Share

part 37

last update Tanggal publikasi: 2026-06-22 23:59:45

في تمام الساعة الثامنة صباحاً، نزل الدكتور نديم السويدي بكامل أناقته الرسمية، ممسكاً بحقيبته الجلدية استعداداً للذهاب إلى الجامعة. عندما دخل المطبخ وشاهد سما تجلس في تلك الزاوية منكمشة على نفسها، عقد حاجبيه بقلق أكاديمي وأبوي في آن واحد. وضع حقيبته جانباً، واقترب منها ببطء، ثم سحب مقعداً وجلس في مواجهتها.

نظر نديم إلى عينيها المنتفختين، وقال بنبرة هادئة ورصينة للغاية تحمل الكثير من الاحتواء:

= "سما.. الصباح مش لازم يبدأ بالملامح دي. إيه اللي حصل امبارح في زيارة تارا؟"

ابتلعت سما ريقها بصعوبة، وحاولت أن تبدو متماسكة، لكن صوتها خرج مبحوحاً ومرتعشاً:

= "مفيش حاجة يا دكتور.. اليوم عدي وجوز تارا وعلي قروا الفاتحة وكله تمام.

هز نديم رأسه ببطء، ولم تنطلِ عليه محاولتها للاختباء وراء الكلمات، فأردف بأسلوبه المنظم:

= "اليوم عدي على تارا وعلي.. بس معداش عليكي أنتي. أنا عشت عمري كله بقرأ ملامح البشر في قاعات المحاضرات وبفهم المكتوب بين السطور. نظرة والدة خالد امبارح ضايقتك؟"

انفجرت دموع سما مجدداً أمام هذا الفهم الدقيق من زوج والدتها، وأنزلت رأسها قائلة من بين شهقاتها:

= "طنط عاملتني ببرود وجفاء غريب يا دكتور.. مكنتش طيقاني في البيت، وكانت بتبص لي كأني حاجة عيب أو غلطة. أنا افتكرت مامت يوسف.. افتكرت كل الوجع اللي عيشته. أنا بجد مش هقدر أكمل مع خالد.. أنا قررت أبعد."

صمت نديم لثوانٍ، يتأمل عمق الشرخ النفسي الذي تركه الزواج الأول في روح هذه الفتاة. تنهد بعمق، ولم يوبخها أو يتهمها بالتسرع، بل قال بوقار شديد وبطء محسوب:

= "الهروب دايماً بيبان إنه الحل الأسهل يا سما.. لما بنخاف من الوجع، بنقرر نموت نفسنا بإيدينا قبل ما حد يوجعنا. بس لازم تسألي نفسك سؤال واحد: هل خالد هو يوسف؟ هل الراجل اللي وقف قدام أمه امبارح وجابك بيته وصمم تكوني في فرحة أخته، يستاهل إنك تتخلي عنه عند أول نظرة برود من والدته؟"

نظرت إليه سما بعينين يملأهما الرجاء والخوف:

= "بس أنا تعبانة يا دكتور.. أنا خايفة أدخل بيت أكون فيه منبوذة."

تابع نديم بابتسامة حانية ومشجعة:

= "البيوت بتتبني بالراجل والست يا بنتي، مش بالأهل وعاداتهم. خالد شريكي في التفكير وراجل يعتمد عليه، وأنتي دلوقتي بقيتي أبلة سما.. بتدرسي وبتثبتي نفسك، يعني مبقتيش ضعيفة زي زمان. خدي وقتك وفكري بهدوء، ومتاخديش قرار وقلبك بينزف.. ريتم الحياة الهادي هو اللي بيحل أعقد المشاكل."

على الجانب الآخر من المدينة، كان خالد قد استيقظ وفي قلبه غصة لا ترحل. لم ينسَ نبرة صوت سما المكسورة في الهاتف ليلة أمس. ارتدى ملابسه بسرعة، وقرر ألا يذهب إلى العيادة قبل أن يزورها في بيت الدكتور نديم ويضع النقاط فوق الحروف. كان يعلم أن ترك سما لمخاوفها طوال اليوم قد يجعلها تتخذ قراراً يندم عليه الطرفان.

ركب سيارته وانطلق في شوارع المدينة التي كانت تبدو هادئة تحت شمس الصباح الباكر. كان يفكر في كيفية إقناعها، وكيف يفرش لها الأرض أماناً حتى لا تهرب من حبه. كان يدرك أن معركته مع سما ليست معركة إقناع عادية، بل هي معركة ترميم لروح هدمتها السنون، وأن الصبر والبطء هما سلاحه الوحيد للحفاظ على هذا الحب الذي أصبح بمثابة طوق النجاة لقلبه أيضاً.

