Share

الفصل 30

last update publish date: 2026-08-20 23:27:40

ظلّت ليلى تحدق في الصورة.

كانت يدها ترتجف.

التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.

**بعد وفاة مراد بعامين.**

رفعت عينيها إليه.

— الصورة دي مزورة؟

لم يجب.

— مراد!

قال بهدوء:

— لأ.

— يبقى إنت كنت عايش.

— أيوه.

— وكل اللي حصل...

— كان لازم يحصل.

ضحكت بمرارة.

— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".

ثم رفعت الصورة.

— مين الرجل اللي مات؟

اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.

— أخويا.

— اسمه؟

— مراد.

تجمدت.

— يعني إنت اسمك مراد؟

— أيوه.

— وأخوك اسمه مراد؟

— كان اسمه مراد.

— وإنت؟

صمت.

ثم قال:

— اسمي الحقيقي يوسف.

تراجعت ليلى.

— رجعنا ليوسف تاني؟

أومأ.

— أيوه.

— يبقى ليه قلت إنك مراد؟

— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.

صرخت:

— أنا مش لعبة!

— عارف.

— لا، مش عارف!

ثم أشارت إلى الصورة.

— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!

قال يوسف:

— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.

— قولها.

— مش هنا.

— ليه؟

— لأننا مراقبين.

توقفت.

— مين؟

أشار إلى أعلى.

كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.

قال:

— سليم.

***

اقترب عاصم من الكاميرا.

أطلق رصاصة.

تحطمت.

قال:

— عندنا أقل من دقيقتين.

نظرت ليلى إليه.

— ليه؟

— لأنهم عرفوا مكاننا.

— مين؟

— رجال سليم.

قال يوسف:

— ولازم نخرج من الممر الشرقي.

سألته ليلى:

— وإنت متأكد؟

— أيوه.

— ليه؟

— لأنني أنا اللي بنيت المكان ده.

توقفت.

— إنت؟

أومأ.

— قبل الحريق.

ثم نظر إلى الجدران.

— كنت أعرف إنهم هيستخدموه يومًا.

قالت ليلى:

— يبقى إنت كنت هنا ليلة الحريق.

— أيوه.

— وكنت تعرفني؟

— أيوه.

— وكنت تعرف أمي؟

— أيوه.

— وكنت تعرف رائد؟

— أيوه.

ثم سألته:

— وكنت تعرف سليم؟

— أكثر مما تتخيلي.

قالت:

— يبقى إنت كنت جزء من كل ده.

صمت.

— أيوه.

تراجعت.

— يبقى أنا مش هروح معاك.

نظر إليها.

— ليلى...

— مش هثق فيك.

قال:

— حتى بعد كل اللي عملته عشان أحميكي؟

— الحماية مش معناها إنك تخبي عني حياتي كلها.

لم يرد.

قال عاصم:

— مش وقت الخلافات.

ثم سمعوا صوت خطوات.

— وصلوا.

***

فتح عاصم بابًا سريًا.

خرجت ليلى أولًا.

لكن قبل أن يخرج يوسف...

سمع صوتًا من خلفه.

— يوسف.

توقف.

كانت نور.

تقف وحدها.

قال:

— نور، امشي.

— مش قبل ما أقول لها.

التفت إليها.

— تقولي إيه؟

قالت نور:

— إنك مش الوحيد اللي كذب عليها.

ثم نظرت إلى ليلى.

— أنا كمان كذبت.

اقتربت ليلى.

— في إيه؟

— في اسمي.

تجمدت.

— نور مش اسمي الحقيقي.

قال يوسف:

— نور...

— لازم تعرف.

سألت ليلى:

— اسمك إيه؟

أجابتها:

— مريم.

توقفت ليلى.

— مريم؟

— أيوه.

— اسم أمي؟

هزت رأسها.

— اسم أمنا.

تجمدت ليلى.

قالت نور:

— أمي الحقيقية اسمها مريم.

نظرت ليلى إلى المرأة التي كانت تقف بعيدًا.

أمها.

ثم عادت بنظرها إلى نور.

— يبقى ماما مين؟

قالت نور:

— دي مش أمك.

توقفت الدنيا بالنسبة لليلى.

— إيه؟

قالت نور:

— المرأة اللي ربتك...

هي أخت مريم.

صرخت ليلى:

— كفاية!

اقتربت منها.

— إنتِ بتقولي إيه؟

— الحقيقة.

— أمي قدامي.

— اللي قدامك هي خالتك.

تجمدت ليلى.

لم تستطع الرد.

ثم جاء صوت من خلفها:

— أخيرًا عرفتي.

التفتت.

كانت المرأة التي ظلت تظنها أمها واقفة عند الباب.

لكن هذه المرة...

لم تبكِ.

قالت بهدوء:

— أنا مش أمك.

سقطت ليلى على ركبتيها.

— لأ...

اقتربت المرأة.

— أمك الحقيقية ماتت يوم ولادتك.

رفعت ليلى رأسها.

— مين قتلها؟

صمتت المرأة.

ثم قالت:

— أنا.

تجمد الجميع.

حتى يوسف.

— إنتِ؟

أومأت.

— لكنني لم أكن أملك خيارًا.

صرخت ليلى:

— كل واحد بيقول معندوش خيار!

ثم وقفت.

— أنا عايزة الحقيقة كاملة.

قالت المرأة:

— الحقيقة إن أمك ماتت لأنها رفضت تسلمك لسليم.

— وإنتِ؟

— أخدتك وهربت.

— وغيرتي اسمي؟

— أيوه.

— وخبيتي أبويا؟

— أيوه.

— وخليتيني أكره نفسي وأعيش طول عمري وأنا فاكرة إني بنت رجل ميت؟

بكت المرأة.

