LOGINعلي الناحيه الاخري هو يوسف
دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدلع وهنا شغلل فاهم يعني اي شغل رفع عيناه لمديره ثم اردف = مشاكل بس يا فندم والله ولكن هتف ذلك المدير بحدة =وانا بقا هستني لما تتاخر كل يوم وبعدين اخصم اجابه يوسف ملتهفا = مستحيل اتاخر تاني ثق فيا يا فندم هدر ذلك المدير بحنق = المبلغ خلاص اتخصم منك يا يوسف وانا بلغت الحسابات بده وياريت تنفذ وعدك لحد ما انا احس ان يوسف القديم رجع. اماء له يوسف بغضب وهو يخرج من ذلك المكتب يناظر هاتفه! خرج يوسف من غرفة مديره غاضبا حزينا مستشيطا يريد تفجير الكون باكمله فكيف يخصم ذلك المدير من مرتبه كيف وهو يعمل كثيرا ولا يقصر كيف يفنعه ان الاستيقاظ باكرا اصبح صعب لان لا احد يقيظه كل يوم... فتح هاتفه ليجد رسالتها امازال لديها عين ان ترسل له... هل جُنت والا يكفي انه الان في مزاج سئ بسببها وبسبب انها لم تعد توقظه صباحا.. هي السبب بكل شئ سئ حصل معه من البدايه الي الان لذا بعث لها بغل وغضب =انتي دلوقتي مطلقه يا مدام سما فاحترمي الفاظك وشوفي انتي بتتكلمي ازاي ارسل لها رساله اخري يخرج فيها غضبه =ولا انتي عشان ملقتيش حد يربيكي ومتعرفيش دينك هتعملي كده.. ده انا هدخل الجنه عشان لبستك الحجاب قبل ان يغلق هاتفه داخلا بغضب ليجلس علي مكتبه.. وقد اخرجها من عقله سريعا ويفكر في مديره هذا لم يعتاد ان يصحو وحده ويحضر الفطار ويرتدي ملابسه وفوق كل ذلك يصل باكرا.. فكانت ف هي كانت تحضر ملابسه واكله وتيقظه ليأكل هو ببساطه ويصل لمكتبة في غايه من السهوله والسلاسه ثم تسائل هل حياه العزوبيه صعبه ام هو فقط من كان يتكل عليها في كل ذلك ورغم انه لا يشعر بندم بتركها الا انه يعترف انها كانت تساعده. تنهد ما ان تذكرها وتذكر تفاصيلها ثم رماها من عقله سريعا مره اخري فلديه عمل عليه ان ينهيه استمع سعيد صديقه يقول = اي يابني داخل متعكر كده ليه علي الصبح استقام بحده وهو يحدثه بقسوه نتيجه غضبه = جرى إيه يا سعيد شوف شغلك يا اخي ولا زعلان ولا زفت سبني في حالي انا تعبت انت والمدير والدنيا والفلوس االي اتخصمت سبوني بقا ثم استمع سعيد وهو يردف للمره الثانيه = اي العصبيه دي دا أكيد سببه الارهاق وضغط الشغل بقالك فتره مضغوط ولا حاجه اكيد ده السبب . تناول سليم قهوته بصحبة سعيد وقد استعدوا لانهاء تلك الاوراق معا علي الناحيه الاخري وبعد مرور بعض الساعات وقفت فتحيه مكتب الاطباء ككل يوم ناظرها خالد الذي علم ان سما رفضت الطعام ليذهب لها داخلا لغرفتها ناظرا لعيونها الذي ذبلت = استاذه سما انتي شهر واسبوعين عندنا هنا كل يوم بنعاني من موضوع الاكل حتي كل شكوي الطبيب السابق كانت من نفس التقطه هتتعودي امتي علي ان لازم تاكلي اكلك وتسمعي الكلام ناظرته هي بتعب قبل ان تهمس انا مش طفله الاكل وحش ارفدوا الطباخ ده وسبوني انا اطبخ كتم ضحكاته عليها وهو يتظاظر بالحده جالسا امامها يمسك بصنيه الطعام غارفا بالملعقه الارز = افتحي بوقك _ نعم! هذا ما اردفته