أوقف خالد سيارته أمام الباب الحديدي الضخم لقصر الدكتور نديم السويدي. أطفأ المحرك، لكنه لم ينزل فوراً؛ ظل ممسكاً بمقود السيارة لعدة دقائق، وعيناه معلقتان بمدخل البيت الفاخر. كان يشعر بثقل غريب في صدره، ثقل يماثل تلك الأيام الطويلة التي قضاها في ردهات المستشفى يتابع الحالات الحرجة.

بالنسبة لخالد، لم تكن سما مجرد فتاة أحبها، بل كانت حالة إنسانية ونفسية شديدة الرقة، شروخها عميقة لدرجة أن أي نسمة هواء باردة قد تحولها إلى حطام مجدداً.

تنَفّس عميقاً، ثم فتح باب السيارة وترجل بخطوات رصينة وموزونة. تقدم نحو الباب الخارجي، وضغط على الجرس بهدوء. لم تمضِ سوى دقيقة واحدة حتى فتحت الشغالة، واستقبلته بترحاب بعد أن أشار لها بالدخول. صعد خالد

الدرجات الرخامية المؤدية إلى الصالة الرئيسية، ليجد الدكتور نديم السويدي يقف عند نهاية الممر، ممسكاً بحقيبته، وعلى وجهه ابتسامة وقار تعكس فهمه الكامل لسبب هذه الزيارة الصباحية المفاجئة.

تقدم خالد باحترام، ومد يده لمصافحته:

= "السلام عليكم يا دكتور نديم.. أنا أسف لو جيت من غير ميعاد، بس كان لازم أجي."

رد نديم بابتسامة دافئة وهو يصافحه بقوة:

= "وعليكم السلام يا دكتور خالد.. من غير أسف يا ابني، البيت بيتك في أي وقت. وأنا حقيقي كنت مستنيك، لأن "الأزمة" اللي حصلت امبارح محتاجة حسم، بس حسم بهدوء."

التفت نديم نحو المطبخ حيث كانت سما لا تزال تجلس في زاويتها المنعزلة، ثم أردف بطلب حكيم وخافت:

= "سما جوه في المطبخ، بقالها ساعات صاحية ومكلتش لقمة، وعيونها متبطلوش بكا. أنا كنت لسه بتكلم معاها، وهي للاسف تملكها الخوف وبدأت تفكر في الهروب والبعد. أنا هسيبكم تقعدوا سوا، وعشمي في رجولتك وذكائك إنك تطمنها.. البنت دي شافت كتير يا خالد، ومحتاجة ضهر حقيقي."

أومأ خالد برأسه وعيناه تشعان بمسؤولية وجدية تامة:

= "متقلقش يا دكتور.. سما في عنيا، وأنا مش هسيبها للمخاوف دي أبداً. تسلم على احتواءك ليها."

ودع نديم خالد وغادر القصر ببطء، ليترك المساحة كاملة لشابين يحاولان ترميم قصة حب كادت العادات والتقاليد أن تعصف بها قبل أن تبدأ.

تحرك خالد بخطوات بطيئة للغاية نحو المطبخ، وكان صوت حذائه على

الأرضية الرخامية يكاد يكون مسموعاً وسط هذا الصمت المهيب. عندما وصل إلى العتبة، رآها.. كانت سما تجلس منكمشة على مقعدها، واضعة رأسها بين يديها، وشعرها الأسود ينسدل بإهمال على كتفيها، بينما كان قطها "فلوتو" مستلقياً تحت قدميها كأنه حارس صامت على حزنها.

شعر خالد بوخزة مؤلمة في قلبه عند رؤية هذا المشهد. اقترب ببطء، وسحب مقعداً خشبياً وجلس على مسافة قريبة منها دون أن يلمسها، مراعياً خجلها وحدودها. قال بصوت خافت، ناعم، يقطر حناناً:

= "سما.."

انتفضت سما فجأة عند سماع صوته، ورفعت رأسها بسرعة لتلتقي عيناها المنتفختان الحمراوان بعينيه الدافئتين. ابتلعت ريقها بصعوبة، وحاولت أن تمسح بقايا دموعها بطرف كم فستانها، وقالت بنبرة متحشرجة وممتلئة بالانكسار:

= "دكتور خالد!.. أنت.. أنت إيه اللي جابك دلوقتي؟

رد خالد بابتسامة هادئة ووقار شديد:

= "جيت عشان آخد ميعاد رسمي من الدكتور نديم ومن والدتك عشان أطلب إيدك.. وجيت كمان عشان أشوف مدرسة الإنجليزي الشاطرة اللي زعلت امبارح من غير سبب حقيقي."

