرك نحوهما ، اخفضت بصرها تتمنى أن تمر تلك الجلسة على خير انتبهت على صوت السيدة آمنه تناديها بوجه بشوش ( تعالي يا رقية رحبي بالضيوف .) اقتربت رقية ترحب بهم وحمرة الخجل تكسو وجنتيها من وقع كلمات اطرائهم على جمالها وحسن بهائها يعطونها الهدايا الفاخرة لتشكرهم بإبتسامة خجلة التفتت تعطيهم للخادمة التي دخلت تحمل بين يديها صينية عليها العديد من اقداح القهوة وضعتها على الطاولة امامهم واخذت الهدايا من رقية لتضعهم في غرفتها. جلست رقية بجوار حماتها بعد ان امرتها وهي تمسد على الأريكة بجوارها تطلب منها إن تجلس هنا تجاورها من الإتجاه الآخر فتاة في نفس عمرها تقريباً تنظر إليها بطرف عينيها تشعر بالغيرة الشديدة من جمالها الذي يسبب العقل لتفكر زينب هل تجلس هذه الفتاة في المنزل ب
حضر والد رقيه من عمله مبكرا على غير عادته ليضع مفتاحه بالباب ويديرها ليدخل لتفزع زوجته الذي كانت تجلس على مقعد في صالة المنزل تحتسي قهوتها وهي تفكر في ابنتها رقيه وما هو وضعها مع اهل زوجها فهي لم تحادثها منذ ان ذهبت لتخرج من شرودها وتفكيرها الذي ارهق عقلها وروحها عند رؤية زوجها وقفت من مكانها واسرعت ناحيته تساله بخوف(( ما الامر لما عدت باكراً ...... هل انت مريض ؟))هز راسه نافياً يجيب بنبرة هادئه وودودة (( لا لقد علمت ان حنين صديقة رقية تزوجت فجميع من في الحي يتشدقون بتلك الكلمات وعن مدى ثراءه غير ان هناك بعض الاقاويل التي تقال عنها ولا يجوز قولها فهم يخوضون في عرض وشرف الفتاة .))صمت قليلاً يتابع صدمة زوجته فلا يعرف لما صدمت عندما علمت بزواج حنين فاكمل حدديثه بعد ان تنهد براحة((حمدًا لله أن رقيه تزوجت وانقطعت علاقتها بتلك الفتاة وإلا للحق بها تلك الاشاعات هي الأخري ألم تكن صديقتها التي لم يفارقهم يوماً .))وصله صوتها وهي تغمغم بإبتسامة مريرة (( مازلت تعتقد أن ما فعلته في حق ابنتك كان الصواب .))رد زوجها ب
بعتذر عن التأخير وان شاء الله نكمل الرواية ع خير بدون توقيفتذكير للأحداث اللي فاتت كنا وقفنا عند حنين انها اتجوزت خاطر اخو امجد ، ومعرفة عمرو بجوازها بعد ما راح البيت يعتذر لوالدها انه مجاش ف الميعاد اللي كانوا متفقين عليه ، ورقية وكلام حماتها المسموم وسخريتها منها .كان انتهي الفصل السابق علي رؤية حنين لأمجد .....................لم تنظر بإتجاهه وتحركت من مكانها تفتح الباب وتترجل من السيارة وقفت بجانب السيارة ليتحرك خاطر أمامها وهي تتبعه في صمت ولكن عقلها منشغل بمقابلة من دمر حياتها بتر خاطر تفكيرها وتخيلاتها عند هذا الحد قبل أن تقضي عليها فهو يعلم جيدًا ما تعانيه في تلك اللحظة لا يخفى عليه خوفها وتوترها الذي تحاول ان تداريه خلف هيئتها الغاضبة احتدت عينا حنين وهي تنظر أمامها فالتف ببصره ينظر حيث تنظر هي لتتغير ملامحه ويكور قبضة يده وهو يشعر بالغضب يتملكه .وقفت حنين تطالعه بإزدراء وعلامات الخوف والذعر ظاهرة على وجهها تشعر بالقهر والغضب أرادت أن تقترب منه وتقطع وجهه باظافرها ولكنها ظلت واقفة مكانها تشعر بالجبن والخوف اختل توازنها وكادت أن تقع و
