공유

الفصل 6

작가: زوزو
بعد عودتها إلى المنزل، بدأت ندى بتنظيم ملفات الممتلكات بدقة.

بطاقة جلال الائتمانية الإضافية والمجوهرات وصكوك العقارات؛ وضعتها واحدة تلو الأخرى فوق الطاولة، وكأنها تُجري جردًا أخيرًا لحلم عبثيّ طويل.

وبعد ثلاثة أيام، خرج جلال من المستشفى.

ظهر عند الباب، أنيقًا ببدلته وربطة عنقه، حتى إنه بدا بعيدًا كل البعد عن شخص كان يصارع الموت إثر إصابة بالغة.

"صغيرتي، لقد كنت مشغولًا جدًا بأعمال الشركة مؤخرًا، حتى إنني لم أجد وقتًا لأمضيه معكِ."

أخفى عنها أمر إصابته ودخوله المستشفى، ثم اقترب محاولًا احتضانها، فيما كانت لا تزال تفوح منه رائحة خفيفة للمطهرات.

كانت ندى تعلم أنه يخشى أن يثير شكوكها، ولا يعرف كيف يبرر ما حدث، لذلك تعجل الخروج من المستشفى.

لكنه لم يكن يعلم أنها شاهدت كل شيء منذ البداية.

ورأت بوضوح كيف خاطر بحياته من أجل امرأة أخرى.

"كيف حال الطفل مؤخرًا؟" سأل جلال فجأةً، ونظره مثبت على أسفل بطنها: "هل تتناولين دوائكِ في موعده؟ أشعر أن بطنكِ أصبحت أصغر قليلًا."

مدّ يده ليلمس بطنها، فتراجعت ندى خطوةً إلى الوراء بشكل غريزي.

"لست بخير، لا تلمسني." قالت ذلك بصوت بارد.

عقد جلال حاجبيه بقلق، واستدعى الخادمة على الفور ليسألها عن أحوالها في الأيام الأخيرة.

وحين علم أنها لم تتناول دواء تثبيت الحمل مطلقًا، تبدل لون وجهه فورًا، وتوجه بنفسه إلى المطبخ ليعدّ الدواء.

"يا صغيرتي، كوني مطيعة." قال وهو يحمل وعاء الدواء، بصوتٍ رقيقٍ يذيب القلوب: "من أجل صحتكِ، اشربي الدواء حتى لا تتألمي أثناء الولادة."

نظرت ندى إلى السائل البني الداكن داخل الوعاء، وكانت تبحث عن عذر للتهرب منه، عندما دوّى جرس الباب فجأة.

كان عدد من أصدقاء جلال المقربين قد وصلوا، والقلق بادٍ على وجوههم.

ولما رآهم، أوصاها بأن ترتاح جيدًا، ثم اصطحبهم إلى غرفة المكتب.

وما إن ابتعدت أصوات خطواتهم، حتى سارعت ندى إلى سكب الدواء في الحوض والتخلص منه.

كانت على وشك العودة إلى غرفتها حين سمعت نقاشًا حادًا قادمًا من غرفة المكتب.

"جلال، إن سهر تتعرض لضغوط من عائلتها لإتمام زواج مصلحة. ولأنها رفضت، قام والداها بحبسها في المنزل، ويخططان لإقامة الزفاف بعد غدٍ مباشرةً، ليفرضا الأمر الواقع."

دوّى صوت ارتطامٍ حاد، بدا وكأن فنجان شاي قد تحطم على الأرض.

وبعد فترة غير محددة، جاء صوت جلال البارد واللامبالي: "حسنًا، علمت."

"وماذا تعني بذلك؟" سأل أحد أصدقائه.

"أعني،" قال جلال وهو ينطق كل كلمة بوضوح: "أنني لن أدعها تتزوج من شخص لا تحبه."

وفي لحظة، عمّت الفوضى في أرجاء غرفة المكتب.

"ماذا تقصد؟ هل تنوي اقتحام الزفاف وخطف العروس؟"

"جلال، اهدأ! أنت متزوج الآن، وموعد ولادة طفلك بعد بضعة أشهر!"