نزلت دمعة جديدة من عين سما، ولم تستطع السيطرة على نبرة القهر في صوتها، فقالت والارتعاش يملك أطرافها:

= "مفيش ميعاد يا خالد.. ياريت متحددش مواعيد وتتعب نفسك وتتعب طنط والدتك معاك. أنا.. أنا فكرت طول الليل، وقررت إننا مش هينفع نكمل سوا."

سقطت الكلمات في المطبخ الفسيح بثقل الجبال، لكن خالد لم ينفعل، ولم تتبدل ملامحه الهادئة. ظل ينظر إليها بنظرة طويلة، عميقة، تحمل كل معاني التفهم والاحتواء، ثم أردف ببطء شديد وهو يشبك أصابعه:

= "وقررتِ تبعدي بناءً على إيه يا سما؟ عشان أمي امبارح مكنتش بتبتسم؟ ولا عشان قارنتِ بينها وبين والدة يوسف؟"

صدمت سما من صراحته ودخوله المباشر في عمق مخاوفها، فخفضت رأسها وهمست بصوت متهدج:

= "عشان أنا تعبت.. تعبت من إني أكون دايماً الطرف اللي الناس بتبص له بنظرة ناقصة. مامتك امبارح كانت بتعاملني بجفاء، مكنتش عايزة تبص في وشي.. وأنا خايفة. أنا مش هقدر أدخل بيت أحس فيه إني تقيلة، أو إني بفرق بين راجل وأمه. أنت تستاهل بنت تانية يا خالد.. بنت معندهاش ماضي مكسور، بنت أمك تفرح بيها وتشيلها على الراس."

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سراب عشقه    part 42

    وفي تلك الأثناء، كانت تارا تقف بجوارهما، وعيناها تلمعان بدموع الفرحة العارمة؛ فالحلم الذي طالما تمنته بأن يلتئم شمل عائلتها الصغيرة وأن تسود الألفة بين أخيها والإنسانة التي اختارها قلبه، أصبح الآن حقيقة ملموسة أمام عينيها. صَفّقت تارا بخفة وقالت بنبرة مرحة لتلطيف الأجواء المليئة بالشجن: = "الله يا ماما!.. أنا كدة هغير من سما على فكرة، الأسورة دي شكلها أحلى عليها من أي حد تاني، وخالد لو شاف المنظر ده دلوقتي هيطير من الفرحة." ضحكت والدة خالد من قلبها وهي لا تزال تطبطب على ظهر سما برفق، وقالت بصوت ممتلئ بالرضا: = "خالد ابني يستاهل يفرح يا تارا.. وسما بقت بنتي خلاص وزيها زيك بالظبط، والذهب ميرغلاش على الغاليين." وفي تلك اللحظة بالذات، كانت مدام أم سما تقف عند عتبة الباب الشبه مفتوح، ممسكة بصينية صغيرة تحمل أكواب العصير الطازج التي أعدتها للضيوف. توقفت خطواتها تماماً، وتجمدت في مكانها وهي تراقب هذا المشهد العائلي المهيب من بعيد. نظرت إلى ابنتها وهي غارقة في حضن والدة خالد، وشاهدت تلك الابتسامة الصافية والدموع النقية التي تنهمر من عيني سما. نزلت دموع أم سما صامتة وحارة على

  • سراب عشقه    part 40

    خرجت تارا بال فستان الأزرق السماوي، ممسكة بصينية الشربات، وعيناها معلقتان بالأرض من شدة الخجل. تقدم علي بخطوات رصينة، واستقبلها بابتسامة واسعة تنم عن حب واحترام حقيقيين. وضعت الصينية، وجلست بجوار والدتها لتستمع إلى كلمات الثناء التي قيلت في حقها.قرئت الفاتحة في جو مليء بالزغاريد الخفيفة والتهنئة الحارة، وشعر خالد وهو ينظر إلى أخته وصديقه بأن حملاً ثقيلاً قد انزاح عن كاهله؛ فالخطوة الأولى لترتيب بيته قد تمت بنجاح، والآن جاء الدور على خطوته الكبرى والأساسية التي تخص قلبه وحياته المستقبيلة مع سما.بعد مغادرة الضيوف في وقت متأخر من الليل، دخل خالد إلى غرفته وأمسك بهاتفه. اتصل بـ سما، وجاء صوتها عبر الخط ناعماً ورقيقاً، يملأه الفضول والهدوء:= "السلام عليكم يا خالد.. ألف مبروك، اليوم عدي على خير؟"رد خالد وهو يستلقي على سريره بتعب ممزوج بالرضا:= "وعليكم السلام يا قلب خالد.. الله يبارك فيكي يا حبيبتي. اليوم كان ممتاز، وعلي وأهله ناس فوق الوصف، وقرينا الفاتحة وتارا طايرة من الفرحة."صمت لثوانٍ، ثم تابع بنبرة منخفضة ممتلئة بالحب والثبات الشديد:= "وعقبالنا يا سما.. أنا اتكلمت مع أمي امبارح،

