LOGINناظرته بشك وخوف هو الاخر فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين
اي هي لا تأمن احد بعد كل ماحدث لها من اقرب شخص لها مِن مَن سلمته حياتها عمرها روحها وقلبها الذي مسكه في النهايه مكسرا اياه بقسوه لم تعهدها عليه.. _ احكي هكذا اردف بطمأنينة لم تجد المفر امام اصراره لذا اردفت باختصار = لما عرف اني تعبانه طلقني ابتسم هو وهاهو يحمع في عقله شريط الذكريات يحاول تركيبه قبل ان يجيب عليها بحنان = انا هقدر جدا لو مش قادره تحكي دلوقتي وصدقيني انا هنا ديما لو حايه تحكي في اي وقت امائت له بينما تردف ببعض الخجل الممزوق بخدع = انا خلاص مبقتش خايفه اخد الحقن. اماء لها مبتسما وهو ياخذ جرعه الدواء داخل الحقنه يحثها بعيناه ان تمد يداها ففعلت انهي الامر سريعا لتضم هي ذراعها لحضنها ببعض من الالم ليبتسم هو مردفا = اهو شوفتي بقا يا مادام سما الموضوع سهل ابتسمت له سما بغيظ قبل ان تجيب = متشكرة التفت اليها خالد قائلا = انتي كويسة بجد ولا حاسة بحاجة ومش عاوزه تقولي هزت راسها بخجل قبل ان تجيب =لا بجد كويسة ابتسم لها مره اخري مطوله لا يعلم هل عليه ان يذكرها به ام لا ثم غادر بهدوء تاركا اياها بمفردها تيارع ذكرياتها مره اخري... ولكن تلك المره لم تفكر فيه بل في عائلته كيف لم يمنعوه ان يطلقها كيف لم يلوموه حماتها التي وقفت يوم طلاقها بشماته لما لم تفكر فيها ابدا وتلك سلمي؟ كيف لم تبدي رأيها او حتي تتصل عليها بعد كل ما فعلته معها هي تتذكر جيدا ذلك اليوم ذلك اليوم الذي انكشفت فيه سلمي تكلم شاب! _ FLASH BACK _ رفعت سلمي عيناها المنتفخة من كثرة البكاء تجاه خطوات يوسف الذي اقترب منها ببطء مخيف لتقول بصوت مبحوح تتوسله = حرام عليك يا يوسف انت مفروض اخويا تقف جنبي مش تهيني وضربني _ اضربك وانتي مضربتناش في ضهرنا وانتي بتكلمي واحد غريب لشهوور ها انهي كلامه بصراخ اما هي فنفت براسها وحاولت ان تبرر ولكن تحولت ملامح وجهه للغضب الجامح وامسك خصلات شعرها بعني = انا هوريكي يا سلمي مش هخلي في جسمك حته سليمه ثم صفعها بقوة مما جعل الدماء تسيل من شفتيها وهو يقول مره اخري = بقي انتي بقالك شهور مستغفلاني ومستغفله امك قالت سلمي بتوسل مره اخري وهي تكاد تفقد الوعي = انا اسفه والله مش هتكررر صفعها مجددا قائلا باشمئزاز = ما انا بقا هحرص انها متككرش بکت سلمي بانهیار لیزجرها يوسف = لا وفري دموعك دي وفريهاا وما كاد سينهي كلمته حتي دخلت عليهم سما الغرفه سريعا تبعده عنها تنهره مردفه =عيب كده يا يوسف عيب احترم مامتك الي بره واحترم ان دي اختك حرام عليك اخذت سلمي في حضنها مربته عليها متسائله لما كل ذلك العنف وهل الخطأ يصلخ بخطأ هل قلبها المكسور نكسره اكثر ام نداويه ولكنه حينها رد عليها = امي قالتلي اضربها وعلمها الادب الام والاخ والاب ان وجد يكونوا سند الفتاه فتخيل معي ان انقلبوا ضدها! _END FLASH BACK _ عادت لواقعها