Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل الثلاثون: حين اختار الحب

Share

الفصل الثلاثون: حين اختار الحب

Author: garylanort
last update publish date: 2026-08-31 03:17:39

الفصل الثلاثون: حين اختار الحب

كان الألم يزداد مع كل ثانية.

كنت مستلقية في سيارة الإسعاف، وأصوات المسعفين حولي تختلط بصوت المطر وصفارات السيارات.

لكنني لم أكن أسمع سوى صوت واحد.

صوت آسر.

كان يمسك يدي بقوة.

"أنا هنا."

أغمضت عيني.

"آسر..."

"نعم؟"

"أين آدم؟"

نظر خلفه.

كان ريان في سيارة أخرى ينقل آدم إلى المستشفى.

قال:

"معنا."

تنفست بارتياح.

ثم عاد الألم.

صرخت.

"لا أستطيع!"

اقترب آسر.

"تستطيعين."

"أنا خائفة."

وضع جبينه على جبيني.

"وأنا أيضاً."

نظرت إليه.

كان الرجل الذي دخل حياتي وسط الكذب والخيانة والموت.

والآن...

كان الرجل الوحيد الذي أريده بجانبي.

قال:

"لكنني لن أتركك."


وصلنا إلى المستشفى.

كانت الأبواب مفتوحة.

استقبلنا الأطباء والممرضات.

أخذوني بسرعة إلى غرفة الولادة.

لكن قبل أن يغلقوا الباب، رأيت شيئاً جعل قلبي يتوقف.

رجل يقف في نهاية الممر.

معطف أسود.

وجه مألوف.

ابتسم.

مراد.

صرخت:

"آسر!"

التفت.

رأى مراد.

أخرج سلاحه.

لكن رجال الأمن اندفعوا نحوه.

هرب مراد إلى الممر الآخر.

صرخ آسر:

"لا تتركوه!"

ثم ركض خلفه.

لكن الباب أغلق أمامي.

وبقيت وحدي.


قالت الطبيبة:

"تنفسي ببطء."

كنت أبكي.

"زوجي..."

"سيعود."

وضعت يدي على بطني.

"طفلي."

قالت:

"طفلك بخير."

ثم سمعت صوتاً.

صرخة بعيدة.

ثم صوت إطلاق نار.

تجمدت.

"ماذا كان ذلك؟"

لم تجب الطبيبة.

قالت:

"ركزي على الولادة."

أغمضت عيني.

حاولت أن أتنفس.

لكن قلبي كان مع آسر.


في الممر، كان آسر يركض خلف مراد.

دخل مراد غرفة مهجورة.

أغلق الباب.

فتح آسر الباب بقوة.

لم يكن هناك أحد.

ثم سمع صوتاً خلفه.

"كنت أعرف أنك ستأتي."

استدار.

كان مراد يحمل سلاحاً.

قال:

"كنت أتمنى أن يكون بيننا وقت أطول."

رفع آسر سلاحه.

"انتهى الأمر."

ضحك مراد.

"لا."

"انتهت المنظمة."

"لا تهمني المنظمة."

"إذن ماذا تريد؟"

قال:

"ابني."

تجمد آسر.

"أنا؟"

هز مراد رأسه.

"لا."

ثم ابتسم.

"الطفل."


قال آسر:

"لن تقترب منه."

"هو وريثي."

"ليس لك."

"دمه يحمل دمي."

قال آسر:

"لكن قلبه سيحمل قلب أمه."

تغير وجه مراد.

"أنت مثل سامر."

"وهذا شرف لي."

رفع مراد سلاحه.

"سامر مات بسببك."

قال آسر:

"لا."

ثم تقدم.

"مات لأنه اختار أن يحمي عائلته."

"وأنت ستفعل الشيء نفسه؟"

"نعم."

ابتسم مراد.

"إذن أنت مستعد للموت."


في تلك اللحظة...

سمعنا صوت ريان عبر جهاز الاتصال.

"آسر!"

"ماذا؟"

"وجدنا آدم."

"كيف حاله؟"

"ينزف، لكنه حي."

أغلق آسر عينيه للحظة.

مراد استغل اللحظة.

رفع سلاحه.

لكن آسر كان أسرع.

أطلق رصاصة أصابت يد مراد.

سقط السلاح.

ركض آسر نحوه.

أمسكه من معطفه.

"انتهت."

ضحك مراد.

"اقتلني."

توقف آسر.

"لا."

"لماذا؟"

قال:

"لأنني لن أصبح مثلك."


وصل رجال الشرطة.

أمسكوا مراد.

