Home / الرومانسية / زوجي الذي أحبني حتى الموت / الفصل التاسع: توأمي التي عادت من الموت

Share

الفصل التاسع: توأمي التي عادت من الموت

Author: garylanort
last update publish date: 2026-08-28 04:03:58

الفصل التاسع: توأمي التي عادت من الموت

لم أستطع أن أصدق ما أراه.

المرأة الواقفة أمامي كانت تشبهني إلى حد مخيف.

نفس العينين.

نفس شكل الوجه.

حتى طريقة وقوفها كانت تحمل شيئاً مألوفاً جعل قلبي يرتجف.

لكن عينيها لم تكونا تشبهان عينيّ.

كان فيهما غضب عميق.

وغضبها كان موجهاً إلى آسر.

رفعت سلاحها نحوه.

"حان وقت أن تدفع الثمن."

صرخت:

"توقفي!"

التفتت إليّ.

لثوانٍ طويلة لم تتحدث.

كانت تحدق بي وكأنها تنظر إلى مرآة لا تريد رؤيتها.

ثم قالت:

"أنتِ ليان."

لم أجب.

قالت:

"أعرفك."

اقتربت خطوة.

"كنت أراك في الصور."

نظرت إلى أمي.

"هل هذه أختي؟"

لم تجب.

كانت تبكي.

قلت:

"أمي."

رفعت مريم رأسها.

ثم قالت بصوت مكسور:

"نعم."

توقفت أنفاسي.

"إنها أختي؟"

أومأت.

"اسمها لينا."

نظرت إلى الفتاة.

"لينا."

ابتسمت ابتسامة حزينة.

"أخيراً عرفتِ اسمي."

خفضت سلاحها قليلاً.

لكنها لم تتركه.

قال آسر:

"لينا، أنا لم أسرق حياتك."

ضحكت.

"لم تسرقها؟"

ثم أشارت إلى وجهه.

"أنت أخذت اسمي."

تجمد آسر.

"ماذا؟"

قالت:

"عندما كنت طفلاً، كمال جعل الجميع يعتقدون أنك ابنه الحقيقي."

ثم نظرت إليّ.

"وأنا اختفيت."

قلت:

"لماذا؟"

قالت:

"لأنني كنت أعرف الحقيقة."

تدخل سليم:

"كانت تعرف أكثر مما يجب."

نظرت إليه.

"وأنت؟"

ابتسم.

"أنا ساعدتها."

قالت لينا:

"كذب."

ثم وجهت السلاح إليه.

"أنت كنت السبب في كل شيء."

اختفت ابتسامته.

"لا تفعلي."

قالت:

"كنتَ أنت من أخذني."

تجمدت.

"ماذا؟"

قالت:

"عندما كنت في الخامسة، اختفى كل شيء."

ثم نظرت إلى أمي.

"أخذني سليم بعيداً."

قلت:

"لماذا؟"

أجاب سليم:

"لأن كمال كان يريد قتلكما."

قالت لينا:

"لكنه لم يكن يحاول حمايتي."

ثم كشفت عن معصمها.

كانت هناك العلامة نفسها التي على معصمي.

"كان يريد استخدامي."

سألت:

"في ماذا؟"

قالت:

"في فتح الخزنة."


فجأة سمعنا أصواتاً في الممر.

رجال يقتربون.

قال آسر:

"علينا أن نخرج."

قالت لينا:

"لن أذهب معك."

"لم أقل إنك ستذهبين معي."

"أنت دائماً تقول ذلك."

قال:

"أنا أحاول إنقاذ الجميع."

ضحكت.

"أنقذ نفسك أولاً."

ثم بدأت ترفع سلاحها نحوه.

اندفعت دون تفكير.

وقفت بينهما.

"لن تطلقي النار عليه."

نظرت إليّ.

"لماذا؟"

"لأنه زوجي."

قالت:

"هو الرجل الذي تسبب في موتي."

"أنت حية."

"جسدياً فقط."

صمتت.

ثم قالت:

"هل تعلمين ماذا حدث لي بعد أن اختفيت؟"

هززت رأسي.

قالت:

"أخذوني إلى مكان بعيد."

"من؟"

"كمال."

تجمدت.

"كان عمري خمس سنوات."

ثم تابعت:

"أخبرني أن أمي ماتت."

