Partager

part 10

last update Date de publication: 2026-06-04 16:36:14

ممكن صعب عليها لانها من عشاق الذكريات

وممكن لانه كان حياتها باكملها فلم تكن تمتلك شئ

يشغلها عنه وعن تفاصيله، وممكن لانه يحاوط قلبها

بالكثير من الكلام او الافعال او حتي الحركات العفويه..

خرجت من مقر الصور على هاتفها لتتفقد الرسائل

وما ان دخلت عليها حتي وجدت امها ترد علي ما ارسلته

هي امس راسله لها هي الاخري

" سما حبيبتي كنتي لسه في بالي.. اي اخبارك؟"

ابتسمت سما بهدوء قبل ان تردف كاتبه لها هي الاخري

" الحمد لله يا ماما انا كويسه.. الحكايه وما فيها ان انا ويوسف انفصلنا"

هكذا بعثت لها وهي تستشعر حزن قلبها وما لبثت ثواني حتي بعثت لها اما تسجيل صوتي تصرخ فيه منفزعه مزبهله وبالطبع مصدومه

" انتي بتهزري يا سما يعني اي انفصلتوا.. بعد كل ده وبكل سهولة ومنغير ما ترجعيلي؟ "

تنهدت قبل ان تكتب لها وهي متردده في ذلك ولكنها فقط ارادت اخراج ما في قلبها

" وانتي كنتي رجعتيلي يا ماما؟ كنتي استاذنتيني قبل ما

تنفصلي عن بابا وتسبيني لوحدي!"

تنهدت مره اخري قبل ان ترسل

" وحاجه تانيه.. انا عندي سرطان ثدي ومحجوزه في المستشفي "

كانت تتخيل منظر امها المصدوم وهي تقرا رسائلها

فمنذ ان كلمتها لم ترسل شئ جيد ابدا كل الاخبار

سيئه وجدا.. سيئه ولا مثيل لها هكذا سخرت من

نفسها قبل ان تسمع الرساله الصوتيه الاخري التي

كانت فيه امها مفزوعه خائفه

" سيبك مني دلوقتي.. ازاي عرفتي انك عندك المرض ده ومن امتي؟.. وانهي مستشفي محجوزه فيها؟"

تنهدت من كل الاساله التي انخنقت منها وسخرت

مره اخري وهي تفكر هي والدتها نعم

ولكنها لم تكن مهتمه ابدا في معرفه شئ عنها

هي والدتها نعم ولكنها لا تكلمها الا بين حين واخر

هي والدتها نعم ولكن هي لم تحضنها يوما مثلا

فلم تذق هي طعم دفأ الام في مره..

لم تذق هي طعم اهتمام الام في مره..

لم تذق هي طعم قلق الام وسهرها في مره..

لذا امسكت هاتفها ترد علي كل اسألتها بهدوء

وبكلمات صغيره قبل ان يدق الباب بالافطار

وما اثار استغراب الجميع انها منذ فتره صغيره

تاكل بلا اي نوع من الشكوي او تذمر بسبب طعم الاكل

بعد بعض الساعات.. استمعت هي لصوت دق علي بابها

ارتدت حجابها ثم اذنت للطارق بالدخول

لتجده املمها وما ان تلاقت اعينهم مع بعضه حتي انزلت هي اعينها سريعا في خجل وهي تسمع صوته يردف

= اي الاخبار انهارده عامله اي

امائت له انها بخير ثم اردفت

_ عايزه اعرف حاجات كتير عن حالتي

هكذا اردفت بفضول مما جعله يجلس امامها ثم

تنهد مخبرا لها بعمليه شديده

= انتي كده اخدتي جرعتين بس كماوي قبل ما نقرر

محاربه الهرمون بالابر الوريديه وهنشوف النتيجه

كمان يومين لو لقينا تحسن حتي لو بنسبه

1٪ هنكمل ب الابر لو ملقيناش يبقا هنرجع لجلسات الكيماوي تاني

ثم اكمل وهو يحمحم

= انتي عارفه ان المستشفي هنا نص التكاليف

عليكي والنص تاني علي المستشفى بما انها مدعمه بالتبرعات بس الابر متوفره هنا ببلاش اما لو كيماوي فيبقى