  • سراب عشقه    part 39

    قضت سما الساعات التالية في غرفتها، تتأمل تفاصيل الكلمات التي ألقاها خالد في روحها كبذور أمل جديدة. الغريب أن الكلمات لم تكن سحرية، بل كانت حاسمة ومسنودة برجولة واضحة، وهو تماماً ما كانت تفتقده في تجربتها السابقة. نزلت إلى الطابق السفلي لتبدأ تحضير درس المساء لـ محمد وعمر. فتحت كشكولها، وأمسكت بالألوان، وبدأت تخط التمارين اللغوية بريتم هادئ وتركيز شديد، محاولةً أن تدفن مخاوفها بين السطور والرسومات التوضيحية التي تعلمت إعدادها من كتب الدكتور نديم.في تمام الساعة السادسة مساءً، حضر الصبيان. دخل محمد يركض كعادته ملوحاً بكشكوله، وخلفه عمر الذي بدا أكثر خجلاً وهدوءاً. انحنت سما لتستقبلهم بابتسامتها الدافئة، وقالت بنبرة ناعمة:= "أهلاً بالأساتذة الكبار.. جاهزين لتحدي النهارده؟ أنا عملت لكم مسابقة جديدة بالألوان، واللي هيخلص الأول وبخط ممتاز، فلوتو مستنيه بره في الجنينة عشان يلعب معاه."تهللت أسارير الصبيين، وجلسا على مقاعد السفرة الخشبية الطويلة بحماس. بدأت سما الشرح بصوت هادئ ومنظم، تنسج القواعد المعقدة في قالب قصصي تفاعلي. كان الدكتور نديم يراقبها من وراء نظارته الطبية وهو يجلس في الصا

  • سراب عشقه    part 38

    تحرك خالد خطوة للأمام، وسند كوعيه على ركبتيه ليصبح أقرب إليها، وقال بنبرة رجولية قاطعة لا تقبل الشك:= "اسمعيني كويس يا سما.. البنت التانية دي متلزمنيش، ومتهمنيش، ومفيش بنت في الدنيا دي كلها هتملا عيني ولا قلبي غيرك. أنتي فاهمة يعني إيه غلاوتك عندي؟ أنتي مش مجرد اختيار عابر، أنتي الإنسانة اللي أنا شوفت فيها موطني وأماني. أمي امبارح غلطت.. وأنا وقفت قدامها وقولت لها إن جفائها ده جرحني أنا قبل ما يجرحك، وهي دلوقتي في البيت بتراجع نفسها وتفكيرها القديم."تابعت سما بضعف والدموع تطمس رؤيتها:= "بس ده مش هيغير الحقيقة.. أنا مطلقة يا خالد، والمجتمع مش بيرحم."رد خالد بابتسامة حانية وهز رأسه نفياً:= "المجتمع ده ملوش دعوة بيا ولا بيكي. يوسف وأهله كانوا عمي، ومكنوش شايفين إن معاهم جوهرة.. وأنتي امبارح لما نزلتي ووقفتي ورا تارا وشيلتي الشربات، كنتي زي الأميرة وسطهم. علي امبارح بعد ما مشي كلمني وقالي إنك بنت أصول وهادية ومنورة البيت. يعني العيب مش فيكي يا سما.. العيب في الخوف اللي يوسف زرعه جواكي ومخليكي شايفة نفسك دايماً في موضع اتهام."امتد صمت طويل بينهما، كانت سما تستمع فيه لنبضات قلبها المت