باعتراض تجاهل خالد حديثها بهدوء ينظر له = هم تلت معالق وكل حاجه هتنتهي ثم غرز الملعقه في فمها بلا اهتمام لنظرتها المتقززه من طعمه لتبلعه سريعا جازلت مسك المعلقه هي لتاكل بنفسها ولكنها رفضت لذا فقط ظلت تفتح فمها ما ان يقرب الملعقه منها محبره علي ابتلاع الطعام.. كما مجبره علي ذل شئ في حياتها هذا ما فكرت به وغصه حاده تشكلت في حلقها لتنزل دموعها بصمت كاد ان يضع اخر معلقه في فمها ولكنه وجد تلك الدموع تنساب بحراره غلي وجنتها ليضع المعلقه جانبا سريعا متسائلا بعفويه =مالك يا سما؟ نقت هي براسها بصمت وقد بدات شهقاتها تعلو قليلا لذا وجهت نظرها للارض ولكنه لم يستسلم متسائلا =مالك بس قوليلي لا تعلم لما امسكت هاتفها تخرج له رساله زوجها السابق الذي بعثها وكانها تخبره ان كل الامها يتشكل في تلك الصوره وبالفعل قرا هو ما ارستله هي اولا قم رد ذلك طوجها الذي راه جاحد ولا يعلم لما شعر فجاه انه يريد لكم ذلك المدعو يوسف؟ لم يتكلم هو فقط اماء لها مربتا عليها بصمت دقائق ودقائق مروا وهم علي تلك الحاله فقط يربت عليها وهي تشهق حتي هدات بل وخجلت ان تلاقي عيناها بعيناه بعد كل ذلك لذا اردف هو ب = هعدي عليكي بعد ساعه تكوني جهزتي عشان نتمشي في جنينه المستشفي تحت انا فاضي وبما اني بحب اسمع المشاكل واحللها اعتبريني دكتور نفساني كمان اتنين في واحد يعني متقلقبش كل حاجه هتحل امائت له بصمت قبل ان يخرج هو متنهدا يحاول ان يدخل لصدره نفس عميق.. هو فقط حزين لحزنها مرت الساعه كأنها دقيقه وها هي تجلس امامه في علي ذلك المقعد في تلك الحديقه الخضراء وما ان سالها هو =اي اللي حصل حتي انفجرت هي مردفه =انا عايزه اخرج من هنا واروح بيت جدتي اللي أجبرت اني اقعد فيه لانوا طلقني بعد الحب ده كلوا طلقني بعد السنين دي كلها طلقني بعد الصداقه دي كلها طلقني بعد كل اللي استحملتوا رماني في الشارع رماني بعد ما حبسني كتير انا مش عارفه اتعامل مع الناس انا مش عارفه المفروض اناديك اي حتي هو حبس حبس حبس وبعد كده سابني كده فجاه والدنيا واسعه اوي ثم اكملت باكيه = وانا بحب دفا الاماكن الديقه ومحدش فاهمني ومحدش بيحبني حتي امي مسالتش عني من ييجي اربع شهور ومغصوبه علي تحملها ومغصوبه علي تحمل هجران جوزي وموت بابا موت جدتي حتي الاكل بقيت مجبره عليه حتي المرض اتصدمت بيه عايزين اي مني بقا؟ هكذا اردفت بمشاعر مختلفه بكاء صراخ حزن تشتت نظرتها التائهه المته لم تكن تريد ان تحكي ولكنها اخرجت كل ما في صدرها بسؤال واحد فقط لعل الدنيا تخفف عنها لعل الدنيا تفهم انها صغيره علي ذلك الالم المميت لعل المرض يتركها ويذهب شفقه عليها لعل زوجها يعود ويحتضنها فقط دون كلام ودون كلام قاسي لعلها تفيق من ذلك الكابوس الذي حل عليها فجاه او تفيق من السواد الذي انتشلها يوم موت ابيها.. بعد مرور بعض الساعات جلست سما على مقعد كبير بجانب نافذة غرفتها تري الجميع في الحديقه او بالبعض ليس الجميع نظرت لنفسها بعدما استحمت وهي تشعر ان الماء انزل كل همومها فقط تشعر