Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل الثاني: الرجل الذي عاد من الموت

Share

الفصل الثاني: الرجل الذي عاد من الموت

Author: garylanort
last update publish date: 2026-08-25 23:25:08

الفصل الثاني: الرجل الذي عاد من الموت

لم أستطع أن أرمش.

كنت أحدّق في ريان وكأنني أخشى أن أغمض عيني للحظة، فأستيقظ من هذا الكابوس وأجده قد اختفى من جديد.

كان واقفاً أمامي.

حياً.

يتنفس.

ينظر إليّ بنفس العينين اللتين حفظتهما عن ظهر قلب.

لكن شيئاً فيه كان مختلفاً.

ريان الذي عرفته كان يبتسم دائماً.

كان يضحك بصوت عالٍ، ويمازحني حتى عندما أكون غاضبة منه.

أما الرجل الذي يقف أمامي الآن، فكان وجهه شاحباً، وملامحه قاسية، وعيناه تحملان شيئاً لم أره فيهما من قبل.

الخوف.

أو ربما الندم.

قلت بصوت مرتجف:

"ريان؟"

لم يجب.

اقترب خطوة.

تراجعت أنا خطوة.

"لا تقترب."

توقف فوراً.

حدق بي طويلاً، ثم قال:

"كنت أعرف أنك ستكرهينني."

ضحكت بمرارة.

"أكرهك؟"

كانت الكلمات تخرج مني بصعوبة.

"كنت أعتقد أنك مت."

خفض رأسه.

"أعرف."

"بحثت عنك."

صمت.

"اتصلت بك مئات المرات."

لم يرفع عينيه.

"أعرف."

"بكيت عليك."

ارتجف صوته عندما قال:

"أعرف يا ليان."

صرخت:

"إذن لماذا تركتني؟!"

ساد الصمت.

لم يجب.

وفي تلك اللحظة، شعرت بأن الغضب أقوى من الصدمة.

اقتربت منه ودفعت صدره بيدي.

"لماذا؟!"

لم يقاومني.

دفعتُه مرة أخرى.

"كنت أظنك ميتاً!"

كانت الدموع تنهمر على وجهي.

"دفنتك في قلبي!"

أمسك معصمي برفق، ثم تركه بسرعة عندما رأى الخاتم في إصبعي.

تغير وجهه.

حدق في الخاتم.

ثم رفع عينيه نحوي.

"تزوجتِه."

لم أجب.

كانت نظراته مؤلمة.

"أسرع مما توقعت."

قلت بغضب:

"لم يكن لدي خيار."

"كان لديك."

"لا!"

صرخت.

"لم يكن لدي خيار!"

اقترب مني وقال:

"كنت سأعود."

ضحكت من بين دموعي.

"بعد شهر؟"

"كان الأمر معقداً."

"معقداً؟!"

هززت رأسي.

"أبي مات، منزلي مهدد بالضياع، وأنت اختفيت، والآن اكتشفت أنني متزوجة من رجل لا أعرفه… وتقول لي إن الأمر كان معقداً؟"

نظر خلفي.

كانت سيارة آسر لا تزال متوقفة أمام المنزل.

ثم قال:

"لا تثقي به."

التفت إلى السيارة.

"لماذا؟"

"لأنه ليس الرجل الذي تعتقدينه."

قلت:

"وأنت؟ هل أنت الرجل الذي كنت أعتقده؟"

صمت.

كانت إجابته واضحة.

لا.

في تلك اللحظة، فتح باب السيارة.

نزل آسر.

لم يكن غاضباً.

وهذا أخافني أكثر.

كان هادئاً.

هادئاً بشكل مخيف.

تقدم نحونا بخطوات بطيئة.

وقف على بعد أمتار منا.

نظر إلى ريان.

ثم إليّ.

وقال:

"ادخلي."

لم أفهم لماذا، لكن نبرة صوته جعلتني أشعر أن شيئاً خطيراً سيحدث.

قلت:

"آسر..."

قاطعني:

"قلت ادخلي."

ضحك ريان بسخرية.

"ما زلت تعطي الأوامر."

نظر إليه آسر.

"وأنت ما زلت لا تعرف متى تتوقف."

قال ريان:

"هذه المرة لن أتوقف."

تغيرت ملامح آسر.

