Share

اللقاء الأسوأ

last update Tanggal publikasi: 2026-05-17 23:40:55

الفصل الثاني

اللقاء الأسوأ

"الساعة سبعة... وهتشوف البنت، سواء وافق أو لا."

قالتها رحاب وهي تغلق الهاتف، قبل أن تلتفت إلى زوجها بابتسامة انتصار.

تنهد اللواء محمود فوزي وهو يهز رأسه.

— يعني حددتي المعاد فعلًا؟

أومأت بثقة.

— أيوة... كلمت نهال، وهي هتكلم فريدة حالًا. خالد ممكن يسافر تاني في أي وقت، ومفيش وقت نضيعه.

نظر إليها محمود طويلًا ثم قال:

— كان المفروض تستأذنيه الأول.

ابتسمت رحاب بثقة وكأنها أنهت الأمر.

— لو استأذنته هيرفض... ابنك مينفعش معاه غير الأمر الواقع.

تنهد محمود وهو يعود إلى مقعده.

— ربنا يستر بس.

---

وفي مركز التجميل الخاص بفريدة محمد حسام...

كانت فريدة تراجع حسابات المركز، بينما تنشغل الموظفات باستقبال الزبائن.

رن هاتفها.

ابتسمت عندما رأت اسم نهال، ثم أجابت.

— أيوة يا نهال.

قالت نهال مباشرة:

— أخبارك إيه؟ رحاب عاوزة خالد يشوف علياء النهارده. وراه شغل وهيسافر تاني، فمفيش وقت غير النهارده. أرد عليها أقولها إيه؟

فكرت فريدة للحظات، ثم قالت بهدوء:

— تمام... قوليلها نتقابل الساعة سبعة في النادي.

— خلاص، هبلغها حالًا.

أنهت فريدة المكالمة وهي تستند إلى كرسيها.

كانت تعلم أن الأمر جاء أسرع مما توقعت، لكنها لم تجد سببًا للرفض.

فخالد ضابط ناجح، ينتمي إلى عائلة محترمة، ووالده صديق قديم لزوجها، كما أن علياء أوشكت على إنهاء دراستها بكلية الطب، وأصبح من الطبيعي أن تبدأ التفكير في مستقبلها.

---

بعد دقائق...

عاد هاتف رحاب يرن.

— أيوة يا نهال.

— اتفقت مع فريدة... هيكونوا في النادي الساعة سبعة بالظبط.

ارتسمت ابتسامة واسعة على وجه رحاب.

— تمام... شكرًا يا حبيبتي.

أغلقت الهاتف وهي تشعر أن خطتها تسير كما أرادت تمامًا.

---

وفي منزل محمد هادي...

على غير عادتها...

عادت فريدة إلى المنزل قبل موعدها المعتاد بساعات.

دخلت وهي تنادي بصوت هادئ:

— يا بنات...

رفعت علياء رأسها من بين كتب الطب باستغراب.

— ماما؟! حضرتك رجعتي بدري؟

أما سارة، فأغلقت كتاب الرياضيات ونظرت إليها بدهشة.

— خير يا ماما؟ في حاجة حصلت؟

ابتسمت فريدة وهي تتجه نحوهما.

— لا... مفيش حاجة تقلق.

ثم قالت بهدوء وكأنها تخبرهما بأمر عادي:

— جهزوا نفسكم... هنروح النادي بليل

تبادلت الأختان النظرات.

قالت علياء باستغراب:

— النادي؟ ليه

أومأت فريدة.

— أيوة.

ثم أضافت بكل بساطة:

— في عريس جاي يشوفك الساعة سبعة.

اتسعت عينا علياء بصدمة.

— نعم؟!

وقفت من مكانها بسرعة.

— إزاي تحددي معاد للناس من غير حتى ما تاخدي رأيي؟

قالت فريدة بهدوء:

— ما أنا بقولك دلوقتي أهو.

ثم التفتت إلى سارة.

— وإنتِ كمان هتيجي معانا... ومتتأخروش، عاوزاكم جاهزين.