ببعض الراحه ممكن لانها اخرجت كل في صدرها ايضا هكذا فكرت بخجل من صراخها وهي تتذكر كم هدأها ببعض الكلمات ذلك الطبيب لم يكمل ايام هنا وهاهي تتقرب منه بشكل لا تعرف سببه حتي ولا تعلم لما هو يصر علي اعطاء نفسه مكانه اكبر من حقه.. او حتي لما يسالها عن حزنها تنهدت قليلا هي فقط لا تريد ان تتقرب من احد تريد ان تذون وحيده للابد فالتقرب لن يفيدها الا وجعا قامت من مكانها تخرج تتمشي في طرقات المشفي هي فقط تريد ان تعتذر منه وتشكره وينتهي كل شئ ينتهي ذلك الشئ الذي لا تعلمه حتي ولكنه يهتم بطريقه لا تفهمها.. وهي تحكي له وكانها اعرفه منذ سنواتانقضت أيام النفاس الأولى بسلسلة من الزيارات الهادئة والرعاية الأسرية المكثفة، حتى أطلّ يوم "السبوع" المنتظر للمولودة الصغرى "حياة"؛ ليلة اكتست فيها حديقة قصر الدكتور نديم بحلة أسطورية زرقاء ووردية تتداخل فيها أضواء الشموع والشمعدانات الذهبية الدافئة. كانت هذه المناسبة بمثابة عرس عائلي ثانٍ، تجمع فيه شمل الأسرة المقربة والأحباب تحت سقف واحد، لتغمر المكان أجواءٌ تعبق برائحة البخور، والورود، وأصوات الدق المبهج على الهون النحاسي الكلاسيكي الذي يتوارثه الجميع. كانت الحديقة متلألئة بالبالونات الفاخرة المطرزة باسم "حياة خالد"، بينما وُضعت طاولات الضيافة المغطاة بالمفارش العاجية والحريرية، وتزينت بأطباق الفواكه الاستوائية وأواني العصائر الطازجة والعلب المخملية المخصصة لتوزيعات السبوع، والتي احتوت على الشمع المعطر والحلويات الإسكندرانية الفاخرة. ### **استقبال العروسة الصغرى وأناقة العائلة** مع غياب شمس الإسكندرية ودخول ساعات المساء الأولى، كانت العائلة قد اكتملت إطلالتها البهية. طلّت سما بكامل صحتها وعافيتها، ترتدي فستاناً واسعاً وأنيقاً باللون الوردي الهادئ، وتضع حجاباً أبيض ناعماً يبر
انقضت الساعات الممتدة أمام باب قسم العمليات كأنها دهرٌ كامل، حيث ساد الهدوء المريب أروقة المستشفى الاستثماري المطل على البحر، ولم يكن يقطعه سوى أنفاس خالد المتسارعة وصوت خطواته المضطربة وهو يذرع الممر جيئة وذهاباً. كانت السيدة زينب تجلس على مقعد الانتظار الخشبي، ومسبحتها لا تفارق أناملها المرتجفة وهي تتلو آيات الطمأنينة وتلهث بالدعاء، بينما وقفت تارا بجوار زوجها علي، مستندة إلى ذراعه القوية التي كانت تمنحها الثبات والأمان في تلك اللحظات المحبوسة الأنفاس. وفجأة، انفتح الباب الزجاجي الضخم، وخرجت الطبيبة الاستشارية وهي تبتسم بصفاء وتخلع كمامتها الطبية، ليتجه الجميع نحوها بلهفة جارفة. وقبل أن يسأل خالد، قالت الطبيبة بنبرة مبهجة ودافئة: = "ألف ألف مبروك يا أستاذ خالد! المريضة زي الفل وقامت بالسلامة، وربنا رزقكم ببنوتة زي القمر، تبارك الله في خلقها!" اتسعت عينا خالد بذهول ومزيج من الفرحة والدموع التي تجمدت في عينيه، بينما انطلقت زغاريد السيدة زينب مدوية في الممر، واحتضنت تارا زوجها علي بطفولية وفرحة عارمة، وقبل علي رأس صديقه وأخيه خالد بجدعنة ورجولة قائلاً: = "حمد الله على سلامتها يا أ
