Share

الفصل 29

last update publish date: 2026-08-20 23:26:50

## الرجل الذي يحمل اسم آدم

لم تتحرك ليلى.

كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:

"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."

نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.

ثم رفعت عينيها إلى وجهه.

— إنت مين؟

لم يجب.

— سألتك... إنت مين؟

قال بهدوء:

— الشخص اللي أنقذك.

هزت رأسها.

— ده مش جواب.

اقترب خطوة.

— ليلى...

ابتعدت عنه فورًا.

— متقولش اسمي.

توقف.

قالت:

— عاصم قال إن آدم مات.

— عاصم كداب.

— ونادين قالت إن اسمي سارة.

— دي حقيقة.

— وأمي قالت إني بنت رائد.

— دي حقيقة برضه.

صرخت:

— طب إيه اللي مش حقيقة؟!

صمت.

ثم قال:

— أنا آدم.

ضحكت بمرارة.

— وإنت متأكد؟

— أيوه.

— طيب أثبت.

لم يتردد.

اقترب منها، لكنه لم يلمسها.

وقال:

— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.

تجمدت.

— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.

اتسعت عيناها.

— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.

رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.

— إنت...

تابع:

— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.

توقفت أنفاسها.

— وأنا قلت لك جملة.

صمت لحظة.

ثم قال:

— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."

بدأت دموعها تنزل.

كانت الجملة صحيحة.

تمامًا.

لكنها تذكرت شيئًا آخر.

— مين كان ماسك إيدي وقتها؟

أجاب:

— أنا.

هزت رأسها.

— لأ.

— ليه؟

— لأنني فاكرة إني كنت ماسكة إيد طفل تاني.

تغير وجهه.

قالت:

— كان اسمه عاصم.

صمت.

ثم قال:

— عاصم كان هناك.

— يبقى مين أنقذني؟

— أنا.

— ومين كان ماسك إيدي؟

نظر إليها طويلًا.

ثم قال:

— عاصم.

تجمدت.

— يعني...

— أنا كنت وراه.

بدأت الصورة القديمة تتضح في عقلها.

طفل يمسك يدها.

وطفل آخر يفتح الباب.

ثم رجل يصرخ.

ثم النار.

قال آدم:

— عاصم هو اللي أخدك من تحت السلم.

— وإنت؟

— أنا اللي رجعت عشان أنقذ أمك.

شهقت.

— وده سبب إن عاصم فاكر إنه هو اللي أنقذني؟

— لأنه فعلًا أنقذك.

ثم أضاف:

— لكنه لم يعرف إنني كنت خلفه.

***

وصلت نور إليهما.

كانت تراقبهما بصمت.

قالت:

— لازم نمشي.

التفتت ليلى إليها.

— إنتِ عارفة الحقيقة؟

— جزء منها.

— قولي.

نظرت نور إلى آدم.

ثم قالت:

— آدم مات.

تجمدت ليلى.

قال آدم:

— نور...

— لأ.

نظرت إليه.

— المرة دي لازم تسمع.

ثم قالت لليلى:

— الطفل اللي اسمه آدم مات فعلًا.

سألت ليلى:

— يبقى هو مين؟

قالت نور:

— اسمه الحقيقي...

وتوقفت.

— يوسف.

اتسعت عينا ليلى.

— يوسف؟

— أيوه.

نظرت إلى الرجل أمامها.

— يعني إنت يوسف؟

لم يجب.

لكن نور قالت:

— يوسف هو الابن الثالث لسليم.

تراجع الرجل خطوة.

— نور، كفاية.

— الحقيقة لازم تظهر.

قالت ليلى:

— وإنت كنت عارف؟

نظر إليها.

— أيوه.

— من إمتى؟

— من أول يوم قابلتك فيه.

أغمضت عينيها.

— وكل الوقت ده كنت فاكرة إنك آدم.

قال:

— لأن آدم كان الاسم اللي اخترته عشان أحميكي.

قالت:

— وليه اخترت اسم رجل ميت؟

أجاب:

— لأنني كنت أريد أن أكون شخصًا لا يستطيع سليم الوصول إليه.

ثم نظر إليها.

— لكنني لم أتوقع أن أقع في حبك.

سكتت.

كانت تلك أول مرة يقولها دون خوف.

قالت:

— حتى لو كنت يوسف؟

— حتى لو كنت يوسف.

***

جاء صوت من بعيد.

— سارة!

تجمد الجميع.

كان صوت عاصم.

اقتربت ليلى من الباب.

صرخ آدم:

— متخرجيش!

قالت:

— يمكن يكون عنده إجابة.

— ويمكن يكون عايز يقتلك.

قالت:

— وأنا مش هفضل أهرب.

ثم خرجت.

كان عاصم يقف في الممر.

رفع يديه.

— أنا مش جاي أقتلك.

قالت:

— قول الحقيقة.

— عن إيه؟

— عن آدم.

نظر إلى الرجل خلفها.

ثم قال:

— هو مش آدم.

أجابت:

— عارفة.

صمت.

قال عاصم:

— يبقى عرفتي إنه يوسف؟

أومأت.

