หน้าหลัก / التشويق / الإثارة / سِرّ الاسم الآخر / الفصل الحادي والعشرون: الاسم التاسع والثلاثون

แชร์

الفصل الحادي والعشرون: الاسم التاسع والثلاثون

ผู้เขียน: ماجده حسن سلام
last update วันที่เผยแพร่: 2026-09-24 18:30:32

في الأسبوع التالي، توسّعت دائرة "أبناء الدفتر" بشكل لم يتوقعه أحد. بعد أن نشرت إحدى الصحف تحقيقًا مطولًا عن قضية نور، بدأت رسائل تصل يوميًا إلى مكتب الجمعية الوليدة: أمهات فقدن أطفالهن قسرًا، وأبناء تبنّتهم أسر لا تعرف أصولهم، وممرضات سابقات يحملن ضمائر مثقلة بالصمت. جلست نور مع فريق صغير من المتطوعين، من بينهم فاطمة التي أصرّت على البقاء رغم أن الفحص أثبت أنها ليست شقيقتها بالدم، لمراجعة كل طلب بعناية فائقة، ومقارنته بالدفتر الأصلي المحفوظ الآن كدليل قضائي.

كان من بين الرسائل خطاب مكتوب بخط مرتجف من ممرضة سابقة تُدعى سميرة، اعترفت فيه بأنها ساعدت في توليد ثلاث نساء في ليالٍ لا تُنسى، ثم لم تعد ترى الأطفال بعدها أبدًا. كتبت في آخر السطر: "لم أجرؤ على الكلام طوال هذه السنين، والآن أريد أن أرتاح قبل أن أموت." قرأته نور مرتين ثم وضعته في ملف خاص، وأدركت أن الدفتر لم يكن سوى الباب الأول لغرف كثيرة مغلقة.

في أحد الأيام، وصلت رسالة إلكترونية غريبة إلى بريد نور الشخصي، لا تحمل اسمًا ولا توقيعًا، تقول فقط: "توقفي عند الرقم تسعة وثلاثين، أو ستدفعين ثمن فضولك كما دفع غيرك." شعرت نور بقشعريرة باردة تسري في جسدها، فالرقم كان بالضبط رقم فاطمة في الدفتر. اتصلت فورًا بكريم الذي هرع إليها في دقائق، وبعد تفحص الرسالة تبيّن أنها أُرسلت عبر خادم مشفّر يصعب تتبعه، لكن أشرف تمكن بعد ساعات من العمل الدؤوب من الحصول على أثر رقمي ضئيل يشير إلى أن الرسالة أُرسلت من داخل مبنى حكومي، وتحديدًا من طابق يضم مكاتب كبار المسؤولين في وزارة الصحة القديمة.

لم تخبر نور فاطمة بالرسالة في تلك الليلة، فقد خشيت أن تثقل عليها وهي ما زالت تتعافى من صدمة الحقيقة. لكنها أخذت الأمر بجدية بالغة، فغيّرت كلمات المرور كلها، وطلبت من كريم أن يبقى قريبًا منها، وأغلقت الباب مرتين قبل أن تنام، وهي تعلم أن الخوف بدأ يتسلل إلى حياتها من جديد.

أدرك العقيد يحيى سرور فور سماعه الخبر أن القضية أوسع بكثير مما كشفه الدفتر وحده. قال بصوته الهادئ الذي يخفي قلقًا عميقًا: "من يملك القدرة على تتبع بريدك الشخصي وربطه برقم في دفتر قديم ليس مجرمًا عاديًا هاربًا، بل شبكة ما زالت نشطة حتى اليوم." واقترح أن يُعاد فتح تحقيق موازٍ حول "من ورث تجارة ماهر الشناوي" بعد اعتقاله، فربما لم تُغلق الشبكة بالكامل، بل انتقلت قيادتها إلى يدٍ أخرى أكثر حذرًا وأشد خطورة.

في تلك الأثناء، استدعت المحكمة فاطمة للإدلاء بشهادتها الرسمية حول ورقة ميلادها. وقفت أمام القاضي بصوت مرتجف لكنه واضح، وحكت قصتها كاملة، من اكتشاف الورقة في صندوق أمها المتوفاة، إلى لقائها بنور، إلى نتيجة الفحص التي أثبتت وفاة والدتها الحقيقية أثناء الولادة. سألها القاضي إن كانت تشتبه في أن أحدًا يهددها بسبب شهادتها، فأجابت بثبات: "نعم يا سيادة القاضي، تلقيت اتصالات مجهولة منذ أسبوعين تطلب مني التراجع عن الشهادة، لكنني لن أتراجع، فقد انتظرت طويلًا لأعرف اسم أمي، ولن أسمح لأحد أن يمحوه مرة أخرى."