بالنص غير تكاليف الاقامه

تنهدت ناظره للارض بينما تومئ له بتفهم وهي تردف

= انا لازم اخرج عشان اشتغل

هنا تخلي عن تلك العمليه الشديده وكأنه نسي انه طبيبها لوهله فقط جملتها عن العمل وهي في تلك الحاله جعلت من انسنيته تصرخ مردفا

= مفيش شغل خالص في حلتك دي

رغم انها مبكره بس احنا مش عايزينها تدهور.. سمعاني؟

تضايقت من اسلوبه الفظ ووعبرت عن ذلك بعبوس وجهه فان استمر الوضع علي هذا المحمل لن تستطيع اكمال

علاجها بسبب صغر المال فلم تكن معها سوا خاتم اخر فقط ان باعته ستفقد كل ما تملك..

ولكنها تنهدت قليلا ما قبل ان تومئ له بصمت.. لا رغبه لها في الحديث

فاقت من شرودها اللحظي عندما خرج هو صافقا الباب خلفه هي فقط ملتت.. ملتت وكثيراا جداا

بعد عده لحظات.. تذكرت تلك الفتاه التي راتها امس

في الغرفه بجانبها.. تسمي..؟ تسمي؟

هي متاكده ان فتحيه نادتها امامها.. "منال"

هذا هو اسمها.. ولا تعلم ماذا اصابها ولكنها وجدت نفسها

تقوم وتذهب لغرفه تلك التي تتمني ان تكون صديقه

لها..! لا تعلم ما تلك الجراه التي اتت لها وذلك الشغف الذي دفعها للتعرف علي صديقه جديده

ولكن في الاخير لقد ضقت باب الغرفه الذي بجانبها.. لتسمع صوت رقيق يسمح لها بالدخول وبالفعل فتحت هي الباب

لتجد تلك ذات الشعر الاسود والعيون الحاده تناظرها

لا تنكى امها ابتلعت ريقها في بدايه الامر ولكنها ابتسمت

ما ان راتها تمسك كتاب ما لذا سالتها فجاه

= ايه ده بتقري روايات.. بتقري ايه؟

ناظرتها منال من فوقها لتحتها قبل ان تجيب باقتضاب

= روايه انت لي

بادلتها سما الابتسامه مجيبه

= انا قريتها من زمان

ظلت منال عيناها معلقه تلك سما التي امامها لتصرخ فيها فجاه =اطلعي بره.. اطلعييي بره انتي بتضحكي عليا كلكواا بتضحكوا علياا انتي دكتوره نفسيه صحح

دكتوره وبتخدعيني.. كلكوا بتخدعونيي.... برااااا

انفزعت سما علي اثر صوتها العالي.. ووجدت رجلاها تقوداها للخارج سريعا كما رات فتحيه التي اتت علي صوت اصراخ والطبيب خالد ايضا

اقتربت فتحيه من منال سريعا وهي تجلسها بهدوء

قبل ان تغرز فيها حقنه مهدئه.. جعلت الاخري تناظرها قليلا قبل ان تغفو في اقل من ثواني

اما عم الطبيب خالد فقد ناظر تلك الخائفه التي تقف خلفه

والشرور تطاير من اعينه قبل ان يتسائل

=عملتلها اي؟

فتحت سما عيناها بصدمه مشاوره لنفسها

=انا!

اجايها هو سريعا

=مين اذن ليكي بالدخول لمنال..

