Share

الفصل5: لقاء لم تتمناه

Author: Elina rooz
last update publish date: 2026-07-30 12:57:53

استندت سيليا وينترز إلى الجدار للحظات، تحاول استعادة أنفاسها.

كانت ساقاها ترتجفان من شدة الإرهاق، بينما بقي طعم الكحول المر يحرق حلقها.

أغلقت عينيها، وأخذت نفسًا عميقًا.

"انتهى الأمر... بقي أن أذهب إلى المستشفى غدًا."

شدّت قبضتها حول الشيك الموجود داخل جيبها، وكأنه الشيء الوحيد الذي يمنحها القوة للاستمرار.

ثم بدأت تمشي ببطء في الممر المؤدي إلى المخرج.

في الجهة المقابلة...

كانت مجموعة من الرجال والنساء يسيرون داخل الملهى وهم يضحكون بصوت مرتفع.

وفي المنتصف...

كانت امرأة ترتدي فستانًا أبيض باهظ الثمن، تتدلى من عنقها قلادة من الألماس، بينما تتشبث بذراع رجل أنيق.

كانت تبتسم بفخر، وكأنها ملكة المكان.

ما إن رفعت سيليا رأسها حتى تجمدت خطواتها.

اتسعت عيناها بصدمة.

إيفلين وينترز.

أختها غير الشقيقة.

المرأة التي سرقت منها كل شيء.

العائلة...

الاسم...

ثم حياتها.

أما إيفلين، فلم تنتبه إليها في البداية، إذ كانت منشغلة بسماع عبارات التهنئة.

قالت إحدى السيدات بابتسامة واسعة:

"مبارك خطوبتكِ يا آنسة وينترز."

وأضاف رجل آخر:

"سمعنا أن خطيبك من أشهر رجال الأعمال في المدينة."

ابتسمت إيفلين بتواضع مصطنع.

"شكرًا لكم... نحن ما زلنا في بداية الطريق."

تعالت عبارات التهاني من جديد.

أما سيليا، فلم ترغب إلا في الهرب.

خفضت رأسها، وأخذت تسير بمحاذاة الجدار، محاولة المرور دون أن يلاحظها أحد.

لكن الدوار الذي سببه الكحول جعل خطواتها غير مستقرة.

وفي اللحظة التي استدارت فيها إيفلين لتشكر إحدى صديقاتها...

اصطدمت كتفها بسيليا.

اختل توازن الأخيرة.

وسقطت أرضًا بقوة.

وفي اللحظة نفسها...

انزلق الشيك وعدة أوراق نقدية من جيب معطفها، وتناثرت على الأرض.

ساد الصمت.

نظرت إيفلين إلى الأوراق النقدية المتناثرة، ثم إلى سيليا الجالسة على الأرض.

في البداية...

لم تتعرف عليها.

فالشابة التي أمامها لم تعد تشبه الفتاة المتألقة التي كانت تعرفها.

لكن عندما سمعت همسة إحدى الموظفات:

"أليست هذه سيليا...؟"

تغيرت ملامحها فجأة.

ارتسمت على شفتيها ابتسامة باردة.

ثم قالت بصوت مرتفع، حتى يسمع الجميع:

"يا إلهي... سيليا؟"

رفعت سيليا رأسها ببطء.

كانت تتمنى لو تنشق الأرض وتبتلعها.

وقفت بصعوبة، ثم انحنت لتجمع المال بسرعة.

لكن إيفلين سبقتها، والتقطت إحدى الأوراق النقدية بين إصبعيها.

نظرت إليها باحتقار.

ثم قالت بصوت يحمل سخرية واضحة:

"من أين حصلتِ على هذا المال؟"

لم تجب سيليا.

واصلت جمع الأوراق بصمت.

اقتربت إيفلين خطوة أخرى.

"لا تخبريني... هل بدأتِ السرقة بعد خروجك من السجن؟"

ارتجفت يد سيليا.

لكنها واصلت جمع المال.

لم تكن تريد المشاكل.

ليس الليلة.

ليس بعدما حصلت أخيرًا على ثمن علاج والدتها.

لكن صمتها بدا وكأنه اعتراف.

رفعت إيفلين صوتها أكثر:

"أيها المدير!"