تنهدت علياء بضيق وهي تعود لتجلس على سريرها.

— والله يا ماما، كل شوية تفاجئيني بعريس جديد!

ابتسمت سارة وهي تحاول تخفيف توترها.

— معلش يا لولو... شوفيه، ولو مش عجبك ارفضيه وخلاص.

زفرت علياء وهي تعقد ذراعيها.

— هو أنا ناقصة؟ أنا عندي امتحانات وتخرج، وآخر حاجة بفكر فيها دلوقتي الجواز.

ضحكت سارة وهي ترفع حاجبيها بمكر.

— طب لو عاوزة أخلّصك من الموضوع، أقعد مكانك وأقوله كلمتين يهرب على طول.

لم تستطع علياء منع نفسها من الضحك.

— لا يا شيخة... كفاية عليا اللي أنا فيه. أنا هتصرف.

ربتت سارة على كتفها وهي تبتسم.

— خلاص... وربنا يقدم اللي فيه الخير.

---

وفي منزل اللواء محمود فوزي...

كانت رحاب تتحدث مع زوجها عن موعد اللقاء، ولم ينتبها إلى أن خالد كان يمر بجوار غرفة الجلوس.

توقف فجأة عندما سمع والدته تقول:

— الحمد لله... نهال حددت المعاد. الساعة سبعة هنكون في النادي.

رد محمود بهدوء:

— كان لازم تستأذني خالد الأول.

ابتسمت رحاب بثقة.

— لو استأذنته كان رفض، وأنا خلاص اتفقت مع الناس.

تجمد خالد في مكانه.

وفي اللحظة التالية...

فتح باب الغرفة بعصبية، ودخل وهو ينظر إلى والدته بغضب واضح.

— نعم يعني إيه؟! هو ده اللي انتي عملتيه؟ إزاي تحددي معاد للناس من غير حتى ما تاخدي رأيي؟

وقفت رحاب أمامه بثبات.

— اتكلم باحترام يا خالد... وهتروح يعني هتروح.

اقترب منها وهو يحاول السيطرة على أعصابه.

— أنا مش لعبة في إيد حد يا ماما... ليه تعملي كده من غير ما حتى تبلغيني؟

تدخل اللواء محمود سريعًا.

— خلاص يا بني... روح شوف البنت، ولو مش مرتاح ارفض بكل احترام. لكن متحرجش أمك.

هز خالد رأسه بعناد.

— آسف يا بابا... بس أنا مش هروح.

اشتعل الغضب في وجه رحاب.

— لا... هتروح! وغصب عنك كمان! ولو مرحتش اعتبر إن معندكش أم!

نظر إليها محمود بصدمة.

— استهدي بالله يا رحاب... إيه الكلام ده؟

أجابت وهي تحاول كتم دموعها.

— أنا تعبت معاه... كل مرة نفس الحكاية. يا خالد، هتروح معايا وخلاص.

ساد الصمت للحظات.

ظل خالد ينظر إلى والدته طويلًا...

ثم أغمض عينيه وهو يزفر بقوة.

— حاضر يا ماما... هاجي.

ثم أضاف وهو يشيح بنظره عنها:

— بس متزعليش من اللي ممكن يحصل بعد كده.

استدار وغادر الغرفة، بينما تنهد محمود وهو ينظر إلى زوجته.

— كان لازم تقوليله الأول يا رحاب.

ابتسمت بثقة.

— لو قولتله، كان رفض من أول دقيقة... ابنك مينفعش معاه غير الأمر الواقع.

---

بعد ثلاث ساعات...

كان النادي يعج بالأعضاء، بينما جلست رحاب بجوار فريدة تتبادلان أطراف الحديث.

أما علياء وسارة، فجلستا في صمت.

شعرت علياء بعدم الارتياح، فاقتربت من والدتها وقالت بصوت منخفض:

— ماما... أنا وسارة هنقعد على الترابيزة اللي هناك. مش هعرف أتكلم قدام كل الناس.

ابتسمت فريدة.

