Share

سيدة الموت ....خادمي العزيز
سيدة الموت ....خادمي العزيز
Author: اهسنيه باك

1- الشيفرة والسوط.

last update publish date: 2026-07-31 08:23:29

— "مريام! أنتِ تلعبين بالنار! العائلة لن تسكت على انفرادكِ بالطغيان والقرارات أكثر من هذا!"

دوت صرخة العم **فريد** وهو يضرب بقبضته على المكتب الزجاجي الضخم، لتتطاير بعض الأوراق وتتناثر أصداء غضبه في أرجاء القاعة الفاخرة. خلفه مباشرة، كانت زوجته **كاميليا** تقف بوقفة متصلبة، تتأمل المكان بنظرات يملؤها الغل والطمع المكتوم.

لم تحرك **مريام الفارس** رمشاً واحداً. كانت تجلس على كرسيها الجلدي الفخم خلف مكتبها، شعرها الأحمر الناري ينسدل بحدة وثبات على كتفيها الناصعتين، وعيناها الرماديتان الثلجيتان متسمرتان على أسطر الشفرات المتلاحقة على شاشة حاسوبها.

رفعت رأسها ببطء شديد، وأمسكت بقلمها الذهبي تقلبُه بين أصابعها الباردة، ثم أطلقت ابتسامة تهكمية شقت وجهها البالغ ثمانية وعشرين عاماً:

— "صوتك عالٍ جداً يا عمي... كعادتك تماماً عندما تشعر بقلة الحيلة والعجز. هل نسيت أنك تقف في مكتب رئيسة مجلس إدارة إمبراطورية الفارس؟ أم أن طمعك في أموال والدي الراحل أعمى بصيرتك وعقلك؟"

احمرّ وجه فريد بالحنق، بينما تقدمت كاميليا خطوة للأمام بنبرة مشحونة بالسّم:

— "لا تتطاولِي على عمكِ يا مريام! أنتِ مجرد امرأة مغرورة، وسلوككِ السادي سيتسبب في انهيار الشركة! ابننا **ستيفن** قادم من أمريكا هذا الأسبوع ليأخذ مكان توأمه الراحل **دانيال**... والشركة بحاجة ليد رجل قوية تديرها، بدل أن نترك ثروة العائلة تحت رحمة نزواتكِ!"

في تلك اللحظة المشحونة بالتوتر، انفتح الباب الخشبي الضخم بدفعة واحدة دون استئذان.

دخل **شاهين**، حارسها الشخصي وجلادها المطيع، ببدلته السوداء العريضة وجسده الضخم كالسد المنيع. تقدم بثبات ينضح بالصرامة، ووقف بجانب مكتب مريام، ثم انحنى قليلاً وهمس بنبرة خفيضة ولكنها قاطعة:

— "الآنسة مريام... الشفرة الأمنية الأسبوعية الخاصة بالسيرفر الرئيسي للشركة تمت مهاجمتها واختراقها قبل قليل."

توقفت حركة القلم في يد مريام. اتسعت عيناها الرماديتان بقليل من الذهول الصامت، قبل أن تحول نظرتها نحو عمها وزوجته، وتحرك يدها بإشارة ازدراء باردة:

— "شاهين... اطردهما خارج القصر فوراً. أذناي لا تتحملان هذا الضجيج الفارغ."

— "ماذا؟!" صرخ فريد بذهول واهتزاز: "تطردين عمكِ وزوجته كأننا غرباء؟!"

تقدم شاهين بخطوة واحدة واثقة، وفتح الباب بنبرة صلبة كالحجر لا تقبل أي نقاش:

— "تفضلا بالخروج... الآن، قبل أن أضطر لاستخدام الوسائل الأخرى."

