Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل العاشر: الحقيقة التي أخفتها أمي

Share

الفصل العاشر: الحقيقة التي أخفتها أمي

Author: garylanort
last update publish date: 2026-08-28 04:05:13

الفصل العاشر: الحقيقة التي أخفتها أمي

"كانت هي من بدأت كل شيء."

بقيت كلمات كمال معلقة في الهواء.

لم أفهم.

أو ربما كنت أفهم، لكن عقلي رفض أن يصدق.

نظرت إلى أمي.

كانت واقفة قرب لينا المصابة، ووجهها شاحب كأنها تعرف تماماً ما الذي سيقوله كمال.

قلت:

"أمي… ماذا يقصد؟"

لم تجب.

"ماذا يقصد بأنك بدأتِ كل شيء؟"

أغمضت عينيها.

ثم قالت:

"إنه لا يكذب."

شعرت وكأن الأرض انسحبت من تحت قدمي.

"ماذا؟"

رفع كمال حاجبه بابتسامة منتصرة.

"أخيراً."

قالت مريم:

"لكن الحقيقة ليست كما يظن."

صرخت:

"إذن أخبريني!"

نظر الجميع إليها.

قالت:

"أنا لم أقتل أحداً."

قال كمال:

"لكنّك سرقتِ."

"نعم."

"وخنتِ."

"نعم."

"وكذبتِ."

أغمضت عينيها.

"نعم."

ثم نظرت إليّ.

"لكنني فعلت كل ذلك لأحميك."

ضحكت بمرارة.

"الجميع يقول ذلك."

نظرت إلى آسر.

"الجميع يختبئ خلف كلمة الحماية."

كان آسر يحدق بي بصمت.

قلت:

"أريد الحقيقة كاملة."

قالت مريم:

"ستعرفينها."

ثم نظرت إلى كمال.

"حتى لو كان ذلك آخر شيء أفعله."

رفع كمال سلاحه نحوها.

"لا تتحدثي."

لكن أبي تحرك فجأة.

دفع يد كمال.

انطلقت رصاصة واصطدمت بالجدار.

أمسك آسر بيدي.

"الآن!"

ركضنا.

لكن كمال أمسك يوسف.

قال:

"لن يخرج أحد!"

اندفع ريان نحوه.

تبادل الاثنان الضربات.

أما آسر فسحبني نحو الباب.

قلت:

"لينا!"

توقف.

عاد إلى أختي.

حملها بين ذراعيه.

قال:

"سنأخذها معنا."

قال ريان:

"لا وقت!"

صرخت:

"لن نتركها!"

رفع آسر لينا.

كانت فاقدة للوعي.

ركضنا جميعاً.


02:01

كان الإنذار يزداد ارتفاعاً.

الممر يهتز تحت أقدامنا.

كانت الجدران تتشقق.

صرخت مريم:

"من هنا!"

دخلنا ممراً جانبياً.

لكن كمال ظهر أمامنا.

كان يحمل يوسف.

قال:

"توقفوا."

تجمدنا.

نظر إلى لينا.

"اتركوها."

قال آسر:

"لن تفعل."

كمال صوب المسدس نحو يوسف.

"إذا لم تفعل، سأقتله."

توقف آسر.

قلت:

"أبي!"

رفع يوسف عيني نحوي.

"لا تستسلمي."

كمال ضربه بمسدسه.

صرخت:

"توقف!"

قال:

"اقتربي."

تقدمت.

قال آسر:

"ليان، لا."

نظرت إليه.

"إذا لم أفعل، سيقتل أبي."

"هذا فخ."

"أعرف."

قال:

"إذن لا تذهبي."

ابتسمت.

"لم يعد لدي شيء أخسره."

تقدمت نحو كمال.

خطوة.

ثم أخرى.

لكن قبل أن أصل إليه، سمعت صوتاً من خلفي.

كان صوت لينا.

"ليان."

توقفت.

كانت قد فتحت عينيها.

قالت:

"لا تفعلي."

ثم أضافت:

"كمال يريد دمك."

نظر كمال إليها بغضب.

أطلقت لينا النار.

أصابت الأرض قرب قدميه.