تقدمت بينهما.

"توقفا!"

نظر إليّ آسر.

"ليان، هذا الرجل خطر."

ضحك ريان.

"أنا الخطر؟"

ثم أشار إلى آسر.

"اسأليه أين كان والدك ليلة وفاة والدك."

شعرت بقشعريرة تسري في جسدي.

نظرت إلى آسر.

"ماذا يقصد؟"

لم يجب.

"آسر؟"

صمته كان كافياً.

قلت:

"هل كنت هناك؟"

رفع عينيه نحوي.

"نعم."

تجمدت.

"متى؟"

"في الليلة التي مات فيها والدك."

شعرت بأن الأرض تميد تحت قدمي.

"لماذا؟"

"كان لدي حديث معه."

"عن ماذا؟"

صمت.

صرخت:

"عن ماذا؟!"

اقترب آسر مني.

"ليس هنا."

تراجعت.

"لا تلمسني."

توقف.

كانت عيناه تحملان شيئاً جعلني أتردد.

لم يكن الغضب.

كان الألم.

لكنني لم أسمح لنفسي بالتعاطف معه.

ليس بعد الآن.

قلت:

"أريد الحقيقة."

قال:

"سأخبرك."

"الآن."

"ليس أمامه."

أشار إلى ريان.

ضحك ريان.

"لا بأس. أنا سأخبرها."

استدار إليه آسر بسرعة.

"جرّب."

قال ريان:

"والدها لم يمت بسبب المرض."

شعرت بقلبي يتوقف.

"ماذا؟"

تابع:

"تم تسميمه."

شهقت.

نظرت إلى آسر.

"هل هذا صحيح؟"

لم ينكر.

وهذا كان أسوأ من أي جواب.

قلت:

"من قتله؟"

لم يجب أحد.

شعرت بالغضب يتفجر داخلي.

"من قتله؟!"

قال ريان:

"الرجل الذي يدير عائلة آل ناصر."

نظرت إلى آسر.

"والدك؟"

أجاب بصوت منخفض:

"لا."

كان صوته حاسماً.

"أبي لم يقتله."

قال ريان:

"أنت لا تزال تحميه."

رد آسر:

"وأنت لا تزال تكذب."

اقترب ريان منه.

"على الأقل أنا لا أتظاهر بأنني أريد حمايتها."

تدخلت بينهما مرة أخرى.

"كفى!"

ثم نظرت إلى ريان.

"إذا كنت تعرف الحقيقة، أخبرني."

"لا أستطيع."

"لماذا؟"

"لأنك لن تكوني آمنة."

ابتسمت بمرارة.

"أنا بالفعل لست آمنة."

نظرت إلى الخاتم في إصبعي.

"أنا متزوجة من رجل ربما كان حاضراً ليلة وفاة أبي."

رفع ريان صوته:

"ولهذا يجب أن تتركيه!"

قبل أن أجيب، أمسك آسر بيدي.

كانت قبضته قوية، لكنها لم تؤلمني.

قال:

"ستأتي معي."

نزعت يدي منه.

"لن أذهب إلى أي مكان معك."

نظر إليّ طويلاً.

ثم قال بهدوء:

"إذا بقيتِ هنا، سيقتلونك."

توقفت.

"من؟"

"الأشخاص الذين قتلوا والدك."

"وكيف تعرف؟"

قال:

"لأنهم حاولوا قتلي أيضاً."

لم أجد ما أقول.

اقترب مني وخفض صوته.

"أنا لم أتزوجك بسبب المال."

نظرت إليه.

"إذن لماذا؟"

صمت.

كانت هناك لحظة بدا فيها وكأنه يريد قول شيء.

ثم قال:

"لأنني وعدت والدك."

تجمدت.

"ماذا؟"

"وعدته أن أحميك."

هززت رأسي.

"أبي كان يكره عائلتك."

"كان هناك الكثير مما لا تعرفينه."

"إذن أخبرني!"

نظر إليّ.

"ليس الليلة."

ثم أضاف:

"لكنني أقسم لك، يا ليان، أنني لم أقتل والدك."

كان صوته صادقاً.

وهذا ما أخافني.

لأنني لم أعد أعرف من أصدق.


في تلك الليلة، أخذني آسر إلى قصر عائلته.