— براحتك يا حبيبتي... أول ما ييجي هبعتهولك.

أومأت علياء، ثم اصطحبت سارة إلى طاولة قريبة.

مرت عدة دقائق...

ثم وقفت علياء فجأة.

— بقولك إيه يا سوسو... أنا هروح الحمام وأرجع بسرعة.

ابتسمت سارة.

— ماشي... متتأخريش.

غادرت علياء...

وبقيت سارة وحدها تعبث بهاتفها، غير مدركة أن الدقائق القادمة ستكون بداية قصة لن تنساها أبدًا.

وفي تلك اللحظة...

دخل خالد النادي.

كان الغضب لا يزال يسيطر عليه، وكل ما يفكر فيه هو إنهاء هذا اللقاء بأسرع وقت والعودة إلى منزله.

وقعت عيناه على فتاة تجلس وحدها مكان ما ابلغته امه انهم يجلسون

ظن أنها علياء.

توجه إليها مباشرة...

جلس أمامها دون أن يلقي حتى تحية، ثم قال بوجه جامد ونبرة خالية من أي اهتمام:

— مساء الزفت.

رفعت سارة رأسها من هاتفها، ونظرت إليه باستغراب.

— نعم؟ حضرتك بتكلمني؟

نظر إليها ببرود، ثم قال:

— أمال بكلم مين؟ إنتِ بقى العروسة اللي كانوا عاوزين يجوزوهالي؟

ساد الصمت لثوانٍ، بينما كانت سارة تنظر إليه بعدم فهم.

أما خالد فلم يمنحها فرصة للرد، وأكمل بنبرة حادة:

— اسمعي... أنا مش بتاع جواز أصلًا، وجاي هنا غصب عني، فخدي بعضك وقولي لوالدتك ترفضني بدل القعدة السخيفة دي.

اتسعت عينا سارة من الصدمة.

وقبل أن تستوعب ما يقوله، تابع وهو ينظر إليها بازدراء:

— وبعدين متفكريش إنك هتغيري رأيي... أنا مش هتجوز لا دلوقتي ولا بعدين.

ظلّت سارة تنظر إليه غير مستوعبة ما يحدث.

ثم قالت بحدة:

— حضرتك... إنت بتقول إيه؟

تنهد خالد بضيق وكأنه فقد صبره.

— بقول الحقيقة... أنا أصلًا مش عاوز أبقى هنا، ولو القرار بإيدي كنت مشيت من قبل ما أشوفك.

ثم نظر إليها من أعلى لأسفل وقال بسخرية جارحة:

— وبعدين إنتِ فاكرة نفسك مين أصلًا؟ حتة مفعوصة، لا راحتي ولا جيتي، علشان أفكر أتجوزك!

شعرت سارة وكأن الكلمات صفعتها على وجهها.

تجمعت الدموع في عينيها رغمًا عنها، لكنها تماسكت بكل قوتها.

ثم نظرت إليه بغضب وقالت:

— دي تبقى غبية فعلًا اللي توافق على واحد زيك... معندوش ذرة احترام ولا أخلاق.

وقفت من مكانها وهي تستعد للمغادرة...

وفي تلك اللحظة...

عادت علياء من الحمام.

ما إن اقتربت حتى لاحظت الدموع التي تحاول سارة إخفاءها.

أسرعت إليها بقلق.

— سوسو... مالك؟ بتعيطي ليه؟

مسحت سارة دموعها بسرعة، ثم رسمت ابتسامة مصطنعة وقالت:

— مفيش... حاجة دخلت في عيني.

ثم أمسكت يد أختها.

— يلا بينا... باين الناس اللي جاية مش جاية أصلًا.

نظرت علياء إلى خالد باستغراب.

— مين ده؟

ألقت سارة نظرة سريعة على خالد، ثم قالت بهدوء متعمد:

— واحد كان تايه في النادي، بيسأل على حد... دليته وخلاص.

ثم سحبت أختها وغادرت المكان.

أما خالد...