وقبل ان تجيب وجدته يخرج سريعا لممر القسم

مكملا حديثه لطاقم العمل

=منال متعرضه لازمه نفسبه امبارح بس

ازاي في زيارات ليها انهارده؟مخصوم من كل اللي موجود

في الطابق يومين وانا هبلغ ده للمدير بنفسب

كان تنفسها العالي هو كل ما ازعجها بعدما غادر

هو مرسلا لها نظره ما.. وبعدما ذهب كل واحد منهم الي عمله واُغلقت غرفه منال..لذا وجدت رجلاها تقوداها نحو غرفتها

وقد تمسكت اكثر واكثر بفكره انها غير مرغوبه من الجميع

وانها فظه.. وعدم سماح يوسف لها بالنزول كان الاصح.

**

انهت يومها باكرا بالنوم والهروب كما اعتادت وعندما اشرقت شمس الصباح بعد عناء الليل من التفكير الزائد

الذي ارقها ليلا خصيصا.. استيقظت هي ثاني يوم متاخرا

علي صوت جق علي الباب وقد خمنت فورا انه هو اتي

ليصب كلامه القاسي فوق راسها..

ارتدت حجابها علي عجل واذنت له بالدخول ففعل

تلاقت اعينهم وقبل ان يردف اي شئ.. اخرجت روحها المتمرده عليه مردفه

= اعتذرلي

تعبير وجهت بدا منصدم قبل ان يجيب

= علي اي؟

_زعيقك الغير مبرر امبارح.. وكانك مصمم تتخطي حدودك معايا.. لان الطريقه دي مش طريقه دكتور ومريضه ابدا

هذا ما اردفته هي

بينما ناظرها هو مستغربا

=لي ديما بتاخدي كل حركه علي انها تخطي للحدود.. اي الحدود دي اصلا مين حطها انتي!

ثم اكمل

= قولتلك احكي عن اللي مضايقك عشان النفسيه بتاثر علي العلاج قولتي تخطي حدود اتعصبت عشان في اهمال مع مريضاتي قولتي تخطي حدود انا بصراحه مش شايف غير انك بتهربي.. والهروب من دكتورك هو تخطي الحدود يا مدام سما.

كل كلماته جعل وجهها محتقن خجول بينما عقلها يفكر في اي اتجاه ولكنه انتشلها فجاه متسائلا

= لسه في تساقط في الشعر

ما ان يتعلق الامر بمرضها حتي تركز هي جدا لتجيب

=اه فيه

سالها مره اخري

=الارهاق؟ لسه موجود بكثره ولا بيقل

فكرت قليلا ثم اجابته

=من يومين كنت حاسه اني كويسه خالص.. بس بعدها جاسه ان جسدي منهار وضعيف

Continuez à lire ce livre gratuitement
Scanner le code pour télécharger l'application

Dernier chapitre

  • سراب عشقه    part 10

    ممكن صعب عليها لانها من عشاق الذكريات وممكن لانه كان حياتها باكملها فلم تكن تمتلك شئ يشغلها عنه وعن تفاصيله، وممكن لانه يحاوط قلبها بالكثير من الكلام او الافعال او حتي الحركات العفويه.. خرجت من مقر الصور على هاتفها لتتفقد الرسائل وما ان دخلت عليها حتي وجدت امها ترد علي ما ارسلته هي امس راسله لها هي الاخري " سما حبيبتي كنتي لسه في بالي.. اي اخبارك؟" ابتسمت سما بهدوء قبل ان تردف كاتبه لها هي الاخري " الحمد لله يا ماما انا كويسه.. الحكايه وما فيها ان انا ويوسف انفصلنا" هكذا بعثت لها وهي تستشعر حزن قلبها وما لبثت ثواني حتي بعثت لها اما تسجيل صوتي تصرخ فيه منفزعه مزبهله وبالطبع مصدومه " انتي بتهزري يا سما يعني اي انفصلتوا.. بعد كل ده وبكل سهولة ومنغير ما ترجعيلي؟ " تنهدت قبل ان تكتب لها وهي متردده في ذلك ولكنها فقط ارادت اخراج ما في قلبها " وانتي كنتي رجعتيلي يا ماما؟ كنتي استاذنتيني قبل ما تنفصلي عن بابا وتسبيني لوحدي!" تنهدت مره اخري قبل ان ترسل " وحاجه تانيه.. انا عندي سرطان ثدي ومحجوزه في المستشفي " كانت تتخيل منظر امها المصدوم وهي تقرا رسائلها فمنذ ان كلم