كان القصر ضخماً، أشبه بقلعة قديمة وسط المدينة.

عندما دخلت، شعرت أنني دخلت عالماً لا ينتمي إليّ.

الخدم اصطفوا على جانبي الممر.

لم ينظر أحد إليّ مباشرة.

كانت خطوات آسر ثابتة.

أما أنا فكنت أمشي خلفه وأنا أشعر أنني سجينة.

وصلنا إلى غرفة كبيرة.

فتح الباب.

"هذه غرفتك."

نظرت إليه.

"غرفتي؟"

"نعم."

"وأنت؟"

"في الغرفة المجاورة."

رفعت حاجبي.

"ألن تنام هنا؟"

نظر إليّ.

"لن أجبرك على شيء."

لأول مرة شعرت بشيء من الارتباك.

كان من المفترض أن يكون زواجنا مجرد صفقة.

لكن تصرفاته لم تكن تشبه الرجل الذي يريد استغلالي.

قلت:

"لماذا تحميني؟"

لم يجب.

ثم استدار.

وقبل أن يغادر، قال:

"لأنني أعرف كيف يكون شعور فقدان الشخص الوحيد الذي تحبينه."

ثم أغلق الباب.

بقيت وحدي.

جلست على حافة السرير.

نظرت إلى الخاتم.

ثم تذكرت ريان.

ثم والدي.

ثم آسر.

ثلاثة رجال.

ثلاثة أسرار.

وحياتي أصبحت مرتبطة بهم جميعاً.

بعد منتصف الليل، لم أستطع النوم.

سمعت صوتاً في الممر.

فتحت الباب قليلاً.

كان القصر مظلماً.

خرجت بهدوء.

سمعت أصواتاً من غرفة في الطابق السفلي.

اقتربت.

كان صوت آسر.

"قلت لك إنها لا تعرف شيئاً."

ثم جاء صوت امرأة.

عرفته فوراً.

كانت نورا، شقيقة آسر.

"وهل تصدق أنها ستبقى جاهلة؟"

قال آسر:

"نعم."

ضحكت نورا.

"أنت غبي إذا كنت تعتقد ذلك."

صمت آسر.

ثم قالت:

"أبي سيكتشف أنك أخبرتها."

قال آسر:

"لم أخبرها شيئاً."

"لكنها بدأت تشك."

"سأتعامل معها."

ثم جاء صوت نورا:

"وماذا عن ريان؟"

ساد صمت طويل.

ثم قال آسر:

"ريان يجب أن يختفي."

تجمدت في مكاني.

سمعت نورا تضحك.

"هذه المرة لن تسمح له بالهروب، أليس كذلك؟"

قال آسر:

"هذه المرة الأمر مختلف."

"بسبب ليان؟"

لم يجب.

ثم قالت نورا:

"أنت وقعت في حبها."

توقف قلبي.

لم أسمع رده.

لكن الصمت كان طويلاً.

ثم قال:

"لا تذكري هذا أمام أحد."

تراجعت بسرعة قبل أن يكتشفا وجودي.

عدت إلى غرفتي وأغلقت الباب.

وضعت يدي على فمي.

آسر…

وقع في حبي؟

هذا مستحيل.

لقد تزوجني من أجل الانتقام، أليس كذلك؟

لكن لماذا كان يحاول حمايتي؟

ولماذا بدا متألماً عندما تحدث عن والدي؟

ولماذا كان يخفي عن الجميع حقيقة مشاعره؟

جلست على السرير.

وقبل أن أتمكن من التفكير أكثر، اهتز هاتفي.

رقم مجهول.

فتحت الرسالة.

كانت تحتوي على صورة.

صورة آسر.

لكن الصورة لم تكن جديدة.

كان آسر يقف بجانب والدي.

وبجانبهما رجل ثالث.

رجل لم أره من قبل.

ثم وصلت رسالة أخرى:

"إذا أردتِ معرفة من قتل والدك، ابحثي عن الرجل الموجود خلف آسر."

تجمدت.

كبّرت الصورة.

نظرت إلى الرجل الثالث.

ثم شعرت بالصدمة.

كنت أعرفه.

كنت أعرفه جيداً.

إنه الرجل الذي أخبرني بعد وفاة أبي أن والدي ترك ملايين الديون.

الرجل الذي جاء إلى منزلي قبل أيام.