تراجع.

اندفع ريان نحوه.

تحولت اللحظة إلى فوضى.

آسر أمسك بيدي.

"اركضي!"

ركضنا.


خرجنا من الممر إلى غرفة واسعة تحت المنزل.

كان هناك درج يؤدي إلى السطح.

بدأنا بالصعود.

لكن فجأة اهتز المبنى.

انفجار هائل.

سقطت أجزاء من السقف.

صرخت مريم.

انهار الدرج خلفنا.

كنا محاصرين.

قال آسر:

"هناك طريق آخر."

قادنا إلى غرفة صغيرة.

كان فيها باب زجاجي.

فتحناه.

وجدنا أنفسنا في حديقة خلفية.

الهواء البارد ضرب وجوهنا.

استنشقت الهواء.

لكن لينا لم تكن معنا.

التفتُّ.

"أين لينا؟"

نظر آسر إلى الخلف.

كانت مريم تحملها.

لكن ريان كان قد توقف.

قال:

"أين يوسف؟"

تجمدنا.

نظرت خلفي.

أبي لم يكن معنا.

"أبي!"

استدرت لأعود.

لكن آسر أمسك بي.

"لا."

"اتركني!"

"المبنى سينهار."

"أبي بداخله!"

قال:

"سأعود."

"لا!"

نظر إليّ.

"سأعيده."

ثم ترك يدي وركض نحو المبنى.

صرخت:

"آسر!"

لكنه اختفى وسط الدخان.


مرت ثوانٍ.

ثم دقيقة.

لم يعد.

بدأت أبكي.

قالت مريم:

"سيعود."

صرخت:

"أنت لا تعرفين!"

قالت:

"أعرفه."

"أنت تعرفين الجميع."

ثم نظرت إليها.

"إلا أنا."

خفضت رأسها.

"أعرف."

"لماذا؟"

صمتت.

"لماذا أخفيتِني؟"

قالت:

"لأنك كنتِ الهدف."

"هدف من؟"

"كلهم."

"لماذا؟"

أخذت نفساً عميقاً.

"لأن والدك لم يكن مجرد رجل أعمال."

نظرت إليها.

"ماذا كان؟"

قالت:

"كان شريك كمال."

صمت.

"ثم خان كمال."

"لماذا؟"

"لأنه اكتشف أن كمال كان يخطط لقتلنا."

"أنتِ؟"

"أنتِ وأنا."

"ولينا؟"

"ولينا أيضاً."

نظرت إلى أختي.

"لماذا لم تنقذوها؟"

بدأت الدموع تنزل من عينيها.

"حاولنا."

"لكنها اختفت."

"كمال أخذها."

"ولم تبحثي عنها؟"

"بحثت."

"سنوات؟"

"سنوات."

"ثم استسلمتِ."

هزت رأسها.

"لا."

ثم قالت:

"وجدتها."

تجمدت.

"ماذا؟"

"وجدتها قبل خمس سنوات."

"ماذا؟"

"عرفت أنها حية."

نظرت إلى لينا.

"لكنك لم تقتربي منها."

"لم أستطع."

"لماذا؟"

قالت:

"لأنها كانت تحت مراقبة كمال."

ثم أضافت:

"لو اقتربت منها، كان سيقتلها."

جلست على الأرض.

"إذن كنت تعرفين أنها حية."

أومأت.

"نعم."

"وأخفيتِ ذلك عني."

"كنت أحميك."

صرخت:

"توقفي!"

ساد الصمت.

قلت:

"لا تقولي هذه الكلمة مرة أخرى."


فجأة سمعنا صوتاً.

خطوات.

التفتنا.

كان آسر يخرج من المبنى.

كان يحمل رجلاً.

أبي.

ركضت نحوه.

"أبي!"

كان يوسف فاقداً للوعي.

وضعه آسر على الأرض.

قال:

"إنه حي."

احتضنت أبي.

لأول مرة.

شعرت بيده تتحرك.

فتح عينيه.

نظر إليّ.

ثم قال:

"ليان."

"أنا هنا."

أمسك يدي.

"يجب أن تسمعيني."