"هل فكرت فيما سيقوله الناس عن ندى إذا أقدمت على فعل كهذا؟"

"وكيف سيعيش طفلك مستقبلًا وسط كل هذه الأقاويل؟"

"ألا تخشى أن تطلب منك الطلاق؟"

وسط سيل الاعتراضات ومحاولات الإقناع، ارتفع صوت جلال حاسمًا، قاطعًا لكل جدل.

"سأتولى الأمر بنفسي. ولن يصل خبر هذه المسألة إلى مسامع ندى."

"وماذا لو عرفت؟"

ساد الصمت لثوانٍ معدودة، ثم جاء صوته من جديد.

"وإن عرفت، فماذا في ذلك؟ سأهدّئها ببضع كلمات فحسب. إنها تحبني كثيرًا، ولا تستطيع الابتعاد عني."

كانت ندى واقفة خلف الباب، ووجهها شاحب كالموتى.

تحركت أصابعها لا إراديًا لتستقر فوق صدرها.

كان هناك ثقل خافت في قلبها، لكنه لم يعد يمزقها ألمًا كما كان في السابق.

وفجأة أدركت أنها بدأت تتخلى عنه شيئًا فشيئًا.

فهي لم تعد تحبه حقًا.

이 작품을 무료로 읽으실 수 있습니다
QR 코드를 스캔하여 앱을 다운로드하세요

최신 챕터

  • سعادة عابرة   الفصل 26

    "ندى، هل تقبلين الزواج بي؟"جثا ريان على ركبة واحدة، ممسكًا بخاتم وهو ينظر إلى ندى.كانت ندى محاطة بوالدها وأصدقائها، وحين التقت نظراتها بنظرات ريان الصادقة، أومأت برأسها ببطء موافقة.أدخل ريان الخاتم في إصبعها على الفور وبحماس.ساعدته ندى على الوقوف، وبين أصوات التصفيق والتهاني التي ملأت المكان، مال نحوها وهمس: "هل لي أن أقبلكِ؟"أومأت ندى برأسها.وعلى مسافة غير بعيدة، كان جلال يقف خلف إحدى الأشجار، يراقب المشهد مستترًا بظلها.تردد للحظة، ثم تقدم نحوهما بعد أن تفرق الحشد.وما إن رأى ريان جلال، حتى توترت ملامحه وحجب ندى خلفه."ماذا تفعل هنا؟"أمام سؤال ريان الصريح، لم يُبدِ جلال أي تعبير آخر، بل ناول ندى صندوقًا في صمت.لم تأخذ ندى الصندوق.فتح جلال الصندوق؛ فظهر بداخله مفتاحًا."لقد تركت لكِ بعض الأصول في البنك؛ هذا ما يحق لكِ الحصول عليه عند الطلاق."نظرت ندى إلى المفتاح لكنها لم تأخذه."لا داعي لذلك، أنا لا أريده."لم يُلحّ جلال وأخذ الصندوق."إن لم تأخذيه، فسأطلب من مساعدي التبرع به لجمعية خيرية للأطفال باسمكِ."لم تعترض ندى، وكأن صمتها كان موافقة ضمنية."مقبرة الجبل الغربي، رقم 17

  • سعادة عابرة   الفصل 25

    "سهر، هناك من يريد رؤيتكِ."وبعد بضعة أيام قضتها سهر في مركز الاحتجاز، بدا جسدها أنحف بكثير مما كان عليه.وكان وجهها وجسدها مغطى بالكدمات والندوب.نهضت سهر وهي تشعر بالخدر، ثم اقتادتها إحدى الحارسات إلى غرفة الزيارة.وما إن رأت جلال، حتى ارتعبت وسقطت في مكانها، ثم تشبثت بذراع الحارسة."أرجوكِ، لا أريد رؤيته، أعيديني."لكن الحارسة أفلتت يدها ببرود: "لقد وقعتَ على طلب التنازل، سأكمل الإجراءات، ويمكنك اصطحابها معك."أومأ جلال برأسه.وعندما سمعت سهر ذلك، ظنت أن جلال قد غيّر رأيه أخيرًا، فأسرعت تمسك بملابسه."جلال، كنت أعلم أنك ستأتي لإنقاذي.""جلال، خذني بعيدًا بسرعة، لا أستطيع البقاء هنا يومًا آخر."فقد كانت سهر ابنة مدللة لم تعتد يومًا على حياة القسوة هذه.وخلال فترة احتجازها، تعرضت للكثير من الإهانات والمشاجرات بسبب عدم تأقلمها مع المكان، حتى امتلأ جسدها بالكدمات والجروح.نظر إليها جلال ببرود: "بالطبع لن أترككِ هنا، لقد جئت لأصطحبكِ معي."كانت نبرة جلال لطيفة، فأمسكت به سهر على الفور وكأنها تخشى أن يتخلى عنها."جلال، كنت أعلم أنك أفضل شخص معي، وأنا أحبك أكثر من أي أحد."كل ما كانت تريده