  • سراب عشقه    part 37

    في تمام الساعة الثامنة صباحاً، نزل الدكتور نديم السويدي بكامل أناقته الرسمية، ممسكاً بحقيبته الجلدية استعداداً للذهاب إلى الجامعة. عندما دخل المطبخ وشاهد سما تجلس في تلك الزاوية منكمشة على نفسها، عقد حاجبيه بقلق أكاديمي وأبوي في آن واحد. وضع حقيبته جانباً، واقترب منها ببطء، ثم سحب مقعداً وجلس في مواجهتها.نظر نديم إلى عينيها المنتفختين، وقال بنبرة هادئة ورصينة للغاية تحمل الكثير من الاحتواء:= "سما.. الصباح مش لازم يبدأ بالملامح دي. إيه اللي حصل امبارح في زيارة تارا؟"ابتلعت سما ريقها بصعوبة، وحاولت أن تبدو متماسكة، لكن صوتها خرج مبحوحاً ومرتعشاً:= "مفيش حاجة يا دكتور.. اليوم عدي وجوز تارا وعلي قروا الفاتحة وكله تمام.هز نديم رأسه ببطء، ولم تنطلِ عليه محاولتها للاختباء وراء الكلمات، فأردف بأسلوبه المنظم:= "اليوم عدي على تارا وعلي.. بس معداش عليكي أنتي. أنا عشت عمري كله بقرأ ملامح البشر في قاعات المحاضرات وبفهم المكتوب بين السطور. نظرة والدة خالد امبارح ضايقتك؟"انفجرت دموع سما مجدداً أمام هذا الفهم الدقيق من زوج والدتها، وأنزلت رأسها قائلة من بين شهقاتها:= "طنط عاملتني ببرود وجفاء

  • سراب عشقه    part 36

    وصلت السيارة إلى باب قصر الدكتور نديم السويدي. مسحت سما دموعها بسرعة وبأصابع ترتجف، وحاولت استجماع شجاعتها حتى لا يرى أحد انكسارها. نزلت من السيارة بخطوات ثقيلة، ودخلت من الباب مستغلةً هدوء البيت في هذا الوقت المتأخر. صعدت إلى غرفتها مباشرة، وأغلقت الباب خلفها بالمفتاح، وسندت ظهرها عليه لتترك لنفسها العنان وتبكي بحرقة صامتة.ارتمت على سريرها الوثير، واحتضنت وسادتها بقوة وهي ترتعش. اقترب منها "فلوتو" بخطواته الحذرة، وتمسح بوجنتها المبتلة بدموعها، مموءاً بخفوت كأنه يشعر بالشرخ الذي أصاب روحها مجدداً. كان عقلها يدور في حلقة مفرغة ومؤلمة:= "أنا ليه بيحصل معايا كده؟ أنا ذنبي إيه في كل اللي فات عشان أتحاسب عليه نظرات وجفاء؟ طنط كانت بتبص لي كأني حمل تقيل أو غلطة خالد بيعملها.. زي مامت يوسف بالظبط.. نفس النظرة ونفس الوجع. العيب أكيد فيا أنا.. أنا اللي مكسورة ومينفعش أدخل حياة حد طبيعي."في تلك الأثناء، كان خالد يجلس في شقته بعد مغادرة الجميع. كان البيت قد عاد لهدوئه، لكن عقل خالد كان يغلي. التفت إلى والدته التي كانت تجمع بعض الأكواب من الطاولة، واقترب منها بنبرة هادئة لكنها حاسمة للغاية:=

  • سراب عشقه    part 11

    اماء لها بتفهم وهو يدون بعض الاشياء قبل ان يغادر الغرفه باكملها تاركا عقل مفكر به.. استند هو براسه علي الحائط يردف هامسا = امتي هتفتكريني يا سما؟ امتي هتعرفي ان اللي انتي فيه ده وهم هو غلفك بيه بقله تقديره ليكي مرت الايام بعد هذا الموقف اكثر صعوبه علي الطرفين او اكثر صعوبه علي الجميع.. ول

  • سراب عشقه    part 10

    ممكن صعب عليها لانها من عشاق الذكريات وممكن لانه كان حياتها باكملها فلم تكن تمتلك شئ يشغلها عنه وعن تفاصيله، وممكن لانه يحاوط قلبها بالكثير من الكلام او الافعال او حتي الحركات العفويه.. خرجت من مقر الصور على هاتفها لتتفقد الرسائل وما ان دخلت عليها حتي وجدت امها ترد علي ما ارسلته هي امس راس

  • سراب عشقه    part 9

    كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = ماد

  • سراب عشقه    part 8

    علي الناحيه الاخري هو يوسف دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدل

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status