All Chapters of زوجة الميت: Chapter 1 - Chapter 10

34 Chapters

الفصل الاول

ارتجفت أصابع ليلى وهي تنظر إلى انعكاس صورتها في المرآة.الفستان الأبيض ينسدل حولها كحلم طال انتظاره، وطرحتها الحريرية تغطي شعرها برقة، بينما كانت الابتسامة المرتبكة لا تفارق شفتيها.اليوم...اليوم ستصبح زوجة الرجل الذي أحبته منذ ثلاث سنوات.دق الباب بخفة.دخلت صديقتها المقربة، سارة، وهي تبتسم قائلة:- العريس بيسأل عليكِ للمرة العاشرة... واضح إنه مش قادر يستنى.احمر وجه ليلى، وضحكت بخجل.- خليه يستنى خمس دقايق... أنا الليلة دي لازم أكون أجمل واحدة في الدنيا.ضحكت سارة وهي تعدل طرحتها.- بالنسبة له... أنتِ أجمل واحدة من زمان.ساد صمت قصير.ثم أمسكت ليلى هاتفها.وجدت رسالة جديدة من آدم.ابتسمت فور أن رأت اسمه."مستني اللحظة اللي هتبقي فيها مراتي... أوعدك إن عمرك ما هتندمي إنك اخترتيني."أغمضت عينيها للحظة.كانت تحفظ هذه الكلمات داخل قلبها.كتبت بسرعة:"وأنا مستنية أشوفك."ضغطت إرسال...لكن الرسالة لم تُرسل.ظهر أمامها:(الهاتف مغلق.)عقدت حاجبيها.غريب...قبل دقيقة فقط كان يحدثها.حاولت الاتصال مرة أخرى.الهاتف مغلق.قالت سارة وهي تلاحظ قلقها:- أكيد الشبكة وحشة... يلا الكل مستني.أومأت
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الثاني

تجمدت ليلى في مكانها.حدقت في شاشة الهاتف، وكأنها تنتظر أن تختفي الرسالة من تلقاء نفسها."أنا... لم... أمت."ارتجفت أناملها، وأعادت قراءة الكلمات مرة... ثم مرتين... ثم ثلاثًا.هذا مستحيل.لقد دفنوا آدم بنفسهم.كانت واقفة أمام قبره منذ ساعات.إذن...من أرسل الرسالة؟ضغطت على زر الاتصال بالرقم فورًا."الهاتف المطلوب مغلق."أغلقت عينيها بعنف.شعرت أن عقلها بدأ يفقد القدرة على التمييز بين الحقيقة والوهم.***في صباح اليوم التالي...لم يغمض لها جفن.كانت الرسالة والصورة والورقة مبعثرة فوق سريرها.دخلت والدتها تحمل كوبًا من الشاي.توقفت عندما رأت وجه ابنتها الشاحب.- ليلى... لازم تاكلي حاجة.هزت رأسها بالنفي.ثم سألت فجأة:- ماما... بابا يعرف عيلة آدم من قبل؟تفاجأت الأم بالسؤال.- لأ... ليه؟- مجرد سؤال.راقبتها والدتها للحظات، ثم خرجت من الغرفة، لكن علامات القلق لم تفارق وجهها.انتظرت ليلى حتى أُغلق الباب.ثم التقطت الصورة مرة أخرى.كانت تحدق في الرجل الذي يقف بجوار آدم.ملامحه مألوفة...وكأنها رأته من قبل.لكن أين؟***قررت الذهاب إلى شركة آدم.ربما تجد إجابة.استقبلها الموظفون بوجوه يكس
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الثالث

تجمد الدم في عروق ليلى.كانت مختبئة خلف الخزانة القديمة، تكتم أنفاسها بكل ما أوتيت من قوة.بينما دوّى صوت الرجل مرة أخرى داخل الغرفة:- عارف إنك سامعاني... اطلعي يا ليلى. مفيش فايدة من الاستخبا.ضغطت يدها على فمها.كيف عرف أنها هنا؟هل رآها؟أم كان يخدعها؟ساد الصمت لثوانٍ طويلة.ثم دوى صوت هاتف الرجل من جديد.أجابه سريعًا:- لا... لسه ما خدتش الملفات... حاضر.أغلق الهاتف، وألقى نظرة أخيرة حول الغرفة، ثم استدار وغادر.لم تتحرك ليلى.مرت دقيقة...ثم اثنتان...ثم خمس دقائق كاملة.حتى تأكدت أن المكان أصبح خاليًا.خرجت ببطء، وقلبها يكاد يقفز من بين ضلوعها.اقتربت من الصندوق المعدني.كانت يدها ترتجف وهي تفتح الملف المكتوب عليه:"عملية الزوجة."لكن قبل أن تتمكن من قراءة أول سطر...وصلها صوت خطوات جديدة.هذه المرة...لم تكن خطوات رجل واحد.بل شخص يسير بهدوء وثقة.أغلقت الملف بسرعة واستدارت.ظهر ظل طويل عند باب الغرفة.حبست أنفاسها.ثم خرج صاحبه إلى الضوء.ارتعشت شفتاها.لا...لا يمكن...كان نفس الطول...ونفس الوقفة...ونفس الملامح.آدم.وقفت تحدق فيه، غير قادرة على النطق.أما هو...فنظر إليه
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الرابع