  • سراب عشقه    part 9

    كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = مادام سما ابتسمت له ببعض من البشاشه وقد تهربت منها الكلمات لتردف = اهلا انا كنت عايزه اعتذر علي النهارده _ لا لا ولا يهمك اهم حاجه انك كويسه هذا ما اردفه بابتسامه امائت له هي ايضل بابتسامه متوتره قبل ان تردف هامسه =ياريت بعد كده منتعداش حدودنا مع بعض فتح عيناه مستغربا =نعم! اكملت هي هامسه ايضا =اقصد ان متضغطش عليا احكي حاجه تاني.. احب احتفظ بخصوصياتي قبل ان تفر هاربه منه وهو ينظر في اثرها باستغراب شديد بعد هذا اليوم مرت الايام بشكل بطئ تاكل وحدها وفتحيه تحقنها ب الدواء ذكرياتها تمر امامها باستمرار لا يوجد جديد فالبكاء مستمر والحزن ينهش قلبها مر اسبوع اي يجب الان ان يدخل هو ليشرف علي التغيرات التي حدثت وجه جامد واعين بارده متجاهله ينظر لتقراراتها كل شئ بخير الي الان

  • سراب عشقه    part 8

    علي الناحيه الاخري هو يوسف دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدلع وهنا شغلل فاهم يعني اي شغل رفع عيناه لمديره ثم اردف = مشاكل بس يا فندم والله ولكن هتف ذلك المدير بحدة =وانا بقا هستني لما تتاخر كل يوم وبعدين اخصم اجابه يوسف ملتهفا = مستحيل اتاخر تاني ثق فيا يا فندم هدر ذلك المدير بحنق = المبلغ خلاص اتخصم منك يا يوسف وانا بلغت الحسابات بده وياريت تنفذ وعدك لحد ما انا احس ان يوسف القديم رجع. اماء له يوسف بغضب وهو يخرج من ذلك المكتب يناظر هاتفه! خرج يوسف من غرفة مديره غاضبا حزينا مستشيطا يريد تفجير الكون باكمله فكيف يخصم ذلك المدير من مرتبه كيف وهو يعمل كثيرا ولا يقصر كيف يفنعه ان الاستيقاظ باكرا اصبح صعب لان لا احد يقيظه كل يوم... فتح هاتفه ليجد رسالتها امازال لديها عين ان ترسل له... هل جُنت والا يكفي انه الان في مزاج سئ

  • سراب عشقه    part 7

    ناظرته بشك وخوف هو الاخر فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اي هي لا تأمن احد بعد كل ماحدث لها من اقرب شخص لها مِن مَن سلمته حياتها عمرها روحها وقلبها الذي مسكه في النهايه مكسرا اياه بقسوه لم تعهدها عليه.. _ احكي هكذا اردف بطمأنينة لم تجد المفر امام اصراره لذا اردفت باختصار = لما عرف اني تعبانه طلقني ابتسم هو وهاهو يحمع في عقله شريط الذكريات يحاول تركيبه قبل ان يجيب عليها بحنان = انا هقدر جدا لو مش قادره تحكي دلوقتي وصدقيني انا هنا ديما لو حايه تحكي في اي وقت امائت له بينما تردف ببعض الخجل الممزوق بخدع = انا خلاص مبقتش خايفه اخد الحقن. اماء لها مبتسما وهو ياخذ جرعه الدواء داخل الحقنه يحثها بعيناه ان تمد يداها ففعلت انهي الامر سريعا لتضم هي ذراعها لحضنها ببعض من الالم ليبتسم هو مردفا = اهو شوفتي بقا يا مادام سما الموضوع سهل ابتسمت له سما بغيظ قبل ان تجيب = متشكرة التفت اليها خالد قائلا = انتي كويسة بجد ولا حاسة بحاجة ومش عاوزه تقولي هزت راسها بخجل قبل ان تجيب =لا بجد كويسة ابتسم لها مره اخري مطوله لا يعلم هل عليه ان يذكرها به ام لا ثم غادر بهدوء

