Share

الفصل 33

last update publish date: 2026-08-22 15:07:33

## المقبرة رقم 17

لم تستطع ليلى النوم.

منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها.

من تكون؟

من هي أمها الحقيقية؟

من هو آدم؟

ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟

لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء:

**من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟**

كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت.

مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول:

— عاصم.

— نعم؟

— أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟

ظل صامتًا.

— عاصم... أنا بسألك.

— كنت شاكك.

— وماذا عن آدم؟

شد يديه على عجلة القيادة.

— أي آدم؟

نظرت إليه.

— شايف؟

صمت.

— حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة.

قال بهدوء:

— لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها.

— أنا مش عايزة اسم.

— أمال عايزة إيه؟

— عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة.

نظر إليها من المرآة.

— لو قلتها لكِ...

مش هتسامحيني.

— جرب.

صمت لحظة.

ثم قال:

— الطفل اللي شوفتيه مع مريم...

سكت.

— إيه؟

— مش أخوكي.

تجمدت.

— إنت متأكد؟

— أيوه.

— مين هو؟

— ما أعرفش.

صرخت:

— إزاي ما تعرفش؟!

— لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم.

— يبقى ليه قال إنه آدم؟

— عشان يخليكي تصدقي إنه أخوكي.

— وليه يعمل كده؟

— عشان ياخدك للمقبرة.

نظرت إليه.

— هو كان عايزني أروح هناك؟

— أيوه.

— يبقى إحنا بننفذ خطته.

— بالضبط.

سكتت.

ثم قالت:

— طيب ليه نروح؟

أجاب:

— لأن أحيانًا...

أفضل طريقة تعرفي بيها فخ العدو هي إنك تدخليه وأنتِ عارفة إنه فخ.

***

بعد ساعة...

ظهرت المقبرة أمامهما.

مكان مهجور.

بوابة حديدية نصف مفتوحة.

أشجار طويلة تحجب ضوء القمر.

ترجل عاصم.

ثم فتح الباب لليلى.

— خليكي ورايا.

قالت:

— مش هتسيبني؟

— لأ.

نظرت إليه.

— وعد؟

أومأ.

— وعد.

دخلا.

كانت القبور مرصوصة في صفوف طويلة.

الأرقام محفورة على الأحجار.

10...

11...

12...

حتى وصلا إلى:

**17.**

توقفت ليلى.

كان القبر صغيرًا.

ولا يحمل اسمًا.

فقط رقم.

قال عاصم:

— ده هو.

اقتربت.

وضعت يدها على الحجر.

شعرت بقشعريرة.

ثم قالت:

— في حاجة هنا.

أخرجت المفتاح الذي أعطتها إياه نادين.

أدخلته في فتحة صغيرة أسفل الحجر.

صدر صوت طقطقة.

تحرك الحجر.

ظهر تجويف ضيق.

وفي داخله صندوق خشبي.

أخرجته ليلى.

فتحت الغطاء.

وجدت ثلاثة أشياء:

صورة.

شريط تسجيل.

وورقة مطوية.

أخذت الورقة أولًا.

فتحتها.

كان مكتوبًا:

**"إلى ابنتي التي لن تعرف اسمها الحقيقي..."**

ارتجفت أصابعها.

بدأت تقرأ.

> "لو وصلتِ إلى هنا، فهذا يعني أنني فشلت في حمايتك."

رفعت عينيها.

قال عاصم:

— كملي.

تابعت:

> "لا تصدقي أي شخص يخبرك أنه يعرف الحقيقة كاملة. لأن الحقيقة تم تقسيمها بين أربعة أشخاص."

توقفت.

— أربعة؟

تابعت:

> "أنا، رائد، سليم... والرجل الذي لم يعرف أحد اسمه الحقيقي."

سألت:

— مين الرجل ده؟

قال عاصم:

— كملي.

> "هو الشخص الوحيد الذي يعرف من تكون ابنتي."

توقفت ليلى.

— أمي كانت تقصد مين؟

قبل أن يجيب عاصم...

اشتغل شريط التسجيل وحده.

خرج صوت امرأة.

صوت مريم.

— ليلى...

تجمدت.

— لو بتسمعي صوتي، يبقى أنا متأكدة إنك وصلتِ للمقبرة.

بدأت دموعها تنزل.

— كنت أتمنى أكون جنبك وأنا بحكي لكِ كل ده.

سكت الصوت لحظة.

ثم قالت:

— لكن في حاجة لازم تعرفيها قبل أي شيء.

ارتجف صوتها.

— **رائد مش أبوكي.**

تجمدت ليلى.

نظرت إلى عاصم.

— إيه؟

استمر التسجيل:

— رائد ربّاكي...

لكن أبوكي الحقيقي شخص تاني.

أغلقت ليلى عينيها.

— مين؟

جاء صوت مريم:

— الشخص اللي طول عمرك فاكرة إنه عدوك.

انقطع التسجيل.

صرخت ليلى:

— مين؟!

ضغطت على الجهاز مرة أخرى.

اشتغل.

— "لو عايزة تعرفي اسمه..."

ثم صمت.

ظهر صوت تشويش.

وبعد ثوانٍ...

جاء صوت رجل.

صوت لم تسمعه من قبل.

— أنا أبوكي.

شهقت ليلى.

تجمد عاصم.

الصوت أكمل:

— واسمك الحقيقي...

ثم انقطع الشريط فجأة.

***

قالت ليلى:

— شغله تاني.