"ماذا؟"

"كمال ليس الخطر الأكبر."

تجمدت.

"ماذا تقصد؟"

نظر إلى آسر.

ثم إلى مريم.

"هناك شخص آخر."

قال آسر:

"من؟"

أغمض يوسف عينيه.

"الرجل الذي يدير كل شيء."

سألته:

"من؟"

قال:

"شخص تعرفينه."

"أنا؟"

"نعم."

"من؟"

فتح عينيه.

ثم قال:

"ريان."

تجمد الجميع.

التفتُّ ببطء.

كان ريان يقف خلفنا.

وجهه لم يتغير.

لكن عينيه…

كانتا مختلفتين.

قال:

"كنت أتمنى ألا يعرف."

نهض آسر.

"أنت."

رفع ريان يديه.

"اهدأ."

قلت:

"ماذا فعلت؟"

قال:

"كل ما فعلته كان من أجلها."

نظرت إلى أمي.

ثم إلى آسر.

ثم إليه.

"من أجل من؟"

قال:

"من أجلك."

ضحكت من شدة الصدمة.

"أنت أيضاً؟"

قال:

"نعم."

"كنت تراقبني."

"نعم."

"كنت تعرف أمي."

"نعم."

"كنت تعرف أبي."

"نعم."

"وكنت تعرف كمال."

صمت.

"أنت تعرف كل شيء."

قال:

"تقريباً."

اقترب آسر.

"لماذا؟"

ابتسم ريان.

"لأن يوسف طلب مني."

نظر أبي إليه.

"كاذب."

تغير وجه ريان.

قال يوسف:

"أنا لم أطلب منك قتل أحد."

رد ريان:

"لم أقل إنني قتلته."

قال آسر:

"إذن من قتلهم؟"

ريان لم يجب.

فجأة أخرج هاتفه.

فتح صورة.

ثم أظهرها لنا.

كانت صورة رجل.

لم أتعرف عليه.

لكن آسر عرفه.

قال:

"مستحيل."

سألته:

"من هذا؟"

قال:

"الرجل الذي كان يظن الجميع أنه مات."

سألته:

"من؟"

قال:

"أخي الحقيقي."

تجمدت.

"لكن نادر هو..."

قاطعه ريان:

"نادر ليس أخاه."

نظر آسر إليه.

"إذن من؟"

ريان قال:

"اسمه آدم."

تغير وجه أمي.

همست:

"آدم..."

نظر إليها ريان.

"نعم."

قلت:

"من هو آدم؟"

لم يجب.

أبي أجاب:

"ابني."

اتسعت عيناي.

"ماذا؟"

قال:

"آدم هو ابن يوسف الأول."

نظرت إلى آسر.

ثم إلى ريان.

ثم إلى أبي.

"إذن لماذا يشبه آسر؟"

ساد الصمت.

قال ريان:

"لأن آسر ليس توأم سليم."

توقف.

"آسر توأم آدم."

تجمدت.

نظرت إلى آسر.

كان وجهه شاحباً.

قال:

"لا."

ريان تابع:

"كمال بدّل الأطفال."

"ماذا؟"

"عندما وُلد آسر وآدم، أخذ كمال أحدهما."

"لماذا؟"

قال:

"ليصنع وريثاً يمكنه التحكم به."

ثم نظر إليّ.

"والطفل الذي أخذه كان آسر."

قلت:

"إذن آدم..."

"كبر بعيداً."

"أين؟"

ابتسم ريان.

"أنت ترينه كل يوم."

شعرت بقشعريرة.

"من؟"

لم يجب.

ثم سمعنا صوت سيارة تتوقف قرب المنزل.

التفتنا جميعاً.

نزل رجل منها.

كان طويلًا.

يشبه آسر.

لكنه أكبر قليلاً.

تقدم نحونا.

قال:

"ريان، انتهى وقت اللعب."

تجمد آسر.

نظر إلى الرجل.

ثم قال بصوت منخفض:

"آدم."

ابتسم الرجل.

"مرحباً يا أخي."

اقترب آسر منه.

لكن آدم نظر إليّ.

ثم قال:

"وأنت ليان."