فظل واقفًا ينظر إليهما في حيرة.

قطب حاجبيه وهو يتابع ابتعادهما.

لماذا لم تخبر أختها بالحقيقة؟

ولماذا لم تفضحه أمام الجميع بعد كل ما قاله لها؟

كان يتوقع أن تصرخ، أو تشتكي، أو حتى تصفعه...

لكنها فعلت العكس تمامًا.

وهذا ما جعله يشعر لأول مرة أن شيئًا ما لم يكن على ما يرام...

ولم يكن يعلم...

أنه لم يتحدث مع الفتاة التي جاء من أجل مقابلتها أصلًا.

عادت الفتاتان إلى مكان والدتهما...

وما إن اقتربتا من الطاولة حتى لاحظت فريدة أن ملامح سارة لم تعد كما كانت قبل دقائق.

كان وجهها شاحبًا، وعيناها محمرتين وكأنها كانت تبكي.

عقدت فريدة حاجبيها باستغراب، ثم سألتها:

— في حاجة حصلت؟ مال وشك يا سارة؟

حاولت سارة أن تبدو طبيعية، ثم أجابت بابتسامة باهتة:

— مفيش يا ماما... بس تعبانة شوية وعاوزة أروح.

التفتت رحاب إليهما وقد بدأ القلق يتسلل إلى قلبها.

فسألت بسرعة:

— خالد ضايقكم في حاجة؟

هزت سارة رأسها بسرعة.

— لا أبدًا يا طنط... بس صداع بسيط.

نظرت رحاب إلى خالد الذي كان يقف بعيدًا وهو ينظر نحوهم في صمت، ثم عادت تنظر إلى سارة وقالت:

— طيب استنوا لما خالد يوصلكم.

ابتسمت سارة بأدب رغم ضيقها.

— لا يا طنط... متشكرين، مش عاوزين نتعبكم

لم تعلق رحاب، لكنها شعرت أن هناك شيئًا تخفيه الفتاة.

بعد دقائق...

استأذنت فريدة، ثم غادرت مع ابنتيها.

وظلت رحاب تتابع السيارة بعينيها حتى اختفت من أمامها.

ثم التفتت إلى خالد، الذي كان لا يزال شاردًا.

اقتربت منه وقالت بلهجة مليئة بالشك:

— خالد...

انتبه إليها.

— نعم يا ماما؟

ضيقت عينيها وهي تنظر إليه.

— إيه اللي حصل؟

نظر إليها بعدم فهم.

— حصل إيه؟

— البنات مشيوا بسرعة، والبنت الصغيرة كانت بتعيط... عملت إيه؟

تنهد خالد وهو يشيح بوجهه.

— معملتش حاجة... قلت الحقيقة بس.

عقدت رحاب حاجبيها.

— حقيقة إيه؟

أجاب ببرود:

— قولتلها إني مش عاوز أتجوز، وإنها تقول لأهلها يرفضوني بدل القعدة دي.

وضعت رحاب يدها على رأسها بيأس.

— يا نهار أبيض... يا خالد! هو ده أسلوب يتقال لبنت أول مرة تشوفها؟

قال بلامبالاة:

— على الأقل وفرت عليها الوقت.

هزت رحاب رأسها بعدم تصديق.

— أكيد قلتلها كلام تاني... أنا عارفاك.

نظر إليها خالد للحظات، لكنه لم يرد.

بل ظل يتذكر نظرة الدموع في عيني تلك الفتاة.

ولأول مرة...

شعر بانقباض غريب في صدره.

---

في منزل محمد هادي...

ما إن دخلت سارة غرفتها حتى أغلقت الباب خلفها بهدوء.

خلعت حذاءها وجلست على السرير وهي تستعيد كل كلمة سمعتها.

"حتة مفعوصة..."

"لا راحتي ولا جيتي..."

أغمضت عينيها بقوة، لكنها لم تستطع منع دمعة سقطت على خدها.

بعد لحظات...

دخلت علياء الغرفة وجلست بجوارها.