ساد القاعة صمت ثقيل بعد كلماتها، ولمحت نور بعض الحاضرات يمسحن دموعهن خلسة. أومأ القاضي برأسه وأمر بتسجيل الشهادة كاملة في المحضر، ثم رفع الجلسة وسط همس متقطع.

خرجت نور من قاعة المحكمة وهي تشعر بمزيج من الفخر والخوف معًا. كانت فاطمة، التي دخلت حياتها كغريبة تحمل ورقة مطوية، قد أصبحت الآن جزءًا لا يتجزأ من معركتها، وشعرت نور بمسؤولية مضاعفة تجاهها، فهي التي فتحت أمامها بابًا لم تكن مستعدة تمامًا لما خلفه من مخاطر.

عادت نور إلى الشقة مرهقة، لكن رأسها ظل مزدحمًا بالأسئلة التي لا تهدأ. كانت تعرف أن الليل لن يمنحها راحة قبل أن تفهم ما وراء ذلك التهديد المجهول.

في المساء، جلس كريم مع نور في شقة الجدة القديمة، التي أصبحت الآن مقرًا مؤقتًا للجمعية، وقال وهو يتصفح ملفات جديدة وصلت خلال اليوم: "هناك نمط غريب يا نور. كل الحالات التي تصلنا من بعد عام 1990 تقريبًا تحمل توقيعًا مختلفًا قليلًا في طريقة كتابة الأرقام، وكأن شخصًا آخر غير ماهر تولى تدوين الدفاتر في تلك الفترة." أخرج نسخًا مصورة من صفحات مختلفة ووضعها جنبًا إلى جنب، فلاحظت نور فعلًا أن خط اليد يتغير تدريجيًا بين عامي 1988 و1991، وكأن يدًا جديدة أمسكت بالقلم.

اتصل كريم بأشرف وطلب منه فحص الخط بدقة أكبر، فوعد بإجراء تحليل جنائي كامل للمخطوطات خلال يومين. وبينما كانا يتحدثان، رنّ هاتف نور برسالة نصية هذه المرة، لا بريد إلكتروني، من رقم محلي معروف: رقم مكتب النائب العام الجديد الذي حلّ محل هشام الجارحي. كانت الرسالة تطلب حضورها فورًا صباح الغد لمناقشة "معلومات حساسة للغاية تتعلق بأمن القضية".

ظل الاثنان صامتين لحظات طويلة، وكل منهما يفكر في السؤال نفسه دون أن يجرؤ على النطق به: من يعرف كل هذا عنهم، ومنذ متى يراقبهم؟ وكان كل منهما يخشى أن يكون الجواب أقرب مما يظنان.

نظرت نور إلى كريم بقلق، وقالت بصوت هادئ محاولة إخفاء اضطرابها: "يبدو أننا لم نصل إلى القاع بعد، بل ربما بدأنا للتو نلمس حافة شيء أكبر بكثير مما تخيلنا." أطفأ كريم المصباح الصغير على الطاولة، وبقيا في الظلام الهادئ للشقة العتيقة، يستمعان إلى صوت الساعة المرممة وهي تدق للمرة الأولى منذ سنوات طويلة، وكأنها تُحصي معهما الوقت المتبقي قبل مواجهة جديدة لا مفر منها.

อ่านหนังสือเล่มนี้ต่อได้ฟรี
สแกนรหัสเพื่อดาวน์โหลดแอป

บทล่าสุด

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الثلاثون: أسماء لا تُنسى

    مرت ستة أشهر على تلك الليلة، وامتلأت قاعة المحكمة عن آخرها في يوم النطق بالحكم. جلست نور في الصف الأول بين أمها هدى وفاطمة، وخلفها كريم والعقيد وأشرف. حكمت المحكمة على رءوف كامل حلمي وماهر الشناوي بالسجن المؤبد، وعلى سليم عبد الغفار بالسجن عشر سنوات، ومعهم عدد من المتورطين في إدارة العيادات. لم يهتف أحد، بل ساد صمت طويل، كأن القاعة كلها كانت تستوعب أن ثلاثين عامًا من الظلم أصبحت أخيرًا مكتوبة في حكم.شعرت نور بيد فاطمة تضغط على يدها بقوة، ورأت هدى تمسح دمعة صامتة بطرف وشاحها، وتنظر إلى ابنتها نظرة فخر لم تعرف لها اسمًا. لم تكن هناك فرحة انتصار، بل راحة عميقة كمن أُزيح عن صدره حجر ثقيل.أما القرص الصلب والخزائن التي نجت فقد كشفت مئة وسبعة وأربعين اسمًا، لكل اسم قصة وأسرة تنتظر. انتقلت جمعية "أبناء الدفتر" من الشقة القديمة إلى مقر أوسع، وامتلأت غرفها بالمتطوعين والمحامين والأطباء، وفي كل خميس تُفتح الأبواب لأمهات وأبناء يلتقون للمرة الأولى بعد عقود. لم تعد الجمعية وليدة، بل صارت بيتًا لمن لم يجد بيتًا. وبعد أسابيع من الحكم أصدر البرلمان تعديلات جديدة على قوانين الولادة والتبني في المنشآ