وهي تضرب راسها بيدها لا تعلم لما تفكر بهم بينما هم يرموها فقط ثم ناظرت السماء داعيه ربها ان يجازيها كل خير علي كل حسمه قد فعلتها مع تاك العائله الجاحده قبل ان يتخدر جسدها فواضح ان الحقن ابتدأ مفعولها... غفلت هي فجأه حالمه بزوجها يوسف العاشق وليس يوسف القاسي "في حلمها " كانت هي تردف له هامسه ياشتياق = وحشتني يا يوسف عدي شهور مشوفتكش بعد ما كنت بنام في حضنك كل يوم ليهمس هو بجوار اذنها = وانتي اكتر ياقلب يوسف رفعت وجهها اليه لتقول بلهفه = يعني خلاص سامحتني وهترجعني ليك وهتدعمني في مرضي ضمها اليه اكثر وهو يقول بينما لاتفارق عيناه النظر لعيونها = هسامحك بشرط اومات له بلا تفكير وكأن عقلها الباطن يعلن اشتياقه لحنانه = موافقه قال بجديه = اوعديني انك عمرك ماهتخبي عليا اي حاجة حتي لو كانت صغيرة واوعي تنزلي منغير ما تستأذني مهما حصل اي حاجة تخطر في بالك تقوليهالي فورا مش عاوزكذذ تخافي ولا تشيلي هم لأي حاجة طول اجتاحت الابتسامه وجهها ليميل ناحيتها وسرعان ما قبل خذها مره أخري بقوه يحاول فيها ان يبث لها كم يعشها صارت تتقلب علي السرير بسعاده بينما هو في حلمها بهدهدها ثم همس = بحبك يا سما بحبك اوي ومقدرش اتخيل حياتي من غيرك انا كنت بموت وانا بسمع كلام امي انك نزلتي من ورايا ثم تتابعت قبلاته علي كل انش بوجهها وعنقها بحب لتزداد شعفا وقد امتدت يداه تحيط بخصرها وهي تستمع لغزله الذي بعبر عن مدي حبه لها يقربها اليه اكثر بينما يعبث ب يداه فسادا بخصلات شعرها الحريري حتي وضع قبله رقيقه علي جانب عنقها ثم فجاه اختفي من حلمها كما اختفي من حياتها بالظبط ثم تحول هذا الوردي التي كانت تعيش فيه في حلمها لاسود.. فتحت عيناها سريعا من حلمها ذلك بربشت عده مرات.. وهي تنظى حولها بتفاجأ هل مازالت في المشفي! الم تكن في بيتها وهو سامحها لما ظهر لها هذا الحلم واقعي للغايه ولما جسدها الان مخدر متعب متكسر بشده ولما عقلها باكمله يحوم حوله وحول ذكرياته لقد ملت! ملتت من كل ذلك ملت من تواجده في عقلها وغيابه في واقعها وحياته فقط سراب... سراب ما مهئ علي شكله لتحوم مره اخري داخل ذكرياتها... واليوم الذي تذكرته اول يوم لها بعد الزواج الذي استيقظ هو فيه قبلها _FLASH BACK _ فتح هو عيماه ليجدها بجانبه لذا همس قائلا في اذنها رغبه منه في ايقاظها = صباح الفل والورد والياسمين اخفت وجهها بخجل = صباح النور جذبها الي حضنهحاولت أن تقوم ليمعنها قائلا = خليكي في حضني لذا دفنت وجهها المشتعل خجلا في كتفه لاتستطيع النظر اليه ليهمس لها = سما حبيبتي تعرفي انك زي القمر وانتي مكسوفه كده نظرت له بابتسامه وهي تتسائل = بجد ؟ اومأ ها وداعب ارنبه أنفها = اه وزي القمر وانتي متعصبه واحلي واحلي وانتي بتضحكي ولما بتعاندي ولما بتقولي اي كلام وتغطي علي كسوفك كل حاجه كل حاجه بحبها قالت بدلال ممزوج بعدم تصديق لسماعها هذا الكلام منه = يوسف انت بتقول كلام حلو وبتعاكسني صح اردفت اخر كلامها وهي تفكر سيقتلها هذا الرجل من تلك المشاعر الذي يفجرها بداخلها والتي لاتعلم متي شعرت بها تجاه الم يكونوا أصدقاء؟ لذا اكملت مردفه = بحبك يا يوسف زلزت عالمه بتلك الكلمه خصوصا انها لم تقولها ابدا اثناء خطوبتهم الكلمه التي خرجت من بين شفتيها ليرفع عيناه المتلهفه اليها فتجيبه عيناها الخجوله ليفقد كل ذره عقل لديه وينهال محطم كل وجهها بقبلات حارة لم تتوقف شفتاه عن تقبيل كل انش بها يريد إطفاء لهيب اشتياقه لها بقدر كل ليله قضاها بعيد عنها يحلم بقربها بقدر كل الحب الذي حمله لها بين قلبه كثرا قبل ان يردف لها = وانا بموت فيكي يا قلب يةسف وعقله ونن عينه نظرت اليه بعيون مبهورة لاتصدق انها تسمع لهذا الكلام منه لتتقافز دقات قلبها بقوة بينما تابع هو بهیام = مهما اوصفلك انا استنيت اللحظة اللي تكوني فيها في حضني اد ايه مش هتتخيلي _ قد كده بتحبني يا حبيبي هكذا اردفت بدلال ليجيب عليها متسائلا بتفاجؤ = قولتي اي ابتسمت من تعبيراته مجيبا _ قد كده بتحبني؟ عبس ثم اردف = كملي اهم كلمه في الجمله لذا فهقهت هي مردفه وتردد = يا حبيبي يا حبيبي يا حبيبيييي _END FLASH BACK _ علي كلمتها الاخره فاقت من تلك الذكريات لتضرب جبينها وكأنها توبخ نفسها فقط تحاول كبح دموعها مفكره هل هذه اشاره لتكلمه ام لتبتعد عنه اكثر = معلش یا سما استحملي انتي قويه اوعي تعيطي هكذا حدثت نفسها ثم اخذت نفس عمیق تنفسته حينما شعرت بضيق تنفس يحتل صدرها ثم فوران يصيب دمائها ولكنها فقط تحاول الصمود حاولت وحاولت وحاولت ولكن المحاولات دائما تفشل.. اليس كذلك؟ لذا امسكت هاتفها ترسل له " وحشتني فوق بقا.. وافتكر حبنا"ممكن صعب عليها لانها من عشاق الذكريات وممكن لانه كان حياتها باكملها فلم تكن تمتلك شئ يشغلها عنه وعن تفاصيله، وممكن لانه يحاوط قلبها بالكثير من الكلام او الافعال او حتي الحركات العفويه.. خرجت من مقر الصور على هاتفها لتتفقد الرسائل وما ان دخلت عليها حتي وجدت امها ترد علي ما ارسلته هي امس راسله لها هي الاخري " سما حبيبتي كنتي لسه في بالي.. اي اخبارك؟" ابتسمت سما بهدوء قبل ان تردف كاتبه لها هي الاخري " الحمد لله يا ماما انا كويسه.. الحكايه وما فيها ان انا ويوسف انفصلنا" هكذا بعثت لها وهي تستشعر حزن قلبها وما لبثت ثواني حتي بعثت لها اما تسجيل صوتي تصرخ فيه منفزعه مزبهله وبالطبع مصدومه " انتي بتهزري يا سما يعني اي انفصلتوا.. بعد كل ده وبكل سهولة ومنغير ما ترجعيلي؟ " تنهدت قبل ان تكتب لها وهي متردده في ذلك ولكنها فقط ارادت اخراج ما في قلبها " وانتي كنتي رجعتيلي يا ماما؟ كنتي استاذنتيني قبل ما تنفصلي عن بابا وتسبيني لوحدي!" تنهدت مره اخري قبل ان ترسل " وحاجه تانيه.. انا عندي سرطان ثدي ومحجوزه في المستشفي " كانت تتخيل منظر امها المصدوم وهي تقرا رسائلها فمنذ ان كلم