ضحك عاصم بحزن.

— أخيرًا.

قالت:

— وإنت مين؟

اقترب.

— أنا عاصم.

— الاسم الحقيقي؟

سكت.

ثم قال:

— آدم.

تجمدت.

التفتت إلى الرجل الآخر.

ثم إليه.

— يعني إيه؟

قال عاصم:

— أنا آدم الحقيقي.

قال يوسف:

— كذاب.

— وإنت عارف إني مش كذاب.

— لأنك قضيت عمرك كله مقتنع إنك آدم.

قال عاصم:

— وأنا فعلًا آدم.

صرخت ليلى:

— كفاية!

سكت الاثنان.

— واحد فيكم آدم.

ثم أشارت إليهما.

— وأنا هعرف مين.

قال عاصم:

— اسأليني عن ليلة الحريق.

قال يوسف:

— اسأليه عن أختك.

تجمدت.

— أختي؟

نظر يوسف إلى عاصم.

— هو يعرف مين قتلها.

قال عاصم:

— ما تقولش!

قالت ليلى:

— مين قتل أختي؟

لم يجب.

قال يوسف:

— سليم.

قال عاصم:

— لأ.

ثم نظر إلى ليلى.

— أختك ما ماتتش.

شهقت.

— إيه؟

— عايشة.

تجمد يوسف.

— عاصم...

قال عاصم:

— ولازم تعرفي إنها كانت هنا من شوية.

نظرت ليلى حولها.

— فين؟

أشار إلى الباب الخلفي.

— خرجت من هنا قبل ما توصلي.

قالت:

— مين هي؟

ابتسم عاصم.

— اسمها الحقيقي...

ثم توقف.

سمعوا صوت سيارة تبتعد.

قال:

— مش هقول.

صرخت ليلى:

— عاصم!

— لأنها لو عرفت إنك عرفتيها، هتكون في خطر.

قالت:

— أنا أختها!

— وده بالضبط سبب الخطر.

***

في الخارج، كانت سيارة سوداء تبتعد بسرعة.

جلست امرأة في المقعد الخلفي.

كانت تنظر من النافذة.

وفي يدها صورة قديمة لثلاث طفلات.

مزقت الصورة إلى نصفين.

ثم قالت للرجل الذي يقود السيارة:

— بدأت تشك.

قال:

— في مين؟

أجابت:

— في الجميع.

ثم ابتسمت.

— وده المطلوب.

سألها:

— نروح لسليم؟

هزت رأسها.

— لأ.

— أمال؟

نظرت إلى صورة الطفلة التي بقيت في يدها.

كانت صورة ليلى.

— نروح لمريم.

ثم أضافت:

— حان الوقت تعرف بنتها...

**مين أبوها الحقيقي.**

***

في المصنع...

كانت ليلى واقفة بين يوسف وعاصم.

لم تعد تعرف من تصدق.

لكن شيئًا واحدًا أصبح واضحًا:

الأسماء كلها مزيفة.

والوجوه كلها تخفي شيئًا.

والحقيقة التي ظنت أنها وصلت إليها...

كانت مجرد باب جديد.

اقتربت من آدم الذي تعرفت عليه باسم يوسف.

وقالت:

— لو كنت بتحبني فعلًا...

— أيوه؟

— متكدبش عليا تاني.

نظر إليها طويلًا.

— هقولك كل حاجة.

— دلوقتي؟

— دلوقتي.

أخذ نفسًا عميقًا.

— أنا مش يوسف.

تجمدت.

— إيه؟

قال:

— يوسف هو أخويا.

— يبقى إنت مين؟

نظر إليها.

ثم قال:

— اسمي الحقيقي...

**مراد.**

توقفت أنفاسها.

سقطت من يدها الصورة القديمة.

مراد.

الاسم الذي ظل يطاردها منذ بداية الحكاية.

الرجل الذي قيل إنه مات.

الرجل الذي قتلته أمها.

والآن...

الرجل الذي أحبته.

قالت بصوت مكسور:

— إنت... مراد؟

أومأ.

— أيوه.

تراجعت عنه.

— بس مراد مات.

قال:

— الشخص اللي مات كان أخويا.

ثم اقترب خطوة.

— وأنا رجعت...

عشان أصلح الغلطة اللي بدأت يوم ولادتك.

وقبل أن تستوعب ليلى أي كلمة...

وصلت رسالة إلى هاتفها.

رسالة واحدة.

من رقم مجهول.

**"لو عايزة تعرفي ليه مراد اختارك زوجة... تعالي لوحدك."**

وتحت الرسالة صورة قديمة.

صورة لليلى وهي طفلة...

وفي الخلفية كان يقف رجل يحملها.

عرفته فورًا.

كان مراد.

لكن التاريخ المكتوب على الصورة كان:

**بعد وفاة مراد بعامين.**

رفعت ليلى رأسها ببطء.

ونظرت إلى الرجل أمامها.

— يبقى مين اللي مات؟

ابتسم مراد ابتسامة غامضة.

— دي...

أول حقيقة لازم نخاف منها.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status