خرج مدير الملهى مسرعًا.

"هل هناك مشكلة يا آنسة وينترز؟"

أشارت إلى سيليا قائلة:

"هذه المرأة اصطدمت بي، ثم وجدت معها مبلغًا كبيرًا من المال."

تظاهرت بالقلق قبل أن تضيف:

"أخشى أنها سرقته من أحد الضيوف."

بدأ الحاضرون يتهامسون.

"أليست هي التي خرجت من السجن؟"

"إذن ليس غريبًا أن تعود للسرقة."

شعرت سيليا بأن الكلمات تخترق قلبها.

رفعت رأسها أخيرًا وقالت بصوت ضعيف:

"هذا المال... ليس مسروقًا."

ضحكت إيفلين بسخرية.

"حقًا؟ إذن أخبرينا... من منح نادلة مثلك هذا المبلغ؟"

عجزت سيليا عن الإجابة.

لم تستطع أن تنطق باسم جونيور هاملتون.

وفي تلك اللحظة...

رنّ صوت باب الغرفة الخاصة خلفهما.

وخرج منه جونيور مع أصدقائه، دون أن يعلم أن الحقيقة التي كان يبحث عنها منذ ثلاث سنوات، بدأت تنكشف أمام عينيه، خطوةً بعد أخرى.

وقف مدير الملهى أمام إيفلين بانحناءة محترمة.

"آنسة وينترز، هل حدث شيء؟"

أشارت إيفلين إلى سيليا التي كانت لا تزال منحنية تجمع الأوراق النقدية بيدين مرتجفتين.

ثم قالت بنبرة يملؤها الأسف المصطنع:

"هذه الفتاة كانت تعيش في منزلنا سابقًا."

توقفت لحظة، ثم تنهدت.

"خرجت من السجن قبل أيام فقط... ويبدو أنها لم تتغير."

ساد الهمس بين الواقفين.

"إذن هي صاحبة قضية السجن..."

"كنت أظن أن الإشاعات مبالغ فيها."

"لا عجب أنها تحمل كل هذا المال."

كانت سيليا تسمع كل كلمة.

لكنها لم ترفع رأسها.

واصلت جمع الأوراق بصمت، وكأنها لا تسمع شيئًا.

اقتربت إيفلين منها، ثم داست بكعب حذائها على إحدى الأوراق النقدية.

توقفت سيليا.

رفعت بصرها إليها للحظة.

ابتسمت إيفلين ابتسامة باردة.

"لم تجيبي بعد."

"من أين حصلت على هذا المال؟"

أجابت سيليا بصوت خافت:

"إنه مالي."

ضحكت إيفلين باستهزاء.

"حقًا؟"

"ومن يمنح نادلة تعمل منذ ساعات فقط كل هذا المال؟"

لم تنبس سيليا بكلمة.

كانت تعرف جيدًا...

إذا ذكرت اسم جونيور هاملتون، فلن يصدقها أحد.

بل ربما يظنون أنها تكذب لتستغل اسمه.

لذلك فضلت الصمت.

لكن صمتها كان ما أرادته إيفلين بالضبط.

التفتت إلى المدير وقالت:

"اتصل بالشرطة."

ارتجف جسد سيليا بعنف.

توقفت أنفاسها للحظة.

الشرطة...

مجرد سماع هذه الكلمة جعل العالم يدور حولها.

عاد إلى أذنيها صوت باب الزنزانة الحديدي وهو يُغلق.

عادت إليها صرخات السجينات.

ورائحة الرطوبة.

وصوت الحارس وهو يقول:

"خذيها إلى الزنزانة الانفرادية."

تراجعت خطوة إلى الخلف وهي تهز رأسها بسرعة.

"لا..."

همست بالكاد.

"أرجوكِ..."

لكن إيفلين قاطعتها ببرود.

"إن كنتِ بريئة، فلماذا تخافين من الشرطة؟"

بدأت الدموع تتجمع في عيني سيليا.

لم تكن تخشى التحقيق...

بل كانت تخشى العودة إلى أي مكان يشبه السجن.

اقترب المدير منها.

"آنسة، من الأفضل أن تنتظري حتى تصل الشرطة."