تراجعت.

"ماذا تريد؟"

قال:

"أريد الشيء الذي كان أبي يبحث عنه."

"أي شيء؟"

نظر إلى معصمي.

"دمك."

ثم أضاف:

"لأن الخزنة ليست مجرد خزنة."

توقف.

"إنها تحتوي على أسماء جميع الأشخاص الذين شاركوا في الجريمة."

قلت:

"أي جريمة؟"

نظر إلى يوسف.

ثم إلى مريم.

وقال:

"مقتل والدتك."

تجمدت.

ثم قال:

"وأنا أعرف من قتلها."

سألته:

"من؟"

نظر إلى آسر.

ثم قال:

"زوجك."

ساد الصمت.

لكن قبل أن أتمكن من الرد، انطلقت رصاصة من الظلام.

سقط يوسف.

صرخت:

"أبي!"

رفع آسر سلاحه.

لكن آدم قال:

"لا تطلق!"

ثم أشار إلى سطح المنزل.

كان هناك شخص يقف فوقه.

شخص يحمل بندقية.

حدقت فيه.

كان كمال.

لكن كمال لم يكن ينظر إلى يوسف.

كان ينظر إليّ.

وقال:

"الآن ستعرفين لماذا اخترتُك أنتِ."

ثم اختفى.

وفي يد آسر، بدأ هاتفه يرن.

نظر إلى الشاشة.

تغير وجهه.

قال:

"إنها رسالة من كمال."

قلت:

"ماذا كتب؟"

رفع عيني نحوي.

وقال:

"كتب أن أمامي ساعة واحدة لأختار بين إنقاذك… أو إنقاذ أبي."

ثم أضاف:

"وإذا اخترتك أنتِ، سيموت يوسف."

شعرت بأن قلبي انكسر.

لأنني أدركت أن اللعبة الحقيقية بدأت للتو.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامر

    الفصل السابع والثلاثون: بعد موت سامركان صوت صفارات الإسعاف يقترب، لكنني لم أعد أسمع شيئاً.كنت أرى آسر فقط.كان جاثياً على الأرض، يحتضن والده، ويصرخ باسمه."أبي... افتح عينيك!"لم يتحرك سامر.اقترب المسعفون بسرعة."ابتعد."لكن آسر رفض."لا!"قال المسعف:"إذا أردت أن نساعده، ابتعد."نظر إليه آسر للحظة.ثم ترك والده.بدأ الأطباء بمحاولة إنعاشه.كنت أحتضن سامر الصغير، وأراقب المشهد.كان طفلي نائماً.هادئاً.وكأن شيئاً لم يحدث.لكنني كنت أعرف أن حياته تغيرت إلى الأبد.بعد دقائق طويلة...توقف الطبيب.نظر إلى آسر.لم يقل شيئاً.لكن عينيه قالتا كل شيء.اقترب آسر."لا."قال الطبيب:"أنا آسف."هز آسر رأسه."لا.""لقد فقد الكثير من الدم.""أنقذوه.""حاولنا.""حاولوا مرة أخرى."قال الطبيب:"لقد مات."صرخ آسر:"قلت أنقذوه!"أمسكت يده.لكنه دفعني بعيداً دون أن يشعر.لم يكن غاضباً مني.كان غاضباً من العالم.من الماضي.من نفسه.ومن الموت الذي سرق والده مرة أخرى.جلست بجانبه."آسر."لم يجب."أنا هنا."قال بصوت مكسور:"مرة أخرى.""ماذا؟""فقدته مرة أخرى."بدأ يبكي."كنت أعتقد أنني حصلت عليه."وضعت يد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظت

    الفصل السادس والثلاثون: الكبسولات التي استيقظتانطفأت الأضواء دفعة واحدة.لم يبقَ في المختبر سوى أضواء حمراء صغيرة تومض فوق الأبواب.ثم بدأت الكبسولات الزجاجية تفتح واحدة تلو الأخرى.طَق.طَق.طَق.كان الصوت أشبه بعدٍّ تنازلي للموت.احتضنت سامر بقوة.كان الطفل قد استيقظ بسبب الضوضاء، وبدأ يبكي.قلت:"آسر..."أمسك يدي."أنا هنا."لكن عينيه كانتا مثبتتين على والده.سامر كان لا يزال داخل الكبسولة.أسلاك كثيرة متصلة بجسده.كان شاحباً، ضعيفاً، لكنه حي.قال:"آسر..."اقترب ابنه."أبي."ابتسم سامر بصعوبة."كبرت."انهارت دموعي.بعد كل تلك السنوات...كان اللقاء الذي حلم به آسر يحدث أمامي.لكن في أسوأ مكان ممكن.قال آسر:"سأخرجك."هز سامر رأسه."ليس الآن.""لماذا؟""لأن يوسف ينتظر ذلك."جاء صوت يوسف من مكبرات الصوت."أهلاً بكم في المرحلة الأخيرة."صرخ آسر:"اظهر!"ضحك يوسف."لن أحتاج إلى الظهور."قال ريان:"وجدته."رفع الحاسوب."هو في الطابق السفلي."قال آسر:"أين؟"أشار إلى الشاشة."غرفة التحكم."قال سامر:"لا تذهبوا إليه.""لماذا؟""لأنه يريدك أن تأتي."قال آسر:"سأذهب."أمسك سامر بذراعه."أن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميع

    الفصل الخامس والثلاثون: الحقيقة التي أخفاها الجميعدخلت نورا المختبر بخطوات ثابتة، لكن عينيها كانتا تحملان شيئاً مختلفاً تماماً.الخوف.ليس الخوف من كمال.ولا من الرجال المسلحين الذين قد يظهرون في أي لحظة.بل خوف امرأة حملت سراً لسنوات طويلة، وعرفت أن لحظة كشفه ستغير حياة الجميع إلى الأبد.قالت:"آسر ليس ابنك."حدق كمال فيها."أنت تكذبين."رفعت الملف."هذه المرة لا."اقترب كمال منها."أعطني الملف."تراجعت خطوة."لن تحصل عليه."قال آسر:"نورا، ماذا يحدث؟"نظرت إليه.وكانت الدموع قد بدأت تملأ عينيها."كنت أتمنى ألا تعرف أبداً."قال:"تعرف ماذا؟"صمتت.ثم قالت:"الحقيقة عن ولادتك."شعرت أنني عاجزة عن الكلام.كنت لا أزال أحمل سامر بين ذراعي.كان نائماً، وكأن العالم من حوله لا يعنيه.أما نحن...فكنا نقف وسط ماضٍ مليء بالأكاذيب.قال كمال:"آسر ابني."أجابته نورا:"لا.""كنت حاضراً عندما ولد.""كنت حاضراً.""أنا من دفعت تكاليف علاجه.""نعم.""أنا من حميته.""نعم.""إذن كيف تقولين إنه ليس ابني؟"نظرت إليه."لأنك كنت تحميه من الناس الذين صنعتهم بنفسك."تجمد وجه كمال.ثم قالت:"آسر ابن سامر."ر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبي

    الفصل الرابع والثلاثون: الرجل الذي كان أبيظللت أحدق في الصورة حتى شعرت أن عينيّ تؤلمانني.كنت طفلة.ربما في السابعة أو الثامنة من عمري.كنت أرتدي فستاناً أبيض، وأبتسم للكاميرا، بينما يقف كمال إلى جانبي.لكن الرجل الذي يقف خلفنا...كان مراد.والجملة المكتوبة أسفل الصورة كانت كافية لتحطيم كل ما كنت أعتقد أنني أعرفه."والدك الحقيقي لم يكن مراد."قلت بصوت بالكاد خرج مني:"إذن من؟"لم يجب أحد.كان آسر يقف أمامي، يحمل الورقة، وعيناه مثبتتان على الصورة.قال ريان:"هذه الصورة قديمة جداً."نظرت إليه."كم عمرها؟""أكثر من عشرين عاماً."قال آسر:"هذا يعني أن كمال كان يعرف ليان قبل أن يعرفها مراد."هززت رأسي."لكن أمي قالت إن مراد أبي."ساد الصمت.ثم دخلت مريم.كانت شاحبة.وعندما رأت الصورة...توقفت.قلت:"أمي."لم ترفع عينيها."انظري إليّ."رفعت رأسها ببطء."قولي الحقيقة."بدأت دموعها تنزل."أي حقيقة؟"أشرت إلى الصورة."من هو أبي؟"قالت مريم:"كنت أتمنى ألا تعرفي."صرخت:"أنا لم أعد أحتمل الأسرار!"اقتربت منها."أين أبي؟"أغمضت عينيها."مات.""من قتله؟"لم تجب.قال آسر:"مريم."نظرت إليه."لقد

