Share

34

last update publish date: 2026-08-22 15:09:22

## أنا يوسف... ولست والدك

ظلّت ليلى تحدق في الورقة.

كانت الكلمات واضحة.

لكن عقلها رفض تصديقها.

**"أنا يوسف... وأنا لست والدك."**

رفعت رأسها ببطء.

— عاصم!

لم يجب.

اندفعت نحوه.

كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه.

انحنت بجواره.

— عاصم! افتح عينيك!

فتح عينيه بصعوبة.

— أنا... كويس.

— اتصبت.

— مش إصابة خطيرة.

— مين ضربك؟

نظر خلفها.

— البنت.

— سارة؟

أومأ.

— بس هي ما كانتش عايزة تقتلني.

توقفت.

— يعني إيه؟

— الرصاصة كانت موجهة للورقة.

نظرت ليلى إلى الورقة في يدها.

— كانت عايزة إيه؟

قال:

— عايزة توصلك للحقيقة.

وقفت ليلى.

— أنا مش فاهمة أي حاجة.

ثم رفعت الورقة.

— مكتوب إن يوسف مش أبويا.

قال عاصم:

— يمكن دي أول حقيقة.

— وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط.

— أيوه.

— طب مين أبويا؟

لم يجب.

صرخت:

— عاصم!

قال بصوت منخفض:

— لسه ما وصلناش له.

***

فجأة...

سمعوا صوت خطوات.

اقتربت من الممر.

رفعت ليلى رأسها.

ظهر رجل.

كان يرتدي معطفًا أسود.

وفي يده مصباح.

تجمدت عندما رأت وجهه.

— إنت...

الرجل ابتسم.

— افتكرتيني؟

لم تستطع الكلام.

كان هو الرجل الموجود في الصورة مع مريم.

الرجل الذي ظنت أن يكون يوسف.

قال عاصم:

— يوسف.

ابتسم الرجل.

— عاصم.

ثم نظر إلى ليلى.

— كبرتي.

تراجعت.

— إنت يوسف؟

أومأ.

— أيوه.

— إنت أبويا؟

صمت.

ثم قال:

— لأ.

شعرت أن الأرض تتحرك تحت قدميها.

— يبقى مين؟

قال يوسف:

— الرجل اللي كان أبوكي الحقيقي...

كان أخويا.

— مراد؟

— أيوه.

تجمدت.

— مراد مات.

— مات الرجل اللي كان يحمل اسمه.

— يعني؟

اقترب يوسف.

— عائلتنا كانت بتستخدم نفس الأسماء عشان تخفي هوياتها.

قال عاصم:

— كفاية ألغاز.

نظر يوسف إليه.

— مش ألغاز.

ثم عاد إلى ليلى.

— دي الطريقة الوحيدة اللي قدرت أحميكم بيها.

قالت:

— "أحميكم"؟

— أنتِ وأخواتك.

تجمدت.

— عندي كام أخت؟

— اثنتين.

— مين؟

— سارة ومريم.

— مريم أختي؟

— لا.

ابتسم بحزن.

— مريم أمك.

***

جلست ليلى على الكرسي القريب.

كانت تشعر أنها فقدت القدرة على الوقوف.

— أنا تعبت.

اقترب يوسف.

— عارف.

— كل واحد بيطلع لي باسم جديد.

— لأن اسمك نفسه اتسرق منك.

— ليه؟

— لأن أمك كانت مطاردة.

— من مين؟

نظر يوسف إلى عاصم.

— من رائد.

تجمدت ليلى.

— بس رائد أبويا!

— لا.

— كلكم قلتوا إنه مش أبويا.

— لأنه كان زوج أمك.

— ومين أبويا؟

صمت يوسف.

ثم قال:

— مراد.

شهقت.

— عمي؟

— أخويا.

— إنت أخو مراد؟

— أيوه.

— ومراد أبويا؟

أومأ.

— أيوه.

وضعت يدها على فمها.

— يبقى أنا بنت عمي؟

قال يوسف:

— مراد كان أخي، لكنه لم يكن ابن أمي.

توقفت.