  • سعادة عابرة   الفصل 24

    أُغلق باب غرفة المستشفى، وغادرت ندى.جلس جلال على السرير شارد الذهن.ظل يحدّق في الكرسي الذي جلست عليه ندى طويلًا: "أنا آسف."رفع جلال يده ببطء ونزع الخاتم من إصبعه.كان خاتم زواجه من ندى.ولم يستطع كبح دموعه أكثر من ذلك.كان كل هذا خطأه، لم تكن سهر مخطئة في تلك الحقيقة، ولم يكن ريان مخطئًا، أما ندى فكانت الأصدق بينهم جميعًا.فما وصلا إليه اليوم لم يكن سوى نتيجة طبيعية لأفعاله.وبعد أن تعافى من إصابته، عاد جلال إلى البلاد.جلس في المنزل، ينظر إلى البيت الخالي، لكنه لا يزال غارقًا في ذكرياتهما، فغمرته موجة من المرارة.ثم صعد إلى غرفة الطفل، تلك الغرفة التي اختار هو وندى كل تفصيل فيها معًا."جلال، برأيك هل سيكون طفلنا ولدًا أم بنتًا؟"كان يحتضن ندى من الخلف: "سأحبه سواء كان ولدًا أم بنتًا.""إذًا لنشترِ بعض ملابس الطفل، أي الألوان تعتقد أنها مناسبة؟"نظر إلى حيرتها وقبّل خدها قائلًا: "إذا كنتِ فضولية لهذه الدرجة، يمكننا الذهاب إلى الطبيب."لكنها هزّت رأسها: "لا بأس، لننتظر حتى يولد الطفل.""لنشترِ الأزرق والوردي والأخضر والأصفر، فطفلنا سيبدو جميلًا بأي لون."مرت أصابع جلال فوق صفوف الملا

  • سعادة عابرة   الفصل 23

    عندما وصل ريان إلى منزل عائلة شريف، كانت ندى جالسة على الأريكة تشاهد التلفاز."هل عدت؟"نظر السيد مراد إلى ريان أيضًا: "هل عدت يا ريان؟"مدّ ريان علبة حلوى كان يحملها إلى ندى."نعم، مررت بالمتجر الذي تحبين حلوياته، فاشتريت لكِ بعضًا منها."ترددت ندى للحظة قبل أن تسأل: "كيف حاله؟"صمت ريان قليلًا: "إنه بخير، لكنه يُصرّ على رؤيتكِ."ما إن سمع السيد مراد ذلك حتى أطلق همهمة استياء."وبأي حق يطلب رؤيتها؟ فمن واجبه حماية ابنتي."ضحك كل من ريان وندى من تعليقه.ورغم أن ريان كان يخشى في أعماقه أن يؤدي ما فعله جلال إلى إحياء مشاعر قديمة داخل ندى، فإنه احترم حقها في الاختيار وسألها بصراحة:"هل ترغبين في رؤيته؟"ترددت ندى للحظة، ثم أومأت برأسها.لمعت في عيني ريان مسحة حزن خفيفة.وظنّ السيد مراد أن ندى ما زالت غير قادرة على نسيان جلال، فأطلق همهمة استياء أخرى."لماذا ما زلتِ تفكرين به؟ ​​ألم يؤذيكِ بما فيه الكفاية؟"حملت كلماته نبرة خيبة أمل.أدركت ندى أن ريان ووالدها قد أساءا فهمها، فسارعت إلى توضيح الأمر:"ليس الأمر أنني لا أستطيع نسيانه، ولا أنني قد أعدت إحياء مشاعري القديمة تجاهه. أشعر فقط أن ه