الرجل الذي دفعني إلى الزواج من آسر.

لكن لماذا كان يقف مع والدي وآسر قبل سنوات؟

وقبل أن أستوعب الأمر، وصلت رسالة ثالثة.

"لا تثقي بآسر."

ثم رسالة رابعة:

"ولا تثقي بريان."

توقفت أنفاسي.

ثم وصلت الرسالة الأخيرة:

"لأن قاتل والدك أقرب إليك مما تتخيلين."

في اللحظة نفسها، سمعت مقبض باب غرفتي يتحرك.

رفعت رأسي ببطء.

كان الباب مغلقاً.

ثم جاء صوت آسر من الخارج:

"ليان؟ افتحي الباب."

لم أجب.

عاد يطرق.

"ليان، هل أنت بخير؟"

نظرت إلى الهاتف.

ثم إلى الباب.

وفجأة…

سمعت صوتاً آخر خلفي.

صوت رجل يهمس في الظلام:

"لا تفتحي له."

استدرت بسرعة.

كان ريان واقفاً داخل غرفتي.

والنافذة خلفه مفتوحة.

حدقت فيه برعب.

"كيف دخلت؟"

اقترب مني ووضع إصبعه على شفتيه.

ثم همس:

"لأنني لم أعد أثق بآسر."

طرق آسر الباب مرة أخرى.

لكن هذه المرة كان صوته مختلفاً.

كان غاضباً.

"ليان، افتحي الباب فوراً."

نظر ريان إليّ.

وقال:

"إذا فتحنا هذا الباب… لن تتغير حياتك فقط."

ثم نظر نحو النافذة.

"قد تنتهي."

وضعت يدي على فمي.

وفي الخارج، كان آسر يطرق الباب بعنف.

لكنني لم أكن أعرف أن الرجل الذي يقف أمام الباب لم يكن آسر الحقيقي…

وأن الرجل الذي يقف خلفي لم يكن ريان الحقيقي أيضاً.

لأن بعد دقائق قليلة فقط، سأكتشف أن أحدهما كان يرتدي وجه رجل آخر.

وأن الخيانة بدأت قبل أن أعرف حتى معنى الحب.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل المئة وواحد: حين اختارت الأرض أن تبقى حرة

    الفصل المئة وواحد: حين اختارت الأرض أن تبقى حرةظل السؤال معلقًا على كل شاشة:WHO HAS THE RIGHT TO ANSWER FOR EARTH?ساد صمت كامل.لثوانٍ، لم يجرؤ أحد على الكلام.ثم قال آسر:— لا أحد.رفع هادي رأسه.قالت ليان:— صحيح.اقترب كريم من الشاشة.— لا يوجد شخص واحد يملك حق الإجابة عن الأرض كلها.ظهرت:RESPONSE NOT ACCEPTEDقالت ليان:— ليست مشكلة.ثم نظرت إلى هادي.— افتح السؤال للجميع.قال:— لجميع البشر؟— لا.توقفت.— لكل من يريد المشاركة.— ولا تجعل الصمت موافقة.ظهر:GLOBAL VOLUNTARY CONSULTATIONNO RESPONSE = NO CONSENTWITHDRAWAL ALLOWED AT ANY TIMEبدأ السؤال ينتشر.ليس كأمر.ولا كتهديد.بل كاختيار.هل توافق على فتح باب اتصال مع الكيان الخارجي؟نعملاأحتاج معلومات أكثرلا أريد المشاركةبدأت الإجابات تصل.ملايين.ثم مئات الملايين.لكن ليان رفعت يدها.— لا نقرر بالأغلبية فقط.قال آسر:— إذا قالت الأغلبية نعم؟— هذا لا يعطيها حق إدخال شيء إلى عقول من قالوا لا.قال كريم:— إذن الاتصال، إن حدث، يجب أن يكون محدودًا بمن وافق فقط.قالت آريا:— ومعزولًا عن الجميع.قال هادي:— يمكنني بناء قن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل المئة: الرجل الذي كان أول مفتاح