حاول عاصم.

لم يعمل.

— الشريط انتهى.

— مستحيل.

— ليلى...

— لا!

صرخت.

— مش كل مرة نوصل للحقيقة وتختفي!

ثم ضربت الصندوق.

سقطت الصورة.

انحنت وأخذتها.

كانت صورة قديمة جدًا.

مريم تقف بجوار رجل.

وفي يدها طفلة.

لكن الرجل لم يكن رائد.

ولم يكن سليم.

ولم يكن مالك.

كان رجلًا آخر.

شعره أسود.

وعيناه...

تشبهان عيني ليلى.

على ظهر الصورة كان مكتوب:

**"أنا وأنتِ قبل أن يأخذونا منك."**

تجمدت.

— "يأخذونا"؟

قال عاصم:

— يعني مش كانت لوحدها.

قلبت ليلى الصورة.

وجدت شيئًا صغيرًا عالقًا خلفها.

ورقة أخرى.

فتحتها.

كان فيها اسم واحد:

**يوسف الراوي.**

شهقت.

— يوسف؟

قال عاصم:

— ده اسم أبوكي الحقيقي.

تراجعت.

— لكن يوسف كان أخو مراد!

— أيوه.

— ومات؟

— لأ.

توقفت.

— يعني يوسف عايش؟

أجاب:

— على الأغلب.

— فين؟

نظر إلى المقبرة.

ثم قال:

— تحتنا.

تجمدت.

— إيه؟

أشار إلى الأرض.

— القبر رقم 17 مش قبر.

ثم ضغط على حجر صغير بجوار الشاهد.

انفتح باب حديدي في الأرض.

ظهر سلم ينزل إلى الأسفل.

قال:

— ده مخبأ.

نظرت ليلى إلى الظلام.

— وهننزل؟

قال:

— لو عايزة تعرفي مين أبوكي...

أيوه.

نزلت أول درجة.

ثم الثانية.

وعاصم خلفها.

كلما نزلا، أصبح الهواء أبرد.

حتى وصلا إلى ممر طويل.

في نهايته باب أبيض.

كان عليه اسم واحد:

**"ليلى."**

توقفت.

— إزاي؟

اقترب عاصم.

على الباب كانت هناك صور لها.

من طفولتها...

حتى آخر صورة لها.

قالت:

— حد كان بيراقبني طول الوقت.

— أيوه.

— مين؟

قال:

— الشخص اللي بنينا كل ده عشان نوصل له.

فتح الباب.

كانت الغرفة فارغة تقريبًا.

إلا من سرير صغير.

ومرآة.

وملف ضخم.

اقتربت ليلى من الملف.

فتحت الصفحة الأولى.

كانت شهادة ميلاد.

لكن الاسم لم يكن ليلى.

كان:

**"سارة يوسف الراوي."**

توقفت أنفاسها.

قلبت الصفحة.

شهادة ثانية:

**"ليلى يوسف الراوي."**

ثم ثالثة:

**"مريم يوسف الراوي."**

ثلاث شهادات.

ثلاث فتيات.

ثلاثة أسماء.

لكن نفس الأب.

قالت ليلى:

— إحنا التلاتة بنات يوسف؟

قال عاصم:

— واضح.

— يبقى يوسف هو أبويا.

— غالبًا.

— وإنت قلت إن يوسف أخو مراد.

— أيوه.

رفعت عينيها.

— يبقى مراد عمي.

صمت عاصم.

ثم قال:

— أيوه.

فجأة...

سمعوا صوت باب يُغلق خلفهم.

التفتا.

كان الباب قد أغلق.

ثم أضيئت الغرفة.

ظهرت امرأة أمامهما.

لم تكن مريم.

ولم تكن نور.

كانت فتاة شابة.

تشبه ليلى بدرجة مخيفة.

قالت:

— أخيرًا قابلتك.

تراجعت ليلى.

— إنتِ مين؟

ابتسمت الفتاة.

— أنا سارة.

تجمدت ليلى.

— سارة؟

— أيوه.

— أختي؟

هزت رأسها.

— لأ.

ثم اقتربت.

— أنا أنتِ.

تجمدت ليلى.

قالت:

— إيه؟

أخرجت الفتاة مرآة صغيرة.

وضعتها أمام وجه ليلى.

ثم قالت:

— إحنا مش أختين.

اقتربت أكثر.

— إحنا نفس الشخص.

سقطت المرآة من يدها.

— مستحيل.

ابتسمت الفتاة.

— اسألي أمك.

— مريم؟

— أيوه.

ثم همست:

— لأنها هي اللي فصلت هويتنا.

صرخت ليلى:

— ليه؟

أجابتها:

— عشان تخبيكي عن أبوكي.

توقفت.

— مين أبويا؟

اقتربت الفتاة من أذنها.

— الرجل اللي قتل رائد.

اتسعت عينا ليلى.

— مين؟

ابتعدت الفتاة.

وقالت:

— **يوسف.**

ثم انطفأت الأنوار.

وسُمع صوت طلقة.

صرخت ليلى:

— عاصم!

لم يرد.

ثم أضاءت الأنوار.

كان عاصم على الأرض.

والفتاة اختفت.

أما على الجدار...

فكان مكتوبًا بالدم:

**"الآن فقط بدأت تعرفين من أنتِ."**

وفي يد ليلى...

كانت هناك ورقة لم تكن معها قبل لحظات.

فتحتها.

وكان أول سطر فيها:

**"أنا يوسف... وأنا لست والدك."**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status