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل التاسع والعشرون: الحقيبة السوداء

    وصلت السيارات إلى برج شركة رءوف كامل حلمي عند الرابعة والنصف فجرًا، وقد بدا البرج الزجاجي في العتمة كأنه جبل من الجليد تحيط به سكينة مريبة. توقف المستشار حازم أمام مكتب الأمن في الردهة الفسيحة، وأخرج إذن التفتيش المختوم، فقرأه الحارس الليلي بعينين متسعتين، ثم رفع يديه مستسلمًا دون كلمة. تسلل رجال اللواء إلى الأدوار العليا، بينما ظل أشرف وكريم ونور يتبعون المستشار خطوة بخطوة.فتشوا الطوابق واحدًا بعد الآخر، ولم يجدوا إلا مكاتب أنيقة وخزائن مفتوحة وأوراقًا عادية تخص مشروعات إنشائية لا تثير الريبة. حتى مكتب رءوف كامل حلمي نفسه، بأثاثه الفخم وخزنته الجدارية الفارغة، كان خاليًا تمامًا إلا من ورقة واحدة على المكتب، كُتب عليها بخط منمّق: "أهلًا بكم يا أبناء الدفتر." شعرت نور بقشعريرة تسري في جسدها، فقد كان الرجل يعرف بقدومهم. سأل أشرف بصوت خافت: "هل اكتشف أمرنا؟" فأجابه حازم: "أو أن أحدًا أخبره." وتذكرت نور عيني سليم الباردتين، وأدركت أن الخيانة ربما سبقتهم في الليل.في تلك اللحظة أزّت سماعة أشرف بصوت اللواء توفيق من مطار الفيوم: "الطائرة على المدرج والطيار وحده على متنها. لا أثر لرءوف كامل

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الثامن والعشرون: المستشار حازم

    عقد العقيد اجتماعًا في منتصف الليل بمقهى شعبي قديم في إمبابة، حيث لا يعرف أحد أحدًا. جلس بين الأكواب الفارغة ودخان الشيشة رجل أربعيني قصير القامة يرتدي معطفًا رماديًا باليًا، هو المستشار حازم فؤاد، المحقق الشريف الذي اتصل بالعقيد من هاتف عمومي قبل أسابيع. صافح نور بيد ثابتة وقال: "سمعت عنكِ الكثير، والآن أريد أن أسمع كل شيء، ولا تحذفي شيئًا."أخبرهم حازم بأنه قضى عشر سنوات يجمع خيوط قضايا الاتجار بالأطفال في ملفات صغيرة يخبئها في بيته، لأن كل ما يُرفع إلى القمة كان يختفي في ظروف غامضة. وقال إنه لم يصدق في البداية أن جمعية وليدة تدور في شقة قديمة استطاعت ما لم تستطعه أجهزة كاملة.أدار أشرف التسجيل، فأصغى حازم بلا حركة، وحين انتهى ظل صامتًا طويلًا. قال أخيرًا: "هذا كافٍ لتوجيه الاتهام إلى سليم، لكنه لا يكفي لإدانة رءوف. ما تحتاجونه هو الأرشيف نفسه." وشرح أنه لا يستطيع طلب أي إذن عبر مكتب سليم، لكنه ما زال منتدبًا كقاضي تحقيق في القضايا القديمة المرتبطة بماهر الشناوي، وهذا يمنحه سلطة إصدار إذن تفتيش سري لأي منشأة تتصل بتلك القضايا.وأضاف أن الإذن سيشمل كذلك أمرًا ثانيًا بالقبض على سليم ع

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السابع والعشرون: الخال

    في صباح اليوم التالي وضع الفريق خطة المواجهة كما لو كانت عملية عسكرية صغيرة. لن تلتقي فاطمة بخالها في مكان مغلق، بل في مكان عام مزدحم، وسيكون تحت ثيابها جهاز تسجيل دقيق جهّزه أشرف بنفسه، بينما يجلس كريم على طاولة قريبة بكاميرته، ويتوزع رجال اللواء توفيق حول المكان دون أن يلفتوا الانتباه. وأصرّت فاطمة على شرط واحد فقط: أن تسأله عن اسم أمها الحقيقية مهما حدث، ولو كلفها ذلك أن يغضب.لكن سليم سبقهم بخطوة. في مساء اليوم نفسه رنّ هاتف فاطمة برقم غير معروف، وجاءها صوت هادئ دافئ لم تسمعه من قبل: "مساء الخير يا ابنة أختي العزيزة. أظن أن الوقت قد حان لنتحدث كأفراد عائلة، بعيدًا عن القضايا والأوراق." وحدد لها موعد الغداء في اليوم التالي بمطعم هادئ على النيل في المعادي. تبادل الجميع نظرات الذهول، وقال العقيد بصوته الهادئ: "كأنه كان ينتظر منها أن تقرر الشيء نفسه." قالت نور بقلق شديد إن الفخ قد يكون مزدوجًا، لكن فاطمة قالت إنها لن تتراجع أبدًا.جلست فاطمة في المطعم عند الظهيرة بثوب أسود بسيط ونظرات ثابتة، رغم ارتعاش يديها تحت الطاولة. كانت تحدق في النهر الهادئ وتحاول أن تتذكر آخر مرة رأت فيها خالها