توقفت السيارة في منتصف الطريق.لم يتحرك أحد.كانت ليلى تنظر إلى الرجل الواقف أمامهما، بينما عقلها يرفض تصديق ما تراه.وجه واحد...لكن رجلان.التفتت إلى آدم الجالس بجوارها، ثم عادت تنظر إلى الرجل في الخارج.لا يوجد أي اختلاف.حتى طريقة الوقوف كانت متشابهة.ابتسم الرجل الواقف في الطريق ابتسامة باردة، ثم قال بصوت وصل إليهما رغم المسافة:- تأخرت يا آدم.قبض آدم على المقود بقوة.خرج صوته حادًا لأول مرة:- ابعد من طريقي.ضحك الرجل بخفة.- بعد كل السنين دي... لسه فاكر إنك تقدر تهرب؟نظرت ليلى إلى آدم بذهول.- أنت تعرفه؟لم يجبها.فتح باب السيارة ونزل ببطء، دون أن يبعد عينيه عن الرجل.أسرعت ليلى خلفه.- آدم... متسبنيش لوحدي.نظر إليها للحظة، ثم قال بهدوء:- مهما حصل... متتكلميش معاه.لكن الرجل ابتسم وهو ينظر إليها مباشرة.- ليلى...اتسعت عيناها.- إنت تعرف اسمي؟- أعرف عنك أكتر مما تعرفي عن نفسك.ارتبكت.بينما تقدم آدم خطوة للأمام.- سيبها بعيد عن الموضوع.رد الرجل بسخرية:- بعيد؟ هي من يوم ما وافقت تتجوزك وهي بقت في قلب اللعبة.ارتجفت ليلى.- لعبة إيه؟لم يجبها أحد.ساد الصمت لثوانٍ.ثم أخرج
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل الخامس

كان الظلام يبتلع كل شيء.داخل الخزانة الخشبية الضيقة، لم تكن ليلى تسمع سوى صوت أنفاسها المتسارعة... وأنفاس آدم القريبة منها.كانت المسافة بينهما لا تُذكر.ورغم الفوضى التي تعصف بالخارج، لم يستطع أيٌّ منهما أن يتحرك.خارج الخزانة...تعالت أصوات أقدام المسلحين.- فتشوا كل أوضة!- محدش يخرج من القصر!ارتجفت ليلى دون إرادة.شعرت بيد آدم تستقر برفق فوق يدها.لم ينظر إليها...لكنه همس بصوت يكاد لا يُسمع:- اهدي... لو سمعوا صوتنا انتهى كل شيء.أغلقت عينيها، تحاول السيطرة على ارتجافها.لكن عقلها كان يعصف بعشرات الأسئلة.من هي تلك المرأة؟ولماذا بدا آدم وكأنه يعرفها؟ولماذا قال الرجل المسن إن الحقيقة ستجعلها تكره نفسها؟قطع أفكارها صوت خطوات تقترب.توقفت أمام الخزانة مباشرة.حبست ليلى أنفاسها.ثم سُمِع صوت قائد المجموعة:- افتحوا الخزانة دي.تجمد قلبها.اقترب أحد الرجال.وضعت يده على مقبض الباب...لكن فجأة دوى صوت انفجار في الجهة الأخرى من القصر.صرخ أحد الحراس:- لقينا حد بيهرب من الناحية الغربية!ابتعد الرجل مسرعًا.وانطلقت المجموعة كلها نحو مصدر الصوت.ظل آدم صامتًا لعدة ثوانٍ، ثم فتح باب ا
last updateLast Updated : 2026-07-22
Read more