خرج فريد وزوجته وهما يكتمان غيظاً قاتلاً، وتتوعد عيونهما بالانتقام. وما إن أُغلق الباب الثقيل وساد الهدوء المكان، حتى التفتت مريام لشاهين، واستحالت نبرتها إلى جمر مكتوم يفيض بالقسوة:

— "من الذي تجرأ على اختراق سيرفراتي الخاصة يا شاهين؟ وكيف حدث هذا؟"

أخرج شاهين ملفاً ورقياً أسود سميكاً، وضعه بثبات على المكتب أمامه، وأردف:

— "ليس اختراقاً بهدف السرقة أو الابتزاز يا آنسة... الشخص العبقري الذي يقف خلف هذا، اخترق النظام الشفري الفائق المعقد في ثمانٍ وثلاثين ثانية فقط، واستخرج بياناتنا السرية كاملة. لكن الغريب... أنه لم يسرق فلساً واحداً من الحسابات."

فتحت مريام الملف بسرعة، وسألت بعجب واستنكار:

— "لم يسرق فلساً؟ هل يعبث معي؟ ما الذي يريده إذن؟"

أشار شاهين بإصبعه نحو الوثيقة المرفقة في الملف:

— "أرسل رسالة تحذيرية للإدارة الأمنية يشرح فيها الثغرة بدقة، ويطالبنا بإغلاقها فوراً لحماية بيانات الناس والمواطنين من التجسس... يدعى **جوزيف**، يبلغ من العمر سبعة وعشرين عاماً، أشقر الشعر، بشرته بيضاء، وهو مهندس برمجيات فقير يعيش في حي معدم بأطراف المدينة... ولديه أخت صغرى مريضة تدعى **يارا** يعالجها ويصرف عليها من ماله القليل."

ساد صمت ثقيل ومحرق في القاعة الفاخرة.

ثم أطلقت مريام ضحكة قصيرة، خالية من أي رحمة أو دعابة، ووقفت بانتصاب ممشوق وهي تتأمل صورة جوزيف المرفقة بالملف... ملامحه النقية البسيطة، وشعره الأشقر، وعيناه اللتان تعكسان نقاءً ونبلاً نادراً.

— "شاب خلوق؟ صاحب مبادئ ونقاء في عالمي الأسود؟ يرعى أخته المريضة يارا ويمارس دور البطل الشريف؟"

مسحت مريام بإصبعها ذي الأظافر الحمراء على صورة جوزيف بقسوة وضغطت عليها، ثم التفتت نحو شاهين وعيناها تلمعان بهوس مرعب وشغف بالسيطرة:

— "أريد دمار هذا الفتى المبدئي بحلول الصباح."

— "أوامركِ القاطعة يا آنسة... كيف نبدأ؟"

— "ازرع في حاسوبه الشخصي ملفات تجسس مشفرة وشديدة الخطورة، وبلّغ الشرطة فوراً عن قضية خيانة عظمى وتجسس إلكتروني باسمه. اطرد أخته **يارا** من المستشفى فوراً وجمّد حسابه البنكي البسيط. أريد الشرطة أن تطارده كالكائن الشارد والطريد في الأزقة المظلمة!"

تردد شاهين لثانية واحدة قبل أن يسأل:

— "وهل نتركه يتفسخ ويقضي حياته في السجن؟"

اقتربت منه مريام خطوات حادة، وشعرها الأحمر يتطاير مع حركتها، ثم قالت بصوت كالهمس السام القاتل:

— "بالطبع لا... عندما يصبح بلا مأوى ولا ملجأ، وأخته يارا تلفظ أنفاسها الأخيرة بين يديه على الرصيف المبتل... اسحبه من رقبة كبريائه المرتفعة وأحضره إلى هنا. سأجعله يوقع على عقد عبودية واحتكار كامل باسمي. أريد أن أرى كيف ستصمد هذه المبادئ الشريفة عندما يصبح ملكيتي الخاصة تحت قدمي!"

انحنى شاهين طاعة لأوامرها وغادر القاعة فوراً لتنفيذ هذه المأساة المخططة.

مشت مريام بخطواتها الواثقة نحو النافذة الزجاجية العالية، تتأمل أضواء المدينة والشارع المظلم وهي تطالع الشاشة المحمولة في يدها... وفجأة، اهتز الجهاز في يدها، وأضاءت الشاشة برمال حمراء متحركة، وظهرت رسالة جديدة قادمة من نفس الشفرة الغامضة التي أرسلها جوزيف سابقاً!