  • سعادة عابرة   الفصل 22

    انعكس بريق السكين في يد سهر داخل عيني ندى المملوءتين بالذعر."ندى، اذهبي إلى الجحيم!"وعندما اندفعت سهر نحو ندى حاملة السكين، هرع كل من ريان وجلال في الوقت نفسه ليقفا أمامها ويحموها.احتضن ريان ندى بقوة بين ذراعيه، بينما اندفع جلال إلى الأمام وتلقى الطعنة الموجهة إليها بجسده.أصاب المشهد ندى بصدمة شديدة، حتى إنها بقيت متجمدة داخل أحضان ريان غير قادرة على استيعاب ما حدث.أما الموجودون في المطعم فقد أصابهم الذهول.وحين فشلت سهر في تنفيذ هجومها، حاولت سحب السكين لتعاود الطعن، لكن أحد رجال الأمن الذين وصلوا مسرعين ركلها بقوة وأبعدها."اتصلوا بالإسعاف بسرعة!""هناك محاولة قتل!"عمّت الفوضى في أرجاء المطعم.وأسرع العاملون إلى إخراج هواتفهم والاتصال بالإسعاف."ندى، هل أنتِ بخير؟"نظر ريان إلى ندى المذعورة بين ذراعيه وسألها بقلق.عندها فقط استعادت ندى بعض وعيها، وبدأت تتفقد ريان بلهفة لتتأكد من أنه لم يصب بأذى."ندى، أنا بخير."ثم ضمها ريان إلى صدره مجددًا وهو يهدئها بصوت حنون.وعندما رأت سهر أن ندى لم تُصب بأذى بينما أصيب جلال بدلًا منها، حاولت انتزاع السكين من جسده لتهاجم ندى مرة أخرى.لاحظ

  • سعادة عابرة   الفصل 21

    جن جنون جلال، فحبس سهر بينما كان يقمع عائلة هشام في الوقت نفسه.كانت عائلة هشام تعاني بالفعل من ضائقة مالية حادة بسبب مشاكل في قطاعها.ولم ينعموا إلا بفترة راحة قصيرة بعدما استعانت سهر بعلاقة جلال ودعمتها مجموعة آل حسن ماليًا.كما أن كثيرين ممن كانوا يخططون للإطاحة بعائلة هشام تراجعوا عن ذلك احترامًا لنفوذ عائلة حسن.لكن هذه المرة، كانت عائلة حسن هي أول من سحب استثماراته، وما إن رأى الآخرون تغير اتجاه الرياح حتى عادوا جميعًا لتوجيه ضرباتهم نحو مجموعة آل هشام.وسرعان ما أصبحت مجموعة آل هشام في أزمة كبيرة.ظل والد سهر يتصل بها مرارًا وتكرارًا، لكنه لم يتلقَ أي رد.فضرب هاتفه بالحائط غاضبًا.استيقظت سهر على ألم في جميع أنحاء جسدها. نظرت حولها برعب، ولم تتنفس الصعداء إلا بعد أن تأكدت من غياب جلال عن المكان.كان جلال يحتجزها هنا ويجبرها كل يوم على الاعتذار لندى، وعلى التكفير عن ذنبها تجاه طفلهما الذي فقداه.وأدنى علامة على الرفض كانت تقابل بسيل من الضرب والركل.حدّقت سهر في صورة ندى التي تركها جلال، وعيناها تفيضان بالكراهية."ندى، كل هذا بسببكِ!""كل معاناتي اليوم بسببكِ أنتِ."حدّقت في الص

더보기
좋은 소설을 무료로 찾아 읽어보세요
GoodNovel 앱에서 수많은 인기 소설을 무료로 즐기세요! 마음에 드는 작품을 다운로드하고, 언제 어디서나 편하게 읽을 수 있습니다
앱에서 작품을 무료로 읽어보세요
앱에서 읽으려면 QR 코드를 스캔하세요.
DMCA.com Protection Status