الفصل السادس

ظل آدم ينظر من النافذة لثوانٍ طويلة.لم يتحرك...ولم ينطق.أما ليلى، فكانت تراقب ملامحه أكثر من المرأة الواقفة بالخارج.لأول مرة منذ عرفته...رأت الخوف يسبق التفكير في عينيه.قالت بصوت منخفض:- مين دي؟أغلق الستارة ببطء.ثم استدار إليها.- لازم نمشي حالًا.اقتربت منه خطوة.- جاوبني الأول.- مفيش وقت.- في وقت للحقيقة.ساد الصمت بينهما.ثم قال بهدوء:- لو نزلت دلوقتي... مش هنعرف نخرج من هنا.رفعت حاجبيها.- يعني تعرفها.لم يجب.وكان صمته هذه المرة أقسى من أي اعتراف.---في الخارج...لم تتحرك المرأة من مكانها.كانت تحمل الطفلة على ذراعها، بينما تمسد شعرها بحنان.الطفلة كانت تضحك، غير مدركة للتوتر الذي يملأ المكان.أخرجت المرأة هاتفها.وبعد ثوانٍ...اهتز هاتف آدم.نظر إلى الشاشة.رقم غير محفوظ.لكنه أجاب فورًا.جاءه صوتها هادئًا:- خمس دقايق يا آدم...وبعدين هدخل أنا.أغلق الهاتف دون كلمة.قالت ليلى:- هي عايزة إيه؟أجاب وهو يتجه إلى باب خلفي للمنزل:- مش هي...اللي وراها.---خرجا من الباب الخلفي.كان خلف المنزل ممر ضيق تحيطه الأشجار الكثيفة.سارا بصمت.لكن بعد خطوات قليلة...توقفت ليلى
last updateLast Updated : 2026-07-23
Read more

الفصل السابع

اخترقت الرصاصة الهواء...لكنها لم تصب آدم.اصطدمت بالحائط الحجري خلفه، وتناثرت شظايا الحجر في أرجاء القبو.صرخت ليلى دون أن تشعر.وفي اللحظة نفسها، جذبها آدم بقوة خلف أحد الأعمدة الحجرية.تسارعت أنفاسها.لم تكن تسمع سوى صوت الطلقات التي تملأ المكان.وصوت قلبها...الذي كان يخفق بعنف.اقترب آدم منها وهمس:- اسمعيني كويس... مهما حصل، متخرجيش من ورا العمود.هزت رأسها بالنفي.- وإنت؟ابتسم ابتسامة صغيرة، لكنها كانت مرهقة.- هرجعلك.تعلقت عيناها به.للحظة قصيرة...اختفى كل الغموض الذي يحيط به.ورأت الرجل الذي أحبته.الرجل الذي كان يحاول حمايتها، حتى وهو يخفي عنها نصف الحقيقة.قبل أن تتمكن من الرد...اندفع من خلف العمود، مطلقًا عدة رصاصات متتالية أجبرت المسلحين على التراجع.استغل الفوضى، وألقى قنبلة دخانية صغيرة في منتصف القبو.خلال ثوانٍ...امتلأ المكان بدخان كثيف.اختفت الرؤية تمامًا.سمعت ليلى صوته وسط الدخان:- امشي ناحية اليمين!تحركت تتحسس الجدار بيديها.حتى اصطدمت بباب حديدي نصف مفتوح.فتحته بسرعة.كان يؤدي إلى نفق ضيق تحت الأرض.دخلت.وبعد لحظات، لحق بها آدم وأغلق الباب خلفهما.ساد ا
last updateLast Updated : 2026-08-05
Read more

الفصل الثامن

المحطة القديمة ظل الهاتف في يد ليلى... لكن أصابعها لم تعد تقوى على الإمساك به. كان الصوت الذي سمعته قبل لحظات لا يزال يتردد داخل رأسها. "والدك عندنا..." أغلقت الخط ببطء. رفعت عينيها نحو آدم. لم يكن يسألها ماذا حدث... بل كان يراقب ملامحها، وكأنه قرأ الإجابة قبل أن تنطق. همست بصوت مبحوح: - بابا... قالوا إنه معاهم. ساد صمت ثقيل. ثم مد آدم يده إليها. - اديني التليفون. أعطته الهاتف دون مقاومة. أعاد تشغيل المكالمة المسجلة عبر سجل النظام، ثم أغلق عينيه وهو ينصت. بعد ثوانٍ قال: - اسمعي كويس. ضغط على جزء من التسجيل. خلف صوت الرجل... كان هناك صوت آخر. جرس قديم. ثم صفارة قطار. ثم نباح كلب بعيد. قال بهدوء: - المكالمة مش مباشرة. نظرت إليه باستغراب. - يعني؟ - اتسجلت قبل ما توصلك. شعرت ليلى بقليل من الأمل. - يعني بابا مش عندهم؟ هز رأسه. - مقدرش أجزم... لكن اللي بيتلاعب بينا عايزنا نروح المحطة بأي تمن. خفضت رأسها. - ولو بابا فعلًا هناك؟ لم يجد إجابة. ولأول مرة... بدا عاجزًا. --- بعد ساعة... توقفت السيارة على مرتفع يطل على محطة القطار القديمة. لم يقتربا منها.
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل التاسع