نظرت إلى مريم.

"وأن ليان ماتت أيضاً."

بدأت أمي تبكي.

قالت:

"كنت مجبرة."

صرخت لينا:

"كنتِ تستطيعين البحث عني!"

"بحثت."

"كاذبة!"

ساد الصمت.

قالت مريم:

"بحثت عنك عشر سنوات."

"ولم تجدي شيئاً."

"لأن كمال أخفاك."

"ولماذا صدقته؟"

لم تجب.

ثم نظرت إليّ.

"لكنني عندما علمت أنك حية، بدأت أراقبك."

قلت:

"كنتِ أنتِ المرأة التي رأيتها قرب منزل أبي."

أومأت.

"كنت أحاول الاقتراب منك."

"لماذا لم تقولي إنك أختي؟"

قالت:

"لأنني لم أكن أعرف إن كان بإمكاني الوثوق بك."

ثم نظرت إلى آسر.

"ولا به."


اقتربت منها.

"لينا."

تراجعت.

"لا تقتربي."

"أنا أختك."

"لا أعرفك."

"وأنا أيضاً لا أعرفك."

صمتت.

قلت:

"لكن يمكننا أن نعرف بعضنا."

نظرت إليّ.

لأول مرة رأيت الحزن خلف غضبها.

خفضت السلاح.

ثم قالت:

"كنت أتمنى أن أقول لك ذلك منذ سنوات."

اقتربت منها.

لم تمنعني.

احتضنتها.

في البداية بقي جسدها متيبساً.

ثم انهارت.

بدأت تبكي.

وأنا أيضاً.

احتضنت أختي التي ظن الجميع أنها ماتت.

وفي تلك اللحظة شعرت أن شيئاً من حياتي الضائعة عاد إليّ.

لكن سعادتنا لم تستمر.

سمعنا صوت كمال من الممر.

"كم هو مؤثر."

تجمدنا.

ظهر عند المدخل.

كان يحمل مسدساً.

وخلفه عدة رجال.

قال:

"العائلة كاملة."

نظرت إليه.

"أنت فعلت كل هذا؟"

ابتسم.

"كنت أحاول حماية ما هو لي."

صرخت:

"أنا لست ملكك!"

"أنت ابنتي."

"لا."

قال:

"بالدم."

"أنت لم تكن أباً لي."

تغير وجهه.

ثم قال:

"بل كنت أفضل أب."

ضحكت بمرارة.

"أبي لم يكن يراقبني."

قال:

"كان يتركك تموتين."

رد آسر:

"أنت من كان يقتل كل من اقترب منها."

نظر إليه كمال.

"وأنت لا تتدخل."

قال آسر:

"لن أسمح لك بلمسها."

ضحك كمال.

"أنت دائماً تتصرف كالبطل."

ثم نظر إلى لينا.

"لكن أختك هي المشكلة."

رفعت لينا سلاحها.

"اقترب وستعرف."

قال:

"لا تحتاجين إلى إطلاق النار."

ثم أخرج صورة.

"لأنني أملك شيئاً سيجعلك تفعلين أي شيء أطلبه."

تغير وجه لينا.

"لا."

قلت:

"ما هذه الصورة؟"

لم تجب.

أعطاها كمال لأحد رجاله.

ثم ألقى بها على الأرض.

التقطتها.

كانت صورة رجل مسن.

عرفته فوراً.

"أبي."

قال كمال:

"يوسف."

تجمد آسر.

"أبي حي؟"

ابتسم كمال.

"نعم."

ثم نظر إليه.

"وهو الآن عندي."


شعرت أن الجميع تجمد.

قال آسر:

"أين هو؟"

"لن تعرف."

"أخبرني."

"أعطني الخزنة."

قالت مريم:

"كمال، كفى."

صرخ:

"أنتِ لا تتحدثين!"

تقدمت خطوة.

"إذا كان أبي حياً، ماذا تريد منه؟"

قال:

"يوسف يعرف مكان كل الأموال."

"وأنت تريد المال."

"أريد ما سرقه مني."

ضحكت.

"سرقه منك؟"

"كان كل شيء لي."

قال آسر:

"كاذب."

نظر إليه.

"أنت لا تعرف شيئاً."

"أعرف أنك قتلت الكثيرين."

"من أجل البقاء."