نظرت إليها باهتمام ثم سألت:

— ممكن أفهم إيه اللي حصل؟

هزت سارة رأسها.

— مفيش.

ابتسمت علياء وهي تعرف أختها جيدًا.

— وأنا معرفكيش؟ مين كان واقف معاكي؟

تنهدت سارة طويلًا.

ثم قالت بهدوء:

— الشاب اللي المفروض كنتِ هتقابليه.

اتسعت عينا علياء.

— إيه؟! طب ما قولتيليش!

ابتسمت سارة بسخرية.

— مكنش فيه وقت... أول ما قعد بدأ يهاجمني.

عقدت علياء حاجبيها.

— قالك إيه؟

ترددت سارة للحظات...

ثم أخفت الجزء الأكبر من الحقيقة.

— قال إنه مش عاوز يتجوز، وإن مامته جابته غصب عنه... وخلاص.

تنفست علياء براحة.

— الحمد لله... أهو وفر عليا وجع الدماغ.

ابتسمت سارة ابتسامة خافتة...

وقررت أن تدفن الإهانة بداخلها...

حتى لا تفسد فرحة أختها أو تقلقها.

في منزل اللواء محمود فوزي...

خلعت رحاب حذاءها بضيق، ثم جلست على الأريكة وهي تزفر بقوة.

نظر إليها محمود مبتسمًا ابتسامة ساخرة.

— شكلك راجعة مبسوطة أوي.

رمقته بنظرة ضيق.

— متتريقش يا محمود.

أغلق الجريدة ووضعها جانبًا.

— حصل إيه؟

تنهدت وهي تقول:

— مش عارفة خالد قال للبنت إيه... بس خرجوا وكلهم ملامحهم متغيرة، والبنت الصغيرة كانت بتعيط.

هز محمود رأسه.

— قلتلك من الأول... خالد مش هيعجبك تصرفه.

أغمضت رحاب عينيها للحظة.

— أنا نفسي أفهم هو ليه رافض الجواز بالشكل ده؟ ما ينسي بقا قصة وانتهت الى خلق شمس مخلقش غيرها

قال محمود بهدوء:

— سيبيه براحتة... الضغط عمره ما هيجيب نتيجة.

لكن رحاب لم تقتنع.

كان بداخلها شعور أن ما حدث اليوم لن يمر مرور الكرام.

---

أما خالد...

فدخل غرفته، وأغلق الباب خلفه.

خلع ساعته العسكرية، ثم جلس على طرف السرير وهو شارد الذهن.

حاول أن يقرأ بعض الملفات الخاصة بعمله...

لكنه لم يستطع التركيز.

كلما أغلق عينيه...

ظهرت أمامه تلك الفتاة.

وعيناها الممتلئتان بالدموع.

زفر بضيق، ثم أمسك هاتفه واتصل بصديقه يوسف.

ما إن أجاب يوسف حتى قال ضاحكًا:

— ها يا باشا... خلصت المقابلة؟

ظل خالد صامتًا.

ضحك يوسف.

— مالك؟ ساكت ليه؟

قال خالد بصوت منخفض:

— مش عارف أعتذر للبنت دي إزاي.

ساد الصمت لثوانٍ.

ثم صاح يوسف بصدمة:

— بنت مين؟!

تنهد خالد.

— غلطت في واحدة.

اعتدل يوسف في جلسته.

— احكي.

بدأ خالد يقص عليه كل ما حدث منذ دخوله النادي وحتى مغادرة الفتاتين.

استمع يوسف إليه دون أن يقاطعه.

وما إن انتهى...

ضرب كفًا بكف وقال:

— يخرب بيتك يا خالد! إنت عملت فيها كل ده؟

خفض خالد رأسه.

— كنت متعصب.

قال يوسف مستنكرًا:

— حتى لو متعصب! هي ملهاش ذنب.

مرر خالد يده في شعره بضيق.

— عارف.

سأله يوسف:

— تعرف اسمها؟

هز خالد رأسه بالنفي.

— لأ.