الغرفة رقم 17ساد الصمت بعد اختفاء الصوت.لم يعد يُسمع سوى أنفاس ليلى المتسارعة.كانت تحدق في الباب الحديدي المغلق، بينما ظل آدم يطوف بعينيه أنحاء الغرفة كأنه يبحث عن شيء يعرف أنه موجود.قالت بصوت مرتجف:- هنعمل إيه؟لم يجبها مباشرة.اقترب من الخزانة المعدنية، ومرر أصابعه على حوافها، ثم طرق عليها بخفة.ابتسم ابتسامة باهتة.- لسه زي ما هي.التفتت إليه بدهشة.- إنت كنت هنا قبل كده؟ساد صمت قصير.ثم قال:- كنت هنا... لكن مش بالطريقة اللي تتخيليها.قبل أن تستفسر أكثر، جذب درجًا صغيرًا في المكتب الخشبي.كان فارغًا...إلا من ظرف أصفر مغلق بالشمع الأحمر.كُتب عليه بخط قديم:"يُفتح بحضور ليلى فقط."تبادلت هي وآدم النظرات.شعرت بقشعريرة تسري في جسدها.- اسمي...إزاي مكتوب هنا؟لم يجب.مدت يدها نحو الظرف.لكنها توقفت.كانت تخشى أن تكون هذه خطوة أخرى داخل الفخ.قال آدم بهدوء:- القرار قرارك.لأول مرة...لم يحاول أن يمنعها.ولم يحاول أن يقودها.ترك لها حرية الاختيار.أخذت نفسًا عميقًا.ثم كسرت ختم الشمع.أخرجت الورقة ببطء.لم تكن رسالة.بل كانت صفحة ممزقة من ملف قديم.وفي أعلاها صورة طفلة صغيرة.
last updateLast Updated : 2026-08-07
Read more

الفصل العاشر

منزل آل منصورظل آدم ممسكًا بالقصاصة الورقية.لم يقرأها مرة أخرى.وكأنه يحاول إقناع نفسه أن الكلمات التي أمامه ليست حقيقية.اقتربت ليلى منه.- إيه اللي تعرفه عن المكان ده؟أخفى الورقة في جيبه.- مش دلوقتي.نظرت إليه بغضب.- لأ... دلوقتي.الرجل مات قدامنا وهو بيحاول يقول حاجة تخصنا.وأنت أول ما شفت العنوان اتغير وشك.يعني إيه مش دلوقتي؟لم يجبها.التفت إلى الرجل الملقى على الأرض، ثم أغلق عينيه للحظة.قال بهدوء:- لازم نخرج قبل ما يرجعوا.أمسكت ذراعه.- آدم.توقف.كانت عيناها مليئتين بالشك.- لو أنت تعرف حاجة عن بابا... أو عن اسمي... أو عن اللي حصل وأنا صغيرة، لازم تقول.ظل ينظر إليها.ثم قال:- لو قلتلك كل حاجة دلوقتي، ممكن تكرهي الشخص الغلط.- وأنا أصلًا مش عارفة مين الصح.اقترب منها خطوة.- عشان كده لازم نتحرك الأول.---خرجا من المحطة عبر ممر جانبي.كان الفجر قد بدأ يعلن عن نفسه، لكن المدينة ما زالت غارقة في الهدوء.ركبا السيارة.ولم تتحرك ليلى.جلست بجواره، تنظر إلى الطريق أمامها.قال آدم:- اربطي الحزام.لم ترد.- ليلى...قالتها أخيرًا:- أنت بتحبني؟توقفت يده فوق المقود.لم يتوقع
last updateLast Updated : 2026-08-08
Read more
PREV
1234
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status