"بل من أجل السلطة."

كمال صوب سلاحه نحو آسر.

"ابتعد."

وقفت أمام آسر.

"إذا أطلقت النار عليه، لن تحصل على شيء."

ابتسم.

"أنت مخطئة."

قال:

"الخزنة لا تحتاج إلى الاثنين."

"ماذا تقصد؟"

"يكفي دم واحد."

نظرت إلى معصمي.

فهمت.

كان يريد دمي.


بدأ رجاله يقتربون.

أمسك آسر يدي.

قال:

"عندما أقول اركضي، اركضي."

قلت:

"لن أتركك."

"ليان."

"لا."

نظر إلى عيني.

"أرجوك."

كانت تلك أول مرة يطلب مني شيئاً بهذا الخوف.

لكن قبل أن يقترب رجال كمال…

أطلق ريان النار من خلفهم.

سقط أحد الرجال.

صرخ كمال.

اندلع الفوضى.

أمسكت لينا بيدي.

"اركضي!"

ركضنا.

آسر خلفنا.

مريم وريان تبعانا.

دخلنا ممر الخزنة.

لكن كمال كان يعرف الطريق.

كان يلاحقنا.

قال آسر:

"هناك باب في النهاية."

وصلنا إليه.

كان مغلقاً.

قالت لينا:

"لا يوجد مفتاح."

نظرت إلى يدي.

ثم إلى الباب.

كانت هناك فتحة صغيرة.

قلت:

"ربما الدم."

قال آسر:

"لا."

"ليس لدينا خيار."

أخرجت سكيناً صغيراً.

جرحت إصبعي.

وضعت الدم على الفتحة.

تحرك الباب.

فتح.

دخلنا.

لكن ما وجدناه في الداخل لم يكن خزنة.

كانت غرفة ضخمة.

وفي وسطها…

رجل مربوط إلى كرسي.

كان شعره أبيض.

وجهه متعب.

لكنه عندما رفع رأسه…

عرفته.

لم أرَه من قبل.

لكن قلبي عرفه.

قلت:

"أبي؟"

فتح الرجل عينيه.

ثم بكى.

"ليان."

تجمد آسر.

"يوسف."

أبي الحقيقي كان حياً.

لكن قبل أن أقترب منه، قال بصوت مرتجف:

"لا تقتربي."

توقفت.

"لماذا؟"

نظر خلفي.

كان كمال يقف عند الباب.

ابتسم.

وقال:

"لأن يوسف يعرف الحقيقة التي ستجعلك تكرهين زوجك إلى الأبد."

نظرت إلى أبي.

"ما الحقيقة؟"

أغمض عينيه.

ثم قال:

"آسر لم يتزوجك لحمايتك."

سكت.

ثم نظر إلى كمال.

"تزوجك لأنني طلبت منه ذلك."

شعرت بالصدمة.

"ماذا؟"

قال يوسف:

"كنت أعرف أنك ستحتاجين إليه."

ثم أضاف:

"لكن هناك سبب آخر."

نظرت إلى آسر.

كان وجهه قد تغير.

قلت:

"أي سبب؟"

لم يجب.

صرخت:

"آسر!"

خفض رأسه.

ثم قال:

"كنت أعرف أنك ستقعين في حبي."

تجمدت.

"ماذا؟"

قال:

"وكان هذا جزءاً من الخطة."

شعرت بأن قلبي تحطم.

كل لحظة.

كل قبلة.

كل كلمة حب.

كل مرة قال إنه يخاف أن يفقدني…

هل كانت مجرد خطة؟

نظرت إليه.

"هل أحببتني حقاً؟"

رفع عينيه.

كانت الدموع فيهما.

"نعم."

"لكن حبك كان جزءاً من الخطة."

"في البداية."

"وفي النهاية؟"

اقترب.

"في النهاية، أصبحت أنتِ الشيء الوحيد الذي لم أستطع خسارته."

هززت رأسي.

"لا."

تراجعت.

"لا أستطيع تصديقك."

قال:

"ليان..."

"لا تقترب."

توقف.

وفي تلك اللحظة…

انطلقت رصاصة.

صرخت.

لكنها لم تصبني.

ولا آسر.

ولا أبي.

بل أصابت لينا.

سقطت أختي أمامي.

"لينا!"

اندفعت نحوها.

