Share

الفصل 31

last update publish date: 2026-08-21 20:20:53

## الرجل الذي قال: «بنتي»

توقفت ليلى أمام الباب.

لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة.

"أخيرًا رجعتي يا بنتي."

صوت الرجل كان هادئًا...

لكن قلبها عرفه قبل عقلها.

مدّت يدها نحو المقبض.

أمسك يوسف ذراعها.

— استني.

نظرت إليه.

— ليه؟

— لأننا مش عارفين مين جوه.

— عارفين.

— مين؟

قالت:

— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.

شد يوسف يده.

— وده بالضبط اللي يخوفني.

فتحت ليلى الباب.

صرير طويل شق الصمت.

دخل ضوء خافت من الردهة.

كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.

لكن وسط كل هذا الخراب...

كانت هناك شموع مشتعلة.

كأن أحدًا كان ينتظرهم.

قال صوت من الداخل:

— ادخلي يا ليلى.

تجمد يوسف.

— الصوت ده...

همست ليلى:

— تعرفه؟

— أيوه.

— مين؟

قبل أن يجيب، ظهر الرجل.

كان طويلًا.

شعره أبيض.

ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.

توقفت أمامه.

قال:

— مش هتقولي "بابا"؟

لم تستطع الرد.

ابتسم.

— كنت عارف إنك هتترددي.

ثم أضاف:

— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...

عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.

اقتربت منه خطوة.

— إنت مين؟

قال:

— اسمي رائد.

تجمد يوسف.

— مستحيل.

التفت الرجل إليه.

— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟

قال يوسف:

— أنت مش رائد.

ابتسم.

— وأنت مش يوسف.

تدخلت ليلى:

— كفاية.

ثم نظرت إلى الرجل.

— لو كنت فعلًا أبويا...

إثبته.

أخرج الرجل شيئًا من جيبه.

كان قلادة صغيرة.

عرفتها ليلى فورًا.

وضعت يدها على رقبتها.

— دي...

قال:

— كانت لأمك.

— أمي الحقيقية؟

— أيوه.

ثم فتح القلادة.

في داخلها صورة صغيرة لامرأة شابة.

كانت تشبه ليلى بشكل واضح.

شهقت.

— دي أمي؟

أومأ.

— اسمها مريم.

تراجعت.

— مريم...

نظرت إلى يوسف.

— نور قالت إن اسم أمها مريم.

قال الرجل:

— لأن نور كانت تتكلم عن نفس المرأة.

تجمدت ليلى.

— نور أختي؟

صمت.

ثم قال:

— نور ليست أختك.

شهقت.

— إيه؟

— نور كانت بنت مريم بالتبني.

قال يوسف:

— إنت بتكذب.

نظر إليه الرجل.

— وأنت آخر شخص يحق له يتكلم عن الكذب.

ثم نظر إلى ليلى.

— لأنك لحد دلوقتي مش عارفة إن أمك أنجبت طفلين فقط.

توقفت ليلى.

— طفلين؟

— أنتِ وأخوك.

— أخويا مين؟

قال:

— اسمه آدم.

تجمد يوسف.

ثم سقطت من يده الصورة التي كان يحملها.

قالت ليلى:

— آدم؟

الرجل أومأ.

— أيوه.

— فين؟

— مات.

تغير وجه يوسف.

— كداب.

قال الرجل:

— أنت اللي قتلت أخوك.

ساد الصمت.

نظرت ليلى إلى يوسف.

— إيه؟

لم يرد.

قال الرجل:

— يوسف هو الشخص الذي كان مع آدم ليلة الحريق.

ثم أضاف:

— وهو السبب في موته.

تراجعت ليلى.

— يوسف؟

قال يوسف:

— مش زي ما هو بيقول.

صرخت:

— طب قول الحقيقة!

اقترب يوسف منها.

— أنا حاولت أنقذه.

— لكنه مات؟

— أيوه.

— بسبَبك؟

سكت.

قال الرجل:

— نعم.

ثم أخرج ملفًا.

— عندي الدليل.

فتح الملف.

كانت هناك شهادة وفاة.