لكن قبل أن يخرجوه، نظر إليهم وقال:

"أنتم لا تعرفون من سيأتي بعدي."

قال ريان:

"لن يأتي أحد."

ضحك.

"أنتم مخطئون."

ثم نظر إلى آسر.

"هناك دائماً شخص فوق القمة."

اقترب آسر.

"ومن؟"

مراد ابتسم.

ثم قال:

"ابحثوا في عائلتكم."


عاد آسر إلى غرفة الولادة.

لكنه لم يستطع الدخول.

كانت الأبواب مغلقة.

مرت الدقائق.

ثم سمع صرخة.

صرخت أنا.

ثم صرخة أخرى.

أقوى.

ثم...

بكاء طفل.

توقف آسر عن التنفس.

وضعت الطبيبة الطفل بين ذراعي.

قالت:

"مبروك."

نظرت إليه.

كان صغيراً.

دافئاً.

حيّاً.

بدأت أبكي.

"ابني."

قالت الطبيبة:

"إنه بخير."

احتضنته.

ثم دخل آسر.

توقفت عيناه عند الطفل.

لم يتكلم.

اقترب ببطء.

قلت:

"تعال."

جلس بجانبي.

نظر إلى طفلنا.

ثم بدأت دموعه تنزل.

قلت:

"آسر..."

لم يجب.

مد إصبعه.

أمسك الطفل به.

وفي تلك اللحظة ابتسم.


قال:

"إنه أجمل شيء رأيته."

قلت:

"إنه يشبهك."

هز رأسه.

"لا."

ثم نظر إليّ.

"يشبهك."

ضحكت وسط دموعي.

"ماذا سنسميه؟"

ظل صامتاً.

ثم قال:

"سامر."

توقفت.

نظرت إليه.

"تريد تسميته باسم والدك؟"

قال:

"نعم."

ثم أضاف:

"حتى لا يموت اسمه."

ابتسمت.

"سامر."

نظر إلى الطفل.

"سامر."

ثم قبّل جبينه.


بعد ساعات...

دخلت مريم.

كانت تبكي.

حملت الطفل.

"حفيدتي..."

قلت:

"حفيدك."

ضحكت.

"نعم."

ثم نظرت إلى آسر.

"أنتما نجوتما."

قال آسر:

"بفضلك."

هزت رأسها.

"لا."

ثم نظرت إليّ.

"بفضل حبكما."


جاء ريان.

كان وجهه متعباً.

قلت:

"آدم؟"

قال:

"نجا."

تنفست بارتياح.

"هل يمكنني رؤيته؟"

"لاحقاً."

ثم قال:

"لكن هناك خبر آخر."

نظرنا إليه.

"مراد تحت الحراسة."

"وماذا؟"

"اعترف."

قال آسر:

"بماذا؟"

"بكل شيء."

ثم أضاف:

"المنظمة."

"الجرائم."

"الحريق."

"التلاعب بالذاكرة."

"كل شيء."

شعرت براحة غريبة.

كأن سنوات من الظلام بدأت تنتهي.


بعد يومين...

دخلت غرفة آدم.

كان مستلقياً على السرير.

فتح عينيه عندما رآني.

"جئتِ."

قلت:

"طبعاً."

ابتسم.

"والطفل؟"

"بخير."

"ماذا سميتموه؟"

"سامر."

أغلق عينيه.

"اسم جميل."

دخل آسر.

نظر آدم إليه.

ثم قال:

"أخي."

ابتسم آسر.

"أخيراً."

قال آدم:

"كنت أعتقد أنني سأموت قبل أن أقولها."

اقترب آسر.

"لن تتخلص مني بسهولة."

ضحك آدم.


قال آدم:

"ليان."

"نعم؟"

"أنا مدين لك."

هززت رأسي.

"لا تدين لي بشيء."

"بل أدين."

ثم قال:

"لأنك جعلتني أؤمن أنني أستطيع أن أكون أكثر من ابن مراد."

قلت:

"أنت كنت أكثر منه منذ البداية."

صمت.

ثم قال:

"هل أخبرك شيئاً؟"

"ماذا؟"

"وجدنا اسماً آخر في ملفات المنظمة."

تجمدت.

"أي اسم؟"

نظر إلى آسر.

ثم قال:

"اسم الشخص الذي كان فوق مراد."


قلت:

"من؟"

أخرج ورقة من تحت الوسادة.

ناولها آسر.

قرأ الاسم.

تغير وجهه.

سألته:

"من؟"

لم يجب.

أخذت الورقة.

قرأت.

"يوسف السالمي."

نظرت إلى آدم.

"لكن يوسف مات."

قال:

"لا."