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموت

    الفصل الثالث والثلاثون: الأب الذي عاد من الموتلم أستطع أن أتنفس.ظل وجه الرجل على الشاشة أمامنا، واضحاً، حياً، حقيقياً.وجه كنت قد رأيته في صور قديمة.وجه حفظه آسر من ذاكرته رغم كل ما حاولت المنظمة محوه.سامر.والد آسر.الرجل الذي دفنّاه في قلوبنا منذ سنوات.الرجل الذي كان موته أحد الأسباب التي أشعلت كل هذه الحرب.لكنه كان حياً.حيّاً طوال هذه السنوات.قال آسر بصوت لم أسمعه منه من قبل:"أبي؟"ابتسم الرجل على الشاشة.ابتسامة حزينة."نعم، يا بني."تراجع آسر خطوة.ثم أخرى.كأنه لم يعد قادراً على الوقوف.قلت:"آسر..."رفع يده."لا."ثم حدق في الشاشة."هذا مستحيل."قال سامر:"كنت أتمنى أن يكون."صرخ آسر:"أنت مت!""كنت أعيش.""رأيت قبرك.""كان قبراً فارغاً.""رأيتهم يدفنونك!"أغمض سامر عينيه."لم يكن جسدي في ذلك القبر."كان كل شيء ينهار من حولنا.آدم ما زال مقيداً.مريم تبكي.ريان يحاول اختراق النظام.يوسف واقف في الظلام.وسارة تحمل طفلي.أما أنا...فلم أستطع سوى النظر إلى الشاشة.قالت سارة:"ليان."صرخت:"أعيدي لي ابني!"شدّت سامر الصغير إلى صدرها."هو بخير.""أعيديه!"قال سامر والد آسر:

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفلي

    الفصل الثاني والثلاثون: الطفل الذي لم يكن طفليظللت أحدق في الصورة حتى بدأت ملامحها تتشوش أمام عيني.لم أعد أرى آدم.لم أعد أرى الرجل الواقف خلفه.لم أعد أرى حتى الطفل.كنت أرى شيئاً واحداً فقط.ذلك الوجه الصغير.عينان مغمضتان.يد صغيرة ملتفة حول إصبع رجل لا أعرفه.طفلي.أو هكذا كنت أريد أن أصدق.قال آسر:"ليان."لم أجب."انظري إليّ."رفعت رأسي.كان وجهه شاحباً."هذه الصورة قد تكون مزيفة."قلت:"وماذا لو لم تكن؟""سنتأكد.""وماذا لو كان طفلنا فعلاً؟"صمت.كانت الإجابة واضحة في عينيه.لو كان ذلك الطفل ابننا، فلن يتردد في الذهاب إلى أي مكان من أجله.حتى لو كان فخاً.حتى لو كان الموت ينتظره.قالت مريم:"لا تذهبي."التفت إليها."أمي...""كمال يريدك وحدك.""لأنه يعرف أنني سأذهب.""وهذا بالضبط ما يريده."قال آسر:"لن تذهب وحدها."نظرت إليه."طلب مني أن أذهب وحدي.""لن أفعل.""إذا رأوك معه، سيقتل آدم."قال:"وإذا ذهبت وحدك، سيقتلك.""إذن ماذا نفعل؟"لم يجب.كان الصمت أثقل من أي جواب.ثم دخل ريان فجأة.كان يحمل حاسوبه."وجدت شيئاً."اقتربنا منه.قال:"الرسالة التي وصلتك لم تُرسل من هاتف عادي.

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status