— يعني؟

— كان ابن سليم.

تجمدت.

— يبقى أنا حفيدة سليم؟

— أيوه.

سقط الصمت.

كل الخيوط التي ظلت تبحث عنها طوال الأيام الماضية بدأت تتشابك.

سليم.

رائد.

مراد.

يوسف.

مريم.

آدم.

سارة.

لكن سؤالًا واحدًا ظل بلا إجابة.

— مين قتل أمي؟

نظر يوسف إليها.

— رائد.

اتسعت عيناها.

— بس ماما قالت...

— أمك لم تقل الحقيقة كاملة.

— ليه؟

— لأنها كانت بتحاول تحمي رائد.

— تحمي قاتلها؟

— لأن رائد لم يكن هو القاتل الحقيقي.

تجمدت.

— إنت لسه قايل إنه قتلها.

— أيوه.

— يبقى مين القاتل الحقيقي؟

صمت يوسف.

ثم قال:

— الشخص اللي أصدر الأمر.

— سليم؟

هز رأسه.

— لأ.

— مين؟

قال يوسف:

— مريم.

شهقت.

— أمي؟

— أيوه.

— مستحيل.

— أمك طلبت قتل نفسها.

تراجعت ليلى.

— إيه؟

قال يوسف:

— كانت عارفة إنهم هيستخدموكي للوصول إليها.

— فطلبت من رائد يقتلها؟

— أيوه.

— ليه تعمل كده؟

— لأنها كانت تعرف إن موتها هو الطريقة الوحيدة اللي هتخليهم يبعدوا عنك.

بدأت دموع ليلى تنزل.

— يعني أمي ضحت بنفسها؟

— عشانك.

***

ساد الصمت.

ثم قالت ليلى:

— وسارة؟

رفع يوسف عينيه إليها.

— سارة هي المفتاح.

— مفتاح إيه؟

— مفتاح ذاكرة أمك.

— إزاي؟

— لأنها كانت موجودة ليلة موتها.

— شافت كل حاجة؟

— أيوه.

— طيب فينها؟

نظر إلى الباب.

— خرجت.

— ليه؟

— لأنها لا تريدك أن تعرفي الحقيقة كاملة.

— إيه الحقيقة اللي خايفة منها؟

صمت.

ثم قال:

— إنها كانت السبب في موت أمك.

تجمدت ليلى.

— سارة؟

أومأ.

— كانت طفلة.

— إزاي تقتل أمها؟

— لم تكن تقصد.

— عملت إيه؟

قال يوسف:

— فتحت الباب.

— أي باب؟

— الباب اللي دخل منه رجال سليم.

توقفت.

— وهي كانت تعرفهم؟

— لأ.

— أمال؟

— كانت فاكرة إنهم جايين ينقذوكم.

***

فجأة...

سمعوا صوتًا من الممر.

— مش صحيح.

التفتوا.

كانت سارة تقف عند الباب.

وجهها شاحب.

وعيناها ممتلئتان بالدموع.

قالت:

— أنا ما فتحتش الباب.

اقتربت ليلى منها.

— مين اللي فتحه؟

سارة نظرت إلى يوسف.

— هو.

تجمد الجميع.

قال يوسف:

— سارة...

— إنت اللي فتحت الباب.

قالت ليلى:

— ليه؟

سارة بكت.

— لأنه كان بيحاول يهرب.

نظر يوسف إليها.

— متقوليهاش.

— لازم تعرف.

ثم نظرت إلى ليلى.

— أبوكي الحقيقي...

لم تكمل.

— مين؟

قالت:

— مراد.

تجمد يوسف.

— مراد ما كانش عايز يهرب.

— أمال؟

— كان عايز يقتلك.

نظرت ليلى إلى يوسف.

ثم قالت:

— ليه؟

سارة:

— لأنه كان فاكر إنك السبب في موت أمه.

تجمدت.

— مين أمه؟

صمتت سارة.

ثم قالت:

— مريم.

ارتجفت ليلى.

— أمي؟

— أيوه.

— مراد كان بيحبها؟

— كان ابنها.

سقط الصمت.