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل السادس والعشرون: سناء

    قدّم اللواء توفيق طلب إذن التفتيش إلى النيابة في مساء اليوم نفسه، مرفقًا به صور القبو وصفحات الدفتر المطبوع، فلم يكن أمامه طريق آخر. انتظر الجميع رد النيابة بأعصاب مشدودة، وقضى كريم الليل كله يقلّب الصور على شاشة الحاسوب، بينما جلست نور صامتة تستحضر وجه الرجل ذي النظارة السوداء عند نافذة المصحة.في صباح اليوم التالي، وصل اللواء توفيق ورجاله إلى المنيا قبل وصول الإذن، بعد أن أبلغهم أحد مصادره أن شيئًا غريبًا يجري في المصحة. وكان ما وجدوه مذهلًا: القبو اختفى تمامًا. الجدران طُليت من جديد، والرف الحديدي أُزيل، والأرضية غُسلت حتى لمعت، وأصر الدكتور مدحت وهو يبتسم أن المبنى لم يكن فيه قبو قط، وأن الخطأ في المخططات وحدها.وحين عاد اللواء إلى القاهرة غاضبًا، اكتشف أن طلب الإذن ظل ست ساعات كاملة على مكتب واحد قبل أن يُحال إلى القاضي المختص، وأن ذلك المكتب هو مكتب المستشار سليم عبد الغفار. قال بغضب مكتوم في هاتفه للعقيد: "لقد سرّبوا كل شيء. ولو كنت أعرف لأخذت المعدات وذهبت في الليل."لم يتأخر رد سليم كثيرًا. في اليوم التالي استدعى نور إلى مكتبه في الطابق الثامن، وقد جلس خلف مكتب واسع خالٍ من أ

  • سِرّ الاسم الآخر   الفصل الخامس والعشرون: مصحة النخيل

    انطلقت السيارة قبل الفجر متجهة نحو المنيا، وفيها المهندس صبحي، صديق العقيد القديم، وهو رجل ستيني هادئ يحمل حقيبة أدوات ودفترًا مليئًا بالملاحظات. جلست نور في المقعد الخلفي بنظارة داكنة ووشاح يغطي شعرها، وبجوارها كريم بكاميرته، بينما تظاهر أشرف بأنه فني كهرباء يرافق الفريق. وعلى مسافة بعيدة خلفهم، تبعتهم سيارة أخرى تقلّ رجال اللواء توفيق دون أن يلحظ أحد وجودها. وطوال الطريق لم يتبادل أحد كلمة واحدة.ظهرت مصحة النخيل عند الظهيرة، مبنى أبيض أنيقًا تحيط به حديقة صغيرة من النخيل الفتي، تفوح منه رائحة الطلاء الحديث. استقبلهم المدير، وهو رجل نحيل يُدعى الدكتور مدحت، بابتسامة متكلفة لم تنجح في إخفاء توتره. قدّم المهندس صبحي خطاب التفتيش الرسمي بثبات من اعتاد هذه الإجراءات مئات المرات، فلم يجد المدير سبيلًا للرفض.لاحظت نور أن العاملين في المصحة قليلون على غير المعتاد، وأن كل من مرّوا بهم في الممرات خفضوا رؤوسهم ولم يجرؤ أحد على النظر في عيونهم. سألت المدير عن عدد الأطباء، فتلعثم قبل أن يجيب بأن الافتتاح لم يتم بعد وأن التعيينات ستكتمل قريبًا. وكانت الأبواب الداخلية كلها مغلقة بأقفال جديدة لام

บทอื่นๆ
สำรวจและอ่านนวนิยายดีๆ ได้ฟรี
เข้าถึงนวนิยายดีๆ จำนวนมากได้ฟรีบนแอป GoodNovel ดาวน์โหลดหนังสือที่คุณชอบและอ่านได้ทุกที่ทุกเวลา
อ่านหนังสือฟรีบนแอป
สแกนรหัสเพื่ออ่านบนแอป
DMCA.com Protection Status