— تعرف عنها أي حاجة؟

— لأ... معرفش غير إنها أخت البنت اللي كنت رايح أقابلها.

تنهد يوسف.

— يبقى ادعي ربنا إنك متشوفهاش تاني... لأنها لو شافتك غالبًا هتقتلك.

ابتسم خالد ابتسامة خفيفة لأول مرة.

لكنها سرعان ما اختفت.

لأنه كان يعلم...

أن هناك اعتذارًا أصبح مدينًا به لفتاة لا يعرف حتى اسمها.

يتبع...

Lanjutkan membaca buku ini secara gratis
Pindai kode untuk mengunduh Aplikasi

Bab terbaru

  • سقطت في حبك رغمًا عني   بين فرحة الأب... وحنان الزوج

    الفصل الخامس والثمنون بين فرحة الأب... وحنان الزوج ابتسم خالد وهو يضمها إلى صدره برفق، وكأن العالم كله اختصر في تلك اللحظة بين ذراعيه. رفع وجهها إليه، ومسح دمعة فرح علقت بطرف عينها بإبهامه. — من النهارده... مش هخلي حاجة تزعلك، ولا تتعبي، ولا تخافي. ابتسمت سارة وهي تستند برأسها إلى صدره، تستمع إلى نبضات قلبه التي كانت تهدأ تدريجيًا. همست: — أهم حاجة... متسبنيش. شدد احتضانه لها أكثر. — مستحيل... إنتِ والبيبي بقيتوا حياتي كلها. رفعت عينيها إليه، وابتسمت ابتسامتها التي يعشقها، ثم طبعت قبلة رقيقة على وجنته. — بحبك يا خالد. ابتسم وهو يقبل جبينها بحنان. — وأنا بعشقك يا سارة... كل يوم أكتر من اللي قبله. أطفأ خالد مصباح الغرفة، ولم يبقَ سوى ضوء القمر يتسلل من خلف الستائر، بينما ظل يحتضنها حتى غلبهما النعاس، وكلٌ منهما يحلم بالغد... وبالروح الصغيرة التي بدأت تنمو بينهما، لتعلن بداية أجمل فصل في حياتهما. تسللت أشعة الشمس الذهبية عبر ستائر الغرفة... لتداعب وجه سارة بهدوء. حركت رموشها ببطء... ثم فتحت عينيها. لأول مرة منذ أيام... لم تشعر بذلك الإرهاق الثقيل الذي كان يلازمها. بل

  • سقطت في حبك رغمًا عني   بداية حياة جديدة

    الفصل الرابع والثمانون "بداية حياة جديدة" ظل خالد يحتضن سارة بعد خروجهما من عيادة الطبيبة... وكأن قلبه يرفض أن يتركها ولو لثانية واحدة. أما سارة... فكانت ما تزال تبتسم بخجل كلما تذكرت كلمات الطبيبة: > "مبروك... الحمل لسه في بدايته، وكل شيء مطمئن بإذن الله." تنهد خالد وهو ينظر إليها بعشق. ثم أمسك يدها، وسارا ببطء نحو السيارة. فتح لها الباب بنفسه، وانتظر حتى جلست، ثم دار إلى مقعده وهو ما يزال يبتسم وحده. لاحظت سارة ذلك، فضحكت. — إيه؟ هز رأسه وهو يشغل السيارة. — مش قادر أصدق. — صدق بقى؟ التفت إليها سريعًا. — لا... لسه. أنا حاسس إني هصحى ألاقي نفسي بحلم. ضحكت وهي هزت رأسها. — لا... مش حلم. ابتسم ابتسامة واسعة. — يعني... إنتِ دلوقتي أم ابني. احمر وجهها خجلًا. — يا خالد...بقا ابتسم بخبث. — طب... أقولك على فكرة؟ نظرت إليه باستغراب. — إيه؟ اقترب منها قليلًا وهو يبتسم بشقاوة. — إيه رأيك... نرجع شقتنا النهارده؟ اتسعت عيناها. — النهارده؟ أومأ بحماس. — أيوة. نرجع بيتنا. سكتت لحظة، ثم قالت بتردد: — طب... وماما... وبابا؟ هيقلقوا علينا. ابتسم وهو يمسك يدها.