**آدم رائد الراوي.**

التاريخ:

قبل خمسة عشر عامًا.

وتحتها صورة طفل.

عرفته ليلى.

كان الطفل الذي ظهر في ذكرياتها.

— ده آدم؟

أومأ الرجل.

— أيوه.

ثم أشار إلى يوسف.

— وده أخوه يوسف.

نظرت ليلى إلى يوسف.

— يبقى إنت كنت موجود يوم مات؟

— أيوه.

— وكنت السبب؟

قال بصوت مكسور:

— أنا كنت السبب في إنه يختفي...

لكن مش في موته.

تدخل الرجل:

— نفس الكذبة القديمة.

ثم قال لليلى:

— تعالي.

قادها إلى غرفة جانبية.

فتح بابًا.

كانت الجدران مغطاة بصور.

صورها وهي طفلة.

صور أمها.

صور رائد.

صور يوسف.

وصور آدم.

لكن في المنتصف...

كانت هناك صورة واحدة أكبر من الجميع.

صورة ليلى وهي رضيعة.

وبجانبها امرأة تحمل طفلًا صغيرًا.

توقفت ليلى.

— مين الطفل ده؟

قال الرجل:

— أخوكي.

— آدم؟

— أيوه.

ثم أضاف:

— لكن الصورة اتاخدت بعد الحريق.

تجمدت.

— بعد الحريق؟

— أيوه.

— يبقى آدم ما ماتش!

صمت الرجل.

نظرت إليه.

— قول!

قال:

— آدم عاش.

اتسعت عيناها.

— فين؟

نظر إلى يوسف.

— اسأليه.

التفتت إليه.

— يوسف؟

خفض رأسه.

— آدم عاش.

— فين؟

— كان معايا.

— ليه ما قلتليش؟

— لأن سليم كان بيدور عليه.

— وهو فين دلوقتي؟

لم يجب.

صرخت:

— فين أخويا؟!

قال يوسف:

— قدامك.

تجمدت.

نظرت إلى الرجل الذي ادعى أنه رائد.

ثم إلى يوسف.

ثم إلى الصورة.

قال يوسف:

— آدم مش ميت.

— مين آدم؟

رفع يده إلى وجهه.

— أنا.

سقط الصمت.

ضحكت ليلى بعصبية.

— لأ.

— ليلى...

— لأ!

تراجعت.

— مرة تقول إنك يوسف، ومرة تقول مراد، ودلوقتي آدم!

قال:

— لأن الثلاثة أسماء استخدمتها في أوقات مختلفة.

— ليه؟

— عشان أعيش.

ثم اقترب منها.

— اسمي الحقيقي آدم.

توقفت.

— يبقى يوسف؟

— أخويا.

— ومراد؟

— الرجل اللي مات في الحريق.

— وإنت كنت بتستخدم اسمه؟

— أيوه.

قالت:

— طب أثبت إنك آدم.

نظر إليها.

ثم قال:

— أول مرة شفنا بعض بعد الحريق، كنتِ بتعيطي.

— عارف.

— وكنتِ ماسكة دمية على شكل أرنب.

توقفت.

— وكان اسمها "لولو".

شهقت.

— محدش يعرف الاسم ده.

ابتسم بحزن.

— أنا.

اقترب.

— لأنك أنتِ اللي سميتيها.

بدأت دموعها تنزل.

— آدم؟

قال:

— أيوه.

ثم همس:

— أنا أخوكي.

تراجعت ليلى.

كانت الصدمة أكبر من قدرتها على الاستيعاب.

لكن قبل أن تقترب منه...

سمعت صوتًا خلفها:

— كداب.

استدارت.

كان رائد يقف عند الباب.

وفي يده مسدس.

— هو مش آدم.

تجمدت ليلى.

قال رائد:

— آدم مات.

ثم صوب سلاحه نحو الرجل.

— وأنا عندي الدليل.

رفع يوسف عينيه إليه.

— إنت مش رائد.

ابتسم الرجل.

— وأنا عارف.

ثم أطلق رصاصة.

سقطت الشمعة.

وانطفأت الأنوار.

صرخت ليلى.

سمعت خطوات.