كان الدم ينتشر على ثوبها.

رفعت عيني نحو كمال.

كان يبتسم.

قال:

"واحدة منكما فقط يمكن أن تعيش."

ثم نظر إلى آسر.

"والآن سنرى من ستختار."

أمسك آسر سلاحه.

لكن لينا أمسكت يدي بقوة.

همست:

"لا تختاريه."

نظرت إليها.

"ماذا؟"

قالت بصعوبة:

"اختاري الحقيقة."

ثم أغلقت عينيها.

صرخت باسمها.

لكن قبل أن أعرف هل ماتت أم لا، سمعنا صوت إنذار قوي.

بدأت الخزنة تهتز.

نظر يوسف إلى السقف.

قال:

"كمال فعلها."

سألت:

"ماذا؟"

قال أبي:

"وضع متفجرات حول المنزل."

تجمدنا.

ثم قال:

"لدينا ثلاث دقائق فقط."

نظر آسر إليّ.

"ليان، علينا أن نخرج."

لكنني لم أتحرك.

كنت أضم لينا بين ذراعي.

قلت:

"لن أتركها."

قال آسر:

"إذا بقيتِ، ستموتين معها."

نظرت إليه.

ثم إلى أختي.

ثم إلى أبي.

وفي الخارج بدأ العد التنازلي.

02:47

02:46

02:45

وفجأة…

أمسك كمال بيوسف من الخلف.

ووضع المسدس على رأسه.

وقال:

"إذا أردتم الخروج أحياء…"

نظر إليّ.

"أعطوني ليان."

ثم أضاف:

"لأن الحقيقة الأخيرة لم تعرفوها بعد."

توقفت أنفاسي.

"أي حقيقة؟"

ابتسم.

"الحقيقة التي ستجعلك تكتشفين أن أمك لم تكن ضحية."

ثم قال:

"كانت هي من بدأت كل شيء."

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل السادس والأربعون: المرأة التي سرقت حياتي

    الفصل السادس والأربعون: المرأة التي سرقت حياتياشتعل الضوء الأحمر في الغرفة.كانت ليان تحدق في المرأة الواقفة خلف الزجاج.الوجه نفسه.العينان نفسيهما.الشعر نفسه.حتى طريقة الوقوف بدت مألوفة بشكل مخيف.لكن الابتسامة لم تكن ابتسامتها.قالت المرأة:— أخيرًا عدتِ إليّ.لم تتحرك ليان.شعرت بآسر يقترب منها.— ابقي خلفي.ضحكت المرأة.— ما زلت تفعل ذلك؟تجمد آسر.قالت:— تقف أمامها كلما خفت عليها.ثم أضافت:— كنت تفعل الشيء نفسه معي.التفتت ليان إليه.— ماذا قالت؟لم يجب.اقتربت المرأة من الزجاج.وضعت كفها عليه.— آسر.نظر إليها.كان وجهه شاحبًا.— من أنتِ؟ابتسمت.— هل ستجعلني أقولها أمامها؟صرخت ليان:— تكلمي!نظرت المرأة إليها.— اسمي ليان.سقط الصمت على الغرفة.قالت ليان:— لا.— بلى.— أنتِ نسخة.— ربما.اقتربت أكثر.— لكن من منا النسخة؟شعرت ليان بأن شيئًا باردًا يمر داخل جسدها.قال ياسين:— لا تستمعي إليها.نظرت المرأة إليه.— ياسين.تراجع خطوة.— لا تناديني باسمي.ابتسمت.— بعد كل ما فعلته من أجلك؟قال آدم:— أنتِ تعرفينه؟— أعرفكم جميعًا.نظرت إلى آدم.— أنت كنت دائمًا الأكثر هدوءًا

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الخامس والأربعون: ابني الذي لم يمت