  • سقطت في حبك رغمًا عني   نبض صغير

    الفصل الثالث والثمانون"نبضٌ صغير"ظل خالد ينظر إلى سارة، وعيناه لا تفارقان وجهها.كان يبتسم...ثم يضحك...ثم يعود فينظر إلى بطنها وكأنه يحاول أن يستوعب ما سمعه منذ لحظات.أما سارة...فكانت تراقبه بخجل شديد.ثم مدت يدها وأمسكت كفه برفق.— خالد...التفت إليها بسرعة.— نعم يا روح خالد؟ترددت قليلًا...ثم قالت بنبرة جادة:— عاوزاك توعدني بحاجة.ابتسم وهو ما يزال يعيش فرحته.— أوعدك يا حبيبتي هزت رأسها.— لا...اسمع الأول.اقترب منها أكثر.— سامع.تنهدت سارة ببطء وقالت:— متقولش لحد.اختفت ابتسامته للحظة.— ليه؟خفضت رأسها وهي تعبث بأصابعه.— عشان إحنا لسه مش متأكدين.وممكن يطلع مجرد تأخير...أو أي حاجة تانية.مش عايزة نفرح الناس...وبعدين...لو طلع مفيش حمل...كلنا نزعل.ظل خالد

  • سقطت في حبك رغمًا عني   بين الخوف والحقيقة

    الفصل الثاني والثمانون"بين الخوف... والحقيقة"مرّت دقائق قليلة...حتى ساعد خالد سارة على النهوض من السرير.كانت تبدو أفضل قليلًا...فمجرد رؤيتها له، ووجوده بجوارها، منحها شيئًا من الطمأنينة التي كانت تفتقدها طوال الأيام الماضية.ابتسم لها وهو يسندها برفق.— تقدري تمشي؟ابتسمت ابتسامة صغيرة.— أقدر... متقلقش مش للدرجاديلكنه لم يترك يدها.بل ظل ممسكًا بها وهو ينزل معها درجات السلم ببطء.---ما إن وصلا إلى الصالة...حتى خرجت رحاب من المطبخ وهي تحمل طبقًا كبيرًا.وحين رأت سارة تنزل مع خالد...ابتسمت براحة.— الحمد لله...وشك بقى فيه لون شوية.ابتسمت سارة بخجل.— الحمد لله يا ماما.قالت رحاب وهي تشير إلى السفرة التي كانت قد أعدتها بعناية:— يلا...العشاء جاهز.وبعدين...أظن دلوقتي هتاكلي كويس.خالد جنبك أهو.نظرت سارة إلى خالد...ثم

  • سقطت في حبك رغمًا عني   رجعتلك

    الفصل الواحد الثمانون"رجعتلك"كان الليل قد بدأ يفرض هدوءه على شوارع القاهرة...عندما توقفت سيارة خالد أمام الفيلا.ظل للحظة ممسكًا بالمقود...وأخذ نفسًا عميقًا.ابتسم يوسف وهو ينظر إليه.— خلاص...وصلنا يا حضرة الرائد.لكن خالد لم يرد.كانت عيناه معلقتين بالمنزل...المنزل الذي ترك فيه قلبه منذ أيام.فتح باب السيارة بسرعة...وحمل حقيبته.ثم التفت إلى يوسف.— أشوفك بكرة.ابتسم يوسف وهو يربت على كتفه.— اطمن عليها...وسلّملي عليها.أومأ خالد بابتسامة.— حاضر.ثم اتجه مسرعًا نحو باب الفيلا.---رفع يده...وضغط على الجرس.لم تمضِ سوى ثوانٍ...حتى فُتح الباب.ظهرت رحاب.وما إن وقع بصرها عليه...حتى اتسعت ابتسامتها.— خالد!انحنى سريعًا...وقبّل رأسها.— وحشتيني يا مامااحتضنته بقوة.