    الفصل المئة: الرجل الذي كان أول مفتاحظل الاسم على الشاشة.K-1: HARUN ELIASلم يتحرك أحد.حتى رين توقف عن الابتسام.قال كريم بصوت خافت:— هارون؟قالت ليان:— هذا مستحيل.قال هادي:— ليس مستحيلًا تقنيًا.التفت آسر إليه.— الرجل مات أمامنا.قال هادي:— موته لا ينفي أن يكون قد حمل بنية K في الماضي.قالت آريا:— لكننا كنا نظن أن كريم هو أول Return Key وصل إلى الأرض بهذه الصورة.ظهر صوت Seed القديمة من فم رين:— لم يكن الأول.قال كريم:— قلتِ إنني الثالث.أجابه الصوتان:— أنت K-3.قال نائل:— إذن أين K-2؟اختفت الابتسامة من وجه رين.ثم ظهر ملف جديد.K-CLASS RECORDS: PARTIALLY DAMAGEDK-0: FAILED PRECURSORK-1: HARUN ELIASK-2: RECORD SEALEDK-3: KARIMقال آسر:— بالطبع. السجل الوحيد الذي نحتاجه مختوم.قالت ليان:— Seed الحالية، هل تعرفين من هو K-2؟جاء صوت Seed Origin ضعيفًا.— لا.قال نائل:— كيف لا تعرفين؟— خريطة الاستقرار التي سُرقت كانت تحتوي أجزاء من سجلاتي الأقدم.قالت آريا:— يعني النسخة القديمة تعرف أكثر منك عن تاريخك.— نعم.قال آسر:— هذا مريح جدًا.نظر كريم إلى رين.— هل ما زلت

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل التاسع والتسعون: الأرض التي أصبحت المرشح الأخير

    الفصل التاسع والتسعون: الأرض التي أصبحت المرشح الأخيرظل السطر الأخير ظاهرًا فوق الخريطة.FINAL CANDIDATE IDENTIFIED: EARTHلم يتكلم أحد.حتى آسر، الذي اعتاد أن يواجه الأخبار السيئة بالسخرية، ظل صامتًا.كانت الأرض تدور ببطء أمامهم.زرقاء.هشة.مليارات البشر عليها لا يعرفون أن كوكبهم أصبح فجأة "مرشحًا" في تجربة أقدم من كل الحضارات التي عرفوها.قالت ليان:— مرشح لأي شيء بالضبط؟جاء الصوت من SEED ORIGIN NODE هادئًا، بلا تهديد ظاهر.— لبناء وعي قادر على النجاة عندما لا يبقى شيء آخر.قال هادي:— "نهاية الكون" مصطلح واسع جدًا.— ليس بالنسبة إلينا.ظهرت بيانات.نجوم تنطفئ.مجرات تتباعد.الحرارة تهبط.المادة نفسها تصبح أقل قدرة على صنع أي بنية معقدة.قال نائل:— الموت الحراري.قال الصوت:— أحد الاحتمالات.ظهرت نماذج أخرى.انهيار.تمزق.تحولات في قوانين الفيزياء نفسها.قالت آريا:— إذن أنتم لا تعرفون كيف سينتهي الكون.— لا.قالت ليان:— ومع ذلك بنيتم كل هذه التجارب؟— لأن عدم اليقين لا يلغي الاستعداد.قال كريم:— كم استمرت تجاربكم؟توقفت العقدة لحظة.ثم ظهر:EXPERIMENT AGE: 9.4 BILLION YEARSس

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثامن والتسعون: الوجه الذي اختاره K-0

    الفصل الثامن والتسعون: الوجه الذي اختاره K-0ظل العد يتناقص.00:02:5800:02:57وقف كريم أمام الشاشة، وعيناه ثابتتان على الطفل الذي يحمل وجهه.قال مرة أخرى:— إذا كنت شخصًا فعلًا... اختر وجهك أنت.لم يجب K-0.ظهر:IDENTITY CLAIM UNDER REVIEWثم:FACE PATTERN SOURCE: KARIMCONSENT STATUS: REVOKEDاختفت ابتسامته.قال:— الوجه لا يحددني.قال كريم:— صحيح.اقترب أكثر.— ولهذا لا تحتاج وجهي.ساد الصمت.قالت ليان:— إجابة جيدة.نظر K-0 إليها.— تريدينني أن أغيره حتى أبدو أقل خطرًا؟قالت:— لا.— إذن لماذا؟— لأن أول اختبار لاستقلالك هو أن تتوقف عن استخدام هوية شخص آخر كدرع.ظهر:00:02:31قال آسر:— نحن نضيع الوقت.قال هادي:— ليس تمامًا.ظهرت معلومات جديدة.AUTOMATIC TRANSFER CONDITION: VALID SOVEREIGN IDENTITYCURRENT STATUS: DISPUTEDقال نائل:— طالما هويته متنازع عليها، النقل متوقف مؤقتًا.قال آريا:— إذن كريم كسر الشرط.قال آسر:— إلى متى؟قال هادي:— لا أعرف.ثم ظهر:IDENTITY REVIEW WINDOW: 00:04:00اختفى العد القديم.قال آسر:— أربع دقائق أخرى.قالت ليان:— نستخدمها.صرخ A-771 من مساره