مرّت الأيام متتابعة، ولم تكن شهور الحمل التسعة مجرد فترة زمنية عابرة في حياة سما وخالد، بل كانت رحلة مليئة بالتفاصيل، والمشاعر المتضاربة بين الخوف والترقب، والتلاحم الأسري الدافئ الذي غمر بيتهما وقصر الدكتور نديم وشقة العروسين علي وتارا. ### **رحلة الشهور الأولى: الوحم والمسؤولية** مع بداية الشهور الثلاثة الأولى، بدأت مظاهر الحمل تفرض أحكامها على سما؛ كانت أوقات الصباح تشهد نوبات متكررة من الدوار والإنهاك الشديد. رفضت السيدة زينب وتارا أن تتحمل سما أي عبء في بيتها؛ فكانت تارا تحرص على زيارتها يومياً في الصباح، تحضر لها المشروبات الدافئة الرافقة بالمعدة، وتعد لها وجبات خفيفة بناءً على تعليمات الأطباء. كان خالد يعيش حالة استثنائية من الرعاية والحرص؛ يتحرك في البيت كمن يحمل قطعة زجاجية نادرة. يلبي كل رغبات سما الغريبة في أوقات متأخرة من الليل، ويسهر بجوارها يقيس حرارتها وضغطها، بينما كان علي يتدخل دائماً بجدعنته المعهودة لتخفيف أعباء العمل عن خالد في الشركة، ليعطيه المساحة الكافية للبقاء بجوار زوجته. قالت تارا لسما في أحد أيام الشهر الثالث وهي تضع أمامها طبق الفواكه الطازجة: = "ارتا
استمرت السهرة الدافئة في حديقة قصر الدكتور نديم، وأصوات الضحكات العفوية تتردد بين جنبات المكان، متناغمة مع نسيم البحر العليل وأضواء القصر الذهبية التي تعكس دفء اللمة العائلية. كان الشاي بالنعناع يُسكب في الكؤوس الزجاجية الشفافة، والحلويات الشرقية تُوزّع بين الجميع في أجواء تفيض بالبهجة والارتياح. في هذه الأثناء، كانت سما تجلس بجوار خالد، وتبدو عليها علامات ارتباك لطيف وابتسامة خجولة لا تخفى على عين ذكية. نظرت إلى خالد برفق، وغمزت له بعينيها حثّاً إياه على الحديث، بينما كانت يدها تستقر بهدوء فوق بطنها. فهم خالد الإشارة، وارتسمت على وجهه ابتسامة عريضة يملؤها الفخر والسعادة العارمة التي لم يستطع كتمانها أكثر من ذلك. قام خالد من مقعده بمهابة، وحك جبهته بأسلوب طريف ليجذب انتباه الجميع، ثم ضرب خفيفاً على جدار كوبه الزجاجي بالملعقة الصغيرة قائلًا بصوت جهوري مبهج: = "يا جماعة.. لو سمحتم لحظة هدوء! بعد إذن الدكتور نديم، وأمي الحبيبة، وعلي وتارا.. في خبر مهم جداً وعزيز على قلبي لازم أعلنه النهاردة في اللمة الجميلة دي!" صمت الجميع فجأة، وتوجهت كل الأنظار نحو خالد وسما. التفتت تارا بنظرات فض
مرّ أسبوع كامل على ليلة زفاف علي وتارا، أسبوع ساد فيه الهدوء والسكينة شقتهما الجديدة المطلة على بحر الإسكندرية، قبل أن تعود الحيوية لتجمع العائلة من جديد. جاءت الدقائق الأولى من مساء ذلك اليوم لتشهد حركة حافلة أمام قصر الدكتور نديم، ذلك الصرح المعماري الكلاسيكي الذي يرتفع بوقار وسط حديقة غنّاء واسعة تتزين بالأشجار العتيقة وأعمدة الإضاءة الصفراء الدافئة. كانت الحفلة العائلية الضخمة التي أقامها الدكتور نديم بمثابة احتفال مبهج ومستحق بعودة العروسين من أيامهما