صوت يوسف:

— ليلى! متتحركيش!

ثم صوت رائد:

— اهربي!

ثم صوت ثالث...

هادئ جدًا:

— محدش هيموت الليلة.

أضاءت الأنوار فجأة.

ظهر سليم.

كان واقفًا في منتصف الغرفة.

وفي يده ملف أسود.

نظر إلى ليلى.

وقال:

— لأن الوقت حان تعرفي الحقيقة الأخيرة.

ثم رفع الملف.

— الرجل اللي قدامك...

مش أبوكي.

ومش أخوكي.

ثم نظر إلى يوسف.

— ده الشخص اللي قتل مريم.

تجمدت ليلى.

— مريم؟

قال سليم:

— أمك الحقيقية.

ثم فتح الملف.

كانت أول صفحة تحمل صورة ليلى رضيعة.

والصفحة الثانية...

صورة لجثة امرأة.

أما الصفحة الثالثة...

فكانت تحمل اسم القاتل.

نظرت ليلى.

ثم تجمدت.

لأن الاسم المكتوب كان:

**آدم رائد الراوي.**

رفعت رأسها ببطء.

— آدم؟

لكن الرجل أمامها كان ينظر إليها بعينين مليئتين بالدموع.

وقال:

— متصدقيهوش.

ثم أضاف:

— لأن أخوكي آدم...

**مات فعلًا.**

وسليم ابتسم.

لأن الحقيقة التي أخفاها الجميع خمسة عشر عامًا...

لم تكن أن آدم مات.

بل أن **آدم لم يكن طفلًا واحدًا أصلًا.**

كان هناك طفلان يحملان الاسم نفسه.

واحد مات.

والثاني...

كان واقفًا أمام ليلى.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجة الميت   34

    ## أنا يوسف... ولست والدك ظلّت ليلى تحدق في الورقة. كانت الكلمات واضحة. لكن عقلها رفض تصديقها. **"أنا يوسف... وأنا لست والدك."** رفعت رأسها ببطء. — عاصم! لم يجب. اندفعت نحوه. كان ملقى على الأرض، والدماء تسيل من كتفه. انحنت بجواره. — عاصم! افتح عينيك! فتح عينيه بصعوبة. — أنا... كويس. — اتصبت. — مش إصابة خطيرة. — مين ضربك؟ نظر خلفها. — البنت. — سارة؟ أومأ. — بس هي ما كانتش عايزة تقتلني. توقفت. — يعني إيه؟ — الرصاصة كانت موجهة للورقة. نظرت ليلى إلى الورقة في يدها. — كانت عايزة إيه؟ قال: — عايزة توصلك للحقيقة. وقفت ليلى. — أنا مش فاهمة أي حاجة. ثم رفعت الورقة. — مكتوب إن يوسف مش أبويا. قال عاصم: — يمكن دي أول حقيقة. — وأول حقيقة بعد كل الكذب ده بتقول إن كل اللي عرفناه غلط. — أيوه. — طب مين أبويا؟ لم يجب. صرخت: — عاصم! قال بصوت منخفض: — لسه ما وصلناش له. *** فجأة... سمعوا صوت خطوات. اقتربت من الممر. رفعت ليلى رأسها. ظهر رجل. كان يرتدي معطفًا أسود. وفي يده مصباح. تجمدت عندما رأت وجهه. — إنت... الرجل ابتسم. — افتكرتيني؟ لم تستطع الكلام.