قالت ليلى:

— إيه؟

سارة اقتربت منها.

— مراد مش أبوكي.

تجمدت.

— لكن يوسف قال...

— يوسف كذب.

التفتت إلى يوسف.

— ليه؟

لم يجب.

صرخت ليلى:

— ليه؟!

قال يوسف أخيرًا:

— لأن الحقيقة أخطر.

— من إيه؟

— من إنك تعرفي مين أبوكي.

— قول!

اقترب منها.

— أبوكي الحقيقي هو...

توقف.

ثم سمعوا صوت انفجار هائل.

اهتز القبو.

انهار جزء من السقف.

صرخت سارة.

سقطت الحجارة بينهم.

انفصلت ليلى عن الجميع.

— عاصم!

لا رد.

— يوسف!

لا رد.

— سارة!

صمت.

كان الغبار يملأ المكان.

ثم ظهر ضوء أحمر.

اشتغل جهاز التسجيل مرة أخرى.

خرج صوت مريم.

لكن هذه المرة...

كان صوتها واضحًا جدًا.

— ليلى...

تجمدت.

— لو سمعتي التسجيل ده، يبقى الوقت انتهى.

ثم قالت:

— لازم تعرفي الحقيقة قبل ما يوصلك.

صمتت لحظة.

— أبوكي الحقيقي مش رائد.

توقفت.

— ومش مراد.

شهقت ليلى.

— ومش يوسف.

بدأت أنفاسها تتسارع.

ثم جاء صوت مريم:

— أبوكي الحقيقي...

**سليم.**

سقطت ليلى على الأرض.

لم تستطع الكلام.

ثم أكمل التسجيل:

— ومراد مش أخو يوسف.

— ومالك مش حارس.

— وآدم مش اسم شخص واحد.

ثم قالت:

— كل الأسماء دي كانت أدوار.

توقفت.

— لكن فيه اسم واحد كان حقيقي.

ثم جاء صوتها هامسًا:

**— اسم الرجل اللي حبيته... آدم.**

رفعت ليلى رأسها.

تذكرت الرجل الذي قال لها إنه آدم.

الرجل الذي كذب عليها.

الرجل الذي حماها.

والرجل الذي شعرت معه بالأمان.

قالت مريم:

— لو قابلتيه...

متثقيش فيه.

لأن آدم الحقيقي...

**هو الشخص الوحيد اللي قتلني فعلًا.**

انقطع التسجيل.

ساد الصمت.

ثم...

ظهر ظل رجل خلف ليلى.

وضع يده على كتفها.

ارتجفت.

جاء صوته بالقرب من أذنها:

— كنتِ دايمًا بتسألي مين أنا.

تجمدت.

عرفت الصوت.

استدارت ببطء.

كان واقفًا أمامها.

وجهه مغطى بالدم.

لكن عينيه واضحتان.

إنه آدم.

قال:

— أخيرًا عرفتِ اسمي.

تراجعت.

— إنت قتلت أمي؟

لم يجب.

— آدم!

اقترب خطوة.

— أنا اللي قتلتها.

شهقت.

— ليه؟

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— لأنها طلبت مني.

تجمدت.

— إيه؟

ابتسم بحزن.

— مريم كانت أمي.

ثم اقترب أكثر.

— وإنتِ...

أختي.

سقطت الكلمات عليها كالصاعقة.

لكن قبل أن تستوعب...

قال:

— والمشكلة إنك مش عارفة الحقيقة الأخطر.

— إيه؟

رفع يده.

وفيها صورة قديمة.

صورة لامرأتين.

إحداهما مريم.

والأخرى...

تشبه ليلى تمامًا.

قال:

— دي مش أختك.

ثم أشار إلى المرأة.

— دي...

**أنتِ.**

تجمدت ليلى.

وفي اللحظة نفسها...

فتح الباب خلف آدم.

ظهر سليم.

وقال:

— كفاية.

ثم نظر إلى ليلى.

— دلوقتي يا بنتي...

حان الوقت تعرفي **ليه أبوكي الحقيقي حاول يقتلك قبل ما تولدي.**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status