"ماذا؟"

قال:

"يوسف لم يكن الرجل داخل التابوت."

تجمدت.

"إذن من كان؟"

قال:

"شخص آخر."


قال آسر:

"وأين يوسف الحقيقي؟"

أجاب آدم:

"لا نعرف."

"هل هو حي؟"

هز رأسه.

"على الأرجح."

شعرت بالقشعريرة.

"إذن كل شيء لم ينتهِ."

قال آدم:

"لا."

ثم نظر إليّ.

"لكن هذا لم يعد مهماً الآن."

سألته:

"لماذا؟"

ابتسم.

"لأنكم حصلتم على شيء لم يستطيعوا أخذه."

نظرت إلى آسر.

ثم إلى الطفل.

قال:

"عائلة."


مرت الأسابيع.

بدأت حياتنا تعود ببطء.

تعلم آسر كيف يحمل طفلنا.

تعلمت أنا كيف أعيش من دون خوف.

مريم بقيت معنا.

وريان أصبح جزءاً من العائلة.

أما آدم...

فخرج من المستشفى بعد أشهر.

لم يعد الرجل الغاضب الذي عرفناه.

كان لا يزال يحمل ندوباً.

لكن قلبه أصبح أهدأ.

أما مراد...

فحُكم عليه بالسجن المؤبد بعد أن انهارت المنظمة أمام القضاء.

كانت اعترافاته كافية لإسقاط شبكة كاملة.

وللمرة الأولى...

شعرت أنني حرة.


في إحدى الليالي، كنت أقف أمام النافذة.

كان سامر نائماً بين ذراعي.

دخل آسر.

احتضنني من الخلف.

قال:

"بماذا تفكرين؟"

قلت:

"في كل ما حدث."

"هل تندمين؟"

نظرت إليه.

"على ماذا؟"

"على أنك تزوجتني."

ضحكت.

"أنت مجنون."

"ربما."

ثم قال:

"لكنني أحبك."

استدرت.

"وأنا أحبك."

قبّل جبيني.

ثم نظر إلى طفلنا.

"هل تصدقين أننا وصلنا إلى هنا؟"

قلت:

"لا."

ثم وضعت رأسي على صدره.

"لكننا وصلنا."


بعد سنوات...

كبر سامر.

وأصبح يعرف قصة والده ووالدته.

لم نخبره بكل شيء.

ليس بعد.

لكننا أخبرناه شيئاً واحداً:

أن الحب ليس دائماً طريقاً سهلاً.

وأن بعض الأشخاص سيحاولون استخدامه.

وأن الخوف يمكن أن يحول الإنسان إلى وحش.

لكن الاختيار...

هو ما يجعلنا بشراً.


في يوم ميلاد سامر الخامس...

كنا جميعاً في الحديقة.

مريم تضحك.

ريان يمازح آدم.

آسر يركض خلف طفلنا.

وأنا أراقبهم.

للحظة شعرت أن الماضي أصبح بعيداً.

ثم اقترب آسر.

أمسك يدي.

قال:

"لو عاد بك الزمن..."

سألته:

"إلى أين؟"

"إلى أول يوم التقينا فيه."

ابتسمت.

"سأختارك."

قال:

"حتى بعد كل ما حدث؟"

قلت:

"خصوصاً بعد كل ما حدث."

اقترب.

"لماذا؟"

نظرت إلى عينيه.

"لأنك لم تكن الرجل الذي اختارته المنظمة لي."

ثم قلت:

"كنت الرجل الذي اختره قلبي."


وفي تلك اللحظة...

ركض سامر نحونا.

"أبي! أمي!"

انحنى آسر وحمله.

ضحك الطفل.

وضعت يدي على كتف آسر.

نظرت إلى عائلتي.

وعرفت أخيراً معنى كل ما مررنا به.

لم يكن الحب هو أن نعيش بلا ألم.

ولم تكن السعادة أن ننسى المآسي.

الحب الحقيقي هو أن نمر عبر النار...

ثم نختار بعضنا مرة أخرى.

كل يوم.

رغم الخوف.

رغم الماضي.

رغم الموت.

ورغم كل الأسرار.

رفعت عيني إلى آسر.

فابتسم.

وقال:

"هل أنتِ سعيدة؟"

أجبته:

"الآن؟ نعم."

ثم احتضنني.

وخلفنا، كانت الشمس تغيب ببطء.

لكن هذه المرة...

لم أخف من الظلام.

لأنني كنت أعرف أنني لن أواجهه وحدي.

وهكذا، انتهت الحكاية التي بدأت بالخيانة والموت... وانتصرت في النهاية بالحب.

النهاية.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status