رفعت سيليا رأسها فجأة، وقد بدت علامات الذعر واضحة على وجهها.

"لا..."

"أرجوك..."

"هذا المال ليس مسروقًا."

لكن أحدًا لم يصدقها.

بل بدأ بعض الحاضرين ينظرون إليها بازدراء.

قالت إحدى النساء:

"المجرمون لا يعترفون بسهولة."

وأضاف رجل آخر:

"كان ينبغي أن تبقى في السجن."

شعرت سيليا بأن الأرض تميد تحت قدميها.

وضعت يدها على صدرها وهي تحاول التقاط أنفاسها.

بدأ جسدها كله يرتجف.

ولم تنتبه إلى أن أحد الموظفين اقترب منها.

قال المدير بصرامة:

"بما أنكِ متهمة بالسرقة، فعليكِ إعادة زي العمل الخاص بالملهى قبل مغادرتك."

تجمدت سيليا.

نظرت إليه بعدم استيعاب.

"ماذا...؟"

قال ببرود:

"الزي ملك للملهى."

"اخلعيه الآن."

اتسعت عيناها.

نظرت حولها.

كان عشرات الأشخاص يقفون يراقبونها.

شعرت بحرارة الخجل تلسع وجهها.

همست بصوت مرتعش:

"يمكنني إعادته غدًا..."

لكن المدير قاطعها:

"الآن."

ترددت للحظات.

ثم أغمضت عينيها.

لقد سُلبت كرامتها منذ سنوات...

ولم يعد لديها ما تخسره.

وضعت يدها المرتجفة على أزرار سترتها، وبدأت تفكها ببطء وسط نظرات الجميع...

وفي اللحظة نفسها...

امتدت يد قوية من بين الحشد، وأمسكت بمعصمها قبل أن تخلع القطعة الأولى من ملابسها.

تجمدت سيليا في مكانها.

أما الحاضرون، فالتفتوا جميعًا نحو صاحب تلك اليد.

كان جونيور هاملتون يقف خلفها مباشرة.

وعيناه الباردتان مثبتتان عليها دون أن ينطق بكلمة.

Continue to read this book for free
Scan code to download App

Latest chapter

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    70

    أخرجت سيليا ورقة وجدتها صباحًا من جيبها ووضعتها أمامه.قرأ جونيور الكلمات المكتوبة عليها.بقي صامتًا."متى وجدتها؟""في الصباح.""ولماذا لم تخبريني؟"نظرت إليه."لم أكن أعرف إن كانت مهمة."رفع عينيه إليها."وهل تعتقدين أن شخصًا يضع رسالة في عربة عملك أمر عادي؟"لم تجب.أخذ جونيور الورقة ووضعها داخل ملف صغير على مكتبه."من الآن فصاعدًا، أي شيء يصل إليك من مجهول لا ترمينه ولا تحذفينه."أومأت."حسنًا."في تلك اللحظة طرق أحد الموظفين الباب ودخل."سيدي، هذه التسجيلات التي طلبتها."أخذ جونيور الجهاز منه."ضعه هنا."غادر الموظف.فتح جونيور التسجيلات، وبدأ في مراجعتها.جلست سيليا بجانبه دون أن تتحدث.مرت الدقائق ببطء.ظهر تسجيل للمدخل الرئيسي، ثم موقف السيارات، ثم الشارع الجانبي.توقفت الصورة عند لحظة خروج سيليا من الشركة.كانت تمشي وحدها.بعد أقل من دقيقة، ظهر شخص في آخر الصورة.توقف جونيور.كبّر التسجيل.كان الرجل يرتدي ملابس سوداء، لكن وجهه لم يكن واضحًا.قالت سيليا:"هذا هو."لم يجب.تابع التسجيل.كان الرجل يسير في الاتجاه نفسه، لكنه لم يقترب من سيليا مباشرة. وعندما توقفت، توقف هو أيضًا.