— كنت بحميكي.

صرخت ليلى:

— لا!

ثم اقتربت منها.

— كنتِ بتحميني من إيه؟

رفعت المرأة عينيها إليها.

— من أبوكي.

توقفت ليلى.

— أبويا؟

— رائد.

— رائد كان عايز يقتلني؟

هزت رأسها.

— لأ.

ثم قالت:

— رائد كان عايز يسلمك.

شهقت ليلى.

— لمين؟

— لسليم.

سقط الصمت.

قال يوسف:

— كفاية.

لكن المرأة قالت:

— لازم تعرف.

ثم أخرجت مفتاحًا صغيرًا.

— ده كان مع أمك الحقيقية.

أعطته لليلى.

— كانت مخبياه يوم ماتت.

نظرت ليلى إلى المفتاح.

— بيفتح إيه؟

قالت:

— قبرها.

تجمدت.

— قبرها؟

— أيوه.

— بس إنتِ قلتي إن قبرها...

قاطعتها:

— القبر فاضي.

اتسعت عيناها.

— إيه؟

— لأن أمك لم تُدفن هناك.

قال يوسف:

— يبقى فين؟

نظرت المرأة إليه.

— عند سليم.

***

في اللحظة نفسها...

دوى صوت انفجار في الخارج.

اهتز المصنع.

سقطت قطع من السقف.

صرخ عاصم:

— لازم نتحرك!

أمسك يوسف يد ليلى.

هذه المرة لم تقاوم.

ركضوا في الممر.

لكن قبل أن يخرجوا...

توقفت ليلى.

— لحظة.

نظر إليها يوسف.

— إيه؟

رفعت المفتاح.

— إحنا رايحين لسليم.

قال عاصم:

— لأ.

— ليه؟

— لأنه عايزنا نروح له.

ابتسمت ليلى.

— عارفة.

— يبقى؟

— هنروح.

نظر إليها الجميع.

— بس مش عشان ننقذ أبويا.

صمتت.

ثم قالت:

— عشان نرجع أمي.

تجمد يوسف.

— ليلى...

نظرت إليه.

— لو أمي عايشة...

أنا مش هسيبها.

***

بعد ساعات...

في مكان آخر.

كان سليم واقفًا أمام امرأة تجلس على كرسي.

كانت يداها مقيدتين.

شعرها طويل.

وجهها شاحب.

لكن عينيها...

كانتا نفس عيني ليلى.

قال سليم:

— بنتك جاية.

رفعت المرأة رأسها.

— بنتي؟

— أيوه.

ابتسمت المرأة.

— سارة؟

قال:

— لا.

ثم اقترب منها.

— ليلى.

ارتجفت.

— لا...

قال سليم:

— كفاية أسرار.

ثم أضاف:

— بعد الليلة دي، هتعرف كل حاجة.

رفعت المرأة عينيها إليه.

— إنت مش هتقدر تسيطر عليها.

ابتسم.

— أنا مش محتاج أسيطر عليها.

ثم قال:

— محتاج أخليها تكره الشخص الوحيد اللي تثق فيه.

سألته:

— مين؟

ابتسم.

— يوسف.

***

وفي الوقت نفسه...

كانت سيارة ليلى تقترب من المكان.

جلست في المقعد الخلفي.

بجوارها يوسف.

قال:

— لو حصل أي حاجة...

قاطعته:

— مش ههرب.

— حتى لو كانت الحقيقة أسوأ مما تتوقعي؟

نظرت إليه.

— بعد كل اللي شفته؟

ثم ابتسمت ابتسامة صغيرة.

— مفيش حاجة هتخوفني أكتر من اللي عشته.

أمسك يدها.

هذه المرة لم تسحبها.

قال:

— أنا آسف.

— على إيه؟

— إني حبيتك وسط كل الأكاذيب دي.

نظرت إليه.

— الحب مش المشكلة.

— أمال إيه؟

— إنك خليتني أحب شخصًا مش عارفة هو مين.

سكت.

ثم قالت:

— لما تنتهي الحكاية...

هسألك سؤال واحد.

— إيه؟

— هل كنت بتحبني أنا...

ولا كنت بتحب المهمة اللي كلفوك بيها؟

تغير وجهه.

وقبل أن يجيب...

توقفت السيارة.

قال السائق:

— وصلنا.

رفعت ليلى رأسها.

كان أمامهم منزل ضخم تحيط به الأشجار.

وفي منتصف البوابة...

كانت صورة قديمة معلقة.

صورة لثلاث نساء.

رأت ليلى المرأة الأولى.

ثم الثانية.

ثم الثالثة.

تجمدت.

كانت الثالثة...

هي نفسها.

لكنها لم تكن طفلة.

كانت امرأة بالغة.

وبجوار الصورة كُتب:

**"عائلة الراوي — الجيل الأخير."**

همست ليلى:

— دي صورتي.

قال يوسف:

— أيوه.

— بس أنا عمري ما شفت المكان ده.

فتح الباب.

وقبل أن تنزل...

وصلها إشعار على هاتفها.

رسالة من رقم مجهول:

**"لو دخلتي البيت، مش هتخرجي منه إلا لما تعرفي مين قتل أمك."**

ثم وصلت رسالة ثانية فورًا:

**"والقاتل مش الشخص اللي في بالك."**

رفعت ليلى عينيها إلى يوسف.

ثم نزلت من السيارة.

خطت أول خطوة نحو البيت.

ولم تكن تعرف أن الشخص الذي ينتظرها خلف الباب...

كان يحمل نفس عينيها.

وكان أول شيء سيقوله لها:

**"أخيرًا رجعتي يا بنتي."**

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status