    الفصل الخامس والأربعون: ابني الذي لم يمتتجمّدت ليان في مكانها.لم تعد تسمع صفارات الإنذار.لم تعد ترى الرجال المسلحين.حتى الدم الذي كان يسيل من جسد سامر بدا وكأنه اختفى من وعيها.لم يبقَ في العالم كله سوى ذلك الصوت.صوت طفل خرج من السماعات:«أمي... أبي... أنا لم أمت.»رفعت ليان رأسها ببطء.— ياسين؟ساد الصمت.اقترب آسر منها.كان وجهه شاحبًا بطريقة لم ترها من قبل.— ليان...التفتت إليه فجأة.— لا تلمسني.توقف.حدقت فيه بعينين ممتلئتين بالصدمة والغضب.— قلت إنه ابننا الأول.خفض آسر عينيه.— نعم.— قبل آدم وسليم؟— نعم.شعرت بأن قدميها لم تعودا قادرتين على حملها.وضعت يدها على الطاولة المعدنية.— وأنا لا أتذكره؟لم يجب.صرخت:— لماذا لا أتذكر ابني؟قال آسر بصوت مكسور:— لأنهم محوه من ذاكرتك.ضحكت ليان.لكن ضحكتها كانت أقرب إلى البكاء.— بالطبع.رفعت يديها إلى رأسها.— كلما اكتشفت شيئًا في حياتي، تقولون لي إن ذاكرتي مُسحت!ثم أشارت إلى نورا.— أنتِ محوتِ طفولتي.وأشارت إلى كمال.— أنت عبثت بعقلي.ثم نظرت إلى آسر.— وأنت صممت الجهاز.تراجع آسر قليلًا.— ليان...— والآن تخبرونني أنني أنجب

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الرابع والأربعون: أمي التي أمرت بقتلي

    الفصل الرابع والأربعون: أمي التي أمرت بقتليتوقفت ليان عن التنفس.كانت نورا تقف عند باب غرفة العمليات، محاطة بالرجال المسلحين، ووجهها خالٍ من أي أثر للمرأة التي عرفتها ليان طوال حياتها.لكن أكثر ما أخافها لم يكن السلاح.بل الكلمات التي خرجت من فم أمها:— خذوا ليان... واقتلوا الرجل الذي تحبّه.شعرت ليان بأن الأرض اختفت من تحت قدميها.— أمي؟لم تجب نورا.أعاد أحد الرجال رفع سلاحه نحو آسر.صرخت ليان:— لا!اندفعت أمامه.— إذا أردتم قتله، فعليكم قتلي أولًا.نظر آسر إليها.— ليان، ابتعدي.— لن أتركك.ابتسمت نورا بسخرية.— ما زلتِ كما أنتِ.نظرت إليها ليان بألم.— ماذا تقصدين؟— تختارين آسر دائمًا.— لأنه زوجي.— لا.هزت نورا رأسها.— لأنه نقطة ضعفك.تقدمت خطوة.— ولهذا اخترته منذ البداية.تجمدت ليان.— ماذا؟قال آسر:— ماذا تعنين؟ابتسمت نورا.— لم تتزوجيه بالصدفة.شعرت ليان ببرودة تسري في جسدها.— أمي...— كان آسر جزءًا من الخطة قبل أن تعرفي حتى اسمه.أصيب الجميع بالذهول.حتى كمال لم يتحرك.قال سامر بصوت منخفض:— نورا...التفتت إليه.— لا تتدخل.— لقد وعدتِني أنك لن تفعلي هذا.ضحكت.— وكن

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثالث والأربعون: أنا التي قتلت ابني؟

    الفصل الثالث والأربعون: أنا التي قتلت ابني؟لم تستطع ليان التنفس.كانت الكلمة الأخيرة التي قالها سليم لا تزال معلقة في الهواء:«أنتِ قتلته يا أمي.»حدقت فيه، عاجزة عن فهم ما تسمعه.— ماذا قلت؟لم يجب الطفل.كان واقفًا وسط الغرفة، بعينين غريبتين لا تشبهان عيني طفل في السابعة عشرة من عمره.اقتربت ليان منه خطوة.— سليم... انظر إليّ.رفع عينيه إليها.— أنا أنظر إليكِ.— لا تقل هذا مرة أخرى.— لكنه صحيح.هزت رأسها بعنف.— لا.— أنتِ من طلبتِ إيقاف قلب آدم.صرخ آسر:— كفى!التفت سليم إليه.— وأنت وافقت.تراجع آسر كأن أحدهم صفعه.قالت ليان:— لا أصدقك.ابتسم سليم ابتسامة صغيرة.— لأنكِ لا تتذكرين.ثم أشار إلى الشاشة.ظهر تسجيل جديد.غرفة بيضاء.امرأة مستلقية على سرير.وجهها شاحب.شعرها مبعثر.كانت ليان.شهقت.— لا...ظهر طفلان حديثا الولادة.كان أحدهما يبكي.والآخر ساكنًا.وقفت امرأة ترتدي معطفًا أبيض بجانب السرير.قالت في التسجيل:— ليان، يجب أن تختاري الآن.صوت ليان جاء ضعيفًا:— لا أستطيع.— أحد الطفلين لن ينجو.صرخت:— أنقذوهما معًا!— لا يمكن.ظهر آسر في التسجيل.كان وجهه محطمًا.قال:—