كانت لا تعلم اين تذهب لتذهب لمكتب الاطباء فهي لا تعلم اين هي او اين يجب عليها ان تذهب ظلت تتمشي وتتمشي بلا ملل حتي استمعت لصوت مجموعه ياتي من غرفه ما لذا ذهبت ناحيتها تنادي = دكتور خالد التفت لها بصدمه هل خرجت من غرفتها بعد كل ذلك الانهيار؟ هكذا تسائل ب استغراب فبل ان يقترب منها مردفا = مادام سما ابتسمت له ببعض من البشاشه وقد تهربت منها الكلمات لتردف = اهلا انا كنت عايزه اعتذر علي النهارده _ لا لا ولا يهمك اهم حاجه انك كويسه هذا ما اردفه بابتسامه امائت له هي ايضل بابتسامه متوتره قبل ان تردف هامسه =ياريت بعد كده منتعداش حدودنا مع بعض فتح عيناه مستغربا =نعم! اكملت هي هامسه ايضا =اقصد ان متضغطش عليا احكي حاجه تاني.. احب احتفظ بخصوصياتي قبل ان تفر هاربه منه وهو ينظر في اثرها باستغراب شديد بعد هذا اليوم مرت الايام بشكل بطئ تاكل وحدها وفتحيه تحقنها ب الدواء ذكرياتها تمر امامها باستمرار لا يوجد جديد فالبكاء مستمر والحزن ينهش قلبها مر اسبوع اي يجب الان ان يدخل هو ليشرف علي التغيرات التي حدثت وجه جامد واعين بارده متجاهله ينظر لتقراراتها كل شئ بخير الي الان
علي الناحيه الاخري هو يوسف دخل يوسف مكتبه وهو يضرب راسه بغضب كل انش به تريد لكم ذلك المدير الذي خصم منه الكثير من المال فقط لانت تاخر ساعه.. في الصباح = حضرتك دي كلها ساعه وانا ممكن اقعدها بعد الدوام اشتغلها _ ليه فاكرها وكالها هنا في ساعات عمل محدده وانت كنت ملتزوم بيها بس بقالك فتره بتدلع وهنا شغلل فاهم يعني اي شغل رفع عيناه لمديره ثم اردف = مشاكل بس يا فندم والله ولكن هتف ذلك المدير بحدة =وانا بقا هستني لما تتاخر كل يوم وبعدين اخصم اجابه يوسف ملتهفا = مستحيل اتاخر تاني ثق فيا يا فندم هدر ذلك المدير بحنق = المبلغ خلاص اتخصم منك يا يوسف وانا بلغت الحسابات بده وياريت تنفذ وعدك لحد ما انا احس ان يوسف القديم رجع. اماء له يوسف بغضب وهو يخرج من ذلك المكتب يناظر هاتفه! خرج يوسف من غرفة مديره غاضبا حزينا مستشيطا يريد تفجير الكون باكمله فكيف يخصم ذلك المدير من مرتبه كيف وهو يعمل كثيرا ولا يقصر كيف يفنعه ان الاستيقاظ باكرا اصبح صعب لان لا احد يقيظه كل يوم... فتح هاتفه ليجد رسالتها امازال لديها عين ان ترسل له... هل جُنت والا يكفي انه الان في مزاج سئ
ناظرته بشك وخوف هو الاخر فالمؤمن لا يلدغ من جحر مرتين اي هي لا تأمن احد بعد كل ماحدث لها من اقرب شخص لها مِن مَن سلمته حياتها عمرها روحها وقلبها الذي مسكه في النهايه مكسرا اياه بقسوه لم تعهدها عليه.. _ احكي هكذا اردف بطمأنينة لم تجد المفر امام اصراره لذا اردفت باختصار = لما عرف اني تعبانه طلقني ابتسم هو وهاهو يحمع في عقله شريط الذكريات يحاول تركيبه قبل ان يجيب عليها بحنان = انا هقدر جدا لو مش قادره تحكي دلوقتي وصدقيني انا هنا ديما لو حايه تحكي في اي وقت امائت له بينما تردف ببعض الخجل الممزوق بخدع = انا خلاص مبقتش خايفه اخد