خرجت حنين بخطوات ثابته تنظر أمامها بنظرات واثقة ليطلب منها الماذون أن توقع على العقد فمالت بجسدها تمسك بالقلم بين اناملها رفعت بصرها لتقع عيناها في عين والدها الذي أشار إليها برأسه نافياً لتبتسم إليه ابتسامة ليس بها حياة ثم نظرت للعقد أمامها ووقعت بأصابعها لتنهي معاناتها وهي لا تعلم بأنها ستبدأ معاناة من نوع أخر فهل ستكون قادرة على تحملها أم ستستسلم سريعًا .ما ان وقعت علي العقد حتي اعلنهما المأذون زوجان ووقف يجمع أشياءه يستعد للمغادرة ليصيح شاهين بصوت مرتفع ترج على أثره جدران المنزل قائلاً(( إلى أين لن يخرج أي منكما من منزلي قبل أن تطلقها ؟))لم يتوقع خاطر قراره هذا ولكنه قال بثقة (( لن يحدث هذا على الأقل الأن ولكن اعدك أنه بعد عدة أيام سأفعل .))ليأكد شاهين بصوت مشدود كالوتر (( لا ستطلق أبنتي الأن سواء رغبت أم ابيت .))عقد خاطر حاجبيه وبدا مثقل الملامح فقال(( لن اطلقها .))قاطعتهم حنين تقول هامسة تستجدي موافقة والدها (( أبي اهدى أرجوك واتركني أذهب معه لعدة أيام فقط ثم سأعود إليك حرة طليق
في منزل والد رقيه كانت والدتها جالسة امام التلفاز تتحرك في جلستها بعدم راحة تطالع زوجها لمرة كل دقيقة بنظرة ذات معنى تريد طلب شيء ولكنها تتردد في أخر لحظة فشجعت نفسها ونطقت بما في جوفها قائلة بصوت مختنق وهي على وشك البكاء(( اشتقت لرقية هلا اتصلت بأبا فراس لنتحدث إليها ونطمئن عليها .))التفت اليها زوجها وتنهد يقول بصوت يشوبه الخوف خوف من أن يقصر حديث أبا فراس ويتصل ليطمئن على رقيه فيخلى بإتفاقه معه ويغضب أبا فراس فيسرح ابنته دون ان يعطيها شيء (( لن يوافق على جعلنا نتحدث إليها فهو قالها سابقا انه سيطمئنا هو كل فترة عليها ولكنه لن يسمح لها بالتواصل معنا .))وضعت كفها على فمها تكتم شهقاتها المتأخرة تقول ببكاء(( هل ما فعلناه صحيح ستسامحنا رقية أليس كذلك .))ابتلع زوجها ريقه يقول بتأكيد (( طبعاً ستسامحنا فلم نفعل شيء إلا لمصلحتها عندما ينتهي العام وتعود ستري كيف ستكون سعيدة بسبب المال الذي ستحصل عليه .))اخذت والدة رقية تبكي بقوة وهي تشعر بشعور سيء لا تعرف لما تشعر ان رقية ليست على ما يرام أين كان عقلها وهي تواف
الفصل الثاني عشر #رواية_ليلة_بكى_فيها_قلبيسددت سارة نظرات عابسة للهاتف الممسكة به بين قبضة يدها بقوة بعدما اغلقته فعندما كانت تتحدث مع عمرو وتقول له تلك الكلمات القاسية التي كانت تأنب ضميره وقف عمرو ليهرب من حديثها يقول بهدوء رغم تجهم ملامحه(( سأذهب وأحضر الدواء .))
بعدما أوصلتها أمنه إلي جناحها أوصدت الباب عليها لتحدق رقيه في الباب المغلق بخوف ثم تحركت للداخل تنكس رأسها وجسدها يرتجف وهي تفرك يديها في بعضهما باكية لتقع عيناها على ملابس النوم الموضوعة فوق الفراش شعرت بالشفقة على حالها وهي تطالع تلك الملابس كان وجهها محتقن بالإحمرار وعيناها خائفتان لتستمع لصوت م
هتف خاطر هو الاخر بإستهجان فهذه هي محاولته الاخيرة لإقناعه وليفعل والدها ما يراه في صالح ابنته (( فكر جيداً فهذه هي الطريقة الوحيدة لإنقاذ ابنتك وانقاذ سمعتك وشرفك الذي غرق في الوحل .))قطب شاهين حاجبيه وهو يصيح (( سأتصدى لك ولشقيقك لاخر يوم في عمري فكم كنت سأكون فخور
وصل عمرو لمنزل حنين يشعر بالفرح والخجل في ذات الوقت فها هو سيفعل ما كان سيفعل اي رجل في مكانه فهو لم ولن يتخلى عن حنين يعلم انه قد فعل مسبقاً ولكن ما حدث كان بسبب صدمته وذهوله مما حدث هو ما دفعه لقول تلك الكلمات الجارحة لها اخذ نفساً مطولاً وطرق على الباب عدة طرقات وانتظر حتي يفتح له استمعت والدة ح