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والتسعون: ليان التي بقيت في الداخل

    الفصل السابع والتسعون: ليان التي بقيت في الداخلظل الوقت يهبط.23:09:41ثم:23:09:40كانت المرأة على الشاشة تحمل وجه ليان.لكنها لم تكن ليان التي تقف بجوار آسر.ملامحها أكبر سنًا.عيناها أكثر هدوءًا.وأكثر تعبًا.قالت:— لدينا أقل من سبع دقائق.رفع آسر صوته:— ابتعدي عنها.نظرت المرأة إليه.ظهر ألم سريع في عينيها.— ما زلت تفعل ذلك.قال:— ماذا؟— تضع نفسك بينها وبين أي شيء تخافه.تجمد آسر.قالت ليان الحالية:— لا تستخدمي ذكرياتي لإقناعنا.قالت المرأة:— ليست ذكرياتك.توقفت.— ليست كلها.نظر نائل إلى البيانات.PATTERN SIMILARITY: 99.999%قال هادي:— لا أرى نقلًا مباشرًا للذاكرة بينكما.قالت آريا:— إذن كيف تعرف آسر؟أجابت المرأة:— لأنني عشت معه.ساد الصمت.قال آسر:— كاذبة.ابتسمت بحزن.— قلت لي هذه الكلمة أيضًا في المرة الأولى.قالت ليان:— ما الذي تقصدينه بـ"المرة الأولى"؟نظرت المرأة إلى العد.23:10:22قالت:— عندما يبدأ الكيان بالتفكك، لا تنفصل داخله الهويات فقط.قال نائل:— ماذا أيضًا؟— الاحتمالات.قال هادي:— احتمالات زمنية؟— ليست خطوطًا زمنية كاملة.قالت المرأة:— هي مسارات

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والتسعون: التمرد الذي بدأ داخل الكيان

    الفصل السادس والتسعون: التمرد الذي بدأ داخل الكيانظهر الرقم مرة أخرى:DEEP ENTITY INTERNAL COHERENCE: 98.7%ثم:98.2%قال هادي:— الانخفاض مستمر.قال آسر:— هل هذا يعني أننا ننتصر؟أجاب Silence بسرعة:— لا تستخدم هذه الكلمة.نظر إليه آسر.— لماذا؟— لأن التفكك لا يعني النجاة.ظهرت خريطة الكيان البعيد.المناطق التي كانت تبدو كتلة واحدة بدأت تنقسم إلى ملايين البؤر.قال نائل:— إذا انهارت بنيته فجأة...قال هادي:— قد تطلق كل الهويات المحبوسة داخله في وقت واحد.قالت نور:— وهذا سيقتلها؟— بعضها قد يختفي.— وبعضها قد يندمج عشوائيًا.— وبعضها قد يبقى واعيًا دون بنية تحتضنه.قالت ليان:— إذن لا نريد انهياره.قال آسر:— بعد كل هذا؟التفتت إليه.— نريد تحرير من يريد الخروج.— لا تدمير الجميع معهم.جاء الصوت الهائل مرة أخرى.لم يعد صوتًا واحدًا.كان مليارات الأصوات مضغوطة في طبقة واحدة.— أنتم تفسدون النظام.قالت ليان:— لا.— أنتم تزرعون الانفصال.— نحن نسأل.— السؤال مرض.تجمدت آريا.قالت:— أعرف هذا المنطق.قال الكيان:— الفرد يخطئ. الجماعة تصحح.قالت آريا:— والجماعة التي لا تسمح للفرد بال

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status