  • زوجة الميت   الفصل 33

    ## المقبرة رقم 17 لم تستطع ليلى النوم. منذ أن خرجت من ذلك المنزل، لم تتوقف الأسئلة عن مطاردتها. من تكون؟ من هي أمها الحقيقية؟ من هو آدم؟ ولماذا كان الجميع يستخدم أسماء مختلفة؟ لكن سؤالًا واحدًا كان أكثر رعبًا من كل شيء: **من هو الطفل الذي اختفى أمامها؟** كانت جالسة في المقعد الخلفي للسيارة، بينما يقود عاصم بصمت. مرّت دقائق طويلة قبل أن تقول: — عاصم. — نعم؟ — أنت كنت عارف إن مريم عايشة؟ ظل صامتًا. — عاصم... أنا بسألك. — كنت شاكك. — وماذا عن آدم؟ شد يديه على عجلة القيادة. — أي آدم؟ نظرت إليه. — شايف؟ صمت. — حتى أنت بقيت بتستخدم نفس اللعبة. قال بهدوء: — لأن اسم آدم بقى أخطر اسم في الحكاية كلها. — أنا مش عايزة اسم. — أمال عايزة إيه؟ — عايزة شخص واحد يقول لي الحقيقة كاملة. نظر إليها من المرآة. — لو قلتها لكِ... مش هتسامحيني. — جرب. صمت لحظة. ثم قال: — الطفل اللي شوفتيه مع مريم... سكت. — إيه؟ — مش أخوكي. تجمدت. — إنت متأكد؟ — أيوه. — مين هو؟ — ما أعرفش. صرخت: — إزاي ما تعرفش؟! — لأن الشخص الوحيد اللي يعرف هويته هو سليم. — يبقى ليه قال إنه آدم؟

  • زوجة الميت   الفصل 32

    ## الطفلان اللذان حملا اسم آدم ظلّت ليلى تحدّق في الملف.كانت الكلمات أمام عينيها، لكنها لم تستطع قراءتها.**آدم رائد الراوي.**اسم واحد...لكن سليم قال إن هناك طفلين حملا الاسم نفسه.رفعت عينيها إليه.— يعني إيه طفلين باسم آدم؟ابتسم سليم.— أخيرًا بدأتي تسألي السؤال الصح.قال آدم بعصبية:— متسمعيش له.التفتت إليه.— اسكت!تراجع خطوة.كانت المرة الأولى التي يرى فيها الخوف الحقيقي في عينيها.قالت:— أنا عايزة أسمع.رفع سليم الملف.— أبوكي كان عنده ولدين.— توأم؟— لأ.— أمال؟— واحد ابنه من مريم...ثم نظر إلى الرجل الآخر.— والتاني ابنه من امرأة ثانية.قالت ليلى:— وسمّاهم الاتنين آدم؟— تقريبًا.تدخل الرجل:— كذاب.قال سليم:— هو اللي كذب عليكِ سنين.ثم نظر إلى ليلى.— آدم الأول مات في الحريق.— والتاني؟أشار إلى الرجل.— اتربى باسم مختلف.سألت:— يوسف؟ضحك سليم.— يوسف كان اسمًا مؤقتًا.قال آدم:— أنا اخترته عشان أحمي نفسي.— من مين؟أجاب سليم:— مني.صمت الجميع.ثم اقترب سليم من ليلى.— أنا كنت عايز أقتلك.تراجعت.— ليه؟— لأنك الوحيدة اللي ورثت ذاكرة أمك.— أنا مش فاهمة.— مريم ق

  • زوجة الميت   الفصل 31

    ## الرجل الذي قال: «بنتي»توقفت ليلى أمام الباب.لم تكن الجملة التي سمعتها من خلفه مجرد كلمة."أخيرًا رجعتي يا بنتي."صوت الرجل كان هادئًا...لكن قلبها عرفه قبل عقلها.مدّت يدها نحو المقبض.أمسك يوسف ذراعها.— استني.نظرت إليه.— ليه؟— لأننا مش عارفين مين جوه.— عارفين.— مين؟قالت:— الشخص اللي بيقول إنه أبويا.شد يوسف يده.— وده بالضبط اللي يخوفني.فتحت ليلى الباب.صرير طويل شق الصمت.دخل ضوء خافت من الردهة.كان المنزل ضخمًا، قديمًا، وكل شيء فيه مغطى بطبقة من الغبار.لكن وسط كل هذا الخراب...كانت هناك شموع مشتعلة.كأن أحدًا كان ينتظرهم.قال صوت من الداخل:— ادخلي يا ليلى.تجمد يوسف.— الصوت ده...همست ليلى:— تعرفه؟— أيوه.— مين؟قبل أن يجيب، ظهر الرجل.كان طويلًا.شعره أبيض.ووجهه يحمل ملامح ليلى بشكل مخيف.توقفت أمامه.قال:— مش هتقولي "بابا"؟لم تستطع الرد.ابتسم.— كنت عارف إنك هتترددي.ثم أضاف:— لأنهم قتلوا أبوكي الحقيقي...عشان يخلّوكي تصدقي إنك يتيمة.اقتربت منه خطوة.— إنت مين؟قال:— اسمي رائد.تجمد يوسف.— مستحيل.التفت الرجل إليه.— لسه بتشك في كل حاجة يا يوسف؟قال يوس