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    69

    في صباح اليوم التالي، استيقظت سيليا وهي لم تنم إلا ساعات قليلة. بقيت صورة الرجل المجهول التي وصلت إلى هاتفها عالقة في ذهنها، لكنها حاولت ألا تفكر فيها أكثر من اللازم. لم تكن تعرف من أرسل الرسائل، ولا لماذا كان يريد منها الابتعاد عن جونيور، ولذلك قررت ألا تسمح للخوف بأن يسيطر عليها.أخفت هاتفها في حقيبتها، ارتدت ملابسها، ثم نزلت إلى الطابق السفلي.كان جونيور قد غادر قبلها إلى الشركة، لذلك تناولت إفطارها سريعًا وخرجت بعده بقليل.عندما وصلت إلى الشركة، بدأت عملها كالمعتاد. حاولت أن تنشغل بتنظيف المكاتب وترتيب الأماكن التي طلب منها المسؤول الاهتمام بها، ولم ترغب في التفكير في الرسائل التي وصلتها في الليلة الماضية.مرّ الصباح دون أن يحدث شيء غير طبيعي.وعند الظهيرة، انتهت سيليا من الأعمال المطلوبة منها في وقت أبكر من المعتاد. أخذت حقيبتها الصغيرة وخرجت من الشركة لتشتري بعض الأشياء من متجر قريب، قبل أن تعود إلى المنزل.كانت تسير بهدوء في الشارع، منشغلة بالتفكير في والدتها، عندما سمعت صوت خطوات خلفها.توقفت.توقفت الخطوات أيضًا.التفتت ببطء.لم ترَ أحدًا.كان الشارع مزدحمًا، والناس يمرون من

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    68

    لم تستطع سيليا التخلص من أثر الرسالة طوال بقية اليوم.كانت لا تزال واقفة في الممر عندما أعادت قراءة الكلمات للمرة الأخيرة، ثم أغلقت هاتفها ووضعته في جيب ملابسها. لم تكن تعرف من أرسلها، ولم تكن تملك أي دليل على أن الشخص الذي يقف خلفها كان جادًا، لكنها لم تستطع تجاهل الطريقة التي كُتبت بها.لم يكن فيها تهديد مباشر بإيذائها، ومع ذلك كان واضحًا أن صاحبها يعرف شيئًا عن علاقتها بجونيور، أو على الأقل عن الطريقة التي يراها بها موظفو الشركة.وضعت سيليا هاتفها جانبًا وعادت إلى عملها.حاولت إقناع نفسها بأنها مجرد محاولة لإخافتها، خصوصًا بعد انتشار الشائعات في الشركة خلال اليومين الماضيين. ربما كان أحد الموظفين يريد الاستمرار في مضايقتها، وربما كانت الرسالة مجرد تصرف طفولي.لكن بعد أقل من ساعة، وصلتها رسالة أخرى.أخرجت هاتفها ونظرت إلى الشاشة."قلت لكِ إن قربك منه لن يحميكِ."تجمدت أصابعها للحظة.نظرت حولها.كان الممر مزدحمًا بالموظفين، وكل شخص منشغل بعمله. لم يكن هناك شيء غريب يمكن أن يساعدها على معرفة المرسل.أغلقت الرسالة.هذه المرة لم تحذفها.احتفظت بها.وضعت الهاتف في جيبها وأكملت تنظيف المك

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    67

    في صباح اليوم التالي، دخلت سيليا الشركة كعادتها، لكنها شعرت منذ اللحظة الأولى أن شيئًا ما تغير.لم تكن هناك حاجة لأن يخبرها أحد. نظرات الموظفين كانت كافية.ما إن مرت من البوابة حتى التفتت إليها موظفتان كانتا تتحدثان بالقرب من الاستقبال. خفضت إحداهما صوتها، بينما قالت الأخرى شيئًا جعل الاثنتين تضحكان.لم تتوقف سيليا.تابعت طريقها نحو غرفة التخزين، أخذت أدواتها، ثم بدأت عملها.حاولت أن تتعامل مع الأمر وكأنه لا يعنيها، لكن الشائعات كانت قد انتقلت إلى مستوى آخر. لم تعد مجرد تعليقات عابرة عن رؤيتها مع جونيور، بل بدأ بعض الموظفين يتعاملون معها على أساس أنها حصلت على امتيازات لا تستحقها.وعندما دخلت إلى أحد المكاتب لتنظيفه، قالت لها موظفة كانت تجلس خلف مكتبها:"أغلقي الباب."توقفت سيليا."لماذا؟""لأنني لا أريد أن يرى أحد أننا نتحدث."وضعت سيليا أدواتها جانبًا."ماذا تريدين؟"ابتسمت المرأة."أردت أن أسألك سؤالًا.""تفضلي.""هل صحيح أنك تقضين وقتًا طويلًا في مكتب السيد جونيور؟"أجابتها سيليا مباشرة:"أذهب إلى هناك عندما يطلب مني ذلك.""فقط؟""نعم."ضحكت الموظفة."غريب.""ما الغريب؟""أن يطلب