  • سقطت في حبك رغمًا عني   قلق بين نبضين

    الفصل 80"قلق... بين نبضين"تسللت أشعة الشمس بهدوء إلى غرفة سارة...لكنها لم تستيقظ كعادتها.ظلت مغمضة العينين...تشعر بثقل غريب في جسدها.بعد دقائق...فتحت عينيها بصعوبة، وأخذت تنظر إلى سقف الغرفة في شرود.وضعت يدها على رأسها وهي تتمتم بصوت خافت:— يا رب... مالي بس؟اعتدلت ببطء على السرير...ثم مدت يدها إلى هاتفها الموضوع على الكومود.ما إن أضاءت الشاشة...حتى اتسعت عيناها.18 مكالمة فائتة من خالد.ورسالته الأخيرة:> "يا سارة... ردي عليا بالله عليكي، أنا قلقان جدًا."شعرت بوخزة في قلبها.وضعت يدها على فمها.— يا نهار أبيض...أنا نمت كل ده؟فتحت تطبيق الرسائل...لتجد رسالة أخرى من رحاب:> "أول ما تصحي كلمي خالد... كان قلقان عليكي جدًا."تنهدت سارة بحزن...وأحست بتأنيب ضمير شديد.— أكيد خوفته عليا...ضغطت بسرعة على اسمه.

  • سقطت في حبك رغمًا عني   حادث غيّر كل شيء

    الدكتور : لا أبداً، بس حصلها التواء بسيط من أثر الخبطة مش أكتر. هي بس تربط رجلها بالحزام كويس وتاخد الدوا اللي كتبتهولها، وإن شاء الله تبقى كويسة.يوسف : شكراً قوي يا دكتور، طمنتني.في تلك اللحظة كان سامح قد وصل إلى المشفى العسكري بعد أن ظل الطريق كله يشعر بالقلق على شقيقته. كان قلبه يخبره أن هناك

  • سقطت في حبك رغمًا عني   حادث جمع القلوب

    في مقهى الكلية، ذهبت علياء لمقابلة ريمان وهي تعرج بسبب الإصابة التي تعرضت لها في قدمها، دون أن تنتبه أن هاتفها قد سقط منها بالخارج. وبسبب شجارها مع الشاب الذي صدمها، لم تفكر في الهاتف وتركته مكانه.أما يوسف، فبعد أن غادرت علياء، لاحظ وجود الهاتف على الأرض، فأخذه معه على أمل أن يلتقيها مرة أخرى داخل

  • سقطت في حبك رغمًا عني   صدمة على باب الكلية

    ذهبت كلا من ريمان وعلياء إلى منزلها لتبلغ عائلتها بشأن الرحلة وكانت علياء تتمنى من والدها حقا أن يوافق على ذهابها لانها لم تذهب إلى رحلات من قبل فلما لا يوافق وهذة اول مرة تطلب منه هذا الطلب على العكس ريمان فذهبت ريمان إلى والدتها لتبلغها بأمر الرحلة وأنها متشوقة لرؤية اخوها الذى لم تراه منذ عام كا

  • سقطت في حبك رغمًا عني   أسرار خلف الأبواب

    يوسف : يخرب عقلك كل دة عملته فى البنت والله انتا مجنون حرام عليك انتا متعقد من الجواز طب هى زنبها ايه إلى أنتا عملته معاها والله انا لو مكانها كنت ضربتك على وشك من إلى عملته احمد ربنا أنها سكتت على كدة طب هتعمل ايه دلوقتى خالد : مش عارف بس انا اصلا معرفش اسمها اعرف اسم اختها بس ومش عارف هشوفها فين

Bab Lainnya
Jelajahi dan baca novel bagus secara gratis
Akses gratis ke berbagai novel bagus di aplikasi GoodNovel. Unduh buku yang kamu suka dan baca di mana saja & kapan saja.
Baca buku gratis di Aplikasi
Pindai kode untuk membaca di Aplikasi
DMCA.com Protection Status