  • سراب عشقه    part 6

    لا تعرف الكثير عما حصل بعدها ولكنها تعلم انها فتحت عيناها لتجد نفسها في المشفي وما تعلمه اكثر انه مر شهر علي تلك الوقعه لم تكن فيه هي في غيبوبه او ما الي ذلك بل كانت محجوزه في المشفي تتلقي العلاج _ العلاج الكيماوي _ وذلك بعدما فعلت الاشعه المطلوبه وتاكدت من وجود ورم في ثديها لذا سرعان ما نقلوها حينها من تلك المشفي الحكومه لمشفي خاص بالاورام وحُجزت فيها عبست ما ان تذكرت انها لم تري فلوتو منذ شهر وعبست اكثر متنهده وهي تتذكر كلام الممرضه بأنه سيتم تغيير الدكتور الخاص بها اليوم فقط لما لا تفهم الحياه انها لا تحب التغيرات الكثيره هي فقط هادئه متمسكه بما لديها ناظرت ساعتها لقد مر اكثر من ساعه علي اخبار الممرضة لها بهذا الخبر ومن حينها تفكر لما تم تغيير طبيبها القديم وهل الطبيب الجديد سيكون خلوق مثل القديم هل في الخمسينات ام أصغر ام اكبر وما كادت س تتسائل اكثر حتي ضق الباب خاصتها لتضع حجاب ما علي راسها وهي تأذن لهم بالدخول رأت سيده ما كبيره في السن قليلا ترتدي زي الممرضات اذا انه الطاقم الجديد للعمل ثم توجهت بنظرها للطبيب الواقف مبتسماتسائلت لما يكون بكل تلك السعاده ولكنها ل

  • سراب عشقه    part 5

    تنهدت سما ببطء… تنهيدة خرجت من عمق صدرها وكأنها تحمل معها كل ما علق بداخلها من تعبٍ لم تجد له اسمًا، ثم انحنت تُكمل ما بدأته، تمرر قطعة القماش على سطح الطاولة للمرة الثالثة، رغم أنها أصبحت نظيفة بالفعل… لكنها لم تكن تنظف المكان بقدر ما كانت تحاول أن تُفرغ شيئًا بداخلها، شيئًا أثقل من أن يُحكى، وأصعب من أن يُبكى. كانت تتحرك داخل البيت الصغير بخطوات بطيئة، تزيح هذا، تُعدل ذاك، تُرتب وسادة، وتعيد ترتيبها مرة أخرى… كأنها تبحث عن راحةٍ ضائعة بين زوايا الأثاث، أو كأنها تحاول أن تُقنع نفسها أن الحياة ما زالت تحت سيطرتها… ولو في حدود هذا المكان الضيق. مرّ اليوم عليها ثقيلًا… أطول من طاقتها، وأقسى من قدرتها على الاحتمال، حتى حين أرهقها الجسد أخيرًا وسقطت على سريرها الصغير، لم يكن نومًا حقيقيًا، بل كان هروبًا مؤقتًا… من التفكير، من الوجع، من اسمٍ واحد يطاردها دون رحمة… يوسف. لكن ذلك الهروب لم يدم طويلًا… فجأة… دوى صوت طرقٍ عنيف على الباب. فتحت عينيها بفزع، قلبها يخبط في صدرها كأن أحدًا يطارده، اعتدلت بسرعة، بينما سبقتها "لولو" قطتها الصغيرة تجري نحو الباب بحماس، وكأنها تنتظر زائرًا مألوفًا

Plus de chapitres
Découvrez et lisez de bons romans gratuitement
Accédez gratuitement à un grand nombre de bons romans sur GoodNovel. Téléchargez les livres que vous aimez et lisez où et quand vous voulez.
Lisez des livres gratuitement sur l'APP
Scanner le code pour lire sur l'application
DMCA.com Protection Status