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الثاني والأربعون: أيُّهم ابني؟

    الفصل الثاني والأربعون: أيُّهم ابني؟دوّى صوت الرصاصة في الممر، ثم ابتلع الظلام كل شيء.صرخت ليان:— آسر!سمعت ارتطام جسد بالأرض، ثم صوت خطوات سريعة.— ليان، ابقي مكانك!كان صوت آسر.حيًّا.تنفست الصعداء، لكن صوتًا آخر جاء من أمامها:— لا تتحركي!كان يوسف.أضاء ضوء أحمر خافت في سقف الممر، كاشفًا المشهد للحظات.كان آسر جاثيًا قرب الحائط، يضغط بيده على كتفه. لم تكن الرصاصة قاتلة، لكنها أصابته.ريان كان مختبئًا خلف عربة معدنية.سامر حمل مسدسه، لكنه بدا على وشك السقوط.أما أمام باب الغرفة 317، فكان يقف يوسف.وبجانبه الفتى الذي ادعى أنه آدم.وفي داخل الغرفة، كان هناك طفل آخر.سليم.أو من يفترض أنه سليم.قالت ليان بصوت مرتجف:— لا تطلق النار.ابتسم يوسف.— لم أطلق النار عليكِ.ثم نظر إلى آسر.— كنت أريد فقط أن أتأكد من شيء.صرخ آسر:— ماذا تريد منا؟— الحقيقة.ضحك آسر بمرارة.— أنت آخر شخص يحق له الحديث عن الحقيقة.تقدم يوسف خطوة.— بل أنا الوحيد الذي يستطيع أن يخبركم بها.ثم نظر إلى ليان.— لأنك نسيتِ.وضعت يدها على رأسها.عاد الألم.ذكريات مبعثرة.غرفة بيضاء.بكاء طفلين.يد امرأة تمسك بذر

  • زوجي الذي أحبني حتى الموت   الفصل الحادي والأربعون: الطفل الذي اتصل بأمه

    الفصل الحادي والأربعون: الطفل الذي اتصل بأمهلم تستطع ليان أن تتحرك.بقي الهاتف ملتصقًا بأذنها، بينما كانت الجملة الأخيرة تتكرر داخل رأسها كأنها صدى لا يريد أن يموت:«أمي... لماذا تأخرتِ كل هذه السنوات؟»لم يكن الصوت غريبًا.بل كان مألوفًا بطريقة أخافتها أكثر من أي شيء آخر.صوت طفل.صوت يحمل في نبرته شيئًا من الحزن، وشيئًا من العتاب، وشيئًا آخر لم تستطع ليان تفسيره.حنين.ارتجفت أصابعها.اقترب آسر منها بسرعة.— ليان؟ من المتصل؟لم تجبه.كانت عيناها معلقتين بالشاشة.رقم مجهول.ثم انقطع الاتصال.— ليان!انتفضت وكأنها عادت فجأة إلى جسدها.نظرت إلى آسر، وكانت الدموع قد ملأت عينيها.— كان... طفلًا.— ماذا قال؟ابتلعت ريقها بصعوبة.— قال: «أمي... لماذا تأخرتِ كل هذه السنوات؟»تجمد وجه آسر.لم يحتج إلى تفسير.فكلاهما فكر في الشيء نفسه.سليم.الطفل الثاني.التوأم الذي لم يعرفا بوجوده إلا قبل دقائق.الطفل رقم 23.الطفل الذي قيل إنه حي.والطفل الذي كان اسمه مرتبطًا بشخص واحد فقط في السجلات.يوسف.نظر آسر إلى ريان.— تتبع الرقم.كان ريان قد أخرج حاسوبه بالفعل.— أحاول.جلس بسرعة أمام الشاشة، وأص

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status