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    66

    في اليوم التالي، لم تتوقف الشائعات عند ما حدث في الممر. على العكس، بدت وكأنها انتشرت في الشركة كلها خلال ساعات قليلة، وأصبح اسم سيليا يتردد في الأقسام المختلفة حتى بين الموظفين الذين لم يسبق لهم التحدث معها.وصلت سيليا إلى الشركة في الصباح كعادتها، تحمل حقيبتها الصغيرة وتتجه نحو غرفة التخزين. كانت تعرف أن شيئًا ما تغير منذ اليوم السابق، فقد لاحظت نظرات الموظفين وهي تدخل المبنى، لكن هذه المرة لم يحاول أحد إخفاءها.مرّت بجانب مجموعة من الموظفات، فتوقفت إحداهن عن الكلام لحظة، ثم قالت بصوت مسموع:"وصلت."ضحكت أخرى."أظن أن علينا أن نحييها بطريقة تليق بمكانتها الجديدة."تابعت سيليا سيرها وكأنها لم تسمع.لكنها ما إن ابتعدت حتى سمعت إحداهن تقول:"كيف يمكن لشخص مثلها أن يصل إلى مكتب الرئيس بهذه السهولة؟"ردت أخرى:"ربما مهارة في الفراش هي التي أوصلتها إلى هناك."توقفت سيليا للحظة، لكنها لم تلتفت.دخلت غرفة التخزين، أخذت أدواتها، ثم خرجت متجهة إلى الطابق الإداري.كانت تحاول التركيز على عملها، إلا أن الموقف تكرر أكثر من مرة. كلما مرت بجانب مجموعة من الموظفين، خفتت الأصوات ثم عادت بعد ابتعادها.

  • سيدي الرئيس، أرجوك احبني    65

    في صباح اليوم التالي، وصلت سيليا إلى الشركة في موعدها المعتاد. لم تكن تتوقع أن يكون هناك شيء مختلف، فقد خرجت من المنزل في الصباح بعد أن تحسن ألم ظهرها قليلًا، وحرصت على أن ترتدي ملابس عمل بسيطة ومريحة حتى لا تضطر إلى الحركة كثيرًا.ما إن دخلت إلى المبنى حتى لاحظت أن بعض الموظفين توقفوا عن الحديث عندما مرت بجانبهم.لم تهتم في البداية.حملت أدوات التنظيف واتجهت إلى الطابق الإداري، لكنها لاحظت الأمر يتكرر أكثر من مرة. موظفتان كانتا تتحدثان بالقرب من المصعد، وما إن رأتاها حتى خفضتا أصواتهما وتبادلتا نظرة سريعة.تابعت سيليا طريقها دون أن تسأل.كانت تعرف أن موظفي الشركات يتحدثون كثيرًا، ولم تكن تريد أن تدخل في أحاديث لا تخصها.لكن بعد دقائق، سمعت أحد الموظفين يقول لزميله بصوت منخفض:"يقال إنها خرجت مع السيد جونيور من الشركة أمس."رد الآخر:"سمعت شيئًا آخر. قالوا إنه هو من أخذها إلى المنزل."توقفت يد سيليا للحظة فوق عربة التنظيف.لم تلتفت إليهما.تابعت عملها وكأنها لم تسمع شيئًا.لكن الشائعات انتشرت أسرع مما توقعت.كان بعض الموظفين يتحدثون عن رؤيتهم لجونيور وهو يحملها إلى السيارة، بينما أضاف

More Chapters
Explore and read good novels for free
Free access to a vast number of good novels on GoodNovel app. Download the books you like and read anywhere & anytime.
Read books for free on the app
SCAN CODE TO READ ON APP
DMCA.com Protection Status