  • زوجة الميت   الفصل 30

    ظلّت ليلى تحدق في الصورة.كانت يدها ترتجف.التاريخ المكتوب أسفلها لم يكن يحتمل أي تفسير.**بعد وفاة مراد بعامين.**رفعت عينيها إليه.— الصورة دي مزورة؟لم يجب.— مراد!قال بهدوء:— لأ.— يبقى إنت كنت عايش.— أيوه.— وكل اللي حصل...— كان لازم يحصل.ضحكت بمرارة.— كل حاجة عندكم "لازم تحصل".ثم رفعت الصورة.— مين الرجل اللي مات؟اقترب منها، لكنه توقف قبل أن يلمسها.— أخويا.— اسمه؟— مراد.تجمدت.— يعني إنت اسمك مراد؟— أيوه.— وأخوك اسمه مراد؟— كان اسمه مراد.— وإنت؟صمت.ثم قال:— اسمي الحقيقي يوسف.تراجعت ليلى.— رجعنا ليوسف تاني؟أومأ.— أيوه.— يبقى ليه قلت إنك مراد؟— عشان أشوف هتوصلي للحقيقة لوحدك ولا لأ.صرخت:— أنا مش لعبة!— عارف.— لا، مش عارف!ثم أشارت إلى الصورة.— كل مرة أفتكر إني فهمت حاجة، تطلعوا لي باسم جديد وشخص جديد وموت جديد!قال يوسف:— عشان الحقيقة أكبر من اللي تتخيليه.— قولها.— مش هنا.— ليه؟— لأننا مراقبين.توقفت.— مين؟أشار إلى أعلى.كانت هناك كاميرا صغيرة مثبتة في السقف.قال:— سليم.***اقترب عاصم من الكاميرا.أطلق رصاصة.تحطمت.قال:— عندنا أقل من دقيقتي

  • زوجة الميت   الفصل 29

    ## الرجل الذي يحمل اسم آدملم تتحرك ليلى.كانت تنظر إلى الرجل أمامها، بينما الجملة الأخيرة التي سمعتها من عاصم تتكرر داخل رأسها:"آدم الحقيقي كان ميت من أول ليلة قابلتيه فيها."نظرت إلى يده التي ما زالت تمسك يدها.ثم رفعت عينيها إلى وجهه.— إنت مين؟لم يجب.— سألتك... إنت مين؟قال بهدوء:— الشخص اللي أنقذك.هزت رأسها.— ده مش جواب.اقترب خطوة.— ليلى...ابتعدت عنه فورًا.— متقولش اسمي.توقف.قالت:— عاصم قال إن آدم مات.— عاصم كداب.— ونادين قالت إن اسمي سارة.— دي حقيقة.— وأمي قالت إني بنت رائد.— دي حقيقة برضه.صرخت:— طب إيه اللي مش حقيقة؟!صمت.ثم قال:— أنا آدم.ضحكت بمرارة.— وإنت متأكد؟— أيوه.— طيب أثبت.لم يتردد.اقترب منها، لكنه لم يلمسها.وقال:— ليلة الحريق، كنتِ بتستخبي تحت السلم.تجمدت.— كنتِ لابسة فستان أبيض صغير.اتسعت عيناها.— وكان في خدش فوق حاجبك اليمين.رفعت يدها دون وعي إلى حاجبها.— إنت...تابع:— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك عايزة أمك.توقفت أنفاسها.— وأنا قلت لك جملة.صمت لحظة.ثم قال:— "لو خرجتي معايا، أوعدك إني هرجعك لماما."بدأت دموعها تنزل.كانت الجملة صحي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status