الأولى، وجمع شمل الأقارب والأصدقاء المقربين في أجواء ملؤها الأنس والود الدافيء. ### **وصول العروسين وأجواء الترحيب الحار** توقفت سيارة علي الفاخرة عند مدخل القصر الرئيسي، ونزل علي برداء كاجوال أنيق يرتدي قميصاً زاهياً وبنطالاً مريحاً يظهر هيبته المعهودة، ثم اتجه نحو الباب الآخر ليفتحه لتارا بابتسامة متزنة. خرجت تارا وهي ترتدي فستاناً زاهياً بفرشات واسعة ولون دافئ، وتضع حجاباً أبيض ناعماً يبرز صفاء ملامحها وسعادتها البالغة التي اكتسبتها خلال الأسبوع الماضي. ما إن خطيا نحو الحديقة الخارجية للقصر حيث كان الجميع مجتمعين، حتى تعالت
انطلقت سيارة الزفاف الفاخرة تهادي بتمهل وسكينة على امتداد كورنيش الإسكندرية المضاء بأعمدته الخشبية ذات الإضاءة الدافئة، بينما كانت أنوار الشوارع تنعكس على مياه البحر الأسود الهادئ في ذلك الوقت المتأخر من الليل. داخل السيارة، كان الصمت يغلف المكان، صمت مليء بالراحة والطمأنينة بعد يوم حافل بالمشاعر والتهاني والركض الشديد. كان علي يجلس بجوار تارا في المقعد الخلفي، يلف ذراعه القوي بثبات حول كتفيها المحميتين بقماش الفستان الأبيض الفاخر، بينما كانت هي تستند برأسها برفق على صدره، تشعر بدقات قلبه المنتظمة التي تمنحها أماناً لا حدود له. التفت علي نحوها، ونظر إلى وجهها الناعم تحت أضواء الشارع المتتابعة، ثم أمسك بيدها المكسوة بالدبلة الفضية وقبلها ببطء، وقال بصوت خفيض يقطر بالدفء والرجولة: = "خلاص يا تارا.. كل حاجة مرت على خير، ودلوقتي إحنا رايحين بيتنا.. بيتنا اللي تعبنا في كل ركن فيه عشان يكون سكن لينا." ابتسمت تارا بصفاء، ورفعت عينيها نحو عينيه وقالت بنبرة عذبة يملؤها اليقين: = "الحمد لله يا علي.. أنا مش مصدقة إننا أخيراً قفلنا باب العربية وطالعين بيتنا سوا، ومفيش أي حاجة في الدنيا تقدر
لم تكن تعرف أن اليوم الذي خرجت فيه من بيتها فقط لتطمئن على صحتها… سيكون هو اليوم الذي تُطرد فيه من حياتها كلها سما المُحمدي… الفتاة التي لم يكن لها من الدنيا سِوى بيت صغير ورجل ظنته وطنًا، كانت تسير في الشارع ببطء، تمسك هاتفها بين يديها، تُعيد قراءة الرسالة التي أرسلتها له منذ ساعات…
كانت “سما المُحمدي” تقف في مطبخها الصغير، تُقلب الطعام ببطء، وعيناها معلقتان على شيء أبعد بكثير من تلك الأواني التي أمامها… شيء يشبه حياة كانت تتخيلها، ولم تعشها أبدًا.لم تكن تكرهه… في الحقيقة، كانت تحبه أكثر مما يجبتحبه بطريقة تُرهق القلب، تُرهق الروح، تُرهقها هي نفسهاكانت ترى فيه الزوج، السند،
كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = ماد
ناظرته بشك وخوف هو الاخر فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اي هي لا تأمن احد بعد كل ماحدث لها من اقرب شخص لها مِن مَن سلمته حياتها عمرها روحها وقلبها الذي مسكه في النهايه مكسرا اياه بقسوه لم تعهدها عليه.. _ احكي هكذا اردف بطمأنينة لم تجد المفر امام اصراره لذا اردفت باختصار = لما عرف اني تعبا