لكن هذه المرة... لم تكن مجرد تحذير برمجي أو نصيحة أمنية.

كانت الرسالة تحتوي على شفرة حية تتغير أرقامها تلقائياً، وتحتها سطر واحد مكتوب باللون الأحمر القاني:

"لا تفرحي كثيراً بقوتكِ يا مريام... أنا أعرف سر الحادث، وأعرف من قتل والديكِ بالظبط."

اتسعت عينا مريام بصدمة قاتلة لم تعشها من قبل، شحب وجهها الناصع البياض، وتجمد الدم في عروقها وهي تقرأ السطر مراراً وتكراراً.....

Continue to read this book for free
Scan code to download App
Comments (6)
goodnovel comment avatar
IMANE IMI
روعة استمري
goodnovel comment avatar
Rosa Rosi
فصل تحفة ابدعتي استمري
goodnovel comment avatar
jouri love
ابداع ابداع واصلي
VIEW ALL COMMENTS

Latest chapter

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 55 : ظِلاَلُ الـمَاضِي

    أَوْقَفَ جوزيف السيارة في العتمة، وأَطْفَأَ المحرك، فَسَادَ داخل المقصورة صمتٌ ثقيل. جَلَسَت مريام في مقعدها، وأَسْنَدَت ظهرها إلى الجلد الفاخر، فيما انْتَثَرَ شعرُها الأحمر الناري كالشعلة على كتفيها. نَظَرَت إلى الفراغ بذهول، وأَطْلَقَت تنهيدة مكسورة من أثر الصدمة. خَلَعَ جوزيف قفازه الجلدي الأسود، ورَفَعَ يده الكبيرة، ثُمَّ وَضَعَ أصابعه الدافئة تحت ذقنها، ورَفَعَ وجهها ببطء حتى أَلْتَقَت عينَاها الكحيلتان بعينيه. — "انْتَهَى العالم بالخارج يا مريام... اسْكُنِي معي هنا في هذه اللحظة، ولا تفكري في أحد سواكِ وسواي." تَنَاسَلَت دمعة حارة على خدها، فَمَسَحَهَا جوزيف بإبهامه. أَمَالَت مريام رأسها، واسْتَنَدَت بوجنتها على كفه العريض. — "جوزيف... جدي الذي كُنْتُ أراه الأب والراعي، رَآنِي مجرد أحذقة في رقعة شطرنج! تَجَرَّدَ من عطفه ومَشَى على قدميه ليتركنا ندخل المحرقة! أُحِسُّ ببرودة تطوق روحي... أُحِسُّ بأن العالم كله يرتدي الأقنعة." فَتَحَ جوزيف باب السيارة، وسَحَبَ مريام بلطف لتخرج معه إلى الهواء الجبلي. ضَمَّهَا إلى صدره من الخلف، وأَحَاطَ خصرها بساعديه الصلبين، ثُمَّ دَفَنَ وجه

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 54 : مَأْدَبَةُ الأَقْنِعَةِ وَالخَدِيعَةُ المَكْشُوفَةُ

    انْطَلَقَت السيارات السوداء المصفحة تَقْطَعُ عتمة الطريق الساحلي نحو المرفأ الرقمي رقم 9. خَيَّمَ الصمت داخل المقصورة الخلفية، وامتزجت رائحة المطر بالعبق الفاخر لثوب مريام الأسود. انْحَنَى جوزيف نحوها، أَمْسَكَ بكفها الناعم وضَغَطَ عليه بصلابة أعادت إليها الدفء، فيما اسْتَقَرَّ الخاتم الأسود ذو الحجر البركاني في إبهامه، يَعْكِسُ هيبة السلالة الخفية التي ارْتَدَاهَا الليلة لحمايتها. في هذه الأثناء، وفي قلب القصر الجبلي المحاط بأشجار السرو، تَسَلَّلَت يارا، الشقيقة الصغرى لمريام، بخطوات خفيفة عبر الممر الخلفي المؤدي إلى جناح الجد. اسْتَبَدَّ بها الخوف والقلق على جدها بعد اقتحام الحراس للمكتب، لَكِنَّ خطواها تَسَمَّرَت فجأة قرب النافذة الزجاجية المطلة على الحديقة الداخلية! اتَّسَعَت عينا يارا بصدمة أَلْجَمَت لسانها! في القاعة السفلية المظلمة، يَقِفُ الجد سليمان على قدميه بثبات تام! أَلْقَى عصاه الأبنوسية جانباً، ومَشَى بخطوات سريعة وواثقة دون أي أثر للعرج أو العجز الذي تصنّعه أمام العائلة لسنوات! فَتَحَ الجد خزنة سرية مخفية خلف اللوحة الزيتية، واسْتَخْرَجَ منها ملفاً جلدياً وحاسوباً