الحقن. اماء لها مبتسما وهو ياخذ جرعه الدواء داخل الحقنه يحثها بعيناه ان تمد يداها ففعلت انهي الامر سريعا لتضم هي ذراعها لحضنها ببعض من الالم ليبتسم هو مردفا = اهو شوفتي بقا يا مادام سما الموضوع سهل ابتسمت له سما بغيظ قبل ان تجيب = متشكرة التفت اليها خالد قائلا = انتي كويسة بجد ولا حاسة بحاجة ومش عاوزه تقولي هزت راسها بخجل قبل ان تجيب =لا بجد كويسة ابتسم لها مره اخري مطوله لا يعلم هل عليه ان يذكرها به ام لا ثم غادر بهدوء
لا تعرف الكثير عما حصل بعدها ولكنها تعلم انها فتحت عيناها لتجد نفسها في المشفي وما تعلمه اكثر انه مر شهر علي تلك الوقعه لم تكن فيه هي في غيبوبه او ما الي ذلك بل كانت محجوزه في المشفي تتلقي العلاج _ العلاج الكيماوي _ وذلك بعدما فعلت الاشعه المطلوبه وتاكدت من وجود ورم في ثديها لذا سرعان ما نقلوها حينها من تلك المشفي الحكومه لمشفي خاص بالاورام وحُجزت فيها عبست ما ان تذكرت انها لم تري فلوتو منذ شهر وعبست اكثر متنهده وهي تتذكر كلام الممرضه بأنه سيتم تغيير الدكتور الخاص بها اليوم فقط لما لا تفهم الحياه انها لا تحب التغيرات الكثيره هي فقط هادئه متمسكه بما لديها ناظرت ساعتها لقد مر اكثر من ساعه علي اخبار الممرضة لها بهذا الخبر ومن حينها تفكر لما تم تغيير طبيبها القديم وهل الطبيب الجديد سيكون خلوق مثل القديم هل في الخمسينات ام أصغر ام اكبر وما كادت س تتسائل اكثر حتي ضق الباب خاصتها لتضع حجاب ما علي راسها وهي تأذن لهم بالدخول رأت سيده ما كبيره في السن قليلا ترتدي زي الممرضات اذا انه الطاقم الجديد للعمل ثم توجهت بنظرها للطبيب الواقف مبتسماتسائلت لما يكون بكل تلك السعاده ولكنها ل
تنهدت سما ببطء… تنهيدة خرجت من عمق صدرها وكأنها تحمل معها كل ما علق بداخلها من تعبٍ لم تجد له اسمًا، ثم انحنت تُكمل ما بدأته، تمرر قطعة القماش على سطح الطاولة للمرة الثالثة، رغم أنها أصبحت نظيفة بالفعل… لكنها لم تكن تنظف المكان بقدر ما كانت تحاول أن تُفرغ شيئًا بداخلها، شيئًا أثقل من أن يُحكى، وأصعب من أن يُبكى. كانت تتحرك داخل البيت الصغير بخطوات بطيئة، تزيح هذا، تُعدل ذاك، تُرتب وسادة، وتعيد ترتيبها مرة أخرى… كأنها تبحث عن راحةٍ ضائعة بين زوايا الأثاث، أو كأنها تحاول أن تُقنع نفسها أن الحياة ما زالت تحت سيطرتها… ولو في حدود هذا المكان الضيق. مرّ اليوم عليها ثقيلًا… أطول من طاقتها، وأقسى من قدرتها على الاحتمال، حتى حين أرهقها الجسد أخيرًا وسقطت على سريرها الصغير، لم يكن نومًا حقيقيًا، بل كان هروبًا مؤقتًا… من التفكير، من الوجع، من اسمٍ واحد يطاردها دون رحمة… يوسف. لكن ذلك الهروب لم يدم طويلًا… فجأة… دوى صوت طرقٍ عنيف على الباب. فتحت عينيها بفزع، قلبها يخبط في صدرها كأن أحدًا يطارده، اعتدلت بسرعة، بينما سبقتها "لولو" قطتها الصغيرة تجري نحو الباب بحماس، وكأنها تنتظر زائرًا مألوفًا