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 53: هَوِيَّةٌ فِي الظِّلِّ

    تَصَاعَدَ العَبِيرُ الدافئ للخشب المعتق داخل الغرفة السرية، امْتَزَجَ بأنفاسهما المتسارعة التي أَحْرَقَت المسافة الضيقة بينهما. سَكَنَ الصمتُ المصفح، ولم يَقْطَعْهُ سوى وجيب قلبيهما، ورذاذ المطر الذي انْهَمَرَ بالخارج يغسل آثار العاصفة التي ضَرَبَت القصر الجبلي. اسْتَرَاحَت جبهة جوزيف على جبهة مريام، وتَطَوَّقَت يداه الثقيلتان خصرها بثبات حماها من انهيار العالم الخارجي. نَظَرَت مريام في عمق عينيه النفاذتين، بَحَثَت فيهما عن بقايا الحارس الشريف الذي عرفته، فَوَجَدَت أمامه رجلاً حَمَلَ هيبة الأسياد وعشقاً طَغَى على كل حظر. لَمَسَت مريام صدره ببراجمها المرتجفة، وهَمَسَت بنبرة يَمْتَزِجُ فيها الخوف الشديد بالشغف: — "التنين الأسود... كيف عَاشَ هذا السر في دمك كل هذه السنوات دون أن أَلْمَحَهُ في عينيك؟ كيف وَقَفْتَ حارساً لعرشي وأنت تَمْلِكُ عرشاً مظلماً يَخْشَاهُ الجميع؟" انْحَنَى جوزيف قليلاً، طَبَعَ قبلة دافئة على خط عنقها، نَفَضَت رعدة سرت في جسدها بالكامل، ثم رَفَعَ وجهها بأصابعه القوية ليلتقي بصرياً معها: — "لأن عرش آل الفارس لم يَعْنِنِي يا مريام... ولا القوة التي يمارسها ه

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 52: عَاصِفَةُ القَصْرِ الـمُظْلِمِ

    تسقط قطرات المطر الخفيفة على زجاج السيارة السوداء كدموع باردة تتراقص في الصباح الباكر. يسود بين جوزيف ومريام صمتٌ مشحون بعد خروجهما السريع من "بيت البحيرة"؛ صمتٌ ليس جفاءً، بل استراحة محاربين بين ليلة عشق دافئة وواقع يغلي بالأخطار. تحكم يد جوزيف اليسرى القبض على يد مريام الناعمة فوق المقعد، تعتصرها بصلابة وحنان حارق كلما زاد من سرعة المحرك، بينما تتسمر يده الأخرى على عجلة القيادة وتفحص عيناه الحادتان المنعطفات الجبلية المحاطة بالضباب. تلتفت مريام إليه، وتتأمل ملامحه الرجولية المصنوعة من صخر؛ فكه منقبض وعروق ذراعه القوية بارزة تحت طيات قميصه الخفيف. تهمس مريام بصوت دافئ يقطر حبًا وقلقًا: — "جوزيف... أنت تخفي عني شيئاً منذ أن تلقيت إشارة اللاسلكي. ماذا يقول لك شاهين بالضبط؟" لا يلتفت جوزيف بخصره، لكنه يشد على كفها أكثر، وتنخفض نبرته الرخيمة لتصل أذنها كفحاح دافئ ومطمئن: — "لا تخافي من شيء وأنا بجانبكِ يا مريام. هناك خيوط تحاول التشابك مجدداً في القصر... لكنني أقسمت لكِ أن زمن خوفكِ قد انتهى. ثقي بي فقط." تنظر مريام إلى كفه المحيط بيدها، وتبرز ابتسامة بقلب مطمئن رغم الغموض:

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 51: لَيْلَةٌ خَارِجَ حُدُودِ الزَّمَنِ

    في مكانٍ بعيدٍ تماماً عن صخب الميناء وشاشات الإنذار التي كانت تشتعل بالرموز الحمراء، كانت قطرات المطر الغزيرة تطرق الزجاج الخشبي لـ "بيت البحيرة" الملعق عند أطراف الغابة الجبلية. منزلٌ قديم يُستخدم عادةً كملجأ طوارئ لتشفير البيانات، لكنه الليلة استحكم عزلةً تامة بعد أن قطعت العاصفة الهوجاء خطوط الاتصال وأغلقت الطرق الجبلية بالصخور والوحل. لا صدى للسياسة هنا، ولا صوت للأسهم ولا لرجال الشرطة... فقط صوت الحطب وهو يحترق في المدفئة الحجرية، يلقي بظلال دافئة وبرتقالية على أثاث الغرفة الخشبي كانت مريام تقف قرب المدفئة، ترتدي قميصاً صوفياً واسعاً أعرها إياه جوزيف بعد أن ابتلت ملابسها الرسمية بالكامل أثناء هروبهما السريع من القصر قبل إغلاق الطرق. كانت تنظر إلى جمر النار ويدها الخالية تفرد أصابعها بدفء، تشعر لأول مرة منذ سنوات بأنها تتنفس بلا قيد ولا قناع. اقترب جوزيف من الخلف بخطوات هادئة تجر ثقلاً رجولياً آسراً. كان عاري الصدر إلا من قميص قطني خفيف يبرز عرض كتفيه ووسامته الأسمرة، ويحمل في يده كوبين من الشاي الساخن. وضع الكوبين على الطاولة الخشبية الصغيرة، ولم يبتعد... بل وقف خلفها تماماً،

  • سيدة الموت ....خادمي العزيز    الفصل 50: طَلَقَاتُ الحَقِيقَةِ وَانْكِسَارُ الأَقْنِعَةِ

    تطاير شرار الرصاص المكتوم على الجدران الحجرية للقبو السفلي، واستحالت أروقة البنك القديم إلى ساحة حرب خاطفة. كان جوزيف يتنفس بدفقات سريعة وشديدة، ضاغطاً الصندوق الخشبي والوثائق بين صدره وسلاحه التكتيكي، بينما كان شاهين يتبادل إطلاق النار بحزم خلف الساتر الرخامي المائل. صرخ شاهين بصوت جهوري تحت دوي الرصاص: — "جوزيف! عدد الحراس يزداد عند المخرج الرئيسي! كريستيانو أرسل فصيلاً كاملاً لمسح الأثر!" انقبض فك جوزيف، وعيناه تشتعلان بغضب ورجولة لا ترحم. برز من خلف العمود بخاطفة وسرعة فهد، ليطلق ثلاث طلقات متتالية بدقة متناهية شلت حركة القناصة المتقدمين عند السلم المظلم. قال جوزيف بصوت حاد كالسيف وهو يسحب شاهين نحو النفق المائي القديم للمبنى: — "لن يدمروا هذه الوثائق حتى لو اضطررت لإحراق القبو فوق رؤوسهم! التحرك فوراً نحو السيارة الخلفية!" اندفع الاثنان عبر الممر الضيق، وسط صرخات الملاحقين واحتراق طلقات الرصاص في العتمة، حتى اخترقا البوابة الخشبية الخلفية ليقفزا داخل السيارة السوداء التي انطلقت بسرعة جنونية شاقة شوارع العاصمة القديمة! في هذه الأثناء، في الصالة المغلقة لشركة المنافسي

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status